بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در روز جهانی قدس

بیانات

4 شهریور 1390

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در روز جهانی قدس

|فارسی|عربی|عکس|صوت|
«
بنده از طرف همگی شما، از طرف تمامی مقاومان و شهدا، خانواده‌های شهدا و جان‌بازان و همگی شرافت‌مندان این امّت به شما و آن سربازان صهیونیستی که آن طرف‌تر در حالت آماده‌باش‌ند و تصویر من را روی پرده می‌بینند و بنده نیز آن‌ها را در تلویزیون می‌بینم ولی شما مستقیم، به آنان و شما، می‌گویم: این سرزمین پاک به صاحبانش باز خواهد گشت. این مشیّت الاهی و مشیّت مؤمنین مجاهد است. امام صدر در دهه‌ی هفتاد [میلادی] به أبو عمّار می‌گفت:«بدان أبو عمّار، قدس شریف‌تر از آن است که جز به دست مؤمنین آزاد شود.» امروز مؤمنان ساکن فلسطین ۱۹۴۸، غزّه، کرانه، مصر، سوریه، لبنان، اردن، عراق، ایران، لیبی، تونس و جای‌جای جهان عربی و اسلامی‌مان خود را برای آن روزی که این سرزمین را به ملّت و امّتش و قدس و مقدّساتشان را برای کامل کردن دین، نماز، روزه و شب‌زنده‌داری‌هایشان، باز خواهند گرداند، آماده می‌کنند.
عربی:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد ابن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

يقول الله تعالى في كتابه المجيد: (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا*عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)

أولاً: أرحب بكم جميعاً، الإخوة والأخوات، والسادة والسيدات، في هذا اليوم أسأل الله تعالى أن يتقبل منكم وأن تحتسبوا هذه الساعات وخصوصاً تحت الشمس جزءاً من عبادتكم وجهادكم في شهر العبادة، في شهر الشهادة وفي شهر الحق وفي شهر النطق بالحق، ولهذا اختار الإمام الخميني (قدس سره) آخر يوم جمعة من شهر رمضان ليكون يوماً للقدس، لخصوصية وقدسية وعظمة وفضل وشرف هذا الزمان، هذا الشهر، هذه الأيام، وهذا اليوم بالتحديد. واخترنا في هذه السنة أن يكون لقاؤنا وأن يكون إحياؤنا يوم القدس، في هذه البلدة، في هذه البقعة.

طبعاً، هنيئاً لكم وأنتم تملأون عيونكم من مشاهد تلال فلسطين وتملأون برائحة عطرها وطيبها الفواح، اخترنا هذه البقعة أيضاً لدلالة المكان، فتضحيات شعبنا في لبنان وخصوصاً في الجنوب وتضحيات وجهاد المقاومين والجيش اللبناني حوّلت العديد من المدن والقرى والبلدات والتلال والوديان إلى رموز، عندما تذكرها تحضر مع الاسم معاني ودلالات وقيم جهادية ووطنية وقومية وإنسانية وإيمانية وأخلاقية راقية، ومن جملة هذه الرموز بلدة مارون الراس وما تعني وخصوصاً من خلال موقعها وتضحيات وثبات أهلها ومقاوميها في حرب تموز.

وأيضاً هذه البقعة التي شهدت قبل أشهر قليلة وقفة بطولية لرجال ونساء وشباب وشابات فلسطينيين من مخيمات لبنان الذين أكدوا تمسّكهم بحقهم بالعودة على ديارهم وأرضهم وقالوا للعالم بالدم إن عشرات السنين لا يمكن أن تجعل أرض فلسطين أرضاً منسيّة، لا لدى أهلها ولا لدى أمّتها.

اليوم نلتقي هنا لنحيي هذه المناسبة التي أرادها الإمام الخميني وبعده الإمام الخامنئي، أرادوها مناسبة لإحياء قضية يحاول الاستكبار والغرب وكل عملائه أن يدفعوها إلى دائرة النسيان. نحييها لتبقى في دائرة التذكر، في الذاكرة، في الوجدان، وأيضاً نحييها لتبقى في دائرة المسؤولية وتحمّل المسؤولية عل كل صعيد، جهادياً وسياسياً وإعلامياً ومالياً وتثبيتاً وصموداً وثقافياً وإيمانياً، والتأكيد أن القدس وفلسطين هي جزء من ديننا وثقافتنا وحضارتنا وصيامنا في شهر رمضان وقيَمنا وصلاتنا وجهادنا وبدونها تفقد الصلاة والصيام والجهاد وكل هذه القيم الكثير من معناها ومن أصالتها.

أيها الإخوة والأخوات: في الوقت المتاح أنا سأتحدث عن جملة تطورات ومن باب فلسطين ولصلتها بفلسطين، سأتحدث بالاختصار الممكن عن فلسطين أولاً واستحقاقاتها الحالية، مصر أيضاً من بوابة فلسطين، ليبيا، سوريا وأُنهي حديثي في لبنان.

نبدأ من فلسطين واستحقاقاتها القائمة:

أولاً في مسألة القدس المدينة المقدسة، يجب التنبّه ورفع الصوت عالياً إزاء ما تتعرض لها المدينة المقدسة يومياً من عمليات تهويد سواءً فيما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وتعرضاً لخطر التهديم أو بناء كُنُس يهودي جديدة أو التضييق على المقدسيين في حياتهم وأرزقاهم وسكنهم أو تهجير القدسيين أو بناء المزيد من المستوطنات في القدس وفي محيط القدس. قبل أيام صدر التقرير السنوي لمؤسسة القدس الدولية والذي تصدره في مثل هذه الأيام من كل عام وهو يدعوا إلى القرف حقاً.

هناك مسؤوليات إعلامية وسياسية ومالية اتجاه القدس، وإن لم نتحدث الآن عن المسؤوليات الجهادية المباشرة من أجل حماية المقدسات وتثبيت المقدسيين في أرضهم يجب أن تتحملها دول وحكومات وشعوب عالمنا العربي والإسلامي إلى جانب الشعب الفلسطيني وبالخصوص دول جامعة الدول العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي باسمها الجديد.

ثانياً فلسطين: التأكيد في يوم القدس أن فلسطين التي نؤمن بها وهي حق الفلسطينيين وحق هذه الأمة، هي من البحر إلى النهر، ولذلك نعيد الصدح بالحق انه لا يجوز لأحد أن يتنازل عن حبة تراب من فلسطين ولا عن قطرة ماء من فلسطين، واليوم يجب أن نزيد، ولا عن نقطة نفط أو غاز من نفط فلسطين أو غاز فلسطين الذي تنهبه إسرائيل، ولا عن حرف من اسم فلسطين كما كان يحاول القذافي أن يسوّق لدولة "إسراطين". إن كل حرف من اسم فلسطين هو ككل حبة تراب ونقطة ماء، لا يجوز لأحد أن يتنازل عنه، وليس لأحد تفويض على الإطلاق أن يتنازل عنه.

أما إقامة دولة فلسطينية على أراضي "السبعة وستين" فهي شأن فلسطيني يقرر فيه شعبنا الفلسطيني، ولكن ما نضيفه نحن أن أي كيان فلسطيني أو دولة فلسطينية لا يجوز أن تكون على حساب بقية فلسطين وبقية أرض فلسطين وتراب فلسطين وشعب فلسطين.

طموحنا الحقيقي جميعاً أن يأتي اليوم الذي تقوم فيه دولة فلسطينية مستقلة على كل أرض فلسطين من البحر على النهر، وستقوم هذه الدولة إن شاء الله.

في يوم القدس يجب أن نستذكر الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، يجب أن نستذكر قطاع غزة المحاصر والمعتدى عليه في كل يوم، والذي يقدّم الشهداء في كل يوم، يجب أن نستذكر الضفة الغربية التي يُقتطع المزيد من أراضيها لتبنى عليها المستوطنات، يجب أن نستذكر أراضي 1948 وشعبها الوفي والعزيز، هذه الأرض الذي يُعمل على تهويدها بقوة من خلال المشاريع الجديدة، يجب أن نستذكر اللاجئين الفلسطينيين في كل أرض الشتات وخصوصاً في لبنان، الذين سأعود إليهم في عنوان لبنان.

لكن أيها الإخوة والأخوات، ونحن نستذكر كل هذه العناوين وهذه المشكلات الصعبة والقاسية والمؤلمة يجب أن نلتفت إلى إن هذه المشكلات هي نتاج الاحتلال، هي نتاج سبب واحد هو احتلال فلسطين، وبدل أن نذهب إلى معالجة المشاكل الناشئة بالتقسيط ونبحث عن حل لهذه القضية ولهذه المشكلة ولهذه الأزمة يجب أن نذهب لمعالجة السبب الرئيسي.

لو استطعنا أن نُزيل الاحتلال لن تكون هناك مشكلة قدس ولا لاجئين ولا مستوطنات ولا دولة مستقلة ولا أسرى في السجون ولا خيرات منهوبة، وهذا هو نداء الإمام الخميني في يوم القدس: أن نذهب لنعالج السبب الحقيقي وهو الاحتلال، احتلال فلسطين. لتتركز كل الجهود لمعالجة هذا السبب وليس لنعالج النتائج، تماماً كما حصل في لبنان، عندما عولج السبب زالت النتائج وانتهت المشكلات الناشئة عن الاحتلال المباشر للأرض اللبنانية، إذا كان لبنان اليوم وإذا كانت المنطقة تعاني من مشكلات من إسرائيل فبسب احتلال فلسطين، إذاً احتلال فلسطين هو ليس سبب مآسي الفلسطينيين فقط، هو دائماً وأبداً كان سبب مآسي الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والأردنيين والمصريين وسبب مآسي كل هذه المنطقة وكل هذه الأمة.

ولذلك يجب أن تتركز الجهود هنا في هذه النقطة بالتحديد، وخصوصاً بعد انسداد أفق المفاوضات، ويوماً بعد يوم يؤكد الشعب الفلسطيني سواءً في الشتات أو في فلسطين المحتلة أن خياره هو خيار المقاومة، وما العملية النوعية الأخيرة في إيلات والتي هزّت الكيان الصهيوني وقيادته السياسية ومؤسساته العسكرية والأمنية إلا شاهد على وهن هذا العدو وعلى عزم هذا الشعب الذي يُقاوم ويُقاتل ويتحمل التبعات والتضحيات بعد كل عملية كما جرى ويجري هذه الأيام على أهلنا في قطاع غزة. هذا هو الطريق الموصل، الشعب الفلسطيني هو الذي اختار خياره، لم يدلّه أحد عليه، ولم يفرضه أحد عليه.

