بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع

بیانات

23 مرداد 1395

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در جشن دهمین سال‌گرد پیروزی حزب الله در جنگ 33 روزه

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
در جنگ سی و سه روزه، روح اسرائیل بود که صدمه دید. گاهی جسم کسی صدمه می‌بیند، دستش قطع می‌شود، چشمش کور می‌شود یا پایش می‌شکند ولی جسم به مرور خود را ترمیم می‌کند. اما صدمه دیدن روح، بسیار دشوار و رهایی از آن نیز دشوار است.
عربی:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
الإخوة والأخوات، أيها الحفل الكريم، السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله عز وجل "أذكروا إذ أنتم قليلا مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون". صدق الله العلي العظيم.

رسالة الشكر

الشكر لله الذي دافع عنا ودفع عنا وآوانا وأيدنا بنصره، ورزقنا من الطيبات، وأعطانا الأمن والأمان والطمأنينة والعزة والكرامة والسيادة والشرف، وله الشكر على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

أيها الإخوة والأخوات: أرحب بكم جميعاً في هذا الحفل المبارك والجليل، في الذكرى السنوية العاشرة لانتصاركم، لانتصار دماء شهدائكم، لانتصار وطنكم ومقاومتكم وجيشكم وشعبكم في حرب تموز عام 2006.

والشكر، لأن اللائحة طويلة جداً أُجمل الآن، ولاحقاً لدي تعقيب بالنهاية، والشكر والتحية إلى كل الذين صنعوا هذا الانتصار، أو شاركوا في صنعه وإيجاده وحمايته ودعمه ومساندته، من رجال المقاومة والجيش الوطني والقوى الأمنية، من الشهداء والجرحى والأسرى والصامدين في أرضهم والمهجرين منها، والمحتضنين لهم والصابرين والمضحّين والمصابين، من القيادات الدينية والسياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية، والأحزاب والقوى والتيارات والهيئات والجمعيات ووسائل الإعلام، وكل الناس الطيبين في لبنان وعلى إمتداد العالم العربي والإسلامي وفي كل مكان من العالم.

والشكر الخاص لتلك الدول التي وقفت إلى جانب المقاومة وكانت معها في كل ما استطاعت وطاقة، لسورية وللجمهورية الإسلامية في إيران، على الوقفة التاريخية لهما إلى جانب لبنان والمقاومة في حرب تموز 2006، في الذكرى السنوية العاشرة يبدو أن اهتمام الإسرائيليين كان أكبر من اهتمام اللبنانين والعرب، وبكل الأحوال من واجبي أن أشكر وأن أنوّه لبعض وسائل الإعلام وبعض الجهات التي أبرزت وعبرت عن اهتمام مميز وخاص بهذه المناسبة العظيمة.

لكن اهتمام الإسرائيليين كان أكبر بحيث أنه لم يبقَ مسؤول في الكيان الإسرائيلي، من رئيس الدولة إلى رئيس الحكومة إلى وزير الحرب إلى الوزراء الحاليين والسابقين، القيادات العسكرية، الأمنية، وسائل الإعلام خلال 30 33 يوم كانوا مهتمين كثيراً وتحدثوا وعبّروا وشرحوا، وهذا في الحقيقة سببه أن حرب تموز 2006 ـ أنا سأستخدم عبارة حرب تموز ـ هم يسمونها حرب لبنان الثانية، وغيّروا لها اسمها بعد الفشل. الآن، نحن ـ تخفيفاً ـ نقول حرب تموز لأن حرب تموز أصبحت عند الكيان الإسرائيلي وفي الوجدان الإسرائيلي مفصلاً تاريخياً مهماً جداً، وله تداعيات مصيرية على هذا الكيان، ولذلك ما غابت هذه الحرب عن الإعلام الإسرائيلي والجدل الإسرائيلي والنقاش الإسرائيلي والوعي الإسرائيلي واللاوعي الإسرائيلي، خلال عشر سنوات ما غاب طبعاً في العالم العربي والإسلامي وفي لبنان كانت جهود مضنية من كثيرين لتغييب هذه الحرب وانتصارات هذه الحرب وإنجازات هذه الحرب.

سأتحدث قليلاً عن المناسبة والحرب وعن هذا الانتصار وثم سأتحدث عن الوضع بالمنطقة وأختم بكلمة عن الوضع المحلي.
وفي النهاية هناك خاتمة.

اسباب عدوان تموز

عادةً، عندما يجري الحديث عن انتصار في حرب تموز، انتصار المقاومة ولبنان ومحور المقاومة، يجري الحديث عن عنوان عريض ومهم جداً اسمه إفشال أهداف العدوان. من يود أن يقول نعم، حصل انتصار في لبنان في حرب تموز، كيف يُعبّر عن هذا الانتصار، يقول الدليل إن المقاومة ومن ساندها وهذه الجبهة كلها أفشلت أهداف العدوان. هذا صحيح وهذا جانب كبير ومهم جداً في انتصار حرب تموز ولكن هو جانب من الحقيقة، هناك جانب آخر هو الذي أريد أن أتحدث عنه في هذا اليوم.‏
لا شك إذا تحدثنا عن الجانب الأول للتذكير لا شك أن إحباط وإسقاط أهداف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان، لأنه ‏كان القرار بالعدوان على لبنان أمريكياً، مثلما اليوم الحرب في اليمن. القرار في العدوان على لبنان أمريكي نفذته ‏إسرائيل. إسقاط وإفشال هذه الأهداف هو انجاز عظيم وتاريخي واستراتيجي وكبير جداً لكن يجب أن نطل على الجانب ‏الآخر.‏
بتذكير سريع للأهداف التي تم إسقاطها وفشل العدوان في تحقيقها ما أُعلن في الأيام الأولى من الحرب، ما تم الكشف ‏عنه لاحقاً بعد تحقيقات لجنة فينوغراد، وما قيل في السنوات الأخيرة في مذكرات المسؤولين الأمريكيين وما قيل قبل أسابيع ‏وكُتب في مقالات أمريكية من قبل بعض المحافظين الجدد الذين كانوا في وزارة الدفاع الأمريكية في ذلك الوقت. لذلك هذه ‏الأهداف كلها الآن لن آتي بالشواهد، كلها تستند إلى نصوص إسرائيلية وأمريكية، أنا أتحدث الأهداف وأنتم تعرفون أنها ‏فشلت ولم تتحقق.‏
‏سحق المقاومة كان أكبر هدف بعدوان تموز.‏ انخفض الهدف قليلاً، بات تحقيق أكبر قدر من التدمير وقتل لعناصر وقادة المقاومة وتدمير قدرات وإمكانات المقاومة ونزع ‏سلاح المقاومة.‏ شطب حزب الله من المعادلة الداخلية والإقليمية هذا لاحقا ظهر بالأهداف الذي تحدث عنها الأمريكي.‏ تراجعوا إلى إخراج المقاومة من جنوب الليطاني.

تراجعوا إلى نزع سلاح المقاومة في جنوب الليطاني والذي كان البعض عندنا في لبنان يود أن يكلف الجيش (بهذه المهمة).‏
من الأهداف التي أيضاً أسقطت تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة وخالية من السكان، أي  استمرار تهجير أهل بنت جبيل ‏وأهل المنطقة وكل جنوب الليطاني إلى أجل غير مسمى.‏

إبعاد المقاومة عن الحدود والكل يعرف انها ما زالت عند الحدود لأنكم أنتم المقاومة وأنتم أبناء القرى وأبناء البلدات التي ‏تتواجد على الشريط الشائك.‏

فرض قوات متعددة الجنسيات ـ وليس يونيفل، ليس ‏u n ـ‏ قوات متعددة الجنسيات كالتي كانت تحتل العراق وفشلت، ونشر هذه ‏القوات على الحدود اللبنانية الفلسطينية والحدود اللبنانية  السورية لمنع إطلاق المقاومة من جديد، وفي المطار وفي الميناء ‏للسيطرة على السيادة اللبنانية.‏ إلحاق لبنان نهائياً بالمنظومة السياسية الأمنية لأمريكا وحلفاء أمريكا في المنطقة.‏
ترميم قوة الردع الإسرائيلية التي كانت قد تآكلت وبالخصوص بعد هزيمة عام 2000 والانسحاب من قطاع غزة.‏ تعزيز مكانة إسرائيل إقليميا ودولياً.‏ وإطلاق سراح الأسيرين الإسرائيليين دون قيد أو شرط.‏

هذه الأهداف ذكرت، لكن يبقى الهدف الأكبر والأهم والأشمل  والأوسع الذي كان كل هذه الأهداف في خدمته هو ما أعلنته ‏كودوليزا رايس: ولادة شرق أوسط جديد.

تذكرون أن أمريكا كانت تحتل افغانستان وتحتل العراق، وأساطيلها موجودة في البحور والمحيطات، وتهدد سورية ‏ووضعت مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كان الخطوة على طريقه ـ بعد كلما انجزته أمريكا في المنطقة ـ هو سحق ‏المقاومة في لبنان، ليلحقها السيطرة على سورية وضرب المقاومة في فلسطين وعزل إيران كمقدمة لإسقاطها وتحقيق الشرق الأوسط الجديد ‏الذي يعني هيمنة أمريكية إسرائيلية مطلقة على كل شيء في منطقتنا إلى مئات السنين. هذه الأهداف العظيمة والكبيرة ‏والإستراتيجية والتاريخية سقطت. طبعاً هذا انتصار هائل وعظيم ويكفي هذا العنوان لنؤكد على عظمة هذا الانتصار، ولكن ‏مع ذلك نحن نريد أن نفتح باباً آخر وعنواناً آخر، أيضاً بالإيجاز الممكن.‏

نتائج انتصار تموز

الجانب الآخر من حقيقة الانتصار في حرب تموز هو النتائج التي ترتبت على الحرب. هناك نتائج لم تكن أهدافا للمقاومة ‏منظورة ومقصودة، المقاومة في حرب تموز كانت في حال دفاع كامل. إذا سألت المقاومة ما هو هدفك في هذه الحرب ‏ستقول إسقاط أهداف العدوان.

ولكن بمعزل عن الأهداف وما تنويه أنت، لأي أحداث أو وقائع ميدانية نتائج، هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، وإنما صُنعت من ‏خلال المقاومة، من خلال الصمود، من خلال التضحيات والثبات ودماء الشهداء والجراح والإدارة والتخطيط والوحدة ‏والتكامل والشراكة في هذه المعركة التي كانت قائمة. ولذلك أنا أدعو الباحثين والدارسين ـ طبعاً هناك كثر هم عملوا على هذا ‏الموضوع، لكن بقي الجانب الأول هو الطاغي ـ لنجري استعراضاً واستقراء واستقصاء للنتائج العسكرية والأمنية والسياسية ‏والثقافية والمعنوية والاقتصادية وا وا وا الخ‏ لهذه الحرب لنعرف أيضا جانباً آخر من الانتصار الذي تحقق في حرب تموز.‏
طبعا هذا ما أدعو إليه الخبراء والباحثين ونأمل أن يقوموا بجهد كبير في هذا الاتجاه، ولكن أنا بشكل موجز جدا ‏سأذكر بعض العناوين السريعة وخصوصاً ما يتعلق بكيان العدو وبالمقاومة. الآن بالنسبة لبنان ككل وللمنطقة وللنتائج السياسية ‏والعسكرية والأمنية، هذا بحث يطول.‏

لكن سأكتفي ببعض العناوين كنتائج ملموسة غير قابلة للنقاش، عندما أقول فلان مات، عن جد مات، اليوم عندما تقول فلان ‏استقال، عن جد استقال، هذه ليست نقاطاً للنقاش.‏

السؤال بعد حرب تموز: هل تبقى "اسرائيل"

نبدأ أولاً: اهتزاز المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من الداخل. بعد هذه الحرب ونتيجتها اهتز الجيش الإسرائيلي بعنف ‏وبقوة، صار في حالة تشتت، حالة ضعف معنوي هائل، شبه حالة انهيار، اتهامات متبادلة بين رئيس الأركان وهيئة الأركان ‏وقادة الوحدات والقادة الجغرافيين والضباط والجنود صعوداً ونزولاً، اتهامات وصلت إلى حد الشتائم، إلى حد التخوين. هذا ‏موجود، كله تقرأونه من عشر سنوات وإلى الآن.‏ هذه الحالة ليس لها سابقة في تاريخ الجيش الإسرائيلي، هذه الهزة العنيفة وبالتالي الاستقالات والإقالات والتغيرات الدراماتيكية التي ‏حصلت في هذا الجيش.‏

وهذا أدى إلى أزمة ثقة ما زالت قائمة حتى الآن في داخل المؤسسة العسكرية بين المستوى الأعلى والمستوى الأدنى ثم ‏الأدنى ثم الجنود.‏ لا الذي هو الفوق يثق بمن هو أدنى ولا الأدنى يثق بالأعلى وهذا سينعكس في أي حرب مقبلة. هذا ظهر لاحقا في حرب غزة التي ‏جرت.‏

