بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در روز جهانی قدس 2019

بیانات

10 خرداد 1398

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در روز جهانی قدس 2019

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
عربی:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الاخيار المنتجبين وعلى جميع الانبياء والمرسلين.

الإخوة والأخوات، أيها الحفل الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏

أرحب بكم في هذه المناسبة العزيزة، وأشكر لكم جميعا هذا الحضور الكبير لاحياء هذه المناسبة ‏الجهادية الإيمانية الإنسانية الأخلاقية التي ترتبط بديننا وعقيدتنا وإيماننا وجهادنا وحاضرنا ‏ومستقبلنا ومصيرنا وعزتنا وكرامتنا وحريتنا ومقدساتنا.‏

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد، "بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا ‏قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما".‏

اسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون قولنا قولاً سديدا في مرحلة حساسة وصعبة ومصيرية.‏

اليوم يكون قد مضى على إعلان الإمام الخميني قدس سره الشريف ليوم القدس العالمي ولهذه ‏المناسبة أربعون عاما. الإمام أعلن أو دعا إلى إحياء هذا اليوم في سنة 1979، وخلال أربعين عاماً ‏راهن أعداء القدس على ان يضيع هذا اليوم أو يُهمل أو يًنسى مع الوقت كما يظنون ان هذه عادة ‏الناس، ولكن عاما بعد عام كنا نجد ان اهتمام شعوب العالم واهتمام الأمة بهذا اليوم يكبر ويتعاظم ‏رغم المحاولات التي سعت لتصويره يوماً إيرانياً أو لإعطائه لبوساً مذهبياً وتصويره يوماً شيعيا، ‏إلا أن إخلاص الإمام الخميني قدس سره الشريف وصدق نيته كانا أقوى من كل هذا المكر، وأقوى ‏من كل هذا الكيد.

كما أن إخلاص وصدق كل السائرين على هذا الطريق المؤدي إلى استعادة ‏القدس وتحريرها إن شاء الله، استطاع أن يكون أقوى من أي حصار، ولذلك نرى اليوم، اليوم بالتحديد، بل بات على مقربة من أن ‏يصبح أسبوع يوم القدس. أمس ليلاً كان هناك احياء عصراً وليلاً في الكثير من المدن والدول. اليوم ‏أيضا في منطقتنا، في الشرق الأوسط، كما يسميها الإمام الخامنئي غرب آسيا، في دول إفريقيا، سواءً ‏في شمال إفريقيا أو في دول إفريقيا الأخرى، إلى اندونسيا، إلى ماليزيا، إلى عدد من الدول ‏الأوروبية، إلى بعض المدن الأمريكية، إلى أستراليا، وإلى أمريكا اللاتينية.‏

شعوب واتجاهات فكرية ودينية متعددة، واتجاهات سياسية متعددة، وحضور كبير، وهناك من ‏سيحيي هذه المناسبة أيضاً يوم غد السبت، ويوم الأحد، خصوصا في بعض الدول الأوروبية بما ‏يتناسب مع الترخيص أو المجوز الذي يحصلون عليه للساحات العامة والطرق العامة.‏

إذا هذه مناسبة والحمد لله تعظم وتكبر.‏

بطبيعة الحال من المتوقع لها اأن تسير في هذا الطريق، أنا اليوم في الكلمة، بالفهرس، سأتحدث ‏قليلا عن المناسبة كلمتين، الموضوع الأساسي له علاقة بفلسطين وصفقة القرن ومسؤوليتنا جميعا ‏وتقديرنا للوضع  القائم ومن ضمنه أدخل أيضا لأن هذا مع بعضه كما يقال الآن، أو ما كان يقال ‏خلال الأسابيع القليلة الماضية عن حرب أمريكية على إيران، هذا الأمر الذي تراجع في الأيام ‏القليلة الماضية، وأيضا أود أن أتعرض لموضوع القمة العربية في مكة المكرمة.‏

وانهي حديثي بما يتعلق بمسألة عندنا هنا في لبنان، بما يتعلق بترسيم الحدود، لكن على جانبها هناك ‏ملف حساس يُستغل الآن، موضوع ترسيم الحدود للضغط فيه على اللبنانيين، موضوع حساس ‏يرتبط بالمقاومة وبإسرائيل وأنا أحب أن أتحدث عنه لأنني إن لم أتحدث عنه الليلة، بعد عدة أيام، ‏لأن هذا الموضوع بدأ يتسع في الكواليس الخاصة، سيخرج إلى الإعلام ونصبح أمام ضرورة ‏التعقيب. لا، دعونا نكتب المتن الأصلي ولاحقا من يود كتابة حاشية وتعليق وتعقيب يعقب.‏ وتحديدا الموقف ازاء هذا المستجد الحساس.‏

بالنسبة ليوم القدس، اليوم شاهدنا نحن مظاهرات كبيرة في عدد من دول العالم، لكن أول ما يجب أن ‏نتوقف عنده هو التظاهرات الشعبية المليونية الضخمة في إيران. في السنة الماضية لم نكن نقف ‏عندها، كنا نعتبره أمراً طبيعياً. السنة سنقف عليه، لأن العالم كله يجب، انا شاهدت وسائل الإعلام العربية ‏حتى وسائل الإعلام المؤيدة والمساندة لمحور المقاومة لم تستطيع أن تقدم حجم الصورة الحقيقي، ‏لكن أنا تابعت الإعلام الإيراني والقنوات الإيرانية وشاهدت مدناً، عدد كبير من المدن ‏شهدت تظاهرات ضخمة جدا جدا، هي رسالة لمن؟ لما علينا الوقوف عندها؟ إيران التي يقول ترامب انها في كل يوم جمعة تتظاهر ضد نظام الجمهورية الإسلامية وان ‏الشعب الإيراني ينتفض على دولته وعلى حكومته وان إيران تنهار وإن إيران ستسارع للإتصال ‏به، سيبقى ينتظر، صحيح كانوا مشغولين بدعاء "الجوشن الكبير" ودعاء "أبي حمزة الثمالي"، الآن ‏انتهت ليالي القدر، لكن عليه أن ينتظر حتى تنتهي "السجادة"، رسالة لمن؟ رسالة لكل أولئك الذين يراهنون أن هذا الشعب العظيم تعب او ضعف او أصابه وهن ‏او تراجع أو أو أو، وهو لا يتظاهر في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية أو دفاعا عن النظام الإسلامي في إيران الذي ‏سيعني كل الإيرانيين، هو يتظاهر حول مناسبة القدس، القضية الفلسطينية العربية الإسلامية، شأن له ‏علاقة بالسياسة الخارجية ويخرجون صائمين بالملايين لساعات، وأنا شاهدت على شاشات التلفزة ‏كل المسؤولين في الجمهورية الإسلامية، رؤساء، مسؤولين كبار، كانوا في التظاهرات، وشاهدت في ‏تظاهرة قم عدداً من مراجع قم الكبار، وأيضا الكبار في السن، الكبار في المرجعية، والكبار في عمر ال‏‏80 سنة و85 سنة و90 سنة، يسيرون مع الناس وعبّروا عن هذا الموقف.‏

على كل حال هذه رسالة، أولا للأمريكي، وثانياً لكل حكومات المنطقة، وثالثاً لكل من يراقب أو ‏يراهن اوينتظر.‏

أيضا كما في العام الماضي، يجب أن نتوقف أمام حجم التظاهرات الكبيرة في اليمن، في صنعاء، ‏وفي عدد من المدن اليمنية، وهذا الحضور الشعبي الكبير، وهذا الخطاب العالي والمرتفع للقادة ‏اليمنيين فيما يتعلق بفلسطين والقدس والمواجهة مع إسرائيل ومع أمريكا، وهم على كل حال الذين ‏فرضوا من خلال حضورهم في الشارع، وأيضا في الميدان، وفي القتال، على ما سنصل إليه أيضا ‏في سياق الكلمة، فرضوا أنفسهم بقوة على المعادلة الإقليمية والصراع ككل في المنطقة.‏

ما جرى في بقية الدول أيضا، هذا كله يتطور ويتقدم، لدينا لائحة طويلة، فلسطين كان أمراً طبيعياً، في ‏غزة هنك شهداء، في القدس، في تركيا، العراق، سورية، الهند، افغانستان، باكستان، نيجيريا، غانا، ‏ماليزيا، اندونسيا، بلجيكا، في نفس الولايات المتحدة، في روسيا، في عمان، في تونس، في الجزائر، ‏في تنزانيا، في سيراليون، في غينيا، في السنيغال، هذه لائحة التي استطاع الشباب تأمينها، طبعا ‏غدا يظهر المشهد أكثر.‏

يجب أن ألفت أيضا إلى المظاهرات الشعبية التي خرجت ليلة أمس في البحرين، في قرى وبلدات ‏ومدن البحرين، واليوم أيضا، وكان عنوانها لا لصفقة القرن ونحو القدس.‏

باعتبار للأسف الشديد ان الخطوة العملية الأولى يُراد لها ان تنطلق من البحرين، وخرج علماء ‏البحرين وشعب البحرين والقوى السياسية في البحرين لتؤكد أن لا شرعية لكل هذا الذي يًقام على ‏أرضهم، وأن البحرين وشعبها وعلماءها وقواها السياسية وحاضرها وماضيها بريء من هذا ‏الخذلان ومن هذا الانصياع ومن هذا الخضوع من قبل النظام للإرادة الأمريكية.‏

ندخل لبحثنا بعد هذه المقدمة التي لها علاقة بالمناسبة، التحدي الأساسي اليوم في يوم القدس أمام ‏فلسطين وأمام القدس هو صفقة القرن ‏أو صفقة ترامب، واليوم كان كل الشعار موحداً في كل العالم، شعار نحو القدس ولا ‏لصفقة القرن أو لصفقة ترامب، لأن هذا هو التهديد الذي يواجه اليوم القدس وفلسطين والقضية الفلسطينية.‏

طبعاً، واجبنا حتى نبدأ بالواجب وثم ندخل لتحليل الوقائع، واجبنا هو مواجهة صفقة القرن، هذا واجب ‏شرعي، ديني، إنساني، أخلاقي، قومي، وطني، إنساني، سياسي، جهادي، ثوري، سموه ما شئتم.‏ بكل المعايير لماذا؟ لأنه ببساطة هي صفقة الباطل، هي صفقة تضييع الحقوق الفلسطينية والعربية ‏والإسلامية، هي صفقة تضييع المقدسات، لا يحتاج الإنسان إلى الإستدلال، بكل المعايير على أن هذه ‏الصفقة هي صفقة باطلة، وصفقة عار تاريخي، وجريمة تاريخية وبكل المعايير، أيضا يجب أن ‏تواجه ويجب أن يقف الجميع في وجهها.‏

السؤال، التكليف واضح، الاجابة واضحة، المسؤولية واضحة، هل يمكن أن نقف في وجه هذه الصفقة؟ ‏هل يمكن أن نعطلها؟ هل يمكن أن ندفع بها إلى الفشل؟ نعم، بكل تأكيد، نعم إن شاء الله، وكل الحقائق ‏التي سأتحدث عن بعضها لأن الوقت لا يتسع ان أتحدث عنها كلها تؤكد اننا نمشي في هذا المسار.‏

اليوم الإدارة الأمريكية، إدارة ترامب ومعها الكيان الصهيوني ومعها بعض الأنظمة العربية، ‏بعضها جاد والبعض الآخر غير جاد، سأتحدث عنه بعد قليل، يعملون في الليل وفي النهار لتنفيذ هذه ‏الصفقة وإنجاحها، وفي المقابل هناك محور طويل وعريض، ومحور قوي جداً ومحتضن من الكثير من ‏الرأي العام في المنطقة وفي العالم العربي وفي العالم الإسلامي وفي العالم، يقف لمنع تحقيق هذه ‏الصفقة، وهناك صراع بين هذين المسارين وهاتين الحركتين في هذين الإتجاهين، هل نمشي ‏نحن في طريق وهم وفي طريق سراب ونتعب أنفسنا بلا طائل؟ لا على الإطلاق، يجب أن يكون ‏لدينا كل الأمل وكل الوضوح وكل البصيرة، هنا لا أتحدث ب " نا"عن نحن اللبنانيين بل عن ‏الفلسطينيين واللبنانيين والسوزريين والعراقيين والإيرانيين واليمنيين والشعوب العربية والشعوب ‏الإسلامية، وكل مؤيد لقضية فلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني، هنا أقصد ب " نا" يجب أن ‏يكون لدينا الأمل القوي بأننا نستطيع أن نحقق هذا الهدف، ونمنع هذه الجريمة التاريخية من أن ‏تتحقق في منطقتنا وعلى أرضنا. اليوم دائماً كان المشروع الأميركي أيها الإخوة والأخوات ‏المشروع الأميركي والصهيوني النقطة المركزية فيه وجود دولة "إسرائيل" وتقوية دولة ‏‏"إسرائيل" وتثبيت دولة "إسرائيل" وتطبيع وجود "إسرائيل" في المنطقة لتكون هي المحور، ‏محور الحياة السياسية  والأمنية والإقتصادية وغيرها...، وهذا يعني في المقابل، الإنتهاء من ‏القضية الفلسطينية، وتصفية القضية الفلسطينية.‏

أي كلام عن القدس وأي كلام عن أراضي 1948 أو الضفة الغربية أو قطاع غزة أو اللاجئين ‏الفلسطينيين في الشتات،  أو الدولة الفلسطينية المستقلة أياً تكن مساحتها يجب أن ينتهي ويجب أن ‏يخرج من الحسابات، دائماً كان هذا هو الهدف، وراهنوا على مضي الزمن، الآن لا نريد أن ‏نتكلم تاريخ،  لأنه لدينا الكثير كي نتكلمه في هذه الليلة، لكن أريد أن أشير إلى المرحلة الأخيرة، ‏ليس المرحلة الأخيرة التي نحن فيها، التي نحن فيها نحن فيها، نسميها المرحلة الحاضرة، ‏المرحلة الأخيرة قبل العام 2011،  يعني من العام 2000 إلى العام 2011، كانت هناك محاولة ‏أميركية لتصفية القضية الفلسطينية،  لكن بشكل يمكن أن يعطي للفلسطينيين شيئاً ولو من الفتات، ‏بعد إنتصار المقاومة في لبنان في العام 2000، وبعد إطلاقة إنتفاضة الأقصى في فلسطين بعد ‏إنتصار لبنان في العام 2000، وظهور قوة المقاومة وحركة المقاومة في المنطقة، حاول ‏الأميركي أن يستعيد المبادرة، وإستفاد من أحداث 11 أيلول، صار إحتلال أفغانستان وإحتلال ‏العراق ودقوا الأبواب عند الحدود السورية، وهددوا لبنان وهددوا إيران،  وحضروا مشروع ‏للقضاء على كل حركات المقاومة ودول المقاومة، إبتداءً من فلسطين إلى العام 2006 في لبنان، ‏الذي لو نجحوا لكانوا أكملوا إلى سوريا وإلى عزل إيران، وكلنا نتذكر، خصوصاً نحن اللبنانيين ‏لا ننسى، السيدة كونداليزا رايس عندما جاءت إلى بيروت وتحدث عن ولادة الشرق الأوسط ‏الجديد، الشرق الأوسط الجديد الذي كان يريد تثبيت  دولة "إسرائيل" دولة طبيعية وحقيقية وقوية ‏في المنطقة، ويعطي للفلطينيين بعض الفتات، ويمسح أي مكانة أو موقع أو وجود لحركات ‏المقاومة أو دول المقاومة.‏

‏ هذا المشروع فشل، تمام، نكتفي بهذا المقدار من الكلام عنه لنتكلم عن المرحلة الحاضرة، بعد ‏ال 2011، وأمام ثورات شعبية حقيقية كما نفهم نحن، وأمام المواقف في هذه الثورات الشعبية، ‏عدم وجود قيادات موحدة ومشاريع واضحة، تمكنت الإدارة الأميركية وبمساعدة من بعض ‏الأنظمة العربية من إستيعاب الثورات الشعبية في العالم العربي، وحرفها عن مساراتها الطبيعية، ‏أو القضاء عليها ومصادرتها وتوجيهها بإتجاه خاطىء كما حصل في سوريا. ‏

هذه المرحلة التي عشناها منذ العام 2011 إلى ما قبل أشهر وما زلنا نعيشها، أراد الأميركي وكل ‏الذين دخلوا على خط ما سُمي بالربيع العربي، أرادوا أن يأخذوا من هذا الربيع العربي ثمرةً ‏فاسدة، هذه الثمرة الفاسدة هي صفقة ترامب، صفقة القرن الحالي، راهنوا على أي شيء؟  ‏راهنوا أنه خلال هذه السنين، من خلال في الحقيقة الزلازل التي ضربت العديد من دولنا ‏ومجتمعاتنا، أنه يمكن في لحظة تعب وفي لحظة وهن، أن نفرض على الشعوب العربية ‏والإسلامية وعلى كل الدول وعلى كل الحكومات ان نفرض صفقتنا، هذا الذي حصل منذ العام ‏‏2011 إلى اليوم، لا نستطيع أن ننكر أن مجتمعاتنا ودولنا وشعوبنا في المنطقة واجهت الكثير من ‏العناء والتعب والإستنزاف، دول وجيوش وحكومات وشعوب وإقتصاد وأمن وأمان وأحقاد ‏وضغائن وتمزق وتشت، على أساس مذهبي وعلى أساس طائفي وعلى أساس ديني وعلى أساس ‏عرقي وقومي وقطري ومناطقي وجهوي، هذا صحيح، هم افترضوا أنه الآن مع مجيء ترامب ‏ومع الهجمة أوشكل الترهيب الإعلامي وشخصيته وخطابه وبيديه وتهديد وتهويل،  أنه الآن الكل ‏متعب ، الكل مشغول،  ولا أحد يسأل عن أحد ، والناس في المنطقة كلها والأنظمة والحكومات ‏والجيوش والشعوب كلها مشغولة بنفسها، ولا أحد يسأل لا عن فلسطين ولا عن القدس.‏

إذاً، الآن هي اللحظة المناسبة، هذه هي إن صح التعبير البيئة الإستراتيجية المفترضة عند ترامب ‏ونتنياهو والملحقين بهم من بعض الأنظمة العربية لفرض هذه الصفقة وهذه التسوية، وإنهاء ‏القضية الفلسطينية والتفرغ بالكامل لشيء أسمه الجمهورية الإسلامية في إيران.‏