أما الأمة فمسؤوليتها في يوم القدس أن تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، لتسانده وتدعمه وتقوّيه. كما تمكّن اللبنانيون بمقاومتهم ودعم الأصدقاء والمخلصين في هذه الأمة من تحرير أرضهم سيتمكن الفلسطينيون أيضاً بدعمنا جميعاً ومساندتنا جميعاً ووقوفنا جميعاً إلى جانبهم من أجل تحرير أرضهم، بالتأكيد التحولات التي تجري في المنطقة الآن هي مهمة جداً لمصلحة فلسطين والقضية الفلسطينية، ونحن إذ نقف الآن أمام بعض هذه التطورات يجب علينا أن ندفع التطورات الإيجابية لمصلحة فلسطين أكثر، وإذا كان هناك من تطورات أو تحولات سلبية على فلسطين والقضية الفلسطينية، يجب أن نعمل على معالجة التطورات السلبية بالحكمة وبالعقل وبالمنطق.

لو بدأت من مصر ببعض كلمات، ما نشهده في هذه الأيام في مصر من وقفة رسمية وشعبية، أياً يكن حجمها وأياً يكن تقييمها، وأياً يكن حجم التوقعات منها والمطالبات لها، هي بالتأكيد مؤشر على مرحلة جديدة في مصر، لو كان نظام حسني مبارك ولو كانت قيادة حسني مبارك هي المسيطرة والمهيمنة لكان رد الفعل مختلفاً، بل لكان الغضب الرسمي المصري سيحل على الفلسطينيين، ليحمّلهم مسؤولية وتبعات عملية إيلات، وتبعات استشهاد ضباط وجنود مصريين على الحدود المصرية – الفلسطينية. اليوم في الموقف الرسمي وفي الموقف الشعبي الأهم، الآلاف الذين ما زالوا يفترشون الأرض أمام سفارة "إسرائيل" في القاهرة، ويطالبون بطرد السفير الإسرائيلي، هذا لم يكن يحصل في السابق، هناك فارق كبير بين أن توجّه مصر رسالة للصهاينة وتحذرهم من الاعتداء على غزة كما يجري الآن، وأن تُغطي السلطة المصرية عدوان غزة كما حصل سنة2008، عندما أُعلن العدوان على غزة من القاهرة للأسف، هناك فارق كبير بين أن يتظاهر المصريون وينزعوا العلم الإسرائيلي عن السفارة المصرية وبين أن يوجّه الرصاص إلى صدورهم، كما كان يجري في زمن حسني مبارك، عندما أرادوا أن يتظاهروا تضامناً مع غزة عام2008.

عندما تتحرك مصر فهذا يعني أن هناك تحولاً إستراتيجياً مهماً في المنطقة، أنظروا أيها الأخوة والأخوات، ما جرى في الأيام القليلة الماضية أنا لا أسميه تحركاً مصرياً، أستعمل عبارة عامية:"نحنحة"،"يعني تنحنحت مصر شوي"، فاهتزت إسرائيل، حيث خرج نتنياهو بالرغم من قساوة ونتائج عملية إيلات النوعية، وبالرغم من أن المجاهدين في قطاع غزة ردوا على الاعتداء بقصف المستعمرات في جنوب فلسطين بالكاتيوشا، خرج نتنياهو ليقول للإسرائيليين: لا نستطيع أن نذهب إلى عملية برية واسعة ضد غزة لأن هذا سيؤثر على علاقاتنا مع مصر، والمصريون لم يفعلوا شيئاً سوى أنهم"تنحنحوا"، فكيف لو أن الموقف المصري بدأ يتبدل تدريجياً بالاتجاه الأفضل والاتجاه الأحسن، وهذا هو ما نراهن عليه ونتوقعه، نتيجة معرفتنا بأصالة وعظمة الشعب المصري والجيش المصري.

نذهب إلى ليبيا، لا شك أن نظام القذافي قد ارتكب الكثير من الجرائم والكثير من الأخطاء، بحق شعبه وبحق القضية الفلسطينية، من جملة جرائمه بحق القضية الفلسطينية وبحق لبنان كان أحتجاز الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه سماحة الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين، في مثل هذه الأيام تم احتجازهم، وهم ضيوف على القذافي، هذه جريمة الاحتجاز ارتُكبت خدمةً للمشروع الإسرائيلي، كلنا يعرف الإمام موسى الصدر ماذا يعني، الإمام موسى الصدر للمقاومة في لبنان وفي فلسطين ماذا يعني، للقضية الفلسطينية ماذا يعني، للقدس ماذا. كانت فلسطين في عقله وإرادته وقراره، ماذا كانت تعني المقاومة الفلسطينية له وهو الذي كان يقول "إنني أحمي المقاومة الفلسطينية بعمامتي ومحرابي ومنبري"، في تلك السنوات التي كانت تتعرض فيها المقاومة الفلسطينية لخطر التصفية، تم اختطاف الإمام واحتجاز الإمام ما أدى إلى كل ما جرى بعد احتجاز الإمام، هو من النتائج التي كانت تستهدف المقاومة الفلسطينية واللبنانيين على حدٍ سواء، ولا أريد أن أعود إلى تلك المرحلة.

هذه هي أكبر جريمة اُرتُكبت، لو قُدر أن يبقى الإمام موسى الصدر حاضراً في هذه الساحة سنة 1978وما بعدها، لكانت هناك تحولات كبرى لمصلحة المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية والوحدة الوطنية والقضية الفلسطينية في لبنان وفي المنطقة.

اليوم نحن نتطلع إلى الأخوة الليبيين، إلى الثوار وإلى المجاهدين في ليبيا، أن يضعوا حداً نهائياً لهذه القضية المأساوية ولهذا الاحتجاز الإجرامي، ونأمل وكلنا أمل أن يعود الإمام ورفيقاه إلى لبنان أحياء سالمين غانمين إن شاء الله.

أيضاً من جرائم هذا النظام أنه أخذ ليبيا بعيداً عن فلسطين وعن العالم العربي، يوم يريد أن يذهب إلى أميركا اللاتينية ويوم يريد أن يذهب إلى أفريقيا، وتنكر لفلسطين وللقضية الفلسطينية، اليوم المرجو أيضاً من الثائرين والمجاهدين في ليبيا أن يُعيدوا ليبيا إلى العالم العربي، وأن يعيدوا ليبيا إلى فلسطين، ونحن نعرف ثقافة هذا الشعب ووجدان هذا الشعب، لا يمكن لشعبٍ قاوم الاحتلال أي احتلال، وقدّم في مقاومته مئات آلاف الشهداء وقادة شهداء بحجم عمر المختار، إلا أن يعود إلى فلسطين، لتكون حاضرة قوية في قراره وفي سياسته وفي خطته، وإن كنا نعرف أن الشعب الليبي اليوم أمام مسؤوليات جسيمة، في حفظ الأمن والوحدة وإعادة بناء الدولة، ولكن الاستحقاق الأخطر هو استحقاق الاستقلال والسيادة في مقابل الهجمة الأميركية الغربية المتوقعة لاستلاب خيرات ليبيا وقرار ليبيا، الرهان هنا من جديد على أصالة الشعب الليبي.

أصل إلى التطورات في سوريا، من زاوية فلسطين، في يوم القدس الحق الذي يجب أن يُقال وأن لا يخاف فيه أحدٌ لومة لائم، أياً كان هذا اللائم، الحق الذي يجب أن يُقال ولا يجوز أن يتجاهله أحد أو ينساه أحد، هو حقيقة موقع سوريا، وهذه القيادة السورية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وفي القضية الفلسطينية بالتحديد، يكفي في الإيجاز اليوم، أن أقف أمام أمرين:

الأمر الأول: تمسك القيادة السورية ومن خلفها شعب سوريا العزيز وجيشها الشجاع بالثوابت الوطنية، فيما يعني الحقوق السورية، كل حبة رمل وكل قطرة ماء سورية، وتمسك هذه القيادة بالحقوق العربية، هذا التمسك في مقابل الضغوط الدولية والأميركية والغربية، وخلال العقود الماضية التي شهدت انهيارات كبرى، من الإتحاد السوفييتي إلى العالم العربي إلى الغزو الأمريكي المباشر لمنطقة الخليج ومؤخراً للعراق، كل هذا لم يهزّ أعصاب هذه القيادة ويؤثر على تمسكها بالحقوق السورية والحقوق العربية، لو تنازلت وتخلّت وضعفت القيادة السورية، فإنه، ولنتكلم باللغة العامية" لكانت مشت التسوية في المنطقة وضاعت فلسطين وقضية فلسطين"، لطالما حصلت ضغوط لإحياء المسار السوري ليصل إلى نتيجة من أجل محاصرة الفلسطيني، وصمد السوريون ولم يستسلموا.

إذاً أيها الأخوة والأخوات وأيها العرب والفلسطينيين، السوري صمد والمسار الفلسطيني يتشظى في المفاوضات، كيف لو أن السوري تنازل؟!، كيف لو أن السوري حلّ مشكلته مع الإسرائيلي، ترك القضية الفلسطينية والفلسطينيين لمصيرهم؟! أين كانت اليوم القضية الفلسطينية؟! لذلك بحق يقال وأقول: إن هذه القيادة السورية لها فضلٌ كبير في حفظ وصيانة القضية الفلسطينية ومنع تصفية القضية الفلسطينية، التي كانت دائماً هدفاً لكل الغزوات والمؤامرات الأميركية والغربية في منطقتنا.

هذا أولاً ولا يجوز أن يُنسى، وبقاء هذا الموقف السوري هو شرط أساسي لبقاء القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها.

الأمر الثاني الذي يجب أن نُذكر به: وقوف سوريا وهذه القيادة بالتحديد إلى جانب المقاومة وخصوصاً في لبنان وفلسطين، وليس وقوفاً فقط، دعمها للمقاومة في لبنان وفي فلسطين، وهذا من أهم العوامل المؤثرة، حتى اليوم عندما يتكلمون،عن أنه حتى الدعم الإيراني جزء كبير منه يمر عبر سوريا، لولا إرادة سوريا وموقفها فإنه حتى الدعم الإيراني كان يمكن أن يُحال بينه وبين لبنان، وبينه وبين فلسطين.