ثانياً: اهتزاز ـ لا أود قول انعدام، لا أود المبالغة ـ اهتزاز ثقة الجمهور الإسرائيلي بالجيش، وأن هذا الجيش قادر على صنع ‏الانتصار، وأن هذا الجيش قادر على حسم المعركة وهذا أخطر أمر في الكيان الإسرائيلي الحالي. ‏
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي ايزنكوت يقول: "التهديد الأكبر هو تراجع ثقة الجمهور بالجيش" هذا حصل.‏
‏ثالثا: اهتزاز ثقة القيادة السياسية بالجيش وبجنرالاته. تقديراكم خاطئة. أنتم تبالغون. خططكم ليست دقيقة. أنتم عاجزون. هذا حصل ‏خلال عشر سنوات.‏

‏رابعاً: اهتزاز ثقة الجيش بالقيادة السياسية التي كانت في حرب تموز مترددة وضعيفة وخائفة ومرتبكة في اتخاذ القرارات.‏
‏خامساً: اهتزاز ثقة الجمهور الإسرائيلي بالقيادة السياسية ونشوء أزمة زعامة في إسرائيل عندما بات أولمرت رئيس وزراء بعد ‏شارون. كان هناك زعيم كبير بإسرائيل اسمه شارون، قبله كان هناك رابين وزعماء كبار.‏

أولمرت لو انتصر في حرب تموز لكرّس زعامة تاريخية وزعامة كبرى، لكن الهزيمة في حرب تموز أدخلت الكيان ‏الإسرائيلي في أزمة قيادة سياسية وأزمة زعامة سياسية يعبر عنها تشقق الأحزاب والحكومات الإئتلافية والانتخابات ‏المبكرة والتصدع السياسي والحكومي والبرلماني إلخ.‏

هذه العناوين الخمسة كمحطة. يعني هناك أمر بالجوهر، سأعود إليه بعد قليل، مس بسبب حرب تموز شيء اسمه الثقة، ثقة ‏الشعب الإسرائيلي بقيادته وثقته بجيشه وثقة القيادة بالجيش وثقة الجيش بالقيادة. أي كيان عندما يفتقد لهذه الثقة فمعنى هذا هو أنه ‏ذاهب إلى مصير خطير جداً.هنا لا نتحدث عن نتائج مؤقتة أو مرحلية أو تكتيكية أو حتى استراتيجية وأنما ‏نتحدث عن مسار إلى مصير.‏

‏سادساً: سقوط العقيدة العسكرية الإسرائيلية، سقطت في حرب تموز هذه العقيدة التي وضعها بن غوريون من بدايات تأسيس الكيان، وكل الحروب العربية الإسرائيلية لم تسقط العقيدة العسكرية ‏الإسرائيلية، ربما قاموا ببعض التعديلات الطفيفة.‏
ولكن في حرب تموز، في اليوم الثاني بعد الحرب هناك لجنة شكلت اسمها لجنة الأمن لتطوير العقيدة الأمنية والعقيدة العسكرية، وكان ‏يرئسها أحد زعماء الليكود في الكنيست، وعقدوا جلسات طويلة لإعادة النظر في العقيدة العسكرية الإسرائيلية.‏

العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تعتمد الحسم العسكري الميداني السريع، تحقيق انتصارات سريعة، ‏القتال في أرض العدو، الجيش يقاتل في أرض العدو وعلى الحدود، والجبهة الداخلية هانئة وناعمة وتسبح على شاطئ البحر، ‏هذا بالعقيدة العسكرية الإسرائيلية.‏

طبعا هناك تفصيل بهذه العقيدة لا أود الدخول إليه  لكن يكفي أن أقول لكم هذا انتهى. اليوم الإسرائيلي يضع عقيدة جديدة أو ركّب عقيدة جديدة. لا يوجد فيها حسم سريع لأنه يعرف أنه لا يقدر وليس فيها فقط ‏قتال في أرض العدو وإنما هناك قتال أيضاً قد يحصل في داخل الأرض التي يحتلها، هي ليست أرضه وأيضا لن يكون هناك ‏قتال بمعزل عن الجبهة الداخلية. هذا الذي ثبتته حرب تموز وحروب غزة.‏ لا يمكنك أن تأتي وتقاتل في لبنان وتقصف في لبنان و"تشم الهواء" بالمستعمرات الشمالية أو بحيفا أو بما بعد حيفا أو ما بعد ما ‏بعد حيفا أو ما بعد ما بعد ما بعد حيفا. هذا انتهى، هذا الزمن انتهى.‏

اذهب وشكل عقيدة جديدة، وهو يعترف وهو يقبل. عادةً تعرفون انه خلال أكثر من 60 سنة من الصراع العربي الإسرائيلي "ياما فيه ناس" ‏خطبوا وهددوا وتوعدوا والإسرائيلي أحيانا علق ساخرا منهم.‏ ولكن كل ما قالته المقاومة في لبنان يعتقد به الإسرائيلي ويصدقه، ليس فقط لأنه يعلم انها صادقة، بل لأن معطياته ومعلوماته ‏تؤكد ذلك أيضاً، وهو أنه لا يوجد هدف ولا نقطة في فلسطين المحتلة إلا ويمكن ان تكون هدفاً ومرمى لصواريخ المقاومة ‏الإسلامية في لبنان، وهو يعرف ذلك.‏

ولذلك هو بحاجة إلى عقيدة عسكرية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الجبهة الداخلية، وعلى مرّ عشر سنوات العدو يعمل على الجبهة الداخلية، ‏وحتى الآن هو غير جاهز، المشكلة لم يحلها.‏

سابعاً:  ادراك وتسليم قيادة العدو السياسية والعسكرية بمحدودية القوة الإسرائيلية. ليس كل شيء يريدون أن يفعلوه يمكنهم أن يفعلوه. هذا الزمن انتهى. هنا نرسل فرقة موسيقية، وهنا نرسل كومندوس، وهنا نقوم بإنزال وهنا نهدد.

ثامناً: خفض سقف الطموحات الإسرائيلية، سقف الطموحات الحقيقية والضمنية، بمعنى الآن عندما يضع (العدو) أهدافاً ضمنية لأية حرب ستكون أهدافاً متواضعة ضمناً عنده، وعندما يعلن أهدافاً فإنه يعلن أهدافاً متواضعة. وتلاحظون أنه بعد حرب تموز عندما ذهبوا إلى حرب غزة لم يجرؤوا أن يعلنوا أهدافاً عالية، وحتى أنهم لم يعلنوا أهدافاً، ولم يجرؤوا أن يعلنوا حتى أهدافاً متدنية، هذا يعتبر من نتائج حرب تموز.

تاسعاً: تقييد الدور الوظيفي المباشر لإسرائيل لتنفيذ المخططات الأميركية. أصلاً في حرب تموز كانت إسرائيل فيها أداة تنفيذية لمشروع أميركي، هذه الأداة التنفيذية فشلت، بمعنى أنه لدى الأمريكان (إسرائيل)  في المنطقة أداة تنفيذية وكانوا منذ سنوات وعقود يقومون بتمويلها وتسليحها ودعمها، ولذلك نقول عنها إنها كيان عسكري متقدم لأميركا في المنطقة، وهي معسكر، وعندما أتوا ليستخدموها من أجل تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد فشلت وخاب آمال سادتهم الأميركيين، وهذا ما تقرأونه في مذكرات جورج بوش وكوندريزا رايس والمحافظين الجدد والمقالات التي نُشرت مؤخراً.

عاشراً: وهي نتيجة مهمة جداً وعظيمة جداً، عودة شبح وسؤال الوجود والبقاء لدولة إسرائيل، في داخل إسرائيل. الآن إذا قام أحد من المقاومة ليتكلم في هذا الموضوع أو من داعمي المقاومة سيقولون له أنتم تبالغون. بعد حرب تموز مباشرةً، عاد الحديث عند جنرالات إسرائيل وزعماء إسرائيل وكبار المنظرين في إسرائيل وهو عن سؤال الوجود والبقاء، هذه إسرائيل هل توجد إمكانية لأن تبقى أم ذاهبة باتجاه السقوط والزوال؟ متى هذا؟ بعد حرب تموز، قبل حرب تموز كانت إسرائيل في وضع مختلف تماماً، من الثقة بالقوة والقدرة والبقاء والردع والإستمرار والهيمنة والسيطرة، خصوصاً وأن الأمريكان صاروا في العراق وفي أفغانستان وفي المحيطات وفي البحور وفي المنطقة وفيما يسمى بالبيئة الإستراتيجية، كله يتحول لمصلحة أميركا وإسرائيل، لم يكن يوجد عشية حرب تموز أي سؤال في أي مكان وفي أي عقل إسرائيلي عن بقاء دولة إسرائيل وكيان إسرائيل. لكن هذا السؤال فُتح من جديد  بعد حرب تموز، وإذا أردنا أن نعمل إستشهاد.. لنتكلم عن رئيس الدولة الحالي ـ اسمه ليفيين، طبعاً في لبنان لا يوجد يسمع به ـ ماذا قال؟ قال: حزب الله لم يكف عن جهوده لتدمير إسرائيل، وفي الفترة الأخيرة إعترف بالفم الملآن، على كل حال يدعو إلى وحدة الصفوف الإسرائيلية للمواجهة المحتملة المقبلة في المستقبل، الله يعلم متى، ونحن نعلم ـ وليسمع كل اللبنانيين والعرب والناس في المنطقة ـ ونحن نعلم يعني الإسرائيليين أن الحرب القادمة إذا ما فُرضت علينا ـ ولتكن هذه في بالكم ـ إذا ما فرضت علينا، الإسرائيلي يقول ذلك، إسرائيل هي التي تقول والتي كانت تفرض الحروب على دول وشعوب وحكومات المنطقة، الآن تقول: إذا ما فرضت علينا ستكون قاسية، ومع ذلك سنخرج ويدنا هي العليا، طبعاً يريد أن يعطي معنويات، لأنه يا أصدقائي لن يكون لنا موعدٌ ثانٍ، لن يكون لنا موعدٌ ثانٍ، يعني ماذا يقول هذا الرئيس؟ إذا خرجت إسرائيل إلى الحرب الجديدة وخسرت الحرب فإنه لن يكون هناك بعدها حرب لأنه لن يكون هناك إسرائيل. هذا سؤال وجود وهذا سؤال بقاء، ونتنياهو يقول ماذا حدث في ال67 وفي ال73 وفي ال82 والبقاء والهيمنة والسلطة وكذا... بالنسبة لإسرائيل، يقول، وبعد حرب لبنان الثانية 2006 انقلب الإتجاه، هذا الإتجاه انقلب فصار نزول، انقلب الإتجاه وبات واضحاً الآن، لهؤلاء بعض الناس في لبنان الذين ما زالوا "مغبشين"، بات واضحاً الآن أن إسرائيل لم تعد دولة لا يمكن التغلب عليها، إنتهى، وعاد التساؤل حول بقائها يلوح من جديد، ليس فقط لدى أعداء إسرائيل وإنما لدى أصدقائها أيضاً، اليوم توجد دراسات لكبار وإستراتيجيين في أميركا تتحدث عن أن مستقبل إسرائيل لم يعد طويلاً، لا يتكلمون لا منامات ولا نبوءات ولا نوسترداموس ولا أحد رأى ذلك في منامه، بل على المعطيات الحقيقية والواقعية، هو الذي يقول، ليس فقط الأعداء بل الأصدقاء بدأ يلوح لديهم هذا السؤال عن بقاء إسرائيل.

شيمون بيريز أمام فينوغراد ماذا يقول؟ هذه التصريحات هامة جداً، الذي يتكلم ليس واحداً من المقاومة أو دكتور أو عميد أو لواء في المقاومة، هؤلاء هم زعماء إسرائيل، شيمون بيريز: قبل هذه الحرب كان العالم العربي قد سلّّم بشكلٍ أو بآخر بوجود إسرائيل ويقول طبعاً باستثناء إيران، لكن بعد الحرب، بدأ هذا بالتراجع، إن صحة مقولة لا يوجد حل عسكري تلاشت، يعني حرب تموز قد أوصلتهم إلى ذلك، لا يوجد حل عسكري بل أذهبوا لتجدوا حلاً سياسياً، إن اندثار صحة مقولة إنه لا يوجد حل عسكري يعني أن إسرائيل لن تستطيع البقاء في هذه المنطقة، يوجد شيء ليس واضحاً، هو واضح.