هنا أتت صفقة القرن، التي نحن معنيون بمواجهتها ونقوم بمواجهتها كلٌ في موقعه، هذا ‏التشخيص الأميركي - الإسرائيلي وبعض هذه الأنظمة هو تشخيص خاطىء، وهذا دليل أنهم لم ‏يقرأوا التاريخ ولا يفهمون التاريخ ولا يعرفون شعوب المنطقة ولا يعرفون إنتمائها الديني ‏والحضاري والثقافي والفكري، ولا يعرفون قيمها ومفاهيمها، بعضهم أجنبيٌ عنها لأنه أجنبي، ‏وبعضهم غريبٌ عنها لأنه مفروضٌ عليها وغريب فيها، ولذلك أخطأوا في التشخيص، أخطأوا، ‏إذا عملنا عرض بسيط وسريع أيضاً، ونرى حقيقة الأمر أين، نأخذ واقعنا في محور المقاومة ‏وفي مسار المقاومة وفي جبهة المقاومة وواقعهم، ومن دون مبالغات ويقدر أي أحد منكم أو أي ‏أحد يراقب يقدر يقول هنا أن السيد يبالغ أو لا يبالغ، أنا أدعي اليوم أن محور المقاومة وجبهة ‏المقاومة في الحد الأدنى إذا أردنا أن نحسب منذ العام 1982، حتى لا يردنا أحد إلى الخمسينات ‏أو الستينات، يعني بالمدى الذي نحن عايشناه والجيل الحالي والجيل الذي بعده والجيل الذي بعده، ‏أغلبنا نحن الموجودين الآن عايشنا هذه المراحل ، أستطيع أن أدعي أن محور المقاومة هو أقوى ‏من أي زمنٍ مضى، خلافاً لما يحاول البعض أن يتحدث عن ضعفٍ هنا أو وهنٍ هناك، دليل ‏ووقائع:  واحد: أبدأ من غزة ومن فلسطين، المقاومة الفلسطينية، أقصى شيء كان عند المقاومة ‏الفلسطينية في عز قوتها أين كانت؟ في لبنان في جنوب لبنان في السبعينات،  لديها سلاح ولديها ‏عدد ولديها إمكانيات ولديها صواريخ، لكن أقصى شيء كانت تستطيع أن تعمله المقاومة ‏الفلسطينية أن تعمل عملية على الحدود أو في الشريط الحدودي السابق القديم،  أو تقدر أن تخترق ‏الحدود أو تحرك بعض المجموعات في الداخل الفلسطيني، وفيما بعد أصبح الموضوع صعب ‏جداً وغير متاح، وكانت تملك من الصواريخ الكاتيوشا، يعني أبعد شيء 19 أو 20 كيلومتر، هل ‏يوجد شيء لم يقال، هذا هو، أصلاً تل أبيب بمأمن عن الصاروخ الفلسطيني، وعسقلان بمأمن ‏وبئر السبع بمأمن،  كلها كانت بعيدة ولا أحد كان يفكر فيها، اليوم المقاومة الفلسطينية، سوف ‏أكتفي بنماذج وليس بعرض كامل، اليوم أمس كنا نستمع إلى الأخوة عدد من قادة فصائل ‏المقاومة الفلسطينية في غزة، كانوا يخطبون بشكل مباشر، وهم يتكلمون عن قدراتهم المتاحة ‏لديهم وما فعلوا في الجولات السابقة، وما فعلوا في الجولة الأخيرة، وقالوا بوضوح أننا ضربنا ‏تل أبيب وقادرون على أن نضرب تل أبيب بعدد كبير من الصواريخ، اليوم غزة قادرة أن ‏تضرب تل أبيب وما بعد تل أبيب، وقادرة أن تطال الكثير من المستعمرات الصهيونية.‏

منذ متى كانت المقاومة الفلسطينية تملك هذه القدرة؟ نتكلم عن أن واحد زائد واحد يساوي اثنين، ‏ولا نتكلم شعارات.‏

اليوم القدرة الصاروخية لدى الفلسطينيين تتطور، وهناك قدرة جديدة أيضاً دخلت على المعادلة ‏وهي المُسيّرات، كما شاهدنا في الجولة السابقة، وهذا ليس له حل، والدليل الذي صار في ‏السعودية في ينبع.‏

قدرات عسكرية كبيرة وعشرات آلاف المقاتلين في غزة، وقادرين في لحظة حرب كبرى في ‏المنطقة أن يسيطروا على مساحات واسعة جداً من أرض فلسطين في محيط قطاع غزة.‏

متى كانت المقاومة الفلسطينية تملك هذه المقدرات؟ بالأمس استمعنا أيضاً إلى بعض قادة هذه ‏الفصائل الجهادية يقول: نحن نقترب من معادلة إذا قصفتم غزة سنقصف تل أبيب، هذا تطور ‏هائل وكبير وممتاز في معادلة الصراع.‏

لبنان، لا يوجد داعٍ أن أشرح ولا يوجد نقاش ولا يوجد شك بأنه لم يأت زمان على لبنان فيه مقاومة في مواجهة إسرائيل بمستوى القوة والعدة والعديد والتطور والإمكانيات والاستعداد ‏والجهوزية الموجودة الآن في لبنان، لا يُقاس بأي زمن ليس من 82 بل من 1948 لم يكن هناك شيء من هذا القبيل في لبنان ‏على الإطلاق في يوم من الأيام، وهذه المقاومة اليوم تخشاها إسرائيل، وهؤلاء المسؤولون الإسرائيليون كل يوم يتحدثون عن ‏حالة الردع، عن تعزيز الردع، عن انتقال الجيش الإسرائيلي بجزء كبير منه إلى الموقع الدفاعي في شمال فلسطين المحتلة، عن ‏قدرات المقاومة الصاروخية وعن وعن وعن .....بيكفي لبنان.‏

ثالثاً، سوريا عبَرَت، ما كان يُخطَّط لها، الذين جيءَ بهم ليدمّروا سوريا والجيش السوري ويدخلوا إلى لبنان ليدمروه، ويذهبوا ‏الى العراق ليدمروه، ويذهبوا الى إيران ليقاتلوها، والى كل المنطقة وبالتعاون مع إسرائيل، وبالتنسيق مع إسرائيل، وكل يوم ‏تتبدّى وتنكشف معلومات جديدة عن مستوى التعاون الإسرائيلي مع الجماعات المسلحة في جنوب سوريا، هؤلاء سقطوا، ‏انهاروا، يلفظون أنفاسهم الأخيرة، داعش والتكفيريين وبقايا النصرة، والمعارضة السورية السياسية التي وعدت بالصّلح مع ‏إسرائيلي وبعضها وعد على شاشات التلفزة بالتنازل عن الجولان لإسرائيل أصبحوا الآن جلساء الأوتيلات والبيوت ولم نعد نر ‏حتى وجوههم الكالحة على شاشات التلفزيون لأنه لم يبق لهم شيء يقولونه، إذاً سوريا عبرت، وما زالت في موقعها، في جبهة ‏المقاومة وفي محور المقاومة، وستستعيد قوّتها وعافيتها من موقع الشجاعة والصّلابة أيضاً.‏

العراق، حتى بعد 2011 والانسحاب الأميركي من العراق، كل المحاولات الأميركية لاستعادة العراق والسيطرة عليه بالكامل ‏سياسياً وأمنياً فشلت. دفع داعش لإيجاد ذريعة لعودة القوات الأمريكية هذه اللعبة باتت مكشوفة، العراق اليوم موقعه مختلف في ‏المعادلة الإقليمية على المستوى الرسمي، أعلّق عليه تباعاً في القمة العربية، وهو في موقع مختلف على المستوى الشعبي وعلى ‏المستوى الجهادي، في ما يعني قضايا المنطقة وفيما يعني قضية فلسطين.‏

اليمن، القوّة المتصاعدة بعد 4 سنوات ودخول السّنة الخامسة، القوى المتصاعدة في اليمن، القوى الشعبية، السياسية، الجهادية، ‏العسكرية. النظام السعودي، وكل المرتزقة الذين جيء بهم من كل أنحاء العالم وبمساهمة وبمساندة كاملة من الولايات المتحدة ‏الأمريكية وبريطانيا، ومصانع السلاح البريطاني والفرنسي وغيره، فشل في فرض إرادته على الشعب اليمني أو الاستسلام على ‏الشعب اليمني، بالمقابل، اليوم لماذا كل هذه القمم، لماذا القمة العربية في مكة سبحان الله في العشر الأواخر وشهر رمضان ‏والناس صائمون لماذا؟ وأين؟ بمكةّ. لماذا الملك سلمان يدعو الى قمة عربية والى قمة إسلامية وإلى قمة خليجية، بتعرفوا ‏التعبير العامي "تبعها" "دخيلكم  يا عرب ويا خليجيين ويا مسلمين لحقوني" تسألني ما خلفية هذه الدعوة؟ الآن عندما أتطرق للحرب ‏في المنطقة، أعود إليها، لماذا؟ لأن مُسيّرات الجيش اليمني واللجان الشعبية في اليمن تمكنت من تجاوز كل التقنيات والفنيات ‏والتكنولوجيات الأمريكية والإسرائيلية والإنكليزية والفلانية والوصول إلى أهدافها بدقة وضرب الأماكن النفطية التي تم ‏استهدافها، لا ترامب استطاع حمايتهم او استطاع ان يحميهم ولا هم الذين اشتروا بمئات مليارات الدولارات طائرات وصواريخ ‏ورادارات استطاعوا ان يحموا، وهذا نموذج، ولذلك هذه القمم التي عقدت حتى الآن، هي قمم استغاثة سعودية، تعبر ‏عن العجز وعن الفشل أمام الشعب اليمني، والجيش اليمني، واللجان الشعبية، وأنصار الله، والشباب اليمني، الذكي، الشجاع، ‏المؤمن،  المجاهد، البطل، وهذه القوة تتطور، وتكبر، وتتعاظم، بين هلالين أود أن أقول لكل الذين أدانوا حملة الطائرات المُسيّرة ‏على الأهداف النفطية في السعودية، ادانوها، أقول لهم راجعوا أنفسكم أخلاقياً، إنسانيا، ضميرياً، أنتم تدينون ضربة أنابيب نفط ‏وسكتم أربع سنوات على شعب عربي، على شعب مسلم، على شعب مستضعف وفقير، يُقتل في كل ليل ونهار، يذبح أطفاله، ‏نسائه، رجاله، حجره، بشره، وسكنتم في المقابر وبلعتم ألسنتكم، وعندما أصيب بعض أنابيب النفط في السعودية خرجتم ‏تتسابقون وتتنافسون في التقرب والتزلف لآل سعود، أنظروا إلى وجوهكم في المرآة، وضعوا علامة لمستواكم الأخلاقي، ‏ولمستواكم الإنساني، في كل الأحوال كل هذه الإدانات وكل هذه القمم لن تستطيع أن تحمي الغزاة والطغاة والمستبدين وجيوش العدوان من غضبة رجال الله، لأن الله معهم، والله معهم في اليمن، كان معهم، وما زال معهم، وسيبقى معهم، لأنهم أهل ‏الإيمان وأهل الحكمة وأهل الفداء والتضحية، هذه اليمن اليوم، هي جزء أساسي من محور المقاومة،  ترفض صفقة القرن، ‏تتظاهر بالرغم من القصف والمجازر لتقول لا لصفقة القرن ولتعبر عن وقوفها الى جانب الشعب الفلسطيني والى جانب القدس.

 ‏الشعوب والقوى في منطقتنا التي عبّرت وتعبّر عن نفسها في هذه الأيام بمناسبة القدس، عن رفضها لصفقة القرن، هذه أيضاً من ‏عناصر القوة، ومن أهم عناصر القوة في وضعنا لحالي وفي محورنا هو إيران، الجمهورية الإسلامية في إيران، القوّة الإقليمية ‏العظمى، القوّة الإقليمية الأولى، صاحبة القوة الذاتية، القوّة الحقيقية، القوّة التي قاتلت مع  بداية الثورة، صمدت 8 سنوات في ما ‏كان العالم كلّه يحاصرها، البعض يتحدث عن قوى إقليمية، فيقول مثلاً اليوم أهم قوّة إقليمية في المنطقة هي السّعودية، حسناً، ‏زعيم المحور الآخر السيد ترامب، ماذا يقول عن القوة الإقليمية العظيمة في المنطقة التي اسمها السعودية، لو صعدت طائراتكم ‏الى السماء بدوننا لن تنزل الى الأرض، إذا لم نحميكم اسبوعين لن تصمدوا، اذا لم ندافع عنكم، بأسبوع واحد ستتعلمون اللغة ‏الفارسية، (هلق كيف بدهم يتعلموا اللغة الفارسية بأسبوعين مش فهمان، اي هني عربي ما بيعرفوا يحكوا ) ، هذه  قوى تسمى ‏قوى إقليمية لكنها لا تملك قدرات ذاتية، هي تستند في وجودها في بقائها في قوتها الظاهرية على اميركا وعلى الغرب وعلى الـ ‏CIA‏ وعلى أجهزة المخابرات وعلى الأساطيل وعلى القواعد العسكرية الأمريكية، هذه هي الحقيقة وهذا هو الحال.‏

إيران، كلا، إيران دولة حقيقية،، واعدة صاعدة وهي تتقدم في مقدمة هذا المحور، حسنا هذا محورنا، هذه عناصر قوة عظيمة جداً، ‏كبيرة جداً، وليس لها سابقة، لا المقاومة في لبنان ولا المقاومة في فلسطين ولا إيران كانوا أقوياء كما هم اليوم،  ‏ولا اليمن كان حيث هو اليوم، ولا العراق كان حيث هو اليوم، وسوريا ستعود ان شاءالله أقوى مما كانت في هذا المحور.

حسنا ‏ننتقل الى الجبهة الثانية ، في الجبهة الثانية أهم العناصر من؟ الذين يريدون أن يفرضوا صفقة القرن. أهم العناصر:  ‏

أولاً: إسرائيلَ، أنا لا أقول أن إسرائيل ضعيفة، هذا غير واقعي، إسرائيل دولة كبيرة، إسرائيل جيش صُنعت له دولة. لكن ‏إسرائيل هذا في 2019 هي أضعف من أي زمن مضى، هي أقل قوّة من أي زمن مضى إذا أردنا أن نكون أدق، أما أن نقول ‏هي أضعف من أي زمن مضى أو أقل قوّة من أي زمن مضى وكلاهما دقيقين، حسناً،  كيف؟ هم القادة الإسرائيليين السياسيون ‏والعسكريون يقولون منذ سنوات طويلة لم تستطع إسرائيل هذه القوة العسكرية الهائلة أن تحسم معركة واحدة، تراجع هيبتها ‏وسيطرتها، من بعد اليوم يخاف من إسرائيل؟ لبنان؟ الشعب الفلسطيني، شعوب المنطقة؟ هذا انكسر في الـ 2000 وبعد الـ ‏‏2000 انكسر، ‏تراجع قوّة جيشها البرية باعترافهم جميعاً. وانتقاله على الأعم الأغلب إلى الموقع الدفاعي.‏

انكشاف جبهتها الداخلية أمام صواريخ وقوات المقاومة أكثر من أي وقت مضى. اليوم إسرائيل الكيان الصّهيوني يخاف من ‏الصواريخ من غزّة والصواريخ من لبنان والصواريخ من سوريا  ويدّعي أنه يوجد صواريخ في العراق ومن صواريخ إيران ‏ويمكن من صواريخ اليمن، في أي زمن مضى كانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية مكشوفة بهذا الشكل، حتى في عزّ قوّة ‏العرب كانوا يقاتلون على الحدود. لكن القتال اليوم في عمق الجبهة الداخلية.‏

الفساد في إسرائيل غير مسبوق، في الحكام والقضاة والجنرالات، انقسامات داخلية عميقة على المستوى الاجتماعي، انقسامات ‏سياسية عميقة على المستوى السياسي، المشهد الأخير المرتبط بالانتخابات وفشل نتانياهو في تشكيل حكومة والذهاب إلى ‏انتخابات جديدة ، فقدان القيادة، الحاجة الملحة إلى الدعم الأمريكاني المباشر.

اليوم الجنرالات في إسرائيل يقولون في أي حرب ‏مقبلة نريد أن يكون الأمريكان حاضرين معنا  هنا، متى كانت إسرائيل هكذا؟ أحد الأهداف المعلنة للأساطيل الأمريكية في ‏المنطقة هو حماية دولة إسرائيل من محور المقاومة. متى كانت إسرائيل تحتاج الى الأساطيل الأميركية لحمايتها  من المقاومين!!.‏

ننتقل الى العنصر الأهم في المحور الآخر الذي هو زعيم المحور نفس أميركا، ما الذي يفعله ترامب؟ ترامب يقوم بحرب نفسية ‏وضغط معنوي هائل على العالم، ولكن أميركا هذه لم تعد أميركا التي كانت في القديم، قبل عشرين سنة وثلاثين وأربعين وخمسين ‏سنة، أميركا هذه أرسلت جيوشها الى المنطقة وخرجت منها مهزومة ومكسورة ومضروبة في ‏لبنان والعراق والصومال ولا زالت تضرب في أفغانستان واليمن وغيرها، أميركا هذه أيها ‏الأخوة والأخوات خلال المرحلة الماضية اأتوا لي بمشاريعها وقولوا لي هل نجحت هذه ‏المشاريع؟ طبعا نحن كنا في موقع الدفاع نُفشل هذا المشروع ونُفشل ذاك المشروع، نحن كلنا ‏سويا، أدرسوا أميركا من الداخل إجتماعياً، إقتصادياً، سماحة الإمام الخامنئي قبل أيام قال يوجد ‏وأنا لم أر ولكنني سمعت منه، قال يوجد تقرير رسمي صادر عن وزارة الزراعة الاميركية أنه ‏يوجد أربعين أو 41 مليون أميركي على حافة المجاعة أو يعاني من سوء التغذية، هذه أميركا ‏التي تريد أن تأكل رأس العالم، أوضاعها الاقتصادية، هذه أميركا تتحمل؟ الان إذا أصبح النفط ‏‏150 $ و 200 $ أين يصبح ترامب؟ أتعرفون أين يصبح؟ في الكونغرس في المحكمة في ‏السجن، هذه هي أميركا، هذا هو حجمها وحقيقتها ومضمونها، حسنا، أميركا اليوم موقعها في ‏العالم، أين موقعها في العالم، أين احترام العالم لها؟ حتى حلفائها الاوروبيين وغير الاوروبيين، ‏مواجهات على إمتداد العالم، مع الصين وروسيا حتى مع أوروبا وأميركا اللاتينية، فنزويلا، ‏إيران، كوريا الشمالية، صفقة القرن، هو يتحدى أمة بكاملها، وأهم شيء الان في الادارة ‏الاميركية تهيبها من الذهاب الى حروب جديدة، هو يتكلم بصراحة يقول الذهاب الى أي حرب ‏جديدة يعني خسائر مالية وبشرية، وانتبهوا عودوا الى تصريحه، تجدونه يقول مالية وبشرية، لأن ‏الأهم عند ترامب ما هو؟ مالية وبعد ذلك بشرية، ولذلك الاستراتيجية الاميركية منذ أن جاء ‏ترامب ما هي؟ العقوبات، الحروب الاقتصادية أما أن يرسل عسكراً ليقاتل، وهذا الكلام يخدمني ‏بأن أختصر بالنقطة القادمة، هو الذي إنتقد كل أسلافه أنهم أرسلوا الجيش الأميركي الى المنطقة ‏وأنهم حاربوا بالنيابة عن دول المنطقة وأنهم أنفقوا 7 ترليون دولار في المنطقة بلا طائل، هذا ‏ترامب  صاحب هذا الفكر وهذه الثقافة وهذه العقلية وهذه الحسابات، هو رجل حرب؟ وقائد ‏حرب؟ كلا، هو يراهن على الموضوع الاقتصادي.

