بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در مراسم ختم سیدالشهدای خط مقاومت، سردار حاج قاسم سلیمانی و فرمانده شهید، ابومهدی مهندس

بیانات

15 دی 1398

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در مراسم ختم سیدالشهدای خط مقاومت، سردار حاج قاسم سلیمانی و فرمانده شهید، ابومهدی مهندس

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
عربی:

 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السادة العلماء، الاخوة والأخوات،  السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد، بسم الله الرحمن الرحيم:” وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ” صدق الله العلي العظيم.

اليوم نحن نُقيم احتفالاً تأبينياً تكريمياً لقائدٍ جهاديٍ إسلاميٍ عالميٍ عظيم هو الحاج قاسم سليماني قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية، ولقائدٍ كبيرٍ ومجاهدٍ عزيزٍ الحاج أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي المقدس في العراق وصحبهما من الشهداء الإيرانيين والعراقيين الذين استشهدوا في الجريمة الأخيرة.

طبعاً، اليوم كان اليوم الثاني من كانون الثاني الخميس مساءً ليلة الجمعة، يعني إذا كتبناها 2 كانون الثاني 2020، هو تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة، هو بداية مرحلة جديدة وتاريخ جديد ليس لإيران أو للعراق وإنما للمنطقة كلها، هذا ما سوف أعود إليه بعد قليل.

لكن اسمحوا لي في البداية أن أقف قليلاً عند الجانب الشخصي من الحادثة ومن الجريمة ومن الإغتيال.

في مساء الخميس، الآن سوف أظل أقول مساء الخميس، 2 كانون الثاني 2020، حقّق الحاج قاسم سليماني الأخ الحبيب والعزيز غاية آماله وآمانيه، حقّق هدفه، أليس نحن دائماً نتكلم عن تحقيق الأهداف، وأن هذا العمل هو يُحقق هدفنا أو يُحقق هدف عدونا؟ الحاج قاسم سليماني تحقق له هدفه في ليلة الجمعة الماضية، لأن هذه الأمنية وهذا الهدف الشخصي، دائماً في ذكريات الشهداء كنت أقول: الشهادة عند المجاهدين وعند القادة هم لا يريدون الشهادة للأمة، الشهادة هو مشروع شخصي، يُريدون للأمة الخير والحياة الهانئة، والسعادة في الدنيا والآخرة والعزة والكرامة، والقوة والمنعة، والعيش في طيبات الله وفي حلال الله، أما على المستوى الشخصي مشروعهم الشخصي هو الشهادة.

هذه هي نيته منذ أن كان شاباً والتحق بجبهات القتال في إيران، وبقي يحمل هذه الأمنية وهذه الغاية وهذا الهدف، الذين يمشون في هذا الطريق بعضهم يسقط في ربعه أو في وسطه قبل النهاية، تَخمد فيه هذه الشعلة، ويذوي فيه هذا العشق، ويموت فيه هذا الشوق للقاء، وقومٌ آخرون كلما تقدم بهم الزمن إزدادت توهجاً وقوةً وحضوراً واشتعالاً، الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس كانا من النوع الثاني، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، وعندما يمتد العمر بالإنسان ويرى الشيب قد ملأ لحيته وشعره ويُصبح خائفاً من أن يموت مريضاً أو على الفراش، وهو الذي كان حاضراً دائماً في الجبهات بين القدائف والشظايا التي تملأ جسده، الحاج قاسم في السنوات الأخيرة عندما كان يأتي إلى الشام، كان الإخوة من عندي هم يستلمون أمنه وحمايته ويبقون معه في الليل وفي النهار إلى أن يعود إلى مطار دمشق، الكثير من الليالي كان يقضيها باكياً، عندما يُذكر الشهداء يبكي، في كثير من اللقاءات كان يقول لي: ضاق صدري في هذه الدنيا من شدة شوقي للقاء الله وللشهداء الذين مضوا، إخوته وأصدقائه وأحبائه الذين عاش معهم وقاتل معهم وتألم معهم وعانى معهم، أغلبهم مضوا، وكان مشتاقاً جداً للإلتحاق بهم.

على كلٍ، هو حقّق هذه الأمنية، وهذا مما يُمثل لنا نحن جميعاً، أحبته وأصدقاءه وإخوانه، عامل المواساة الأساسي.

أنا من هنا من الضاحية الجنوبية أتوجه إلى عائلة الحاج قاسم سليماني وإلى كل أقاربه وأهله، وخصوصاً إلى زوجته الفاضلة وإلى أبنائه وبناته، وأقول لهم: إن ما يجب أن يُواسيكم هو أن أباكم حقق غاية الآمال، ووصل إلى منتهى المنى، وأنا أعلم وأنتم أكثر مني تعلمون أن هذا كان دائماً هدف وأمل وغاية وشوق وعشق وحب وأمل الحاج قاسم سليماني. نفس هذا المعنى بالنسبة للحاج أبو مهدي، قبل شهرين أو ثلاثة كان عندي، هنا في بيروت في الضاحية زارني وشرّفني بزيارته، وجلسنا لساعات، وفي آخر اللقاء قال لي: يا سيد، يبدو أن المعركة مع داعش في العراق شارفت على النهاية، وقد استشهد من استشهد، وبقيت على قيد الحياة، وقد طال بي العمر وشاب رأسي ولحيتي، إدعو الله لي أن تكون عاقبتي الشهادة، وأيضاً من نفس هذا النوع، وأيضاً أقول لزوجته الفاضلة ولبناته الكريمات، لبنات الحاج أبو مهدي الكريمات: إن هذا يجب أن يكون عامل مواساةٍ لكنّ جميعاً، وهذا حال الشهداء الأحبة الذين استشهدوا مع الحاج قاسم ومع الحاج أبو مهدي.

في الشق الشخصي إذاً لننهي هذا الجانب ولننتقل إلى صلب المواجهة والموضوع، اليوم تحققت لهم هذه الأماني، في ثقافتنا الإيمانية الشهادة هي إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، هي إحدى الحسنيين، من عجائب الثقافة الإيمانية كيف تُبدل المعادلات، إن أقصى ما يملكه عدونا هو أن يقتلنا، وإن أقصى ما يمكن أن نتطلع إليه هو أن نُقتل في سبيل الله عز وجل، المعادلة الإيمانية تُحوّل نقطة قوة العدو القصوى إلى نقطة قوتنا القصوى، وبالتالي نحن لا نُهزم، عندما ننتصر ننتصر، وعندما نُستشهد ننتصر، ويوم الخميس ليلاً هو أيضاً يوم إنتصارٍ للمقاومة ولمحور المقاومة ولرجال المقاومة، وسيكون نموذجاً جديداً لإنتصار الدم على السيف إن شاء الله.

مباركُ للحاج قاسم ومباركٌ للحاج أبو مهدي ومباركٌ لصحبهما الشريف من المجاهدين الإيرانيين والعراقيين هذه الشهادة العظيمة وهذه العاقبة الحسنة وهذه الخاتمة الجميلة، وفي مدرسة الحسين وزينب عليهما السلام في مدرستهما نعشق الشهادة ولا نرى إلا جميلاً.

ثانياً: ندخل إلى صلب الموضوع، طبعاً اليوم أنا أود أن أتحدث مباشرةً عن هذا الحادث، الحدث الكبير والعظيم، ماذا حصل؟ ولماذا حصل؟ ولماذا الحاج قاسم سليماني ومعه أبو مهدي بالذات؟ ماهي الأهداف؟ المنطقة إلى أين؟ وما هو الموقف وما هو الواجب وما هي المسؤولية؟

أنا قلت نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل، طبعاً لو أردت أن أتحدث الآن وهذا لم يكن موضوع حديثي عن شخصية الحاج قاسم، عن مميزاته وعن صفاته وعن تدينه وشجاعته وعلمه ومعرفته وعقله الإستراتيجي وتواضعه و.. و.. و.. كل الصفات الجميلة التي يحملها، وعن إنجازاته وعن تعبه وعن سهره وعن جهاده وعن تضحياته، وكذلك عن الحاج أبو مهدي سنتحدث لساعات وأيام وأسابيع، وهذا سوف نجد له إن شاء الله وقتاً آخر، لكن ما يجب أن ندخل إليه هو صلب الموضوع، لنبني على الشيء مقتضاه.

أولاً: ماذا حصل؟ الذي حصل هو أنه في ليل يوم الخميس في دقيقتين أقول عن تلك الحادثة لأن هذا سوف نبني عليه كل شيء، الحاج قاسم سليماني وصحبه يُغادرون مطار دمشق علناً إلى مطار بغداد، في مطار بغداد كان الحاج أبو مهدي المهندس وبعض إخوانه من مسؤولي الحشد الشعبي في إستقبال الحاج قاسم سليماني، بعد صعودهم في السيارات ومشوا مسافة معينة، يتعرض كل الموكب وكل السيارات في الموكب إلى قصف بالصواريخ المتطورة من الجو من قبل الطائرات الأميركية، وبشكل وحشي، كلكم شاهدتم مشاهد، وبشكل وحشي يضمن تدمير السيارات وتمزيق كل شيء فيها، يُستشهد القائدان العزيزان ومن معهما، ويتحول الجميع إلى أشلاء ممزقة ومحترقة  يصعب تمييزها، بين هلالين هنا أنا أعرف الحاج قاسم والحاج أبو مهدي والإخوان الذين معهم، هو كان يتطلع للشهادة، ربما الذي حصل عليه هو أكثر من الذي كان يتمناه، أن تكون الخاتمة بلا رأسٍ كالحسين وبلا يدين كالعباس، والجسد مقطعٌ إرباً إرباً كعلي الأكبر، لا أدري إذا كانت هذه الصورة هي التي كانت حاضرة في مخيلة الحاج قاسم والحاج أبو مهدي.

على كلٍ، وتحول الجميع إلى أشلاء ممزقة ومحترقة يصعب تمييّزها، بعد ساعات قليلة تُصدر وزارة الدفاع الأميركية بياناً تتبنى فيه العملية، وأنها قامت بهذا الإغتيال بأمرٍ من الرئيس ترامب، بعدها تتوالى بيانات التبني الأميركية، ونرى مؤتمرات صحفية أيضاً، وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الأميركي ومستشار الأمن القومي الأميركي وصولاً إلى ترامب نفسه في تغريداته المتعددة، والتي يُفاخر فيها بأنه شخصياً من أمر بقتل الحاج قاسم سليماني، ويذكر الأسباب التي دفعته إلى ذلك، وكلها أكاذيب.

إذاً، نحن أمام جريمةٍ علنيةٍ واضحة تماماً، من أعطى الأمر فيها هو يقول أنا أعطيت الأمر، ترامب، من نفّذ الإغتيال هو يقول أنا نفّذت الإغتيال، وزارة الدفاع الأميركية والجيش الأميركي وقوة من الجيش الأميركي الموجودة في المنطقة، سواءً داخل العراق أو جاءت من خارج العراق، هذا تفصيل.

وبالتالي، نحن لسنا أمام عملية إغتيال مبهمة، سيارة مفخخة أو عملية إنتحارية، أو كمين نجا منفذوه، وتحتاج إلى لجنة تحقيق وتحتاج إلى لجنة تقصي حقائق، ويوجد فيها إحتمالات، أبداً، نحن أمام جريمة واضحة شديدة الوضوح وصارخة، هذين السطرين سوف نبني عليها، ترامب الرئيس الأميركي أمر الجيش الأميركي بتنفيذ هذه الجريمة، فقامت قوةٌ من الجيش الأميركي بتنفيذها على التفصيل الذي ذكرناه، إذاً الأمور واضحة.

ثانياً: لماذا الإقدام على هذه الجريمة بهذه الطريقة العلنية المفضوحة؟ بشكلٍ مفضوح ويتبنى وبشكل رسمي وعلني، ولا يسأل عن أحد بالدنيا كلها.

هناك أمران:

أ- فشل كل محاولات الاغتيال السابقة من دون بصمة، من دون دليل. حصلت محاولات عديدة، بعض المحاولات كُشف عنها – لاغتيال الحاج قاسم – بعض المحاولات ما زالت طي الكتمان، وآخر المحاولات، شاهدوا العقل الشيطاني الجهنمي الذي يعمل به الأميركيين والإسرائيليين، والذي كان يتحضر للحاج قاسم في كرمان واعتقلوا المجموعة وبعد أن جاءت بالمتفجرات وكانوا يحضرون أن يشتروا بيت قرب الحسينية ويحفرون نفق تحت الحسينية من البيت وصولاً إلى أسفل الحسينية ويضعوا فيه كمية هائلة من المتفجرات لأن الحاج قاسم له التزام سنوي بالذهاب في بعض المراسم والمناسبات الدينية لإقامة مجالس العزاء في تلك الحسينية، ويحضر فيها بين 4 آلاف و 5 آلاف إنسان، كانوا يريدون قتل 5 آلاف إنسان في الحسينية ليضمنوا أنهم قتلوا الحاج قاسم سليماني، شاهدوا العقل الإجرامي.

الله سبحانه وتعالى أجّل له وحماه وحرسه واختار له هذا النوع من الشهادة – كما قال سماحة السيد القائد – وأنه هو لائق بهذا النوع من الشهادة، بهذا المستوى من الشهادة، إذاً فشل كل محاولات الاغتيال السابقة من دون بصمة، من دون دليل، ألجأهم إلى الذهاب إلى العمل العلني والمكشوف.

والأمر الثاني الذي له علاقة بالدوافع أيضاً، للإقدام في هذا التوقيت وبهذا العمل المفضوح والعلني هو مجموعة الأوضاع والظروف التي تعيشها منطقتنا والإخفاقات والإنجازات ومحصلة الصراع القائم وصولاً إلى تطورات العراق الأخيرة ونحن على أبواب انتخابات رئاسية أميركية. هذا الذي سأدخل فيه بالتفصيل قليلاً.

عندما نستعرض هذا المشهد هو الذي سيوضح لنا أهداف الاغتيال وهو الذي سيحدد مسؤولياتنا جميعاً لمواجهة أهداف الاغتيال، فهذا العرض هو ليُبنى عليه وليس لمجرد الاستعراض والتحليل.

تفصيل هذا العنوان: حسناً، بعد ثلاث سنوات من تولي ترامب للرئاسة في أميركا، أعلن هو سياسة خارجية في منطقتنا وفي العالم، عندما ينظر ترامب وإدارته إلى حصيلة ثلاث سنوات التي مضت، ماذا يتبين؟ فشل على فشل على عجز على ارتباك، ليس هناك ما يقدمه للشعب الأميركي على مستوى السياسة الخارجية وخصوصاً في منطقتنا وهو ذاهب إلى الانتخابات الرئاسية.

لو دخلنا قليلاً بالعناوين، أولاً العنوان الأكبر: إيران، ترامب منذ اليوم الأول وضع هدفاً أعلى هو إسقاط النظام الإسلامي في إيران، وهذا ما عبّر عنه جون بولتون الذي وعد قبل عام بالتحديد، يعني في احتفالات رأس السنة الماضية، في احتفال للمنافقين الإيرانيين في فرنسا، قام خطيباً فيهم ووعدهم، أن الاحتفال في رأس السنة الميلادية القادم سيكون في طهران، فذهب جون بولتون وبقي النظام الإسلامي في طهران، هذه لم تكن سياسة جون بولتون، هو كان مستشار الأمن القومي، يعبّر عن استراتيجية ترامب تجاه إيران. إذاً الهدف الأعلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، والهدف الأدنى، أقل شيء كان يتطلع إليه هو ما يسميه تغيير السلوك، إخضاع إيران، ضبط إيران، السيطرة على الأداء السياسي لإيران وما شاكل. وبالتالي الوصول إلى اتفاق نووي جديد، إلى اتفاق حول الصواريخ البالستية وإلى اتفاق حول قضايا المنطقة. إيران لم تستجب، خرج من الاتفاق النووي الإيراني، فرض عقوبات لا مثيل لها منذ 40 عاماً على إيران، عقوبات على كل من يتعامل مع إيران في العالم، محاولة الحصار، محاولة العزل، الترهيب، الرهان على جوع الناس، على الأزمة الاقتصادية داخل إيران، على الانقسامات الداخلية إن وجدت، الدفع باتجاه الفتنة الداخلية، الاستفادة من كل العناصر الإقليمية والأدوات الإقليمية وفشل هذا كله.

إذاً الآن هو ذاهب إلى الانتخابات لا يستطيع أن يقول للشعب الأميركي أنا أسقطت نظام الجمهورية الإسلامية، ولا يستطيع أن يقول أنا أخضعت نظام الجمهورية الإسلامية، ولا يستطيع أن يقول أنني فرضت اتفاقاً نووياً جديداً على إيران، بل أسوأ من هذا، ترامب وصل إلى مرحلة يوسط بعض الرؤساء الأوروبيين في جلسة الأمم المتحدة في نيويورك ليعقد لقاءً مع رئيس الجمهورية الإسلامية الشيخ روحاني وإيران ترفض اللقاء مع ترامب، ترامب كل سياسته أن يأتي بإيران إلى المفاوضات بمعزل عن الاتفاق، تحت الضغط والتهويل، وهذا ما أعلنه، وقال إنهم سيأتون وآخر شيء سيرنون الهاتف وسيأتون إليّ.. وستنتهي ولايته وإيران لم تذهب إليه ولم يتصل معه أحد بالهاتف.