أحد عشر: تعزيز الردع الإستراتيجي للمقاومة في لبنان لحماية لبنان، لأنه دائماً كنا نقول بعد ال2000نريد أن نعمل ردعاً متبادلاً، وهذا ليس جديداً بشأن الردع الإسرائيلي، لأن إسرائيل منذ ال1948 هي حالة رادعة وقوة رادعة وتمارس الردع، المشكلة أن الإسرائيلي طوال عمره رادع والكثير من العرب مردوعين. الجديد بعد حرب تموز أنه صار هناك ردع متبادل يعترف به الإسرائيلي، نحن كنا نقول: الحرب إذا فرضت علينا، الآن من يقول ذلك؟ الإسرائيلي يقول: الحرب إذا فرضت علينا، اليوم لم يعد ذلك كلاماً، بل أصبح حقيقة وواقعاً، يتكلم عنه كل المسؤولين الإسرائيليين، السياسيين والعسكريين والإعلاميين، هناك إقرار بقدرة حزب الله في لبنان على الردع. هذا انتهى وهذا مسلّم به في إسرائيل، وعلى أساسه يتخذ قرار سياسي وقرار عسكري في إسرائيل، وتوضع خطط وتوضع إستراتيجيات. حديث نتنياهو قبل أيام الذي سأرجع إليه بعد قليل، حديثه  قبل أيام عندما أتى ليتكلم عن معادلة الهدوء في مقابل الهدوء، مع من؟ مع جهة هو يعلم بأنها تزداد قوة وتدريباً وتسليحاً و"مش تاركه"، يتكلم عن هدوء في مقابل هدوء مع لبنان الذي ليس معه معاهدة سلام ولا التزامات ولا مكاسب ولا ترتيبات أمنية.

من أين أتت هذه المعادلة؟ من الإقرار الإسرائيلي الواضح والقاطع بمعادلة الردع المتبادلة التي كرستها نتائج حرب تموز، هذه هي النتيجة أمام أعينكم وأمام عيون الناس الذين لديهم عيون، الذي حقده لا يمنعه من أن يرى. أنا لم آت بأي شاهد ولم أستشهد بكلام أحد من جماعة المقاومة ولا من محور المقاومة، عمداً كل شواهدي أتيت بها إسرائيلية، وشهد شاهدٌ من أهله، لأنه يوجد أناس لا يصدقوننا بل يصدقون الإسرائيليين، هم يقولون ذلك ويتكلمون عن ذلك.

النتيجة التي أريد أن أصل إليها في هذا العنوان، قبل أن أنتقل إلى الوضع الإقليمي، النتيجة التي أريد أن أصل إليها هي التالية: أن الجامع المشترك بين كل هذه النتائج أو المصب الذي تؤدّي إليه كل مسارات هذه النتائج هو التالي: أن إسرائيل في حرب تموز أصيبت في روحها، الآن الشخص عندما يصاب في جسمه فتنقطع يده أو تقطع أذنه أو تكسر رجله فيظل الجسم يُرمم، أما الروح فإن الإصابة بها صعبة والشفاء منها صعب، الإصابة في الروح هي إصابة قاتلة غالباً. إسرائيل أصيبت في روحها، في ثقتها وفي عزمها وفي إرادتها وفي أملها وفي طموحها وفي إعتدادها بذاتها وفي كبريائها وفي علوها وفي جبروتها وفي إطمئنانها إلى بقائها في هذه المنطقة، أصيبت بثقتها في نفسها وثقتها في جيشها وثقتها في إمكانياتها على إلحاق الهزيمة بالآخرين وشكها في قدرتها على البقاء في منطقتنا.

هذا الأهم وهو الإنجاز الأكبر والأعظم. ضعوا إسقاط الاهداف جانباً، هو مشهد عظيم. لكن هذا مشهد عظيم في الصراع العربي الإسرائيلي وفي تاريخ المقاومة والصراع بين العرب وإسرائيل وبين المسلمين والمسيحيين الذين يؤيدون خيار المقاومة وإسرائيل، هذا أهم إنجاز حصل خلال عقود من الزمن يتحقق في حرب تموز.

المشكلة أين؟ هم دائماً كانوا يقولون: المهم أن نشتغل على كي الوعي العربي، وكي الوعي الفلسطيني ، وهنا توجد نصوص كثيرة، لن آخذ وقتاً طويلاً لأقرأها لكم، توجد نصوص كثيرة في هذا الشأن، أنه منذ زمن بن غوريون وقبله وبعده يجب أن يقتنع العرب أن إسرائيل لا تهزم ويجب أن يقتنع العرب أنه بالقوة لا يمكن أن يأخذوا شيئاً من إسرائيل، ويجب أن يقتنع العرب بأن يقبلوا بما تمن عليهم إسرائيل به من فتات، هذا يجب أن يحصل في الوعي واللاوعي العربي، وفي المقابل في الوعي واللاوعي الإسرائيلي، العلو والإقتدار والثقة والقدرة على صنع النصر، بحيث يوجد مثل شعبي في إسرائيل عندما يعقّد السياسيون الأمور قليلاً يقولون لهم إتركوا الجيش ينتصر، على أساس أنه من المسلّم به أن الجيش الإسرائيلي حيثما يذهب ينتصر، هذا عمل في الوعي عبر عقود من الزمن وجاءت حرب تموز وقبلها قي ال2000 أسست المقاومة لكي الوعي الإسرائيلي، والآن مثلما أتى قبل قليل في الفيلم الصغير والذي سأرجع لأتكلم عنه، لماذا إصرار العدو في ال2006 على الدخول إلى مدينة بنت جبيل؟ المعركة كانت على الوعي ولم تكن لا على الحجارة ولا على الملعب ولا على الطرقات ولا على الأحياء، كانت معركة الوعي لترميم الوعي الإسرائيلي وإعادة كي الوعي العربي.

لماذا بنت جبيل؟ وماذا عن بيت العنكبوت!

هذه  حقيقة معركة بنت جبيل  التي سأرجع لها فيما بعد، أنظروا في ال 2000 هنا في بنت جبيل ببركتكم وتضحياتكم وصمودكم ودمائكم، أتى العبد الذي هو أنا وكان لدي الشرف أن وقفت في هذا الملعب وخطبت، وقلت جملة معروفة وحلفت عليها يمين: إن إسرائيل هذه أوهن من بيت العنكبوت، تمام خلصنا، نحن حزب الله وكل حلفائنا ومراكز الدراسات ووسائل الإعلام، لم يعمل أحد برنامج حرب نفسية وإعلامية وسياسية وثقافية على قصة بيت العنكبوت، كلمة قيلت ومشينا، لكن أين "دبست" وعلقت؟ علقت في إسرائيل، في الوجدان الإسرائيلي كله، في قادتهم وجنرالاتهم وإعلامييهم وسياسييهم وكبارهم وصغارهم. نتكلم عن قبل ست عشرة سنة، وأتت حرب تموز لتؤكد هذا المنطق وهذا التوصيف وهذه الحقيقة وهم ليسوا قادرين على الهروب منها. الآن يمكن أن يأتي أحد ويقول لي يا سيد هكذا أنت تلفت نظرهم فربما غداً لا يعودون للكلام عن بيت العنكبوت، ليس المهم أن يتكلموا أو لا يتكلموا. المهم أنني متأكد أنهم مقتنعون، تريدون شاهداً؟ في الذكرى العاشرة، أي منذ أيام، في يوم واحد خطب نتنياهو رئيس حكومة العدو، هذا الذي هو أهم شخصية في إسرائيل،  هو الآن الزعيم في إسرائيل الذي يرتبكون في أن يجدوا بديلاً له، بعد ست عشرة سنة خطب مرتين في الذكرى السنوية، مرة في الكنيست وفي نفس اليوم خطب في جبل هرتزل، وفي المكانين تكلم عن بيت العنكبوت، لا يتكلم هنا صحافي أوجريدة أو نائب في الكنيست، هذا اليوم هو رأس الكيان وقائد القوات المسلحة في كيان العدو، تكلم في المرتين، في إحداهما ماذا قال؟ طبعاً هو تكلم في السياق لكن نفس أنه يتكلم ويلفظ مصطلح العنكبوت يعني كم هو حفر عميقاً فيه وفي كل مجتمعه. قبل أيام قال من يعتقد أنه سوف يجد هنا بيت عنكبوت سوف يلقى جداراً حديدياً وقبضة حديدية، نعم يا حبيبي رأينا قبضتكم الحديدية هذه في بنت جبيل في ال2006، رأيناها أم لا؟ في المرة الثانية ماذا قال؟ حزب الله نظر إلينا كدولةٍ ضعيفة تفتقد إلى عمودٍ فقريٍ قويٍ وإلى مجتمعٍ أوهن من بيت العنكبوت تعب من القتال ومن الدفاع عن نفسه، وأنا أقول لنتنياهو اليوم: نعم، أنتم مجتمع أوهن من بيت العنكبوت، تعب من القتال ومن الدفاع عن نفسه، هذه هي الحقيقة.

هنا أصل إلى معركة بنت جبيل، أصلاً لماذا كانت هذه المعركة؟ كانت معركة الوعي، نحن كنا نعتبر انهم أتوا إلى بنت جبيل  مثلما حاولوا ودخلوا إلى مارون الراس وأتوا إلى عيناتا وأتوا إلى بقية الضيع والمناطق الأمامية  حتى لا أدخل هنا في الأسماء، لكن فيما بعد اتضح أن الإسرائيليين هم أنفسهم تكلموا عن أن الهدف كله كان في بنت جبيل أن يصلوا إلى الملعب ويطلع ضابط إسرائيلي ليرفع العلم الإسرائيلي ويعمل خطاب أنه نحن لسنا بيت عنكبوت أيها العالم بل نحن قبضة حديدية وقبضة فولادية، فمعركة بنت جبيل أسقطت القبضة الفولادية وثبّتت مقولة بيت العنكبوت بدماء الشهداء الأبطال، وكلنا يعرف ماذا حدث في بنت جبيل في حرب تموز، دمار وقصف جوي وقصف مدفعي وقصف صاروخي، الكتائب والألوية والنخب والأعداد الهائلة والدبابات والآليات، وفي المقابل ثلة من المجاهدين المقاومين الأبطال هم الذين صنعوا هذه الملحمة، وعجز جيش بيت العنكبوت أن يصل إلى الملعب ليقف ضابط منه ويقول: لسنا بيت عنكبوت، هذه هي قصة بنت جبيل، هذا أخطر ما أصاب الكيان الإسرائيلي، عندما أقول أنه أصيب في روحه وفي وعيه وفي ثقته وفي عقيدته العسكرية وفي زعامته وفي جبهته الداخلية وفي قدرته على المواجهة.

اليوم إذا لم يكن هناك عدوان على لبنان لا أحد يقدر أن يمنّ على لبنان، لا أحد يقدر، لا الأميركان ولا مجلس الأمن الدولي ولا الأوروبيين، طبعاً العرب أكيد لا يمنعون إسرائيل أن تهجم على لبنان، هناك أناس يطلبون منها أن تهجم على لبنان. لا أحد يقدر أن يمن على لبنان لماذا لا تعتدي عليه إسرائيل؟ نحن من عشر سنوات أمن وأمان، هذه السنوات العشر، أمن وأمان، وأعود لها بعد قليل، لكن لا أحد يقدر أن يمنّ علينا، أبداً، وأن إسرائيل (لا تهاجم نتيجة) كرم أخلاق، منذ متى عندها كرم أخلاق؟ لماذا لا نشاهده في فلسطين كرم الأخلاق هذا؟ لا. نتيجة حرب تموز، نتيجة معادلة الردع، نتيجة التحول في الثقة والإيمان والعقيدة والفكر والوعي والروحية والمعنويات الإسرائيلية، نتيجة الوقائع التي فرضها انتصار لبنان والمقاومة ومحور المقاومة في حرب تموز، وليس أي شيء آخر.

نعيش بأمن وامان و"اسرائيل" مردوعة

ولذلك اليوم، نعم عشر سنوات من الأمن والأمان، ليس هناك معاهدة مع إسرائيل، لا أحد أعطى وعوداً لإسرائيل، لا أحد أعطاها ضمانات ولا هناك ترتيبات أمنية مع إسرائيل. وبالعكس، إسرائيل مردوعة أمام بلد هي تعلم بأن المقاومة تزداد فيه عدة وعديداً وقوة وقدرة وبيئة وشعبية وثقة وإيماناً وعزماً وإرادة وإلى آخره...إذاً هذه المعادلة هي فرضتها.

حسناً، الشاهد اليوم، أنتم الآن في بنت جبيل، "فشخة" عن الحدود، هذه الحدود، دائماً كان الإسرائيلي هو في موقع المبادرة والهجوم، نحن لا نجرؤ أن نعمر بيوت على الحدود، هو يعمر مستعمرات، اليوم أهلنا في الجنوب يعمّرون بيوتهم على الحدود، على الشريط الشائك.