 ثالثا، أدواتهم في المنطقة، مرتبكة وخائفة ‏وقلقة ومضعضعة، التكفيريون الذين راهنوا عليهم في أيامهم الأخيرة إن شاء الله، النظام ‏السعودي وجيوشه المرتزقة فشلوا أمام شعب اليمن، هذه الأنظمة التي تعول عليها أميركا، ليست ‏قادرة أن تحمي نفسها، فضلاً عن أنها تطلب من أميركا أن تحميها، وبعض الأنظمة العربية ‏أيضاً هي في وضع قلق، الأردن اليوم قلق في صفقة القرن، لأنه يخشى أن تؤدي صفقة القرن ‏إلى تحويل الاردن وطناً بديلاً للفلسطينيين وانتهاء العرش الهاشمي، وكل فترة يخرجون له ‏مشاكل أمنية وسياسية وإقتصادية الخ... مصر، حتى مصر والان بمعزل عن موقفها المعلن، ‏مصر قلقة من مستقبل صفقة القرن ولا تعرف أساساً موقعها ودورها الإقليمي لو طبقت صفقة ‏القرن، لأنه ضمن صفقة القرن الذي سيركب هي سيبة من ثلاثة أركان، الاميركي والاسرائيلي ‏والسعودي والباقون سيكونون توابع.

 في كل الاحوال دول عالمنا العربي والاسلامي، أنظروا ‏إخواني وأخواتي هذا سيف ذو حدين سيف لنا وسيف علينا، حسنا، أنهم هم مشغولون بحالهم، ‏اليوم أغلب الدول العربية والاسلامية مشغولة بنفسها، أنا أحاول أن أرى الجانب الممتلىء من ‏الكوب مثلما يقولون، يمكن هذه إيجابية، هي سلبية، أتعرفون لماذا ممكن أن تكون إيجابية؟ لان ‏هذه الانظمة لو لم تكن مشغولة بحالها كانوا مع الاميركيين ومع الاسرائيلي، لم يكن ليكونوا مع ‏الفلسطيني، ما كانوا ليكونوا مع الفلسطيني، أنا أسجلها كنقطة إيجابية في المسار العام وفي ‏المشهد العام، بناء على كل هذه القراءة، اليوم محور المقاومة وجبهة المقاومة وجبهة الرافضين ‏لصفقة ترامب صفقة العار هم أقوياء جدا وقادرون على مواجهة هذ الصفقة.

 اليوم هم يركزون ‏على أهم نقطة قوة في هذا المحور، هنا انتقل للنقطة التي تليها، إيران هي نقطة القوة، لا يوجد ‏شك، هي الموقع المركزي في هذا المحور، هي ساعدت العراق عندما هاجمته داعش وأصبحت ‏على أبواب كربلاء وبوابات بغداد، وهي دعمت القيادة السورية والجيش السوري في الأيام ‏الصعبة، وهي وقفت مع المقاومة في لبنان ومع المقاومة في فلسطين وموقفها واضح وجازم، ‏حسنا، اليوم كل التركيز على ايران وهذا ما يقولونه وأنا لا أحلل من عندي هنا، أنه ترامب ‏وبومبيو يقولون أنهم عندما يحاصرون إيران ويعاقبونها ويضغطون عليها، كل هذا المحور ‏سيضعف وسينهار ويتلاشى، ويسبونا بالمال وينتظرونا كل أخر شهر ليروا هل حزب الله دفع ‏المعاشات أو لم يدفع المعاشات؟ هل هذا صحيح أم لا؟ العين كلها على إيران، حسنا أمس الإخوة ‏في غزة ماذا يقولون؟ يقولون أمتنا تخلت عنا ووقفت معانا إيران، إيران دعمتنا بالسلاح والمال ‏وهذه حقيقة، فذهبوا الى إيران، كل الضغط على إيران، حسنا، في موضوع إيران أتت هذه ‏الانظمة التي من أول يوم أعلنت العداء للجمهورية الاسلامية، في أول يوم إنتصر فيه الامام ‏الخميني، صاروا يخططون كيف يتأمرون على هذه الجمهورية، والى الان 40 سنة، تشويه ‏إيران، إتهامات باطلة على إيران، محاولات عزل إيران، التحريض على إيران، اليوم إيران ‏مجوس، كلنا نتذكر عنوان معركة صدام حسين مع إيران ماذا كان، فرس ومجوس، طبعا لا ‏يستطيع أن يقوال سنة وشيعة، مثلما فعل آل سعود، لأن جزءاً كبيراً أكثر من نصف الشعب العراقي ‏شيعة، وجزء كبير من الجيش العراقي شيعة، لا يمكنه أن يقول بين السنة والشيعة، فقال لهم ‏مجوس، والعالم إكتشف أن الشعب الايراني ليسوا بمجوس، حسنا، ثم حولها الى عرب وفرس، ثم ‏جاء من بعده من يطوّر المعركة الى سنة وشيعة، وخرجوا لنا بتشيّع صفوي وتشيّع علوي وتشيّع ‏عربي وتشيّع لا أدري ماذا، وعقوبات إقتصادية، وصولا إلى التهويل بالحرب، التهويل مؤخرا ‏بالحرب، يوجد حرب أو لا يوجد حرب، هذا مقطعنا، لأنه كثر في الأسابيع الماضية، وطبعا إذا في ‏حرب بين أميركا وإيران يعني نتكلم عن منطقة مختلفة، كان هناك من يدفع بقوة الى الحرب، هم ‏بالإدارة الأميركية وترامب لا يريد حربا، ونحن نتكلم هنا قبل كلام ترامب الأخير، بولتون واضح ‏يدفع بقوة الى الحرب، بولتون الكذاب أبو الرسوم المتحركة ماذا يقول أمس، يقول ليس هدفنا إسقاط ‏النظام الإيراني، لكن قبل أشهر بمؤتمر للمنافقين الإيرانيين وقف وخاطب وقال لهم إن شاء الله في ‏عيد ميلاد العام 2019 نحتفل في طهران، وهذا كلام ليس من عشرين سنة، بل قبل بضعة أشهر، ‏هم "لكّو وطعجو هذا كلام بالعامية" سأقول لكم لماذا "طعجوا"، حسنا بولتون وابن سلمان ونتنياهو ‏وخليجيون آخرون ولا نريد أن نكثر الأسماء، كانوا يدفعون، الذي يرى الاعلام الخليجي ‏يقول بأن ترامب يعمل عند تلفزيون العربية، الان سيقوم بحرب، "خلص" ستقع الحرب، سيرسل ‏الأساطيل، يعني ستأتي الأساطيل، يعني ترامب يجلس ويشاهد تلفزيون العربية، ما سيقوله له ‏تلفزيون العربية سينفذه، سأنتطلق من كلمة سماحة الإمام القائد الإمام السيد الخامنئي دام ظله ‏الشريف، هو إنسان يقود هذه الأمة منذ ثلاثين عاما، ويعرف كل الإستراتيجيات وكل ‏التفاصيل وكل المعطيات ومعادلات القوة والضعف، وقال لا حرب، لا حرب ولا تفاوض، الان لا ‏تفاوض له علاقة بالإيرانيين، لا حرب له علاقة فينا كلنا سويا، لماذا لا حرب، الان هو تحليلنا ‏نحن، يعني أنا لا أريد أن أقول أن هذه الاسباب التي دفعت سماحة السيد القائد أن يقول لا حرب، ‏تحليلنا، أولا قوة إيران، لا حرب ليست كرم أخلاق من أحد، لو كانت إيران ضعيفة لوقعت الحرب ‏منذ وقت طويل، مستوى الحقد والضغينة والتآمر والتواطىء العربي والخليجي والأميركي ‏والإسرائيلي والصهيوني على إيران كان سيدفع لحرب منذ وقت طويل لو كانت إيران ضعيفة، لان ‏إيران قوية مقتدرة بشعبها وقواتها المسلحة ونظامها وقائدها ومراجعها وعلمائها وبخاصتها ‏وعامتها ولأنه أولا وأخيرا تتكل على الله وتؤمن به وتثق بوعده، إيران قوية، ولذلك هي مهابة ‏الجانب، هذا أولا، هنا ترامب لا يريد أن يعلن الحرب على أناس لا تصمد أسبوع او أسبوعين وإذا ‏حلقت طائراتها لا تجد مدرجا لتهبط فيه، هنا نتكلم عن قوة حقيقة،  هذا أولا.

السبب الثاني ‏وليسمعني العالم جيدا، أن السيد ترامب والإدارة عنده وأجهزة مخابراته يعرفون جيدا أن الحرب ‏على إيران لن تبقى عند حدود إيران، إن الحرب على إيران يعني كل المنطقة ستشتعل، وكل ‏القوات الاميركية والمصالح الاميركية في المنطقة ستباد، وكل الذين تواطؤا وتآمروا سيدفعون ‏الثمن، وأولهم إسرئيل وآل سعود، ويعرف السيد ترامب عندما تشتعل المنطقة، هو لا يهمه الناس من ‏يموت ومن يعيش، الذي يهمه عندما تشتعل المنطقة سيصبح سعر برميل النفط 200 و 300 ‏و400 $ وسيسقط في الإنتخابات، هذه معادلة القوة، سماحة السيد القائد عندما يقول لا يوجد حرب، ‏إيران لن تبتدىء حربا مع أحد ولم تبتدء حربا مع أحد، أميركا إذا تريد ان تشن حربا عليها أن تقوم ‏بهذه الحسابات، حجم الخسائر البشرية والمادية التي ستتحملها أميركا لو ذهبت إلى حرب من هذا ‏النوع، هذا الذي يمنع الحرب، اما أولئك المساكين هم يريدون أن يأتي ترامب ليقاتل دفاعا عنهم ‏وعن أحقادهم وعن ضغائنهم، يا عمي ترامب لا يعمل عندكم أنتم تعملون عنده، أنتم أدوات بمشروعه، ليس هو أدوات في مشروعكم وطموحاتكم وأحقادكم، هو حساباته غير حساباتكم، حساباته ملايين ومليارات ودولار ونفط، هذه هي حساباته، غير حساباتكم أنتم.

فلنلطف الجو قليلاً، لنفترض أميركا تريد أن تشن حرب على إيران ونفترض أن إيران لم تصمد وقامت أميركا – لا سمح الله، نفترض ذلك – غلبت إيران، كيف سيسحب ترامب بقية المئات المليارات الدولارات من دول الخليج؟

الآن ترامب يستغل، يوظف كل شيء لمصلحة المال، هو ليس له مصلحة أن تتفاهم وتتحاور دول الخليج مع إيران، أن تبرم معاهدة عدم إعتداء مع إيران، ليس له مصلحة، له مصلحة أن يبقى يخيف دول الخليج من إيران ليحلبهم ويحلبهم ويحلبهم... ولا يبقي شيء، صحيح أو لا؟ إذا شن حرباً ما المنطق والداعي ليبيع صواريخ وطائرات ودبابات ويرسل أساطيل وقواعد إلى المنطقة، لا يصبح هناك داعٍ. هناك غباء، هناك حمقى، سبحان الله.

على كلٍ، أولوية ترامب هي الحرب الاقتصادية على إيران، وهو يشن حرب اقتصادية على الصين، هذه فنزويلا بجانبه، هذه ليست إيران، أولويته حرب اقتصادية على فنزويلا، كوريا الشمالية أولويته حرب اقتصادية على كوريا الشمالية.

على كلٍ، أنا أريد أن أقدم مؤشر قوي، مؤشرات أن فرضية الحرب ابتعدت، أولاً، ترامب بنفسه، يعني المصنف الذي هو معني بتأليف القصة، هو بعظمة لسانه بمقابلة تلفزيونية قال نحن لا نريد حرباً عسكرية مع إيران، نحن حربنا مع إيران اقتصادية لأن الحرب العسكرية ستؤدي إلى المزيد من الخسائر المالية والبشرية، ونفى بشكل قاطع أن يكون هناك خططاً لإرسال 120 ألف جندي وضابط أميركي على المنطقة والـ 120 ألف أصبحوا 5 آلاف، والـ 5 آلاف أصبحوا 1500 والـ 1500 أصبحوا 900 ومددوا مهمة الـ 600 الموجودين في المنطقة هنا. هذه وقائع أو ليست وقائع؟!

ترامب أساساً أيها الأخوة والأخوات هو يريد أن يرحل من المنطقة وعمل مشكلة ليرحل من سوريا، لكن الـ CIA والبنتاغون والكونغرس وإسرائيل والسعودية والإمارات كلهم قالوا له إذا تريد أن ترحل من سوريا شاهد الإمارات أصبحت في دمشق والسعودية ستذهب إلى دمشق وستعود دمشق وهذا يقوي إيران، فعاد ووافق على أن يبقي 200 جندي في سوريا.

المؤشر الآخر - المعطيات الميدانية -  المؤشر الآخر، هي القمم - مثل ما قلت قبل قليل – قمم، وهنا ندخل على القمة العربية. القمم التي دُعي إليها على عجل، لماذا؟ هناك سببين، سببين واضحين وحاضرين في البيانات، السبب الأول، أنا أتذكر في الأيام الأولى للحرب العدوانية على اليمن سماحة السيد القائد قال عبارة، قال هؤلاء الشباب اليمنيين سيمرغون أنف آل فولان في الوحل، في تلك الأيام الماضية تمرغ أنفهم في الوحل، هذا الذي حصل. السبب الأول، مثل ما ذكرت قبل  قليل، أن السعودية رأت أنه لا يوجد حل أمام صواريخ الجيش اليمني واللجان العشبية – هم يقولون صواريخ الحوثيين – والمسيّرات، والدليل ما حصل في ينبع، فشل كامل، فني، عسكري، أمني، فشل عظيم، وإنجاز عظيم جداً للأخوة اليمنيين. ولذلك يتبين الآن مثلاً البيان الصادر عن القمة العربية البند الأول، أولاً، ثانياً، ثالثاً، رابعاً، خامساً، سادساً، سابعاً، ثامناً، تاسعاً، عاشراً، الحوثيين والحوثيين والحوثيين والحوثيين وإيران، يعني كم موضوع الإخوة اليمنيين حاضر بخلفية المؤتمرات، القمم التي دُعي إليها.

حسناً، السبب الثاني لهذا المؤشر هو أن النظام في السعودية وأصدقاؤه علموا علم اليقين أنه لا يوجد حرب أميركية على إيران، تحلمون، تدفعون أموال بدون نتيجة، تحرضون بدون نتيجة، ترامب لن يأتي ليقاتل بالنيابة عنكم، ويمكن كان هذا رهانهم، آخر شيء كان عندهم هذا الرهان، أيوجد شيء آخر يفعلوه؟ آل سعود أيوجد شيء آخر يفعلوه؟ من سيشن حرب على إيران؟ هم؟ هم في اليمن – الآن تشاهدون التغريدات السعودية نفسها – أنه أنتم بمقابل الشباب الذين في اليمن، الذين ليسوا جيوش وليس لديهم إمكانات ضخمة ومحاصرين ومعزولين وجياع ومرضى وأنتم تفشلون وتُهزمون وتنكسرون، أنتم تريدون شن حرب على إيران؟ من؟ سيوظفوا نتنياهو عندهم ليشن حرب على إيران؟ فليخلص نفسه أولاً. انتهى، كل رهانهم وأمالهم كانت مبنية في الأسابيع القليلة الماضية على ترامب وتحريض وترامب وبولتون وبومبيو وكل شيء فيه باءات من هذا النوع وبلاوى، أنه لعله نشن حرب على إيران وننتهي من إيران، هذا انتهى.

لذلك جاءت هذه القمم  - كما قلت قبل قليل – للاستغاثة بالعالمين العربي والإسلامي وبأهل الخليج، أنا كتبت هنا، دعاه إلى القمم - يعني سبب دعوة السعودية إلى هذه القمم الثلاث – للاستقواء بالخليج الذي مزقه – من الذي عمل مشكلة في مجلس التعاون الخليجي؟ السعودي – للاستقواء بالخليج الذي مزقه وبالعرب الذين حطمهم – أترك بلد عربي متفق مع بلد عربي؟ وحتى الآن هناك بلدان عربية فيها حروب أهلية ابحثوا عن السعودية، وهناك بلدان عربية مهددة بالحروب الأهلية ابحثوا عن السعودية – والعرب الذين حطمهم والمسلمين الذين نشر بينهم فتنة التكفير – هذه باكستان يريد أن يستقوي بها وهو نشر الفكر التكفيري الذي أسس لطالبان الذي سبب ألف مشكلة للجيش الباكستاني وللشعب الباكستاني، اليوم لجأ إلى كل هؤلاء ليستعين بهم.

حسناً، أولاً فيما يعني هذه القمة، هذه خلفيتها، استعانة واستغاثة وتوسل – وتعلمون نحن في شهر رمضان – ودعاء ورجاءً وأحبابنا وقلبنا، نتيجة الفشل والعجز وسقوط الرهانات، أبداً المحور الآخر ليس في موقع قوة، بل في موقع ترهل وموقع ضعف وموقع إحباط وموقع إرتباك، هذه هي الحقيقة.

عندما نأتي إلى البيان، النقطة الثانية، نجد أن البيان كله عشر بنود كله إيران وهم يقولون الحوثيين، آخر شيء – طالما نحن في يوم القدس العالمي – آخر البيان، آخر سطرين، وبخصوص القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية أكدت القمة تمسكها بقرارات القمة العربية 29 بالظهران، قمة القدس وكذلك قرارات القمة العربية الثلاثين في تونس، نقطة على أول السطر، سطرين لم يكتبوا لفلسطين، سطر ونصف. بهذا القدر تعني فلسطين للقمة العربية!؟ وفي القمة الخليجية هناك مقطع مضحك، البند الرابع في مجلس التعاون الخليج – القمة الخليجية – التأكيد على قوة وتماسك ومنعت مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه لمواجهة هذه التهديدات وهم يحاصرون دولة قطر، دولةً وشعباً، حصار من سنة ونصف، على من تضحكون، هناك أناس لا ينتبهوا أنهم أصبحوا أغبياء، يجعلوا العالم يسخرون منهم ويستهينون بهم.

على كلٍ، فيما يعني أيضاً القمة العربية، من واجبنا أن نشيد بموقف العراق في القمة العربية ورئيس الجمهورية العراقية، موقف متميز وشجاع وممتاز، يا ليت بقية الرؤساء العرب والملوك والأمراء تحدثوا نفس اللغة، هو لم يقل أنه نريد أن نحارب السعودية والإمارات، لا، قال كلاماً متوازناً، توازنوا مثله ماذا ينقصكم، لو أن هذه القمة أمام الفشل والعجز والإحباطات والاستغلال التجاري الأميركي لهم خرجوا بلغة تصالحية مع إيران، وإيران قبل أيام أرسلت موفديها لتقول نحن جاهزون للحوار مع دول الخليج وجاهزون لعقد اتفاقيات عدم اعتداء مع دول الخليج، لو تحدثوا لغة فيها حوار وانفتاح وانسجام كان ستبقى أموالهم وأمنهم وأمانهم ومصالحهم وكرامتهم أيضاً الذي يهينها ترامب صباحاً مساءً.

