بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در مراسم ختم مادر شهیدان فؤاد و جهاد و عماد مغنیه

بیانات

20 مهر 1397

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در مراسم ختم مادر شهیدان فؤاد و جهاد و عماد مغنیه

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
عربی:

الى روح فقيدتنا المجاهدة والعزيزة والغالية، أم الشهداء، الحاجة آمنة، الحاجة أم عماد، الى روحها وأرواح الشهداء جميعاً نهدي ثواب الفاتحة.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ‏ونبينا خاتم النبيين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء ‏والمرسلين، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته. ‏

انني في البداية أتوجه إلى العائلتين الكريمتين والعزيزتين، آل سلامة وآل مغنية، بأحر التعازي في هذه المناسبة، مناسبة رحيل الحاجة أم عماد. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحشرها مع الشهداء والانبياء والصالحين وهي دائماً كانت على خطاهم وفي طريقهم وأبلت بلاءً حسناً.

كما من واجبي باسم حزب الله وباسم العائلتين الكريمتين أن أتوجه بالشكر إلى كل الذين شاركونا هذا العزاء، سواءً من خلال الحضور المباشر اليوم في هذا الحفل الكريم، أو في أيام تقبل التعازي، أو من خلال البيانات والبرقيات والاتصالات، أو ما عبّروا عنه في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. نسال الله سبحانه وتعالى أن يجزيهم خيراً وأن يتقبل منهم هذه المواساة الطيبة والكريمة.

في هذه المناسبة اريد ان اتكلم بكلمة أولاً فيما يعني المناسبة والحاجة الراحلة، المرحومة، المجاهدة، وبعد ذالك أتكلم ببعض النقاط بإذن الله في الوضع العام.

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد "بسم الله الرحمن الرحيم، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. صدق الله العلي العظيم".

نحن فيما نفهمه من رسالات الأنبياء وكلمات الأنبياء والقرآن الكريم، أن هذه الحياة الدنيا هي حياة امتحان واختبار وابتلاء. لكل انسان يولد فيها ويحيا فيها وسيموت فيها حتماً وقطعاً (كل نفس ذائقة الموت) ، الدور الحقيقي لهذه الدنيا في منظومة الوجود الكبرى، في منظومة الحياة ككل، كدنيا وآخرة، والدور الاساسي للحياة الدنيا هذه هي أنها الدار التي يعطى فيها للإنسان كامل الحرية والاختيار، وتوفر له كل الأسباب، ويسخّر له كل الوجود من أجل أن يثبت لياقته واستحقاقه للحياة الحقيقية في العالم الآخر. ليصنع مستقبله هناك. لذلك هي دار الممر والمعبر، وهي باب العمل، وهي المزرعة، وهي ساحة الجهاد وساحة الفعل وساحة الاختيار وساحة انتخاب الخيارات، والحياة الحقيقية والخالدة هناك.

في بعدها الايجابي، الحياة الحقيقية هناك، والنعيم الحقيقي والنعيم الروحي الحقيقي والنعيم المادي الحقيقي في ذلك العالم وليس في هذا العالم، وان كان في هذا العالم ايضاً نِعمُ ونَعيمُ لكن الحقيقي هو هناك، والخالد والأبدي هو هناك. العزة الحقيقية والكرامة الحقيقية والسيادة الحقيقية، "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"، والعقاب الحقيقي هناك. لكل الظالمين والمفسدين والمجرمين والذين عاثوا في أرض الله افساداً وفساداً وملأوا الأرض ظلماً وقهراً وعدواناً في الدنيا، قد ينال بعض هؤلاء عقابهم ولكن كثيرون منهم يفلتون من العقاب. أما العقاب الحقيقي هو في تلك الدار. المحكمة الالهية والعدل الإلهي والميزان الإلهي ويوم المظلوم على الظالم هناك في ذلك العالم. اما هذه الدار وهذه الحياة التي نعيشها ايها الاخوة والاخوات هي دار العمل والامتحان والاختبار لنصنع مستقبلنا كما نصنع مستقبلنا في الدنيا لنصنع مستقبلنا الخالد والأبدي في الاخرة. نحن اللذين نصنع جنتنا ونحن اللذين نصنع نارنا وما ينتظرنا في تلك الجنة او في تلك النار.

الحاجة أم عماد عبرت هذا الامتحان، عاشته عمراً طويلاً ومديداً، منّ  الله سبحانه وتعالى عليها بهذا العمر المديد ولكن من البداية منذ الصبا، منذ أن كانت فتاة صغيرة وشابة يافعة، أنعم الله سبحانه وتعالى عليها بنعمة الإيمان والهداية والالتزام الديني بكل ما يعنيه من عبادة وسلوك وعفة وحجاب منذ الصغر وأعطاها أيضاً حسّ المسؤولية وهذا الأمر مهم جداً الى جانب الإيمان وإلى جانب العبادة، الحس بالمسؤولية تجاه العائلة وتجاه الناس وتجاه الرسالة والقضايا التي تعني الأمة.

أعطاها حس المسؤولية لتشارك أباها وعائلتها في تحمل أعباء العيش الصعب في ذلك الزمن الصعب، والذي ما زال صعباً على أكثرية العائلات في لبنان، فعملت في مهنة الخياطة، ومن ثم مهنة التمريض وهي شابة لم تبلغ العشرين.

قبل الزواج بالحاج أبو عماد وبعده كانت تحمل هم إيصال هذه الرسالة الإيمانية الى الآخرين من أبناء جيلها وتهتم لهم وتحدثهم عن الله تعالى والعبودية له والواجب اتجاهه، تعلمهم الصلاة وتلاوة القرآن وتحسهم على فعل الخيرات والعمل الصالح.

تلك كانت البدايات مع الشابة آمنة، البدايات في التبليغ الديني والايماني، الى العمل الخدمي والاجتماعي والاهتمام بالفقراء والايتام والمحتاجين وجمع المساعدات وتنظيمها وتوضيبها وايصالها الى العائلات المحتاجة ومركز هذا العمل الخدمي والاجتماعي هو بيت أبي عماد.  الى العمل الثقافي والتعاون مع صديقاتها وأخواتها لإقامة الندوات الثقافية الى التواصل مع كبار العلماء العاملين في الساحة آنذاك وخصوصاً سماحة اية الله السيد محمد حسين فضل الله (رض) وسماحة اية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين (رض) وعلماء آخرين ما زالوا على قيد الحياة والعمل معهم في كل هذه المجالات التبليغية والثقافية والتطوعية والخدماتية والاجتماعية والعلاقاتية ان صح التعبير. الى المساهمة، وهنا دور المساهمة في التأسيس، يعني الحاجة أم عماد في الكثير من الأطر القائمة والتي ما زال بعضها مستمراً حتى الآن كان لها دور تأسيسي إلى جانب أخوات وسيدات أخريات، الى المساهمة في إيجاد المنظمة لهذه الأنشطة بشكل جمعيات أو مؤسسات أو لجان تعنى بالشأن الثقافي أو التبليغي والاجتماعي أوالطلابي أوالكشفي وهذا يبيّن إيمانها المبكر بالعمل الجماعي المؤسساتي المنظم  الذي هو بالتأكيد أفعل وأشد تأثيراً وأفضل نتيجة وانتاجاً.

وكان بيتها منذ البداية داراً لكل هذا العمل ولكل هذا النشاط وهذه الفعاليات الى ان اصبح بيتاً من بيوت المقاومة، عندما كبر عماد وعماد كبر مبكراً وهو لم يبلغ 15 عاماً وتحمل الى جانب شباب آخرين من جيله مسؤولية المواجهة والدفاع والالتحاق بفصائل المقاومة وحمل السلاح وتحول هذا البيت المبارك الى بيت للمقاومة سواء في الشياح أو في طيردبا وخصوصا بعد 1988.

لكن الانجاز الاهم الذي يجب ان نتوقف عنده مع الحاجة المرحومة ام عماد هو ما أوكل بالأساس الى المرأة كما يقول الامام الخميني (قد) أنه أوكل الى المرأة ما أوكل الى القرأن، صنع الإنسان، ما يسجّل لأم عماد إضافة إلى نجاحاتها في كل ما  تقدم هو نجاحها في صنع الإنسان. الإنسان المؤمن، الإنسان المجاهد، الإنسان المضحي والإنسان المقاوم والإنسان الثابت القَدَم حتى آخر نفس وآخر قطرة دم، هكذا أولادها وهكذا كان أبناؤها ثم لم يكن هؤلاء الأبناء فقط من الثابتين او المجاهدين او المقاومين بل منّ الله تعالى عليهم بشرف الشهادة أجمعين فأولادها الثلاثة :فؤاد، جهاد وعماد، كلهم شهداء كما يعلم الناس جميعاً، وزادت الأبناء حفيداً الشهيد جهاد عماد مغنية، ولذلك عندما نتحدث اليوم في مناسبة ارتحال ام عماد كما ذكرت قبل اشهر في مناسبة رحيل الحاج ابو عماد اننا نتحدث عن ام قدمت كل اولادها شهداء وفي حياتها وشيعتهم الواحد تلو الأخر ووقفت عند اجسادهم الطاهرة وكانت نموذجاً للمرأة المؤمنة والصابرة والمسلمة لأمر الله، بل الراضية بمشيئة الله، بل المفتخرة بما اختاره الله سبحانه وتعالى لأبنائها من مصير وهم في ريعان الشباب وهو خاتمة الشهادة، فكانت بذلك قدوة رائعة وأسوة حسنة لنا جميعاً، للرجال والنساء وبالخصوص لكل الأمهات وبالأخص أمهات الشهداء التي أحببنها وتعلقنا بها وعرفنها وخصوصاً في السنوات الأخيرة. من بين الكل التضحيات والعطاءات التي قدمتها الحاجة أم عماد اسمحو لي أن أقف ،نظراً لضيق الوقت، عند أمرين فقط.  طبعاً هي أمور كثيرة ولكن أريد أن اتوقف عند هذين الأمرين.

الأمر الأول إضافة الى نجاحها في صنع الانسان أنها قدمت لنا، لحزب الله، لمسيرتنا، لحركتنا، لمقاومتنا وللحركة الجهادية في هذه الأمة قائداً إستثنائياً، هو الشهيد القائد الحاج عماد مغنية، وهنا لا أتحدث أنها قدمت لنا قائداً إستثنائياً، فقط بفعل الولادة، وإنما أيضاً بفعل التربية، بفعل تنشئة هذه الشخصيّة، وأنا أعرف عن قرب وكل الذين عاشروا الحاج عماد يعرفون هذه الحقيقة عن قرب، أنّ للوالدة، لأم عماد، لها تأثيراً كبيراً جداً في بناء شخصيّته، وأن لها تأثيراً على شخصيته، إضافة إلى محبته ومعزته الكبيرة للوالد، إلاّ أنني أعرف والأخوة يعرفون أنه كان يكن مشاعر خاصة وإحتراماً عظيماً لوالدته ويحسب لها حساباً، وكان البعض يمزح، واسمحوا لي بأن أنقل هذا المزح، كانوا يقولون: "في ناس يخافون من عماد وعماد يخاف من أمه"، هو لم يكن خوف بمعنى ما هو شائع، وإنما بمعنى الحرص الشديد على رضاها، وعلى محبتها، وعلى عدم إزعاج خاطرها في شيء، وأنا أعرف الكثير من هذه التفاصيل، وأم عماد واكبت شخصية عماد، ولاحقت هذه الشخصية، وإهتمت بتربيته، وخصوصاً في البعد الديني والإيماني والعبادي والجهادي، والحث على الحضور الدائم في هذه الساحات وتحمل المسؤوليات وكانت له أماً حقيقية وحاضناً كبيراً في كل خياراته الصعبة التي إختارها في حياته، إذاً، هذه الحاجة قدمت لنا هذا الإنجاز الكبير والعظيم وفق ما أعتبره أنا، شخصاً مثل الحاج عماد مغنية، وتعرفون وكلنا يعرف أن هذه الشخصية حقيقة كانت شخصية إستثنائية، وما زال حتى الان جزء كبير من حياة هذه الشخصية في دائرة، يعني ما زالت مخفية وستظهر مع الوقت ومع الأيام.