كان (الإسرائيلي) ينزل يفلح أرضه وأرضنا متروكة، لذلك أنا أتذكر لما أتيت إلى بنت جبيل في عام 2000 وانتهينا، طلعنا تجولنا قليلاً على الشريط، المنطقة كلها عنده خضار وأغلبها عندنا يباس، الآن المنطقة عندنا تصبح خضار، لكن عنده ماذا يفعل، جزء من الخضار يجرفه، يبني تلالاً ويجرف وديان، لماذا؟ لأنه خائف من اجتياح الجليل، هذه إسرائيل. ضيعنا كانت تنام على خوف، أنه لا نعرف متى الإسرائيلي يعمل كومندوس ويدخل ويجتاح ويخطف ويقتل ويقصف ومستوطناتهم عائشة بأمان. الآن واحد يطلع، واحد من أي ضيعة، يطلع يأخذ "كومبيرسة" على الحدود أو قبل الحدود بقليل، ويبدأ العمل بالكومبيرسة ستجدون المستعمرات القريبة هربت، كومبريسة هذه التي تحفر. لا أريد أن أبالغ، إذا أحد "دق  شكوش" على الحدود، بينما تأتي قوافل عسكرية إسرائيلية تقف على الشريط الشائك، الناس "غير ملتكشة" (مهتمة) فيهم، أطفالنا، نساؤنا، أناسنا.

انظروا ليلاً، هل هناك أحد يتحرك عندهم في المستعمرات، أم أصبحوا ينامون باكراً، وانظروا عندنا، العالم تبقى ساهرة حتى طلوع الفجر. هذا ماذا؟ هذا ليس إنجازاً؟ هذه من النتائج، هذه المعادلة. على طول الإسرائيلي عمره واضع عندنا شريط شائك، لماذا الآن بدأ يعمر حيطان، بدأ يعمر حيطان لأن عقيدته العسكرية سقطت، تغيرت، هذه قصة أن هناك فقط إسرائيل هي تهجم على بنت جبيل، لماذا؟ أيضاً هناك أناس في بنت جبيل يهجمون على الجليل، ومثل ما نحن يجب أن نضع خططاً دفاعية، هم يجب أن يضعوا خططاً دفاعية، مثل ما نحن يجب أن نقلق على مدننا وقرانا هم يجب أن يقلقوا على مستعمراتهم، هذه من نتائج حرب تموز.

أكتفي بهذا المقدار حتى أحكي فقط كلمتين بعد بوضع المنطقة والوضع المحلي، لكن الخلاصة نحن أيها الأخوة والأخوات اليوم أحببنا أن نضيء، طبعاً هذه خلاصة، هذه بعض العناوين، لم نتحدث بعد عن انعكاس النتائج على مستوى المقاومة وثقتها وقوتها وإرادتها واحتضان الناس لها ورأي الأمة بخيار المقاومة والبديل الذي قدمته المقاومة، البديل الاستراتيجي العسكري ونتائج هذا على مستوى المنطقة وتداعياته، المقاومة في فلسطين، الموقف في سوريا، انتصار المقاومة في العراق، بعد ذلك الربيع العربي، هذا كله دعوه لاحقاً، الوقت لا يتسع لذلك. لكن هذا المقدار، أنا أحببت أن أقول هذا عدونا، أليس هذا انتصاراً إلهياً، تاريخياً، استراتيجياً عظيماً؟ حتى في بعد النتائج، هذا طبعاً لم يأتِ مجاناً، لم يأتِ مجاناً، جاء بالتضحيات الجسام العظيمة التي حصلت خلال 33 يوم وقبل وبعد.

اميركا استخدمت بعض الدول ومنها السعودية لدعم الجماعات التكفيرية

حسناً، اسمحوا لي أن أنقل كلمتين للوضع في المنطقة. أنا أدعوكم، أدعو اللبنانيين جميعاً وشعوب المنطقة إلى متابعة التصريحات، وأدعو شعوب المنطقة والقيادات السياسية والأحزاب وكل المهتمين بالشأن العام إلى متابعة التصريحات التي تطلق الآن في الولايات المتحدة الأميركية - الآن البعض سيقول إلى أين أخذنا السيد، إلى أميركا، لا، نحن هنا بالمنطقة - حول مسؤولية الإدارة الأميركية عن تأسيس وايجاد ودعم داعش.

فلنبدأ من هنا بكلمتين، الآن موجود في مواقع الانترنت اعترافات لوزراء وجنرلات وأمنيين أميركان كانوا بالإدارة الحالية وبعضهم ما زالوا في الإدارة الحالية يعترفون أنه نحن، يعني هم الأميركان، نحن صنعنا داعش، نحن أوجدنا داعش. الآن البعض يمكن أن يقول لك كيف؟ الآن أيضاً أعقّب عليها. حسناً، لماذا أوجدتم داعش؟ أو أول شيء كيف؟ هم كان عندهم اختراق لتنظيم القاعدة في العراق، هذا إذا لم يكن عندهم سيطرة كاملة عليه، لكن كان عندهم اختراق قوي، حسناً، كان عندهم مجموعة بالسجون، منهم أبو بكر البغدادي، كان بالسجن الأميركي في العراق وأطلق سراحه، ذهب وبسرعة أصبح أمير تنظيم القاعدة في العراق، بعد ذلك أًصبح اسمه الدولة الإسلامية في العراق. أبو محمد الجولاني زعيم النصرة كان عند أبو بكر البغدادي، يعني بالدولة الإسلامية بالعراق، لما أرسلوهم إلى سوريا، كانوا ما زالوا مع بعض ولذلك النصرة وداعش ـ أقول أنا دائماً ـ هؤلاء واحد، اختلفوا على الزعامة، لكن رعاية المشروع واحد.

جاء الأميركان، جاءوا ببعض الدول ومنها دول، بالتحديد السعودية، تفضلوا، الإعلام، المشايخ، الفضائيات، الأموال، السلاح، الذخيرة، موّلوا لنا هذا المشروع، واستعانوا أيضاً بدول إقليمية أخرى لتقديم التسهيلات، وتعاونوا مع الغرب ولذلك جمعوا عشرات الآلاف من المقاتلين، الآن هناك مركز دراسات ألماني يقول 360 ألف جاءوا إلى سوريا والعراق، ممكن لم يأتوا جميعاً دفعة واحدة أو بقوا كلهم بوقت واحد، لكن دخلوا وخرجوا، لكن عشرات الآلاف جاءوا بهم.

هل أحد يتصور، الآن نحكي هكذا "على بساط أحمدي"، أميركا التي تلحق الدولار والتي تلحق المصرف في لبنان لمن فتح حساباً ولمن لم يفتح حساباً، فتح لمستشفى أو لجمعية خيرية أو لابن عم فلان المسؤول في حزب الله، أميركا التي تلاحق البندقية والصاروخ وقطعة ضد الدروع والدفاع الجوي إلى أين ذهبت وإلى أين أتت، مرّ آلاف الأطنان باعتراف الأميركان على العراق وسوريا، هذا بدون علم الأميركان والإدارة الأميركية؟! أبداً.

التمويل، الإدارة، التسليح، طبعاً تكفلت دول، أميركا ليس هناك داع أن تعذب نفسها بالتحريض، هناك أناس عندهم خبرة عالية بالتحريض وأموال ما شاء الله، هم صنعوا هذه الجماعة التكفيرية الواسعة التي كان اسمها تنظيم القاعدة ثم أصبح اسمها الدولة الإسلامية في العراق، ثم أصبح اسمها الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وانشق منها جبهة النصرة ولحق بها الآن جماعات وفصائل إلى جانبها تحمل نفس الفكر.

لماذا فعلتم ذلك يا أميركان؟ بكل صراحة هم يقولون، بكل صراحة، وموجود هذا، مثل ما استشهدت بالإسرائيلي قبل قليل، أستشهد بالأمريكان، دعوا الناس تسمع وتشاهد وترى وتحلل صح وتفهم صح وتقرر صح: من أجل ضرب محور المقاومة وبالتحديد حزب الله، وبالتحديد حزب الله، ليس لأن حزب الله أهم من سوريا، ولا لأن حزب الله أهم من إيران، بل لأن حزب الله هو أعتبر بشكل أو بآخر رأس الحربة الموجود فعلاً في الميدان، لأنه حركة مقاومة، عنده هوامش، قد لا تتاح لدول في محور المقاومة، فإذاً هذا رأس حربة محور المقاومة، الذي في الخط الأمامي، الذي يقاتل، الذي قاتل في حرب تموز هو حزب الله.
حسناً، نريد أن نأتي بمن يهزم حزب الله، من يدمر حزب الله ويدمر محور المقاومة، الآن هذا الكلام من عدة أشهر نشر بوسائل الإعلام، ليس هناك داع أن نحلل، مثل ما كنا نحلل عن حرب تموز بعد حرب تموز، الآن الإسرائيلي طلع كل شيء، والأميركاني يكتب كل شيء، كل أهداف حرب تموز، الآن أصبحوا يتكلمون نفس الشيء، ولذلك لأن هذا الموضوع له مصداقية عالية، بأميركا اليوم بالانتخابات الرئاسية و"الملاشقة" (التراشق) الموجودة بين ترامب وبين كلينتون وأوباما، أهم سلاح يستخدمه المرشح الجمهوري ترامب ضد الديمقراطيين، ماذا هو؟ لأنه الآن الشعب الأميركي والرأي العام الأميركي والرأي العام الغربي كله أصبح ضد داعش بسبب جرائم داعش، لم يعد باستطاعتهم إخفاء هذا الموضوع، ماذا يقول لهم؟ الذي أسس داعش هذه يا أميركان ويا أوروبيين ـ هو ليس مهتماً بالسوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين والمصريين والفلسطينيين، هو ليس بسائل عن كل هؤلاء الذي يقتلون، والأفغاني والباكستاني والهندي، هو سائل عن الأميركان والأوروبيين، هؤلاء (داعش) أسسهم أوباما وكلينتون.

هذا ليس بكلام بسيط، هذا مرشح أميركي، هذا يخطب باسم الحزب الجمهوري الأمريكي، الذي عنده معطياته وعنده وثائقه، أصلاً ليس هناك داع أن يقدم معطيات، هم معترفون، وموجودون على مواقع الانترنت. إذاً هم الذين أسسوا داعش، العنوان الأوسع، هم الذين أتوا بهذه الجماعات التكفيرية التي أصبح الآن عنوانها الكبير داعش وجبهة النصرة، أتوا بهم من كل أنحاء العالم، بعد أن فشل الشرق الأوسط الجديد.

هنا اسمعوني جيداً، بعد أن فشل الشرق الأوسط الجديد وصمدت المقاومة في لبنان، وصمدت المقاومة في فلسطين، وصمدت سوريا وصمدت إيران وهزمت أميريكا في العراق وخرجت عام 2011 وبدأت طلائع الثورات الشعبية العربية التي أطاحت بأنظمة هي في المنظومة الأميركية وفي المنظومة الحليفة لإسرائيل، الأميركان أصبحوا أمام وضع جديد: هناك محور مقاومة هائل ضخم. تصوروا لو بقيت الأمور تسير مثل ما كانت تسير في البدايات، إسرائيل في عام 2011 في مؤتمر هرتزليا قالت نحن في أسوأ بيئة استراتيجية منذ قيام الكيان، لأنهم حسبوا ماذا حصل في السنوات الأخيرة، حسناً، كيف يمكن مواجهة هذا التطور التاريخي القومي الكبير الهائل في المنطقة؟

إسرائيل تشن حرباً؟ قبل قليل قلنا من النتائج إسرائيل فشلت، لم تعد أداة ناجحة لمواجهة بهذا الحجم، هي مع حزب الله ومع المقاومة في غزة فشلت، ستعمل مواجهة على مستوى المنطقة؟! لا. يرسل الجيش الأميركي؟ هو كان في العراق، وهو في أفغانستان، لن يستطيع أن يغير المعادلة. إذاً ماذا؟ الحرب بالوكالة، وهذا ما تتقنه الولايات المتحدة الأميركية وما فعلته سابقاً في أفغانستان، عادوا لأصحابهم القدامى، تعالي أيتها السعودية وغير السعودية، اجمعوهم لنا من كل أنحاء العالم، ونذهب ونقاتل بهم، فلنقاتل بهم النظام في سوريا وندمر الجيش السوري، ونقاتل بهم في العراق الذي لم يخضع لشروطنا ونهز الوضع في العراق وندمر ما بني في العراق وخرج من قدرتنا وطاعتنا، ونرسلهم ليدمروا حزب الله في لبنان ويسيطروا على لبنان ويجعلوا اللبنانيين كلهم يركعون لأميركا وإسرائيل وعملاء أميركا في لبنان، يجعلونهم كلهم يركعون. وفلسطين، ننتهي من فلسطين، ومن كل هذا الوضع العربي. بدل ما بهذا البلد وذاك البلد يكون همّ الناس الإصلاح، يصبح همّ الناس الأمن، كيف ينتهون من داعش والقاعدة والنصرة والتكفيريين والتفجيرات والمطاعم التي تفجر والمساجد والكنائس والمدارس والأسواق ويقبلون بأي حاكم وبأي نظام وبأي سلطة وينسون شيئاً اسمه حريات وإصلاح وديمقراطية وعيش وكرامة وكل هذه الشعارات التي رفعتها الشعوب العربية في المنطقة، فضلاً عن فلسطين. أتوا بهذه الجماعات ليعملوا هذه الفوضى المدمرة في منطقتنا، وجاء الأميركان واستخدموهم.