ماذا سيقول للشعب الأميركي بهذا الهدف؟ فشل وعجز بل تجرؤ إيراني أعلى وأكبر.

سأدع العراق للأخير لأنه له خصوصية بما حدث على الحاج قاسم وعلى أبو مهدي.

ثانياً، فشل وارتباك في سوريا، فشل واضح، مشروعهم فشل في سوريا وكان آخر “طحنة”، آخر ما حصل، هو خيانته لحلفائه أو أصدقائه أو سموهم ما شئتم في “قسد”، في الجماعات الكردية المقاتلة في شرق الفرات، والارتباك الذي شاهدناه، ساعة يصدر قراراً يريد سحب القوات من شرق الفرات، ساعة يريد أن يترك جزءاً من القوات، يعمل مشكلة لها أول وليس لها آخر على موضوع سحب القوات الأميركية وينتهي بإبقاء جزءٍ من القوات الأميركية، لحماية من؟ ليس لحماية حلفائه من الأكراد، بل لحماية آبار النفط وحقول النفط السورية لسرقتها، هو أعلن ذلك، أنه سيتحدث مع شركات للتنقيب وتصدير النفط لتضع يدها وتصادره، هذا يعبّر عن الارتباك الأميركي في سوريا، أبقى جزءاً من القوة في شرق الفرات من أجل النفط وجزءاً بسيطاً في التنف هو قال بناءً على طلب إسرائيل وتوصية إسرائيل في أن تبقى قوة أميركية في التنف، لأنه إذا سقطت التنف وأصبحت في يد الجيش السوري، كامل الحدود السورية – العراقية أصبحت مفتوحة وخصوصاً معبر الرطبة الدولي.

ثالثاً، فشل في لبنان، كل الضغوط، كل العقوبات، كل التحريض، كل الأموال التي أنفقت في لبنان لتشويه صورة المقاومة ولتحريض بيئة المقاومة على المقاومة ولتحريض بقية اللبنانيين على المقاومة وكلنا نتذكر الغزو الأخير لبومبيو إلى لبنان والبيان المكتوب الحربي الذي أعلنه من وزارة الخارجية اللبنانية، وصولاً إلى زيارات ساترفيلد المتنوعة والتي لم يُقل بالإعلام ولكن اليوم سأقول لكم بالإعلام، أنا قلته في جلسة داخلية وسُرّب. آخر زيارات ساترفيلد كان يهدد المسؤولين اللبنانيين، معكم مهلة 15 يوم إذا منشآت للمقاومة في البقاع لا تقومون بإزالتها، لا يقوم حزب الله بإزالتها سوف تأتي إسرائيل وتقصف وتدمر هذه المنشآت ونحن سنضع لبنان في دائرة العقوبات ووو… تهديد وتهويل وترهيب – طبعاً لم يجدِ نفعاً – ولم تجرؤ إسرائيل أن تأتي وتقصف تلك المنشآت خلال 15 يوماً لأنه نحن قلنا له إذا قصفت إسرائيل هذه المنشآت نحن سنقوم برد سريع ومناسب ومتناسب، وإذا تتذكرون ليلة يوم القدس أنا قلت بهذا الموضوع ولو من باب الإشارة. إذاً كل محاولات تحجيم المقاومة في لبنان، الضغط على المقاومة في لبنان، السيطرة بالمطلق على القرار اللبنان، لم تجدِ نفعاً.

في اليمن والصمود في اليمن والعجز عن تحقيق أي إنجاز عسكري في اليمن، الحرب في اليمن هي بالدرجة الأولى أميركية وقرار أميركي وإرادة أميركية ومشروع أميركي، ليس فقط سعودي وما شاكل سوى المجازر والحصار.

خامساً، في أفغانستان يبحث عن صيغة الخروج التي تحفظ ماء وجهه وبارتباك أيضاً، يرسل سفيره خليل زاد يتفاوض مع طالبان في قطر، يتفقون، من المفترض أن تلتقي طالبان مع ترامب في البيت الأسود، في اليوم الثاني ترامب يلغي اللقاء ويلغي الاتفاق ويقول خرجت طالبان والمفاوضات معها من حياتي ثم بعد أيام قليلة يطالب بالتفاوض مع طالبان لأنه يريد أن يخرج من مأزق أفغانستان. إذاً في أفغانستان ليس عنده إنجاز.

سادساً، صفقة القرن، صفقة القرن التي كان يريد أن يحققها في أول سنة ويفرضها على الأنظمة العربية والحكومات العربية والشعوب العربية وعلى الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى، أين صفقة القرن؟ من يتكلم الآن بصفقة القرن؟ نتيجة صمود الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية، رغم الحروب على غزة ، رغم الحصار، رغم العقوبات، رغم ما يتعرض له أهل الضفة الغربية والفلسطينيون في الداخل والخارج من صعوبات معيشية واقتصادية وتهديد للأونروا ووو… ومعاناة المعتقلين وانسداد الأفق بحسب الظاهر أمامه، لم يستطع أن يفرض صفقة القرن.

سابعاً، العراق – الذي هو هنا بيت القصيد الذي عندما أصل إلى التحليل الأخير أقول هو الذي عجّل بهذه الخطوة، بهذه الجريمة – في العراق ما هو مشروع ترامب الحقيقي؟ والله يا إخوان هذا لا يحتاج أن يكون عندنا مصادر سرية بالـ”CIA” وبالبنتاغون وتعطينا معلومات، لا، الرجل واضح جداً، ترامب واضح جداً، وشفاف جداً، لأنه مستعلي، لأنه مستكبر، لأنه لا يرى أحداً أمامه، لأنه لا يعترف لا بدول ولا بقانون دولي ولا بمؤسسات دولية ولا بمجتمع دولي ولا بأحد، في كل الحملة الانتخابية ماذا كان يقول ترامب، كان يقول نفط العراق هو حقنا – كأميركا – هو يطمع في بعض الحقول المتواضعة في سوريا، في شرق الفرات، بعض الحقول المتواضعة، نفط سوريا أصلاً لا يقاس على نفط العراق، هو في كل حملته الانتخابية – مقابلاته بالصورة والصوت وموجودة – يقول نفط العراق حقنا، ونحن يجب أن نضع أيدينا على نقط العراق حتى نستوفي كل الأموال التي أنفقناها خلال كل السنوات الماضية في العراق وفي المنطقة، وعندما يُسأل كيف ستفعل ذلك وفي العراق دولة – أنا أتمنى هذه الجمل ننتبه لها خصوصاً إخواننا في العراق إذا يسمعونني – يقول لا يوجد دولة في العراق، لا يوجد دولة في العراق، لا يوجد شيء اسمه العراق، عودوا إلى نصوصه بصوته وصورته، كيف ستسيطر على حقول النفط؟ نرسل قوات تتواجد في مناطق حقول النفط نأخذ مساحات واسعة نقيم حولها أحزمة أمنية نسيطر عليها ونقوم باستخراج النفط وتصديره وبيعه للعالم.

إذاً مشروع ترامب الحقيقي من ثلاث سنوات إلى اليوم في العراق ما هو؟ السيطرة على آبار النفط والثروة النفطية العراقية، هو لا يريد دولة في العراق حتى تمنعه من فعل ذلك، أو إذا كان هناك من دولة يجب أن تكون خاضعة لقرارات الأمريكي، السفير الأمريكي والجيش الأمريكي ، خاضعة سياسياً وعسكريا وأمنياً، من سبقهُ جاء بداعش، وهو نفسه ترامب يقول انَّ اوباما وهيلاري كلينتون هي التي صنعت داعش، وأراد الأمريكيون ان تستمر داعش وتطول الحرب معها لسنوات وتكون هناك حجّة للبقاء في العراق، هم قالوا انّ الحرب على داعش تحتاج الى 10 او 20 او 30 سنة، وتحت عنوان “الحرب على داعش” يعيد إقامة القواعد الأمريكية وفي محيط مناطق النفط، ويستنزف خيرات العراق، ويبيع السلاح للعراق، ويتدخل بقرار العراق، ويضعف الدولة العراقية، وهنا كانت مشكلته في الحقيقة مع الحاج قاسم سليماني ومع ابو مهدي ومع الشباب وسأعود لها بعد قليل، حسناً، اذاً هو هذا مشروعه الحقيقي للعراق، الذي واجهه في العراق هو فشل لهذا المشروع، كيف فشل هذا المشروع؟ اولاً، من خلال اسقاط حجّة داعش، العراقيّون، القيادة العراقية، الشعب العراقيّ ومن فوقهم المرجعيّة الدينية الشريفة في النجف الاشرف، كان الموقف العراقي حاسماً في لزوم إنهاء المعركة مع داعش في أسرع وقت ممكن، هنا يأتي قاسم سليماني كعامل أساسي في هذا الحسم، هنا يأتي أبو مهدي المهندس كعامل أساسي في هذا الحسم، قوّات الحشد الشعبي، فصائل المقاومة العراقية الى جانب الجيش العراقي والقوات الأمنية المختلفة، وبدعم من الشعب العراق، ودعوة وتأييد ومساندة مطلقة من المرجعية الدينية، استطاعوا ان يحسموا هذه المعركة في سنوات قليلة.

سقطت الحُجّة من يد الامريكيين، وبعد انتهاء داعش وانكشاف حقيقة الدور الامريكي بدأت الاصوات ترتفع في العراق للمطالبة بخروج القوات الأمريكية، أنتم تقولون أتيتم من أجل ان تساعدونا في القضاء على داعش، هذه داعش انتهت، الله معكم، لا يريدون أن يخرجوا يريدون البقاء، لأنه هو استخدَمَ داعش كحجّة للعودة العسكرية الى العراق ولتحقيق اهدافه في العراق، حسناً، ايضاً بعد الإنتهاء من داعش كانت الانتخابات النيابية في العراق، الذي انتصر فيها من؟ لا أريد التحدّث عن تكتل أو حزب معيّن وإنما أريد أن أتحدث عن اتجاه سياسيّ، الاتجاه السّياسي العام الذي انتصر في الانتخابات العراقية هو الاتجاه الذي لا يخضع للامريكيين، ولا يصغي لأوامر الامريكيين، ويفكر وطنياً بالكامل او بدرجة كبيرة، يحلو للأمريكيين ان يقولوا عنهم هؤلاء هم الخط الايراني، وهذا توصيف غير دقيق، لكن التوصيف الدقيق ان الاغلبية النيابية في المجلس النيابي هي من الكتل والاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية التي ترفض الخضوع للإرادة الامريكية وللإملاءات الامريكية، وعلى ضوئها تشكلت حكومة، حكومة أزعجت الامريكيين، انا لا أريد أن أدخل في التفاصيل العراقية، وانما أريد أن أعرض هذا الجانب مما له صلة بالامريكيين، أزعجت السياسات الامريكية، لأن الحكومة العراقية التي تأسّست بعد الانتخابات النيابية العراقية برئاسة السيد عادل عبد المهدي، أولاً رفضت أن يكون العراق جزءاً من الحملة على إيران وتنفيذ العقوبات على إيران، يعني هنا وقفوا بوجه أمريكا، ثانياً، لأن الحكومة العراقية برئاسة السيد عادل عبد المهدي رفضت تأييد صفقة القرن والمساهمة في تصفية القضية الفلسطينية، ثالثاً لأن حكومة السيد عادل عبد المهدي ذهبت الى الصين لاجراء عقود بمئات مليارات الدولارات لبناء العراق وازدهار العراق دون دفع فلوس وعملة في مقابل مشاريع، واميركا تريد المشاريع في العراق لشركاتها هي، لتنهب العراق من خلال الشركات والمشاريع، لأن حكومة السيد عادل عبد المهدي رفضت أن تبقى الحدود مغلقة مع سوريا وأصرّت على فتح معبر البوكمال، كل هذا الاداء السّياسي أغضب الامريكيين جداً، يُضاف له ارتفاع الصّوت في المجلس النيابي للمطالبة بخروج القوّات الاميركية، ايضاً، توترات ميدانية معيّنة، شعر الامريكيون في الآونة الأخيرة كما قالوا هم انهم يكادوا يخسرون العراق! هم احتلوا العراق ليس لأجل ايجاد دمقراطية، ليس من اجل انتخابات، ولا من اجل استقلال العراقيين ولا من اجل ازدهار العراقيين، هم احتلوا العراق واسقطوا نظام صدام حسين من اجل ان يسيطروا على العراق وخيرات العراق، وعندما وجدوا ان الشعب العراقي يريد ان يستقر وان يتحرّر اطلقوا عليه كل جماعتهم الارهابية التي اسّسوها هم وجاؤوا بها من افغانستان وباكستان والسعودية واليمن وكل دول العالم، وواجه الشعب العراق من 2003 الى 2011 موجة من العمليات الانتحارية، آلآف الانتحاريين الذين فجّروا أنفسهم في المساجد والكنائس والمدارس والأسواق والأماكن الدينية وقتلوا خيرة القيادات والشخصيات العراقية وكان يقف ويسهّل خلف هذه الجماعات الارهابية ضباط الاحتلال الأمريكي، الأمريكيون في الآونة الأخيرة حاولوا ان يفتنوا الشعب العراقي، حاولوا ان يدفعوا بالعراقيين الى الحرب الاهلية، الموقف الواعي والحكيم للمرجعية الدينية وللقيادات العراقية حالت دون ذلك، الموقف الحازم والقوي للعشائر العراقية، فصائل المقاومة حالت دون ذلك. الامريكيون سعوا عبر جيوشهم الالكترونية وادواتهم الخبيثة لإحداث فتنة بين الشعب العراقي والشعب الايراني، لماذا؟ لانهم كانوا في إيران خير داعم ومساعد للشعب العراقي، الامريكيون تصرّفوا في الاسابيع الاخيرة بهلع، وهم يشعرون بأن العراق سيفلت من أيديهم، حسناً عندما يذهب ترامب الى الانتخابات الرئاسية هذا ايضاً فشل، هذا كله قبل 2 كانون ثاني 2020 قبل قتل الحاج قاسم والحاج ابو مهدي، اذاً ترامب والادارة الاميركية امام هذا الفشل في المنطقة، هذا العجز في المنطقة، ذاهبة الى انتخابات رئاسية ماذا تريد ان تفعل؟ نعم لنكون ايضاً واقعيين، هناك انجازات يتحدّث  عنها ترامب، انا شخصياً اتابع خطاباته انظروا الترجمات العربية لخطابه هو ينتقل من ولاية إلى ولاية ويخطب، ماذا لديه من انجاز في السياسة الخارجية؟ اليس من المفترض ان يعرضه على الشعب الامريكي والان موسم انتخابات؟ ماذا يقول لهم، ليس فقط في منطقتنا بل في العالم:

في فنزويلا اجرى مشروع اسقاط الرئيس والنظام الفنزويلي وفشل، انتهى الموضوع. كوبا، لم يستطع ان يفعل شيئاً. كوريا الشمالية، هدّد وارعب وارسل حاملات الطائرات وكاد الأمر ان يصل الى الحرب ثم ذهب الى المفاوضات وخدع الشعب الاميركي بأنه سينزع السلاح النووي في كوريا الشمالية، ما في شي.

حسناً، الصّين، روسيا، حتى مع الحلفاء والأصدقاء، ما الانجاز الذي فعله، هو حتى حلفاءه واصدقاءه يومياً يهينهم ويذلّهم ويسبهم ويستهين بهم ويخذلهم ويتخلى عنهم، هذه السّياسة الخارجية، نعم بالسياسة الخارجية الامريكية الذي يتكلم عنه ترامب بكل خطبه 3 أشياء، ثلاثة أمور، وللأسف كلها من منطقتنا، ماذا يقول لهم، لا شيء، لا يملك سياسة خارجية، يحدّثهم في كل خطاب عن الـ 400 مليار التي أخذها من المملكة العربية السعودية، وايضا يتحدّث عنها بطريقة فيها سخرية، فيها إهانة، ويبدأ الجميع بالضحك والتصفيق، هذا الانجاز الأول.

 الإنجاز الثاني، يتحدّث عن صفقات بيع السلاح للدول العربية أيضاً بعشرات مليارات الدولارات ويقول للشعب الاميركي من الـ 400 مليار دولار ومن عشرات مليارات الدولارات في صفقات السلاح انا اؤمن لكم مئات الآف الوظائف ويصفّقون له.

والإنجاز الثالث، قرار نقل السفارة من تل أبيب الى القدس، يعني انجازاته الثلاث هي نهب أموال العرب والمسلمين، والإعتداء على مدينة القدس مقدّسات العرب والمسلمين والمسيحيين، هذه انجازاته غير هذا ماذا هناك، فاليخرج احد ويدلني في السياسة الخارجية على الانجاز.