أيضاً في موضوع القمة العربية، نحن كحزب لبناني مشارك في الحكومة اللبنانية نعتبر أن موقف الوفد اللبناني الرسمي في القمة العربية موقف لا ينسجم مع البيان الوزاري ومخالف لتعهدات والتزامات الحكومة اللبنانية والتي على ضوء هذا البيان الوزاري أخذت الثقة من المجلس النيابي، أين هو النأي بالنفس أيها الوفد الرسمي اللبناني في مكة المكرمة، أنت يمكنك أن تقول، حتى غير مطلوب منك أن تتحدث مثل العراقي، يمكن أن تقول نحن في لبنان عندنا نأي بالنفس وهذا التزام الحكومة وهذا مصلحتنا الوطنية، نحن اتركونا جانباً، مثل ما كان يحصل في القمم الأخرى، ولذلك نحن نعتبر هذا الموقف مرفوضاً وغير مقبول ومدان ولا يمثل لبنان، يمثل الأشخاص أو الأحزاب التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص، لا يمكن أن يكون هذا الموقف الرسمي الذي يصدر بيان عشر بنود إدانة لإيران وسطر ونصف يحكي عن فلسطين ويسخّر الموقف بالكامل لمصلحة محور على محور. نعم، الآن يستطيع تيار المستقبل أن يصدر بيان تأييد عظيم جداً للقمة في مكة المكرمة، هذا حقه، حقه الطبيعي، نحن لا ننزعج، لأننا نحن مختلفين بالموقف، نحن قلنا القوى السياسية لا تنأى بنفسها، لا تنأى بنفسها، ونحن أول ناس لا ننأى بأنفسنا، لكننا اتفقنا أن الحكومة اللبنانية تنأى بنفسها، الدولة اللبنانية تنأى بنفسها، والذي حصل في مكة هذا خلاف الالتزامات والتعهدات والمصلحة الوطنية.

أنتقل للنقطة الأخيرة – أطلت عليكم ولكن سهرة رمضانية، لأن هذه النقطة حساسة ولا تحمل تأجيل – نحن بموضوع ترسيم الحدود كمقاومة أنا قلت بأكثر من مناسبة أنه نحن ليس عندنا مشكلة ونقف خلف الدولة وكل شيء يحصل على الحدود نقف خلف الدولة، بمعزل أن الذي يحصل على الحدود صح أو خطأ، بموضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية أيضاً نقف خلف الدولة وأنا لا أجامل عندما أقول، لأن بعض الإخوان قالوا لي أنت تجامل قلت لهم لا، أنا لا أجامل عندما أقول نعم نحن في المقاومة نثق بالمسؤولين اللبنانيين المتصدين لهذا الملف والملتزمين بأن يحصلوا للبنان على كامل حقوقه في التراب والماء والبحر والنفط والغاز، نحن نثق به، ولذلك نحن هذا الموضوع لا نتدخل به. هذه اتركوها بالايجابية لأنه سننتقل إلى مكانٍ آخر.

حسناً، هنا الأميركي ماذا فعل، السيد ساترفيلد ومن معه، الأميركيين أذكياء بالاستغلال والتوظيف السيء، أن الآن لبنان يحتاج ترسيم الحدود خصوصاً البحرية من أجل النفط والغاز ولبنان محتاج للهدوء من أجل أن يستقدم قروض بسيدر، الذي هي أغلبهم قروض وليس مساعدات، هنا جاء الأميركي – أتمنى من كل اللبنانيين أن يسمعوني جيداً – جاء الأميركي يريد أن يستغل المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية والبرية ليعالج ملف جانبي هو بالكامل لمصلحة إسرائيل، وإسرائيل عجزت عن معالجته خلال سنوات، الذي هو ملف الصواريخ الدقيقة وتصنيع الصواريخ الدقيقة. نحن من أكثر من سنتين، سفراء، سفارات، أجهزة أمنية أجنبية، حتى الذين وضعونا على لائحة الإرهاب يتصلون بنا، كله كان يوجه لنا الأسئلة التالية وينقل إلينا الرسائل التالية، أنتم عندكم صواريخ دقيقة وهذا الموضوع لن تتحمله إسرائيل وعندما إسرائيل تعرف أنه في مكان ما يوجد صواريخ دقيقة ستقصفهم، هذا كنا نتبلغه منذ أكثر من سنتين.

الموضوع الثاني، هو أنه أنتم عندكم مصانع لصناعة الصواريخ الدقيقة في لبنان، وهذا بالنسبة لإسرائيل خط أحمر ولا يمكنها أن تتحمله وعندما تعرف أنه بالمكان الفلاني هناك مصنع صواريخ دقيقة ستقصفه إسرائيل. هذا أخفيناه عن الناس سنتين حتى لا نزعج خاطر الناس ونعالجه ضمن الكواليس، لكن الذي حصل هذا الأسبوع أنا أفترض، لذلك أنا مضطر أن أتحدث، أنا أفترض أنه سيُنشر على الإعلام لأن مناقشته أًصبحت في دوائر واسعة. ولذلك أنا أريد أن أبلغ موقف علني ولا أريد أن أحمل المسؤولين اللبنانيين مسؤولية إبلاغ رسائل أو تقديم أجوبة على أسئلة، أنا أحب أن أقدم بعظمة لساني هذه الأجوبة وليسمعها الأميركي والإسرائيلي وغيره، هذا سبب الكلام.

في النقطة الأولى في قصة الصواريخ الدقيقة، نحن أناس صادقين، لا نكذب، يمكن أن تقول لي أنه مثلاً أن تخفي الحقيقة دون أن تكذب، أن تقول نصف الحقيقة، لكن لا نكذب، لذلك عندما كانوا يسألوننا قلنا لهم جميعاً نعم نحن لدينا صواريخ دقيقة، وإذا تتذكرون قبل سنتين في يوم العاشر أنا أعلنت بوضوح لدينا صواريخ دقيقة وتطال كل الأهداف المطلوبة في الكيان الصهيوني، واليوم في يوم القدس، في الذكرى الأربعين لإنطلاقة يوم القدس، أعيد وعلى مسمع العالم كله نعم نحن لدينا في لبنان صواريخ دقيقة وبالعدد الكافي التي تستطيع أن تغير وجه المنطقة والمعادلة، لكن هذا ليس بجديد، قلناه قبل سنتين في عاشوراء، وكل الذين سألوننا، قلنا لهم نعم، نحن عندنا صواريخ دقيقة، وكل الذين بلغونا رسائل قلنا لهم ليس هناك مشكلة، الإسرائيلي – وهذا الكلام قديم، سنة وسنتين وثلاثة والإسرائيلي تبلغ ذلك – عندما كان "يهبط علينا حيطان" ويقال الإسرائيلي خط أحمر ولا يقبل وسيقصف، كان جوابنا واضحاً وأنا قلته في العلن، قلته على قناة الميادين وقلته بخطاب مباشر، والآن سأعيد بخصوص هذه النقطة، عندها قلنا لهم أن أي قصف إسرائيلي لأي هدف يرتبط بالمقاومة في لبنان في مسألة الصواريخ أو غيرها نحن حزب الله سنرد عليه سريعاً ومباشرة وبقوة، حسنا ولذلك ‏سنة واثنتين وثلاثة لم يقصفوا، بل أكثر من ذلك يذهب إلى الأمم المتحدة ليقول لهم أنظروا هنا ‏يوجد صواريخ، ملعب العهد يوجد فيه صواريخ، قرب المطار يوجد صواريخ، ليتواصلوا مع ‏الدولة اللبنانية ويطلبون منهم أن يذهبوا ليتأكدوا بأنفسهم هل يوجد صواريخ؟ هو لا يعني بأنه لا ‏يقصف صواريخنا كرم اخلاق، هو لا يقصف صواريخنا لأننا أقوياء، لأننا سنرد الصاع صاعا إن ‏لم يكن صاعين. موضوع الصواريخ إنتهينا منه، انه يوجد لدينا صواريخ دقيقة قطعّناها، البحث ‏الاخر ماذا؟ أنه لدينا مصانع لصناعة الصواريخ الدقيقة، أنا قبل أشهر، أحد المسؤولين اللبنانيين ‏أرسل لي ليقول أن الاميركيين أتوا ليقول له كذا وكذا وكذا، قلت له يا جناب المسؤول ولا أريد أن ‏أقول الصفة لكي لا تعرفون من هو، يا جناب المسؤول، هذه معلومات غير صحيحة، نحن ليس لدينا ‏مصانع للصواريخ الدقيقة في لبنان، فسألني مرة أخرى والإيرانيين؟ قلت له الإيرانيين ليس لديهم ‏مصانع لا للدقيقة ولا لغير الدقيقة، لا يوجد في لبنان حتى الان مصانع لصواريخ دقيقة، فذهب ‏الاميركيون وأتوا من جديد، وقالوا لا، يوجد هنا وهنا، وفي الاخر الان انهم يريدون ان يستغلوا ‏ويريدون ان يعملوا على الترسيم البحري أنه في المنطقة الفلانية يوجد مصانع لتصنيع الصواريخ ‏الدقيقة، أيضا من مسؤول لبناني أرسل لي، قلت له هذا غير صحيح، في المنطقة الفلانية يوجد ‏معسكرا لنا ويوجد منشأت لنا ويوجد عتاد عسكري لنا، ولكن لا يوجد مصانع للصواريخ الدقيقة، ‏حسنا، أنا إلى أين أريد ان أصل؟ لأنه في سياق هذا الكلام خرج تهديد، وأنا لا أريد أن أقول تهديد، ‏ليس هناك من داع، مجموعة من التهديدات أن هذا الموضوع يجب أن تعالجه وهذه المنشأة وتلك ‏المنشأة يجب تدميرها وتجريفها وإنهاؤها، حبيبي أنت مع من تتكلم؟ أنت أين؟ في أي عالم وأي ‏دنيا؟ هذا ليس وارد بالنسبة لنا، فضلاً عن أننا نحن حزب الله أصدق من الأميركيين والذي خلفهم، ‏وأصدق من الإسرائيليين والذي خلفهم، أنا أقول لك لا يوجد مصنع للصواريخ الدقيقة، يعني لا يوجد ‏مصنع للصواريخ الدقيقة، ولو يوجد مصنع كنت الليلة على التلفزيون أقول لك أنه يوجد مصنع، ‏بدليل الذي سأقوله بعد قليل، الان أنا إشكاليتي في الموضوع والكلمة الأخيرة، إشكاليتي أنا، التمني، ‏أصل فتح النقاش مع الأميركيين أو أن نقبل أن يفتح الأميركيون معنا هذا الموضوع، أنا رأيي يجب ‏هذا الباب أن يسد، ليس لهم عمل وليس لهم علاقة، الأميركي ليس له علاقة، يوجد مصنع صواريخ ‏دقيقة في لبنان أو لا يوجد، ليس لهم علاقة، هذه إسرائيل التي هي بجانبنا، تصنع صواريخ ‏وطائرات ودبابات وسلاح نووي وسلاح كيميائي فليذهب ويطالبها، نحن حقنا، هنا الإضافة التي ‏أريد ان أقولها، نحن حقنا أن نمتلك أي سلاح لندافع عن بلدنا، ومن حقنا أن نصنع أي سلاح، لأن ‏إمتلاك السلاح له وسائل، إما تشتريه أو أن يعطيك أياه أحد، أو تصنعه، الان في غزة ماذا يفعلون؟ ‏هم يصنّعون، في اليمن ماذا يفعلون؟ هم يصنّعون، ولكن العقل السعودي ليس قادراً أن يستوعب أن ‏اليمني ذكي إلى هذا الحد، أن يصنع صواريخ ومُسيّرات، ماذا أفعل له؟ حسنا في إيران ماذا يفعلون ‏يصنعون، ونحن من حقنا أن نصنّع، أنا أقول لا يجوز أن يناقشنا الأميركي في هذا الحق، هذا أولا، ‏يوجد مصنع أو لا يوجد مصنع، ماذا تريد منا؟ يا أخي أنا أقول لك لا يوجد مصنع، الان لا يوجد، ‏ولكن لا يحق لك أن تناقشني أنه يوجد مصنع أو لا يوجد، نحن يحق لنا أن نمتلك السلاح الذي ‏نحمي فيه بلدنا، شراء، هبة، تصنيعا، هذا أولا. اثنين، إذا الأميركيون يريدون أن يبقوا هذا الملف ‏مفتوحاً، فأنا أقول لكم وأعلن لكم، نحن لدينا القدرة العلمية والبشرية للتصنيع، ولدينا القدرة الكاملة ‏أن نأتي بالآلات التي تمكننا من التصنيع، أنا أقول الليلة إذا الأميركيون يريدون أن يبقوا هذا المف ‏مفتوحاً فليأخذ كل العالم علماً، نحن سنؤسس مصانع لصناعة الصواريخ الدقيقة في لبنان، إلى الآن لم ‏ننشئ مصنعاً، ولكن هم هكذا سيقنّعوننا، أضف الى ذلك في الحكومة يتكلمون كثيراً عن دعم ‏الصناعة اللبنانية، اليوم أهم سوق في العالم تجارة السلاح، وأنا جاد، نحن يمكننا أن نصنع ‏صواريخ دقيقة ونبيع للعالم وندعم الخزينة اللبنانية أيضاً. لذلك أنا أتمنى على السيد ساترفيلد أن ‏‏"يقعد عاقل" ويقوم بمهمته المطلوبة منه طالما أنه عارض نفسه ليساعد، وأنا لا أدري يساعد من، ‏تعرفون أن الأميركيين عادة ليسوا وسطاء، الأميركيون شغلتهم أن يضغطوا ويحققوا مصلحة ‏إسرائيل، وليعين الله المسؤولين اللبنانيين على هذه المفاوضات، أن يغلق هذا الملف وليس هناك ‏من داع ليهدد ولا يهز بدنه، هذا حقنا الطبيعي ونحن متمسكون به، والتهديد معنا لا ينفع، هذا ‏عمره سنتين وثلاثة، وأنا قلت ولا أريد أن أكرر، هذا "وقبلين وبعدين" نفس هذا الموضوع، ‏بالمجموع أيها الأخوة الكرام والأعزاء في يوم القدس في السنة الأربعين ليوم القدس، لا، نحن ‏محورنا قوي، جبهتنا قوية، صحيح في السنوات الماضية قدمنا الكثير من التضحيات لكن نحن ‏خرجنا من هذه التضحيات ببركة دماء الشهداء والتضحيات أكثر قوة، أكثر حضوراً. بكل قوة ‏وعزم وإيمان ويقين أقول لكم جميعاً، نستطيع أن نسقط صفقة القون وفي مقدمنا الشعب الفلسطيني. ‏عندما يجمع الفلسطينيون على الموقف الملك، كما سميته في موضوع صفقة القرن، في موضوع ‏مؤتمر البحرين، ‏ لا يوجد أحد يستطيع أن يفرض علينا شيئاً، لا على المفلسطينيين ولا على المنطقة، عندما ‏يرفض الشعب السوري التخلي عن الجولان، الجولان لن تصبح إسرائيلية حتى لو ترامب عدّل ‏الخريطة ومضى تحتها، مثلما أعلن نتنياهو، فليمضوا ما يريدون وليفعلوا ما يشاؤون ويقولوا ما ‏يشاؤون، إذا بقينا حاضرين في كل الميادين، متمكنين في الحقوق وقبل كل شيء وبعد كل شيء ‏ومع كل شيء متوكلين على الله، واثقين بوعده في النصر، مؤمنين به، وبشعوبنا وأجيالنا وبرجالنا ‏ونسائنا وعقولنا وإرادتنا، المستقبل هو للقدس وليس لترامب، وليس لكل الأقزام الذين يعملون في ‏جبهة ترامب، السلام على روح الامام الخميني العظيم الذي أسّس لهذا اليوم وكل عام وأنتم بخير ‏ونصركم الله وأعزكم الله. ‏

فارسی:

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم.

بسم الله الرحمن الرحیم.

و الحمد لله رب العالمین و الصلات و السلام علی سیدنا و نبیینا خاتم النبیین ابی القاسم محمد بن عبدالله و علی آله الطیبین الطاهرین و صحبه الاخیار المنتجبین و علی جمیع الانبیاء و المرسلین

برادران و خواهران، حضار گرامی، السلام علیکم جمیعا و رحمت الله و برکاته.

حضور شما را در مراسم این مناسبت عزیز خوش‌آمد می‌گویم و از همه‌ی شما به واسطه‌ی این حضور عظیم در این مناسبت جهادی، ایمانی، انسانی، اخلاقی و مرتبط با دین، عقیده، ایمان، جهاد، اکنون، آینده، سرنوشت، عزت، کرامت، آزادی و اماکن مقدسمان تشکر می‌کنم. الله (سبحانه و تعالی) در کتاب مجیدش می‌گوید:«اى اهل ایمان! از خدا بترسيد و سخن بی‌نقص گوييد تا كارهاى شما را اصلاح كند و گناهانتان را بر شما ببخشايد و هر كه الله و پیامبرش را اطاعت كند، قطعا به كاميابى بزرگى نايل آمده است. (احزاب/۷۰-۷۱)» از الله (سبحانه و تعالی) می‌خواهم که سخنان ما در این برهه‌ی حساس، دشوار و سرنوشت‌ساز، «قول سدید- سخن بی‌نقص» باشد.

امروز از اعلام روز قدس و این مناسبت، توسط امام خمینی (قدس سره الشریف) ۴۰ سال می‌گذرد. امام در سال ۱۹۷۹ این روز را اعلام کرد یا به بزرگداشت آن فرا خواند. در این ۴۰ سال، دشمنان قدس دل بستند که این روز به مرور زمانْ تباه، فروگذاشته یا فراموش شود. فکر می‌کردند عادت مردم این‌گونه است. اما می‌بینیم که هر روز توجه ملت‌های جهان و امت به این روز در حال افزایش و گسترش است. این با وجود تلاش‌هایی است که می‌کوشد این روز را روزی ایرانی معرفی کند یا به آن جامه‌ی مذهبی بپوشاند و آن را روزی شیعی بنامد. اما اخلاص و صدق نیت امام خمینی (قدس سره الشریف) از همه‌ی این نیرنگ‌ها و حیله‌ها قدرتمندتر بوده است؛ همچون اخلاص و صداقت همه‌ی رهروان این مسیر که ان شاءالله به آزادسازی قدس می‌انجامد و توانسته از هر محاصره‌ای قدرتمندتر باشد. به همین علت امروز به طور ویژه [شاهد بزرگداشت این روز بودیم]. البته کم کم دارد به هفته‌ی قدس تبدیل می‌شود! دیروز بعد از ظهر و شب، در بسیاری از شهرها و کشورها و همچنین امروز در منطقه‌ی ما، خاورمیانه -یا به قول امام خامنه‌ای غرب آسیا-، کشورهای آفریقا، چه شمال آفریقا و چه کشورهای دیگر این قاره، اندونزی، مالزی، تعدادی کشورهای اروپایی، برخی شهرهای امریکا، استرالیا و امریکای لاتین شاهد حضور گسترده‌ی ملت‌ها و رویکردهای فکری و دینی و سیاسی مختلف بودیم. برخی هم، به ویژه در بعضی کشورهای اروپایی، متناسب با مجوزی که برای تجمع در میادین یا مسیرهای عمومی گرفته‌اند، این مناسبت را فردا، شنبه و همچنین یکشنبه گرامی خواهند داشت. پس این مناسبت الحمدلله در حال گسترش است. طبیعتا توقع هم این بود که این مناسبت این مسیر را طی کند.