يا إخواننا، يا أخواتنا، يا عالم، يا ناس، الأميركان أتوا بهم، الأميركان جمعوهم، الأميركان موّلوهم، الأميركان سلّحوهم، طبعاً ليس من جيبهم، من جيب الخزائن العربية، والأميركان فتحوا لهم الحدود وعملوا لهم تسهيلات ودربوهم وقاتلوا فيهم، لكن الآن بدأو يصلون إلى مرحلة أن هناك بعض الأماكن هذه الورقة انتهت، مثل ما حصل بعد أفغانستان، هذه الورقة انتهت.

أنا اليوم، اليوم طبعاً داعش في الموصل وفي الرقة، هي اليوم صوت انتخابي بالانتخابات الرئاسية الأميركية، باراك أوباما مصر على معركة الموصل وداعش والرقة، يلحق أو لا يلحق لا أعرف، لكن من أجل ماذا؟ من أجل أن ينقذ العراقيين والسوريين من داعش؟! لا، من أجل الانتخابات الرئاسية، يريد للحزب الديمقراطي أن يحكم. حسناً، حتى النصرة، إلى ما قبل معركة حلب كان هناك اتفاق يركب، روسي  - أميركي، هذا أصبح موجوداً على وسائل الإعلام، في الصحف، أنا لا أكشف سراً، لتوافق روسي أميركي على سحق داعش وجبهة النصرة، لماذا؟ الآن ممكن الواحد يقول لي يا سيد هذا تناقض، أبداً ليس بتناقض، أتوا بهم وشغّلوهم ووظفوهم وقاتلوا بهم واستنفذوهم والآن جاء وقت القطاف، الآن وقت الحصاد.

تم استغلالكم .. اوقفوا هذا القتال

وأنا هذا قلته، أريد أن أذكر به، قبل خمس سنين، عندما قلت للمقاتلين من تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في العراق، لم يكن اسمها داعش بعد، وقلت لهم يا جماعة أنتم الذين تعتبرون أنفسكم مقاتلين، مجاهدين، وتدّعون أنكم تريدون إقامة الحكومة الإسلامية والدولة الإسلامية، يا جماعة، أميركا والسعودية ودول في المنطقة جاءت بكم وسلّحتكم وسهلت مجيئكم وقاتلت بكم ودعمتكم لتحقق أهدافها وبعد ذلك ستقضي عليكم، هذا من خمس سنوات، هذا لا يحتاج واحد يعرف مستقبل ويعرف غيب ولا يحتاج بصارة، هذا يقرأ من التجارب والوقائع وحقيقة العدو الصديق.

واليوم أنا أقول لهم، ستستغربون أن اليوم بالذكرى العاشرة أنا سأوجه خطاباً لداعش ولجبهة النصرة ولكل هذه الجماعات التي ما زالت تقاتل في سوريا وفي العراق، وفي اليمن ما زالت تقاتل، وفي ليبيا ما زالت تقاتل، وفي سيناء ما زالت تقاتل، لأقول لهم إذا كانوا ما زالوا يسمعون الصوت، إذا كان ما زال هناك مكان بعقلهم، هناك القليل من العقل، هناك إمكانية تأمل قليلاً، يا جماعة أنتم تم استغلالكم خلال خمس سنوات لتدمير محور المقاومة ولتدمير شعوب المنطقة ولتدمير آمال هذه المنطقة ليقوم على أنقاضها أنظمة ضعيفة خانعة، عميلة، خاضعة للأمريكي والإسرائيلي، إذا عندكم حقاً ما زال هناك شيء من الإسلام، هناك شيء من الحب للنبي هناك شيء من العلاقة بالقرآن أوقفوا هذا القتال لمصلحة أمريكا في المنطقة، أوقفوا هذا القتال، ألقوا هذا السلاح، نتكلم بمصالحات، نتكلم بتسويات، ربما يكون هذا الكلام فيه مبالغة، نعم أنا أدعو اليوم كل أولئك الذين لا زالوا يحملون السلاح، ونحن نأسف عليهم ونأسى لهم، هؤلاء الذين يسمون أنفسهم استشهاديين هؤلاء انتحاريون، انت تنتحر وتقتل إخوانك من أجل من؟ من أجل أي هدف؟ في حلب أو في الموصل أو في دير الزور أو في درعا أو في أي مكان في سوريا أو في العراق، وتفجر نفسك في بغداد وتفجر نفسك في دمشق وتفجر نفسك في المدن اليمنية، في خدمة من؟ مشروع من؟ من أجل من؟ لعيون من؟

يا جماعة اجلسوا فقط فكروا قليلاً، فقط فكروا قليلاً ستكتشفون أنه تم استغلالكم وأنه آن وقت حصاد بعضكم وهو داعش وحصاد الباقين آتٍ عندما لا يعودون بحاجة لهم.

هذا ما ندعو اليه اليوم أمام كل المعارك الموجودة في المنطقة. العلماء الحكماء العقلاء الفهيمون، الناس الحريصون على هذه الأمة، الذي يستطيع أن يقول كلمة، الذي يستطيع أن يجري اتصالاً، الذي يقدر أن يبذل جهداً، يجب أن تتوافر كل الجهود لوأد هذه الفتنة القائمة في الأمة وفي المنطقة، وإذا لم يتوقف هؤلاء عن القتال لمصلحة الأميركي وصاحبه الاسرائيلي في النهاية نحن ليس لدينا خيار، نحن ليس لدينا خيارا. يوماً بعد يوم تتضح صوابية وصحة الذهاب إلى سوريا وإلى غير سوريا، لأن هذه معركة واحدة تقودها داعش هنا وهنا وهنا، داعش التي تقاتل في كل هذه البلدان صنعتها أميركا وسهّلتها أميركا وأعطتها أميركا وحتى اآان عندما تريد أن تضربها أميركا تضربها بحدود بحدود لأنها تريد أن توظف الباقين، ما زال التوظيف النهائي لم يكتمل.

نحن ليس لدينا خيار إلا أن نبقى وأن نحضر في الساحات، في حلب وفي غير حلب، وفي كل مكان يقضتيه الواجب أن نكون سنكون، كنا وسنكون، مهما كان التهويل القائم حالياً. لكن تبقى الدعوة الأساسية اليوم هي الدعوة إلى الوعي، إلى المراجعة، إلى التأمل، إلى التوقف عند حقيقة المسارات التي تحصل وتجري الآن في منطقتنا من أجل فلسطين وقضية فلسطين وأسرى فلسطين الذين يناضلون بالأمعاء الخاوية كبلال كايد واخوانه وأعزائها، من أجل المهجّرين، من أجل المحاصرين، من اجل المتواطأ والمتآمر عليهم، من أجل لبنان وسوريا وفلسطين واليمن والبحرين ومصر وليبيا وكل شعوب ودول هذه المنطقة ومجتمعات هذه المنطقة. دعوة إلى الوعي، دعوة إلى المراجعة، دعوة إلى العقل. ليس العقل هو ما يدعوننا إليه، هم يدعوننا إلى الانسحاب من هذه المعركة. هناك أناس في لبنان يقولون لك مطلوب أن تخرج من سوريا، يدعوننا إلى الانسحاب من هذه المعركة، من أجل أي شيء؟ من أجل أن تغلب داعش، من أجل أن تغلب النصرة.

إذا نحن تخلينا والجيش السوري تخلى والجيش العراقي تخلى والحشد الشعبي تخلى والجيش اليمني واللجان الثورية تخلت، وهنا غلبت داعش وداعش وداعش، مصير شعوبنا وحكوماتنا ومطقتنا إلى أين؟

في الشأن الداخلي

بالشأن اللبناني كلمتين، الواضح في لبنان أن الجميع ينتظر ما سيحصل في المنطقة، رغم أن الأمور في أيدينا. اللبنانيون قادرون على أن يحسموا مسائلهم وقضاياهم، الجميع متفق أن المفتاح هو انتخاب رئيس جمهورية. جيد هذه المعطيات موجودة بين أيدي الناس، ممكن أن تعود وتناقش وتجادل، بالنسبة لنا نحن حتى بالآونة الأخيرة عندما تم الحديث عن سلة واحدة بات هناك مجموعة أسئلة، نحن قلنا نعم نحن التزامنا بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، بالحقيقة أنا أحب أن أوضح بالذكرى العاشرة لحرب تموز، التزامنا سابق على حرب تموز، يعني عندما كنا على طاولة الحوار قبل حرب تموز وكان هناك نقاش، كان وقتها يتآمر بعض القوى السياسية على الرئيس إميل لحود ويريدون أن يقيلوه ونحن لم نكن نقبل، وطبعاً تأكد أن خيارنا صحيح نتيجة أداء الرئيس لحود بالحكومة في حرب تموز، الأداء العالي والكبير، فوقتها تم طرح ونحن منذ ذلك اليوم ملتزمون مع العماد عون أنه في حال هناك انتخابات رئاسية نحن ننتخبك رئيساً للجمهورية، لم تكن هناك حرب تموز. جاءت حرب تموز لتؤكد أيضاً أن هذا الالتزام صحيح نتيجة موقف العماد عون وكلنا كنا بهذا الجو وبهذا المناخ.

فيما بعد هم جاؤوا وقالوا نقبل بترشيح الوزير سليمان فرنجية حليفنا وصديقنا وتكلمنا في حقه الكثير وأيضاً في حرب تموز موقفه كان واضحاً، ولكن نحن قلنا أن لدينا التزاماً والتزامنا قديم ومتجدد، الآن هذه الفرصة متاحة، أنا الذي أريد أن أقوله اليوم القليل من الإضافة الإيجابية إذا أرادت الجهات المعنية بهذا الاستحقاق أن ينجح ولديها اسئلة فنحن قلنا وسنقول بأننا منفتحون وإيجابيون فيما يتعلق برئاسة الحكومة المقبلة بعد انتخاب الرئيس، اكتفي بهذا القدر. يوجد باب لنأتي ونبادر، من ننتظر، ماذا ننتظر؟ 

النقطة الثانية، دعوني ايضاً من الآن، ربما أحدهم يقول لي "بكير يا سيد"، كلا ليس باكراً. منذ عدد قليل من الأيام، أحدهم، بدون أن نذكر الحرف الأول من اسمه ارتكب غلطة، غلطة مقصودة، وهذه الغلطة هي مقصودة منذ عام 2005، ونحن لم نكن نقبل بهذا الخطأ، حتى منذ عام 2005، عندما خرج أحدهم وكان يريد من الآن أن يحدد من رئيس الحكومة المقبل ومن رئيس مجلس النواب المقبل، وطبعاً طرح عزيزنا وأخانا الكبير الحاج محمد رعد لرئاسة المجلس. أنا اليوم من بنت جبيل ـ رغم انه فيما بعد طلع واعتذر ولكن هذه ليست زلة لسان، هذه فكرة هذا مشروع قديم وموجود ـ أقول لصاحب هذا الطرح ولمن يخطط معه ويتكلم معه، الآن نحن اليوم في 13 أب، يعني قبل الانتخابات النيابية المقبلة بكثير، ليأخذ البلد كله علماً، كل القوى السياسية، كل التيارات السياسية، أياً تكن نتيجة الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، نحن ـ حزب الله ـ مرشحنا لرئاسة المجلس النيابي الوحيد والأكيد والقديم الجديد هو دولة الرئيس الأخ نبيه بري،

شريكنا هو وحركة امل، شريكنا في المعركة، في السياسة، في التفاوض، في القتال، في الميدان، في الآلام، في الجراح، في المعاناة، وعلى طريقة اللبنانية "خيطو بغير هالمسلة"، أليس هكذا يقولون في لبنان؟ "خيطو بغير هالمسلة". هذا أيضاً وبالتالي هذه المسارات واضحة، المسارات الممكنة واضحة فيما يعني رئاسة الجمهورية، فيما يعني رئاسة المجلس المقبلة، وفي ما يعني رئاسة الحكومة أنا أقول نحن سنكون ايجابيين ومنفتحين ولن نصعّب الأمور، والآن أكتفي بهذا المقدار، تفضلوا وليس هناك من داع من أن نكبر "الكوشة" وأن نقول إنكم تكبرون علينا السلة، فيما سبق عندما تكلمنا بالسلة كنا نتكلم من أجل أن نحل لكم مشكلتكم وليس من أجل أن نحل مشكلتنا.