لذلك، ترامب والادارة الامريكية اصبحوا معنيين والان امام موسم انتخابات وفي تحد مباشر اسمه العراق ان يذهب الى مرحلة جديدة، الى سياسة جديدة، نحن لسنا امام عملية اغتيال منفصلة، ان هذه حادثة وتقطع وتعالوا لنتفاهم، كلا هم لا يتعاطوا مع الامر على هذا المنوال، هذه بداية امريكية في المنطقة، لسنا نحن من يذهب للاعتداء عليهم، هم بدأوا حرباً جديدةً من نوع جديد في المنطقة، يوم الخميس 2 كانون الثاني، ولذلك هم بحثوا ما هو الشيء الذي ممكن ان نُقدم عليه والذي يغيّر في المعادلات ويمكنه ان يكسر محور المقاومة، يُضعف محور المقاومة، يهزّ إيران، يعيد الثقة عند حلفائنا وادواتنا في المنطقة، يعيد هيبتنا، ينفعنا في الانتخابات الرئاسية، يساعدنا على فرض شروطنا في المنطقة، نقدّم انجازاً في السياسة الخارجية، ذهبوا ليبحثوا عن شيء، هذا الشيء لم يكن حرباً، لأن الحرب فيها مغامرة كبيرة، اسرائيل تحمل هم كيف تعالج قطاع غزة، إسرائيل والحرب على لبنان ليست بسيطة، انا لا أقول مستحيلة وانما أقول مسألة كبيرة ومعقّدة، ومن يستمع الى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبل أيام يفهم ما أقول، الحرب مع ايران يدرك ترامب انّ هذه مسألة كبيرة وخطيرة ومغامرة كبيرة جداً، اذاً ما دون الحرب، وبما لا يؤدي بالذهاب الى حرب، ما هو الشيء الذي اذا أقدمت عليه امريكا يمكن ان تضعنا امام مرحلة جديدة ومعادلة جديدة وظروف جديدة، تبين  معهم، هنا لماذا قاسم سليماني، تبين لديهم الذهاب الى نقطة مركزية في محور المقاومة، حسناً، من هي هذه النقطة المركزية؟ ايضاً اجروا دراسة وهذا كل يوم كنا نقرأه، انا قبل اسابيع عدة كان الحاج قاسم عندي وقلت له هذا الكلام، وسبحان الله هو يوم الاربعاء أول يوم في السنة الميلادية الجديدة أتى لزيارتي، هو ليس لديه عمل لكن قال لي ليس لدي شيء لكن اتيت لكي اراك واسلّم عليك ونتحدث، وانا قلت له هذا بداية عام جميل ان يبدأ عامي الميلادي بلقائك والجلوس معك والتشرف بالنظر الى وجهك الشريف، لكن قبلها بمدّة كان عندي قلت له حاج هناك تركيز كبير في اميركا، في الصحف والمجلات الاميركية عليك، يقومون بوضع صورك في الصفحات الاولى، وبدأ الكلام في اميركا “الجنرال الذي لا بديل له” هذا تمهيد اعلامي وسياسي لاغتيالك، طبعاً الحاج “بيضحك، يا ريت ادعي لي”، عندما كنا نتكلم عن كرمان قلت له الحمدلله عالسلامة،  قال لي والله الحمدلله عالسّلامة “بس” ضاعت الفرصة، هكذا كان يفكر الرّجل، حسناً بدأوا يحضّرون للحاج قاسم، عندما وضعوا دراسة رأووا انهم عندما يذهبون الى محور المقاومة اينما ذهبوا يوجد واحد متكرر اسمه قاسم سليماني. نذهب الى فلسطين، الى غزة، إلى المقاومة الفلسطينية وإلى فصائل المقاومة الفلسطينية، إلى دعم المقاومة الفلسطينية بالسلاح والتدريب والامكانات التكنولوجية، وعلى دعم القضية الفلسطينية بالاعلام والمؤتمرات والعلاقات ودفع كل ما عندنا في المنطقة بإتجاه فلسطين، يجدون قاسم سلماني. يأتون إلى لبنان والمقاومة وتحرير ال2000 وحرب ال2006 وتعاظم قوة المقاومة في لبنان وقدراتها الصاروخيّة والنوعيّة والصواريخ الدقيقة وثباتها وصلابتها يجدون قاسم سليماني، يذهبون إلى سوريا تراهن أميركا وإسرائيل على الإرهابييّن التكفيرييّن فإلى جانب الجيش والشعب في سورية والقيادة في سورية يجدون قاسم سليماني، يريدون السيطرة على العراق واللعب في العراقيين من خلال داعش لعشرات السنين يجدون قاسم سليماني، يراهنون على تمزيق العراقيين فيجدون أن هناك من يجمعهم ومن ينسق بينهم ومن يوحّدهم فيجدون قاسم سليماني، في اليمن يجدون قاسم سليماني، في افغانستان يجدون قاسم سليماني، في كل تفصيل من تفاصيل المقاومة يجدون قاسم سليماني، وأما في إيران فمن نافل القول، ماذا يعني قاسم سليماني لإيران؟ هذا يعرفوه، إسرائيل تعتبر قاسم سليماني الرجل الأخطر عليها منذ تأسيسها، تتحدث عن قاسم سليماني الذي أحاط كيان العدو الغاصب لفلسطين بالصواريخ في كل المنطقة تتحدث عن قاسم سليماني، الخطر الوجودي على بقائها وعلى كيانها، وكانت لا تجروء على قتله، كانت تستطيع أن تقتله في سورية، لأن حركته في سورية كانت علنيّة ومكشوفة، أماكن تواجده في الجبهات وفي البوكمال، لم تجروء، لجأت إلى الأميركيين، إذا النقطة المركزية التي تمثل نقطة تواصل وترابط وقوة ووحدة المسار ووحدة الهدف التي تبعث روحاً واحدة في دول وقوة وفصائل وشعوب المقاومة كانت تتجسد بقاسم سليماني، إذاً لنقتل هذا الرجل، ولنقتله علناَ، علناَ لان الموضوع هادف وليس لأنه بالمجان أو إستعراض إعلامي، بل لأن له أهداف معنويّة ونفسية وسياسية وعسكرية، هذا القتل العلني وهذا التبنّي المباشر من قبل الأميركيين لقتل الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، هذا له أهدافه وتطلعاته وما بعده عند الأميركيين، إذاً لجؤوا إلى هذه الخطوة، حسناً لنبنى عليها وهم يأملون من خلال هذا الإستهداف أن يحصل وهن في العراق، أن يحصل وهن في قوة المقاومة، أن تتراجع الصلة المتينة بين محور المقاومة في منطقتنا ومع الجمهورية الإسلامية في ايران، يأملون أن تخاف إيران وأن ترتعد وأن تذهب إلى التنازلات، ويأملون ويأملون ويأملون. نحن يجب أن نضع أهداف الإغتيال لأن هنا عندما نتكلم عن الإنتقام والثأر وعن القصاص العادل، هنا لسنا عشيرتان يتقاتلون وقتلوا منا ويجب أن نقتل منهم وكم قتلوا منا وكم نقتل، هنا يوجد مشروعان يتصارعان، يوجد مشروع الهيمنة الاسرائيلية الاميركية على منطقتنا، فلنخرج من التفاصيل الآن، التفاصيل اللبنانية والعراقية والسورية والخليجية واليمنية الخ… هناك مشروع الهيمنة الاسرائيلية على منطقتنا وعلى مقدساتنا من خلال تثبيت إسرائيل والغاز والخيرات الموجودة في كل المنطقة، يا أخي حتى نفط سورية طامع به، حتى نفط لبنان الذي لم يظهر بعد طامع به، على النفط والغاز والمياه والخيرات، هذا مشروع والمشروع الأخر هو مشروع المقاومة مشروع الإستقلال مشروع السيادة والتحرر والحرية مشروع أن تكون خيرات شعوبنا لشعوبنا ومقدسات أمتنا لأمتنا، يوجد أناس هنا في هذا المشروع وأناس في ذاك المشروع وأناس ضائعون لا بالعير ولا بالنفير ويوجد أناس واقفون على التل إذا ربح هذا المشروع يلتحقون به وإذا ربح ذاك المشروع يلتحقون به، يوجد أناس على مثل أحد أخواننا لا يعرفون الله أين يضعهم، يعني لا يعرفون أن يجب أن يكونوا، لكن الذين يعرفون أنفسهم جيداً إما في هذا المشروع وإما في ذاك المشروع، هذا الذي أتت حادثة 2 كانون الثاني لتؤكده.

 حسناً، في مواجهة المشروع والاهداف، أهداف الإغتيال ما هي مسؤوليتنا؟ هذا المقطع الأخير من كلمتي، المواجهة بدأت مع الجريمة، منذ الليلة الاولى نبدأ من إيران كان يأمل ترامب من خلال هذا القتل، هو ماذا يقول للإيرانيين، يقول أحد أكبر جنرالاتكم، أحد أعظم مفاخركم أيها الإيرانيون من تعتبرونه صلة الوصل في وجودكم ونفوذكم وتعاطيكم مع المنطقة أنا أقتله علناً، من جملة الأهداف ترهيب إيران وإخضاعها، أن تستسلم إيران وتذهب إلى المفاوضات، أن لا تقوم إيران بأي رد فعل على جريمة بهذا الحجم، الرد بدأ في إيران منذ اللحظة الاولى، بيان سماحة السيد القائد السيد الخامنئي دام ظله الشريف واضح، بيان رئيس الجمهورية والمسؤولين الإيرانيين وقيادات القوات المسلحة والمراجع الدينية في قم والمدن الأخرى في إيران والشعب الإيراني الذي نزل بشكل عفوي في كل المدن الإيرانية واليوم التشييع في الأهواز والتشييع في مشهد والتشييع غدا. سيشهد العالم التشييع في طهران وفي كرمان، بومبيو كتب يقول كان يراهن على موقف الشعب الإيراني وكيف سيتعاطى الشعب الإيراني مع إستشهاد قاسم سليماني، أنا اليوم أقول لبومبيو: غدا لا تستمع لمستشاريك، فلتجلس إلى التلفاز وتتلقى رسالة الشعب الإيراني من طهران ومن كرامان كما تلقيتها اليوم من الأهواز ومن مشهد هذه هي إيران، إيران التي أعلنت على لسان جميع مسؤوليها واليوم في مجلس النواب الإيراني أنها لن تخضع ولن تتراجع ولن تستسلم بل ستنتقل إلى خطوات هجومية وأنها سترد وأنها ستنتقم، إذاً هذا أول هدف سقط، سقط خلال 6 ساعات، خلال 24 ساعة أحد أهداف العملية بل أكثر الأهداف العملية أهمية، أسقطه سماحة السيد القائد والمسؤولون والشعب الإيراني العزيز والعظيم هذا أولاً، ثانياً، نذهب الى العراق، العراق أيضاً قلت هو يراهن من خلال هذه العلمية ان يتضعضع الحشد الشعبي وتتضعضع كل هذا الفريق المقاوم والإستقلالي والوطني في العراق. يذهب العراق إلى محنة داخلية وإلى تضعضع في الوضع الداخلي، تحصل عملية الترهيب لبقية العراقيين وهذا شهدناه في وسائل الاعلام عندما بدأوا يقولون فلان قتل وفلان وقتل وبدأوا يتحدثون عن غارات لا أساس لها من الصحة، شكّلوا جوا من الإرهاب والتخويف للقادة والمسؤولين العراقيين بشكل كبير جداً، لكن أيضاً الرد العراقي بدأ، بدأ بتشييع الشهداء سوياً، وهنا فلنضعه بين هلالين، من أهم ما حرص عليه الأميركيون خلال السنوات الماضية وخلال الشهور الماضية أن يفتحوا كل الجروح ويثيروا كل الاحقاد ويخترعون القصص التي لا أساس لها بين العراقيين والإيرانيين وشتم على إيران وحرق القنصلية الإيرانية وحرق الأعلام الإيرانية وما شاكل، الناتج تشييع الشهداء الإيرانيين والعراقيين صفاً واحداً في بغداد وفي الكاظمية وفي كربلاء وفي النجف، ولا يوجد داع للشرح، كلكم رأيتم، هذا وفاء الشعب العراقي، القوى السياسية، المرجعية الدينية والعلماء والأحزاب، فصائل المقاومة والمسؤولين الرسميين والحكومة ورئيس الحكومة، البرلمان والكتل النيابية والمواقف والبيانات التي صدرت والمنددة بشدة بهذه الجريمة وتصاعد قوي جداً للمطالبة بخروج القوات الأميركية من العراق. هذا الحراك الشعبي الذي شهدناه من الخميس الى اليوم في العراق، هذا دليل على أن هذا الهدف بدأ يسقط إن شاء الله، بل إنقلب السحر على الساحر، اليوم يتطلع العالم وأنا أخاطب مجلس النواب العراقي، العالم كله يتطلع إلى مجلس النواب في العراق، رئيس الوزراء حاضر أن يقدم مذكرة للإنسحاب من الإتفاقية العراقية الأميركية، لكن هذا يحتاج إلى تحصين مجلس النواب، مجلس النواب، أغلب الكتل اليوم أكدت بأنها ستصوّت، وكتبت مسودة قانون، بالتأكيد لنا أن نتوقع. خلال الأيام والليالي الماضية قد إستنفرت أميركا كل شياطينها في العراق وفي العالم للضغط على العراقيين حتى لا يصدر مجلس النواب العراقي قراراً من هذا النوع، ونأمل أن يتحقق، نرجوا أن يتحقق وهذا رجاؤونا وأملنا وظننا بإخواننا في مجلس الوزراء العراقي أن يحققوا هذا الأمر وهو إصدار قانون يطالب بخروج القوات الأميركية من العراق.

 في كل الاحوال هنا أيضاً الهدف الأميركي يجب أن يسقط، إن لم يسقط في مجلس النواب، أنا أقول لكم وأنا أعرف، أنا لا أعطي امراً ولا أصدر قراراً ولست قائداً ولا آمِراً في الساحة العراقية ولكن ما أعرفه عن العراقيين وعن فصائل المقاومة العراقية أن المقاومين الشرفاء الحسينيين أبناء أبي الفضل العباس لن يبقوا جندياً أميركيا في العراق، أيها الشعب العراقي الشريف والأبي والكريم والعزيز إن القدر المتيقن وأضعف الإيمان في الرد على جريمة قتل الحاج قاسم والحاج أبو مهدي ومن معهما، أضعف الإيمان هو إخراج القوات الاميركية من العراق وتحرير العراق من الإحتلال الجديد، وهنا سيكتشف الأميركيون أنهم قتلوا الحاج قاسم لكي لا يخسروا العراق فخسروه، وقتلوا أبا مهدي المهندس لكي لا يخسروا العراق فخسروه، وأنا قرأت لبعض الكبار من الإستراتيجيين الأميركيين يوم الجمعة كلاماً يقول “اليوم خسرنا العراق”. هذا لا يتحقق إلا بإرادة الشعب العراقي والمجاهدين في العراق والمقاومين الشرفاء في العراق. الحاج قاسم كان خلف المقاومة التي حررت العراق من الإحتلال بين ال 2003 و2011 والحاج قاسم كان عاملاً حاسماً في تحرير العراق هو وأبو مهدي وإخوانه من الأحياء والشهداء في تحرير العراق من الإرهاب ويجب أن يؤدي دمه ودم أبو مهدي ودم الشهداء إلى التحرير الثاني للعراق من الإحتلال الاميركي، هذا أضعف الإيمان في الرد على جريمة الاغتيال.هذا العراق.

 سورية يجب أن نواصل المسير بصلابة باتجاه النصر النهائي، لا يجوز أن يهتز أحد أو يقلق أحد أو يخاف أحد نتيجة استشهاد هذا القائد العظيم، هذه عملية طبيعية في كل الحروب تجري وتحصل ويستشهد العظماء والكبار ويمضي الباقون ليحققوا أهدافهم.

في اليمن يجب أن يمضي اليمنيون أيضا بشجاعة وبارادة وبصلابة وبنفس الثقة التي كانوا يقاتلون فيها.

أما نحن في حركات المقاومة علينا أمرين:

الأمر الأول، واحد من أهداف ترامب ما هو؟ ترهيبنا جميعا، إخافتنا جميعا. الآن بدأوا الحديث عن باقي اللائحة، في بقية اللائحة فلان، وفلان، وفلان، وفلان. ترهيب قوى المقاومة وقيادات حركات المقاومة في كل المنطقة هو من أجل أن يتراجع هؤلاء ويخاف هؤلاء ويتوانوا عن تحمل المسؤولية.

أول رد من حركات المقاومة هو التالي:

الذي قالوه واليوم أنا أعود وأقوله، قيادات المقاومة وحركات المقاومة سوف تبقى متمسكة بأهدافها، بقضيتها المركزية، بصراعها الأساسي لن تتراجع، لن تضعف، لن تخاف، لن تصاب بأي ارهاب، ولا بأي ارتباك سريعا قامت بجمع صفوفها ولم صفوفها.

وعلى المستوى المعنوي ان شهادة الحاج قاسم والحاج ابو مهدي وهؤلاء الأخوة سيشكل حافزاً اضافياً قوياً ودافعاً هائلاً لنا لنتقدم نحو الأهداف، لأننا نشعر أننا على مفترق انتصار تاريخي واستراتيجي كبير على مستوى المنطقة.