عندما تجلسون الآن على هذه البقعة من الأرض في جنوب لبنان في جبل عامل ويراكم الناس على التلفزيون، هذه الأرض ما كانت لتتحرر لولا المقاومة المنتصرة عام 2000، وما كانت المقاومة لتنتصر عام 2000 لولا عوامل من أهمها الدعم السوري ووقفة القيادة السورية. اليوم أنتم تجلسون على أرض مارون الراس التي رفعت رأس لبنان والعرب، هذه الأرض قاتلت وقاومت أيضاً بدعم من سوريا، ولا أريد الآن أن أدخل في تفاصيل حتى لا أحرج القيادة السورية، ليس دعماً معنوياً وليس فقط دعماً سياسياً. المقاومة في فلسطين، الصمود في غزة 2008، قوة قطاع غزة اليوم، أيضاً لا أريد أن أدخل في تفاصيل لأنني لا أريد أن أحرج أحداً ، ولكن في الحد الأدنى قيادات وحركات المقاومة الفلسطينية في غزة يعرفون أداء وسلوك وفضل هذه القيادة السورية من أجل أن تصمد غزة وتكون غزة قوية رغم أن هذا الأداء وهذا الدعم كان دائما يستجلب على القيادة السورية المزيد من الضغوط والتهديدات الأميركية والغربية. هذان الأمران لا يجوز أن ينساهما أحد هذا من جهة.

ومن جهة أخرى كلنا يقول ويؤيد الحاجة إلى إصلاحات كبيرة وهامة في سورية لتتطور سوريا، لتصبح أفضل ولتصبح أقوى من أجل شعبها ومن أجل أمتها، ومن أجل كل المنطقة ونتيجة موقعها الهام في المنطقة.

إذاً، نحن نريد في سوريا هذا الموقف القومي، وأقول كلنا جميعاً، السوريون واللبنانيون والشعوب العربية والإسلامية، كل أحباء فلسطين والقدس نريد في سوريا الموقف القومي ونريد سوريا القوية بالإصلاحات والتطوير.

هذا ماذا يعني؟ هذا يعني أنه يجب أن يعمل كل من يدعي الصداقة ويقول سوريا دولة صديقة وشقيقة وكل من يدعي الحرص على سوريا وعلى شعبها وعلى دمائها وعلى مستقبلها وعلى وحدتها الوطنية أن تتضافر الجهود لتهدئة الأوضاع في سوريا ولدفع الأمور إلى الحوار وإلى المعالجة السلمية .

إن أي اتجاه آخر أو سلوك آخر هو خطر على سوريا وعلى فلسطين وعلى كل المنطقة، أولئك الذين يطالبون اليوم بتدخل دول الناتو عسكرياً في سوريا، هل هؤلاء يريدون مستقبل سوريا أم تدميرها؟

الذين يريدون دفع سوريا إلى حرب أهلية, الذين يخطبون اليوم وعلى الكثير من الشاشات ويستخدمون التحريض الطائفي والمذهبي، قوة سوريا دائما كانت إنها محكومة بالشعور الوطني والقومي. هم يريدون أن تصبح سوريا كلبنان، طائفية ممزقة متناحرة متصارعة، في لبنان كل صغيرة وكبيرة تأخذ بعداً طائفياً, لبنان دائماً يعيش على حافة حرب أهلية تحضر له من الخارج أو أحياناً من بعض السيئين في الداخل. سوريا حافظت على وحدتها طوال هذا التاريخ لأنها محكومة بالمشاعر القومية والوطنية، هكذا كانت، هكذا يجب أن تبقى.

من يحيي النعرات والنزعات ويحرّض طائفياً ومذهبياً في سوريا يريد تدميرها وتخريبها وإسقاط موقعها .

اليوم هناك من يريد أن يدفع سوريا إلى التقسيم خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي مزّقناه في لبنان مع سوريا وإيران وكل الأشقاء في حرب تموز وحرب 2008 ، لذلك أنا في كل صراحة، أنا في يوم القدس أقول: الإخلاص للقدس الإخلاص لفلسطين الإخلاص للبنان حتى هؤلاء الذين من اللبنانيين يساعدون على توتير الأوضاع في سوريا ويرسلون السلاح ويحرضون هؤلاء لن يبقوا، لبنان ليس بمنأى، التطورات في سوريا ستطال المنطقة كلها، أي تطور سلبي أو سيء سيطال المنطقة كلها وأي تطور إيجابي سيكون لمصلحة المنطقة كلها... كما قال الرئيس الأسد قبل أيام، أميركا والغرب تريد من القيادة السورية تنازلات ولا تريد منها إصلاحات، آخر ما يهم أميركا هو الإصلاحات بدليل أن هناك دولاً أخرى في العالم محكومة بدكتاتوريات قاسية ـ ولا أريد أن أدخل في أسماء ـ وليس فيها أي مساحة لا للديمقراطية ولا لحرية التعبير الرأي ولا حتى للحريات الشخصية ولكنها تحظى بدعم وتأييد وحماية أميركا وفرنسا وبريطانيا والغرب.

المسألة إذاً ليست مسالة إصلاحات، المسألة هي مسالة تنازلات، يجب أن نقف جميعاً مع سوريا حتى لا تتنازل وتبقى في موقعها وقوتها القومي وحتى تتمكن من تحقيق الإصلاحات براحة بطمأنينة بثقة لأنه أيضاً تحت الضغط هذا يبطئ الإصلاحات ولا يمكن أن يمشي أحد سريعاً في إصلاحات تحت الضغط لأن هذا يدعو إلى القلق. الطمأنينة، الثقة، الهدوء، الانفتاح، التعاون، الحرص على الوحدة الوطنية هو الذي يفتح أبواب الإصلاحات على مصاريعها، ونحن نعلم جديّة القيادة السورية في هذه الإصلاحات.

أصل إلى لبنان

في لبنان أيها الإخوة والأخوات، موقع لبنان اليوم، نحن نتحدث اليوم بـ 2011 من مارون الراس، موقع لبنان في هذه القضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الإسرائيلي أصبح موقعاً مختلفاً تماماً.

دائماً وأبداً كان هناك خشية من اللبنانيين أن أي معالجة في المنطقة، أي تسوية في المنطقة، وأي حل في المنطقة يكون على حساب لبنان. لماذا؟ لأن لبنان هو الحلقة الأضعف. هذه انتهينا منها .

فليسمع العالم كله: لم يعد لبنان الحلقة الأضعف في هذه المنطقة ولن يأتي يوم يعود فيه لبنان الحلقة الأضعف في هذه المنطقة

لبنان القوي هو الذي يحمي سيادته واستقلاله ومصالحه، ولذلك عندما يتحدث البعض عن مخاوف التوطين، لو كان لبنان ضعيفاً يحصل فيه توطين، لبنان القوي لا يحصل فيه توطين.

التوطين لو أرادته الدنيا كلها ورفضه اللبنانيون والفلسطينيون المقيمون في لبنان وهما يرفضانه.

الفلسطينيون المقيمون في لبنان يرفضون التوطين وهذا ما يعبروا عنه كل يوم وكل مناسبة.

دماؤهم الزكية عند الشريط الشائك في مارون الراس شهادة على أنهم يرفضون التوطين ولا يرضون عن فلسطين بديلاً، واللبنانيون إذا كانوا ملتفين حول معادلة المقاومة والجيش والشعب لا يستطيع أحد في العالم أن يفرض عليهم التوطين.

نعم إذا أراد بعض اللبنانيين أن يتآمروا وأن يتواطأوا ويبيعوا لبنان وفلسطين لسادتهم الاميركيين وكانوا في السلطة، يمكن أن يوافقوا على توطين لن نسمح بحصوله.

إذاً، لبنان القوي، لبنان الذي يملك إرادة رفض التوطين مع الفلسطينين اللاجئين المقيمين في لبنان الرافضين للتوطين لن يكون فيه توطين، ولن يكون هناك حل على حساب لبنان.

ثانيا: دائما كان يُخشى من تنفيس الاحتقان الإقليمي في لبنان، انه فيه أزمة بين إسرائيل وسورية "تفش خلقها" بلبنان، فيه مشكلة بين الإسرائيلييبن والفلسطينيين "تفش خلقها" بلبنان، والآن تفش خلقها بغزة، بين إسرائيل وإيران "تفش خلقها" بلبنان، بين إسرائيل ومصر "تفش خلقها" بلبنان، هذا الزمن انتهى أيضاً.

إذا عندها أزمة داخلية كانت تهرب إلى لبنان، هذا يا أحبائي وأعزائي كان أيام زمان،

هذا لم يعد كلاماً بعد 2000 و 2006، هذا انتهى ، لبنان أصبح مأزقاً لإسرائيل، تهرب منه لا تهرب إليه، لبنان أصبح فخّاً لإسرائيل تقع فيه لا تنصبه لأحد، ولذلك لهذه الزاوية أيضاً نحن مطمئنون.

دائما كان لبنان ومياه لبنان، خيرات لبنان، أرض وتلال لبنان، وخصوصا جنوب لبنان موضع طمع الإسرائيليين، الآن هناك من يحول دون تحقق هذه الأطماع.

هذا الوضع الجديد في لبنان، من الذي فرضه؟ فرضته معادلة، معادلة الجيش والشعب والمقاومة. نحن لا نتحدث عن معادلة نظرية، نتحدث عن معادلة واقعية حقيقية، كتبت بالدم بالتضحيات، بالشعب الذي صمد وهجّر وصبر وأيّد وثبت ودفع فلذات أكباده ليقاتلوا في المقاومة ويلتحقوا بالجيش، بالمقاومة التي قاتلت، بالجيش الذي صمد، أصبح لبنان قوياً.

في يوم القدس أيضاً، مسؤولية اللبنانيين هي أن يحافظوا على هذه المعادلة من أجل لبنان، ومن أجل فلسطين، ومن أجل القدس. نعم، بكل صراحة هناك من يعمل في الخارج ومن يساعده في الداخل، لا أقول هناك من يعمل في الداخل، لأن من في الداخل هو أصغر من أن يتمكن من أن يستهدف، هو جزء من ماكينة يديرها الخارج، الخارج الأميركي والغربي والإسرائيلي لضرب هذه المعادلة، لتفكيكها، جيش وشعب ومقاومة حتى يصبح كل شيء لوحده، ولاستهداف كل واحد منها، وإذا أمكن ضربها بعضها ببعض، هذا هو الذي يعمل عليه منذ سنوات. لطالما عملوا على أن تقع فتنة وصراع بين المقاومة وأهلها وشعبها، لطالما عملوا على إيجاد فتنة بين الجيش وبين المقاومة وراهنوا على ذلك، لطالما استهدفت المقاومة بشكل مباشر. اليوم، في المقابل، المسؤولية: الحفاظ على هذه المعادلة.