طبعاً البلد معني أن تستمر الناس بالحوار، هناك كثر حاولوا في الأيام القليلة الماضية أن يطعنوا بطاولة الحوار، وأنه ليس هناك من داع لها وأنها طاولة عبثية. كلا الطاولة ليست عبثية، نفس التقاء اللبنانيين في مكان وأنهم يتكلمون فيه، يتناقشون فيه، ويتلاقون فيه ويتعاتبون فيه هو محطة للاطمئنان في البلد، للاطمئنان السياسي، للاطمئنان الأمني، للتواصل، للبحث عن حلول. لذلك نؤكد على استمرار طاولة الحوار، ونؤكد أيضاً على وجوب تحمّل الحكومة لكامل مسؤولياتها ولو كانت المرحلة استثنائية وانتقالية.

الملف النفطي

في موضوع النفط والغاز، البلد في ألف مشكلة على المستوى المالي، وجزء كبير من المشاكل سيبدأ يكبر مع الأيام، والسبب العجز المالي والعجز في الموازنة، الله وضع لنا نعمة هنا بجانبنا في البحر، لماذا لا نقدر أن نستخرجها، لماذا لا نقدر بأن نسيّل لها الأموال في الخزينة لنحل فيها مشاكل البلد؟ لأنه يوجد قرار سياسي بالتعطيل، إن شاء الله لا يكون قرار اميركي ـ اسرائيلي، إن شاء الله أن يكون فقط قراراً محلياً، لكن الحكومة مسؤولة عن كل لحظة، عن كل ساعة، عن كل يوم يضيع فيه على لبنان فرصة استخراج نفطه وغازه وتسييله مالاً لمصلحة الشعب اللبناني وحل مشكلة اللبنانيين.

اليوم نحن لدينا فرصة، وبسبب نتائج حرب تموز، وبسبب الردع المتبادل، كل الناس تعرف، النفط، يوجد هنا نفط ويوجد هنا نفط، واضح؟ وهنا يوجد غاز وهنا يوجد غاز، وهنا ستعمل منشأة بالأراضي اللبنانية، وهنا يوجد منشأة بالأراضي الفلسطينية، وفهمكم كفاية.

اذاً لبنان اليوم في وضع قادر أن يحمي نفطه وأن يحمي غازه، وكل ما عليه هو أن يأخذ قراراً ليستخرج نفطه وغازه، لحل مشاكله الاقتصادية والمعيشية والمالية.

ذكرى 31 آب
وكذلك الموضوع الأمني والاهتمام بالموضوع الأمني والتواصل بين الأجهزة الأمنية والتعاون بين الجميع، هذه مسؤولية، الحفاظ على أمن البلد في ظل هذه المنطقة التي يوجد فيها كل هذه الأوضاع الصعبة، هذه مسؤولية الجميع. اليوم نحن بالتأكيد يجب أن نتذكر وعلى مقربة من ذكرى 31 اب، أن نتذكر سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر أعاده الله بخير، وأن نتذكر إخوانه وأعزاءه ورفاق دربه، وليس فقط رفاق مشواره إلى ليبيا، سماحة الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين، ونؤكد من جديد أن هذه القضية هي قضية وطن وقضية شعب وقضية أمة وقضية مقاومة، لأن الإمام الصدر كان إمام الوطن وإمام المقاومة وكان قامة شامخة في هذه الأمة وكان صاحب الوعي التاريخي ولذلك تآمروا عليه وخطفوه وسجنوه ومن معه، اليوم أيضاً نحن على مقربة من هذه الذكرى نؤكد أننا جميعاً أبناء هذا الإمام وتلامذة هذا الإمام وأحباء هذا الإمام نواصل طريق ودرب هذا الإمام.

للسيد محمد حسين فضل الله

من بنت جبيل أيضاً اسمحوا لي، وإن كنت أنا لا أريد أن أدخل بلائحة أسماء بالحلفاء والأصدقاء والداعمين، لأنه ستصبح اللائحة طويلة، وقد أدخل في إحراجات. ولكن اسمحوا لي من بنت جبيل بالتحديد أن أعيد التذكير بالمواقف المشرّفة والداعمة والأبوية على طول مسار المقاومة لسماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله (رضوان الله تعالى عليه) ولأبيه سماحة اية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله (رضوان الله علي)ه ولعلماء أجلاء من هذه العائلة الكريمة، سماحة اية الله السيد عبد المحسن فضل الله (رضوان الله عليه)، وكذلك علماء لبنان، علماء هذا الجبل، ولكن أحببت أن اخص بالذكر سماحة السيد محمد حسين (رضوان الله تعالى عليه) لما له من أبوّة ومن حق ومن تاريخ ومن حضور، وخصوصاً في حرب تموز، والموقف الأبوي الذي عبّر عنه في تلك الحرب من خلال وصفه للمقاومين بالبدريين، شبّههم بأصحاب رسول الله، ومن خلال موقفه في هذه المعركة وبعدها وبكل ما يتعلق بآلامها ومعاناتها والنقاش حولها والجدل فيها.

أيها الإخوة والأخوات، أيها الأعزاء، أيها الكرام: نحن اليوم لو أردنا أن نضع لائحة بكل الأشراف والشرفاء في العالم الذين وقفوا مع المقاومة وقاتلوا إلى جانبها ستطول اللائحة، حتى بالنسبة إلى الشهداء، أنا أعرف أن هناك بعض عوائل الشهداء اليوم يتوقعون أن أتكلم ببعض الأسماء، ولكن لأن حرب تموز كان فيها عدد كبير من الشهداء وحتى من القادة الميدانيين، لذلك أنا أعتذر منهم، وإن كان لي الشرف أن أتلفظ بهذه الأسماء الشريفة لهؤلاء الشهداء، أنا الذي يشرفني أن أذكر اسم الشهيد فلان والشهيد فلان والشهيد فلان، ولكن من أجل أن لا نقع ببعض المحاذير، نذكر البعض وننسى البعض، إن شاء الله لا ننساهم في مناسبات تساعد على ذكر أسمائهم، والأيام إن شاء الله سبحانه وتعالى يمن علينا وعليكم بإحياء كل هذه المناسبات بعزة وكرامة.

وسطاء عدوان تموز

اسمحوا لي أن اختم بكلمة من وحي حرب تموز والأيام الأولى من حرب تموز. أنا قلت هذا في يوم من الأيام في إحدى ليالي عاشوراء، ولكن عادة خطب ليالي عاشوراء لا تنقل في وسائل الاعلام إلا المنار لوحده. اسمحوا لي أن أعيد الفكرة لأنها لها علاقة بما جرى في حرب تموز ولها علاقة بما نحن فيه ومقبلون عليه وهي المسألة التالية، أنه كنت أتكلم عن نفسي وعن إخواني، نحن منذ صغرنا نحضر مجالس أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ونسمع جملة يقولها الخطباء دائماً، يعني على مدار الأيام وعلى مدار السنين نسمع هذه الجملة التي تدمغ في أدمغتنا وفي عقولنا وفي قلوبنا وفي أرواحنا، ونفهمها ونستوعبها ونشعر فيها بدرجات، وهي الكلمة المعروفة للإمام الحسين (عليه السلام) يوم العاشر من محرم، عندما يقول وأنا دائما أرددها يوم العاشر من محرم: "ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السِلّة ـ يعني الحرب ـ والذلة ـ يعني الاستسلام المذل، بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ونفوس أبية وأنوف حميّة أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام" هذا نحفظه منذ أن كنّا صغاراً.

أنا الذي قلته، في حرب تموز قبل عشر سنوات أول مرة أنا أشعر أنني فهمت بنسبة معينة جوهر وروح هذا الكلام، وأنتم معي فهمتموه بتلك اللحظة، لماذا؟ لأنه بالأيام الأولى من حرب تموز ـ أيها الأخوة والأخوات ـ عرض علينا بعض الوسطاء ما يلي: إسرائيل ومعها أميركا ومعها العالم أخذوا قراراً بسحقكم، الحل الوحيد من أجل وقف الحرب، هذه السلة، الحل الوحيد مقابل وقف الحرب هو: تسليم السلاح، سلاح المقاومة كله، ليس فقط الصواريخ، كل سلاح المقاومة.
اثنين: حل تشكيلات المقاومة، انتهى. ثلاثة: القبول بقوات متعددة الجنسيات، مثل ما تكلمت قبل قليل، ليس يونيفل، ليس أمم متحدة، بل مثل الذين كانوا محتلين في العراق ، قوات متعددة الجنسيات على الحدود اللبنانية الفلسطينية واللبنانية السورية وبالميناء وبالمطار، يعني يريدون أن يأتوا ويحتلوا البلد. أربعة: أن تسلموا الأسيرين الإسرائيليين بلا قيد ولا شرط.

نقلوا لنا الشروط، وكان وقتها نزل علينا آلاف الغارات، آلاف الغارات بالأيام الأولى، والعالم كله مطبق بأغلبيته الساحقة علينا، وليس لنا إلا الله سبحانه وتعالى، وجاءوا وعرضوا علينا: عندكم حلان، يا إما تكملوا الحرب، تذهبون للحرب ويسحقونكم، يقتلونكم، يذبحونكم، يسبون نساءكم، يهجرونكم، يدمرون بيوتكم، يا إما تقبلون بهذه الشروط، هذه الشروط المذلة التي كانت تعني يومها انتهاء المقاومة، عودة الاحتلال، بقاء الأسرى في السجون، دخول أسرى جدد إلى السجون وتسليم لبنان لأميركا وحلفاء أميركا، هذا ليس فقط ذلاً... هو خسارة كل شيء، خسارة الدنيا والآخرة. في تلك اللحظة، أنا وإخواني كنا نتناقش، كأنه وقف بين أيدينا وأمام ناظرينا أبو عبد الله الحسين (ع) بن علي بن أبي طالب  (ع) يوم العاشر وهو يقول: "ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة وهيهات منّا الذلة". 

وقلنا لهم يأبى الله لنا ذلك، أن نستسلم، أن نذل، أن نسلّم بلدنا ونترك أسرانا ونذل شعبنا، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ونفوس أبية وأنوف حمية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام. وبعض كرامنا استشهد ولكن شاء الله لنا أن ننتصر فكان النصر في تموز.

وهكذا في كل الساحات. لكل الذين يخططون ويتآمرون ويحيكون ويراهنون ويحاولون المس بمعنويات جمهورنا ومن معنا، بمعنوياتنا بإرادتنا بتصميمنا بثقتنا بربنا، بثقتنا بشعبنا،  بثقتنا بقدراتنا، بتصميمنا وعزمنا، أقول لهم هذه هي الروح التي تسكن أجساد الرجال والصغار والكبار. ولن تستطيعوا أن تمسوا بها، لا بحرب ناعمة ولا بتضليل، ولا بتعريض، ولا بتحريض، ولا بحرب خشنة، ولا بقتل، ولا باغتيالات، ولا بتهويل ولا بتهديد. نحن في هذا الوطن وفي هذه الأرض وفي هذه المنطقة منذ أن انطلقت هذه المقاومة وسقط فيها الشهداء الكبار الكبار كالسيد عباس والشيخ راغب والحاج عماد وآخرون كثيرون. نحن صممنا وحسمنا خيارنا وسنواصل طريقنا هكذا بنفس هذه الروح الصلبة القوية المؤمنة المصممة العازمة، نحن نواصل دربنا في لبنان، في سوريا، في كل المنطقة.

وأنا أقول لكم في ختام هذا الحفل المبارك كما كان الانتصار في تموز، نحن دخلنا زمن الانتصارات، هذا عنوان الاحتفال، نحن دخلنا زمن الانتصارات، ولى زمن الهزائم. المشروع الذي يتداعى الآن في العراق وفي سوريا وفي المنطقة، النسخة الجديدة من المشروع الأميركي، وهو مشروع ضخم جداً، ومؤامرة خطيرة جداً واستخدمت فيها كما قلت قبل قليل عشرات مليارات الدولارات، آلاف الأطنان، مئات آلاف المقاتلين، التحريض المذهبي، أقسى شيء تستطيع أمريكا وأدواتها في المنطقة أن يفعلوه لم يفعلوه في تموز، وإنما فعلوه الآن. كل شيء يستطيعون فعله فعلوه: فتنة طائفية، فتنة مذهبية، مال، فلوس، انتحاريين، جمع للوحوش الكاسرة من كل أنحاء العالم ، وهذا هو مشروعهم يتداعى، هذا المشروع لا مستقبل له، مستقبل لبنان هو المقاومة، مستقبل فلسطين هو المقاومةـ مستقبل سوريا هو المقاومة. ومستقبل المنطقة هو مستقبل شعوبنا وأمتنا وكرامتها وعزتها وسيادتها.

فارسی:

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم.

بسم الله الرحمن الرحیم.

الحمدلله رب العالمین و الصلات و السلام علی سیدنا و نبینا خاتم النبیین ابی القاسم محمد بن عبدالله و علی آله الطیبین الطاهرین و اصحابه الاخیار المنتجبین و علی جمیع الانبیاء و المرسلین.