 الأمر الثاني هو نشاطها الدؤوب، وخصوصاً في العقد الأخير، وخصوصاً بعد إستشهاد الحاج عماد، هذا دفعها إلى الضوء، قبل ذلك وبالرغم من أنها أم الشهيد فؤاد وأم الشهيد جهاد، مع ذلك لم تندفع أو لم تتحرك أو لم يدفع بها إلى الضوء كما حصل بعد شهادة الحاج عماد، بطبيعة الحال لما للحاج عماد من دور مركزي في المقاومة وموقعه القيادي في حزب الله، وهي أم الشهيد القائد إضافة إلى أبنائها الشهداء الآخرين. هذا أعطاها موقعية معينة حكماً، هذه نتائج طبيعية، آباء الشهداء، أمهات الشهداء يحصلون على موقع وجداني وعاطفي وأخلاقي مميز، في بيئتنا وفي مجتمعاتنا وفي ثقافتنا، فدخلت إلى دائرة الضوء رغم كبر سنها، يعني في السبعينات، رغم وضعها الصحي، رغم مسؤولياتها العائلية، إلا أنها حضرت بقوة خلال السنوات الماضية، وفي مرحلة حساسة جداً من تاريخ مقاومتنا، فالحاجة أم عماد حضرت في كل مناسباتنا، في بيوت شهدائنا، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، هي لم تكتف في الحضور في بيوت الأخوة الشهداء الذين أستشهدوا في مواجهة الإرهابيين والتكفريين في سورية، بل عملت بمفعول رجعي حتى عوائل الشهداء الذين أستشهدوا قبل شهادة الحاج عماد بسنوات طويلة، بحيث أنه، أنا لا أريد أن أجزم وأقول كل وإن كان الأخوة والأخوات أكدوا لي هذا المعنى، الأغلبية الساحقة من بيوت شهدائنا ذهبت إليها الحاجة أم عماد، بعمرها، بصحتها، وبعمرها الطويل، بثقافتها، ببيانها، بخطابها، بكلماتها، بتواضعها، بمحبتها، بعاطفتها، في كل المناسبات التي كانت تدعى إليها من أي جهة من الجهات، مدارس، طلاب، جمعيات، كشاف، أعمال إجتماعية، مناسبات إعلامية سياسيّة إلخ...

كانت تحضر ولا تتوانى أبداً، لم يقعدها المرض في يوم من الأيام، ولا التعب، ولا كبر السن على القيام بهذه المسؤولية، كانت تعتبر أنها تكمل رسالة دم أبنائها الشهداء، إستقبلت أعداداً كبيراً من الوفود التي تركت فيهم تأثيراً بالغاً، وأنا سمعت من بعض هذه الوفود التي التقيتها وسمعت أيضاً من بعض العلماء الذين رأيتهم في التلفزيونات أو يخطبون بعد لقائهم بالحاجة أم عماد وحجم التأثير المعنوي والروحي الذي تركته فيهم. الأهم هنا ليس فقط في الكم وإنما في المضمون، المضمون الذي كانت تقدمه الحاجة أم عماد من خلال خطابها ولقائها وحديثها الطيب والعفوي، مع كل الذين كانت تلتقي بهم. أستطيع هنا أن أقول أنها كانت تخوض معنا وفي موقع متقدم معركة الحرب المعنوية، والحرب النفسية والحرب الإعلامية، ما نسميه معركة التثبيت، في مقابل معركة التثبيط، تثبيط العزائم، والمسألة بالدرجة الأولى هي مسألة العزائم، العزم قبل العدد وقبل العدة وقبل الإمكانات وقبل ما تملكه من سلاح ومن مال ومن مقدرات ماديّة وحتى من عديد بشري، المسألة بالدرجة الأولى، هل هؤلاء لديهم العزم اللازم لمواصلة الطريق؟ لتحمل المسؤوليات؟ لتقديم التضحيات؟ المسألة هنا، حتى عندما يتحدث القرآن عن أنبياء الله سبحانه وتعالى ويميز بينهم، يميّز بينهم بالعزم، فعنده الأنبياء نوعان، أولو العزم والأنبياء الباقون، العزم، الإرادة، التصميم، الثبات، هي التحدي الكبير والأساسي أمام أي شعب وأمام أي مجتمع، وأمام أي حركة مقاومة، تريد أن تحمي بلدها وشعبها ومقاومتها ومقدساتها وتواجه أخطاراً كبرى. نحن منذ البداية كنا نواجه هذا التحدي، في السنوات الماضية كان هذا التحدي يكبر أيضاً، لأننا نحن أيضاً كنا نكبر، ولأن مسؤولياتنا كانت تكبر ولأن إنتصاراتنا كانت تتعاظم، فمن الطبيعي أن تكبر علينا الحرب النفسيّة. في معركة الوعي ومعركة العزم والإرادة معركتنا أصعب أيضاً، لماذا؟ لأن خياراتنا أيضاً هي من النوع المختلف، في خياراتنا صفتان أساسيتان، أولاً، خياراتنا كبيرة وصعبة، لأنها تتعلق بالمصير، تتعلق بالوجود، وجود وطن، وجود دولة، وجود أمة، بقاء مؤسسات، بقاء شعب في أرضه، منع تهجير شعب من أرضه، منع مصادرة قراره ومقدراته وحاضره مستقبله، هذه خياراتنا، والصفة الأخرى أن خياراتنا من النوع المكلف، المكلف الذي يقدم فيه الدماء، والشباب وخيرة الشباب، كجهاد وفؤاد وعماد وجهاد وكل إخوانهم وأخواتهم من الشهداء والجرحى، إذاً هذا النوع من الخيارات لأنه من جهة مصيري ووجودي ولأنه من جهة ثانية مكلف وله طابع التضحيات الجسام. معركة الوعي حوله أو حول هذه الخيارات هي معركة أيضاً كبيرة وعظيمة، عندما تواجه هذه الخيارات بالتشكيك وهو ما زال قائماً، رغم أن إنتصاراتها وإنجازاتها يعني لهذه المقاومة ولهذه الخيارات ملأت الدنيا وعقل الناس، لكن يوجد أناس مصرين على التشكيك الدائم، على الدفع بإتجاه الخيارات الأخرى، الإستسلام، الخضوع، الخنوع، الهروب من تحمل المسؤولية، الإنسياق وراء موجات التخويف والتهويل التي يمارسها العدو في هذه الساحة أو في أكثر من ساحة، هنا الحاجة أم عماد. هنا أنا أقول كان الأمر المهم أيضاً، أنها في كل منزل، في كل مناسبة، في كل بيت، تشد العزائم، تقوي الهمم، تشحذ الإرادات، تتحدث عن الصبر، عن الثبات، عن الإنتصارات، عن الفلاح، عن النجاح، عن العزة، عن الكرامة، عن السؤدد في الدنيا والآخرة، الذي يقدمه طريق المقاومة وطريق الجهاد وطريق التضحيات، وهنا دور ام عماد مميز. لماذا؟ لأنها من قلب الحدث، كما السيدة زينب عليها السلام، في التاريخ السيدة زينب عليها السلام حفظت لنا كربلاء على مدى التاريخ وإلى قيام الساعة، ما قامت به السيدة زينب لم يكن من موقع المؤرخ، ولا الشاهد الحيادي. الآن يوجد الكثير من أحداث كربلاء ينقلها قوم كانوا في معسكر الحسين (ع) وهم واحد أو اثنان من من بقي على قيد الحياة، وقوم كانوا في جيش ابن سعد وقوم يصنفون أنفسهم أنهم مراقب حيادي، ويوجد أناس تكلمت عن هذه المعركة من الموقع العلمي أو المعرفي أو النظري أو التحليل التاريخي. زينب كانت في قلب الحدث، إستطاعت زينب وهي الجزء الثاني من كربلاء لأن الجزء الأول هو الحسين (ع)  الذي إنتهى بشهادته ليبدأ الجزء الثاني من رحلة كربلاء بصوت زينب، ووقفة زينب، وصرخة زينب، وشجاعة زينب، وصبر زينب، إنما إستطاعت زينب عليها السلام أن تفعل كل الذي فعلته، أن يرسم كلامها خطاً ثابتاً طوال التاريخ، أن يصبح موقفها مغيراً لمعادلات الصراع والتاريخ، أن تصبح أنّاتها وكلماتها تبعث هذا الشعور القوي وهذا الصبر الجميل في قلوب النساء والأمهات طوال التاريخ لأنها كانت ابنة الشهداء وأم الشهداء وعمة الشهداء وأخوة الشهداء ومن قلب الحدث، هذا الذي جعل زينب سيدة مختلفة في فعلها وتأثيرها، في كلامها، في موقفها، هذا الذي جعلها إضافة إلى صفاتها الذاتية، قائداً إستثنائياً، وإمرأة إستثنائية في التاريخ، ومن هذا الموقع كانت أم عماد مؤثرة في مسيرتنا وفي حركتنا وفي مقاومتنا وفي عوائل شهدائنا وفي كل هذا الصبر الجميل والعظيم الذي نراه في عوائل الشهداء وفي وجوه أمهات الشهداء، وهذا ما تسعى على ما أعرف الكثير من أمهات شهدائنا على أن تقوم به، وأنا أقول لهن اليوم في ذكرى رحيل الحاجة أم عماد نعم أنتن يا أمهات الشهداء ويا زوجات الشهداء ويا بنات الشهداء ويا عوائل الشهداء عموماً الأباء والأبناء عليكم جميعاً المسؤولية ولكن أقول للسيدات من أمهات وزوجات وبنات الشهداء أنتن مسؤولياتكن كبيرة جداً، لأنكن من الموقع الإنساني ومن الموقع العاطفي لما لكم من تأثير في هذه البيئة وفي هذا المجتمع وفي هذه الأجيال، أيضاً أنتن تتحملون هذه المسؤولية الزينبية، مواصلة الطريق، تبيين طريق الشهداء وخط الشهداء وأهداف الشهداء، وأحقية هذا النهج الذي يواجه اليوم ويعمل على تحديه وعلى محاصرته في كل الساحات وفي كل الميادين وهو أقوى من الحصار، وهو أقوى من الحديد لأنه ينتسب إلى مدرسة إنتصار الدم على السيف.

أم عماد اليوم بعد رحيلها كما كانت في حياتها هي رمز من رموز مقاومتنا وجهادنا ومعركتنا وصمودنا وإنتصاراتنا وستبقى كذلك، وسيبقى لها هذا الأثر الخالد إن شاء الله.

أيها الإخوة والأخوات، هناك بعض النقاط فيما تبقى من وقت، أود أن أتعرض إلى بعضها بالإيجاز الممكن إن شاء الله.

النقطة الأولى، أود أن أتوقف قليلاً عند خطاب أو خطابات الرئيس الأميركي ترامب في الأيام القليلة الماضية لأخذ العبرة والنقاش أيضاً في الخيارات، والتي طالب فيها بعض الدول الغنية التي يدعمها هو، طالبها بدفع الأموال في مقابل الحماية، ولكنه ركّز حملته - حتى الآن أربع مرات ويعدونها له - ركّز حملته على المملكة العربية السعودية.

للتذكير بما قال ويقول، نحن نحميكم وعليكم أن تدفعوا ونحن لا نتقاضى البدل الكافي مقابل حمايتكم وأنتم لديكم أموال كثيرة. قال لهم يوماً لولانا لا تبقى طائراتكم في السماء، ثم قال بعد ذلك - مرة أخرى - لولانا لا تستطيعوا أن تحكموا أسبوعين وعليكم أن تدفعوا، طبعاً بكل واحدة يجب أن نحفط هذه "وعليكم أن تدفعوا". وكان قبل أشهر قد قال لحكام الخليج، دول الخليج، قال للجميع، لولانا لا تستطيعون البقاء أسبوعاً واحداً. وآخر كلام - الذي من يومين - يقول إيران كانت ستسيطر على منطقة الشرق الأوسط خلال 12 دقيقة، هذا رئيس الولايات المتحدة الأميركية، أن إيران كانت ستسيطر على منطقة الشرق الأوسط خلال 12 دقيقة، هو من يخاطب؟ كل دول الشرق الأوسط وليس فقط دول الخليج، قبل توليه للرئاسة أما وقد تولى الرئاسة - هنا إنجازه العظيم - فهو جعل الإيرانيين مشغولين بأنفسهم.

حسناً، هذه خلاصة، طبعاً مع كل جملة "يجب أن تدفعوا"، "لديكم أمول طائلة"، و"إدفعوا"، وآخر شيء قال وسيدفعون.

هذه هي أميركا، هذه هي الإدارة الأميركية.