هذه الحادثة قالت لنا مستوى الغضب الأمريكي، مستوى الفشل الأمريكي، مستوى الحشرة الأمريكية حتى ذهب إلى خيار أحمق من هذا النوع.

إذا نحن على مشارف انتصار كبير، لا يجوز أن ننهزم نتيجة سقوط قائد عظيم من قادتنا، بل يجب أن نحمل دمه، ويجب أن نحمل رايته، ويجب أن نحمل أهدافه ونمضي إلى الأمام بعزم راسخ، وارادة وإيمان وعشق للقاء الله كعشق قاسم سليماني.

هؤلاء الذين يهددونا بالقتل وبالموت لنضعف ونتراجع نستحضر لهم التاريخ ونقول لهم نحن أبناء من قال ابالموت تهددني يا ابن الطلاقاء ان القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.

والأمر الثاني على عاتق قوى المقاومة أن تتعاون وتتناسق وتستمر في الجهد لتعظيم قوتها وقدراتها، لأن المنطقة يبدو ذاهبة إلى حراك مختلف وإلى وضع مختلف. شهادة الحاج قاسم سليماني على مستوى المنطقة لا يجوز أن تؤثر أو تؤدي إلى ضعف أو وهن في استكمال الخطة والبرنامج الذي كان يقوده.

واستشهاد الحاج ابو مهدي في العراق لا يجوز أن يؤثر على استكمال إيجاد وتعزيز القوة المدافعة عن العراق وكرامته ومقدساته وخيراته في وجه أي احتلال وفي وجه أي ارهاب.

وأخيرا في الرد هو القصاص العادل، ماذا يعني القصاص العادل يعني هذه الجريمة مرتكبها واضح ويجب أن يتعرض للعقاب أنا لا أريد أن أتحدث بمنطق الثأر وما شاكل.

موضوع الحاج قاسم سليماني يختلف، لو قامت أمريكا مثلاً بضرب هدف معين إيراني، منشئة إيرانية، مؤسسة إيرانية، حتى ممكن شخصية إيرانية غير الحاج قاسم سليماني، غير معنية بما يقوم به محور المقاومة، ممكن لأي منا أن يدعي ويقول هذا اعتداء على إيران، هذا شأن إيراني فلتذهب إيران وترد.أما قاسم سليماني ليس شأناً إيرانياً بحتاً، قاسم سليماني يعني كل محور المقاومة، قاسم سليماني يعني كل قوى المقاومة، قاسم سليماني يعني فلسطين، لبنان، سورية، والعراق، واليمن، وافغانستان وكل بلد فيه مقاومة شريفة ومؤيد للمقاومة وعاشق للمقاومة.

قاسم سليماني يعني الأمة، ليس قضية إيرانية فقط، الإيرانيون يريدون أن يردوا، أين يردوا؟ كيف يردوا؟ ومتى يردوا؟ هذا شأنهم، وهم يتخذون القرار. لكن هذا لا يعفي محور المقاومة من المسؤولية، وأنا أيضاً أقول لكم اليوم، أقول لاخواني وأخواتي هنا وأقول لكل أصدقائنا في قوى وفصائل وأحزاب ودول محور المقاومة، إيران لن تطلب منكم شيئاً، لن تطلب منكم شيئاً. لن تقول لكم افعلوا، ولن تقول لكم لا تفعلوا.

فيما يعني إيران هي ستقرر، وإرادة شعبها وقيادييها ومسؤوليها واضحة، أما قوى محور المقاومة عليها هي أن تقرر كيف تتعاطى مع هذا الحدث، كيف تتصرف مع هذا الحدث، ولذلك إذا قرر أي أحد من قوى المقاومة على امتداد منطقتنا أن يقوم بقصاص عادل فهذا قراره، هذه ارادته، هذه مشيئته، هؤلاء ليسوا أدوات لإيران تحركهم إيران. أقول لكم بصراحة إيران لن تطلب من أصدقائها ومن حلفائها ومن الذين وقفت معهم وإلى جانبهم ودافعت عنهم ودعمتهم خلال أربعين سنة لن تطلب شيئاً.

في إيران اليوم هناك عزاء لأنها فقدت أحد أعظم رجالاتها وجنرالاتها وقادتها ومفاخرها، ولكنها لن تطلب شيئاً.

يبقى نحن وأنتم والناس والأصدقاء والأحبة والإخوة كيف يتصرفون؟ هل نكتفي بالتأبين وبالبيان وبالعزاء، والمسألة ليست استهداف لإيران، المسألة استهداف لمحور المقاومة، المسألة تحضير لمرحلة كاملة يُراد أن يبنى عليها انجازات لأمريكا ولإسرائيل في المنطقة، وتستهدف الجميع، وتخدم أهداف الأمريكيين والإسرائيليين.

نحن يجب أن نذهب جميعاً على امتداد منطقتنا وأمتنا إلى القصاص العادل، “طيب” ما هو القصاص العادل؟ أيضا سأكون شفافاً لأننا نحن مررنا بهكذا تجربة، الآن لا أريد أن أدخل بها بالتفصيل.

ممكن أن يخرج أحد بالنقاشات، وهذا موجود اليوم بالجلسات، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بإيران أيضاً، في الصحف ووسائل الاعلام، أن القصاص العادل يجب أن يكون من شخصية بوزن قاسم سليماني؟ من يعني؟ رئيس أركان الجيش الأمريكي؟! وزير الدفاع الأمريكي؟! قائد القيادة الوسطى؟!  لا توجد شخصية بوزن قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، “ما في”، حذاء قاسم سليماني يساوي رأس ترامب وكل القيادة الأمريكية، حذاء قاسم سليماني.

لا يوجد عدل لقاسم سليماني حتى أو لأبو مهدي المهندس لنقول فلنذهب لنقاصص هذا ونثأر منه وننتقم منه، لا.

القصاص العادل هو ما يلي بشفافية ووضوح، الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، الوجود العسكري الأمريكي في منطقتنا، القواعد العسكرية الأمريكية، البوارج العسكرية الأمريكية، كل ضابط وجندي عسكري أمريكي في منطقتنا وفي بلادنا وعلى أراضينا، الجيش الأمريكي هو الذي قتل هؤلاء وهو الذي سيدفع الثمن، هذه هي المعادلة.

عندما نطرح هذا، لا نعني على الإطلاق الشعب الأمريكي، وأتمنى أن يكون هناك وضوح شديد، لا نعني الشعب الأمريكي، لا نعني المواطنين الأمريكيين. على امتداد منطقتنا يوجد مواطنون أمريكيون، تجّار، واعلاميين وصحافيين وشركات ومهندسين وأطباء، ليس المقصود المس بهؤلاء، ولا ينبغي المس بهؤلاء.

بل أنا أقول لكم المس بالمدنيين والمواطنين الأمريكيين في أي مكان هو يخدم سياسة ترامب، يخدم سياسة ترامب ويجعل المعركة مع الإرهاب.

المعركة والمواجهة والقصاص العادل للذين نفّذوا وهم مؤسسة اسمها الجيش الأمريكي هي التي نفّذت عملية القتل والاغتيال يبقيها في دائرة المعركة المشروعة، الطبيعية، رد الفعل على المجرمين القتلة المحتلين.

هذا هو الذي برأيي أنا، وأنا أتحمل مسؤولية شخصية عن هذا الكلام، والآن بعض الناس سيقولون السيد كبّر الموضوع، لا، أنا لم أكبّر الموضوع، أنا أراه بحجمه الطبيعي، هذا هو حجمه الطبيعي.

إذا كانت قضية قتل الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي وهذه الحادثة بهذه الطريقة وبهذا الشكل مرّت بشكل عابر، فأنا أقول لكم، هذه بداية خطيرة لكل حركات المقاومة، قيادات المقاومة، ودول المقاومة، كيانات المقاومة، ومحور المقاومة، وقضية فلسطين، وقضية القدس، و”خلص” المنطقة ستذهب إلى الاستباحة الأمريكية الإسرائيلية.

من أول الطريق، اعمل ما تريده “فاقضي ما أنت قاضٍ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا”. “في أكثر من هيك”، ولكن أن نقبل بأن تستباح دماءنا وكراماتنا وبلداننا وخيراتنا وشعوبنا وتسلم مقدساتنا للصهاينة، نحن لن نقبل بذلك. من يقبل “يصطفل”، غداً سيقول أحد هذه نقطة خلاف، نعم، نقطة خلاف، نقطة نقاش من زمان وليس من الآن، من زمان، بالحد الأدنى منذ العام 1982 نحن مختلفون على هذه النقطة.

أما إذا ذهبت قوى المقاومة وشعوب المنطقة بهذا الاتجاه، أنا أقول لكم، الأمريكيون سيخرجون من منطقتنا مذلولين، مهزومين، مرعوبين، مرهوبين، كما خرجوا في السابق، كما خرجوا في السابق. الاستشهاديون الذين أخرجوا أمريكا في السابق من منطقتنا مازالوا موجودين وأكثر بكثير مما كانوا في السابق. المجاهدون والمقاومون الذين أخرجوا الأمريكيين من منطقتنا في السابق كانوا قلة قليلة، مستضعفة، تخاف أن يتخطفها الناس، واليوم هي شعوب وقوى وفصائل وجيوش، وتملك امكانات هائلة.

إذا عملت شعوب منطقتنا على هذا الهدف، ما هي النتيجة؟ عندما تبدأ بهذه الشفافية، ليس المطلوب أعمالاً صوتية، أو حتى شيئاً بلا طعمة، بالدقة عندما تبدأ نعوش الجنود الأمريكيين والضباط الأمريكيين بالانتقال، عندما جاؤوا عامودياً ويعودون أفقيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، سيدرك ترامب وإدارة ترامب أنهم فعلاً خسروا المنطقة وسيخسرون الانتخابات.

يجب أن تكون إرادتنا في محور المقاومة، يجب أن يكون هدفنا في محور المقاومة هو التالي: الرد على دماء قاسم سليماني وأبو مهدي هو إخراج القوات الأمريكية من كل منطقتنا.

إذا تحقق هذا الهدف، وسيتحقق هذا الهدف ان شاء الله، سوف يصبح تحرير القدس واستعادة الشعب الفلسطيني والأمة لفلسطين وللمقدسات في فلسطين سوف تصبح على مرمى حجر.

عندما تخرج أمريكا من المنطقة سيجمع هؤلاء الصهاينة ثيابهم في حقائبهم ويرحلون. قد لا نحتاج إلى معركة مع إسرائيل.

سأختم بالقول، ترامب الجاهل والذين معه من الحمقى هم لا يعرفون ماذا فعلوا، يبدو أنهم لا يعرفون ماذا فعلوا، هؤلاء الحمقى والجهلة لا يعرفون ماذا فعلوا، الأيام ستكشف لهم، أنا أقول لهم، أستعير بعض أدبيات السيدة زينب عليها السلام، يا ترامب ويا أمريكيين أي دم لنا سفكتم، أي دم لنا سفكتم، وأي كبد لنا فريتم، هذا ليس كأي دم، وهذا ليس كأي كبد، هذه قصة مختلفة، اليوم القصاص العادل من أجل قاسم سليماني هو القصاص العادل من أجل عماد مغنية ومن أجل عباس الموسوي ومن أجل راغب حرب ومن أجل مصطفى بدرالدين ومن أجل أبو مهدي المهندس ومن أجل كل شهداء هذه الأمة.

نحن عندما نأخذ هذا الخيار، لا من موقع الانفعال، بالعكس، الحاج قاسم، أنا شخصياً، أنا كتبت أنا أغبطه، أنا سعيد له، هو ارتاح، هو انسان جاهد كثيراً وتعب كثيراً في حياته، من شبابه من ابن عشرينات وهو في الجبهات وفي القتال، آن له أن يستريح. والحمد لله، الله سبحانه وتعالى منّ عليه أنه عاش وقطع ال61 سنة، هذه من نعم الله سبحانه وتعالى.

لسنا منفعلين ولا غاضبين ولا خائفين، بالعكس، نحن نقول هذا الدم الزاكي، هذا الدم العظيم فرصة للأمة، فرصة للأمة للتخلص من الهيمنة، من الاحتلال، من الاستكبار، حتى ولو كانت التبعات كبيرة، لأن الانتصارات ستكون حاسمة ونهائية ان شاء الله.

مع هذا الدم، كما مع كل شهيد من شهدائنا العظام والكبار والأحبة والأعزة، نحن واياكم يا شعب المقاومة، يا جمهور المقاومة، أيها الصابرون، أيها الصادقون، أيها المحتسبون، يا أشرف النّاس وأكرم النّاس وأطهر النّاس سنواصل الطريق، لن تضيع دماء الشهداء، وسننتصر في نهاية المطاف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فارسی:

بسم الله الرحمن الرحیم.

الحمد لله رب العالمین والصلات و السلام علی سیدنا و نبینا خاتم النبیین ابی القاسم محمد بن عبدالله و علی آله الطیبین الطاهرین و صحبه الاخیار المنتجبین و علی جمیع الانبیاء والمرسلین.

سروران و علما، برادران و خواهران، سلام علیکم جمیعا و رحمت الله و برکاته. خداوند تعالی در کتاب مجیدش می‌فرماید:

«بسم الله الرحمن الرحیم. کشتگان در راه خداوند را مرده نیانگارید که آنان نزد آفریدگارشان زنده‌اند و روزی می‌خورند و از زیاده‌بخشی خداوند بر خویش شادند و به آنان که هنوز به ایشان نپیوسته‌اند مژده می‌دهند که هیچ هراس و غمی نخواهند دید. مژده می‌دهند که نعمت و زیاده‌بخشی خداوند پیش روست و خداوند پاداش باورمندان را تباه نخواهد ساخت. صدق الله العلی العظیم. (آل عمران/۱۶۹-۱۷۲)»

امروز ما مراسم ختم و بزرگداشتی برای یک فرمانده عظیم جهادی و اسلامی و جهانی یعنی حاج قاسم سلیمانی، فرمانده نیروی قدس سپاه پاسداران انقلاب اسلامی، برگزار کرده‌ایم. همچنین برای فرماندهی بزرگ و مجاهدی عزیز، حاج ابومهدی مهندس، جانشین فرمانده حشد الشعبی مقدس عراق و همراهان دیگر ایرانی و عراقی‌شان که در جنایت اخیر به شهادت رسیدند.

شبانگاه پنج‌شنبه، دوم ژانویه‌ی 2020، شب جمعه، یا اگر بخواهیم بنویسیمش 2/1/2020 حد فاصل دو مرحله در منطقه است. شروع یک مرحله و تاریخ جدید نه فقط برای ایران یا عراق، بلکه برای تمام منطقه. کمی بعد دوباره به این موضوع برمی‌گردم.

ولی اجازه بدهید در ابتدا کمی به جنبه‌ی شخصی حادثه و جنایت و ترور بپردازم: در شبانگاه پنج‌شنبه 2/1/2020 حاج قاسم سلیمانی، برادر دوست‌داشتنی و عزیز ما به نهایت آرزوها و رؤیاهایش رسید و هدفش را محقق کرد. مثل ما همواره درباره‌ی محقق کردن اهداف حرف می‌زنیم و می‌گوییم فلان کار هدف ما را محقق می‌کند یا هدف دشمنمان را…؟ حاج قاسم سلیمانی شب جمعه‌ی گذشته هدفش را محقق کرد. چون این رؤیا و هدف، شخصی است. من همیشه در مراسم‌های مربوط به شهیدان، من همیشه می‌گویم مجاهدان و فرماندهان، شهادت را برای امت نمی‌خواهند! شهادت یک پروژه‌ی شخصی است. این افراد برای امت خیر، زندگی شیرین، خوش‌بختی در دنیا و آخرت، عزت، کرامت، قدرت، بازدارندگی و زندگی در نعمت‌های پاک و حلال خداوند را می‌خواهند اما پروژه‌شان در سطح شخصی، شهادت است. این از جوانی و زمانی که به جبهه‌های جنگ ایران رفت آرزوی او بود و این آرزو و مقصد و هدف را با خود داشت.