بنده امروز چند جمله‌ای درباره‌ی این مناسبت سخن خواهم گفت. موضوع اصلی سخنانم درباره‌ی فلسطین، معامله‌ی قرن، مسئولیت همگانی‌مان و ارزیابی‌مان از وضعیت فعلی است. در ذیل این بحث نیز که همه‌ی بخش‌هایش به هم مرتبط هستند،

درباره‌ی همه‌ی چیزهایی سخن خواهم گفت که این روزها یا در هفته‌های گذشته درباره‌ی جنگ امریکا علیه ایران گفته شد که البته در روزهای گذشته فروکش کرد. همچنین می‌خواهم به موضوع اجلاس عرب در مکه‌ی مکرمه بپردازم و سخنانم را با موضوعی لبنانی درباره‌ی ترسیم مرزها به پایان ببرم. البته در کنار موضوع اخیر، پرونده‌ی حساسی در زمینه‌ی مقاومت و اسرائیل وجود دارد که امروز موضوع ترسیم مرزها را بهانه قرار داده‌اند تا در آن باره بر لبنانی‌ها فشار بیاورند. می‌خواهم امشب درباره‌اش صحبت کنم چون اگر صحبت نکنم این موضوع در محافل خاصی مطرح شده است و چند روز دیگر از رسانه‌ها سر در می‌آورد و ما باید بیاییم واکنش نشان بدهیم. پس اجازه دهید که ما متن اصلی را بنویسیم و موضعمان را درباره‌ی این موضوع تازه و حساس مشخص کنیم و بعدا اگر کسی خواست حاشیه و تفسیر بنویسد بنویسد.

درباره‌ی روز قدس. امروز شاهد راهپیمایی‌های عظیمی در تعدادی از کشورهای جهان بودیم. اما اولین چیزی که باید به آن بپردازیم، تظاهرات مردمی عظیم میلیونی در ایران است. سال گذشته به این موضوع نپرداختیم و آن را طبیعی می‌دانستیم. بنده رسانه‌های عرب را دیدم. امسال به این موضوع می‌پردازیم چون همه‌ی جهان… حتی رسانه‌های حامی و پشتیبان خط مقاومت، نتوانستند اندازه‌ی واقعی موضوع را به نمایش بگذارند. من رسانه‌ها و تلویزیون‌های ایران را نیز نگاه کردم و تظاهراتی بسیار بسیار عظیم را در چندین شهر مشاهده کردم. این پیام خطاب به چه کسانی است؟ چرا می‌خواهیم به این موضوع بپردازیم؟ ترامپ می‌گوید هر جمعه در ایران علیه نظام جمهوری اسلامی تظاهرات می‌شود و ملت ایران علیه حکومت و دولتشان به پا خاسته‌اند و ایران در حال فروپاشی است و برای تماس با او شتاب خواهند کرد. ترامپ باید همچنان منتظر بماند. درست است که این‌ها مشغول دعای جوشن کبیر و ابوحمزه و شب‌های قدر بودند (خنده) اما ترامپ باید همچنان منتظر بماند تا زیر پایش علف سبز شود. این پیام خطاب به چه کسانی است؟ خطاب به همه‌ی کسانی که دل بسته بودند این ملت عظیمْ خسته، ضعیف یا سست شده یا عقب‌گرد کرده است. این ملت در سالگرد پیروزی انقلاب یا در دفاع از نظام اسلامی ایران که به همه‌ی ایرانی‌ها مربوط است، تظاهرات نمی‌کند بلکه در مناسبت مربوط به قدس یعنی آرمانی فلسطینی، عربی، اسلامی و موضوعی مربوط به سیاست خارجی راهپیمایی می‌کند. میلیون‌ها نفر با دهان روزه ساعت‌ها راهپیمایی کردند. بنده حضور همه‌ی مسئولان جمهوری اسلامی، رؤسا و مسئولان بلندپایه را در راهپیمایی در تلویزیون دیدم. همچنین در تظاهرات قم شاهد حضور مراجع بلندپایه و کهن‌سال قم بودم. مراجع ۸۰ و ۸۵ و ۹۰ ساله‌ای که همراه مردم شده بودند و این موضع را اعلام می‌کردند. در هر صورت این پیامی اولا به امریکاست و ثانیا به همه‌ی دولت‌های منطقه و ثالثا به همه‌ی ناظران، دل‌بستگان و مترصدان.

همچنین همچون سال گذشته باید به حجم تظاهرات عظیم در یمن، صنعا و تعدادی از شهرهای یمن و این حضور گسترده‌ی مردم و این ادبیات والا و پرشور رهبران یمنی درباره‌ی فلسطین و قدس و مقابله با اسرائیل و امریکا بپردازیم. در هر صورت یمنی‌ها کسانی هستند که از طریق حضور در خیابان و عرصه و جنگ -که در طول سخنرانی به آن خواهیم رسید- خود را با قدرت به معادله‌ی منطقه‌ای و نبرد گسترده در منطقه تحمیل کردند.

وضعیت کشورهای دیگر نیز در حال تحول و پیشرفت است. این‌جا یک لیست طولانی داریم. راهپیمایی در فلسطین و در غزه طبیعی بود. در قدس چند نفر به شهادت رسیدند. ترکیه، عراق، سوریه، هند، افغانستان، پاکستان، کشمیر، نیجریه، غنا، مالزی، اندونزی، بلژیک، داخل خود ایالات متحده، روسیه، عمان، تونس، الجزایر، تانزانیا، سیرالئون، گینه و سنگال کشورهایی هستند که بچه‌ها پی‌گیری کرده و برای ما آورده‌اند. طبیعتا فردا به این تعداد افزوده می‌شود.

همچنین باید به راهپیمایی‌های مردمی که شب گذشته و امروز در روستاها، شهرک‌ها و شهرهای بحرین انجام شد بپردازم؛ راهپیمایی‌های که تیترشان: نه به معامله‌ی قرن و به سوی قدس بود. چون با کمال تأسف، می‌خواهند اولین گام عملی [معامله‌ی قرن] در بحرین برداشته شود. علما، ملت و نیروهای سیاسی بحرین به تظاهرات پرداختند تا بگویند هیچ کدام از این کارها که در سرزمینشان انجام می‌گیرد، مشروعیت ندارد و بحرین و ملت، علما نیروهای سیاسی و اکنون و آینده‌اش از این فروگذاری و از سرسپردگی و خضوع نظام بحرین در برابر اراده‌ی امریکا مبرا هستند.

پس از این مقدمه‌ی مربوط به این مناسبت، وارد بحث خودمان می‌شویم. امروز در روز قدس، چالش اساسی فلسطین و قدس، معامله‌ی قرن یا معامله‌ی ترامپ است. در حالی که امروز شعار یکپارچه در تمام جهان: به سوی قدس و نه به معامله‌ی قرن یا معامله‌ی ترامپ است. چون آن‌چه امروز قدس و فلسطین و قضیه‌ی فلسطین را تهدید می‌کند، این است. ابتدا از وظایف آغاز می‌کنیم و سپس وارد تحلیل رویدادها می‌شویم. وظیفه‌ی ما مقابله با معامله‌ی قرن است. این یک وظیفه‌ی شرعی، دینی، انسانی، اخلاقی، نژادی، ملی، انسانی، سیاسی، جهادی، انقلابی و… است. طبق همه‌ی معیارها ما چنین وظیفه‌ای داریم. چرا؟ خیلی ساده، چون این معامله‌ی باطل، معامله‌ای برای ضایع کردن حقوق فلسطینی، عربی و اسلامی و ضایع کردن اماکن مقدس است. یعنی در زمینه‌ی هیچ معیاری انسان نیاز به استدلال ندارد که این یک معامله‌ی باطل و یک ننگ و جنایت تاریخی است و بر مبنای همه‌ی شاخص‌ها باید با آن مقابله شود و همه در برابرش بایستند.

ممکن است سؤال شود: تکلیف و وظیفه و مسئولیت، روشن است اما آیا در توانمان هست مقابل این معامله بایستیم؟ آیا می‌توانیم آن را متوقف کنیم؟ آیا می‌توانیم آن را به شکست بکشانیم؟ بله. قطعا بله ان شاءالله. و همه‌ی واقعیت‌هایی که درباره‌ی برخی از آن‌ها صحبت خواهم کرد، چون وقت نیست درباره‌ی همه‌اش صحبت کنم، تأکید می‌کنند که ما در حال حرکت در این مسیر هستیم. امروز سردمداران امریکا، دولت ترامپ، رژیم صهیونیستی و برخی کشورهای عربی شبانه‌روز برای اجرا و موفقیت این معامله تلاش می‌کنند. برخی از کشورهای عربی جدی هستند و برخی دیگر نه. در این باره نیز صحبت خواهم کرد. در مقابل نیز یک خط گسترده و بسیار قدرتمند که توسط بخش عظیمی از افکار عمومی منطقه، جهان عرب، جهان اسلام و جهان پشتیبانی می‌شود ایستاده است تا نگذارد این معامله انجام گیرد. میان این دو روند و تحرکات در این دو جهت، درگیری هست. آیا ما در حال حرکت در مسیر توهم و سراب هستیم و خودمان را بیهوده خسته می‌کنیم؟ به هیچ وجه. باید کاملا امیدوار، شفاف و بصیر باشیم. وقتی می‌گویم ما، منظورم فقط ما لبنانی‌ها نیستیم. منظورم فلسطینی‌ها، لبنانی‌ها، سوری‌ها، عراقی‌ها، ایرانی‌ها، یمنی‌ها و ملت‌های عربی و اسلامی و همه‌ی حامیان قضیه و حقوق ملت فلسطین است. باید به شدت امیدوار باشیم که می‌توانیم به این هدف برسیم و جلوی وقوع این جنایت تاریخی در منطقه و سرزمینمان را بگیریم.

برادران و خوهران، کانون پروژه‌ی امریکا و صهیونیزم همیشه وجود و تقویت و تثبیت حکومت اسرائیل و عادی‌سازی وجود آن در منطقه بوده است تا اسرائیل محور حیات سیاسی، امنیتی، اقتصادی و… در منطقه باشد. روی دیگر این موضوع، پایان یافتن و تصفیه‌ی قضیه‌ی فلسطین است. هر صحبتی درباره‌ی قدس و سرزمین‌های ۱۹۴۸، کرانه‌ی باختری، نوار غزه، پناهندگان فلسطینی سرتاسر جهان یا حکومت مستقل فلسطینی با هر مساحتی باید پایان یابد و از محاسبات خارج شود. هدف همیشه این بوده است. این‌ها به گذشت زمان دل بستند. الآن نمی‌خواهیم تاریخ بگوییم چون امشب چیزهای زیادی برای گفتن داریم. فقط می‌خواهم به مرحله‌ی اخیر اشاره کنم. منظورم از مرحله‌ی اخیر، مرحله‌ی فعلی نیست. مرحله‌ی قبل یعنی از سال ۲۰۰۰ تا سال ۲۰۱۱ است. امریکایی‌ها تلاش می‌کردند موضوع فلسطین را تمام کنند اما به گونه‌ای که شاید خرده‌ریزه‌هایی دست فلسطینیان را می‌گرفت. پس از پیروزی مقاومت در لبنان در سال ۲۰۰۰ و آغاز انتفاضه‌ی الاقصی در فلسطین و ظهور قدرت مقاومت و جنبش‌های مقاومت در منطقه، امریکایی‌ها تلاش کردند ابتکار عمل را بار دیگر به دست بگیرند و حوادث ۱۱ سپتامبر را بهانه قرار دادند، افغانستان را اشغال کردند، عراق را اشغال کردند، خود را به پشت مرزهای سوریه رساندند، لبنان و ایران را تهدید کردند و پروژه‌ای تهیه کردند برای تمام کردن کار همه‌ی جنبش‌ها و کشورهای مقاومت. پروژه‌ای که با فلسطین آغاز شد و سپس [جنگ ۳۳ روزه] سال ۲۰۰۶ لبنان که اگر موفق شده بودند مسیرشان را به سمت سوریه ادامه می‌دادند و سپس منزوی کردن ایران. همه‌ی ما به یاد داریم، مخصوصا ما لبنانی‌ها فراموش نمی‌کنیم که خانم کاندولیزا رایس به بیروت آمد و از تولد خاورمیانه‌ی جدید سخن گفت. خاورمیانه‌ی جدیدی که می‌خواستند اسرائیل را به عنوان یک کشور معمولی، واقعی و قدرتمند در منطقه در آن تثبیت کنند و خرده‌ریزه‌هایی نیز به فلسطینیان بدهند و هر موقعیت، پایگاه یا وجود مربوط به جنبش‌ها یا کشورهای مقاومت را نابود کنند. این پروژه شکست خورد. قبول؟ به بیان مسئله در همین حد بسنده می‌کنیم تا به صحبت درباره‌ی مرحله‌ی فعلی برسیم.

پس از ۲۰۱۱ و با وقوع انقلاب‌های مردمی واقعی -طبق فهم ما- و با بروز نواقص در این انقلاب‌های مردمی و فقدان رهبران مردمی همگانی و پروژه‌های شفاف، سردمداران امریکا با همکاری برخی نظام‌های عرب توانستند بر انقلاب‌های مردمی جهان عرب تسلط پیدا کنند و آن‌ها را از مسیر طبیعی‌شان منحرف کنند یا کارشان را بسازند و مصادره‌شان کنند و به سمت و سوی اشتباه بکشانندشان. همچون حوادث سوریه. خیلی خب، این مرحله‌ای است که از ۲۰۱۱ تجربه‌اش کردیم تا چند ماه قبل و همچنان در آن به سر می‌بریم. امریکایی‌ها و همه‌ی کسانی که به دخالت در -به اصطلاح- بهار عرب پرداختند، می‌خواستند محصولی فاسد از این بهار عرب برداشت کنند. این ثمره‌ی فاسد، معامله‌ی ترامپ و معامله‌ی کنونی قرن است. به چه چیزی دل بستند؟ دل بستند که در این سال‌ها و از طریق این -در واقع- زلزله‌هایی که در بسیاری از کشورها و جوامع ما رخ داد، این امکان را بیابند که در لحظه‌ی خستگی و سستی، معامله‌شان را به ملت‌های عرب و اسلام و همه‌ی کشورها و دولت‌ها تحمیل کنند. این اتفاقی است که از ۲۰۱۱ تا امروز افتاده است. نمی‌توانیم انکار کنیم جوامع و کشورها و ملت‌های عزیز منطقه‌مان بسیار درد کشیدند و خسته و کم‌خون شدند. کشورها، ارتش‌ها، دولت‌ها، ملت‌ها، اقتصاد، امنیت، کینه، حقد، چندپارگی، اختلافات مذهبی، فرقه‌ای، دینی، نژادی، قومی، کشوری، منطقه‌ای و جهتی. این‌ها درست. آن‌ها فرض کردند که امروز و با آمدن ترامپ -و نمی‌دانم تعبیر مناسبش چیست- و این فرم تروریستی رسانه‌ای که در شخصیت، ادبیات، دست‌ها، تهدید و ارعاب ترامپ نمود می‌یابد و با توجه به این‌که امروز همه خسته‌اند و هیچ کس برای دیگری وقت ندارد و هیچ کس دغدغه‌ی دیگری را ندارد و مردم، نظام‌ها، دولت‌ها، ارتش‌ها و ملت‌های سراسر منطقه مشغول خود هستند و هیچ کس نه درباره‌ی فلسطین دغدغه‌ای دارد و نه قدس، الآن لحظه‌ی مناسب است. اگر تعبیر درستی باشد، این محیط استراتژیکی است که ترامپ، نتنیاهو و دنباله‌روانشان در برخی کشورهای عربی وجود آن را برای تحمیل این معامله و سازش و پایان بخشیدن به قضیه‌ی فلسطین و تمرکز کامل بر روی چیزی به نام جمهوری اسلامی ایران فرض گرفته‌اند.

معامله‌ی قرنی که ما وظیفه داریم با آن مقابله کنیم و هر کس از جایگاه خودش در حال مقابله با آن است، چنین چیزی است. اما این تشخیص از سوی امریکا و اسرائیل و برخی از این نظام‌ها یک تشخیص نادرست است. این نشان می‌دهد که آن‌ها تاریخ را نخوانده‌اند، آن را نمی‌فهمند، ملت‌های منطقه و خاستگاه‌های دینی، تمدنی، فرهنگی و فکری‌شان و ارزش‌ها و اندیشه‌هایشان را نمی‌شناسند. برخی‌شان از این افکار بیگانه هستند چون بیگانه‌اند و برخی دیگر با این افکار نا آشنا هستند چون این به آن‌ها تحمیل شده و وضعیتشان ویژه است. به همین علت در تشخیص دچار اشتباه شدند. اشتباه کردند.

یک ارائه‌ی ساده و سریع داشته باشیم تا ببینیم واقعیت ماجرا چیست. وضعیت خودمان را در خط، مسیر و جبهه‌ی مقاومت با وضعیت آن‌ها مقایسه کنیم. آن هم بدون مبالغه. هر کدام از شما یا هر کدام از ناظران می‌تواند بگوید سید این‌جا دارد مبالغه می‌کند یا نمی‌کند. بنده امروز می‌توانم ادعا کنم خط و جبهه‌ی مقاومت، اگر نخواهیم به دهه‌ی ۵۰ یا ۶۰ میلادی برگردیم، حداقل از ۱۹۸۲ یعنی در فاصله و مرحله‌ای که اکثر ما حاضران و نسل‌های پس از ما درک کرده‌ایم، از همیشه قدرتمندتر است؛ بر خلاف گفته‌ی کسانی که می‌کوشند از سستی و ضعف در گوشه و کنار صحبت کنند. چه نشانه‌ای برای این موضوع وجود دارد؟ رخدادها.