بوقفة سريعة أود أن أقول ملاحظات، أولاً، أنا وأستمع إلى ترامب كنت أتذكر كل ما كنا نقرؤه ونسمعه من سماحة الإمام الخميني قدس سره الشريف، فيما أطلقه من مواصفات على الإدارة الأميركية، هو لم يتحدث عن الشعب الأميركي، كان يتحدث عن الحكومات الأميركية المتعاقبة، الشيطان الأكبر والمستكبرين وكذا، لكن من جملة المواصفات غير المتداولة كثيراً في الخطاب، يعني نحن نعرف الشيطان الأكبر، قوى الإستكبار هذه أكثر شيء، أنهم ناهبوا الشعوب، ناهبون، يعني بتعبير آخر "حرامية"، أميركا دولة "حرامية"، دولة لصوص، دولة ناهبين، هذا كان الإمام يؤكد عليه كثيراً في خطاباته. الحكومات السابقة كانت حكومة نهب، لا يوجد شك، لكن نهب بدبلوماسية، يسرقون الشخص بإحترام، ينهبوه ويقولون له يا جلالة الملك ويا سمو الأمير ويا سيادة الرئيس، والآن جاءنا شخص ينهبهم بطريقة مختلفة، اليوم نحن أمام نهب علني، نهب مكشوف، نهب مع إستكبار، مع إستعلاء، مع عتو، ونهب مع جشع، يعني لا يوجد حدود لجشع ترامب، عينه على كل الآلاف المليارات من الدولارات العربية المودعة في البنوك الأميركية - وهذه لحيتي - يريدهم كلهم، سيأخذهم، أنا أقول لكم سيأخذهم - الآن أستدل لماذا؟ - جشع ليس له حدود، وليس فقط على آلاف المليارات الموجودة في البنوك الأميركية، حتى ما لدى الدول العربية من نفط وغاز ومال وإمكانات، ويعتبر هذا حقه وهذا أقل حقه لأنه هو يحميهم، لولاه لم يكونوا هم موجودين في السلطة، لولاه هم لا يبقوا أسبوع أو أسبوعين. فإذاً نحن أمام نموذج للنهب العلني، اللصوصية العلنية المكشوفة والوقحة والتي لا حدود فيها للطمع ولا للجشع، نحن أمام حكومة وإدارة ورئيس منذ مجيئه من سنتين، والسنة التي كنا نسمع فيها خطابه الإنتخابي، خلافاً لرؤساء سابقين، أولئك كانوا أذكياء بالنفاق، كانوا يتحدثون عن حقوق الإنسان وعن نشر الديمقراطية وعن العدالة وعن الحرية، ولكن خطاب ترامب هو الخطاب الأصيل الذي لا يوجد فيه لا كلمة قيم أخلاقية ولا حقوق إنسان ولا حريات ولا عدالة ولا ديمقراطية، دائماً ماذا يتحدث؟ فلوس وملايين ومليارات ودولارات وضرائب وجمارك وحرب تجارية، هذا هو. اليوم الذي يرأس أكبر أو إحدى أهم القوى العظمى في العالم كل معاييره هي معايير المال؛ مجتمع دولي، قانون دولي، أمم متحدة، مجلس أمن دولي، محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، كل هذا لا شيء، ليس له أي قيمة، بل يتعاطى معهم بإحتقار وبتهديد وبإهانة.

نحن اليوم أمام نموذج من أميركا التي أيضاً تُوغل في إستكبارها وعتوها إلى درجة أنها تهين حلفاءها وأصدقاءها، لغة مهينة، والإهانة متكررة، ليست مرة واحدة لنقول زلة لسان، مرة واحدة كان غضبان أو يتحدث في خطاب جماهيري، مرة واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وإذا نأتي بالحملة الإنتخابية سيل من الإهانات، الإهانات الشخصية وإهانات للدول وإهانات للشعوب، ليست إهانة فقط لهذا الملك أو ذلك الأمير أو ذاك الرئيس، إهانة لهم جميعاً، مع ذلك في المقابل نجد - طبعاً باستثناء جماعة محور المقاومة - الذين إسمهم أصدقاء أميركا وحلفاء أميركا وأحباء أميركا، لا نجد مقابل الإهانات الترامبية سوى البسمة والسكوت والخضوع والصمت القاتل والرهيب، هناك رئيس أميركي يمارس الإذلال اليومي، ليس بحق أعدائه وخصومه بحق أصدقائه وحلفائه، ألا يفعل ذلك؟ ولدينا أيضاً ممارسة التهويل من قبل ترامب، التهويل على كل شعوب المنطقة ودول المنطقة وبالخصوص على دول الخليج وبالأخص على المملكة العربية السعودية، التهويل، من دوننا لا تبقوا أسبوع، من دوننا لا تبقوا أسبوعين، من دوننا لا تبقوا 12 دقيقة، هناك شيء مذهل، أنا أريد أن أتحدث قليلاً عن 12 دقيقة.

في كل الأحوال أياً تكن خلفية 12 دقيقة أن إيران تسيطر على المنطقة، منطقة شرق الأوسط وليس دول الخليج، على الشرق الأوسط، تسيطر إيران بـ 12 دقيقة، أياً تكن خلفية هذا الكلام، إنما هذا يدل على عظمة إيران في عين ترامب، يدل على عظمة إيران في عين ترامب، إيران المقاومة، إيران الصلبة، إيران الثابتة، إيران التي لم تساوم في يوم من الأيام لا على دينها ولا على نبيها ولا على مقدساتها ولا على سيادتها ولا على ثرواتها ولا على فلس من أموالهم أو قطرة نفط من نفطهم، هي في عينه عظيمة تستطيع أن تسيطر على الشرق الأوسط بـ 12 دقيقة. وأما حلفاؤه الذين باعهم حتى الآن بمئات المليارات من الدولارات، طائرات وأسلحة وصوارخ ودبابات وذخائر، إيران المحاصرة منذ 40 سنة في عينه عظيمة، وهذه الدول التي تُفتح لها كل أسواق العالم في عين ترامب - ليس في عيني وعينكم - في عين ترامب لا تصمد 12 دقيقة وإذا بالغ قليلاً أسبوع وإذا بالغ قليلاً أسبوعين، هذا ماذا؟ طبعاً جزء من هذا الكلام تهويلي، من هنا قلت يمكن الشخص يقف قليلاً ما قصته هذا يتحدث عن 12 دقيقة، حتى إيران أصلاً لا تريد أن تسيطر على الشرق الأوسط ولكن هي لا تدعي أنها تستطيع أن تسيطر على الشرق الأوسط بـ 12 دقيقة ولا بأسبوع ولا بأسبوعين، إلا إذا كان هو يبني على حقيقة الموقف المضمر لشعوب المنطقة، شعوب المنطقة التي لها موقف حقيقي من المشروع الأميركي والوجود الإسرائيلي والأنظمة التي تفرض على شعوبنا بقوة وإرهاب هذين المشروعين، هذا بحث آخر، إذاً التهويل.

حسناً، هذا التهويل إلى أين يريد أن يصل؟ الإبتزاز، يبتزهم ليبيعهم المزيد من السلاح، ليطلبوا منه المزيد من الحماية وليأخذ منهم المزيد من المال، إذا أريد أن أستعمل توصيف ضمن مصطلحات وأدبيات معينة معروفة ومستفذة في منطقتنا أستطيع أن أقول إن ترامب من خلال خطابه يكشف لنا أن الكثير من دولنا العربية والإسلامية اليوم تدفع الجزية، تدفع الجزية لأميركا ولترامب مقابل بقائها في عروشها، هذا هو التوصيف.

حسناً، لننتقل للعبرة وهذا خطاب لحكوماتنا العربية والإسلامية، لكل شعوبنا نقول، نقول أمرين، لا أريد أن أطيل أكثر من هذا.

الأمر الأول، على من تراهنون؟ حكوماتكم، دولكم، مستقبلكم، حاضركم، أمنكم، إقتصادكم؟ حقيقة على من تراهنون؟ على ترامب، على أميركا؟ على الذي يذلكم ويهينكم ويستكبر عليكم ويسرقكم وينهبكم ويبتزكم بحجة الحماية وعندما تنتهي أموالكم غير معلوم ماذا يفعل بكم، وعندما ينتهي دوركم، كلنا شاهدنا أميركا كيف تعاطت مع محمد رضا بهلوي، فيزا حتى يدخل إلى أميركا ليتحكم، الرجل كان مريض بالسرطان، لم يعطوه، وهو الذي أمضى شبابه وسخّر كل إيران ومقدرات إيران لخدمة أميركا ومصالح أميركا. على هؤلاء تراهنون؟ إذا كان يأخذ أموالكم ويهينكم في كل يوم كيف إذا لم تكن لديكم أموال تدفعوها، كيف يتصرف معكم؟

إذاً الأمر الأول هو دعوة إلى إعادة النظر، يا أخي على من تراهن؟

الأمر الثاني، هو مناقشة الخيارات، واقعاً أيهما أكرم، أشرف، أفضل، أحسن، أوجه، يا عمي أوفر عليكم، أوفر، حتى بدفع الفلوس، أنه يبقى الشخص منصاع لترامب وأميركا أو لا،  يذهب إلى منطقته، إلى دول المنطقة، يذهب، ينهي الحروب التي يشنها، يتوقف عن الدفع باتجاه الحروب الداخلية، يدخل إلى المنطقة بروح التصالح، بروح التعاون، بروح الإيجابية، وبالرغم من كل الدمار والخراب التي خلفته الأحداث في السنوات الماضية في منطقتنا مع ذلك أنت تستمع في اليمن إلى دعوات المصالحة ودعوات الحوار ودعوات وقف الحرب وتستمع في إيران، وتستمع في سورية، وتستمع في العراق،، وتستمع في البحرين، وتستمع في كل مكان فيه ظلمات وجراحات وآلام، ومع ذلك هناك من هو يريد أن يقفز فوق كل هذه الجراحات والآلام من أجل مستقبل شعوب هذه المنطقة.

أيهما أوفر أن تدفعوا الجزية لترامب أو أن تنفقوا مئات المليارات هذه على شعوبكم لمعالجة مشاكل البطالة وتأمين فرص العمل، ومعالجة مشاكل المرض، والصحة، والبيئة، معالجة مشاكل الجهل والأمية، معالجة الكثير من المشاكل التي تعاني منها.

هذه الإمكانات المالية والإمكانات البشرية لو عمت روح التصالح والتعاون بين حكومات ودول وشعوب هذه المنطقة  نستطيع أن نصبح في مرحلة متقدمة، ولا أريد الحديث عن قوة عالمية وغير ذلك، ولكن نستطيع أن نخرج شعوب منطقتنا من المجاعة التي تنتشر، من أين؟ من الصومال لليمن، لكثير من دول العالم العربي والإسلامي، نخرج شعوبنا وأمتنا ودولنا وبلادنا من كل هذه المصائب والمآسي التي يعانون منها.

مازال الباب مفتوحا، مازال هناك إمكان، طبعا أنا أعرف أنني أتحدث بكلام هو من باب إقامة الحجة ومن باب الإضاءة وإلا هناك أناس سلموا رقابهم وعقولهم ولا فرصة لديهم حتى ربما للمراجعة والتأمل أو للتفكير، ولكن أعتقد أن علماء هذه الأمة ونخب هذه الأمة في كل المستويات وشعوب هذه الامة يجب ان تقف أمام هذه التجربة الجديدة مع الرئيس الأمريكي ترامب لتتأمل في خياراتها وفي سلوكيتها وفي سلوكيات قادتها وأنظمتها وحكوماتها وتبني على الشيئ مقتضاه.

النقطة الثانية: بالموضوع الإسرائيلي الذي جرى قبل أيام في مهزلة الحرب النفسية لنتنياهو وآخرين في الكيان الإسرائيلي فيما يتصل بموضوع الصواريخ. أنا أحب فقط أن أؤكد ما نقل بالواسطة، ولكن أريد أن أؤكده رسميا نحن سياستنا لأكون واضحاً من أجل المستقبل لأن هذه قصة طويلة بيننا وبين الإسرائيليين. نحن فيما يتعلق بالأمور العسكرية وسلاح المقاومة وإمكانات المقاومة، وعديد وعدة المقاومة وما يتصل بالمقاومة سياستنا حيث البعض يقول لك السكوت أو الصمت صح ولكن التوصيف الصحيح هو الغموض البناء.

هذا الصمت هو صمت هادف، هذا سكوت هادف من موقع المعركة، ونحن من أجل ان يأخذ كل الناس علما، كلما خرج ناتنياهو أو غير ناتنياهو بكلام وأن حزب الله عنده هيك أو ما عنده هيك أو في المكان الفلاني أو في غيره.على حزب الله أن يقدم إجابات؟ لا ، أبدا ليس علينا أن نقدم إجابات ومن الخطأ أن نقدم إجابات لأن هذا يدخلنا بلعبة العدو.

غدا عندما يأتي ويقول هنا يوجد مخزن لحزب الله وهناك توجد صواريخ لحزب الله نخرج ونقول: لا وهنا لا.

غدا يخرج،  وربما البعض يتذكر، تحدث عن 2000 هدف أسقطهم على الخريطة، إن شاء الله كلما تحدث عن منشأة أو عن مكان وعن بناء وعن منزل وعن غيره يصدر حزب الله بياناً رسمياً يقول هذا غير صحيح وهذا غير صحيح.