برادران و خواهران، حضار گرامی، السلام علیکم جمیعا و رحمت الله و برکاته.

«بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌۭ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ صَدَقَ اللهُ العَلیُّ العَظیم - و به ياد آوريد آن هنگام را كه اندک بوديد و در شمار زبون‌شدگان اين سرزمين، بيم آن داشتيد كه مردم شما را از ميان بردارند و او پناهتان داد و يارى كرد و پيروز گردانيد و از چيزهاى پاكيزه روزى داد، باشد كه سپاس گوييد. (انفال/۲۸)» سپاس از آن الله است که از ما دفاع کرد و خطر را از ما دور ساخت و ما را پناه داد و ما را با پیروزی‌اش تأیید گردانید و از چیزهای پاکیزه روزی‌مان داد و به ما امنیت و آرامش و عزت و کرامت و حق حاکمیت و شرافت بخشید. سپاس از آن اوست که نعمت‌هایش به شماره نمی‌آیند.

برادران و خواهران، به همه‌ی شما حاضران در گردهمایی پربرکت و بزرگ دهمین سالگرد پیروزی‌تان و خون شهیدانتان و میهن و مقاومت و ارتش و ملتتان در جنگ جولای سال ۲۰۰۶ خوش‌آمد می‌گویم. چون لیست خیلی طولانی است خیلی کوتاه تشکر می‌کنم و در پایان سخنرانی به باقی خواهم پرداخت. سپاس و درود بر همه‌ی آن‌ها که پیروزی را رقم زدند یا در رقم زدن، یافتن، پاسداری از آن و حمایت و پشتیبانی از آن مشارکت داشتند. سپاس و درود بر مردان مقاومت و ارتش ملی و نیروهای امنیتی، شهیدان، جانبازان، اسیران، آن‌ها که در خاکشان ماندند، آن‌ها که مهاجرت داده شدند، آن‌ها که پناهشان دادند، صبوران، فداکاران، خسارت‌دیدگان، رهبران دینی، سیاسی، نظامی، امنیتی و رسانه‌ای، حزب‌ها، نیروها، جریان‌ها، گروه‌ها، سازمان‌ها، رسانه‌ها و همه‌ی مردمان عزیز لبنان و سرتاسر جهان عرب و اسلام و همه‌جای جهان. و سپاس ویژه از کشورهایی که کنار مقاومت ایستادند و به اندازه‌ی توانشان با آن بودند. سپاس از سوریه و جمهوری اسلامی ایران به خاطر ایستادگی تاریخی‌شان در کنار لبنان و مقاومت در جنگ جولای ۲۰۰۶.

در دهمین سالگرد، به نظر می‌رسد توجه اسرائیلی‌ها از توجه لبنانی‌ها و عرب‌ها بیش‌تر بود. در هر صورت وظیفه دارم از برخی رسانه‌ها و طرف‌ها تشکر کنم که توجه شاخص و ویژه‌شان را به این مناسبت بزرگ ابراز کردند. اما توجه اسرائیلی‌ها بیش‌تر بود. به‌گونه‌ای که هیچ مسئولی در رژیم اسرائیل نماند مگر این‌که در طول ۳۳ روز بسیار به این موضوع پرداختند؛ از جمله رئیس جمهور، نخست وزیر، وزیر جنگ، وزیران فعلی و سابق، فرماندهان نظامی و امنیتی و رسانه‌ها. گفتند و صحبت و تشریح کردند. آن‌ها جنگ جولای ۲۰۰۶ را جنگ دوم لبنان می‌نامند و بنده جنگ جولای می‌ناممش. در هر صورت نامش را پس از شکست تغییر دادند. ما نامش را کوتاه می‌کنیم و می‌گوییم جنگ جولای. علت واقعی این موضوع آن است که جنگ جولای برای رژیم و ذهنیت اسرائیل تبدیل به یک نقطه‌ی عطف تاریخی بسیار مهم شد که پیامدهای سرنوشت‌سازی برای این رژیم داشت. به همین علت این جنگ در طول ده سال از رسانه‌ها، بگومگوها، بحث‌ها، خودآگاه و ناخودآگاه اسرائیل بیرون نرفت. قاعدتا در جهان عرب و اسلام و لبنان، بسیاری از افراد تلاش‌های زیادی کردند تا این جنگ و پیروزی‌ها و دستاوردهای این جنگ را [از ذهن‌ها] بیرون کنند.

بنده می‌خواهم کمی درباره‌ی این مناسبت و جنگ و پیروزی صحبت کنیم سپس یک موضوع را درباره‌ی منطقه مطرح خواهم کرد و با سخنی درباره‌ی شرایط داخلی صحبتم را به پایان خواهم برد و در پایان، مؤخره.

معمولا وقتی از پیروزی مقاومت، لبنان و خط مقاومت در جنگ جولای صحبت می‌کنیم، درباره‌ی یک موضوع بسیار مهم به نام ناکام گذاشتن هدف‌های جنگ سخن می‌گوییم. یعنی وقتی می‌خواهیم بگوییم بله، لبنان پیروز شد، چگونه باید این پیروزی را بیان کنیم و برایش دلیل بیاوریم؟ دلیل این است که مقاومت و حامیان و تمام این جبهه، هدف‌های این تجاوز را نقش بر آب کردند. این درباره‌ی پیروزی جنگ جولای، درست و بسیار مهم است اما این تنها یک جنبه از واقعیت است. یک جنبه‌ی دیگر وجود دارد که امروز می‌خواهم از آن صحبت کنم.

فقط برای یادآوری بخشی از جنبه‌ی اول: نقش برآب کردن هدف‌های تجاوز اسرائیل و آمریکا به لبنان (چون تصمیم تجاوز به لبنان توسط آمریکا گرفته شده بود. مثل جنگ این روزهای یمن. اسرائیل مجری تصمیم آمریکا مبنی بر تجاوز به لبنان بود.) یک دستاورد بزرگ، تاریخی، استراتژیک و بسیار عظیم بود. اما باید به جنبه‌ی دوم نیز بپردازیم. برای یادآوری سریع هدف‌هایی که ناکام ماندند و دشمن و تجاوزش نتوانستند آن‌ها را محقق کنند [می‌توان از این مواد بهره برد:] توجه به آن‌چه در روزهای آغازین جنگ مطرح شد، آن‌چه پس از تحقیقات کمیته‌ی وینوگراد کشف شد، نوشته‌های سال‌های اخیر مسئولان آمریکا در خاطراتشان و گفته‌ها و نوشته‌های چند هفته قبل برخی نومحافظه‌کاران که آن روزها در وزارت دفاع آمریکا بودند. بنده همه‌ی شواهد را نمی‌آورم اما همه‌ی این‌ها مستند به متون اسرائیلی و آمریکایی است. بنده اهداف را نام می‌برم و شما می‌دانید که این‌ها محقق نشده است:

نابود کردن مقاومت. بزرگ‌ترین هدف جنگ یا تجاوز جولای، نابود کردن مقاومت بود.

هدف کمی تنزل پیدا کرد و شد: واردآوردن بالاترین میزان خسارت و کشتن بالاترین تعداد از فرماندهان و عناصر مقاومت و از میان بردن توان و امکانات مقاومت و خلع سلاح مقاومت.

بیرون انداختن حزب الله از معادله‌ی داخلی و منطقه‌ای. این بعدها از هدف‌هایی که آمریکایی‌ها برشمردند، مشخص شد.

باز هم آمدند پایین: اخراج مقاومت از جنوب [رود] لیطانی.

باز هم آمدند پایین: خلع سلاح مقاومت در جنوب [رود] لیطانی. که برخی‌ها در لبنان می‌خواستند ارتش را مأمور به انجام این امر کنند.

تبدیل جنوب [رود] لیطانی به یک منطقه‌ی حائل و خالی از سکنه. یعنی تداوم مهاجرت اهالی بنت جبیل و همه‌ی جنوب لیطانی تا زمان نامعلوم.

دور کردن مقاومت از مرزها و همه می‌دانند مقاومت همچنان در مرزهاست چون مقاومت شما و خود شما فرزندان روستاها و شهرک‌های مرزی هستید.

تحمیل نیروهای چندملیتی (نه یونیفل و نیروهای سازمان ملل) همچون نیروهایی که عراق را اشغال کردند و استقرار این نیروها در مرزهای لبنان و فلسطین و مرزهای لبنان و سوریه برای جلوگیری از پاگرفتن دوباره‌ی مقاومت و در فرودگاه و بندر برای تسلط بر تمامیت ارضی لبنان.

ملحق کردن لبنان برای همیشه به منظومه‌ی سیاسی و امنیتی آمریکا و هم‌پیمانانش در منطقه.

ترمیم توان بازدارندگی اسرائیل که مخصوصا پس از شکست سال ۲۰۰۰ و عقب‌نشینی از نوار غزه فرسایش یافته بود.

مستحکم‌سازی جایگاه منطقه‌ای و بین المللی اسرائیل.

آزادسازی دو اسیر اسرائیلی بدون قید و شرط.

این‌ها را ذکر کردم اما بزرگ‌ترین، مهم‌ترین، بالاترین و گسترده‌ترین هدف که همه‌ی این هدف‌ها در خدمتش بودند، همچنان همان چیزی بود که کاندولیزا رایس آن را تولد خاورمیانه‌ی جدید نامید. به یاد دارید که آمریکا افغانستان و عراق را اشغال کرده بود و ناوگان‌های نظامی‌اش در اقیانوس‌ها و دریاهای اطراف حضور داشتند و سوریه را تهدید می‌کرد. آمریکا پروژه‌ی خاورمیانه‌ی جدید را روی میز گذاشت که اولین گامش پس از همه‌ی دستاوردهای آمریکا در منطقه، نابود کردن مقاومت لبنان بود. تا سپس تسلط بر سوریه، نابود کردن مقاومت فلسطین و منزوی کردن ایران به عنوان مقدمه‌ی سرنگون کردنش را به آن بیافزاید و خاورمیانه‌ی جدید تحقق یابد که به معنای سلطه‌ی مطلق آمریکا و اسرائیل بر هر چیزی در منطقه‌مان تا صدها سال بود. این هدف‌های بزرگ و عظیم و استراتژیک و تاریخی نقش بر آب شد. قاعدتا این یک پیروزی فوق العاده و عظیم بود. این تیتر برای تأکید بر عظمت این پیروزی کافی است. با این حال می‌خواهیم یک باب و تیتر دیگر را تا حد ممکن کوتاه توضیح دهیم.

جنبه‌ی دیگر واقعیت پیروزی در جنگ سی و سه روزه، نتایجی بود که بر این جنگ مترتب شد. این جنگ نتایجی داشت که هدف‌های مورد نظر مقاومت نبود. مقاومت در جنگ جولای تماما در حالت دفاعی قرار داشت. اگر از مقاومت بپرسید هدفتان در این جنگ چه بود می‌گوید جلوگیری از تحقق هدف‌های جنگ. اما هر حادثه و اتفاق میدانی فارغ از هدف‌ها و نیت‌های شما نتایجی دارد. این نتایج از عدم نیامدند بلکه از رهگذر مقاومت، ایستادگی، جان‌فشانی، ایستادگی، خون شهیدان، زخم‌ها، مدیریت، برنامه‌ریزی، اتحاد، همکاری و مشارکت در آن جنگ ایجاد شدند. به همین علت بنده محققان و پژوهشگران را به این موضوع فرا می‌خوانم. افراد بسیاری روی این جنگ کار کردند اما بیش‌تر روی جنبه‌ی اول. گفتند می‌آییم به این موضوع می‌پردازیم و نتایج نظامی، امنیتی، سیاسی، فرهنگی، روحی، اقتصادی و… این جنگ را استقرا می‌کنیم تا جنبه‌ی دیگری از پیروزی جنگ جولای را بشناسیم. قاعدتا بنده متخصصان و پژوهشگران را به این موضوع فرا می‌خوانم و امیدواریم در این زمینه بسیار تلاش کنند اما بنده به صورت بسیار موجز برخی از تیترها را مخصوصا در زمینه‌ی رژیم دشمن و مقاومت، یادآوری می‌کنم. بحث لبنان، منطقه، نتایج سیاسی، نظامی و امنیتی طولانی است. به برخی نتایج ملموس و غیرقابل بحث اشاره می‌کنم. وقتی می‌گوییم فلانی مرد، مرده است. وقتی می‌گوییم استعفا داد، داده است. این‌ها قابل بحث نیستند. می‌شمارم:

۱- تزلزل سازمان نظامی ارتش اسرائیل از داخل. پس از این جنگ و در نتیجه‌اش، این ارتش به‌سختی و شدیدا به لرزه درآمد. حالت پریشانی و ضعف شدید روحی و شبه فروپاشی به ارتش دست داد. فرمانده ستاد کل، فرماندهان ستاد، فرماندهان واحدها، فرماندهان میدانی، افسران و سربازان از پایین به بالا و از بالا به پایین یکدیگر را متهم می‌کردند. اتهام‌زنی‌ها به حد فحش و اتهام به خیانت کشید. این‌ها همه موجود است و می‌توانید از ده سال پیش تا امروز مطالعه‌شان کنید. این تزلزل سخت و در نتیجه استعفاها و برکناری‌ها و تغییرات دراماتیک در تاریخ ارتش اسرائیل سابقه ندارد. آن‌چه موجب بحران اعتماد شد، تا امروز در سازمان نظامی در بالاترین سطوح تا سطوح پایین‌تر و تا سربازان موجود است. نه افراد رده‌ی پایین به افراد رده‌ی بالا اعتماد دارند و نه افراد رده‌ی بالا به افراد رده‌ی پایین و این در هر جنگی در آینده بازتاب خواهد یافت. این بعدها در جنگ غزه نمایان شد.