از فلسطین و غزه و مقاومت فلسطین آغاز می‌کنم. بیش‌ترین چیزی که مقاومت فلسطین در اوج قدرتش در دهه‌ی ۷۰ در زمان حضور در لبنان و جنوب لبنان داشت چه چیزی بود؟ سلاح و تجهیزات و نفرات و امکانات و موشک داشت اما بیش‌ترین کاری که مقاومت فلسطین می‌توانست انجام دهد، انجام عملیاتی مرزی، عملیاتی در نوار اشغالی سابق، عبور از مرزها یا تحریک برخی مجموعه‌ها داخل فلسطین بود که البته این موضوع اخیر بعدها بسیار سخت و غیرممکن شد. موشک هم فقط کاتیوشا داشت. یعنی در دورترین حالت ۱۹ یا ۲۰ کیلومتر. چیز دیگری هم ماند؟ همین بود. تل‌آویو، عسقلان و بئر سبع به کلی از موشک‌های فلسطینی برکنار بودند. این‌ها همه دور بودند و کسی به‌شان فکر نمی‌کرد. اما امروز مقاومت فلسطین در چه وضعیتی است؟ بنده به نمونه‌ها بسنده می‌کنم و به ارائه‌ی کامل نمی‌پردازم تا به همه‌ی مطلب برسیم. دیروز سخنان برخی از فرماندهان مقاومت فلسطین در غزه را شنیدیم. به صورت زنده سخنرانی می‌کردند و از نیروهای موجودشان و دستاوردهایشان در دور قبلی [حمله‌ی اسرائیل به غزه] و دور اخیر [ماه مه ۲۰۱۹] سخن می‌گفتند. به روشنی گفتند ما تل‌آویو را زدیم و می‌توانیم با تعداد زیادی موشک، تل‌آویو را بزنیم. امروز غزه می‌تواند تل‌آویو و ورای تل‌آویو از سمت ما را بزند و بسیاری از شهرک‌های صهیونیستی در دست‌رسش قرار دارند. مقاومت فلسطین کی چنین توانی داشت؟ این‌ها دو دو تا چهارتاست، شعار نیست. امروز توان موشکی فلسطینیان در حال توسعه است. توان تازه‌ای نیز وارد معادله شده که همان پهپادها هستند و در دور اخیر شاهد آن بودیم و راه چاره‌ای ندارد. از کجا می‌دانیم؟ از حوادثی که در ینبع سعودی رخ داد و به آن هم می‌رسیم. امروز شاهد توان گسترده‌ی نظامی مقاومت فلسطین و ده‌ها هزار رزمنده در غزه هستیم. اشکالی ندارد کمی فیتیله را بالا بکشیم: این نیروها می‌توانند در لحظه‌ی جنگ بزرگ در منطقه بر مساحت‌های بسیار گسترده‌ای از خاک فلسطین در حومه‌ی نوار غزه تسلط پیدا کنند. مقاومت فلسطین کی چنین توانایی‌هایی داشته است؟ دیروز همچنین از برخی فرماندهان این گروهان‌های جهادی شنیدیم که می‌گفتند ما در حال نزدیک شدن به معادله‌ی بمباران تل‌آویو در ازای بمباران غزه هستیم. این یک تحول عظیم، بزرگ و شاخص در معادله‌ی نبرد است.

اما لبنان: در لبنان نیازی به شرح و بسط نیست. شکی نیست که در لبنان هیچ‌گاه مقاومتی دارای این سطح از توان، نفرات، تجهیزات، پیشرفت، امکانات، آمادگی و… مقاومت فعلی لبنان در برابر اسرائیل وجود نداشته است. با هیچ زمانی قابل مقایسه نیست. نه تنها از ۱۹۸۲ به این‌سو که حتی از ۱۹۴۸. هیچ وقت به هیچ وجه چنین چیزی در لبنان سابقه نداشته است. امروز اسرائیل از این مقاومت می‌ترسد. مسئولان اسرائیل هر روز از بازدارندگی، افزایش بازدارندگی، انتقال بخش عظیمی از ارتش اسرائیل به بخش دفاعی شمال فلسطین اشغال، توان موشکی مقاومت و… سخن می‌گویند. این هم از لبنان.

سوریه: از آن‌چه برایش تهیه دیده بودند عبور کرد. داعش و تکفیریان و بقایای جبهه‌ی النصره که برای نابود کردن سوریه و ارتش سوریه و ورود به لبنان و ویران کردن آن و ورود به عراق و ویران کردن آن و رفتن به سراغ ایران و جنگ با آن و نبرد در همه‌ی منطقه با همکاری و هماهنگی با اسرائیل آورد شده بودند، سقوط کردند و از هم پاشیدند و نفس‌های آخرشان را می‌کشند. و در عین حال هر روز اطلاعات تازه‌ای از سطح همکاری اسرائیل با گروه‌های مسلح جنوب سوریه برملا می‌شود.

اپوزیسیون سیاسی سوریه که وعده‌ی صلح با اسرائیل را می‌داد و برخی از آن‌ها در تلویزیون‌ها وعده‌ی بخشیدن جولان را به اسرائیل دادند، امروز دیگر از خانه‌ها و هتل‌هایشان خارج نمی‌شوند و چهره‌های ناکامشان را دیگر حتی در تلویزیون هم نمی‌بینیم چون دیگر چیزی برای گفتن ندارند. سوریه [از دسیسه‌ها] عبور کرد و همچنان در جایگاه خود در جبهه و خط مقاومت قرار دارد و قدرت و سلامتش را با شجاعت و صلابت باز خواهد یافت.

عراق: حتی پس از ۲۰۱۱ و عقب‌نشینی امریکا از عراق، تمام تلاش‌های امریکا برای بازگشت به این کشور و سلطه‌ی سیاسی و امنیتی کامل بر آن با شکست مواجه شد. داعش را فرستادند تا بهانه‌ای برای بازگشت نیروهای امریکا شود. این بازی دیگر برای همه آشکار است. جایگاه نظام عراق امروز در معادله‌ی منطقه، متفاوت با گذشته است. در بخش اجلاس عرب به آن خواهم پرداخت. همچنین جایگاه مردمی و جهادی عراق در قبال مسائل منطقه و فلسطین، امروز با گذشته متفاوت است.

یمن: ایران را می‌گذارم برای مورد آخر. پس از چهار سال و با ورود به سال پنجم، قدرت مردمی، سیاسی، جهادی و نظامی یمن در حال رشد تصاعدی است. نظام سعودی و همه‌ی مزدورانی که با مشارکت و پشتیبانی کامل ایالات متحده‌ی امریکا و انگلیس و کارخانه‌های اسلحه‌سازی انگلیسی و فرانسوی و… از همه‌جای جهان گردآوردند، در تحمیل اراده‌شان و تحمیل تسلیم به ملت یمن ناکام ماندند.

اما امروز چرا در طرف مقابل این اجلاس‌ها برگزار می‌شود؟ علت برگزاری اجلاس عرب در مکه چیست؟ چرا در دهه‌ی آخر ماه رمضان در حالی که همه روزه هستند؟ چرا در مکه؟ چرا ملک سلمان به اجلاس عرب، اجلاس مسلمانان و اجلاس کشورهای خلیج دعوت می‌کند؟ می‌دانید به زبان خودمانی دارد چه می‌گوید: ای عرب‌ها و خلیجی‌ها و مسلمانان به دادم برسید! اگر کسی می‌خواهد علت این دعوت را بداند، علتش این بود. وقتی به موضوع جنگ در منطقه برسم، دوباره نیز به این مسئله خواهم پرداخت. علت این دعوت آن است که پهپادهای ارتش و گروه‌های مردمی یمن توانستند از همه‌ی تکنولوژی‌های امریکایی، اسرائیلی، انگلیسی و… عبور کنند و با دقت به اهدافشان برسند و آن اهداف نفتی را بزنند. نه ترامپ از آن‌ها دفاع کرد و نه می‌توانست دفاعی کند و نه صدها میلیارد دلار هواپیما، موشک و رادارهایی که خریده بودند، توانست از آن‌ها دفاع کند. این یک نمونه است. به همین علت کمک می‌خواهد. این اجلاس‌هایی که امروز منعقد است، اجلاس‌های کمک‌خواهی سعودی و نشان‌دهنده‌ی عجز و ناکامی در برابر ملت و ارتش یمن و گروه‌های مردمی و انصار الله و جوانان باهوش، شجاع، مؤمن، مجاهد و قهرمان یمنی و این قدرت فزاینده و در حال گسترش است.

داخل پرانتز می‌خواهم به همه‌ی کسانی که حمله‌ی این پهپادها را به اهداف نفتی سعودی محکوم کردند بگویم: در اخلاق و انسانیت و وجدان خودتان بازنگری کنید. شما حمله به لوله‌های نفت را محکوم می‌کنید در حالی که چهار سال در برابر یک ملت عرب، مسلمان، مستضعف و فقیر که شبانه‌روز کودکان، زنان و مردانش کشته می‌شود و سنگ و انسانش به آتش کشیده می‌شوند سکوت کردید؟ مثل اهالی قبرستان ساکت بودید و زبان‌هایتان را قورت داده بودید. سپس وقتی چند لوله‌ی نفت در سعودی صدمه دید به رقابت و سبقت گرفتن برای نزدیکی و چاپلوسی برای آل سعود می‌پردازید؟ بروید به خودتان در آینه نگاهی بیاندازید و سطح اخلاقی و انسانی خودتان را بسنجید.

در هر صورت همه‌ی این محکوم کردن‌ها و اجلاس‌ها نخواهد توانست از مهاجمان، سرکشان، مستبدان و ارتش‌های متجاوز در برابر قدرت مردان خدا دفاع کند، چون خدا با آن‌هاست. خدا در یمن با آن‌هاست. با آن‌ها بود و همچنان هست و با آن‌ها خواهد ماند چون آن‌ها اهل ایمان، حکمت، فداکاری و جان‌فشانی هستند. امروز این یمن یک بخش اصلی از خط مقاومت است. معامله‌ی قرن را رد می‌کند و با وجود بمباران و جنایت‌آفرینی به تظاهرات می‌پردازد تا به معامله‌ی قرن نه بگوید و ایستادگی‌اش را در کنار ملت فلسطین و قدس ابراز کند.

ملت‌ها و نیروهای سیاسی منطقه‌ی ما که این روزها به مناسبت روز قدس، موضع خود را در زمینه‌ی رد معامله‌ی قرن به نمایش گذاشتند و می‌گذارند نیز از عوامل قدرت هستند.

ایران: یکی از مهم‌ترین عوامل قدرت در شرایط کنونی و خط مقاومت، ایران است. جمهوری اسلامی ایران. قدرت بزرگ منطقه‌ای. قدرت اول منطقه‌ای. دارای قدرت درونی واقعی. قدرتی که در ابتدای انقلاب، هشت سال در حالی جنگید که توسط همه‌ی جهان تحریم شده بود. برخی در زمینه‌ی قدرت‌های منطقه‌ای مثلا می‌گویند امروز اولین قدرت منطقه‌ای، سعودی است. خیلی خوب! رهبر خط مقابل، آقای ترامپ است. وی درباره‌ی این قدرت منطقه‌ای عظیم یعنی سعودی چه می‌گوید؟ می‌گوید هواپیماهای شما بلند می‌شوند اما اگر ما نباشیم فرود نمی‌آیند! می‌گوید اگر ما از شما پاسداری نکنیم دو هفته هم دوام نمی‌آورید. می‌گوید اگر ما از شما دفاع نکنیم یک هفته‌ای باید فارسی یاد بگیرید. البته من نمی‌فهمم چگونه می‌خواهند یک هفته‌ای زبان فارسی یاد بگیرند! این‌ها عربی هم بلد نیستند صحبت کنند! این قدرت‌ها اسمشان قدرت منطقه‌ای هست اما قدرت درونی ندارند. وجود، بقا و قدرت ظاهری‌شان متکی به امریکا، غرب، سی.آی.ای، دستگاه‌های اطلاعاتی و ناوها و پایگاه‌های نظامی امریکاست. واقعیت این است.

اما ایران این‌طور نیست. ایران یک حکومت واقعی، آینده‌دار و رو به پیش‌رفت است که در طلیعه‌ی این خط در حال پیش‌روی است. خب، خط ما این است و این عوامل قدرت، بسیار بزرگ و بی‌سابقه هستند. نه مقاومت لبنان و نه مقاومت فلسطین و نه ایران هیچ‌گاه همچون امروز قدرتمند نبودند. یمن و عراق نیز هیچ‌گاه در جایگاه امروزشان نبودند. سوریه نیز ان شاءالله قدرتمندتر از گذشته به این خط باز خواهد گشت.

برویم سراغ جبهه‌ی مقابل. مهم‌ترین بازیگر جبهه‌ی مقابل که می‌خواهند معامله‌ی قرن را تحمیل کنند، کیست؟ اولا اسرائیل. من نمی‌گویم اسرائیل ضعیف است. این حرف غیر واقعی است. اسرائیل یک حکومت قدرتمند است. اسرائیل یک ارتش است که حکومت برایش ساختند. اما همین اسرائیل در سال ۲۰۱۹ از همیشه ضعیف‌تر یا کم‌توان‌تر است. هر دو عبارت دقیق هستند. چطور؟ خود فرماندهان سیاسی و نظامی اسرائیل می‌گویند: سال‌های سال است اسرائیل با این همه ادعای نظامی‌اش نتوانسته حتی در یک نبرد به پیروزی قطعی برسد.

- کاهش هیبت و سلطه‌ی اسرائیل. امروز دیگر چه کسی از اسرائیل می‌ترسد؟ لبنان؟ ملت فلسطین؟ ملت‌های منطقه؟ این‌ها فرو ریخت. سال ۲۰۰۰ و بعد از آن فرو ریخت.

- کاهش توان زمینی ارتشش که همه‌شان به این موضوع معترف هستند و انتقال اکثر ارتش به موضع دفاعی.

- عریانی جبهه‌ی داخلی در برابر موشک‌ها و نیروهای مقاومت بیش از همیشه. امروز اسرائیل از موشک‌های غزه، موشک‌های لبنان، موشک‌های سوریه، موشک‌هایی که ادعا می‌کند در عراق وجود دارد، موشک‌های ایران و شاید از موشک‌های یمن می‌ترسد. کی جبهه‌ی داخلی اسرائیل این‌چنین عریان بوده است؟ حتی در اوج قدرت عرب‌ها جنگ در مرزها بود اما جنگ‌های امروز در عمق جبهه‌ی داخلی است.

- فساد بی‌سابقه در میان حاکمان، قاضیان و فرماندهان اسرائیلی

- شکاف‌های عمیق اجتماعی داخلی

- شکاف‌های عمیق سیاسی

- صحنه‌ی اخیر مربوط به انتخابات و ناکامی نتنیاهو در تشکیل کابینه و رفتن به سراغ انتخابات جدید

- فقدان رهبری

- نیاز مبرم به پشتیبانی مستقیم امریکا. امروز فرماندهان اسرائیلی می‌گویند در هر جنگی در آینده ما نیازمند حضور امریکایی‌ها در کنار خودمان هستیم. اسرائیل کی چنین بوده است؟ یکی از اهداف اعلام‌شده برای حضور ناو‌های نظامی امریکا در منطقه، حفاظت از حکومت اسرائیل در برابر خط مقاومت است. اسرائیل کی نیازمند کاروان‌های نظامی اسرائیل برای حفاظت از این رژیم در برابر مقاومان بوده است؟

می‌رویم سراغ مهم‌ترین بازیگر خط مقابل یعنی رهبر آن: خود امریکا. ترامپ در حال انجام چه کاری است؟ او به جهان فشار روانی عظیمی می‌آورد و در حال جنگ روانی است اما امریکا دیگر آن امریکای قدیم ۲۰، ۳۰، ۴۰ و ۵۰ سال قبل نیست. امریکا سپاهیانش را به منطقه فرستاد و از لبنان، عراق، سومالی و… شکست‌خورده و خردشده و مصدوم خارج شد و در افغانستان و یمن همچنان کشته می‌دهد. به همین علت با هر اشاره‌ای نسبت به نیروهایش نگران می‌شود.

برادران و خواهران، به من بگویید امریکا در برهه‌ی اخیر در کدام یک از پروژه‌هایش موفق شد؟ طبیعتا همه‌ی ما در موضع دفاعی بودیم و پروژه‌های مختلف را ناکام می‌گذاشتیم.

امریکا را از درون به لحاظ اجتماعی، اقتصادی و مالی مطالعه کنید. حضرت امام خامنه‌ای چند روز پیش گفتند طبق گزارش رسمی وزارت کشاورزی امریکا، ۴۰ یا ۴۱ میلیون امریکایی در آستانه‌ی گرسنگی یا گرفتار سوء تغذیه هستند. من خودم این گزارش را ندیدم. از ایشان شنیدم. این همان امریکایی است که می‌خواهد با همه‌ی جهان دربیافتد.

- شرایط اقتصادی امریکا. آیا امریکا تحمل جنگ را دارد؟ اگر نفت به ۱۵۰ یا ۲۰۰ دلار برسد چه بر سر ترامپ می‌آید؟ می‌دانید کارش به کجا می‌کشد؟ به کنگره، به دادگاه و به زندان. امریکا این است. واقعیت و محتوای آن در همین مقدار است.

- جایگاه امروز امریکا در جهان. جایگاهش کجاست؟ احترام جهان و حتی متحدان اروپایی و غیر اروپایی‌شان برایشان چقدر است؟

- درگیری با همه‌ی جهان؛ با چین، روسیه، حتی اروپا، امریکای لاتین، ونزوئلا، کره‌ی شمالی و معامله‌ی قرن که تمام یک امت را به چالش دعوت می‌کند. مهم‌ترین چیز درباره‌ی سردمداران فعلی ترسشان از ورود به جنگ‌های تازه است. این را با صراحت می‌گویند. می‌گویند جنگ تازه یعنی خسارت‌های مادی و انسانی جدید. چون مهم‌ترین بخشش برای ترامپ کدام است؟ اول بخش مالی‌اش و سپس انسانی‌اش. به همین علت استراتژی امریکا از زمانی که ترامپ آمده چه بوده است؟ تحریم و جنگ اقتصادی. اما آیا ارتش می‌فرستند که با جایی بجنگند؟ (صبحت‌های این بخش کمک می‌کند در موضوع بعدی کوتاه‌تر صحبت کنم.) در حالی که وی از همه‌ی رئیس‌جمهورهای قبلی انتقاد کرد که ارتش امریکا را به این منطقه فرستادند و به نیابت از کشورهای منطقه جنگیدند و بیهوده ۷ هزار میلیارد دلار در منطقه خرج کردند. این ترامپ با این اندیشه، فرهنگ، ذهنیت و محاسبات آیا مرد و فرمانده جنگ است؟ نه، به مسئله‌ی اقتصاد دل بسته.

سوم: دست‌نشانده‌های منطقه‌ای‌شان آشفته، هراسان، نگران و مذبذب هستند. تکفیریانی که به آن‌ها دل بسته بودند ان‌شاءالله در آخرین روزهایشان به سر می‌برند. نظام سعودی و ارتش‌های مزدوران در برابر ارتش یمن ناکام ماندند. نظام‌هایی که امریکا به آن‌ها تکیه می‌کند همین‌ها هستند دیگر. این‌ها حتی نمی‌توانند از خودشان دفاع کنند و از امریکا می‌خواهند بیاید از آن‌ها دفاع کند تا چه رسد به این‌که… . برخی نظام‌های عرب نیز نگران هستند. اردن امروز نگران معامله‌ی قرن است چون می‌ترسد معامله‌ی قرن، اردن را به وطن جایگزین فلسطینیان تبدیل کند و سلطنت هاشمی به پایان برسد و [فلسطینیان] هر از چندگاهی برایشان مشکلات امنیتی، سیاسی، اقتصادی و… درست کنند. حتی مصر، فارغ از موضع‌گیری علنی‌اش، از آینده‌ی معامله‌ی قرن نگران است و «اگر» چنین معامله‌ای انجام بپذیرد اصلا نمی‌داند جایگاه و نقش منطقه‌ای‌اش پس از آن چه خواهد بود. چون معامله‌ی قرن سه پایه دارد: امریکا، اسرائیل و سعودی و دیگران باید دنباله‌رو باشند.