هذا النفي هو تقديم معلومات مجانية لإسرائيل،  طبعا ما حصل في المسألة الأخيرة حقيقة هي كانت مبادرة من وزارة الخارجية اللبنانية وبالتأكيد هي مبادرة مشكورة جدا. لم نطرح نحن هذه الفكرة عليهم على الإطلاق. كانت مبادرة من وزارة الخارجية اللبنانية واعتبروا أن هذا الموضوع حساس وموضوع المطار وجوار المطار وحائط المطار وهذا سيترك آثاراً معنوية ونفسية وإنعكاس على السياحة والاقتصاد وا وا وا الخ.

طيب ماشي، فكشف زيف إدعاءات نتنياهو ولا أريد الدخول إلى تفاصيل هذا الموضوع، وأنا أعتبر معالي وزير الخارجية مشكور على ما قام به وكان حيوياً ونشيطاً وحضوره قوي وأيضا هذا يعني دبلوماسية متقدمة في معركة الدفاع عن لبنان ومواجهة أضاليل نتنياهو وحكومة العدو.

لكن ما أريد التأكيد عليه هي سياستنا نحن، ولذلك من اللحظة الأولى وبدأت وسائل الإعلام تتصل، نحن العلاقات الإعلامية عندنا كانت تقول لا تعليق، لأن نحن سياستنا الغموض البّناء. نحن لا نعلق. أتمنى لللمستقبل أيضا أن لا يضغ أحد علينا ولا يتوقع أحد منا تعليق لأنه حتى لو ضغط علينا لن يحصل على تعليق.

تقديم معلومات مجانية حتى ولو كانت في إطار النفي "هون ما في شي" "هون ما في شي" "هون ما في شي" هذه خدمة مجانية معلوماتية للعدو الإسرائيلي.

هناك أمر آخر في هذا السياق، أنا أود أن أشكر الناس عليه ، في الحقيقة لأنه في اليوم الثاني والثالث تابع الإسرائيلي وصار يرسل على الهواتف، خصوصا بالضاحية الجنوبية، يرسل لهم، هذا يقول له: تحت منزلك هناك مخزن، وهذا يقول له: تحت شقتك يوجد صاروخ، وذاك يقول له: هناك مركز وما إلى ذلك.

الهدف كان هو إثارة مخاوف الناس، هلع الناس، الرد الجميل الذي قاله كثيرون حتى على شاشات التلفزة فيه مزاح وتنكيت وهو "هيك" صحيح، الرد يجب أن يكون بالسخرية من كل ما يفعله قادة الحرب النفسية الإسرائيليون الفاشلون.

هم فاشلون فلا يجوز أن يساعدهم أحد على النجاح، وهذه مسؤولية الكل في لبنان، لأنه في كل الأحوال الأذى عندما يلحق سيلحق بالجميع ولن يلحق بجهة معينة، الكل يجب ان يكون منتبها وحريصا، وسائل الإعلام، الإعلاميين، السياسيين، الناس بكل المناطق. يجب أن نأخذ عنواناً عريضاً "أن لا نساعد العدو في حربه النفسية على بلدنا وعلى شعبنا وعلى حكومتنا وعلى دولتنا وعلى كل فرد في هذا البلد"، لأن هذا في الحقيقة خدمة مجانية للعدو وهذا انسياق للعدو في حربه النفسية.

الأمر الأخير الذي أريد أن أعقب عليه أنه ليس لدينا جديد، أنا في الحد الأدنى ليس لدي جديد في مسألة تشكيل الحكومة، نحن كالعادة مثل بقية القوى السياسية نحث على تشكيل الحكومة. للأسف رغم أننا قلنا مرة واثنين وثلاثة وأربعة أننا نحث على تشكيل الحكومة من أجل المصلحة الوطنية لكن البعض مصر أن يقول لأن حزب الله محشور بالإقليم؟ أين محشور بالإقليم! لا محشورين لا بالإقليم ولا بالعالم نحن لسنا محشورين ولا منضاقين ولا مزعوجين ولا شيء من هذا القبيل. 

إذا ترغبون التحدث بمصلحة الحزب كحزب بمعزل عن مصلحة الناس كناس وإن كان التفكيك نظري فرضي جدلي، إذا تشكلوا أو لا تشكلوا، تبقوا سنة او سنتين أو ثلاثة، هذا شأنكم.إن تحدثت بالمصلحة الحزبية.

 نحن عندما نتحدث، نتحدث عن مصلحة الناس، الكل يقول الوضع الاقتصادي، الوضع المالي، الوضع المعيشي، بدأ الشتاء، بدأت الأمطار، ولاحقا ستبدأ المشاكل، فيضانات بالمدن والقرى، على مدى أيام شاهدنا سيول جارفة في البقاع الشمالي بمنطقة بعلبك الهرمل، والكل يتحدث عن أزمة النفايات القادمة على الأبواب، وأزمة كذا وأزمة كذا وأزمة كذا، ماذا تنتظرون؟ الكل يعرف بالاسباب الداعية والموجبة للاستعجال إذا ما الذي تنتظرونه؟

على كل حال هذا المشهد السياسي في موضوع تشكيل الحكومة يجب ان يكون هناك عبرة للشعب اللبناني عندما يروا القوى والقيادات السياسية كيف تتصرف في هذه المسألة وما هي أولوياتها والمصالح التي تقدمها على غيرها.

لذلك نحن امام الاستحقاقات، طبعا أؤكد على أهمية المسارعة، وبانتظار ما ستؤل إليه الأيام القليلة المقبلة، لأنه هناك كلام عن تفعيل للاتصالات وهناك أمل ما، أنا لا أعرف ولا أريد أن أحسم بشيء في هذه المسألة. ما أريد أن أؤكد عليه، خصوصا على الوزارات المعنية التي نتحمل مسؤوليتها، صحيح حكومة تصريف أعمال ووزارات تصريف أعمال ولكن هي مسؤولة ويجب أن تتحمل المسؤولية. اليوم ما يجري في بعلبك الهرمل، موضوع السيول، هناك بيوت، هناك أناس خرجت من بيوتها، هناك مصالح ضُربت وتضررت، والدنيا ذاهبة إلى شتاء وإن شاء الله الدنيا تمطر لا يوجد مشكلة وهذا كله خير، لكن الأضرار الجانبية لهذا الخير العميم الذي ننتظره جميعاً في لبنان يجب أن تسارع وزارات الدولة إلى تحمل مسؤولياتها بسرعة، بدون تلكّؤ، بدون بيروقراطية، بنمط فلنقول جهادي، ثوري، يتناسب مع الأحداث التي تحصل سواءً في بعلبك الهرمل، في البقاع، في أماكن أخرى قد يحصل أشياء مشابهة كما حصل بالفعل قبل أسابيع، الوزارات المعنية يجب أن تكون على درجة عالية من الاستنفار، الإدارات، إتحاد البلديات، البلديات، رؤساء البلديات، وهنا أود أن أؤكد بالخصوص على إخواننا ممن يتحملون مسؤوليات مباشرة في الاتحادات البلدية أو في البلديات أن يتعاطوا مع هذا النوع من الأحداث الطبيعية بدرجة عالية من الطوارئ، يجب أن يفترضوا أنفسهم أنهم بداخل المعركة، بداخل المعركة عندما يبدأ أزيز الرصاص لا يوجد وقت الآن، بعد قليل، وغداً وبعد غد، لا، تترك كل شيء من يدك وتذهب إلى الناس وتنزل عند الناس وتدخل إلى بيوت الناس، ترى الناس ماذا تحتاج؟ بكل إمكانياتنا وقدراتنا يجب أن نقدم العون حتى لو من إمكانياتنا الذاتية، يعني حتى على مستوى مؤسسات ومسؤولي وأجهزة حزب الله يجب أن تتعاطى بدرجة عالية جداً من المسؤولية، لأنه الآن الشتاء قادم ولا نعرف الأمور إلى الأمام كيف.

وكذلك فيما نواجهه من أحداث مشابهة، الوزارات لا يجوز أن تستقيل من مسؤولياتها بحجة أنه لا يوجد حكومة، حتى لو احتاجوا إلى مال، نشاهد بعض الوزارات تطلب سلفاً وما شاكل ولها طريقها القانوني والدستوري وهذا الأمر يعالج، والمهم في السياق العام أن تبذل كل الجهود وتتظافر كل الجهود وبإخلاص لأنه في نهاية المطاف يجب أن تتشكل حكومة ونرجو ونأمل، مع أنه دائماً نتواصى بينا وبين إخواننا، أنه الآن نتجنب الكلام عن عامل خارجي، نأمل أن لا تكون هناك عوامل خارجية أو دوافع خارجية، دعوا الخارج، يعني هنا عندما نتكلم عن النأي بالنفس فلينأوا بأنفسهم بهذا الموضوع، واقعاً إذا في مكان ما تدخل للخارج، البعض حاول أن يحمّل إيران مسؤولية وأنا أجزم لكم بأن إيران لا تتدخل في مسألة تشكيل الحكومة لا من قريب ولا من بعيد، وذهب البعض ليحمل سوريا المسؤولية وأنا أجزم لكم بشكل قاطع أن سوريا لا تتدخل في تشكيل الحكومة لا من قريب ولا من بعيد ولا توصي بشيء، الآن ممكن أنه هي تريد تأخير، لا تأخير ولا تعجيل، هذا شأن لبناني أنتم اللبنانيين تحملوا مسؤوليتكم.

نحن اليوم أمام مرحلة، القرار اللبناني هو القرار المتاح والإقليم مشغول عنا والعالم كله مشغول عنا، يجب أن يثبت اللبنانيون من خلال هذه التجربة أنهم جديرون بالحرية والسيادة والإستقلال.

رحم الله الأم الكبيرة العزيزة الغالية، أم الشهداء، الرمز المضحي وعنوان الصبر والثبات والصمود والمرأة السيدة المدرسة التي سوف تبقى مدرسة في مسيرتنا وفي جهادنا. رحم الله أم عماد وأبناءها الشهداء وكل الشهداء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فارسی:

نثار روح عزیز فقیدمان بانوی مجاهد و عزیز و گرانقدر، ام‌الشهدا حاجیه آمنه، حاجیه ام‌عماد و ارواح همه‌ی شهدا ثواب فاتحه‌ای را هدیه می‌کنیم. (قرائت فاتحه)

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين و الصلات و السلام على سيدنا ‏و نبينا خاتم النبيين محمد بن عبدالله و على آله الطيبين الطاهرين و صحبه الأخيار المنتجبين و على جميع الأنبياء ‏والمرسلين.

السلام عليكم جميعا ورحمت الله وبركاته. ‏

من در ابتدا و در این مناسبت که رحلت حاجیه ام‌عماد است، گرم‌ترین مراتب تسلیت خود را خطاب به دو خانواده‌ی بزرگوار و عزیز، یعنی آل سلامه و آل مغنیه ابراز می‌کنم. از خداوند(سبحانه و تعالی) می‌خواهم ایشان را با شهدا و انبیا و صالحین محشور کند، چراکه همواره در خط و مسیر ایشان بود و آزمایشی نیکو را نیز پشت سر گذاشت.

همچنین وظیفه دارم از طرف حزب الله و از سوی این دو خانواده‌ی بزرگوار از تمام کسانی که ما را در این عزا همراهی کردند تشکر کنم. چه آن‌ها که امروز مستقیما در این جمع ارجمند حاضر شدند، چه آن‌ها که در روزهای قبول تعزیت مشارکت کردند و چه آن‌ها که از طریق پیام یا تماس تلفنی یا از راه رسانه‌ها و شبکه‌های اجتماعی مراتب تسلیتشان را ابلاغ کردند. از الله(سبحانه و تعالی) می‌خواهیم به آن‌ها جزای خیر بدهد و این هم‌دردی نیکو و بزرگورانه را بپذیرد.

در این مناسبت می‌خواهم ابتدا درباره‌ی خود این مناسبت، یعنی مناسبت رحلت بانوی درگذشته‌ی مرحوم مجاهد صحبت کنم و بعد از آن ان‌شاء‌الله نکاتی درباره‌ی وضع جهان بگویم.

خداوند تبارک و تعالی در قرآن مجید می‌فرماید:«بسم الله الرحمن الرحيم، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ. صدق الله العلي العظيم (الملک/۱-۲)».