في مسألة المقاومة، بعد الفشل في الاستهدافات العسكرية وآخرها حرب تموز، والاستهدافات الأمنية وآخرها اغتيال الشهيد القائد الحاج عماد مغنية، لأن دمه زادنا إصراراً وعزماً وتماسكاً وقوةً وحضوراً وإيماناً بقضيتنا وبهدفنا الأسمى. كان هناك سيل من الاتهامات، والآن الاستهداف وصل إلى مرحلة المحكمة الدولية. الوقت لا يتسع لأتحدث عنها ولكن لأختم ما بدأته وأكمله إخواني، أنا تحدثت، علّقت على القرار الاتهامي الذي نشر، بعد ذلك عقد مؤتمر قانوني حقوقي سياسي، ومؤتمر فني له علاقة بالاتصالات، مؤتمران صحافيان ناقشا وعالجا من الناحية القانونية ومن الناحية الفنية قيمة ما ورد في القرار الاتهامي، لأختم اليوم بالقول: يوماً بعد يوم يتكشف كم هذه المحكمة مسيّسة، ينكشف لماذا أسست، والكل يعرف كيف أسست وكيف أنشئت، وكيف شكلت، وكيف وضع قانونها، وكيف جرت فيها محاكمات غيابية في سابقة في تاريخ المحاكم الدولية، وكيف سار التحقيق، وكيف استهدفت سوريا والضباط الأربعة وآخرين، ثم نقل الاستهداف إلى حزب الله، وكيف تسرب التحقيق وعمل على تسريبه، وكيف صنع شهود الزور، وكيف حمي وما زال يحمى شهود الزور إلى الآن؟ وكيف يرفض أي قرينة وأي شاهد على اتهام إسرائيل؟ وجاء القرار الاتهامي ليقول إن الأدلة أدلة واهنة وضعيفة ولا قيمة قانونية أو قضائية لها، كل هذا يؤكد طبيعة الاستهداف وحجم الاستهداف.

اليوم عندما أخرج أنا وإخواني والأصدقاء لنشرح، لنوضح، لا لنقنع الإدارة الأميركية ولا مجلس الأمن الدولي ولا بلمار ولا فرانسين ولا كاسيزي ولا أيضاً بعض الشخصيات السياسية في لبنان، لأن هؤلاء عن سابق تصور وتصميم هم ركّبوا المشروع وسائرون به إلى النهاية، إنما لنخاطب الرأي العام الذي نراهن على عقله، على منطقيته، على قبوله للحجة، على مساندته للمقاومة، وعلى إدراكه لأبعاد هذه المؤامرة الجديدة، وبوعي شعبنا وبوعي شعوب أمتنا وبهذا الرأي العام الذي ساند المقاومة دائماً، هذه المقاومة تتجاوز هذا الخطر وهذه المؤامرة الجديدة.

أما هذه المحكمة وما صدر عنها وما سيصدر عنها لاحقاً، قلنا سابقاً، وأعود وأقول: لا قيمة لها. والذين اتهموا من المقاومين الشرفاء هم مفترى عليهم، هم مظلومون وسيؤجرون إن شاء الله يوم القيامة على ما لحق بهم من ظلم، وهذا سيكون عزاً لهم في الدنيا لأنهم يتحملون تبعات قوة المقاومة وصلابة المقاومة وانتصارات المقاومة.

الجيش هذا جزء من المعادلة. كلنا يعرف، الحكومات المتعاقبة لم تعمل على تقوية هذا الجيش والكل يعرف قصة الموازنة والعدة والعديد والتجهيز... أيضاً الآن، إسرائيل تعمل في العالم حتى لا يتم تسليح الجيش اللبناني وتجهيزه، وهناك قوى سياسية أيضاً تطالب دول العالم بمحاصرة الحكومة والدولة ووقف أي دعم للجيش اللبناني ولغير الجيش اللبناني، هذا مع من يتلاقى؟!

الطعن في الجيش وخصوصاً في هذه الأيام، مع احترامي لكل مؤسسات الدولة ولجهود وتضحيات القوى الأمنية المختلفة، لكن يبقى الجيش المؤسسة الوطنية، الضامنة للسلم الأهلي، للعيش الواحد، للعيش المشترك، لقوة ومتانة ووحدة هذا البلد. عندما يستهدف كمؤسسة وكقيادة ونعرف أن هذه ليس توجهات شخصية وإنما توجهات تيارات سياسية وليس تياراً واحداً، توجهات تيارات سياسية، بعضها يعبّر عنه بالكلام والتصريحات، وبعضها قاتله في سابق الأيام، وثقّف على الحقد عليه في سابق الأيام، عندما يستهدف هذا الجيش ويتهم وصولاً إلى التحريض عليه، وإلى دعوة ضباط وجنود في هذا الجيش إلى التمرد؟! لمصلحة من! لبنان! فلسطين! قضية المقاومة! يلعبون على الناس أنهم مع المقاومة ولكن يدّعون أن هناك خلافاً داخلياً؟

أيضاً عندما نأتي إلى الشعب، عندما يُعمل في الليل وفي النهار على ضرب هذا النسيج الوطني، على إحياء الغرائز الطائفية والمذهبية مع كل صغيرة وكبيرة، حتى إذا كان هناك أمور صغيرة يكبّرونها، ما ليس له دلاله يخترعون له دلالة، ما كان غير صحيح يختلقونه، تحريض طائفي ومذهبي منذ سنوات لضرب وحدة ونسيج هذا الشعب لمصلحة من؟! عندما يأتي فريق لبناني يتعاون مع الخارج، الحديث عن السيادة والحرية والاستقلال كلام فاضي. بعد ويكليكس تبين أن الذي كان يدير ثورة الأرز هو فيلتمان والسفير الفرنسي، بالتفاصيل بالجزئيات " ويا عيب الشوم كانوا يروحوا يحكوا عبعضهم عنده" ، هل هذه هي الحرية والسيادة والاستقلال؟! لماذا هذا الاستهداف لهذه المعادلة؟

في يوم القدس أقول: مسؤولية الشعب اللبناني، مسؤوليته أن يحفظ معادلة الجيش والشعب والمقاومة، أن يحمي الجيش وأن يحمي المقاومة وأن يحمي وحدته وأن يضع حداً، وبكل صراحة، كل واحد في هذا البلد تسمعونه يحرّض على المقاومة هو يخدم إسرائيل، كل من يحرّض على الجيش اللبناني يخدم إسرائيل، كل من يتحدث بلغة طائفية أو مذهبية هو يخدم إسرائيل، هو "فاهم نفسه أو غير فاهم هذا بحث آخر". غداً يقولون أن السيد يقول نحن عملاء، أنا لا أتهم أحداً بالعمالة، نعم أنتم تخدمون إسرائيل من حيث تعلمون أولا تعلمون، لأن الذي يمنع إسرائيل من استهداف لبنان، من الطمع بمياه وثروات لبنان، من المس بأمن وسيادة لبنان، من فرض حلول على لبنان، هي هذه المعادلة. لأن الذي يمكن أن يحوّل لبنان إلى سند لفلسطين وشعب فلسطين هو هذه المعادلة. إن الذي يستطيع أن يجعل لبنان شريكاً في يوم من الأيام ، وهذا بصراحة ما نتطلع إليه، في يوم من الأيام سوف يأتي الزمان الذي لن تقفوا فقط فيه عند تلال مارون الراس لتتنشقوا رائحة فلسطين، سوف تتنشقون رائحة فلسطين في قلب فلسطين في داخل فلسطين، سوف يأتي اليوم الذي لا نهتف فيه للقدس من بعيد وإنما نصلي فيه في يوم القدس في أرض القدس، في بيت المقدس، في المسجد الأقصى، وفي كنيسة القيامة، هذا ما نتطلع إليه. كيف يمكن أن يكون لبنان القوي حاضراً في هذا الصراع، في هذا المستقبل، هو بحماية هذه المعادلة.

اليوم، أيها الأخوة، نحن وإياكم أنتم أهل المقاومة، أهل الصمود ، أهل الثبات، أهل الجلوس تحت الشمس لساعات من أجل فلسطين تعبيراً عن وفائكم وحبكم، أنا باسمكم جميعاً، باسم كل المقاومين والشهداء وعوائل الشهداء والجرحى، وكل شرفاء هذه الأمة أقول لكم ولأولئك الجنود الصهاينة المستنفرين في مقابلكم الذين يشاهدونني على الشاشة وأراهم على الشاشة لكن أنتم ترونهم مباشرة، أقول لهؤلاء جميعاً، أقول لكم جميعاً: هذه الأرض الطيبة ستعود لأهلها، هذه مشيئة الله وهذه مشيئة المؤمنين المجاهدين، كان الإمام الصدر يقول لأبي عمار في السبعينات " خذ علماً يا أبا عمّار إن شرف القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المؤمنين" هؤلاء المؤمنون اليوم في داخل فلسطين في 48 في غزة في الضفة في مصر في سوريا في لبنان في الأردن في العراق في إيران في ليبيا في تونس في كل عالمنا العربي والإسلامي هؤلاء المؤمنون يتهيئون لهذا اليوم الذي يستعيدون فيه الأرض لشعبها وأمتها ويستعيدون فيه القدس والمقدسات ليكتمل دينهم وصلاتهم وصيامهم وقيامهم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فارسی:

أعوذ بالله من الشّیطان الرّجیم

بسم الله الرّحمن الرّحیم

 

و الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على سيّدنا و نبيّنا خاتم النبيين ابی القاسم محمّد بن عبد الله و على آله الطّيبّين الطّاهرين و صحبه المنتجبين و على جميع الأنبياء و المرسلين.

سلام و رحمت و برکت خداوند بر تمامی شما.