نگاه کنید برادران و خواهرانم، کشورهای جهان عرب و اسلام سرگرم خودشان هستند. اما این یک شمشیر دولبه است. یک لبه‌اش به نفع ماست و لبه‌ی دیگرش به ضرر ما. بخشی که به ضرر ماست این است که اکثر کشورهای عربی و اسلامی سرگرم خودشان هستند. من سعی می‌کنم به قول معروف نیمه‌ی پر لیوان را ببینم. این موضوع بد است اما شاید هم خوب باشد! چرا؟ چون این نظام‌ها اگر سرگرم خودشان نبودند، در کنار امریکا و اسرائیل بودند نه در کنار فلسطین. محال بود کنار فلسطین باشند. به همین علت ذیل مسیر و تصویر کلی من این را جزء نقاط مثبت می‌دانم.

با توجه به همه‌ی این خوانش: امروز خط و جبهه‌ی مقاومت و ردکنندگان معامله‌ی ترامپ و معامله‌ی ننگ، بسیار قدرتمند هستند و می‌توانند با این معامله مقابله کنند. امروز آن‌ها روی مهم‌ترین نقطه‌ی قوت این محور، یعنی ایران، تمرکز کرده‌اند. از این‌جا وارد موضوع بعدی می‌شوم. ایران بدون شک نقطه‌ی قوت و پایگاه مرکزی این خط است. وقتی داعش حمله کرد و به دروازه‌های کربلا و بغداد رسید، ایران به کمکش آمد. در روزهای سخت به رهبری و ارتش سوریه کمک کردند. در کنار مقاومت لبنان و فلسطین ایستادند و بسیاری موارد دیگر. موضعشان هم روشن و قطعی است. این‌ها تحلیل‌های بنده نیست. خود ترامپ و پومپئو و همه‌شان می‌گویند امروز همه‌ی تمرکز را روی ایران قرار داده‌اند چون وقتی ایران را محاصره و تحریم کردیم و تحت فشار قرار دادیم، همه‌ی این خط تضعیف می‌شود و فرو می‌پاشد و در هم می‌ریزد. محاسبات مالی انجام دادند و آخر ماه‌ها منتظرند ببینند حزب الله حقوق داده است یا نه! درست است یا نه؟ همه‌ی نگاه‌ها به سمت ایران است.

دیروز برادران غزه چه می‌گفتند؟ می‌گفتند امت از ما دست برداشت و ایران در کنار ما ایستاد و با پول و سلاح از ما پشتیبانی کرد. این واقعیت دارد. به همین علت به سراغ ایران رفتند. همه‌ی فشار را روی ایران متمرکز کردند.

سپس در موضوع ایران، این نظام‌ها که از روز اول با جمهوری اسلامی اعلام دشمنی کردند جلو آمدند. از روز اول پیروزی امام خمینی شروع کردند به نقشه کشیدن که چگونه با این جمهوری مقابله کنیم. تا امروز که ۴۰ سال می‌گذرد.

خدشه‌دار کردن وجهه‌ی ایران

تهمت‌های ناروا به ایران

تلاش برای منزوی کردن ایران

تحریک علیه ایران

یک روز به ایران می‌گفتند مجوس. همه‌ی ما به یاد داریم که تیتر نبرد صدام حسین با ایران چه بود: نبرد با فارس‌ها و مجوس‌ها. طبیعتا نمی‌توانست مثل آل سعود بگوید اهل سنت و شیعیان، چون بیش از نیمی از ملت عراق و بخش عظیمی از ارتش عراق شیعه هستند. نمی‌توانست به آن‌ها بگوید نبرد میان اهل سنت و شیعیان است، به همین خاطر مجوس را اختراع کرد. اما آن‌ها فهمیدند که ملت ایران مجوس نیستند. (خنده) سپس گفتند عرب‌ها و فارس‌ها. و بعد از آن نبرد را به اهل سنت و شیعیان تحول بخشیدند و موضوعات تشیع صفوی و تشیع علوی و تشیع عربی و تشیع نمی‌دانم چه را برای ما ساختند.

تحریم‌های اقتصادی

ارعاب اخیر درباره‌ی جنگ

آیا جنگ می‌شود یا نه؟ این موضوع صحبت ماست. در هفته‌های گذشته بسیار گفته شد در منطقه جنگ خواهد شد. چون طبیعتا اگر میان امریکا و ایران جنگ شود یعنی منطقه تغییر خواهد کرد. الآن در این باره صحبت می‌کنم. برخی به شدت به جنگ تشویق می‌کردند. ترامپ می‌گوید من جنگ نمی‌خواهم. اما پیش از صحبت ترامپ، داخل دولت امریکا بولتون به روشنی و با قدرت به سمت جنگ تشویق می‌کرد. بولتون دروغ‌گوی کارتونی (سیبیل‌هایش را به یاد بیاورید!) دیروز چه گفت؟ گفت هدف ما سرنگونی نظام ایران نیست. اما چند ماه قبل در کنفرانس منافقان ایران سخنرانی کرد و گفت: کریسمس ۲۰۱۹ را در تهران جشن خواهیم گرفت. چه شد؟ مردم این را فراموش نکرده‌اند. ۲۰ سال قبل نبود، چند ماه قبل بود. به قول معروف جا زدند. الآن می‌گویم چرا. بولتون، بن سلمان، نتنیاهو و برخی اهالی دیگر خلیج -نمی‌خواهم بیش‌تر نام افراد را ببرم- به جنگ تحریک می‌کردند. هر کس رسانه‌های خلیج را می‌دید گویی ترامپ را استخدام کرده‌اند. طوری حرف می‌زدند که چون از او خواسته‌اند بجنگد پس وقوع جنگ قطعی است. وقتی می‌گفتند ناوهای نظامی امدند یعنی به زودی خواهند رسید. یعنی ترامپ نشسته است ببیند تلویزیون العربیه چه می‌گوید همان را اجرا کند! بنده نقطه‌ی عزیمت سخنم را صحبت حضرت امام خامنه‌ای (دام ظله الشریف) قرار می‌دهم. ایشان پیش‌گویی نکرده است بلکه شخصی است که ۳۰ سال است این امت را رهبری می‌کند و همه‌ی استراتژی‌ها، جزئیات، اطلاعات، معادلات قدرت و ضعف را می‌شناسد و می‌گوید:«جنگ نخواهد شد و مذاکره نخواهیم کرد». این‌که چرا «مذاکره نخواهیم کرد» به ایرانی‌ها مربوط است. اما این‌که چرا «جنگ نخواهد شد» به همه‌ی ما مربوط است. درباره‌ی «جنگ نخواهد شد» صحبت می‌کنیم. این تحلیل ماست و مدعی نیستم که این‌ها علت‌هایی است که باعث شده حضرت آقا بگویند «جنگ نخواهد شد».

اول: قدرت ایران. یعنی «جنگ نخواهد شد» به علت رفتار اخلاقی دیگران نیست. اگر ایران ضعیف بود جنگ مدت‌ها قبل رخ داده بود. سطح کینه و حقد و دسیسه‌چینی عربی، خلیجی، امریکایی، اسرائیلی و صهیونیستی علیه ایران به حدی است که اگر ایران ضعیف بود مدت‌ها پیش جنگ شده بود. چون ایران به واسطه‌ی ملت، نیروهای مسلح، نظام، رهبر، مراجع، علما، خواص و عوامش قدرتمند و مقتدر است. و چون اول و آخر متکی و مؤمن به خدا و مطمئن به وعده‌ی الهی است، قدرتمند و باهیبت است. ترامپ نمی‌خواهد علیه کسانی بجنگد که یک هفته هم بدون او دوام نمی‌آورند و اگر هواپیمایشان بلند شود نمی‌تواند بنشیند. ترامپ می‌خواهد علیه یک قدرت واقعی بجنگد. این اولین علت.

دوم: همه خوب گوش کنند. آقای ترامپ و دولت و دستگاه‌های اطلاعاتی‌اش خوب می‌دانند جنگ علیه ایران به مرزهای ایران محدود نمی‌شود. جنگ علیه ایران یعنی سرتاسر منطقه شعله‌ور خواهد شد و همه‌ی نیروها و منافع امریکا در منطقه ریشه‌کن خواهند شد و همه‌ی توطئه‌گران و دسیسه‌چینان هزینه خواهند داد و اسرائیل و آل سعود اول از همه. برای آقای ترامپ اهمیتی ندارد که چه کسی می‌میرد و چه کسی زنده می‌ماند اما می‌داند وقتی منطقه شعله‌ور شود و قیمت هر بشکه نفت به ۲۰۰ و ۳۰۰ و ۴۰۰ دلار برسد در انتخابات شکست خواهد خورد. معادله‌ی قدرت این است. حضرت رهبری وقتی می‌گویند «جنگ نخواهد شد» به این علت است که اولا ایران جنگ را علیه کسی آغاز نکرده و نمی‌کند و ثانیا امریکا اگر می‌خواهد جنگ را آغاز کند باید میزان خسارت‌های انسانی و مادی‌اش در چنین جنگی را هم حساب کند. این چیزی است که جلوی جنگ را می‌گیرد.

اما خطاب به آن بدبخت‌هایی که می‌خواهند ترامپ بیاید به جایشان بجنگد و از آن‌ها و کینه‌هایشان دفاع کند می‌گویم: عموجان، ترامپ مستخدم شما نیست، شما مستخدم او هستید. شما ابزارهای پروژه‌ی او هستید. او ابزار پروژه، بلندپروازی‌ها و کینه‌های شما نیست. محاسبات او با شما فرق می‌کند. محاسبات او میلیون و میلیارد و دلار و نفت است. با شما متفاوت است. اجازه دهید کمی فضا را تلطیف کنیم. فرض کنیم امریکا آمد و خواست علیه ایران بجنگد. فرض کنیم ایران هم ایستادگی نکرد و فرضا خدای ناکرده امریکا بر ایران پیروز شد (خنده) خب آن وقت ترامپ چگونه می‌خواهد صد میلیارد دلارهای باقی‌مانده را از کشورهای خلیج بگیرد؟! ترامپ از همه چیز به نفع پول بهره می‌گیرد. ایران قدرتمند است و منافع ترامپ در این نیست که کشورهای خلیج با ایران به تفاهم برسند و گفت‌وگو کنند و معاهده‌ی عدم تجاوز با ایران ببندند. منافعش در این است که مدام کشورهای خلیج را از ایران بترساند و آن‌قدر بدوشدشان که… (خنده) هیچ چیز باقی نماند. درست می‌گویم یا نه؟ اگر جنگ راه بیاندازد دیگر چه منطق و علتی وجود خواهد داشت که این‌قدر موشک، هواپیما و تانک به آن‌ها بفروشد و ناو بفرستد و در منطقه پایگاه بزند. هیچ علتی وجود ندارد. حماقت می‌کنند. حماقت می‌کنند. برخی‌ها احمق هستند. سبحان الله. (آه) در هر صورت، اولویت ترامپ جنگ اقتصادی علیه ایران است. در حال حرکت به سمت جنگ اقتصادی با چین نیز هست. ونزوئلا که کنار خودشان است. آن‌جا که دیگر ایران نیست. اولویتش علیه ونزوئلا نیز جنگ اقتصادی است. در مورد کره‌ی شمالی هم اولویتش جنگ اقتصادی است.

بنده می‌خواهم نشانه‌های قدرتمندی ارائه کنم که فرضیه‌ی جنگ، دور شده است. اولا: خود ترامپ. یعنی مؤلف! (خنده) ترامپ خودش نویسنده‌ی این داستان است. با زبان خودش در یک مصاحبه‌ی تلویزیونی گفت ما خواستار جنگ نظامی با ایران نیستیم و جنگ ما با ایران اقتصادی است چون جنگ نظامی موجب زیان‌های بیش‌تر «مالی» و انسانی می‌شود. و قاطعانه وجود نقشه‌هایی برای گسیل ۱۲۰هزار افسر و سرباز امریکایی را به منطقه رد کرد. ۱۲۰ هزار تبدیل شد به ۵ هزار. ۵ هزار تبدیل شد به هزار و پانصد. هزار و پانصد تبدیل شد به ۹۰۰. نتیجه آن شد که مأموریت ۹۰۰ سرباز فعلی حاضر در منطقه را تمدید کردند! (خنده) این‌ها واقعیت هست یا نیست؟

برادران و خواهران، ترامپ اصولا می‌خواهد از منطقه برود. داستانی درست کرد تا از سوریه برود اما سی.آی.ای و پنتاگون و کنگره و اسرائیل و سعودی و امارات و همه گفتند اگر از سوریه بروی، ببین، اماراتی‌ها سر از دمشق درآوردند و سعودی‌ها نیز قصد دارند به دمشق بروند و دمشق دوباره قدرت خواهد گرفت و نمی‌دانم چه و همه‌ی این‌ها موجب قدرت ایران می‌شود. این‌جا بود که قبول کرد چند صد نیرو در سوریه بمانند.

نشانه و داده‌ی میدانی دیگر این اجلاس‌ها هستند که کمی قبل به آن‌ها اشاره کردم. از این‌جا وارد اجلاس عرب می‌شویم؛ اجلاس‌هایی که با عجله به آن‌ها فراخوانده شد. چرا این‌طور شد؟ دو علت دارد. دو علت واضح که در بیانیه‌ها هم قابل رؤیت هستند.

اول: بنده به یاد دارم حضرت آقا در اولین روزهای جنگ تجاوزگرانه به یمن جمله‌ای گفتند. گفتند جوانان یمنی بینی آل فلان را به خاک خواهند مالید. این چند روز بینی‌شان به خاک مالیده شده است. اتفاقی که رخ داد این بود. همان‌طور که پیش از این گفتم، سعودی دید راه حلی برای موشک‌های ارتش یمن و گروه‌های مردمی وجود ندارد. آن‌ها می‌گویند موشک‌های حوثی‌ها. (خنده) همچنین برای پهپادها. علتش هم حوادثی بود که در ینبع رخ داد. این‌ها یک شکست کامل فنی، امنیتی، نظامی و همه‌جانبه بود؛ شکستی عظیم و از سوی دیگر دستاوردی بسیار عظیم برای برادران یمنی. به همین علت می‌بینید مثلا در بیانیه‌ی اجلاس عرب، در بند اول، دوم، سوم، چهارم، پنجم، ششم، هفتم، هشتم، نهم و دهم نام حوثی‌ها و ایران تکرار شده است! ببینید چقدر موضوع برادران یمنی در پس‌زمینه‌ی اجلاس‌هایی که برای آن فرخوان دادند پررنگ است.

دوم: چون نظام سعودی و متحدانش یقین کردند امریکا به ایران حمله نخواهد کرد. داشتند خواب می‌دیدند و پولشان را الکی خرج می‌کردند و بیهوده تحریک می‌کردند. ترامپ نمی‌آید به نیابت از شما بجنگد. آن‌ها به این دل بسته بودند. آخرین چیزی که داشتند چه بود؟ همین دل‌بستگی. آیا کار دیگری هست که بتوانند بکنند؟ کار دیگری از دست آل سعود بر می‌آید؟ چه کسی می‌خواهد علیه ایران جنگ راه بیاندازد؟ این‌ها؟! این وضعیتشان در یمن است. توئیت‌های خود سعودی‌ها را ببینید. می‌گویند شما در برابر یمنی‌ها که نه ارتشی در اختیار دارند، نه امکانات زیادی و تحت محاصره، منزوی، گرسنه، بیمار و… هستند ناکام ماندید و شکست خوردید و در هم شکستید. آن وقت شما می‌خواهید وارد جنگ با ایران شوید؟! دیگر چه کسی می‌ماند؟ می‌خواهند نتنیاهو را استخدام کنند برود علیه ایران بجنگد؟ او اول برود خودش را نجات دهد. همه چیز تمام شد. همه‌ی دل‌بستگی و امیدشان در هفته‌های گذشته به ترامپ و تحریک ترامپ و بولتون و پومپئو و همه‌ی بلایایی از این دست بود تا مگر بتوانند با ایران وارد جنگشان کنند و از دست ایران راحت شوند. اما تمام شد. به همین علت همان‌طور که عرض کردم این اجلاس‌ها آمدند و موضوع کمک‌خواهی از جهان عرب و اسلام و اهالی خلیج و عرب‌ها مطرح شد.

من این‌جا نوشته بودم -کجایی کاغذ؟!- : سعودی به این اجلاس‌های سه‌گانه فراخواند تا از خلیجی که پاره پاره‌اش کرده (چه کسی در مجلس همکاری‌های خلیج مشکل ایجاد کرد؟ سعودی) و عرب‌هایی که آن‌ها خرد کرده (آیا سعودی یک کشور عربی را باقی گذاشته که در آن مردم با هم تفاهم داشته باشند؟ بروید در هر کشور عربی که درگیر جنگ داخلی یا در آستانه‌ی جنگ داخلی است، دنبال سعودی بگردید.) و مسلمانانی که فتنه‌ی تکفیر را میان آن‌ها رواج داده (سعودی در همین پاکستانی که می‌خواهد از آن برای واردآوردن فشار استفاده کند، تفکر تکفیری را رواج داد و طالبان از آن زاده شد و موجب هزاران بی‌چارگی برای ارتش و ملت پاکستان شد.) برای وارد آوردن فشار استفاده کند. امروز به همه‌ی این‌ها پناه آورده تا از آن‌ها کمک بگیرد. خیلی خب. در پایان جمله‌ای درباره‌ی تمام چیزهایی که گفتم عرض خواهم کرد.

اولا درباره‌ی این اجلاس: پس‌زمینه‌اش همین‌هاست. درخواست کمک، استغاثه، توسل، دعا و… ماه رمضان است دیگر (خنده) که نتیجه‌ی ناکامی و ناتوانی و نقش بر آب شدن دل‌بستگی‌هاست. خط مقابل به هیچ وجه در جایگاه قدرت نیست. درگیر سستی، ضعف، نا امیدی و آشفتگی است. واقعیت این است.

دوم: اگر نگاهی به بیانیه بیاندازیم ده بند دارد که همه‌اش درباره‌ی ایران و -به قول آن‌ها- حوثی‌هاست. اما چون در مراسم روز جهانی قدس هستیم، در آخرین بند و دو سطر آخر آمده است:«در زمینه‌ی موضوع فلسطین، مهم‌ترین موضوع عرب، این اجلاس بر پایبندی‌اش به مصوبات اجلاس ۲۹ام در ظهران با عنوان اجلاس قدس و اجلاس ۳۰ام در تونس تأکید می‌کند.» حتی دو خط هم درباره‌ی فلسطین ننوشتند. یک خط و نیم نوشتند. فلسطین این قدر برای اجلاس عرب مهم است. نمی‌دانم آن اجلاس‌های دیگر درباره‌ی فلسطین چیزی گفتند یا نه اما من بیانیه‌ی اجلاس عرب را آوردم.