از جمله چیزهایی که ما از رسالت پیامبران و سخنان آنان و قرآن کریم درمی‌یابیم این است که این زندگانی دنیا برای هر آن کس که در آن به دنیا می‌آید و می‌زید و در آن قطعا و حتما خواهد مرد که «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ (آل‌عمران:١٨٥ و الأنبياء:٣٥ و العنكبوت:٥٧)»، امتحان و آزمایش و ابتلاست. نقش حقیقی این جهان در منظومه‌ی بزرگ هستی و در منظومه‌ی زندگانی به طور کلی ـ به مثابه‌ی دنیا و آخرت ـ و نقش اساسی در زندگانی دنیا این است که این‌جا خانه‌ای است که در آن به انسان آزادی و اختیار کامل داده‌اند و همه‌ی شرایط را برایش فراهم کرده‌اند و عالم وجود را مسخرش گردانیده‌اند تا شایستگی و لیاقتش را برای زندگانی حقیقی در جهان دیگر اثبات کند تا آینده‌اش را آن‌جا بسازد. از این رو این‌جا خانه‌ی گذشتن و درس گرفتن و کار است؛ مزرعه است؛ میدان جهاد و کنش و آزمایش و اراده و انتخاب گزینه‌هاست. وگرنه زندگانی حقیقی و جاودان آن سوی دیگر است.

از جنبه‌ی مثبتش، زندگانی حقیقی آن‌جاست: نعمت حقیقی، نعمت روحی واقعی و نعمت مادی واقعی در آن دنیاست نه در این دنیا. اگرچه در این دنیا هم نعمت‌هایی هست، ولی نعمت‌های واقعی و جاودان و ابدی آن‌جاست. عزت حقیقی، کرامت حقیقی و بزرگی حقیقی آن‌جاست:«ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر- چیزی که نه چشمی دیده و نه گوشی شنیده و نه به قلب آدمیزاده‌ای خطور کرده.» کیفر حقیقی نیز آن‌جاست، برای همه‌ی ظالمان و مفسدان و مجرمانی که در زمین خدا فساد کردند و دیگران را به فساد برانگیختند و در این جهان، زمین را آکنده از ظلم و زور و دشمنی کردند. قطعا برخی از آنان جزای خود را [در همین دنیا] می‌بینند، ولی بسیاری از آن‌ها از کیفر جان به در می‌برند. اما کیفر واقعی در آن جهان است. دادگاه، عدل و ترازوی الهی و روز دادخواهی مظلوم از ظالم همگی در آن جهان است. اما خواهران و برادرانم، این دنیا و این زندگانی که ما در آن به سر می‌بریم خانه‌ی عمل و امتحان و آزمایش است تا آینده‌‌مان را بسازیم. همان‌طور که آینده‌یمان را [در دنیا] می‌سازیم باید آینده‌ی جاودان و ابدیمان را در عالم آخرت نیز بسازیم. ماییم که بهشتمان و آتشمان و آن‌چه که در آن بهشت یا دوزخ انتظارمان را می‌کشد می‌سازیم.

حاجیه ام‌عماد این امتحان را پشت سر گذاشت. عمری دراز و طولانی داشت. خداوند (تبارک و تعالی) با دادن این عمر طولانی بر او منت گذاشت. ولی از همان ابتدا، از زمانی که دخترکی کوچک و نوجوانی بیش نبود، خداوند (تبارک و تعالی) نعمت ایمان، هدایت، تعهد دینی به معنای واقعی کلمه شامل عبادت، رفتار شایسته، عفت و حجاب را به ایشان بخشید. همچنین خداوند حس مسئولیت‌پذیری را به ایشان عطا کرد که در کنار ایمان و عبادت، بسیار حائز اهمیت است؛ مسئولیت‌پذیری نسبت به خانواده، مردم، رسالت و همین طور مسائل امت.

خداوند حس مسئولیت‌پذیری به ایشان داد تا با پدر و خانواده‌اش در تحمل بار سنگین زندگی آن روزگار سخت مشارکت کند. همچنان‌که زندگی تا امروز نیز بر بیش‌تر خانواده‌های لبنانی دشوار است. او ابتدا به خیاطی و بعد پرستاری پرداخت در حالی که هنوز بیست سالش هم نشده بود.

قبل از ازدواج با حاج ابوعماد و پس از آن، مسئولیت ابلاغ این پیام ایمانی را به هم‌نسلانش به دوش می‌کشید و به امور آنان اهتمام می‌ورزید و با آنان درباره‌ی الله تعالی و بندگی و وظایف‌مان در قبال او صحبت می‌کرد. به آنان نماز و تلاوت قران می‌آموخت و آنان را به انجام امور خیریه و اعمال نیکو ترغیب می‌کرد.

این اولین سال‌های آمنه‌ی نوجوان بود. اولین سال‌های تبلیغ دینی و ایمانی و کار خدماتی و اجتماعی او و توجهش به فقرا و ایتام و نیازمندان و جمع‌آوری کمک و سامان دادن به آن‌ها و بسته‌بندی و رساندنشان به خانواده‌های نیازمند. مرکز همه‌ی این کارهای خدماتی و اجتماعی هم جایی نبود جز خانه‌ی ابوعماد. تا برسد به کار فرهنگی و همکاری با دوستان و خواهرانش در برپایی پیوسته‌ی مجالس هم‌اندیشی فرهنگی با علمای عامل حاضر در صحنه‌ی آن روزگار، به‌ویژه حضرات آیات سيد محمدحسين فضل الله (رضوان الله تعالی علیه) و شيخ محمد مهدي شمس الدين (رضوان الله تعالی علیه) و علمای دیگری که هنوز در قید حیات‌اند، و کار با آن‌ها در تمامی این زمینه‌های تبلیغی، فرهنگی، داوطلبانه، خدماتی، اجتماعی و روابط عمومی، اگر تعبیر درستی باشد. سپس نوبت به مشارکت مشارکت در تأسیس می‌رسد. یعنی حاجیه ام‌عماد در بسیاری از چارچوب‌های ایجادشده که برخی از آن‌ها هنوز هم به کارشان ادامه می‌دهند در کنار دیگر خواهران و زنان نقشی تأسیسی داشت. پس مشارکت در ایجاد چهارچوب‌هایی برای این فعالیت‌ها در قالب جمعیت‌ها یا مؤسسات با کمیته‌هایی که به امور فرهنگی، تبلیغی، اجتماعی، دانشجویی یا پیش‌آهنگی اشتغال داشتند. این حاکی از اعتقاد زودهنگام او به کار جمعیِ مؤسساتیِ سازمان‌یافته است که قطعا کاراتر و اثرگذارتر است و نتیجه و ثمردهی‌اش بیش‌تر است.

خانه‌اش از ابتدا خانه‌ی همه‌ی این کارها و فعالیت‌ها و کوشش‌ها بود، تا این‌که به یکی از خانه‌های مقاومت تبدیل شد. وقتی عماد بزرگ شد، که زودهنگام هم بزرگ شد، ۱۵ سال نداشت که در کنار جوانان هم‌نسلش مسئولیت رویارویی و دفاع و پیوستن به گروه‌های مقاومت و به دست گرفتن سلاح را به عهده گرفت، این خانه به خانه‌ی مقاومت تبدیل شد؛ چه در شیاح و چه در طیردبا. به‌ویژه بعد از سال ۱۹۸۲.

ولی مهم‌ترین دستاوردی که باید در مورد حاجیه ام‌عماد روی آن تأکید نمود، نقشی است که اساسا به زن سپرده شده است. همچنان‌که امام خمینی (قدس سره الشریف) فرمود: نقشی که به زن سپرده شده همانی است که به قرآن سپرده شده است: ساختن انسان. چیزی که باید درباره‌ی ام‌عماد ثبت شود این است که او علاوه بر همه‌ی موفقیت‌هایش در همه‌ی کارهایی که پیش‌تر ذکر آن رفت، در ساختن انسان موفق بود. انسان مؤمن، انسان مجاهد، انسان فداکار، انسان مقاوم و انسان‌ثابت‌قدم تا آخرین نفس و آخرین قطره‌ی خون. چنین فرزندانی بار آورد؛ پسرانش چنین بودند.

سپس این‌گونه نبود که این فرزندان فقط ثابت‌قدم و مجاهد و مقاوم باشند، بلکه خداوند با شهادت بر همه‌ی آن‌ها منت گذاشت و هر سه فرزندش فؤاد، جهاد و عماد همگی شهید شدند. همچنان‌که همه می‌دانند. و به این فرزندان یک نوه هم اضافه شد که شهید جهاد [فرزند] عماد مغنیه بود. به همین جهت امروز وقتی در مجلس ارتحال ام‌عماد صحبت می‌کنیم، همچنان‌که چند ماه پیش به مناسبت رحلت حاج ابوعماد گفتم، از مادری حرف می‌زنیم که همه‌ی فرزندانش را در زمان حیاتش به پیشگاه شهادت تقدیم کرد و یکی بعد از دیگری تشییعشان کرد و کنار اجساد مطهرشان ایستاد و نمونه‌ای از زن مؤمن و صبور و تسلیم فرمان خدا، بلکه بالاتر از این، راضی به مشیت خدا و مفتخر به مشیت الله(سبحانه و تعالی) درباره‌ی سرنوشت فرزندان جوانش بود، مشیتی که همان شهادت بود. به همین دلیل وی نمونه‌ای عالی و الگویی نیکو برای همه‌ی ما بود: همه‌ی ما زنان و مردان، به‌ویژه مادران و خصوصا مادران شهدا که او را دوست داشتند و دل‌بسته‌اش بودند و او را به‌ویژه در سال‌های اخیر شناختند.

از بین تمام فداکاری‌های حاجیه ام‌عماد، اجازه بدهید با توجه به محدودیت وقت فقط به دو مورد اشاره کنم. البته موارد بسیار است. ولی من بنا دارم فقط به این دو مورد اشاره کنم.

اول: علاوه بر موفقیتش در ساخت انسان، وی به ما، به حزب‌الله، به خط ما، به مقاومت ما و به جنبش جهادی این امت، یک رهبر استثنایی هدیه داد که همان فرمانده شهید حاج عماد مغنیه بود. منظورم این نیست که چنین فرمانده جهادی‌ای را فقط با به دنیا آوردنش به ما هدیه داد، بلکه منظورم تربیت و پرورش دادن چنین شخصیتی است. بنده و همه‌ی کسانی که با حاج عماد زیستند، این حقیقت را از نزدیک می‌دانند که: مادرش، ام‌عماد، تأثیر بسیار بزرگی در ساخت شخصیت او و همین طور تأثیر بزرگی بر شخصیت او داشت. این، علاوه بر محبت و قدرشناسی بزرگی بود که نسبت به پدرش داشت. هم من و هم برادران خوب می‌دانیم که او احساس خاص و احترام عظیمی برای مادرش قائل بود و برای او حساب خاصی باز می‌کرد. تا آن‌جا که بعضی‌ها با او شوخی می‌کردند. بگذارید این شوخی را نقل کنم: می‌گفتند:«همه از عماد می‌ترسند و عماد از مادرش.» (خنده) نه این‌که او از مادرش به معنایی که رایج است، بترسد. بلکه به‌شدت روی جلب رضایت و مهرورزی به وی و ناراحت نکردنش در هیچ موردی، اصرار داشت. من جزئیات زیادی در این باره می‌دانم. ام‌عماد شخصیت عماد را کنترل و دنبال می‌کرد، و به تربیتش، به‌ویژه در جنبه‌ی دینی و ایمانی و عبادی و جهادی توجه می‌ورزید و بر حضور دائمش در این عرصه‌ها و به دوش گرفتن مسئولیت‌ها اصرار داشت و مادری واقعی و پشتیبانی بزرگ در همه‌ی گزینه‌های دشواری بود که او در زندگی‌اش آن‌ها را برگزید. بنابراین این مادر این دستاورد بزرگ و عظیم را به تعبیر من به ما هدیه کرد: شخصیتی مثل حاج عماد مغنیه را که می‌دانید و همه‌ی ما می‌دانیم که حقیقتا یک شخصیت استثنایی بود و تا همین الان هم هنوز بخش بزرگی از زندگی این شخصیت مخفی است و با گذشت زمان و ایام آشکار خواهد شد.