خداوند متعال در قرآن مجید می‌فرماید:«فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا/ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا- پس هنگامی که [زمان ظهور] وعده دوم فرا رسد، تا شما را غصه دار و اندوهگین کنند و به مسجد [الاقصی] درآیند، آن گونه که بار اول درآمدند تا هر که و هر چه را دست یابند، به شدت در هم کوبند و نابود کنند./ امید است که پروردگارتان به شما رحم کند و اگر برگردید، ما هم باز می‌گردیم، و دوزخ را برای کافران، زندانی تنگ قرار دادیم.- سوره إسراء آیه‌های ۷ و ۸»

ابتدا در این روز به تمامی شما برادران و خواهران، آقایان و خانم‌ها خوش آمد می‌گویم. و از خداوند سبحان و تعالی می‌خواهم این ساعت‌ها را که مخصوصا در آفتاب نشستید، بخشی از عبادت و جهادتان در ماه عبادت، شهادت، حق و گفتن حق به حساب بیاورید. به همین خاطر امام خمینی (قدّس سرّه الشّریف) آخرین جمعه‌ی ماه رمضان را برای روز قدس انتخاب کردند. به خاطر خصوصیّت، پاکی، بزرگی، کرامت، برتری و شرف این زمان، این ماه، این روزها و مشخّصا این روز. امسال خواستیم که دیدار و إحیاء روز قدسمان در این شهر، در این مزار، باشد. گوارا بادتان که به منظره‌ی تپّه‌های فلسطین چشم دوخته‌اید و سینه‌های خود را از رایحه‌ی خوش‌بوی آن پر می‌کنید. برای ما مکان هم در انتخاب این مزار مؤثّر بود. فداکاری‌های مردم‌مان در لبنان و مشخّصا جنوب و فداکاری‌ها و جهاد مقاومان و ارتش لبنان، بسیاری از شهرها، روستاها، تپّه‌ها و درّه‌ها را به نماد تبدیل کرده است. که وقتی به نامشان را به یاد می‌آوری، معانی، نشان‌ها و ارزش‌های زلال جهادی، ملّی، قومی، انسانی، ایمانی و اخلاقی به ذهن می‌آیند.  از جمله‌ی این نمادها شهر مارون الرأس و معانی آن است، مخصوصا با موضع، فداکاری‌ها و ایستادگی اهالی و مقاومینش در جنگ سی و سه روزه. هم‌چنین این مزار که چند ماه پیش شاهد ایستادگی قهرمانانه‌ی مردان، زنان و جوانان فلسطینی پناهنده به لبنان بود. که بر پای‌پندی‌شان به حقّ بازگشتشان به سرزمین و خاک خود تأکید کردند. و با خون به جهان گفتند دهه‌ها نمی‌توانند خاک فلسطین را به خاک فراموش شده بدل سازند؛ نه نزد ساکنینش و نه نزد امّتش. امروز این‌جا گردآمده‌ایم تا این مناسبت را که خواسته‌ی امام خمینی و سپس امام خامنه‌ای است زنده بداریم. مناسبتی که  ایشان خواسته‌اند إحیائی باشد برای مسئله‌ای که استکبار، غرب و تمامی مزدورانش تلاش می‌کنند آن را به ورطه‌ی فراموشی برانند. آن را زنده می‌داریم تا در یادها، حافظه‌ها و جان‌ها بماند. هم‌چنین آن را زنده می‌داریم تا در دایره‌ی مسئولیّت‌ها در تمامی سطوح جهادی، سیاسی، رسانه‌ای، مالی، ایستادگی، پای‌داری، فرهنگی و ایمانی قرار گیرد. و تا تأکید کنیم قدس و فلسطین بخشی از دین، فرهنگ، تمدّن، روزه‌داری ما در ماه رمضان، شب زنده‌داری، نماز و جهاد ما است. و بدون آن، نماز، روزه، جهاد و تمام این ارزش‌ها بسیاری از معنا و اصالت خود را از دست می‌دهند.

برداران و خواهران، در زمان موجود بنده از برخی تحوّلات مرتبط با فلسطین و از منظر رابطه‌شان با فلسطین سخن‌خواهم گفت. هر چه کوتاه‌تر اوّلا  از فلسطین و شرایط کنونی آن، مصر از باب ارتباطش با فلسطین، لیبی، سوریه و سخنم را با لبنان به پایان خواهم برد.

از فلسطین و شرایط کنونی آن آغاز می‌کنیم.

اوّل: باید شهر مقدّس قدس را به یاد داشته باشیم و خطر یهودی‌سازی شهر، نابودی مقدّسات اسلامی یا مسیحی، ایجاد کنشت‌های جدید، تنگ شدن عرصه‌ی زندگی، معیشت و مکان بر ساکنین، بیرون راندن اهالی قدس، ساخت شهرک‌های بیش‌تر در قدس و اطراف آن را متذکّر شویم. چند روز پیش گزارش سالیانه‌ی مؤسّسه‌ی بین المللی قدس، که هر سال در این مقطع انتشار می‌یابد، منتشر شد. گزارشی که بسیار نگران کننده بود. اگر اکنون از مسئولیّت‌های مستقیم جهادی سخن نگوییم، [حد اقل] مسئولیّت‌هایی رسانه‌ای، سیاسی و مالی در قبال قدس برای حفاظت از مقدّسات و جانشین کردن اهالی قدس در سرزمینشان وجود دارد که حکومت‌ها، دولت‌ها و مردم جهان عرب و اسلامی‌مان باید آن‌ها را به منظور هم‌یاری با مردم فلسطین بپذیرند، مخصوصا حکومت‌های اتّحادیه عرب و سازمان هم‌کاری‌های اسلامی با نام جدیدش.

دوّم: فلسطینی که به آن ایمان داریم و آن را حقّ فلسطینیان و حقّ این امّت می‌دانیم، تمام فلسطین است. پس در روز سرایش نغمه‌ی حقیقت می‌گوییم هیچ کس حق ندارد از وجبی از خاک و قطره‌ای از آب فلسطین، و امروز باید اضافه کنیم از ذرّه‌ای از نفت و گاز فلسطین، که اسرائیل آن‌ها را غصب کرده، بگذرد. هم‌چنین از حرفی از حروف فلسطین. چه که قذّافی سعی کرده بود حکومت اسراطین را طرح کند. هر حرف از نام فلسطین معادل تمامی خاک و آب این کشور است و هیچ کس حق ندارد از آن بگذرد و حق تصمیم‌گیری در این باره به هیچ کس بخشیده نشده.

و امّا برپایی دولت فلسطینی در سرزمین‌های ۷۹م، مسئله‌ای فلسطینی است که ملّت فلسطینی‌مان در باره‌ی آن تصمیم خواهند گرفت ولی اضافه می‌کنیم هر گونه دولت و حکومت فلسطینی نباید به قیمت [دست کشیدن از] باقی‌مانده‌ی فلسطین، سرزمین، خاک و ملّت این کشور تمام شود.

آرزوی حقیقی همه‌ی ما این است که روزی برسد که در آن حکومت مستقل فلسطینی در تمام سرزمین فلسطین از شرق تا غرب بر پا شود و این حکومت به زودی بر پا خواهد شد ان شاءالله.

باید در روز قدس یادی کنیم از اسرای فلسطینی و عرب زندان‌های اسرائیل، باریکه‌ی محصور غزّه که هر روز مورد تجاوز قرار می‌گیرد و شهید می‌دهد، کرانه‌ی باختری که سرزمین‌های بیش‌تر و بیش‌تری از آن برای ساخت شهرک‌ها بریده می‌شود، سرزمین‌های ۱۹۴۸م و مردم وفادار و عزیز آن که با قدرت از طریق پروژه‌های جدید، یهودی‌سازی می‌شود و پناهندگان فلسطینی در جای جای جهان و مخصوصا در لبنان که در بخش لبنان به آن‌ها اشاره خواهم کرد.

برادران و خواهران، ما هر روز این مسائل و مشکلات دشوار، سخت و دردناک را به یاد می‌آوریم، ولی باید بدانیم تمامی این‌ها نتیجه‌ی اشغال، نتیجه‌ی یک علّت، یعنی اشغال فلسطین است. و به جای این که جداگانه به سراغ حلّ مشکلات به وجود آمده برویم و به دنبال راه حل این مشکل و آن معضل باشیم، باید برویم سراغ درمان علّت اصلی.

اگر توانستیم مسئله‌ی اشغال را حل کنیم، معضل قدس، پناهندگان، شهرک‌ها، حکومت مستقل، اسرای در بند و عدم استقلال وجود نخواهد داشت. و این است پیام امام خمینی در روز قدس که: سراغ علّت واقعی یعنی اشغال، اشغال فلسطین، برویم؛ تا تمام تلاش‌ها متوجّه درمان علّت شود، نباید به حلّ نتایج بپردازیم، همگی، همان گونه که در لبنان انجام شده. وقتی علّت درمان شد، نتایج از میان خواهند رفت و مشکلات مستقیم اشغال، در لبنان پایان خواهند یافت. اگر امروز لبنان و منطقه از اسرائیل آزرده‌اند، علّت، اشغال فلسطین است. پس اشغال فلسطین تنها مایه‌ی تأسّف فلسطینیان نیست. تا کنون و همیشه مایه‌ی آزردگی فلسطینیان، لبنانیان، سوریه‌ای‌ها، اردنی‌ها، مصری‌ها و تمامی این منطقه و امّت بوده و هست.

به همین خاطر باید تلاش‌ها این‌جا، مشخّصا در این نقطه متمرکز شوند؛ مخصوصا پس از به بن‌بست رسیدن مذاکرات. ملّت فلسطین چه در خارج از مرزها یا داخل فلسطین اشغالی هر روز بیش‌تر تأکید می‌کنند که انتخابشان مقاومت است. عملیّات ویژه‌ی اخیر که در شهر ایلات رخ داد و دژ صهیونیستی و سران سیاسی و سازمان‌های نظامی و امنیتی آن را لرزاند تنها شاهدی بود بر سستی آن دشمن و عزم این ملّت. ملّتی که مقاومت می‌کند، می‌جنگد و پی‌آمدها و فداکاری‌های هر عملیّات را به جان می‌خرد؛ چنان که این روزها در نوار غزّه رخ داد و می‌دهد. راه این است. ملّت فلسطین انتخاب خود را کرده. کسی او را به این کار ره‌نمون نشده، و به این مسیر نکشانده است.

امّا در روز قدس، مسئولیّت امّت این است که در کنار ملّت فلسطین بایستد و آن را پشتیبانی و حمایت کند و قدرت‌مند سازد. همان گونه که لبنانیان با مقاومتشان و پشتیبانی دوستان و افراد مخلص این امّت توانستند سرزمین‌شان را آزاد کنند، فلسطینیان نیز می‌توانند با حمایت، کمک و هم‌راهی همه‌ی ما در مسیر آزادی سرزمین‌شان، این کار را به انجام برسانند. مسلّما تحوّلاتی که در منطقه در حال روی دادن است بسیار به مصلحت فلسطین و مسئله‌ی فلسطین است و هنگامی که ما به برخی از این تحوّلات توجّه می‌کنیم باید آن‌ها را به طریق مصلحت فلسطین هدایت کنیم و اگر تحوّلات و تغییرات نسبت به فلسطین و مسئله‌ی فلسطین جنبه‌ی منفی دارند باید این تحوّلات منفی را با حکمت، عقلانیّت و منطق درمان کنیم.