در بیانیه‌ی اجلاس خلیج هم یک بخش خنده‌دار هست. بند چهارم:«تأکید بر قدرت، انسجام و بازدارندگی مجلس همکاری‌های خلیج و یکپارچگی اعضای این مجلس برای مقابله با این تهدیدها» این در حالی است که خودشان یک سال و خرده‌ای است حکومت و ملت قطر را محاصره کرده‌اند! عموجان، که را مسخره کرده‌اید؟! باور کنید این‌ها نمی‌دانند چقدر مسخره شده‌اند. باعث می‌شوند همه به‌شان بخندند و دستشان بیاندازند.

سوم: وظیفه داریم به موضع عراق و رئیس جمهور این کشور در این اجلاس درود بفرستیم. یک موضع‌گیری شاخص، شجاعانه و عالی بود. کاش باقی رؤسا، پادشاهان و والیان عرب هم از همین ادبیات استفاده می‌کردند. او نگفت بیایید با سعودی، امارات و… بجنگیم. یک سخن بسیار معتدل گفت. شما هم مثل او سخن می‌گفتید. چه چیزی ازتان کم می‌شد؟ چه می‌شد این اجلاس پس از ناکامی، ناتوانی و نا امیدی‌های عربستان و سوء استفاده‌ی تجاری امریکا ازشان به ادبیاتی آشتی‌جویانه با ایران رو می‌آورد، آن هم در حالی که ایران چند روز قبل هیئت‌هایی را فرستاده بود تا بگوید ما آماده‌ی گفت‌وگو و امضای تفاهم‌نامه‌های عدم تجاوز با کشورهای خلیج هستیم. اگر با ادبیاتی گفت‌وگویی، گشاده و انسجام‌آمیز سخن می‌گفتند، حقوق و امنیت و منافع و عزتشان که ترامپ صبح و شام آن را لگدمال می‌کند، حفظ نمی‌شد؟

چهارم: ما به عنوان یک حزب لبنانی حاضر در کابینه‌ی لبنان، موضع‌گیری هیئت رسمی لبنان در اجلاس عرب را مخالف بیانیه‌ی کابینه و تعهدات دولت لبنان می‌دانیم که بر اساس آن از پارلمان رأی اعتماد گرفته است. ای هیئت رسمی لبنانی حاضر در مکه‌ی مکرمه، اجتناب از دخالت کجا رفت؟ حتی لازم نبود مثل عراقی‌ها صحبت کنید، می‌توانستید بگویید ما لبنانی‌ها متعهد به عدم دخالت هستیم و این جزء تعهدات کابینه و منافع ملی ماست و دور ما خط بکشید. همان رفتاری که در اجلاس‌های دیگر صورت می‌گیرد. به همین علت ما این موضع‌گیری را ردکردنی و ناپذیرفتنی و محکوم می‌دانیم و آن را نمود لبنان نمی‌دانیم بلکه این نمود همان اشخاص یا احزاب آن اشخاص است. امکان ندارد این موضع رسمی لبنان در اجلاسی باشد که بیانیه‌اش ۱۰ بند در محکومیت ایران صادر می‌کند یک خط و نیم درباره‌ی فلسطین می‌نویسد! و از موضع‌گیری تمام حاضران به نفع یک خط علیه خط دیگر استفاده می‌کند. بله، جریان المستقبل می‌تواند بیاید بیانیه‌ای در ثنای اجلاس مکه‌ی مکرمه صادر کند. این حق طبیعی‌شان است. ما ناراحت نمی‌شویم چون موضعمان متفاوت است. ما می‌گوییم اگر نیروهای سیاسی از دخالت اجتناب نمی‌کنند، نکنند. ما خودمان اولین کسانی هستیم که از دخالت اجتناب نمی‌کنیم اما توافق کرده بودیم که دولت و حکومت لبنان از دخالت اجتناب کند و حوادث مکه مخالف تعهدات کابینه و منافع ملی بود.

مطلب آخر. ببخشید سخنانم طول کشید اما شب‌نشینی رمضانی است دیگر. این نکته‌ی حساسی است و عجله‌بردار نیست. بنده در سخنرانی‌های مختلف گفتم که ما به عنوان مقاومت در زمینه‌ی ترسیم مرزها مشکلی نداریم و پشت حکومت می‌ایستیم. هر اتفاقی در زمینه‌ی مرزهای زمینی و دریایی بیافتد، چه صحیح باشد و چه غلط، ما پشت حکومت می‌ایستیم. برخی برادران از من پرسیدند تعارف می‌کنی که می‌گویی شما در مقاومت به مسئولان لبنانی عهده‌دار این پرونده و متعهد به استیفای کامل حقوق لبنان در زمینه‌ی خاک و آب و دریا و نفت و گاز اطمینان دارید؟ گفتم نه. ما به آن‌ها اطمینان داریم. به همین علت در این موضوع مداخله نمی‌کنیم. این از وجه مثبت ماجرا.

حالا می‌رویم سراغ یک بخش دیگر. این‌جا امریکایی‌ها، ساترفیلد و همراهانش چه کردند؟ امریکایی‌ها بسیار سوءاستفاده‌گر هستند. می‌گویند الآن لبنان نیازمند ترسیم مرزها، به‌ویژه مرزهای دریایی است چون به نفت و گاز مرتبط است. همچنین نیازمند آرامش است تا بتواند از طریق کنفرانس سدر، استقراض کند. چون اکثر موارد، قرض هستند نه کمک. (خواهش می‌کنم همه‌ی لبنانی‌ها خوب گوش کنند.) این‌جا امریکایی‌ها آمدند و خواستند از مذاکرات ترسیم مرزهای زمینی و دریایی برای حل یک پرونده‌ی جنبی که کاملا به نفع اسرائیل است، سوء استفاده کنند. در حالی که اسرائیل سال‌ها نتوانسته بود این موضوع، یعنی ساخت موشک‌های نقطه‌زن، را درمان کند. بیش از دو سال است سفیران، سفارت‌خانه‌ها، دستگاه‌های اطلاعاتی خارجی و نگران نباشید، حتی کشورهایی که ما را در لیست سازمان‌های تروریستی قرار داده‌اند با ما تماس گرفتند. همه یک سری سؤال واحد را از ما می‌پرسند و یک سری پیام واحد را منتقل می‌کنند:

اول: می‌گویند شما موشک‌های نقطه‌زن دارید و اسرائیل این را تحمل نمی‌کند و اسرائیل اگر بداند جایی موشک‌های نقطه‌زن انبار شده، آن‌جا را بمباران می‌کند. بیش از دو سال است این را به ما ابلاغ می‌کنند.

دوم: شما در لبنان کارخانه‌ی ساخت موشک‌های نقطه‌زن دارید و این خط قرمز اسرائیل است و تاب نخواهد آورد و اگر بداند جایی کارخانه‌ی ساخت موشک‌های نقطه‌زن وجود دارد می‌آید آن‌جا را می‌زند.

ما دو سال این را از مردم پنهان می‌کردیم تا خاطرشان را آزرده نکنیم و آن را پشت پرده درمان کنیم. اما این هفته اتفاقاتی افتاد که بنده پیش‌بینی می‌کنم موضوع به رسانه‌ها راه خواهد یافت و به همین علت مجبور شدم در این باره صحبت کنم. علتش این بود که این موضوع در جمع‌های گسترده‌تری به بحث گذاشته شد. به همین علت بنده می‌خواهم موضعی علنی بگیرم و نمی‌خواهم مسئولیت ابلاغ پیام‌ها یا پاسخ دادن به این پیام‌ها را به گردن مسئولان لبنانی بیاندازم. می‌خواهم با زبان خودم این پاسخ‌ها را بدهم تا امریکایی‌ها، اسرائیلی‌ها و… بشنوند. پس علت صحبتم این است.

در زمینه‌ی نکته‌ی اول و موشک‌های نقطه‌زن: ما راست‌گو هستیم. دروغ نمی‌گوییم. شاید بگویید واقعیت را پنهان کنید اما دروغ هم نگویید. نصف واقعیت را بگویید اما دروغ نگویید. وقتی از ما سؤال می‌پرسیدند می‌گفتیم بله ما موشک‌های نقطه‌زن داریم. به خاطر دارید که عاشورای دو سال قبل بنده به روشنی اعلام کردم ما موشک‌های نقطه‌زن داریم و می‌توانیم همه‌ی هدف‌های لازم داخل رژیم صهیونیستی را بزنیم. امروز نیز در روز قدس و چهلمین سالگرد اعلام روز قدس، بار دیگر در برابر همه‌ی جهان می‌گویم: بله، ما در لبنان به اندازه‌ی کافی موشک نقطه‌زن داریم و با این تعداد می‌توانیم چهره‌ی منطقه و معادله را تغییر دهیم. اما این چیز تازه‌ای نیست. این را عاشورای دو سال پیش هم گفتیم. هر کس هم از ما پرسید گفتیم بله، موشک نقطه‌زن داریم. هر کس هم پیامی به ما ابلاغ کرد گفتیم مشکلی نیست. این حرفی قدیمی است. یک و دو و سه سال است که این را گفته‌ایم و به اسرائیلیان گفته شده است. وقتی برای ما خط و نشان می‌کشیدند و می‌گفتند این خط قرمز است و اسرائیل نمی‌پذیرد و می‌زند و … پاسخ ما روشن بود و بعدها نیز به صورت عمومی در شبکه‌ی المیادین و سخنرانی تلویزیونی‌ام اعلام کردم و الآن نیز می‌خواهم به مناسبت این موضوع، تکرارش کنم. گفتیم: ما در حزب الله به هر تجاوز و بمباران اسرائیلی نسبت به هر هدف مربوط به مقاومت لبنان، چه در موضوع موشک‌ها و چه چیزهای دیگر به سرعت، بلافاصله و با قدرت پاسخ خواهیم داد. به همین علت یک و دو و سه سال بمباران نکردند. حتی بالاتر از این، رفتند در سازمان ملل گفتند نگاه کنید این‌جا موشک است، در ورزشگاه العهد موشک است، کنار فرودگاه موشک است و گفتند بروید با حکومت لبنان تماس بگیرید بروند با چشمان خودشان ببینند. این‌که موشک‌های ما را نزدند به علت رفتار اخلاقی‌شان نبود بلکه نزدند چون ما قوی هستیم و چون ما یک ضربت را با یک ضربت پاسخ می‌دهیم، البته اگر با دو ضربت ندهیم! خیلی خب، موضوع موشک‌ها را از سر گذراندیم و روشن شد که عبور کرده‌ایم. گفتند حالا این‌که موشک‌های نقطه‌زن دارید کاری است که شده! (خنده)

بحث دومی که مطرح شد چه بود: شما کارخانه‌ی ساخت موشک نقطه‌زن دارید. چند ماه قبل یکی از مسئولان لبنانی نماینده‌ای نزد من فرستاد و گفت امریکایی‌ها آمدند و این مسائل را به من گفتند. گفتم: ای مسئول گرامی، -صفتش را نمی‌گویم تا نفهمید چه کسی بود!- این اطلاعات نادرست هستند. -این را هم در کمال صراحت با شما مردم در میان می‌گذارم.- ما در لبنان کارخانه‌ی موشک نقطه‌زن نداریم. پرسید: ایرانی‌ها چطور؟ گفتم ایرانی‌ها نه کارخانه‌ی موشک نقطه‌زن دارند و نه کارخانه‌ی موشک غیرنقطه‌زن و نه هیچ کارخانه‌ی دیگری. (خنده) تا این لحظه یعنی شب روز قدس، هیچ کارخانه‌ی موشک نقطه‌زنی وجود ندارد. امریکایی‌ها رفتند و آمدند و گفتند این‌جا و این‌جا و این‌جا هست. آخرین بار همین دفعه بود که آمدند در جلسه‌ی ترسیم مرزهای دریایی و گفتند در فلان منطقه کارخانه‌ی ساخت موشک نقطه‌زن وجود دارد. این بار هم چند مسئول لبنانی نماینده نزد بنده فرستادند و من گفتم این حرف‌ها نادرست است. در آن منطقه ما پادگان و تأسیسات و انبار نظامی داریم اما کارخانه‌ی موشک نقطه‌زن وجود ندارد. حالا می‌خواهم به کجا برسم؟ در میانه‌ی این صحبت‌ها تهدید هم کردند. نمی‌گویم چه تهدیدی. دلیلی ندارد بگویم. چند تهدید را مطرح کردند. گفتند نه‌خیر! باید این مسئله را حل کنید و این تأسیسات را باید تخریب و تخلیه و… کنید. عزیز من، شما دارید با چه کسی صحبت می‌کنید؟ کجا و در کدام جهان زندگی می‌کنید؟ این طرز حرف زدن را نداریم. ضمن این‌که ما در حزب الله از امریکایی‌ها و پدرانشان و اسرائیلیان و پدرانشان راست‌گوتریم. وقتی بنده می‌گویم کارخانه‌ی موشک نقطه‌زنی وجود ندارد یعنی وجود ندارد. اگر کارخانه‌ای وجود داشت همین امشب در تلویزیون می‌گفتم وجود دارد. علتش را هم می‌گویم.

می‌رسیم به اعتراض بنده به این موضوع و سخن پایانی‌ام. نمی‌خواستم این موضوع را به گردن مسئولان لبنانی بیاندازم و می‌خواستم همه‌ی ما در این موضوع شریک باشیم. به نظر بنده راه مناقشه با امریکایی‌ها و این‌که بپذیریم امریکایی‌ها وارد مناقشه با ما شوند باید سد شود. به آن‌ها هیچ ارتباطی ندارد. به امریکایی‌ها هیچ ربطی ندارد در لبنان کارخانه‌ی موشک نقطه‌زن وجود دارد یا ندارد. این اسرائیل در همسایگی ما موشک می‌سازد، هواپیما می‌سازد، تانک می‌سازد، سلاح هسته‌ای می‌سازد و سلاح شیمیایی هم می‌سازد. بروید از آن‌ها بخواهید. نکته‌ی اضافی که می‌خواستم بگویم این است: این حق ماست که برای دفاع از کشورمان هر اسلحه‌ای داشته باشیم. همچنین حق داریم هر سلاحی بسازیم چون به دست آوردن سلاح چند راه دارد: خرید، گرفتن از کسی یا ساختن. در غزه چه می‌کنند؟ می‌سازند. در یمن چه می‌کنند؟ می‌سازند. اما عقل سعودی‌ها اجازه نمی‌دهد باور کنند یمنی‌ها آن‌قدر باهوش هستند که موشک و پهپاد بسازند. چه کارشان کنم؟ در ایران چه می‌کنند؟ می‌سازند. ما نیز حق داریم بسازیم. بنده می‌گویم:

اولا امریکایی‌ها حق ندارند درباره‌ی این حق با ما وارد مناقشه شوند. به شما چه ربطی دارد که کارخانه‌ای وجود دارد یا ندارد؟ برادر، من به شما می‌گویم در این لحظه کارخانه‌ای وجود ندارد اما شما حق ندارید در این باره با ما مناقشه کنید که کارخانه‌ای هست یا نیست. ما حق داریم سلاحی داشته باشیم که با آن از کشورمان دفاع کنیم. چه خریده باشیم، چه هدیه گرفته باشیم و چه بسازیم. این یک.

دوم: اگر امریکایی‌ها این پرونده را باز نگه دارند بنده به شما می‌گویم و اعلام می‌کنم بچه‌های ما توان کامل علمی و انسانی را برای ساخت این نوع موشک‌ها دارند و ما از نیروی کامل برای واردات ابزار ساخت این نوع موشک‌ها برخورداریم. بنده امشب می‌گویم: اگر امریکایی‌ها بخواهند این پرونده را باز نگه دارند همه‌ی جهان بدانند ما به زودی در لبنان کارخانه‌ی ساخت موشک‌های نقطه‌زن تأسیس خواهیم کرد. اگر بخواهند پرونده را باز نگه دارند… تا این لحظه کارخانه‌ای تأسیس نکرده‌ایم. اما با این رفتارهایتان دارید قانعمان می‌کنید. در دولت مدام صحبت از حمایت از تولید داخلی لبنان است. امروز مهم‌ترین بازار جهان، تجارت اسلحه است. چرا می‌خندید؟ دارم جدی صحبت می‌کنم. ما می‌توانیم موشک‌های نقطه‌زن بسازیم و به جهان بفروشیم و به صندوق ذخیره‌ی ارزی لبنان نیز کمک کنیم. خوب است؟

به همین علت بنده از جناب ساترفیلد درخواست می‌کنم بنشیند سر جایش و سرش به کار خودش باشد و به وظیفه‌ای که برای خودش تعیین کرده یعنی کمک به… (خنده) کمک به چه کسی؟! امریکایی‌ها معمولا میانجی نیستند. کارشان این است که به نفع اسرائیل فشار بیاورند. خدا به برادران لبنانی در این مذاکرات کمک کند. دلیلی برای تهدید وجود ندارد. خون خودش را کثیف نکند. این حق طبیعی ماست و ما بر آن اصرار داریم و در مورد ما تهدید کاری از پیش نمی‌برد. این تهدید هم چیز تازه‌ای نیست. دو سه سال است این را می‌گویند. مطالب را گفتم و نمی‌خواهم تکرار کنم. اکنون و گذشته و آینده همین است که گفتم.

برادران گرامی و عزیز، در مجموع در چهلمین روز قدس می‌گویم خط و جبهه‌ی ما قدرتمند است. درست است که در سال‌های گذشته قربانی‌های زیادی دادیم اما به برکت خون شهیدان و جان‌فشانی‌ها با قدرت و حضور بیش‌تر بازگشتیم. در کمال قدرت، عزم، ایمان و یقین به همه‌ی شما می‌گویم: می‌توانیم معامله‌ی قرن را شکست دهیم. ملت فلسطین نیز جلودار این عرصه هستند. وقتی فلسطینی‌ها که صاحبان اصلی این ماجرا هستند در موضع‌گیری‌شان درباره‌ی معامله‌ی قرن و کنفرانس بحرین اجماع داشتند، هیچ کس نمی‌تواند بر ما، فلسطینیان و منطقه، چیزی را تحمیل کند. وقتی ملت سوریه دست از جولان برندارند، جولان به اسرائیل نخواهد پیوست حتی اگر ترامپ نقشه را اصلاح و زیرش را امضا کند. مثل کاری که نتنیاهو دیروز انجام داد. هر چیزی را که می‌خواهند امضا کنند و هر کاری می‌خواهند انجام دهند و هر چیزی می‌خواهند بگویند. اگر در همه‌ی عرصه‌ها باقی ماندیم و بر حقوقمان پافشاری کردیم و پیش و پس و همراه همه چیز به الله تکیه کردیم و به وعده‌ی یاری‌اش اطمینان داشتیم و به او، ملت‌ها، نسل‌ها، مردان، زنان، عقل‌ها و اراده‌هایمان باور داشتیم، آینده متعلق به قدس است نه متعلق به ترامپ و همه‌ی کوتاه قامتانی که در کنار ترامپ فعالیت می‌کنند.

سلام بر روح بزرگ امام خمینی که این روز را بنیان نهاد.

عیدتان مبارک، خدا یار و نگهدارتان.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
روایت دوستی نزدیک دکتر ظریف و سید حسن نصرالله

نماهنگ

کتاب


سید حسن نصرالله