دوم: فعالیت مستمر و خستگی ناپذیر ام‌عماد به‌ویژه در دهه‌ی اخیر به‌ویژه پس از شهادت حاج عماد. این حادثه او را مطرح کرد. تا قبل از آن، با وجود این‌که او مادر شهیدان فؤاد و جهاد بود، با این حال تکاپویی نداشت و حرکتی نکرده بود. یا آن‌چنانی که بعد از شهادت عماد روی داد، مطرح نشده بود. نقش مرکزی حاج عماد در مقاومت و جایگاه فرماندهی‌اش در حزب‌الله و این‌که ام‌عماد علاوه بر دو شهید دیگر، مادر یک فرمانده شهید نیز شد طبیعتا به او جایگاه مشخصی بخشید. این‌ها نتایجی طبیعی است؛ پدران و مادران شهدا در محیط و اجتماع و فرهنگ ما از جایگاه باطنی، عاطفی و اخلاقی شاخصی برخوردار می‌شوند. وی با وجود سن زیادش که در هفتاد سالگی بود و با وجود وضعیت [نه چندان مناسب] سلامتی‌اش، و با وجود وظایف خانوادگی‌اش، در طول سال‌های گذشته و در یک مرحله‌ی بسیار حساس از تاریخ مقاومتمان با قدرت در صحنه حاضر شد. حاجیه ام‌عماد در همه‌ی مراسم‌های ما شرکت کرد. همچنین در سال‌های اخیر به خانه‌ی شهیدان ما رفت. او نه‌تنها در خانه‌ی برادرانی که در نبرد با تروریست‌های تکفیری در سوریه به شهادت رسیدند حاضر شد بلکه حتی به عقب برگشت و به خانه‌ی شهیدانی رفت که سال‌ها پیش از شهادت حاج عماد شهید شده بودند. بنده نمی‌خواهم بگویم همه (گرچه برادران و خواهران صحت این موضوع را برایم بررسی کردند) اما حاجیه ام‌عماد با وجود سن و شرایط جسمی [سخت]ش به خانه‌ی تقریبا همه‌ی شهیدان ما رفت و فرهنگ، بیان، ادبیات، سخنان، تواضع، محبت و احساسات خودش را ابراز کرد. از طرف هر کدام از مدارس، دانش‌جویان، گروه‌ها، گروه‌های پیش‌آهنگی و… به هر مراسم رسانه‌ای، سیاسی و… که دعوت می‌شد می‌رفت و هرگز کوتاهی نمی‌کرد. هیچ‌گاه بیماری و خستگی و پیری او را از پا نیانداخت و از این مسئولیت بازنداشت. وی معتقد بود در حال تکمیل رسالت خون فرزندان شهیدش است. از تعداد زیادی از هیئت‌ها پذیرایی کرد و در آن‌ها تأثیری عمیق گذاشت. بنده این را از تعدادی از هیئت‌هایی که با وی دیدار کردند شنیدم. همچنین از برخی روحانیانی که در تلویزیون پس از دیدار با حاجیه ام‌عماد سخنرانی می‌کردند شنیدم چه‌قدر برشان تأثیر روحی و معنوی داشته است. مهم‌ترین نکته این‌جا فقط کمیت نیست بلکه محتواست؛ محتوایی که حاجیه ام‌عماد در ادبیات، دیدار و سخنان ارتجالی نیکویش ارائه می‌کرد. می‌توانم بگویم وی در کنار ما وارد جنگ روحیه و جنگ روانی و جنگ رسانه‌ای شده بود و در خط مقدم قرار داشت. ما اسمش را گذاشته‌ایم جنگ ثبات در مقابل جنگ فرونشاندن عزم‌ها. همه‌ی نبردها بر سر عزم است. عزم پیش از نفرات، امکانات، تسلیحات، پول، اموال، توان مادی و حتی نفرات انسانی قرار دارد. مسئله در درجه‌ی اول این است که آیا افراد، عزم لازم را برای ادامه‌ی راه مسئولیت‌پذیری و جان‌فشانی دارند. مسئله این‌جاست. حتی وقتی قرآن از انبیاء الله (سبحانه و تعالی) سخن می‌گوید و میانشان تمایز قائل می‌شود، این تمایز، عبارت است از عزم. ما دو نوع نبی داریم: اولوالعزم‌ها و باقی انبیاء. چالش بزرگ و اصلی در برابر هر ملت، جامعه و جنبش مقاومی که می‌خواهد از کشور، ملت و اماکن مقدسش دفاع کند، عزم، اراده، اصرار و ثبات است. ما از ابتدا با این چالش مواجه بوده‌ایم.

البته در سال‌های گذشته نیز این چالش بزرگ شده است. ما و مسئولیت‌ها و پیروزی‌هایمان بزرگ شده‌ایم، پس طبیعی است که جنگ روانی نیز علیه ما افزایش یابد. نبرد سخت ما، نبرد آگاهی و عزم و اراده است. چرا؟ چون گزینه‌ها از جنس دیگری است و حد اقل دو ویژگی اساسی دارد. اولا: بزرگ و دشوار است چون سرنوشت‌ساز و مرتبط با وجود میهن و کشور و امت و باقی‌ماندن سازمان‌ها و ملت در خاک خودشان و جلوگیری از کوچ‌دادن ملت از خاک خویش و جلوگیری از مصادره‌ی تصمیمات و توان و امروز و فردای ملت است. انتخاب‌های ما این‌گونه‌اند. ویژگی دوم آن است که گزینه‌های ما هزینه‌بردار هستند. برایشان خون و جوان داده می‌شود؛ بهترین جوانان، همچون جهاد و فؤاد و عماد و جهاد [فرزند عماد] و همه‌ی برادران و خواهران شهید و زخمی‌شان. پس این نوع گزینه‌ها، چون از سویی، سرنوشت‌ساز و وجودی و از سوی دیگر، هزینه‌بردار و مستلزم جان‌فشانی‌های عظیم هستند، جنگ آگاهی پیرامونشان نیز عظیم و خطیر است. این انتخاب‌ها مورد تشکیک قرار می‌گیرند. با وجود این‌که پیروزی‌ها و موفقیت‌های این مقاومت و این گزینه‌ها، جهان و ذهن مردم را پر کرده‌اند، این موضوع همچنان ادامه دارد و برخی از مردم اصرار دارند دائما تشکیک کنند و به سمت گزینه‌های دیگر برانند. گزینه‌هایی همچون تسلیم، خضوع، دنباله‌روی، فرار از مسئولیت‌پذیری، سرسپردگی به امواج ارعابی که دشمن در این عرصه یا عرصه‌های مختلف به راه می‌اندازد.

این را می‌گویم چون مهم است. حاجیه ام‌عماد در هر موقف، مراسم و خانه‌ای عزم‌ها، همت‌ها و اراده‌ها را تقویت می‌کرد و از صبر، پایداری، پیروزی، رستگاری، موفقیت، عزت، کرامت و سیادت در دنیا و آخرت سخن می‌گفت که مسیر مقاومت، جهاد و جان‌فشانی آن‌ها را به دنبال دارد. چرا نقش ام‌عماد شاخص بود؟ چون در دل حادثه قرار داشت. همچون حضرت زینب(علیها السلام). حضرت زینب(علیها السلام) کربلا را برای ما و در طول تاریخ و تا قیامت حفظ کرد. ایشان یک مورخ یا شاهد بی‌طرف نبود. بسیاری از حوادث کربلا را یک یا دو نفری از جبهه‌ی امام حسین که زنده ماندند نقل کرده‌اند، همچنین تعدادی از سپاهیان عمر بن سعد و عده‌ای که خود را ناظر بی‌طرف تلقی می‌کردند. بسیاری از مردم نیز از جایگاه علمی، معرفتی، نظری یا تحلیل تاریخی درباره‌ی این حادثه صحبت کردند. اما زینب در دل واقعه بود. زینب بخش دوم کربلا بود. بخش اول که حسین بود با شهادت وی به پایان رسید و بخش دوم با فریاد و ایستادگی و دادخواهی و شجاعت و صبر زینب آغاز شد. اگر زینب(علیها السلام) توانست همه‌ی آن کارها را انجام دهد، سخنانش به خطی پایدار در طول تاریخ تبدیل شود، ایستادگی‌اش معادلات نبرد را در طول تاریخ تغییر دهد و فریادها و سخنانش این احساسات قدرتمند و صبر زیبا را در دل زنان و مادران در طول تاریخ ایجاد کند تنها به این دلیل بود که دختر شهیدان و مادر شهیدان و عمه‌ی شهیدان و خواهر شهیدان و در دل واقعه بود. این‌ها بود که عمل، تأثیر، سخنان و مواضع زینب را متفاوت ساخت. در کنار ویژگی‌های شخصی‌اش، این‌ها بود که او را به یک رهبر و زن استثنایی در تاریخ تبدیل کرد. ام‌عماد نیز به همین علت در مسیر، جنبش، مقاومت و خانواده‌های شهید و این صبر زیبا و عظیمی که در خانواده‌های شهید و چهره‌ی مادران شهید شاهدش هستیم، تأثیرگذار بود. بنده مطلع هستم که بسیاری از مادران شهید ما می‌کوشند این کار را به انجام برسانند. بنده امروز در مراسم درگذشت حاجیه ام‌عماد به آن‌ها می‌گویم: ای مادران، همسران، دختران و همه‌ی خانواده‌ها و پدران و فرزندان شهید، شما همه مسئولیت دارید. ولی به خانم‌های مادر، همسر و دختر شهید می‌گویم مسئولیت شما بسیار عظیمی است. این مسئولیت زینبی به علت تأثیر انسانی و عاطفی‌تان در این محیط و جامعه و نسل‌هاست. شما مسئولیت دارید این راه را ادامه دهید و خط و اهداف شهیدان و حقانیت این روش را که امروز با آن مقابله می‌شود و برای به‌چالش‌کشیدن و محاصره‌ی آن در همه‌ی زمینه‌ها تلاش می‌کنند، تبیین کنید. قدرت این راه از قدرت محاصره‌ها و آهن‌ها بیش‌تر است چون به مکتب پیروزی خون بر شمشیر تعلق دارد. امروز ام‌عماد پس از درگذشتش، همچون دوران حیاتش، یکی از نمادهای مقاومت، جهاد، نبرد، ایستادگی و پیروزی‌های ماست و این‌گونه خواهد ماند و ان شاءالله تأثیرش جاودانه خواهد ماند.

برادران و خواهران، در زمان باقی‌مانده می‌خواهم تا آن‌جا که ممکن باشد به‌طور خلاصه برخی موضوعات را مطرح کنم.

اول: می‌خواهم کمی به سخنرانی‌های رئیس جمهور امریکا، ترامپ در روزهای گذشته بپردازم تا عبرت بگیریم و همچنین درباره‌ی گزینه‌ها بحث کنیم. وی در این سخنرانی‌ها از برخی کشورهای ثروتمند که از آن‌ها پشتیبانی می‌کند، خواست در ازای حمایتش، پول بپردازند. تا امروز چهاربار -من برایشان می‌شمارم- این سخنان را متوجه پادشاهی عربستان سعودی ساخته است. چیزهایی را که گفته و می‌گوید یادآوری می‌کنم:«ما از شما دفاع می‌کنیم و شما وظیفه دارید پول بپردازید. ما در ازای دفاع از شما به میزان کافی دریافت نمی‌کنیم، در حالی که شما بسیار پول دارید.» یک روز به آن‌ها گفت:«اگر ما نبودیم، هواپیماهای شما در آسمان نمی‌ماندند.» سپس برای بار دوم گفت:«اگر ما نباشیم شما نمی‌توانید دو هفته هم در قدرت بمانید و وظیفه دارید پول بپردازید.» قاعدتا در هر مورد باید این عبارت را به خاطر بسپاریم که:«وظیفه دارید پول بپردازید.» وی همچنین چند ماه قبل به همه‌ی حاکمان خلیج گفت:«اگر ما نباشیم، شما نمی‌توانید یک هفته هم در قدرت بمانید.» آخرین سخنانش نیز مربوط به چند روز قبل است که می‌گوید:«ایران می‌توانست در ۱۲ دقیقه بر خاورمیانه مسلط شود.» این را رئیس جمهور ایالات متحده‌ی امریکا می‌گوید. این را به همه‌ی کشورهای خاورمیانه می‌گوید، نه فقط کشورهای خلیج. می‌گوید این مربوط به پیش از ریاست جمهوری‌اش است. اما حالا که رئیس جمهور شده، دستاورد عظیمش این است که:«ایرانی‌ها را به خود مشغول ساخته.» این چکیده‌ی ماجرا بود. بعد از هر جمله می‌گوید:«وظیفه دارید پول بپردازید.» «شما پول‌های زیادی دارید.» و در آخرین مورد گفته است:«و به زودی خواهند پرداخت!» امریکا و سردمداران امریکا این هستند.