برخی کسانی که گام در این مسیر می‌گذارند در اوایل، اواسط یا پیش از پایان راه سرنگون می‌شوند و این شعله و عشق و اشتیاق به دیدار در درونشان فرو می‌میرد. و گروهی دیگر نیز هرچه زمان می‌گذرد، برافروخته‌تر، پرتوان‌تر، حاضرتر و شعله‌ورتر می‌شوند. حاج قاسم و ابومهدی مهندس از گونه‌ی دوم بودند. مخصوصا در این چند سال اخیر. وقتی سن انسان بالا می‌رود و می‌بیند پیری ریش و موهایش را سفید کرده، کم‌کم از این‌که در اثر بیماری یا در بستر بمیرد هراسان می‌شود. در حالی که او همیشه در جبهه‌ها و بین گلوله و ترکش‌هایی که بدنش پر از آن‌هاست، حاضر بوده است. در سال‌های اخیر معمولا وقتی حاج قاسم به شام [یعنی سوریه] می‌آمد، برادران ما امنیت و حفاظت آن‌ها را بر عهده می‌گرفتند و شبانه روز با او می‌ماندند تا دوباره به فرودگاه دمشق برگردد. او شب‌های بسیاری را با گریه می‌گذراند. وقتی شهدا را به یاد می‌آورد می‌گریست. در بسیاری از دیدارها به من می‌گفت سینه‌ام از شدت اشتیاق دیدار خدا و شهدایی که رفتند تنگ شده. اغلب برادران، دوستان و عزیزانی که با آن‌ها زندگی کرده و دوشادوش آن‌ها جنگیده و با آن‌ها درد و رنج کشیده بود، رفتند و حقیقتا بسیار مشتاق پیوستن به آن‌ها بود. به هر حال، او این آرزو را محقق کرد و این از آن چیزهایی است که برای همه‌ی ما دوستداران، دوستان و برادرانش، مایه‌ی اصلی تسکین است. من از این‌جا و از ضاحیه‌ی جنوبی، خطاب به خانواده‌ی حاج قاسم سلیمانی و همه‌ی نزدیکان و خویشانش و به‌ویژه همسر فاضله و پسران و دخترانش می‌گویم: آن‌چه باید مایه‌ی تسکین خاطر شما شود این است که پدرتان نهایت رؤیاهایش را محقق کرد و به عظیم‌ترین آرزو رسید و من می‌دانم و شما بیش‌تر از من می‌دانید که این همواره هدف، رؤیا، مقصد و منتهای اشتیاق، عشق و امید حاج قاسم سلیمانی بود. درست همین چیزها درباره‌ی حاج ابومهدی هم صادق است. دو یا سه ماه پیش این‌جا در ضاحیه پیش من بود. من را دید و با دیدارش من را مفتخر کرد. چند ساعتی با هم جلسه داشتیم و در پایان دیدارمان گفت: سید! این طور که پیداست چیزی به پایان جنگ ما با داعش در عراق باقی نمانده و هرکه شهید شد شده و من زنده مانده‌ام و عمری از من گذشته و ریش و موهایم سفید شده. دعا کن سرانجام من شهادت باشد. او هم از همین جنس بود. همچنین به همسر فاضله و دختران محترمه‌ی حاج ابومهدی می‌گویم: این باید مایه‌ی تسکین خاطر همه‌ی شماها باشد. این حال همه‌ی شهدای عزیز دیگری هم هست که همراه حاج قاسم و حاج ابومهدی به شهادت رسیدند. بنابراین برای این‌که جنبه‌ی شخصی را تمام کنیم و به اصل و جوهره‌ی نبرد موضوع بپردازیم، به‌طور خلاصه می‌گویم: امروز این‌ها به آرزوهایشان رسیدند.

در فرهنگ ایمانی ما شهادت یکی از دو فرجام نیک است: پیروزی یا شهادت. یکی از عجایب فرهنگی ایمانی این تغییر معادلات است. آخرین حربه‌ای که دشمن ما دارد کشتن ماست، و آخرین افقی که ما می‌توانیم به آن چشم داشته باشم هم این است که در راه خداوند عزوجل کشته شویم. معادله‌ی ایمانی، بزرگ‌ترین نقطه‌ی قوت دشمن را به بزرگ‌ترین نقطه‌ی قوت ما مبدل می‌کند. در نتیجه ما شکست نمی‌خوریم. وقتی پیروز می‌شویم، پیروزیم و وقتی شهید می‌شویم نیز پیروزیم. پس پنج‌شنبه شب، دوم ژانویه هم روز پیروزی دیگری برای مقاومت و محور مقاومت و مردان آن بود و ان‌شاءالله نمونه‌ی جدیدی از پیروزی خون بر شمشیر خواهد بود. این شهادت بزرگ و این فرجام نیکو بر حاج قاسم، حاج ابومهدی و همراهان شریف و مجاهد ایرانی و عراقی این دو مبارک باشد. همچنین این پایان زیبا، که در مدرسه‌ی حسین و زینب(علیهما السلام) به شهادت عشق می‌ورزیم و چیزی جز زیبایی نمی‌بینیم.

ثانیا: می‌رسیم به اصل موضوع. امروز من می‌خواهم مستقیما درباره‌ی این حادثه‌ی بزرگ و عظیم صحبت کنم. که چه شد؟ چرا به وقوع پیوست؟ چرا دقیقا حاج قاسم سلیمانی و همراهش ابومهدی؟ هدف چه بود؟ منطقه به چه سمتی خواهد رفت؟ و موضع، تکلیف و مسئولیت‌ها چیست؟ چون همان طور که گفتم ما در مرحله‌ای کاملا جدید قرار گرفته‌ایم.

این الان موضوع صحبت من نیست، ولی اگر می‌خواستم درباره‌ی شخصیت حاج قاسم، ویژگی‌ها، صفات، تدین، شجاعت، علم، معرفت، تفکر استراتژیک، تواضع، همه‌ی صفات زیبا، دستاوردها، زحمات، بی‌خوابی‌ها، جهاد و فداکاری‌های او و همچنین ابومهدی صحبت کنم باید ساعت‌ها و روزها و هفته‌ها حرف می‌زدیم. ان‌شاءالله برای این‌ها وقت دیگری پیدا خواهیم کرد. ولی چیزی که الان باید واردش بشویم اصل قضیه است تا حق هر چیزی را ادا کرده باشیم.

اولا: چه شد؟ پنج‌شنبه شب (این را در دو دقیقه بگویم، چون می‌خواهیم همه‌چیز را بر این اساس بنا کنیم) حاج قاسم سلیمانی و همراهانش فرودگاه دمشق را به صورت علنی به سمت فرودگاه بغداد ترک می‌کنند. در فرودگاه بغداد حاج ابومهدی مهندس و برخی از برادرانش در حشد الشعبی به استقبال حاج قاسم سلیمانی آمدند. بعد از سوار شدن به ماشین‌ها و پس طی مسافتی، همه‌ی ماشین‌های کاروان به شکل وحشیانه‌ای هدف موشک‌های پیشرفته‌ای از هوا واقع می‌شوند که هواپیماهای امریکایی شلیک کرده‌اند. همه‌ی شما تصاویر را دیده‌اید. شلیک‌ها وحشیانه بوده تا مطمئن باشند همه‌ی ماشین‌ها هدف قرار گرفته و هرچه در آن بوده تکه‌تکه شده است. دو فرمانده عزیز و هرکه با آن‌ها بوده شهید و همگی به اجساد پاره‌پاره‌ و سوخته‌ای تبدیل شدند که بازشناسی آن‌ها از یکدیگر دشوار است.

در پرانتز عرض کنم: من حاج قاسم و حاج ابومهدی و برادران همراهشان را می‌شناختم. آن‌ها به دنبال شهادت بودند اما شاید چیزی که حاج قاسم به آن دست یافت بیش‌تر از خواسته‌اش بود. او در پایان، همچون حسین، بی‌سر و همچون عباس، بی دو دست و پیکرش همچون علی‌اکبر قطعه قطعه شده بود. نمی‌دانم چنین تصویری در مخیله‌ی حاج قاسم و حاج ابومهدی وجود داشت یا نه…

به‌هر حال همگی به اجساد پاره‌پاره‌ و سوخته‌ای تبدیل شدند که بازشناسی آن‌ها از هم دشوار است. چند ساعت بعد وزارت دفاع امریکا بیانیه‌ای صادر می‌کند و مسئولیت عملیات را به عهده می‌گیرد و می‌گوید به فرمان رئیس جمهور ترامپ به این ترور دست زده است. بعد هم بیانیه‌های پذیرش مسئولیت از سوی امریکا یکی پس از دیگری صادر می‌شود و همین‌طور شاهد کنفرانس‌های خبری هستیم. از وزیر خارجه گرفته تا وزیر دفاع و مشاور امنیت ملی امریکا تا خود ترامپ و توییت‌های متعددش که در آن‌ها افتخار می‌کند که شخصا دستور قتل حاج قاسم سلیمانی را صادر کرده و دلایلی را که او را به این کار واداشته ذکر می‌کند که همگی دروغ‌اند.

پس ما با یک جنایت کاملا آشکار مواجهیم. کاملا شفاف. کسی که دستورش را داده خودش می‌گوید من دستور دادم: ترامپ. کسی که ترور را اجرا کرده خودش می‌گوید من اجرا کردم: وزارت دفاع و ارتش امریکا و بخشی از ارتش امریکا که در منطقه مستقر است، حالا یا از داخل عراق آمده یا از بیرون. این جزئیات است. بنابراین ما در برابر یک عملیات ترور مبهم قرار نداریم که: ماشین بمب‌گذاری‌شده باشد، عملیات انتحاری باشد، کمینی بوده که مجریانش فرار کرده باشند و نیازمند کمیته‌ی تحقیق و کشف حقیقت باشیم و احتمالاتی وجود داشته باشند و... به هیچ وجه. ما در برابر یک جنایت شفاف و کاملا روشن و جنجالی قرار داریم. این دو خط است که ما بنا داریم صحبتمان را بر آن بنا کنیم: ترامپ، رئیس جمهور امریکا به ارتش امریکا دستور داد این جنایت را انجام دهد و یک نیروی ارتش امریکا آن را با جزئیاتی که گفتیم اجرا کرد. پس همه‌چیز روشن است.

ثانیا: چرا این جنایت را به این شکل آشکار و رسوا به انجام رساندند؟ رسوا، با پذیرش مسئولیت، به شکل آشکار و رسمی! هیچ‌کس هم در تمام دنیا برایش فرقی نمی‌کند. دو چیز هست:

الف) ناکامی تمام عملیات‌های مخفیانه و قبلی ترور. تلاش‌های متعددی صورت گرفت. برخی از تلاش‌ها برای ترور حاج قاسم اعلام شد و بعضی هنوز محرمانه است. ببینید آخرین تلاش عقل شیطانی جهنمی که امریکایی‌ها و اسرائیلی‌ها با آن مشغول کار بودند و داشتند با آن تروری را برای حاج قاسم در کرمان ترتیب می‌دادند، چگونه است: یک مجموعه را پس از آوردن مواد منفجره دستگیر کردند. در حالی که داشتند آماده می‌شدند منزلی را نزدیک حسینیه بخرند و بعد تونلی از زیر زمین خانه تا زیر حسینیه بکنند و مقدار وحشتناکی مواد منفجره در آن‌جا کار بگذارند چون حاج قاسم پایبند بود در مناسبت‌های خاصی برای اقامه‌ی مراسم عزا در این حسینیه حاضر شود. در این جلسه بین چهار تا پنج هزار انسان شرکت می‌کردند. می‌خواستند پنج هزار آدم را در حسینیه بکشند تا مطمئن شوند حاج قاسم سلیمانی را کشته‌اند. تفکر جنایتکارانه را ببینید. خداوند سبحان مرگش را به تأخیر انداخت و حفظش کرد و چنین شهادتی را برای او برگزید. همان طور که حضرت رهبری هم فرمودند که او شایسته‌ی چنین شهادتی در چنین سطحی بود. بنابراین تمام تلاش‌های ترور مخفیانه‌ی قبلی ناکام ماند و این آن‌ها را به فکر رفتن به سمت اقدام علنی و بی‌پرده انداخت. چیز دیگری هم که به انگیزه‌های اقدام در چنین زمانی و به این شکل آشکار و بی‌پرده مربوط است، مجموعه‌ای از شرایط و اوضاع منطقه و ناامیدی‌ها، دستاوردها و حاصل‌جمع درگیری‌های جاری است تا می‌رسیم به رویدادهای اخیر عراق، آن هم در آستانه‌ی انتخابات ریاست جمهوری امریکا. این چیزی است که الان با جزئیات به آن خواهم پرداخت.

نگاه کردن به این صحنه اهداف ترور و مسئولیت همه‌ی ما را برای رویارویی با اهداف آن مشخص می‌کند. ارائه‌ی این تصویرْ بی‌هدف و صرفا برای تحلیل نبود بلکه برای این است که بر مبنایش اقداماتی صورت بگیرد. و اما جزئیات این موضوع:

بسیار خب. سه سال از شروع ریاست جمهوری ترامپ می‌گذرد. او سیاست خارجی‌اش را درباره‌ی منطقه‌ی ما و جهان اعلام کرده است. وقتی ترامپ و مدیرانش به حاصل‌جمع سه سال گذشته نگاه می‌کنند، چه دارند؟ ناکامی پشت ناکامی پشت ناتوانی پشت سرگردانی. در آستانه‌ی انتخابات ریاست جمهوری هیچ چیزی ندارد که در سطح سیاست خارجی، به‌ویژه در منطقه‌ی ما به مردمش ارائه کند. اجازه بدهید نگاهی به مصادیق بیندازیم.

اولا: بزرگ‌ترین تیتر، ایران است. ترامپ از روز اول هدفی را تعیین کرد و آن ساقط کردن نظام اسلامی ایران بود. این همان چیزی بود که جان بولتون، دقیقا دو سال پیش وعده‌اش را داد. بولتون در فرانسه در جشن‌های منافقین ایران برای آغاز سال نو حاضر شد و سخنرانی کرد و به آن‌ها وعده داد جشن آغاز سال نوی میلادی بعدی در تهران خواهد بود. جان بولتون رفت، اما نظام اسلامی در تهران باقی ماند! این سیاست جان بولتون نبود. او مشاور امنیت ملی بود که استراتژی ترامپ را در زمینه‌ی ایران بیان می‌کرد. بنابراین هدف اول ساقط کردن نظام جمهوری اسلامی بود و پایین‌ترین هدفی که دنبال می‌کرد چیزی بود که اسمش را «تغییر رفتار» می‌گذاشت: به زانو در آوردن ایران، مهار ایران، تسلط بر رفتار سیاسی ایران و... و نهایتا رسیدن به یک پیمان هسته‌ای جدید، پیمانی درباره‌ی موشک‌های بالستیک و دست آخر پیمانی درباره‌ی مسائل منطقه. ایران پاسخش را نداد. او از پیمان هسته‌ای ایران خارج شد، تحریم‌هایی بی‌مانند در چهل سال گذشته بر ایران تحمیل کرد. تحریم هرکس را که در دنیا با ایران تعاملی داشت تحریم کرد. کوشید ایران را محاصره و منزوی کند و بترساند، به گرسنگی مردم و بحران اقتصادی داخلی ایران و شکاف‌های داخلی (اگر چنین چیزی وجود داشته باشد) دل بست، برای ایجاد فتنه‌ی داخلی تحریک کردند، از تمامی عوامل و دست‌نشانده‌های منطقه‌ای استفاده بردند و... همگی شکست خورد. بنابراین حالا او به سمت انتخابات می‌رود اما نه می‌تواند به مردم امریکا بگوید من نظام جمهوری اسلامی ایران را ساقط کردم، نه می‌تواند بگوید من نظام جمهوری اسلامی را به زانو درآوردم و نه می‌تواند بگوید من پیمان هسته‌ای جدیدی را بر ایران تحمیل کردم. و بدتر از همه‌ی این‌ها این‌که ترامپ شروع کرد به واسطه کردن برخی رئیس‌جمهورهای اروپایی در نشست عمومی سازمان ملل در نیویورک که با رئیس جمهور ایران، شیخ روحانی دیداری داشته باشد و ایران دیدار با ترامپ را رد کرد. تمام سیاست ترامپ این بود که ایران را صرف نظر از به توافق رسیدن، زیر فشار و ترس سر میز مذاکره بیاورد. این چیزی بود که خودشان اعلام کردند و گفتند آن‌ها خواهند آمد و آخرش مجبورند با تلفن زنگ بزنند و سراغ من خواهند آمد. حالا دوره‌اش در حال اتمام است در حالی که ایران نه سراغش رفت و نه هیچ‌کسی با تلفن با او تماس گرفت. خب، درباره‌ی این هدف چه دارد که به مردم امریکا بگوید؟ شکست، ناتوانی و بدتر، جسارت بیش‌تر و روزافزون ایران.

(اجازه بدهید عراق را بگذارم آخر، چون عراق در اتفاقی که برای حاج قاسم و ابومهدی روی داد مدخلیت دارد.)

دوم: شکست و سردرگمی در سوریه. ناکامی که واضح است. پروژه‌شان در سوریه شکست خورد. آخرین چیزی که روی داد خیانت او به متحدان، دوستان یا... -اسمشان را هرچه می‌خواهید بگذارید-  در قسد و در رابطه با نیروهای کرد مبارز در شرق فرات و سردرگمی‌ای بود که مشاهده کردیم. یک بار تصمیم می‌گیرد می‌خواهد نیروهایش را از شرق فرات خارج کند و بار دیگر تصمیم می‌گیرد بخشی از آن‌ها را جا بگذارد و مشکل بی‌سروتهی درباره‌ی موضوع عقب‌نشینی نیروهای امریکایی درست می‌کند و دست آخر به باقی ماندن بخشی از نیروهای امریکایی برای پاسداری از … منتهی می‌شود، پاسداری از چه کسی؟ نه پاسداری از متحدان کُردش، بلکه به حراست از چاه‌های نفت و میدان‌های نفتی سوریه برای سرقت آن‌ها! او این را اعلام کرد. گفت با شرکت‌های اکتشاف و استخراج نفت صحبت می‌کند تا دست روی آن‌ها بگذارد و صادرشان کند. این نشان‌دهنده‌ی سردرگمی امریکا در سوریه است. بخشی از نیروها را در شرق فرات برای نفت نگه داشت و بخش کوچکی را هم، آنچنان‌که خودش گفت، بنا بر تقاضا و توصیه‌ی اسرائیل در تَنَف نگه داشت. چون اگر تنف سقوط کند و به دست ارتش سوریه بیافتد، سرتاسر مرز عراق و سوریه، به‌ویژه گذرگاه بین‌المللی رطبه باز می‌شد.