اگر بخواهم با سخنانی پیرامون مصر آغاز کنم، این مواضع رسمی و مردمی که این روزها در مصر می‌بینیم -در هر اندازه و با هر برآوردی، هر مقدار قابل تکیه باشند- مسلّما نشان‌دهنده‌ی مرحله‌ی جدیدی در مصر هستند. اگر نظام حسنی مبارک و رهبری وی بود، پاسخ به گونه‌ی دیگری می‌بود. بل‌که روی خشم رسمی مصر با فلسطینیان بود تا مسئولیّت و پی‌آمدهای عملیات ایلات و شهادت افسران و سربازان مصری را در مرزهای مصر و فلسطین، متوجّه اهالی فلسطین کند. موضع رسمی و مهم‌تر از آن مردمی امروز، هزاران نفری که هم‌چنان در برابر سفارت اسرائیل در قاهره تجمّع کرده‌اند و خواستار اخراج سفیر اسرائیل هستند، در گذشته ممکن نبود. این که مصر به اسرائیل پیام بفرستد و به آنان نسبت به تجاوز به غزّه هشدار دهد، مانند این روزها، با این که نظام حاکم مصر مانند سال ۲۰۰۸ با اعلام جنگ علیه غزّه از سوی قاهره، بر جنگ‌افروزی علیه غزّه پرده پوشی کند، بسیار متفاوت است. این که مصری‌ها تظاهرات کنند و پرچم اسرائیل را از سفارت مصرش پایین بکشند با این که مانند آن چه زمان حسنی مبارک رخ داد، وقتی سال ۲۰۰۸ می‌خواستند برای هم‌بستگی با غزّه تظاهرات کنند و هدف گلوله گرفتند، بسیار متفاوت است.

وقتی از مصر صدایی بلند می‌شود، یعنی تغییرات استراتژیک مهمّی در منطقه رخ داده. نگاه کنید برادران و خواهران، آن چه چند روز پیش در مصر رخ داد که بنده نام آن را تحرّک مصر نمی‌گذارم، به عبارت عامیانه تنها تکانی خورد، مصر تنها به خود تکانی داد و اسرائیل لرزید و نتنیاهو آمد و علی رغم شدّت و نتایج عملیّات ویژه‌ی ایلات و این که مبارزان نوار غزّه با شلیک کاتیوشا به شهرک‌های جنوب فلسطین به تجاوزات پاسخ داده بودند، به اسرائیلیان گفت:«نمی‌توانیم عملیّات گسترده‌ی زمینی علیه نوار غزّه انجام دهیم چرا که بر روابطمان با مصر تأثیر خواهد گذاشت.» در حالی که مصریان تنها به خود تکانی داده بودند. پس ببینید اگر موضع مصر کم‌کم به‌تر و به‌تر شود، وضع چگونه خواهد شد. و این چیزی است که با شناخت‌مان از اصالت و عظمت ملّت و ارتش مصر ما به آن دل بسته‌ایم و امید داریم.

می‌رویم سراغ لیبی. (سریع‌تر سخن خواهم گفت چرا که زیر آفتاب نشسته‌اید.) در این شکّی نیست که حکومت قذافی جنایات و خطاهای بسیاری در حق ملّت خودش و مسئله‌ی فلسطین مرتکب شده. از جمله‌ی جنایات وی در حقّ قضیّه‌ی فلسطین و لبنان ربودن امام و رهبر سید موسی صدر و دو هم‌راهش جناب شیخ محمّد یعقوب و استاد عبّاس بدر الدّین بوده است. آن‌ها در مثل چنین روزهایی در حالی که مهمان قذّافی بودند، ربوده شدند. این جنایت خدمتی به خط اسرائیل بود. همگی ما می‌دانیم امام موسی صدر یعنی چه، [وجود] امام موسی صدر برای مقاومت لبنان و فلسطین یعنی چه، برای فلسطین یعنی چه، برای قدس یعنی چه. فلسطین در [قلب] عقلانیّت، اراده و تصمیمات وی بود. همگی ما می‌دانیم مقاومت فلسطین برای وی چه معنایی داشت، وقتی ایشان گفته بود:«من با عمامه، محراب و منبرم از مقاومت فلسطین محافظت می‌کنم.» در سال‌هایی که مقاومت فلسطین با خطر تصفیه مواجه بود، امام ربوده شد و این امر منجر به وقوع تمام وقایع پس از ربوده‌شدن امام شد. این ماجرا به مقاومت فلسطین و لبنان به یک اندازه ضربه زد. نمی‌خواهم به مباحث آن زمان بازگردم.

این بزرگ‌ترین جنایتی بود که صورت گرفت. اگر تقدیر بر این می‌بود که امام موسی سال ۱۹۷۸ و پس از آن در صحنه باقی می‌ماند، تحوّلات بزرگی به نفع مقاومت فلسطین و لبنان، وحدت ملّی و مسئله‌ی فلسطین در لبنان و منطقه رخ داده بود.

امروز ما از برادران لیبیایی، از انقلابیان و مبارزان لیبی می‌خواهیم به این مسئله‌ی غم‌آلود و ربایش جنایت‌بار پایان دهند. و همگی امیدواریم امام و دو هم‌راهش زنده و سالم به لبنان باز گردند، إن شاءالله.

هم‌چنین از جنایات این حکومت این بود که لیبی را از فلسطین و جهان عرب دور کرد. روزی به سمت آمریکای لاتین و روزی به سمت آفریقا متمایل شد و از فلسطین و مسئله‌ی فلسطین دور. امروز هم‌چنین از انقلابیان و مبارزان لیبی می‌خواهیم لیبی را به جهان عرب و به [صف حامیان] فلسطین بازگردانند. ما فرهنگ و وجدان این ملّت را می‌شناسیم. ملّتی که در برابر اشغال‌گری ایستاده‌اند و در مقاومت‌شان صدها هزار شهید و سرانی در اندازه‌ی عمر مختار را تقدیم کرده‌آند، ممکن نیست طی قدرت و نمود بخشیدن به تصمیمات، سیاست و نقشه‌هایشان، جز بازگشت به [صف حامیان] فلسطین کار دیگری بکنند. در عین حال که می‌دانیم ملّت لیبی امروز مسئولیّت‌های خطیری از جمله حفظ امنیّت، وحدت و بازسازی حکومت را بر عهده دارند. ولی فرصت مهم‌تر، فرصت استقلال و به دست گرفتن زمام امور در برابر هجوم قابل پیش‌بینی غرب و آمریکا برای غصب مجاری امور و تصمیم‌گیری در لیبی است، این‌جا هم دل‌بستگی ما به اصالت ملّت لیبی است.

به تحوّلات سوریه می‌پردازم؛ از مدخل فلسطین. در روز قدس، حقّی که باید گفته شود و هیچ کس در گفتن آن از سرزنش سرزنش‌کنندگان، هر کس باشد، نهراسد؛ حقّی که باید گفته شود و هیچ کس حق ندارد خود را به نادانی یا فراموشی بزند، حقیقت جای‌گاه سوریه و این سران سوریه در نبرد عرب-اسرائیل و مشخّصا مسئله‌ی فلسطین است. برای امروز گفتن خلاصه‌ای کافی است، باید به دو چیز توجّه کنیم:

اوّل، حفاظت سران سوریه، با پشتیبانی ملّت عزیز و ارتش شجاع این کشور از تمامیّت ملّی سوریه، مسائل مرتبط با حقوق این کشور، هر ذرّه خاک و هر قطره‌ی آب سوریه و حفاظت این سران از حقوق عرب است. این حفاظت زیر فشار بین المللی، آمریکایی و غربی، در دوران فروپاشی‌های عظیم شوروی و جهان عرب و جنگ‌های مستقیم آمریکا در منطقه‌ی خلیج و پس از آن عراق صورت گرفت و همه‌ی این‌ها بر طاقت این سران و حفاظت‌شان از حقوق سوریه و عرب تأثیری نگذاشت. اگر سران سوریه سازش می‌کردند، عقب می‌نشستند و از خود ضعف نشان می‌دادند، به سخن عامیانه «سر سازش در منطقه باز می‌شد و کار فلسطین و مسئله‌ی فلسطین تمام می‌شد.» در دوران‌هایی برای به نتیجه رساندن مسئله [سازش] در سوریه به منظور محاصره‌ی فلسطین، فشارهای بسیاری وارد شد ولی سوریه‌ای‌ها ایستادند و تسلیم نشدند.

برادران و خواهران، عرب و فلسطینیان، سوریه ایستاد و مسئله‌ی فلسطین با مذاکرات تکّه تکّه شد. اگر سوریه سازش می‌کرد چه می‌شد؟ اگر سوریه مشکلش را با اسرائیل حل می‌کرد و مسئله‌ی فلسطین و فلسطینیان را به حال خود وا می‌گذاشت چه رخ می‌داد؟ امروز مسئله‌ی فلسطین در چه حالی بود؟ پس به حق گفته می‌شود و می‌گویم: این سران سوریه در حفظ و نگه‌داری مسئله‌ی فلسطین و جلوگیری از تصفیه‌ی این کشور، که همیشه هدف تمام جنگ‌ها و توطئه‌های آمریکا و غرب در منطقه‌ی ما بوده است، بسیار ارج‌مند هستند. این یک. که نباید هم فراموش شود. باقی ماندن این موضع سوریه شرط اساسی بقای مسئله‌ی فلسطین و جلوگیری از تصفیه‌ی این کشور است.

مسئله‌ی دوّمی که باید یادآوری کنم: ایستادگی سوریه و مشخّصا این سران در کنار مقاومت مخصوصا در لبنان و فلسطین است. که فقط ایستادگی هم نبوده. حمایت‌هایش از مقاومت لبنان و فلسطین بسیار مهم و مؤثّر بوده. امروز هم می‌گویند، حتّی بخش زیادی از حمایت ایران از طریق سوریه بوده است و اگر اراده و موضع سوریه نبود ممکن بود حتّی میان حمایت ایران با لبنان و فلسطین فاصله بیافتد.

همین سرزمینی که اکنون در جنوب لبنان در جبل عامل بر آن قرار دارید و مردم شما را در تلویزیون می‌بینند، اگر مقاومت پیروز سال ۲۰۰۰ نبود، این سرزمین آزاد نمی‌شد. و مقاومت سال ۲۰۰۰ پیروز نمی‌شد اگر عواملی و از جمله مهم‌ترینشان پشتیبانی و موضع سران سوریه نمی‌بود. امروز شما بر زمین مارون الرأس که لبنان و عرب را سربلند کرد نشسته‌اید، این سرزمین نیز با پشتیبانی سوریه جنگید و مقاومت کرد. وارد جزئیات نمی‌شوم تا سران سوریه به زحمت نیافتند. فقط پشتیبانی معنوی و سیاسی نبود.