می‌خواهم خیلی کوتاه چند موضوع را عرض کنم. اولا: وقتی به ترامپ گوش می‌کردم، همه‌ی ویژگی‌هایی را به یاد می‌آوردم که از امام خمینی(قدس سره الشریف) درباره‌ی سردمداران امریکا می‌شنیدیم و می‌خواندیم. ایشان درباره‌ی ملت امریکا صحبت نمی‌کرد، سخنانش درباره‌ی دولت‌های پیاپی امریکا بود. بیش‌ترین چیزهایی که می‌شنویم «شیطان بزرگ» و «مستکبران» است. اما یکی از ویژگی‌هایی که زیاد در ادبیات متداول نیست «غارتگران ملت‌ها» است. «غارتگر» یعنی به عبارتی راهزن. امریکا حکومت راهزنان و دزدان و غارت‌گران است. امام در سخنرانی‌هایش بسیار بر این موضوع تأکید کرده است. دولت‌های گذشته بدون شک، دولت‌هایی غارتگر بوده‌اند اما غارت دیپلماتیک (خنده). محترمانه سرقت می‌کنند. می‌گویند: ای اعلی‌حضرت و ای امیر معظم و جناب رئیس جمهور و غارت می‌کنند! اما حالا یک نفر آمده که به شیوه‌ی متفاوتی غارت می‌کند. امروز ما با غارت علنی و بی‌پرده و با خودبزرگ‌بینی، استکبار، سرکشی و ولع مواجهیم. ولع ترامپ نهایت ندارد. به همه‌ی میلیاردها دلار عربی پس‌اندازشده در بانک‌های امریکا چشم دوخته است. این خط و این نشان. همه‌اش را می‌خواهد. و بنده به شما می‌گویم ازشان می‌گیرد. الآن می‌گویم چرا. ولعش نهایت ندارد. چشمش هم فقط به هزاران میلیارد دلار پس‌اندازشده در بانک‌های امریکا نیست بلکه به نفت و گاز و پول و امکانات کشورهای عربی نیز چشم دوخته و آن‌ها را حق خود می‌داند. آن‌ها را کم‌ترین حق خود می‌داند چون دارد از آن‌ها پاسداری می‌کند. می‌گوید اگر ما نبودیم شما در قدرت نبودید و یک یا دو هفته باقی نمی‌ماندید. پس ما با غارت و دزدی علنی و بی‌پرده و گستاخانه مواجهیم که طمع و ولع در آن حد و مرزی ندارد. ما با دولت، سردمداران و رئیس جمهور ترامپی مواجهیم که ادبیاتشان از دو سال پیش که آمدند و سال قبلش که سخنرانی‌های انتخاباتی می‌کردند، بر خلاف رؤسای سابق که منافقانی حرفه‌ای بودند و از حقوق بشر و انتشار دموکراسی و عدالت و آزادی صحبت می‌کردند، ادبیاتی اصیل و درست [و صادقانه] است. نه یک کلمه ارزش اخلاقی در ادبیاتش وجود دارد و نه حقوق بشر و نه آزادی و نه عدالت و نه دموکراسی. همه‌اش چه می‌گوید؟ پول، میلیون، میلیارد، دلار، مالیات، گمرک و جنگ تجاری. این است. امروز همه‌ی معیارهای رئیس یکی از بزرگ‌ترین ابرقدرت‌های جهان، معیارهایی مالی است. جامعه‌ی جهانی، قانون بین المللی، سازمان ملل، شورای امنیت، دیوان بین المللی دادگستری، دیوان بین المللی کیفری و همه‌ی این‌ها هیچ اهمیتی ندارد! نه‌تنها هیچ ارزشی ندارد بلکه آن‌ها را تحقیر و به‌شان توهین می‌کند. ما امروز با امریکایی مواجهیم که آن‌چنان در استکبار و سرکشی‌اش غرق شده که هم‌پیمانان و دوستانش را تحقیر می‌کند. ادبیاتش تحقیرآمیز است. آن هم تحقیرهای مکرر. یک بار نبوده که بگوییم لغزش زبان بوده است. گاهی یک نفر خشمگین است یا برای توده‌ی مردم صحبت می‌کند. اما این یک بار است. دو بار و سه بار و چهار بار و پنج بار و شش بار نمی‌شود. اگر رقابت‌های انتخاباتی را بیاوریم شامل سیلی از اهانت است؛ آن هم نه فقط به این پادشاه یا آن امیر یا آن رئیس جمهور، بلکه توهین به همگی، توهین به اشخاص، کشورها و ملت‌هاست. الآن به خط مقاومت کاری نداریم. با وجود همه‌ی این توهین‌ها، از سوی کسانی که اسمشان دوستان و هم‌پیمانان و عزیزان امریکاست در برابر توهین‌های ترامپی چیزی جز لبخند، سکوت و تسلیم نمی‌بینیم: سکوتی کشنده و ترسناک.

رئیس جمهور امریکا هر روز نه دشمنانش بلکه دوستان و همپیماناش را تحقیر می‌کند. آیا این کار را نمی‌کند؟ همچنین ترامپ تلاش می‌کند همه‌ی مردم و حکومت‌های منطقه، به‌ویژه کشورهای خلیج و به طور خاص پادشاهی عربستان سعودی را بترساند؛ بترساند که بدون ما یک هفته هم دوام نمی‌آورید، بدون ما دو هفته باقی نمی‌مانید، بدون ما ۱۲ دقیقه دوام نمی‌آورید، این یکی خیلی حیرت انگیز است. می‌خواهم  کمی درباره‌ی ۱۲ دقیقه صحبت کنم.

در هر صورت، هر چیزی که پشت این جمله باشد که: ایران ظرف ۱۲ دقیقه بر منطقه، منطقه‌ی خاورمیانه و نه کشورهای خلیج مسلط می‌شود، نشانه‌ی عظمت ایران در نظر ترامپ است. نشانه‌ی عظمت ایران در نظر ترامپ است؛ ایران مقاوم، ایران محکم، ایران ثابت، ایرانی که هیچ روزی برای دینش، پیامبرش، اماکن مقدسش، حق حاکمیتش، ثروتش، ریالی از اموالش یا قطره‌ای از نفتش سازش نکرد. این ایران در نظرش عظیم است که می‌تواند ظرف ۱۲ دقیقه بر خاورمیانه سیطره پیدا کند.

ایرانی که از تحریمش ۴۰ سال می‌گذرد در نظرش عظیم است ولی هم‌پیمانان امریکا که تا امروز میلیاردها دلار اسلحه، هواپیما، موشک، تانک و مهمات به آن‌‌ها فروخته و همه‌ی بازارهای دنیا به رویشان باز است از نظر ترامپ - و نه از نظر من و شما- ۱۲ دقیقه دوام نمی‌آورند و اگر بخواهد در این زمینه کمی مبالغه کند می‌گوید یک هفته یا دو هفته. این یعنی چی؟ روشن است که بخشی از این سخن برای ترساندن است. به همین خاطر گفتم می‌شود پرسید داستان این ۱۲ دقیقه چیست.البته ایران نمی‌خواهد بر خاورمیانه تسلط پیدا کند اما ادعا هم نمی‌کند که ظرف ۱۲ دقیقه، یا یک هفته یا دو هفته می‌تواند این کار را انجام دهد. مگر این که این جمله بر مبنای موضع حقیقی و ناگفته‌ی مردم منطقه بنا شده باشد؛ مردم منطقه‌ای که نسبت به پروژه‌ی امریکا و موجودیت اسرائیل و نظام‌هایی موضوع حقیقی دارند که با زور و تروریسم این دو پروژه بر مردم ما تحمیل شده‌اند. این یک بحث دیگر است. برگردیم به ترساندن. خب این ترساندن به کجا می‌خواهد برسد؟ باج‌گیری. تحریکشان می‌کند تا سلاح بیش‌تری بهشان بفروشد، تا از او درخواست حفاظت بیش‌تری کنند و او هم پول بیش‌تری ازشان بگیرد. بنابراین اگر بخواهم از عبارتی که در ادبیات و اصطلاحات خاص منطقه‌مان معروف و مطرود است استفاده کنم، می‌توانم بگویم که ترامپ با سخنانش نشان داد که امروز بسیاری از حکومت‌های عربی و اسلامی ما به امریکا و ترامپ «جزیه» می‌دهند تا در تخت پادشاهی بمانند. این همان عبارت بود. خب دیگر نمی‌خواهم بیش‌تر از این ادامه بدهم. اگر بخواهیم از این موضوع برای حکومت‌های عربی و اسلامی‌مان و مردم‌مان درس بگیریم دو چیز را می‌گوییم:

اول: به چه کسی امید بسته‌اید؟ حقیقتا برای دولت‌هاتان، حکومت‌هاتان، آینده‌تان، امروزتان، امنیتتان و اقتصادتان به چه کسی دل خوش کرده‌اید؟ به ترامپ و امریکا؟ به کسی که تحقیرتان می‌کند، به‌تان توهین می‌کند، کوچکتان می‌کند، ازتان می‌دزد، غارتتان می‌کند، به بهانه‌ی حفاظت ازتان باج می‌گیرد و وقتی پولتان یا نقشتان تمام شود معلوم نیست با شما چه کار می‌کند. همه ما دیدیم که امریکا با محمد رضا پهلوی چه کرد. او سرطان داشت ولی ویزای ورود به امریکا برای معالجه هم بهش نداند. او کسی بود که همه دوران جوانی‌اش و همه‌ی امکانات ایران را در خدمت امریکا و منافع امریکا قرار داده‌بود. به این‌ها دل می‌بندید؟ حالا که اموالتان را می‌گیرد، هر روز بهتان توهین می‌کند. آن وفت اگر پولی نداشته باشید چه طور با شما رفتار خواهد کرد؟ پس مسئله‌ی اول دعوت به بازنگری است، برادر من به چه کسی امید بسته‌اید؟

دوم: بحث درباره‌ی گزینه‌ها. واقعا کدام انتخاب بزرگوارانه‌تر، بهتر، شرافتمندانه‌تر، زیباتر و آبرومندانه‌تر است. حتی به صرفه‌تر است؛ به صرفه از نظر پرداخت پول. این که کسی مطیع ترامپ و امریکا باشد به صرفه‌تر است یا این که به منطقه‌اش برود. به کشورهای منطقه‌اش بپردازد و جنگ‌هایی را که برافروخته تمام کند، جلوی تحریک به سمت جنگ‌های داخلی را بگیرد، منطقه را وارد فضای آشتی، همکاری و مثبت‌اندیشی می‌کند. با وجود تمام ویرانی‌ها و خرابی‌هایی که حوادث چند سال گذشته در منطقه‌ی ما برجای گذاشته‌اند شما از یمن دعوت به آشتی و گفتگو و آتش بس می‌شنوید، از ایران هم همین‌طور، از سوریه و عراق و بحرین هم همین را می‌شنوید، از هر جایی که ظلم، درد و زخمی هست این را می‌شنوید با این حال کیست که به خاطر آینده‌ی مردم این منطقه از این زخم‌ها و دردها عبور کند.

کدامشان به صرفه‌تر است؟ این که به ترامپ جزیه پرداخت کنید، یا این که صدها میلیارد را برای حل مشکلات مردمتان، برای از بین بردن بی‌کاری، ایجاد اشتغال، برای درمان بیماری‌ها، برای سلامتی، محیط زیست، برای حل مشکل بی‌سوادی و بسیاری از مشکلاتی که مردم از آن‌ها رنج می‌برند، صرف کنید؟

اگر روح آشتی و همکاری میان حکومت‌ها و دولت‌ها و ملت‌های این منطقه وجود داشته باشد، با این اموال و نیروی انسانی می‌توانیم به مرحله‌ی پیشرفته‌ای دست یابیم. نمی‌خواهم از تبدیل شدن به قدرتی جهانی و این‌ها صحبت کنم. اما می‌توانیم مردم منطقه‌مان را از این گرسنگی که از یمن تا سومالی و بسیاری از کشورهای جهان عرب و اسلام گسترش یافته، نجات دهیم. می‌توانیم مردم‌مان و حکومت‌ها و کشورهامان را از مصیبت و بدبختی که از آن رنج می‌برند، خارج کنیم.

هنوز این باب باز است و امکانش هست. البته من می‌دانم فقط برای اتمام حجت و روشن‌گری این حرف‌ها را می‌زنم و اگرنه می‌دانم که عده‌ای هستند که جان و عقلشان را تسلیم کرده‌اند و وقت بازنگری، تامل و تفکر ندارند. اما با این حال معتقدم علما و نخبگان و ملت‌های این امت در همه‌ی سطوح باید به این تجربه‌ی جدید با رئیس جمهور امریکا، ترامپ توجه کنند تا درباره‌ی انتخاب‌ها و رفتارشان و رفتار رهبران و نظام‌ها و حکومتشان تامل کنند و بتوانند تصمیم صحیح بگیرند.