سوم: شکست در لبنان. همه‌ی فشارها، تحریم‌ها، تحریک‌ها و همه‌ی پول‌هایی که برای مخدوش کردن چهره‌ی مقاومت و تحریک کردن محیط مقاومت علیه آن و تحریک بقیه‌ی لبنانی‌ها علیه مقاومت خرج شد [به هیچ جا نرسید]. همه‌ی ما آخرین شبیخون پمپئو به لبنان را به یاد داریم، با آن بیانیه‌ی مکتوب جنگی‌اش که از ساختمان وزارت خارجه‌ی لبنان قرائت کرد. همچنین سفرهای متعدد ساترفیلد که از چشم رسانه‌ها مخفی شد و امروز می‌خواهم در رسانه‌ها افشایشان کنم. چون یک بار در یک جلسه‌ی داخلی گفتم و درز کرد. ساترفیلد در آخرین دیدارش مسئولان لبنان را تهدید می‌کند که ۱۵ روز فرصت دارید و اگر طی این مدت حزب الله تأسیساتش در بقاع را [که امریکا معتقد بود برای ساخت موشک هستند] برنچینید، اسرائیل خواهد آمد و همه‌ی این تأسیسات را بمباران و نابود خواهد کرد و ما لبنان را در لیست تحریم قرار می‌دهیم و چه و چه. تهدید و ارعاب و ایجاد وحشت که طبیعتا فایده‌ای هم نداشت! اسرائیل هم جرأت نکرد بیاید و آن کارخانه‌ها را پس از ۱۵ روز بمباران کند، چون ما به ساترفیلد گفتیم: اگر اسرائیل این تأسیسات را بزند ما بلافاصله پاسخ سریع و مناسب و شایسته را خواهیم داد. اگر یادتان باشد من در سخنرانی روز قدس درباره‌ی این موضوع، اگرچه به طور ضمنی، صحبت کردم.

بنابراین تمام تلاش‌ها برای محدود کردن و فشار آوردن به مقاومت لبنان بی‌فایده بود، تا چه رسد به تسلط کامل بر تصمیمات لبنان.

چهارم: یمن. پایداری در یمن و ناتوانی [دشمن] از به دست آوردن هرگونه دستاورد نظامی. جنگ یمن در وهله‌ی اول جنگی امریکایی است، با تصمیم‌گیری و اراده و پروژه‌ی امریکایی‌هاست. از جنایت‌ها و محاصره که بگذریم، موضوع صرفا مربوط به سعودی و این‌ها نیست.

پنجم: در افغانستان با سردرگمی تمام، دنبال راه حلی برای خروج آبرومندانه می‌گردد. سفیرش خلیل‌زاد را می‌فرستد و او با طالبان در قطر مذاکره می‌کند، با هم به توافق می‌رسند و قرار می‌شود طالبان با ترامپ در کاخ سیاه دیدار کنند، و روز بعد ترامپ توافق و قرار ملاقات را لغو می‌کند و می‌گوید فکر طالبان و مذاکره را از زندگی‌ام حذف کردم و آن وقت چند روز بعد دوباره خواهان مذاکره با طالبان می‌شود، چون می‌خواهد از مخمصه‌ی افغانستان خلاص شود. در نتیجه: هیچ دستاوردی در افغانستان نداشته است.

شش: معامله‌ی قرن! معامله‌ی قرنی که می‌خواست اول سال محققش کند و آن را بر نظام‌ها، دولت‌ها و ملت‌های عربی، در وهله‌ی نخست به مردم فلسطین تحمیل نماید. الآن معامله‌ی قرن کجاست؟ الآن چه کسی درباره‌ی معامله‌ی قرن حرف می‌زند؟ این نتیجه‌ی پایداری مردم و رهبران فلسطین با وجود جنگ‌ و محاصره و تحریم‌ها است. با وجود همه‌ی دشواری‌های معیشتی و اقتصادی، تهدید شدن سازمان انروا، رنج زندانیان، بسته شدن افق به حسب ظاهر در مقابلشان و... که برای اهالی کرانه‌ی باختری و فلسطینی‌ها در داخل و خارج پیش آمد. با همه‌ی این‌ها نتوانست معامله‌ی قرن را تحمیل کند.

هفتم: عراق. که بیت الغزل حرف‌های من است و وقتی به تحلیل آخرم برسم، خواهم گفت که این‌ها باعث شد این جنایت جلو بیافتد.

پروژه‌ی واقعی ترامپ در عراق چه بود؟ برادران، راستش لازم نیست ما منابع محرمانه‌ای در سیا یا پنتاگون داشته باشیم که برایمان اطلاعات بیاورند. نه، او بسیار شفاف حرف می‌زند. ترامپ خیلی شفاف و روشن است. چون خودش را در موضع بالا می‌بیند و مستکبر است. اصلا کسی را روبه‌رویش نمی‌بیند. اصلا هیچ کشور، قانون و سازمان بین المللی و جامعه‌ی بین‌المللی را به رسمیت نمی‌شناسد! ترامپ در طول تبلیغات انتخاباتی‌اش چه می‌گفت؟ می‌گفت: نفت عراق حق ماست، حق امریکاست. او حتی به بعضی میدان‌های نفتی ناچیز شرق فرات هم چشم طمع دارد. نفت سوریه اصلا با نفت عراق قابل مقایسه نیست. او در تمام تبلیغات انتخاباتی و مصاحبه‌هایش که صوت و تصویرشان هم هست می‌گوید: نفت عراق حق ماست و ما باید روی نفت عراق دست بگذاریم تا همه‌ی اموالی را که در طول چند سال گذشته در عراق و منطقه خرج کردیم، در بیاوریم. وقتی هم از او می‌پرسند چطور می‌خواهی این کار را بکنی در حالی که عراق حکومت دارد (من خواهش می‌کنم به این جملات دقت شود. به‌ویژه برادرانمان در عراق اگر سخنانم را می‌شنوند.) می‌گوید عراق حکومت ندارد که! حکومت ندارد که! چیزی به اسم عراق وجود ندارد. برگردید به متن سخنانش. با صدا و تصویر خودش ببینید. خب، چطور بر میدان‌های نفتی مسلط می‌شوی؟ نیروهایمان را می‌فرستیم تا در مناطقی که میدان‌های نفتی هست حضور داشته باشند. سپس مساحت‌های گسترده‌ای را می‌گیریم و دورش کمربندهای امنیتی درست می‌کنیم و اختیارش را دست می‌گیریم و شروع می‌کنیم به استخراج و صدور و فروش نفت به دنیا! بنابراین پروژه‌ی واقعی ترامپ از سه سال پیش تا به حال در عراق چیست؟ تسلط بر چاه‌های نفت و دارایی‌های نفتی عراق. او نمی‌خواهد عراق حکومت داشته باشد تا جلوی او را بگیرد. یا اگر حکومتی هست باید به لحاظ سیاسی، نظامی و امنیتی مطیع تصمیمات امریکا و سفیر و ارتشش باشد. نفر قبلی او داعش را آورد. خود ترامپ می‌گوید این اوباما و هیلاری کلینتون بودند که داعش را ساختند. امریکایی‌ها می‌خواستند داعش بماند و جنگ با آن سال‌ها طول بکشد تا بهانه‌ای برای ماندن در عراق وجود داشته باشد. آن‌ها گفتند جنگ با داعش نیاز به ده، بیست یا سی سال دارد بعد تحت عنوان مبارزه با داعش، پایگاه‌های امریکایی دوباره پیرامون مناطق نفتی برپا می‌شوند و بعد منابع عراق را تحلیل می‌برند و به عراق سلاح می‌فروشد و در تصمیمات سیاسی عراق مداخله می‌کند و حکومت عراق را ضعیف می‌کنند. مشکل واقعی‌اش با حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی و بقیه‌ی جوانان این‌جا بود که کمی بعد درباره‌اش حرف می‌زنیم.

بنابراین برنامه‌ی واقعی او در عراق این بود. دید این پروژه در عراق شکست خورد. این پروژه چطور شکست خورد؟ اولا از طریق از بین رفتن بهانه‌ای به اسم داعش. عراقی‌ها و سران و مردم عراق و بالاتر از همه‌ی این‌ها مرجعیت دینی شریف نجف موضع قاطعانه‌ای در جهت لزوم تمام کردن کار داعش در سریع‌ترین زمان ممکن داشتند. این‌جا قاسم سلیمانی به عنوان عاملی اصلی برای این فیصله دادن از راه می‌رسد. این‌جا ابومهدی مهندس به عنوان عاملی اصلی برای این فیصله دادن از راه می‌رسد. نیروهای حشد الشعبی، گروهان‌های مقاومت عراق دوشادوش ارتش عراق و نیروهای امنیتی مختلف و با پشتیبانی ملت عراق و فراخوان و پشتیبانی و تأیید مطلق مرجعیت دینی توانستند این نبرد را در عرض چند سال تمام کنند. بهانه از دست امریکایی‌ها گرفته شد. بعد از شکست داعش و معلوم شدن نقش واقعی امریکا، رفته‌رفته صدای درخواست‌های خروج امریکا از عراق بلند و بلندتر شد که: شما می‌گویید آمدید به ما کمک کنید تا بر داعش غلبه کنیم؟ داعش کارش تمام شد، خوش آمدید. ولی او نمی‌خواهد خارج شود. می‌خواهد بماند. چون از داعش به عنوان بهانه‌ای برای بازگشت نظامی به عراق و رسیدن به اهدافش در عراق استفاده می‌کرد.

هم‌چنین، بعد از پایان داعش وقت برگزاری انتخابات پارلمانی در عراق بود. چه کسی در این انتخابات پیروز شد؟ نمی‌خواهم از فراکسیون یا حزب معینی صحبت کنم بلکه می‌خواهم از یک جهت‌گیری سیاسی حرف بزنم. جهت سیاسی کلی‌ای که در انتخابات عراق پیروز شد جهتی بود که مطیع و گوش به فرمان امریکایی‌ها نیست، و کاملا یا تا حد زیادی ملی‌گرایانه فکر می‌کند. امریکایی‌ها ترجیح می‌دهند بگویند این‌ها خط ایران هستند، اما این توصیف نادقیق است. توصیف دقیق آن است که اکثریت پارلمان از فراکسیون‌ها، حزب‌ها، نیروها و شخصیت‌های ملی‌گرایی هستند که خضوع در برابر اراده و دیکته‌ی امریکا را نمی‌پذیرند. دولت نیز در امتداد همین پارلمان تشکیل شد. دولت عراق امریکایی‌ها را ناراحت کرد. من نمی‌خواهم وارد جزئیات عراق شوم فقط می‌خواهم این جنبه‌ی مربوط به امریکایی‌ها را توضیح دهم. دولت عراق سیاست‌های امریکا را مخدوش کرد. چون کابینه‌ای که در عراق پس از انتخابات پارلمان و به ریاست جناب عادل عبدالمهدی تشکیل شد:

اولا: نپذیرفت که عراق بخشی از هجمه علیه ایران و اجرای تحریم‌ها علیه ایران باشد. یعنی مقابل امریکا ایستاد.

ثانیا: دولت عراق به ریاست جناب عادل عبدالمهدی، معامله‌ی قرن را رد کرد و نپذیرفت در خاتمه بخشیدن به پرونده‌ی فلسطین سهیم باشد.

ثالثا: دولت جناب عادل عبدالمهدی به چین رفت و برای ساختن و شکوفایی عراق، قراردادهایی به ارزش صدها میلیارد دلار بست بدون آن‌که هیچ پولی پرداخت کند. نفت در ازای پروژه. در حالی که امریکا پروژه‌های عراق را برای شرکت‌های خودش می‌خواست تا عراق را از طریق این شرکت‌ها و پروژه‌ها غارت کند.

رابعا: دولت جناب عادل عبدالمهدی نپذیرفت که مرزهای سوریه بسته باشند و اصرار کرد گذرگاه بوکمال بازگشایی شود.

همه‌ی این رفتارهای سیاسی، امریکایی‌ها را بسیار عصبانی کرد. همچنین فریاد مطالبه‌ی خروج نیروهای امریکا از عراق در پارلمان و برخی اغتشاش‌های میدانی موجب شد امریکایی‌ها (چنان‌که خودشان گفتند) احساس کنند دارند عراق را از دست می‌دهند. آن‌ها عراق را برای دموکراسی، انتخابات، استقلال و شکوفایی در عراق اشغال نکردند. آن‌ها عراق را اشغال و نظام صدام حسین را سرنگون کردند تا بر عراق و منابعش تسلط پیدا کنند. وقتی دیدند ملت عراق می‌خواهد استقلال و آزادی داشته باشد، همه‌ی گروه‌های تکفیری‌ای را که تأسیس کرده بودند بر سرشان ریختند و آنان را از افغانستان، پاکستان، سعودی، یمن و همه‌ی کشورهای جهان آوردند. ملت عراق از ۲۰۰۳ تا ۲۰۱۱ با موجی از عملیات‌های انتحاری مواجه شد که خودشان را در مساجد، کلیساها، مدارس، بازارها و اماکن دینی منفجر کردند و بهترین رهبران و شخصیت‌های عراق را کشتند. افسران امریکای اشغالگر پشت این گروه‌های تکفیری بودند و کار را برای آن‌ها تسهیل می‌کردند.

(شعار مردم: مرگ بر امریکا)

امریکایی‌ها در برهه‌ی اخیر کوشیدند ملت عراق را بفریبند و آن‌ها را به ورطه‌ی جنگ داخلی بیاندازند. موضع‌گیری هوشمندانه و حکیمانه‌ی مرجعیت دینی و رهبران عراقی جلوی این امر را گرفت. موضع‌گیری دوراندیشانه و محکم قبیله‌های عراقی و گروهان‌های مقاومت جلوی این امر را گرفت.

امریکایی‌ها از طریق ارتش‌های الکترونیکی و دست‌نشانده‌های پلیدشان کوشیدند میان ملت عراق و ملت ایران فتنه کنند. چرا؟ چون می‌دیدند که ایران بهترین حامی و مساعد ملت عراق است. امریکایی‌ها در هفته‌های گذشته بی‌تابی می‌کردند و احساسشان این بود که عراق در حال خروج از دستانشان است.

دوباره به عراق باز خواهم گشت ولی وقتی ترامپ به انتخابات ریاست جمهوری نگاه می‌کند آن‌جا هم ناکامی است. همه‌ی این‌ها پیش از 2 ژانویه‌ی 2020 و کشتن حاج قاسم و ابومهدی است. پس ترامپ و سردمداران امریکا این‌چنین ناکام و ناتوان در زمینه‌ی منطقه، در حال رسیدن به انتخابات ریاست جمهوری هستند. می‌خواهند چه بکنند؟ بگذارید واقع‌بین باشیم. دستاوردهایی هست که ترامپ درباره‌شان صحبت می‌کند. من شخصا سخنرانی‌هایش را دنبال می‌کنم. ترجمه‌های عربی‌اش را می‌خوانم. از این ایالت با آن ایالت می‌رود و سخنرانی می‌کند. مگر نه این‌که باید این روزها در فصل انتخابات چنین چیزهایی به مردم امریکا ارائه دهند؟ باید به آن‌ها چه می‌گفت؟ آن هم نه فقط در مورد منطقه‌ی ما، در مورد همه‌ی جهان؟ در ونزوئلا روی پروژه‌ی سرنگونی رئیس جمهور و نظام ونزوئلا کار کردند ولی ناکام ماندند و ماجرا تمام شد. در کوبا نتوانستند کاری کنند. در مورد کره‌ی شمالی تهدید کرد و فریاد کشید و هواپیمابرها را گسیل کرد و نزدیک بود کار به جنگ بکشد و سپس رفت سراغ مذاکره و ملت امریکا را فریب داد و گفت به‌زودی کره‌ی شمالی را از جهت سلاح هسته‌ای خلع سلاح خواهد کرد اما هیچ اتفاقی نیافتاد. همچنین چین و روسیه. حتی در زمینه‌ی متحدان و دوستان، چه دستاوردی داشتند؟ او هر روز حتی به متحدان و دوستانش توهین می‌کند، آن‌ها را خوار می‌شمارد، به آن‌ها فحش می‌دهد، آن‌ها را پایین می‌آورد، از یاری‌شان فروگذار می‌کند و پشتشان را خالی می‌کند. سیاست خارجی‌اش این است.