مقاومت فلسطین، ایستادگی ۲۰۰۸ غزّه، قدرت امروز نوار غزّه، این‌جا هم وارد جزئیّات نمی‌شوم تا کسی را اذیّت نکرده باشم. ولی حدّ اقل سران و حرکات مقاومت فلسطینی غزّه عمل‌کرد، روش و جای‌گاه این سران سوریه را برای ایستادگی و قدرت غزّه می‌دانند. در عین حال که این عمل‌کرد و پشتیبانی همیشه فشارها و تهدیدات آمریکایی و غربی بیش‌تری را برای سران سوریه به همراه داشته. این دو را هیچ کس نباید فراموش کند. این از یک جهت.

از جهت دیگر به واسطه‌ی جای‌گاه مهمّ سوریه، همه می‌گوییم و تأکید می‌کنیم این کشور برای پیشرفت نیاز به اصلاحات بزرگ و اساسی دارد تا جای‌گاهش ترفیع، و به نفع مردم، امّتش و تمامی منطقه قدرت یابد. ما شرایط سوریه را در همین جای‌گاه قومی می‌خواهیم. و ما، همگی، سوریه‌ای‌ها، لبنانیان، ملّت‌های عربی و اسلامی، تمامی دوست‌داران فلسطین و قدس، می‌گوییم: سوریه را در همین جای‌گاه قومی می‌خواهیم. سوریه‌ای قدرت‌مند در اصلاحات و پیش‌رفت.

و این یعنی چه؟ این یعنی هر کسی مدّعی دوستی است و سوریه را حکومت دوست و برادر می‌خواند و ادّعای دل‌سوزی برای سوریه، خون‌ها، آینده و وحدت ملّی‌اش را دارد بر تلاش خود برای آرام کردن اوضاع سوریه و سوق دادن جریان به سمت گفت و گو و حلّ مسالمت آمیز بیافزاید.

هر موضع دیگری برای سوریه، فلسطین و تمام منطقه خطرناک است. آنان که امروز خواستار حضور نظامی ناتو در سوریه هستند، آینده‌ی سوریه را می‌خواهند یا نابودی‌اش را؟ آنان که خواستار جنگ داخلی در سوریه هستند و امروز در بسیاری تلویزیون‌ها دیده می‌شوند و دست به تحریک طائفه‌ای و مذهبی می‌زنند چه؟ قدرت سوریه همیشه این بوده که با احساسات ملّی و قومی اداره می‌شده. آنان می‌خواهند سوریه را به لبنان تبدیل کنند. طائفه‌ای، چندپاره، رقابتی، آماده‌ی درگیری. در لبنان هر مسئله‌ی کوچک و بزرگی رنگ طائفه‌ای به خود می‌گیرد. لبنان همیشه بر لب پرت‌گاه جنگ‌های داخلی است که از خارج و احیانا از سوی برخی دست‌های سیاه داخلی برایش آماده شده. سوریه در طول تاریخ یک‌پارچگی خود را حفظ کرده چرا که با احساسات قومی و ملّی اداره می‌شود. این گونه بوده و باید بماند.

کسانی که به فریاد و درگیری و تحریکات طائفه‌ای و مذهبی در سوریه دامن می‌زنند خواهان نابودی، تخریب و از بین رفتن جای‌گاه این کشور هستند.

امروز کسانی می‌خواهند سوریه را در راستای پروژه‌ی خاورمیانه‌ی جدید به ورطه‌ی تقسیم بکشانند. پروژه‌ای که با سوریه، ایران و تمامی دوستان در جنگ‌های سال ۲۰۰۶ و ۲۰۰۸ پیاده‌سازی آن را در لبنان و غزّه مختل کردیم. به همین خاطر در روز قدس بنده صراحتا و خالصانه برای قدس، فلسطین و لبنان می‌گویم: حتّی آن لبنانی‌هایی که به آشفتگی اوضاع در سوریه کمک می‌کنند و سلاح می‌فرستند و تحریک می‌کنند ایمن نخواهند بود، چه که لبنان ایمن نیست. تغییرات سوریه منطقه را فراخواهد گرفت، هر تغییر منفی و بدی در سوریه به تمام منطقه نشت خواهد کرد و هر تحوّل مثبتی به نفع همه‌ی منطقه خواهد بود. همان گونه که جناب اسد چند روز پیش گفت آمریکا و غرب از سران سوریه امتیاز می‌خواهند نه اصلاح. آخرین چیزی که برای آمریکا اهمیّت دارد اصلاحات است؛ نشان هم آن که حکومت‌های به شدّت دیکتاتور دیگری در جهان وجود دارند، و نمی‌خواهم نام ببرم، که در آن‌ها هیچ گونه دموکراسی، آزادی بیان و آزادی مدنی وجود ندارد ولی از پشتیبانی، تأیید و حمایت آمریکا، فرانسه، بریتانیا و غرب برخوردارند.

مسأله اصلاحات نیست، امتیازدهی است. همگی باید پشت سوریه بایستیم تا به امتیازدهی نیافتد و در جای‌گاه و قدرت قومی [کنونی]اش بماند و بتواند با فراغت، آرامش و اطمینان به اصلاحات بپردازد. چرا که فشار، اصلاحات را مختل می‌کند و هیچ کس نمی‌تواند تحت فشار به اصلاحات بپردازد چون فشار نگرانی می‌آورد. آرامش، اطمینان، نرمی، روی باز، هم‌کاری و دل‌سوزی برای وحدت ملّی است که درهای اصلاحات را برای اهالی آن باز می‌کند. و ما از جدّیت سران سوریه برای انجام این اصلاحات با خبریم.

به لبنان می‌پردازم. برادران و خواهران، امروز در سال ۲۰۱۱ در مارون الرأس موضع ما در لبنان پیرامون مسئله‌ی فلسطین و نبرد عرب و اسرائیل کاملا تغییر کرده است. همیشه در دل لبنانیان نسبت به هر گونه سازش و حل در منطقه هراسی وجود داشت چون پای لبنان نوشته می‌شد. چرا؟ چون لبنان حلقه‌ی ضعیف بود. از آن عبور کردیم.

پس دنیا بداند لبنان دیگر حلقه‌ی ضعیف این منطقه نخواهد بود و آن دوران باز نخواهد گشت. لبنانِ قدرت‌مند از حاکمیّت، استقلال و مصالح خود دفاع می‌کند. وقتی بعضی از نگرانی از [پی‌آمدهای] اقامت [مهاجران فلسطینی در لبنان] سخن می‌گویند، اگر لبنان ضعیف بود پروژه‌ی مقیم‌سازی در این کشور صورت می‌گرفت ولی در لبنانِ قدرت‌مند نمی‌گیرد. اگر تمام دنیا بخواهد و لبنانیان و فلسطینیان ساکن لبنان آن را نپذیرند [صورت نمی‌گیرد.] فلسطینیان ساکن لبنان اقامت را نمی‌پذیرند و هر روز و در هر مناسبت این را اعلام می‌کنند. خون‌های پاکشان در نقطه‌ی صفر مرزی مارون الرأس شاهدی است بر این که اقامت را نمی‌پذیرند و به [هیچ] جای‌گزینی برای فلسطین راضی نخواهند شد. لبنانیان نیز مادامی که بر سر معادله‌ی مقاومت-ارتش-ملّت بایستند هیچ کس در این جهان نمی‌تواند مقیم‌سازی را بر ایشان تحمیل کند.

بله، اگر برخی لبنانیان که در قدرت بودند بخواهند توطئه و کارشکنی کنند و لبنان و فلسطین را به سروران آمریکایی‌شان بفروشند، ممکن است با مقیم‌سازی موافقت شود ولی ما اجازه‌ی انجام آن را نخواهیم داد. پس، در لبنانِ قدرت‌مندی که در کنار پناهندگان فلسطینی ساکن لبنان که مخالف مقیم‌سازی هستند، اراده‌ی مخالفت با این پروژه را دارد، مقیم‌سازی صورت نخواهد پذیرفت و [مسئله] به پای لبنان تمام نخواهد شد.

دوّم: همیشه از بروز نتایج خصومت‌های منطقه‌ای در لبنان هراس وجود داشت، اگر بحرانی میان اسرائیل و سوریه وجود داشت، کار به لبنان می‌کشید، اگر میان اسرائیل و فلسطین مسئله‌ای بود باز کار به لبنان می‌کشید، ولی الان در غزّه بروز می‌کند. اگر میان اسرائیل و ایران مشکلی بود کار به لبنان می‌کشید، میان اسرائیل و مصر، باز به لبنان می‌کشید. آن دوران نیز تمام شد. حتّی اسرائیل از بحران داخلی به لبنان می‌گریخت. دوستان و عزیزان این‌ها مال گذشته است. دیگر پس از ۲۰۰۰ و ۲۰۰۶ ماجرا این طور نیست. تمام شد. لبنان تبدیل به معضل اسرائیل شده است. از آن می‌گریزد نه به آن. لبنان به دامی برای اسرائیل بدل شده است، که خود در آن می‌افتد، نه این که آن را برای کس دیگری نصب کرده باشد. پس از این بابت نیز اطمینان داریم.

همیشه اسرائیل به لبنان، آب‌ها، توان، سرزمین، بلندی‌ها و مخصوصا جنوب لبنان چشم طمع داشته. امروز کسانی هستند که مانع تحقّق این طمع‌ها می‌شوند. این وضع جدید لبنان را چه کسی به وجود آورده؟ یک معادله. معادله‌ی ارتش-ملّت و مقاومت. نه از معادله‌ای نظری که از معادله‌ای واقعی حقیقی سخن می‌گوییم که با خون و فداکاری خلق شده، با ملّتی که ایستاد، مجبور به مهاجرتش کردند، صبر کرد، پشتیبانی و پای‌داری کرد و پاره‌های جگر خود را فرستاد تا در مقاومت بجنگند و به ارتش بپیوندند. لبنان قدرت‌مند شد، با مقاومتی که جنگید و با ارتشی که ایستاد.

در روز قدس، مسئولیّت لبنانیان است که از این معادله به خاطر لبنان، فلسطین و قدس حفاظت کنند. بله، صراحتا می‌گوییم کسانی هستند که در خارج کار می‌کنند و کسان دیگری هم هستند که در داخل کمک می‌رسانند، نمی‌گویم کسانی در داخل کار می‌کنند چرا که داخلی‌ها کوچک‌تر از آنند که بتوانند کاری بکنند. بخشی از بازی خارجی‌ها، آمریکا، غرب و اسرائیل برای هدف قرار دادن و تجزیه‌ی این معادله هستند. تا ارتش، ملّت و مقاومت هر کدام برای خود باشند و تا هر کدام را به تنهایی هدف قرار دهند یا اگر شد یکی را با دیگری. این چیزی است که سال‌هاست دارند روی آن کار می‌کنند. سال‌هاست کار می‌کنند تا میان مقاومت و اهالی و ملّت آن فتنه ایجاد شود. مدّت‌ها کار کردند تا میان ارتش و مقاومت فتنه شود و به آن دل بستند. سال‌هاست مقاومت مستقیما هدف قرار گرفته. امروز در مقابل، مسئولیّت حفاظت از این معادله است.