دوم: خیلی سریع عرض می‌کنم. موضوع اسرائیل و این جنگ روانی مسخره‌ی نتنیاهو و دیگران در رژیم اسرائیل در مورد موشک‌ها. قبلا با واسطه گفته شد ولی می‌خواهم دوباره تأکید کنم و به شکل رسمی بیان کنم تا در آینده، این مسئله روشن باشد. چون این داستان میان ما و اسرائیل سابقه‌ای طولانی دارد. در زمینه‌ی امور نظامی، سلاح، امکانات و نیروی انسانی مقاومت و هر چیزی که به مقاومت مرتبط است، سیاست ما همان طور که بعضی‌ها می‌گویند سکوت است، اما عبارت صحیح:  ابهام سازنده است. یعنی این سکوت، هدفمند است. هدفی را در نبرد دنبال می‌کند. برای این‌که همه‌ی مردم بدانند و هر بار که نتنیاهو یا غیر نتنیاهو گفت حزب‌الله در فلان‌جا این را دارد یا این را ندارد آیا حزب‌الله باید پاسخ بدهد؟هرگز. ما وظیفه نداریم جوابی بدهیم و پاسخ دادن اشتباه است. چون ما را وارد بازی دشمن می‌کند. فرض کنید فردا کسی بیاید و بگوید این‌جا يک انبار مهمات حزب‌الله است و آن‌جا موشک دارند و ما هم برویم و بگوییم نه این‌جا و این‌جا و این‌جا چیزی نیست. بعضی‌ها شاید یادشان باشد اسرائیل می‌گفت ۲۰۰۰ هدف را نابود و از روی نقشه حذف کرده است [در حالی که پوچ بود]. حال فرض کنید هر بار اسرائیل از کارخانه، مکان، ساختمان، منزل یا هر جایی صحبت می‌کند حزب‌الله بیاید و بیانیه‌ی رسمی بدهد که این و آن درست نیست! این ممنوع است. این تقدیم اطلاعات مجانی به دشمن است.

در این موضوع اخیر هم، آن‌چه پیش آمد، واقعا ابتکار عمل وزارت امور خارجه‌ی لبنان بود که قطعا ما از این عمل متشکریم. ما به هیچ وجه این ایده را با آن‌ها مطرح نکرده بودیم. ابتکار عملی وزارت امور خارجه‌ی لبنان بود. چون فکر کرده بودند این مسئله به خاطر فرودگاه و نزدیکی به فرودگاه و دیوار فرودگاه، اثر روانی دارد و ممکن است بر روی اقتصاد و گردشگری تاثیر منفی بگذارد و الی آخر. خب، تقلبی بودن ادعاهای نتنیاهو معلوم شد و نمی‌خواهم وارد جزئیات ماجرا بشوم. به نظرم آن‌چه جناب وزیر امور خارجه انجام داد قابل تقدیر است، چون پرشور و فعال و با قدرت در این ماجرا حاضر شد و این یعنی دیپلماسی پیشرو در دفاع از لبنان و مقابله با سخنان نادرست نتنیاهو و کابینه‌ی دشمن. اما آن‌چه می‌خواهم بر آن تاکید کنم، سیاست خودمان است و به همین دلیل بود که از اولین لحظه‌ی تقاضای رسانه‌ها، روابط عمومی ما می‌گفت ما نظری نمی‌دهیم چون سیاست ما ابهام سازنده است. به همین علت پاسخی نمی‌دهیم. خواهش می‌کنم در آینده نیز کسی به ما فشار نیاورد و کسی از ما توقع نداشته باشد که پاسخ بدهیم، چون حتی اگر فشار هم بیاورند به جوابی دست نخواهند یافت. تقدیم رایگان اطلاعات حتی اگر در حد نفی باشد که این‌جا چیزی نیست و آن‌جا چیزی نیست، خدمت رایگان اطلاعاتی به دشمن اسرائیلی ما است.

در همین رابطه موضوع دیگری هم هست که می‌خواهم به خاطر آن از مردم تشکر کنم. چون روز دوم و سوم اسرائیلی‌ها به گوشی‌های تلفن مردم خصوصا در ضاحیه پیام‌هایی فرستادند مبنی بر این‌که زیر خانه‌ی شما انبار مهمات است، زیر آپارتمان شما موشک وجود دارد و این که فلان جا یک مرکز حزب الله هست و از این جور پیام‌ها. هدفشان ترساندن و به وحشت انداختن مردم بود. پاسخ زیبایی که خیلی‌ها حتی در تلویزیون هم دادند، شوخی و لطیفه گویی بود. این درست بود. پاسخ باید با تمسخر باشد، تمسخر هر کاری که فرماندهان شکست خورده‌ی جنگ روانی اسرائیلی انجام می‌دهند.

آن‌ها به هدفشان نرسیدند و کسی نباید کمکشان کند که موفق بشوند. این مسئولیت همه‌ی لبنانی‌هاست. چون اگر اتفاق بدی بیفتند همه را در بر می‌گیرد نه فقط یک گروه مشخص را. همه‌ی رسانه‌ها، خبرنگارها، سیاسی‌ها و مردم همه‌ی مناطق باید هوشیار و دلسوز باشند. باید یک تیتر بزرگ داشته باشیم که:«دشمن را در جنگ روانی ضد کشور، مردم، دولت و حکومتمان و هیچ فردی از این کشور کمک نکنیم.» چون این در واقع کمک مجانی به دشمن و همراهی با دشمن در جنگ روانی‌اش است.

مسئله‌ی آخری که می‌خواهم به آن واکنش نشان دهم که البته بنده حد اقل حرف تازه‌ای ندارم، تشکیل کابینه است. ما مثل همیشه و مثل بقیه‌ی نیروهای سیاسی، تشویق می‌کنیم کابینه تشکیل شود. متاسفانه و با وجود این که یک بار، دو بار، سه بار و چهار بار این را گفتیم که ما به خاطر منافع ملی خواستار تشکیل کابینه‌ایم، باز بعضی‌ها اصرار دارند که بگویند [دولت تشکیل نشده] چون حزب الله در منطقه مشغول است! کجا در منطقه مشغولیم؟! نه به منطقه مشغولیم و نه به دنیا و نه مخالفیم و نه ناراحتیم و نه چیزی از این قبیل. اگر به صورت نظری و فرضی و بر مبنای جدل، فقط منافع حزب را در نظر بگیریم و منافع مردم را در نظر نگیریم، کابینه را تشکیل بدهید یا ندهید، یا یک سال، دو سال یا سه سال دیگر هم بمانید، مشکل خودتان است.

ما وقتی صحبت می‌کنیم، از دریچه‌ی منافع مردم صحبت می‌کنیم. همه می‌گویند شرایط اقتصادی، مالی و معیشتی [وابسته به تشکیل کابینه است]. فصل سرما و روزهای بارانی رسیده و مشکلات آب‌گرفتگی شهرها و روستاها شروع خواهد شد. همه سیل‌های خانمان‌برانداز بقاع شمالی در منطقه‌ی بعلبک و هرمل را دیدیم، همه از بحران آتی زباله‌ها صحبت می‌کنند و از این بحران و آن بحران. منتظر چه هستید؟ حالا که همه می‌دانند به چه دلیل باید عجله کرد، منتظر چه هستید؟

به هر حال این تصویر سیاسی در مورد تشکیل کابینه باید مایه‌ی عبرت مردم لبنان باشد. ببینند نیروها و رهبران سیاسی چه‌طور در این مسئله عمل می‌کنند و چه چیزهایی اولویتشان است و چه منافعی را ترجیح می‌دهند.

پس ما در زمینه‌ی مفاصل سیاسی [همچون برگزاری انتخابات و تشکیل کابینه]، بر سرعت بخشیدن تاکید می‌کنیم. منتظر اتفاقی در چند روز آینده هستیم که رخ بدهد، چون صحبت از این است که تماس‌هایی برقرار شده و امیدی هست. البته نمی‌توانم در این مورد با قطعیت چیزی بگویم. اما می‌خواهم به‌ویژه در مورد وزارت‌خانه‌های مشخصی که ما مسئولیتشان را پذیرفتیم، با وجود این‌که الان دولت موقت است و وزارت‌خانه‌ها موقت هستند، بگویم: مسئول‌اند و باید مسئولیت را بپذیرند.

سپس: حوداث و سیل امروز بعلبک و هرمل. خانه‌هایی آسیب دیده‌اند، مردمی از خانه‌هاشان بیرون رفته‌اند، محل کارها از بین رفته یا آسیب دیده و به سمت زمستان هم می‌رویم. ان شاء الله که باران ببارد چرا که همه‌اش برکت است و مشکلی نیست. اما این برکت همگانی که همه‌ی ما در لبنان منتظر آن هستیم، آسیب‌های جانبی هم دارد که وزارت‌خانه‌های دولت باید عجله کنند و به سرعت و بدون تأخیر و بروکراسی و به شیوه‌ی -اجازه دهید بگوییم- جهادی و انقلابی مسئولیت را متناسب با حوادث بر عهده بگیرند. چه در زمینه‌ی حوادث بعلبک و هرمل در بقاع و چه حوادث مشابه در مناطق دیگر که چند هفته پیش هم واقعا رخ داد. وزارت‌خانه‌ها، ادارات، اتحادیه‌ی شهرداری‌ها، شهرداری‌ها، شهردارهای مرتبط باید در سطح بالایی از آمادگی باشند. همین‌جا مخصوصا به برادرانی که در اتحادیه‌ی شهرداری‌ها یا شهرداری مسئولیت مستقیم بر عهده گرفتند تأکید می‌کنم با این‌گونه حوادث با بالاترین درجه‌ی وضعیت اورژانسی برخورد کنند. باید خودشان را در جبهه‌ی نبرد ببیند. در جنگ وقتی صدای رگبار گلوله‌ها شروع می‌شود دیگر وقت حالا نه، فردا و پس فردا گفتن نیست. هر چیزی دستتان بود را رها کنید و بروید سمت مردم، بروید در خانه‌های مردم و کنار مردم، ببینید مردم چه چیزی نیاز دارند. باید با همه‌ی توان و امکاناتمان، کمک کنیم، حتی از امکانات شخصی‌مان. یعنی حتی مؤسسات و مسئولان و دستگاه‌های حزب‌الله باید با بالاترین درجه از مسئولیت‌پذیری رفتار کنند، چون زمستان در راه است و ما نمی‌دانیم در آینده چه می‌شود.   

و همین‌طور با حوادث مشابه. وزرا نباید به بهانه‌ی فقدان دولت استعفا بدهند. حتی اگر بودجه احتیاج دارند، خب دیدیم که بعضی از وزارت‌خانه‌ها درخواست بودجه‌ی پیش از موعد می‌دهند و از این جور کارها که راه قانونی‌هم دارد و این گونه مشکل را حل می‌کنند. به طور اجمالی: مهم این است که همه در کمال اخلاص تلاششان را بکنند و همیاری کنند چون بالاخره باید دولت تشکیل بشود و ما هم امیدواریم. ما بین خودمان و برادران همیشه توصیه می‌کنیم که درباره‌ی عوامل خارجی صحبت نکنیم. امیدواریم که عوامل و انگیزه‌های خارجی در کار نباشد. بیرون را رها کنید. اگر خودتان از اولویت بخشی به داخل حرف می‌زنید، پس در این موضوع هم اگر دخالت خارجی هست، خودتان واقعا به مشکل داخل اولویت ببخشید. بعضی‌ها تلاش کردند مسئولیت [عدم تشکیل کابینه] را به عهده‌ی ایران بیاندازند و من با قاطعیت به شما می‌گویم که ایران چه مستقیم و چه غیر مستقیم در مسئله‌ی تشکیل کابینه دخالتی ندارد. برخی دیگر تلاش کردند مسئولیت را بر عهده‌ی سوریه بیاندازند، و من با قاطعیت به شما می‌گویم که سوریه چه مستقیم و چه غیر مستقیم  دخالتی ندارد و هیچ توصیه‌ای ندارد. حتی به صورت کلی کسی نگفته است عقب بیاندازید یا جلو بیاندازید. [ایران و سوریه می‌گویند] این مسئله‌ی لبنان است و خود شما لبنانی‌ها بروید مسئولیت کار خودتان را برعهده بگیرید.

امروز ما در شرایطی قرار داریم که تصمیم‌گیری لبنانی‌ها امکان‌پذیر است. منطقه به چیزی غیر از ما مشغول است، دنیا به چیزی غیر از ما مشغول است و لبنانی‌ها در این تجربه باید ثابت کنند که شایسته‌ی آزادی، حق حاکمیت و استقلال هستند.

خداوند این مادر عظیم، بزرگ و گران‌قدر، این مادر شهیدان را رحمت کند. کسی که نماد ایثار، صبر و مقاومت بود. زن بزرگی که یک مکتب بود و در مسیر و جهاد ما یک مکتب خواهد ماند. خداوند ام‌عماد و فرزندان شهیدش و همه‌ی شهیدان را رحمت کند.

و السلام علیکم و رحمت الله و برکاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
آن چه به زن سپرده شده، همان چیزی است که به قرآن سپرده شده است. یعنی انسان سازی.

نماهنگ

  • غزه در حصار
  • صهیونیسم در مسیر سلطه
  • کاپوچینو در رام الله

کتاب


سید حسن نصرالله