بله، سه چیز هست که ترامپ در همه‌ی سخنرانی‌هایش در زمینه‌ی سیاست خارجی می‌گوید و متأسفانه همه درباره‌ی منطقه‌ی ما هستند. چه می‌گوید؟ هیچ چیز ندارد بگوید چون سیاست خارجی ندارد. تنها چیزی که در همه‌ی سخنرانی‌هایش می‌گوید همان ۴۰۰ میلیارد دلاری است که از پادشاهی عربستان سعودی گرفته. این را هم با مسخرگی و توهین می‌گوید. همه هم می‌خندند و دست می‌زنند. این دستاورد اول.

دوم: صحبت درباره‌ی قراردادهای فروش ده‌ها میلیارد دلاری سلاح به کشورهای عربی. وی با ملت امریکا درباره‌ی قرارداد ۴۰۰میلیارد دلاری و قراردادهای تسلیحاتی ده‌ها میلیارد دلاری صحبت می‌کند و می‌گوید من صدها هزار شغل برای شما ایجاد می‌کنم و آن‌ها هم برایش دست می‌زنند.

سوم: تصمیم انتقال سفارت از تل‌آویو به قدس. یعنی سه دستاوردش عبارت‌اند از غارت پول عرب‌ها و مسلمانان و تجاوز به شهر قدس و اماکن مقدس عرب، مسلمانان و مسیحیان. این‌ها دستاوردهایش هستند. غیر از این چیزی هست؟ یک نفر به من دستاورد دیگری در سیاست خارجی او نشان دهد.

به همین علت‌ها بود که ترامپ و سردمداران امریکا به فکر افتادند. الآن هم در آستانه‌ی انتخابات هستیم و چالش روز، عراق است. گفتند در زمینه‌ی این چالش یعنی عراق برویم سراغ یک مرحله و سیاست تازه. این یک عملیات ترورِ خارج از روند نیست. یک اتفاق نیست که از آن چشم‌پوشی شود یا بنشینیم تفاهم کنیم. از نگاه آن‌ها این‌طور نیست. این آغاز یک روند تازه‌ی امریکایی در منطقه است. ما به آن‌ها تجاوز نکردیم بلکه آن‌ها بودند که 2 ژانویه، جنگ تازه‌ای از یک نوع تازه را در منطقه آغاز کردند. خب، گشتند تا ببینند چه کاری باید انجام دهند تا بتواند معادله‌ها را تغییر دهد و خط مقاومت را بشکند و تضعیف کند، ایران را به لرزه درآورد، اعتماد متحدان و دوستان امریکا در منطقه را به ایالات متحده بازگرداند، هیبت امریکا را تجدید کند، در انتخابات ریاست‌جمهوری به درد بخورد، در تحمیل شرط‌هایمان در منطقه کمکمان کند و یک دستاورد سیاست خارجی به‌شمار رود؟ گفتند بروید چنین چیزی پیدا کنید. این چیز، جنگ نبود چون جنگ یک ماجراجویی بزرگ است. اسرائیل نمی‌توانست جنگی را آغاز کند چون همین الآن هم در نوار غزه فرومانده است. جنگ اسرائیل علیه لبنان موضوع ساده‌ای نبود. نمی‌گویم محال بود ولی می‌گویم موضوع عظیم و پیچیده‌ای بود. هر کس صحبت‌های چند روز پیش رئیس ستاد مشترک اسرائیل را شنیده باشد حرف من را می‌فهمد. ترامپ همچنین می‌فهمد جنگ با ایران یک موضوع عظیم و مخاطره‌آمیز و شدیدا ماجراجویانه است. پس کوچک‌تر از جنگ چه چیزی وجود دارد؟ چیزی که به جنگ منجر نشود؟ چه چیزی هست که اگر امریکا انجام دهد می‌تواند ما را وارد مرحله و معادلات و شرایط جدید کند؟ و به این نتیجه رسیدند. پس علت انتخاب قاسم سلیمانی این بود. به این نتیجه رسیدند که سراغ کانون خط مقاومت بروند.

خب، این کانون کیست؟ این‌جا نیز پژوهش کردند. ما همه‌ی این‌ها را می‌خواندیم. چند هفته پیش حاج قاسم این‌جا بود و من این را به او گفتم. همچنین عجیب است چهارشنبه، روز اول سال جدید میلادی، بدون این‌که موضوع خاصی باشد آمد به دیدار من. گفت مطلب خاصی ندارم فقط آمده‌ام ببینمت و سلامی عرض کنم و گپی بزنیم. من هم گفتم مایه‌ی خوش‌وقتی است که سال جدید میلادی‌ام را با دیدار و جلسه با شما و نگاه به چهره‌ی شریف شما آغاز کنم. اما چند هفته قبل به او گفته بودم در امریکا و روزنامه‌ها و مجلات امریکایی بسیار روی شما تمرکز کرده‌اند. عکس شما را در صفحه‌های اول قرار می‌دهند و در امریکا از شما به نام «سردار بی‌جایگزین» نام می‌برند و این زمینه‌سازی رسانه‌ای و سیاسی برای ترور شماست. طبیعتا حاج قاسم خندید و گفت خدا کند! دعا کن! وقتی درباره‌ی موضوع [ترور] کرمان صحبت می‌کردیم، گفتم الحمدلله سالمید؟ گفت بله الحمدلله ولی فرصت از دست رفت. آن مرد این‌طور می‌اندیشید. خلاصه آماده شدند برای [ترور] حاج قاسم.

پژوهش کردند و دیدند وقتی به خط مقاومت می‌آیند هر جا می‌روند با یک شخص تکراری به نام قاسم سلیمانی مواجه می‌شوند. وقتی می‌رفتند سراغ فلسطین، غزه، مقاومت فلسطین، گروهان‌های مقاومت فلسطین و موضوع حمایت از مقاومت فلسطین به وسیله‌ی سلاح، آموزش، امکانات و تکنولوژی و حمایت از مسئله‌ی فلسطین با رسانه، کنفرانس، روابط و سوق دادن همه‌ی داشته‌های منطقه به سمت فلسطین، می‌دیدند قاسم سلیمانی آن‌جاست. وقتی می‌آمدند سراغ لبنان، مقاومت، آزادسازی سال ۲۰۰۰، جنگ ۲۰۰۶ و افزایش قدرت مقاومت لبنان و توان موشکی، ویژه، موشک‌های نقطه‌زن، ثبات و استحکام آن، می‌دیدند قاسم سلیمانی این‌جاست. امریکا و اسرائیل وقتی به سوریه می‌رفتند و به تروریست‌های تکفیری دل می‌بستند، می‌دیدند قاسم سلیمانی در کنار ارتش و ملت و سران سوریه ایستاده است. وقتی می‌خواستند به عراق تسلط پیدا کنند و از طریق داعش، عراق را ده‌ها سال به بازی بگیرند، می‌دیدند قاسم سلیمانی آن‌جاست. وقتی دل می‌بستند که عراقی‌ها را تکه تکه کنند می‌دیدند کسی هست که آن‌ها را گرد هم می‌آورد و هماهنگ و متحد می‌کند و آن قاسم سلیمانی است. وقتی به یمن می‌رفتند می‌دیدند قاسم سلیمانی آن‌جاست. وقتی به افغانستان می‌رفتند می‌دیدند قاسم سلیمانی آن‌جاست. قاسم سلیمانی در تک تک جزئیات مقاومت حضور داشت. و اما ایران… از بدیهیات است که آن‌ها می‌دانستند قاسم سلیمانی برای ایران چه‌قدر ارزش دارد… (بغض).

اسرائیل قاسم سلیمانی را خطرناک‌ترین شخص از زمان تأسیس این رژیم تا امروز برای آن بر می‌شمارد. قاسم سلیمانی را کسی توصیف می‌کند که رژیم اشغالگر فلسطین را با موشک‌هایی در سرتاسر منطقه محاصره کرده است. قاسم سلیمانی را خطر وجودی برای بقا و رژیمش می‌داند اما حتی جرأت کشتنش را ندارد. اسرائیل می‌توانست حاج قاسم را در سوریه بکشد چون تحرکات حاج قاسم در سوریه علنی و بی‌پوشش بود. محل‌های حضورش در جبهه‌ها، بوکمال و بادیه مشخص بود.  اما جرأت نکرد و دست به دامن امریکایی‌ها شد. کانون و نقطه‌ی اتصال و ارتباط و قدرت و وحدت‌رویه و وحدت هدف که روح یگانه‌ای را در کشورها، نیروها، گروه‌ها و ملت‌های مقاومت می‌دمید در قاسم سلیمانی تبلور یافته بود. گفتند پس این مرد را می‌کشیم و علنی هم می‌کشیم. از علنی کشتنش هم هدف داشتند. این قتل علنی و پذیرش مستقیم مسئولیت قتل حاج قاسم و ابومهدی مهدی یک موضوع بی‌دلیل و یک مانور رسانه‌ای نبود بلکه اهداف روحی، روانی، سیاسی و نظامی داشت. برای امریکایی‌ها هدف‌ها و دستاوردها و سناریوی خودش را داشت. پس به این گزینه متوسل شدند.

امید داشتند با این حمله عراق و نیروهای مقاومت سست شوند و ارتباط قدرتمند نیروهای مقاومت با یکدیگر و با ایران کاسته شود. امید داشتند ایران بترسد، وحشت‌زده شود، کوتاه بیاید و….

ما باید هدف‌های ترور را پیش چشم داشته باشیم. چون وقتی از انتقام و خون‌خواهی و قصاص عادلانه صحبت می‌کنیم مثل ماجرای دو قبیله‌ی درگیر با یکدیگر نیست که آن‌ها یکی از ما کشتند پس ما یکی از آن‌ها را بکشیم و چند تا آن‌ها کشتند و چند تا ما بکشیم! این‌جا نبرد دو پروژه است. یک پروژه، پروژه‌ی سلطه‌ی امریکا و اسرائیل بر منطقه‌ی ماست. اجازه دهید از جزئیات لبنانی، عراقی، سوری، خلیجی، یمنی و… نگاهمان را بالاتر بیاوریم. یک پروژه وجود دارد به نام پروژه‌ی سلطه‌ی امریکا و اسرائیل بر منطقه‌ی ما و اماکن مقدسمان و نفت و گاز و منابع موجود در هر کشور از طریق تثبیت اسرائیل و معامله‌ی قرن.

برادر، این‌ها حتی به نفت سوریه چشم دوخته‌اند. حتی به نفت لبنان که هنوز تکلیفش اصلا معلوم نیست چشم دوخته‌اند. به نفت، گاز، آب و منابع ما چشم دوخته‌اند. این یک پروژه.

پروژه‌ی دوم نیز پروژه‌ی مقاومت، استقلال، حق حاکمیت، آزادسازی، آزادی و این است که منابع ملت‌هایمان برای ملت‌های خودمان و اماکن مقدس امتمان برای امت خودمان باشد. امروز در نبرد میان این دو پروژه قرار داریم. عده‌ای این سو هستند و عده‌ای آن سو. عده‌ای هم سرگردان‌اند. نه این سو هستند و نه آن سو. عده‌ای هم منتظرند اگر این پروژه پیروز شد به آن بپیوندند و اگر آن پروژه پیروز شد به آن بپیوندند. عده‌ای دیگر هم به قول یکی از برادران خودشان نمی‌دانند کجا هستند یا کجا می‌خواهند باشند! اما کسانی که دقیقا می‌دانند کجا هستند یا در این پروژه هستند و یا آن پروژه. پس در این میانه است حادثه‌ی 2 ژانویه‌ی به وقوع می‌پیوندد.

خب، مسئولیت ما برای مقابله با این پروژه و هدف‌های این ترور چیست؟ بخش پایانی سخن بنده این‌جاست. مقابله از لحظه‌ی جنایت و شب اول آغاز شده است.

از ایران آغاز می‌کنم. ترامپ امیدهایی درباره‌ی این قتل داشت. او [با این قتل] به ایرانی‌ها چه می‌گوید؟ می‌گوید ای ایرانی‌ها من علنا یکی از بزرگ‌ترین ژنرال‌ها و یکی از عظیم‌ترین افتخاراتتان را که وی را نقطه‌ی اتصال وجود و نفوذ و رفتارهای منطقه‌ای‌تان می‌دانید می‌کشم. یکی از هدف‌ها هراساندن و به زانو درآوردن ایران است تا ایران تسلیم شود و پای میز مذاکره بنشیند و به چنین جنایت عظیمی هیچ پاسخی ندهد. اما از لحظه‌ی اول، پاسخ در ایران آغاز شد. پیام حضرت آقا، امام خامنه‌ای(دام ظله الشریف) و سپس پیام ریاست جمهور و مسئولان ایرانی و فرماندهان نیروهای مسلح و مراجع دینی قم و شهرهای دیگر ایران و واکنش همه‌ی ملت ایران که در همه‌ی شهرهای ایران به صورت خودجوش به خیابان‌ها ریختند روشن بود. سپس تشییع امروز در اهواز و مشهد و تشییع فردا در تهران و کرمان که جهان شاهد آن خواهد بود. پمپئو به موضع‌گیری و رفتار ملت ایران نسبت به شهادت قاسم سلیمانی دل بسته بود. من امروز به پمپئو می‌گویم فردا به حرف مشاورانت گوش نده، بنشین پای تلویزیون و پیام ملت ایران را از تهران و کرمان دریافت کن. همان‌گونه که امروز آن را از اهواز و مشهد دریافت کردی. ایران این است. همه‌ی مسئولان ایران اعلام کردند و امروز نیز در پارلمان ایران اعلام شد که ایران زانو نخواهد زد، عقب‌گرد نخواهد کرد و تسلیم نخواهد شد و بالعکس به سراغ گام‌های تهاجمی خواهد رفت و پاسخ خواهد داد و انتقام خواهد گرفت. پس این اولین هدف نقش بر آب شد. در همان ۶ ساعت اول، در همان ۲۴ ساعت اول نقش بر آب شد. یکی از اهداف عملی یا بزرگ‌ترین هدف عملی را حضرت رهبری و مسئولان و ملت ایران نقش بر آب کردند. این یک.

دوم: عراق. عرض کردم که امریکا دل بسته بود با این عملیات، حشدالشعبی و همه‌ی این گروه اهل مقاومت، استقلال و ملی‌گرایی در عراق را به لرزه در خواهد آورد و عراق به سمت مصیبت و تزتزل شرایط داخلی خواهد رفت. گمان می‌کرد باقی عراقی‌ها نیز ترسیده‌اند و دیدیم در رسانه‌ها گفتند فلانی و فلانی و فلانی نیز کشته شده‌اند و گفتند جاهایی بمباران‌شده که اصلا حقیقت نداشت. فضای رعب و وحشت و هراس شدیدی برای فرماندهان و مسئولان عراقی ایجاد کردند. اما پاسخ عراق نیز آغاز شد. ابتدا با تشییع یکپارچه‌ی شهیدان. این‌جا داخل پرانتز بگویم یکی از مهم‌ترین خواسته‌های امریکایی‌ها در سال‌ها و ماه‌های گذشته، تازه‌کردن همه‌ی زخم‌ها و کینه‌ها و اختراع داستان‌های بی‌اساسی میان عراقی‌ها و ایرانی‌ها بود. با کارهایی از جمله فحاشی به ایران و آتش‌زدن کنسولگری و دفاتر رسانه‌ای ایران و… . نتیجه چه شد؟ تشییع یکپارچه‌ی شهیدان ایرانی و عراقی در بغداد، کاظمین، کربلا و نجف. نیازی به توضیح نیست. همه‌تان دیدید. این از وفاداری ملت عراق است. همچنین شاهد صدور موضع‌گیری‌ها و بیانیه‌های شدیداللحن محکومیت توسط نیروهای سیاسی، مرجعیت دینی، علما، احزاب، گروهان‌های مقاومت، مسئولان رسمی، دولت، پارلمان و فراکسیون‌ها و افزایش بسیار شدید مطالبه‌ی خروج نیروهای امریکایی از عراق بودیم. این جنبش مردمی که از پنجشنبه تا امروز در عراق شاهدش بودیم نشان می‌دهد که این هدف ان‌شاءالله نقش بر آب خواهد شد و حتی ضربه به خودشان بازگشت. امروز چشم جهان به پارلمان عراق دوخته شده است. مخاطب من نمایندگان پارلمان عراق هستند. نخست‌وزیر آماده‌ی تقدیم پیش‌نویس توافق‌نامه‌ی عقب‌نشینی امریکا از عراق است اما این نیازمند حمایت پارلمان است. اکثر فراکسیون‌ها امروز گفتند رأی خواهند داد و پیش‌نویسی تهیه کردند. قطعا می‌توانیم مطمئن باشیم در چند شبانه‌روز گذشته امریکا همه‌ی شیاطینش را در عراق و جهان بسیج کرده است تا به عراقیان فشار بیاورند که پارلمان عراق چنین تصمیمی را اتخاذ نکند. این جهت‌گیری که امیدواریم محقق شود و امید و آرزو و حسن ظن ما به تصویب آن توسط برادرانمان در پارلمان عراق است، عبارت است از تصویب قانون خروج نیروهای امریکا از عراق. در هر صورت این‌جا نیز هدف امریکا باید نقش بر آب شود. من امر نمی‌کنم و فرمان نمی‌دهم و در عراق، رهبر و فرمانده نیستم ولی طبق شناختی که از عراقیان و گروه‌های مقاومت عراق دارم می‌گویم اگر این موضوع در مجلس عراق نیز تصویب نشود، مقاومان شریف و حسینی و فرزندان ابوالفضل العباس یک سرباز امریکایی هم در عراق باقی نخواهند گذاشت.