در باره‌ی مقاومت، پس از شکست هجمه‌های نظامی و آخرین آن‌ها جنگ سی و سه روزه و حملات امنیّتی و آخرین آن‌ها ترور فرمان‌ده شهید حاج عماد مغنیّه، که بر اصرار، عزم، هم‌بستگی، قدرت، حضور و ایمان به مسئله و هدف أساسی‌مان افزود، سیل اتّهامات روانه شد و اکنون حملات به مرحله‌ی دادگاه بین المللی رسیده است. وقت اجازه‌ی صحبت در این رابطه را نمی‌دهد ولی برای این که سخنم را تمام کنم: برادران، بنده صحبت کردم و دادخواست منتشر شده را تشریح نمودم. پس از آن کنفرانسی قانونی، حقوقی، سیاسی و یک کنفرانس تخصّصی ارتباطات تشکیل شد و این دو از منظر قانونی و فنّی در رابطه با آن‌چه در دادخواست آمده بود، بحث کردند. برای پایان [صحبت] امروز می‌گویم: روز به روز روشن‌تر می‌شود چه قدر این دادگاه سیاست‌زده است، کشف می‌شود چرا تأسیس شد. همه می‌دانند چگونه تشکیل شد و رشد و سازمان یافت و قانون‌هایش وضع شد و چه محاکمه‌های غیابی بی سابقه‌ای در تاریخ دادگاه‌های بین المللی در آن رخ داد و تحقیق چگونه پیش رفت و چه طور سوریه و چهار افسر و دیگران هدف قرار گرفتند و سپس حملات به حزب الله معطوف شد، تحقیقات درز کرد و سعی کردند بکند، شاهدان دروغین به کار گرفته شدند، از ایشان حمایت شد و هنوز هم می‌شود، هر نشان و شاهدی دال بر اتّهام اسرائیل رد شد و دادخواستی آمد تا بگوید دلایل از لحاظ قانونی و قضایی بی‌پایه، ضعیف و بی ارزشند. تمام این‌ها نفس هجمه و حجم آن را تأیید می‌کند.

امروز بنده، برداران و دوستان که می‌آییم شرح و توضیح می‌دهیم، برای قانع کردن دولت آمریکا، شورای امنیّت، بلمار، فرانسویان، کاسیزی و هم‌چنین برخی شخصیّت‌های سیاسی داخل لبنان نیست. چرا که آنان پیش از این جریانات کنترل پروژه را در دست داشتند و آن را به سمت مقاصد پیش می‌بردند. تنها برای مخاطب قرار دادن افکار عمومی است که به عقل، منطق، پذیرش دلایل، کمکش به مقاومت و درکش از حجم این توطئه‌ی جدید دل بسته‌ایم. با بصیرت این ملّت و ملل امّت‌مان و افکار عمومی که همیشه برای مقاومت تکیه‌گاه بوده‌اند، مقاومت این خطر و توطئه‌ی جدید را پشت سر خواهد گذاشت.

امّا این دادگاه و آن‌چه صادر کرده و خواهد کرد، گفته‌ام و بار دیگر می‌گویم: هیچ ارزشی ندارد. این اتّهاماتی که به این مقاومان شریف نسبت داده‌اند، افترا است. اینان مظلومند و ان شاءالله روز قیامت به خاطر این ظلمی که به‌شان شده پاداش خواهند داشت و در دنیا نیز برایشان مایه‌ی افتخار خواهد بود چرا که بار قدرت، صلابت و پیروزی‌های مقاومت را بر دوش می‌کشند.

ارتش، که بخشی از معادله است. همه می‌دانیم و نمی‌خواهم پرونده‌های قدیمی را باز کنم، دولت‌های پیاپی کاری برای تقویت این ارتش نکردند و همه ماجرای بودجه، نفرات، تجهیزات، تسلیح و… را می دانند. هم‌چنین اکنون اسرائیل در جهان تلاش می‌کند تا ارتش لبنان تسلیح و تجهیز نشود، جریان‌هایی سیاسی در لبنان هم وجود دارند که محاصره‌ی دولت، حکومت و توقّف هرگونه پشتیبانی از ارتش لبنان و غیر آن را از حکومت‌های جهان می‌خواهند. این به نفع کیست؟

ضربه زدن به ارتش مخصوصا در این روزها، با وجود احترامم نسبت به تمامی سازمان‌های حکومتی و تلاش‌ها و فداکاری نیروهای گوناگون امنیّتی، [قابل پذیرش نیست.] ارتش هم‌چنان سازمانی ملّی است و ضامن امنیّت ملّی، هم‌زیستی، حیات مشترک، قدرت، دوام و اتّحاد این کشور. وقتی به عنوان یک سازمان و قدرت راهبردی هدف قرار می‌گیرد می‌فهمیم مسئله جنبه‌ی شخصی ندارد بل‌که کار جریان‌های سیاسی، نه یک جریان است. برخی با سخنان و بیانات آن را نشان می‌دهند و برخی کار را پیش‌تر تمام کرده‌اند و مهر کینه را مدّت‌ها پیش زده‌اند. وقتی به ارتش حمله می‌شود و علیه آن تحریک صورت می‌گیرد و حتّی افسران و سربازان به تمرّد فراخوانده می‌شوند، به مصلحت کیست؟ لبنان؟ فلسطین؟ مسئله‌ی مقاومت؟ مردم را بازی می‌دهند که با مقاومتیم ولی اختلافاتی در درون داریم.

هم‌چنین وقتی به سراغ ملّت می‌آییم، شبانه روز برای تخریب این بافت ملّی و زنده‌کردن غرایز طائفه‌ای و مذهبی از طریق هر چیز کوچک و بزرگی تلاش می‌کنند. حتّی اگر چیز کوچکی باشد، بزرگش می‌کنند، اگر معنای خاصّی نداشته باشد برایش معنا می‌تراشند، اگر واقعیّت نداشته باشد دروغ‌پردازی می‌کنند. سال‌ها تحریک طائفه‌ای و مذهبی برای تخریب این وحدت و بافت این ملّت، به مصلحت کیست؟ گروهی لبنانی با خارج هم‌کاری می‌کند، و دم زدن از سروری، آزادی و استقلال دیگر بیهوده است. پس از ویکی‌لیکس مشخّص شد ولتمن و سفیر فرانسه گردانندگان انقلاب سدر بوده‌اند. با ریز جزئیّات… آیا آزادی، سروری و استقلال این است؟ چرا این همه هجمه به این معادله؟

در روز قدس می‌گویم: مسئولیّت ملّت لبنان این است که از معادله‌ی ارتش-ملّت-مقاومت حفاظت و از ارتش، مقاومت و اتّحاد خود حمایت کنند. با صراحت، روز قدس باید کمی بی‌پروا صحبت کرد: هر کس در این کشور می‌شنوید علیه مقاومت تحریک می‌کند، به اسرائیل خدمت می‌کند. هر کسی علیه ارتش لبنان تحریک می‌کند، به اسرائیل خدمت می‌کند. هر کس با ادبیّات طائفه‌ای و مذهبی سخن می‌گوید به اسرائیل خدمت می‌کند. می‌فهمد یا نمی‌فهمد بحث دیگری است. فردا می‌گویند سیّد گفت ما مزدوریم، بنده کسی را به مزدوری متّهم نکردم، بله، شما بدانید یا ندانید به اسرائیل خدمت می‌کنید. چرا که آن‌چه اسرائیل را از تهاجم به لبنان، آب‌ها و ثروت‌ها، امنیّت و سروری‌اش و حضور در این کشور باز می‌دارد و می‌تواند لبنان را به تکیه‌گاه فلسطین و ملّت فلسطین بدل سازد، این معادله است. چیزی که می‌تواند لبنان را در روزی شریک کند، و صراحتا این چیزی است که ما در پی آنیم، روزی که به زودی خواهد رسید و در آن روز شما نه تنها برای استشمام عطر فلسطین در تپّه‌های مارون الرأس خواهید ایستاد، که این عطر را در قلب فلسطین، در داخل فلسطین، استشمام خواهید کرد. به زودی روزی خواهد رسید که قدس را تنها از دور تحسین نخواهیم کرد بل‌که در روز قدس، در سرزمین قدس، در بیت المقدس، مسجد الأقصی و کلیسای قیامت نماز خواهیم گذارد. این چیزی است که ما در پی آنیم. چگونه لبنانِ قدرت‌مند می‌تواند در این نبرد، در این آینده، حاضر باشد؟ با لحاظ این معادله.

برادران و خواهران، شما اهالی مقاومت، اهالی ایستادگی، پای‌داری و ساعت‌ها نشستن زیر آفتاب برای فلسطین و نشان دادن وفا و دوستی‌تان هستید. بنده از طرف همگی شما، از طرف تمامی مقاومان و شهدا، خانواده‌های شهدا و جان‌بازان و همگی شرافت‌مندان این امّت به شما و آن سربازان صهیونیستی که آن طرف‌تر در حالت آماده‌باش‌ند و تصویر من را روی پرده می‌بینند و بنده نیز آن‌ها را در تلویزیون می‌بینم ولی شما مستقیم، به آنان و شما، می‌گویم: این سرزمین پاک به صاحبانش باز خواهد گشت. این مشیّت الاهی و مشیّت مؤمنین مجاهد است. امام صدر در دهه‌ی هفتاد [میلادی] به أبو عمّار می‌گفت:«بدان أبو عمّار، قدس شریف‌تر از آن است که جز به دست مؤمنین آزاد شود.» امروز مؤمنان ساکن فلسطین ۱۹۴۸، غزّه، کرانه، مصر، سوریه، لبنان، اردن، عراق، ایران، لیبی، تونس و جای‌جای جهان عربی و اسلامی‌مان خود را برای آن روزی که این سرزمین را به ملّت و امّتش و قدس و مقدّساتشان را برای کامل کردن دین، نماز، روزه و شب‌زنده‌داری‌هایشان، باز خواهند گرداند، آماده می‌کنند.

و السلام عليكم و رحمت الله وبركاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
ان شاءالله تصمیم ترامپ، آغاز پایان اسرائیل خواهد بود.

نماهنگ

  • ستارگان درخشان تاریخ
  • پیشوایی فراتر از زمان
  • پاره های پولاد

کتاب


سید حسن نصرالله