ای ملت شریف و ذلت‌ناپذیر و بزرگوار و عزت‌مند عراق، قدر متیقن و پایین‌ترین مرحله‌ی پاسخ به جنایت قتل حاج قاسم و حاج ابومهدی و همراهانشان، اخراج نیروهای امریکا از عراق و آزادسازی عراق از اشغال دوباره است.

امریکایی‌ها پی خواهند برد که گرچه حاج قاسم را ترور کردند تا عراق را نبازند اما آن را باختند. آن‌ها ابومهدی مهندس را ترور کردند تا عراق را نبازند اما آن را باختند. جمعه من متن‌هایی از برخی استراتژیست‌های بزرگ امریکایی خواندم که می‌گفتند: امروز عراق را از دست دادیم. این جز با اراده‌ی ملت و مجاهدان و مقاومان شریف عراق تحقق نخواهد یافت. حاج قاسم پشت[پرده‌ی] مقاومتی بود که عراق را از اشغال سال‌های 2003 تا 2011 آزاد کرد. حاج قاسم و ابومهدی و برداران زنده و شهیدشان، در آزادسازی عراق از تکفیریان، عواملی تعیین‌کننده بودند و خون وی و ابومهدی و دیگر شهیدان باید به آزادسازی دوم عراق از اشغال امریکا بیانجامد. این پایین‌ترین مرحله‌ی پاسخ به این ترور جنایت‌بار است. خب، این از عراق.

ثالثا: سوریه. باید مسیر را تا پیروزی نهایی، با قدرت ادامه دهیم. هیچ کس نباید با شهادت این فرمانده بزرگ، متزلزل، نگران یا هراسان شود. در همه‌ی جنگ‌ها چنین اتفاقاتی می‌افتد و بزرگان به شهادت می‌رسند و دیگران می‌مانند تا اهداف آنان را محقق کنند.

رابعا: یمن. یمنی‌ها نیز باید با شجاعت و اراده و استحکام و با همان اطمینان قبل ادامه دهند.

خامسا: ما در جنبش‌های مقاومت. ما دو وظیفه داریم. [اهداف ترور عبارت بودند از:] اول) ترساندن همه‌ی ما. الآن شروع کرده‌اند درباره‌ی باقی لیست صحبت می‌کنند و می‌گویند فلانی و فلانی و فلانی در نوبت هستند. همه‌ی نیروها و فرماندهان مقاومت منطقه را می‌ترسانند تا عقب‌گرد کنند و بترسند و در مسئولیت‌هایشان کوتاهی ورزند. پس اولین پاسخ جنبش‌های مقاومت، که آن را بیان کرده‌اند و بنده نیز امروز تکرار می‌کنم، عبارت است از: رهبران و جنبش‌های مقاومت، به اهداف، قضیه‌ی اصلی‌شان [یعنی فلسطین] و نبرد بنیادینشان پایبند خواهند ماند و عقب‌گرد نخواهند کرد، ضعیف نخواهد شد، نخواهند ترسید، نخواهند هراسید و آشفته نخواهد شد. به سرعت صف‌های خود را مرتب کردند. در سطح روحی هم شهادت حاج قاسم و ابومهدی و این برادران، انگیزه و پیشرانه‌ای قدرتمند و اضافی برای پیشروی ما به سمت هدف‌هاست. چون احساس می‌کنیم ما در آستانه‌ی یک پیروزی تاریخی و استراژیک عظیم در سطح منطقه هستیم. این حادثه به ما سطح خشم و ناکامی و برافروختگی امریکا را نشان می‌دهد که دست به چنین گزینه‌ی احمقانه‌ای زده است. پس ما در آستانه‌ی یک پیروزی بزرگ هستیم و نباید به علت شهادت یکی از فرماندهان بزرگمان عقب‌نشینی کنیم بلکه باید خون و پرچم و اهدافش را بر دوش بگیریم و با عزم راسخ، اراده، ایمان و عشق به دیدار خداوند همچون عشق قاسم سلیمانی به این دیدار، پیشروی کنیم.

تاریخ را به این کسانی که ما را به قتل و مرگ تهدید می‌کنند تا ضعیف شویم و عقب‌گرد کنیم، یادآوری می‌کنیم و می‌گوییم: ما فرزندان آن کسی هستیم که فرمود:«آیا مرا به مرگ تهدید می‌کنی ای فرزند آزادشدگان فتح مکه؟ جنگ، عادت و شهادت، نشان گرامی‌داشت ما از جانب خداوند است».

دومین موضوعی که بر عهده‌ی نیروهای مقاومت است، عبارت است از آن‌که برای افزایش توانشان همکاری و هماهنگی و تلاش کنند چون به نظر می‌رسد منطقه در حال حرکت به سمت مسئله و شرایطی متفاوت است. شهادت حاج قاسم سلیمانی نباید موجب ضعف و سستی منطقه در پیش‌برد نقشه و برنامه‌ی مورد رهبری وی شود. شهادت حاج ابومهدی در عراق نباید در ایجاد و تقویت قدرتی برای پاسداری از عراق و کرامت و اماکن مقدس و منابعش در مقابل هر اشغالگر و تروریستی، تأثیر منفی بگذارد.

و در پایان: درباره‌ی پاسخ و قصاص عادلانه. قصاص عادلانه به چه معناست؟ جانی این جنایت روشن است و باید کیفر داده شود. نمی‌خواهم با منطق خون‌خواهی و این‌ها صحبت کنم. موضوع حاج قاسم سلیمانی تفاوت دارد. اگر امریکا یک هدف مشخص، تأسیسات، سازمان یا شاید شخصیتی غیر از حاج قاسم سلیمانی را در ایران می‌زد، یعنی شخصیتی که به خط مقاومت ارتباطی نداشت، شاید هر کدام از ما می‌توانستیم ادعا کنیم این تجاوز به ایران است و به خود ایران مربوط می‌شود و ایران خودش برود جواب بدهد اما قاسم سلیمانی یک موضوع ایرانی محض نیست. قاسم سلیمانی به همه‌ی خط مقاومت مربوط است. قاسم سلیمانی به همه‌ی نیروهای مقاومت مربوط است. قاسم سلیمانی به فلسطین، لبنان، سوریه، عراق، یمن، افغانستان و هر کشوری که مقاومان شریف و حامیان و عاشقان مقاومت در آن حضور دارند، مربوط است. قاسم سلیمانی به امت مربوط است. یک موضوع ایرانی نیست. پاسخ ایرانی‌ها و زمان و چگونگی‌اش به خودشان مربوط است و تصمیمش با خودشان است، اما این خط مقاومت را از مسئولیت معاف نمی‌کند.

بنده امروز و این‌جا به برداران و خواهرانم و همه‌ی نیروها، گروهان‌ها، احزاب و کشورهای خط مقاومت می‌گویم ایران از شما هیچ درخواستی نخواهد کرد. نخواهد گفت این کار را بکنید و نخواهد گفت این کار را نکنید. ایران در موضوع خودش، خودش تصمیم می‌گیرد و اراده‌ی ملت، رهبر و مسئولانش روشن است. اما نیروهای خط مقاومت خودشان باید تصمیم بگیرند با این واقعه چگونه برخورد و رفتار کنند؟ به همین علت اگر هر کدام از نیروهای مقاومت در سرتاسر منطقه‌ی ما تصمیم بگیرند قصاص عادلانه انجام دهد تصمیم، ارادت و خواست خودشان است. این‌ها دست‌نشانده‌های ایران نیستند و توسط ایران کنترل نمی‌شوند. روشن می‌گویم: ایران از دوستان، متحدان و کسانی که در طول این ۴۰ سال با آن‌ها و کنارشان ایستاد و از آن‌ها دفاع و پشتیبانی کرد، هیچ درخواستی نخواهد داشت. ایران امروز عزادار است چون یکی از بزرگ‌ترین مردان، سرداران، فرماندهان و افتخاراتش را از دست داد. با این حال درخواستی ندارد. می‌مانیم ما و شما و مردم و دوستان و دوست‌داران و برادران و این‌که می‌خواهیم چه رفتاری داشته باشیم. آیا به مراسم ختم، بیانیه و عزاداری اکتفا کنیم؟ موضوع، حمله به ایران نیست. موضوع، حمله به خط مقاومت و بسترسازی برای یک مرحله‌ی کامل با دستاوردهای خاص این مرحله برای امریکا و اسرائیل در منطقه است. این حمله علیه همه و در خدمت هدف‌های امریکاییان و اسرائیلیان بود. همه‌ی ما در سرتاسر منطقه باید برویم سراغ قصاص عادلانه. خب، قصاص عادلانه چیست؟ این‌جا نیز می‌خواهم صریح صحبت کنم. چون ما [در مورد انتقام حاج عماد] چنین تجربه‌ای داشتیم و الآن نمی‌خواهم وارد جزئیات آن شوم.

شاید کسی در جلسات و شبکه‌های اجتماعی یا در روزنامه‌ها و رسانه‌های ایران بحث راه بیاندازد که قصاص عادلانه باید از شخصیتی هم‌اندازه‌ی قاسم سلیمانی ستانده شود. یعنی چه کسی؟ رئیس ستاد مشترک ارتش امریکا؟ وزیر دفاع امریکا؟ فرمانده ستاد فرماندهی مرکزی؟ هیچ شخصیتی هم‌اندازه‌ی قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس وجود ندارد. وجود ندارد. کفش قاسم سلیمانی به سر ترامپ و همه‌ی فرماندهان امریکا می‌ارزد. کفشش می‌ارزد. قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس هیچ هم‌اندازه‌ای ندارند که بگوییم برویم آن‌ها را قصاص و از آن‌ها خون‌خواهی کنیم و انتقام بکشیم. صریح و روشن می‌گویم: قصاص عادلانه عبارت است حذف حضور نظامی امریکا در منطقه‌ی ما. اخراج پایگاه‌ها، ناوها و همه‌ی افسران و سربازان نظامی امریکا از منطقه و کشورها و خاک ما. ارتش امریکاست که این‌ها را کشته و هزینه‌اش را نیز خواهد داد. معادله این است. طبیعتا منظورمان به هیچ وجه ملت امریکا نیست. خواهش می‌کنم این موضوع کاملا واضح باشد. منظورمان ملت امریکا و شهروندان، تاجران، خبرنگاران، روزنامه‌نگاران، شرکت‌ها، مهندسان و پزشکان امریکایی در سرتاسر منطقه‌مان نیست. منظور صدمه زدن به این افراد نیست و نباید به این افراد صدمه زده شود. بنده به شما بگویم: صدمه زدن به غیرنظامیان و شهروندان امریکایی در هر جایی، خدمت به سیاست ترامپ است و موضوع را به موضوع مبارزه با تروریسم تبدیل می‌کند. نبرد و مقابله و قصاص عادلانه‌ی مجریان این عملیات قتل و ترور یعنی سازمانی به نام ارتش امریکا این نبرد را در چهارچوب قانونی و طبیعی خودش و واکنش به جانیان آدم‌کش اشغال‌گر نگاه می‌دارد. گرچه برخی مردم خواهند گفت سید موضوع را بزرگ کرد، اما بنده موضوع را بزرگ نکردم و آن را در اندازه‌ی واقعی خودش می‌بینم و شخصا مسئولیت این سخن را می‌پذیرم و می‌گویم به نظر بنده اگر موضوع قتل حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی و چنین واقعه‌ای با این شکل، سهل گرفته شود این آغاز یک خطر برای همه‌ی جنبش‌ها، سران، کشورها، چهارچوب‌ها و خط مقاومت و قضیه‌ی فلسطین و قدس است و به آن معناست که منطقه به ورطه‌ی هتک حرمت توسط امریکا و اسرائیل در خواهد غلتید. پس از ابتدا می‌گوییم:«هر کاری از دستت بر می‌آید بکن، که جز به این زندگی نزدیک پایان نخواهی داد. (طه/۷۲)» از این بالاتر هم هست؟ اما نمی‌شود که ما بپذیریم خون‌ها، کرامت‌ها، کشورها و ملت‌های ما هتک حرمت شوند و اماکن مقدسمان تسلیم صهیونیست‌ها شوند. هر کس چنین چیزی را می‌پذیرد تصمیم خودش است. حالا فردا کسی پیدا می‌شود می‌گوید این محل اختلاف است. بله، از خیلی وقت قبل و نه امروز، محل اختلاف و بحث است. حداقل از سال ۱۹۸۲ محل اختلاف است. اما اگر نیروهای مقاومت و ملت‌های منطقه این مسیر [یعنی مقاومت] را پیش گرفتند بنده به شما می‌گویم امریکایی‌ها همچون گذشته با ذلت، شکست‌خورده، هراسان و وحشت‌زده از منطقه‌ی ما خارج می‌شوند. شهادت‌طلبانی که در گذشته امریکا را از منطقه‌ی ما اخراج کردند همچنان و بسیار پرشمارتر از گذشته حضور دارند. مجاهدان و مقاومانی که در گذشته امریکا را از منطقه‌ی ما اخراج کردند آن‌قدر «کم‌شمار و مستضعف بودند که می‌ترسیدند مردم آنان را برچینند (انفال/۲۶)» اما امروز عبارت‌اند از ملت‌ها، نیروها، گروه‌هان‌ها و ارتش‌هایی با امکانات عظیم. اگر ملت‌های منطقه‌ی ما برای این هدف کوشیدند نتیجه چه خواهد بود؟ لازم نیست سر و صدا و کارهای بیهوده راه انداخت. دقیقا لحظه‌ای که انتقال تابوت سربازان و افسران امریکایی به ایالات متحده آغاز شود و عمودی‌آمده‌ها، افقی بازگردند، ترامپ و دولت ترامپ می‌فهمند واقعا منطقه را باخته‌اند و انتخابات را نیز خواهند باخت. اراده و هدف ما در خط مقاومت باید این باشد: پاسخ خون قاسم سلیمانی و ابومهدی، اخراج همه‌ی نیروهای امریکا از سرتاسر منطقه‌ی ماست.

اگر این هدف محقق شود که ان شاءالله خواهد شد، آزادسازی قدس و بازگشت فلسطین و اماکن مقدس توسط ملت فلسطین و امت در تیررس قرار خواهد گرفت. وقتی امریکا از منطقه خارج شد این صهیونیست‌ها نیز چمدان‌هایشان را جمع می‌کنند و می‌روند و شاید نیاز به جنگ با اسرائیل هم نداشته باشیم.

سخنانم را با این نکته به پایان می‌برم که به نظر می‌رسد ترامپ جاهل و همراهان احمقش نمی‌دانند چه کرده‌اند. این احمقان و جاهلان نمی‌دانند چه کرده‌اند اما گذشت زمان به آن‌ها خواهد فهماند. بنده از ادبیات خانم زینب(علیها السلام) وام می‌گیرم و به ‌ترامپ و امریکایی‌ها می‌گویم:«آیا می‌دانید خون کدام یک از ما را ریختید؟ آیا می‌دانید جگر کدام یک از ما را دریدید؟». این شبیه باقی خون‌ها و باقی جگرها نبود. این داستان فرق دارد. امروز قصاص عادلانه‌ی خون قاسم سلیمانی، قصاص عادلانه‌ی خون عماد مغنیه، عباس موسوی، راغب حرب، مصطفی بدرالدین، ابومهدی مهندس و همه‌ی شهیدان این امت است.

ما این گزینه را از سر هیجان و… انتخاب نکردیم. بالعکس، در پیام هم نوشتم که من به حاج قاسم رشک می‌برم. برایش خوشحالم. او راحت شد. کسی بود که در زندگی‌اش از دوران جوانی و بیست سالگی متحمل مشقت‌ها و خستگی‌های بسیار شده بود. دیگر وقتش بود که استراحت کند و الحمدلله خداوند بر او منت گذاشت و ۶۰ و ۶۱ سال زندگی کرد. این‌ها نعمت‌های الهی است. ما هیجانی و عصبانی و هراسان نیستیم. بالعکس، می‌گوییم: این خون پاک و عظیم یک فرصت برای امت در جهت رهایی از سلطه و اشغال و استکبار است حتی اگر پیامدهای بزرگی داشته باشد چون پیروزهای پیش رو ان شاءالله تعیین‌کننده و نهایی خواهند بود.

ای ملت و هواداران مقاومت و ای صابران و صادقان و چشم‌دوختگان به پاداش الهی و ای شریف‌ترین و گرامی‌ترین و پاک‌ترین مردمان، با این خون، همچون خون همه‌ی شهیدان عظیم و بزرگ و عزیزمان، مسیر را ادامه خواهیم داد. خون شهیدان هدر نخواهد شد و در پایان پیروز خواهیم بود.

والسلام علیکم و رحمت الله و برکاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
سخنرانی سید حسن نصرالله در مراسم ختم شهیدان خط مقاومت به روایت دوربین دوم (۳)

نماهنگ

کتاب


سید حسن نصرالله