۲- تزلزل (نمی‌خواهم مبالغه کنم و بگویم نابودی) اطمینان مردمان اسرائیلی به ارتش و این‌که این ارتش توانایی پیروزی و یکسره کردن کار نبرد را دارد. این در رژیم اسرائیل خطرناک‌ترین چیز است. آیزنکوت، رئیس فعلی ستادکل ارتش اسرائیل می‌گوید:«بزرگ‌ترین تهدید، کاهش اعتماد مردم به ارتش است.» و این رخ داد.

۳- تزلزل اعتماد رهبران سیاسی به ارتش و فرماندهان آن. [به فرماندهان ارتش می‌گویند:] ارزیابی‌هایتان غلط است. شما مبالغه می‌کنید. نقشه‌هایتان دقیق نیست. شما ناتوانید. این‌ها را در ده سال گذشته گفته‌اند.

۴- تزلزل اعتماد ارتش به رهبران سیاسی که در جنگ جولای، مردد، ضعیف، هراسان و در تصمیم‌گیری آشفته بودند.

۵- تزلزل اعتماد مردمان اسرائیلی به رهبران سیاسی و شکل‌گیری بحران رهبری در اسرائیل. اولمرت پس از شارون نخست وزیر شد. شارون یک رهبر بزرگ در اسرائیل بود. پیش از او هم رابین و رهبران بزرگ دیگری بودند. اگر اولمرت در جنگ جولای پیروز می‌شد، یک رهبری تاریخی و عظیم را برای خود تثبیت کرده بود اما شکست جنگ جولای، رژیم اسرائیل را وارد بحران رهبری و زعامت سیاسی کرد که چندپارگی احزاب، دولت‌های ائتلافی، انتخابات زودهنگام، شکاف‌های سیاسی و دولتی و پارلمانی و… نمودهای آن بود.

این پنج تیتر کلی نشان می‌دهد با جنگ جولای، چیزی به نام اطمینان، در جوهره‌ی اسرائیل صدمه دید. اطمینان مردم اسرائیلی به رهبران و ارتششان. اطمینان رهبران به ارتش و ارتش به رهبران. هر رژیمی وقتی این اطمینان را از کف می‌دهد یعنی در معرض سرنوشتی بسیار خطرناک قرار گرفته است. صحبت از نتایج موقت، تاکتیکی یا حتی استراتژیک نیست. صحبت از مسیری منتهی به سرنوشتی مشخص است.

۶- اسقاط دکترین نظامی اسرائیل. این دکترین در جنگ جولای ساقط شد. این دکترین را بن گوریون از اوایل تأسیس این رژیم برایشان بنیان گذاشته بود و همه‌ی جنگ‌های عرب و اسرائیل آن را ساقط نکرده بود. شاید فقط کمی تعدیلش کرده بودند.  اما بلافاصله پس از جنگ جولای، یک هیئت به نام هیئت امنیتی تغییر دکترین امنیتی و نظامی تشکیل دادند که یکی از رؤسای لیکود در کنشت رئیس آن بود و برای بازبینی در دکترین نظامی اسرائیل جلساتی طولانی تشکیل دادند. این دکترین نظامی بر نتیجه‌ی قطعی سریع میدانی و تحقق سریع پیروزی‌ها و جنگ در خاک دشمن متکی بود. جنگ در خاک دشمن و مرزها صورت می‌گرفت و جبهه‌ی داخلی در آرامش بودند و می‌توانستند برای شنا به ساحل بروند. این‌ها در دکترین نظامی اسرائیل وجود داشت. البته این دکترین جزئیاتی نیز دارد که نمی‌خواهم واردشان شوم و فقط همین را به شما بگویم که کار این دکترین تمام شد. امروز اسرائیل در حال به کار بستن دکترین تازه‌ای است یا آن را به کار بسته است. دیگر صحبت از یکسره کردن سریع کار جنگ نیست چون می‌داند که نمی‌تواند. دیگر نمی‌تواند فقط در خاک دشمن بجنگد بلکه شاید در خاک اشغالی نیز درگیری رخ دهد. تأکید می‌کنم خاک اشغالی چون این خاک متعلق به آن‌ها نیست. همچنین جنگ فارغ از جبهه‌ی داخلی ممکن نیست. این موضوع را جنگ جولای و جنگ‌های غزه تثبیت کردند. نمی‌توانید به لبنان بیایید و لبنان را بمباران کنید و در شهرک‌های شمالی و حیفا و ورای حیفا و ورای ورای حیفا و ورای ورای ورای حیفا به هواخوری بپردازید. این‌ها گذشت. این دوران تمام شد. بروید دکترین تازه‌ای را تعریف کنید. خودشان نیز معترفند و پذیرفته‌اند. بیش از ۶۰ سال از درگیری عرب و اسرائیل می‌گذرد و می‌دانید بسیاری از مردم سخنرانی کردند و خط و نشان کشیدند و تهدید کردند و اسرائیل گاهی جواب آن‌ها را با تمسخر داد. اما مقاومت لبنان هر چه می‌گوید، اسرائیل به آن باور دارد و باورش می‌کند. نه فقط چون می‌داند راست است بلکه چون اطلاعاتش نیز بر این موضوعات صحه می‌گذارد و می‌داند هیچ هدف و نقطه‌ای در فلسطین اشغالی نیست مگر این‌که می‌تواند هدف و مقصد موشک‌های مقاومت اسلامی لبنان قرار بگیرد. او این را می‌داند. به همین علت نیازمند یک دکترین نظامی تازه است که جبهه‌ی داخلی را در معادله بیاورد. ده سال است در حال کار روی جبهه‌ی داخلی هستند و تا این لحظه آماده نیستند. این مشکل حل نشده است.

۷- رهبران سیاسی و نظامی دشمن، محدودیت توان اسرائیل را فهمیده‌اند و تسلیم شده‌اند. فهمیده‌اند این‌طور نیست که هر کار خواستیم بکنیم. این دوران تمام شده است. نمی‌توانیم گروهان موسیقی را به جایی بفرستیم [تا اشغالش کنند!] و کوماندوها را به جایی دیگر و فلان‌جا هلی‌بورن کنیم و فلان کشور را تهدید کنیم و با تهدیدمان بلافاصله تسلیم شود. این حرف‌ها تمام شد.

۸- سقف بلندپروازی‌های اسرائیل پایین آمده است. امروز وقتی هدف‌های هر جنگی را مشخص می‌کند، هدف‌های کوچکی خواهد بود. همچنین وقتی هدف‌ها را اعلام می‌کنند، هدف‌هایی کوچک است. نگاه کنید، پس از جنگ جولای وقتی جنگ غزه را آغاز کردند، جرأت نکردند هدف‌های بلندی ترسیم کنند. حتی جرأت نکردند هدف‌هایی کوچک اعلام کنند! هدفی اعلام نکردند. این از نتایج جنگ جولای است.

۹- ایجاد محدودیت برای انجام مأموریت‌های آمریکایی توسط اسرائیل. در جنگ جولای، اسرائیل فقط اهرم پروژه‌ی آمریکا بود. این هرم شکست خورد. یعنی آمریکایی‌ها در منطقه یک اهرم داشتند و ده‌ها سال بود که آن را حمایت مالی، تجهیز و پشتیبانی می‌کردند. به همین علت می‌گوییم این رژیم، پادگان پیشرفته‌ی نظامی آمریکا در منطقه است. اما وقتی آمدند آن را برای تحقق پروژه‌ی خاورمیانه‌ی جدید به کار بگیرند، شکست خورد و امید سروران آمریکایی‌شان نا امید شد. این را می‌توانید در خاطرات جرج بوش، کاندولیزا رایس و نومحافظه‌کاران و مطالبی بخوانید که اخیرا منتشر شده است.

۱۰- موضوعی که بسیار مهم و بزرگ است: بازگشت شبهه و سؤال از وجود و بقای حکومت اسرائیل درون اسرائیل. اگر کسی از مقاومت یا حامیان آن در این باره صحبت کند می‌گویند مبالغه می‌کنید. بلافاصله پس از جنگ جولای، سؤال از وجود و بقا بار دیگر میان ژنرال‌ها، رهبران و بزرگ‌ترین نظریه‌پردازان اسرائیل مطرح شد. آیا این اسرائیل می‌تواند باقی بماند؟ یا در سراشیبی سقوط و زوال است؟ چه زمانی؟ پس از جنگ جولای. پیش از جنگ جولای، شرایط اسرائیل به لحاظ اعتماد به قدرت، توان، بقا، بازدارندگی، تداوم، سلطه و سیطره کاملا متفاوت بود. مخصوصا که آمریکایی‌ها در عراق، افغانستان، اقیانوس‌ها، دریاها و منطقه حضور داشتند و محیط حیاتی در حال تغییر به نفع آمریکا و اسرائیل بود. شب آغاز جنگ جولای در ذهن هیچ اسرائیلی هیچ کجا هیچ سؤالی درباره‌ی بقای حکومت و رژیم اسرائیل وجود نداشت اما این سؤال پس از جنگ جولای بار دیگر مطرح شد.

اگر بخواهیم شاهد بیاوریم، رووین ریولین، رئیس جمهور فعلی (که شاید کسی در لبنان اسمش را نشنیده باشد) می‌گوید:«حزب الله از تلاش برای ویران کردن اسرائیل دست بر نداشته است و در برهه‌ی اخیر این را با صدای بلند اعلام می‌کند.» در هر صورت وی به «وحدت داخلی در اسرائیل برای نبرد احتمالی در آینده» که خدا می‌داند کی است، فرا می‌خواند. همه‌ی لبنانی‌ها، عرب‌ها و مردم منطقه بشنوند:«در حالی که ما» یعنی اسرائیلیان «می‌دانیم جنگ آینده اگر بر ما تحمیل شود» این عبارت اگر بر ما تحمیل شود را به خاطر بسپارید. این اسرائیلیان هستند که چنین حرف‌هایی می‌زنند! اسرائیلی که همیشه جنگ‌ها را به کشورها، دولت‌ها و ملت‌های منطقه تحمیل می‌کرد الآن می‌گوید اگر بر ما تحمیل شود! «…سخت خواهد بود. با این حال ما با دست برتر از جنگ خارج خواهیم شد.» قاعدتا باید روحیه بدهد. «چون دوستان عزیز، ما فرصت دیگری نخواهیم داشت.» یعنی این رئیس جمهور چه می‌گوید؟ می‌گوید اگر اسرائیل وارد جنگ تازه‌ای شود و در جنگ ببازد، دیگر جنگی وجود نخواهد داشت چون اسرائیلی وجود نخواهد داشت. منظور از سؤال درباره‌ی وجود و بقا این است.

سال ۲۰۰۷ خود نتنیاهو که رئیس اپوزیسیون بود، در کنگره‌ی آمریکا سخنرانی کرد. به خاطر این‌که وقت شما را زیاد نگیرم، نمی‌خوانم. توضیح می‌دهد در جنگ ۶۷ و ۷۳ و ۸۲ چه رخ داد و اسرائیل ماند و تسلط یافت. سپس می‌گوید:«و پس از جنگ دوم لبنان در سال ۲۰۰۶، جهت عوض شد.» نزولی شد. «و امروز روشن شده است» این را برای برخی مردم لبنان می‌خوانم که هنوز چشمانشان پوشیده است. «امروز روشن شده است که اسرائیل دیگر آن کشوری نیست که نشود بر آن غلبه یافت.» تمام شد. «و بار دیگر سؤال از بقای اسرائیل در حال مطرح شدن است. آن هم نه فقط نزد دشمنان اسرائیل، بلکه همچنین نزد دوستانش.» امروز تحقیقاتی از سوی بزرگ‌ترین استراتژیست‌های آمریکا انجام می‌شود که می‌گوید آینده‌ی اسرائیل طولانی نیست. این حرف‌ها نه خواب است، نه پیش‌گویی است و نه نوستراداموس! این‌ها اطلاعات واقعی و خارجی است. او می‌گوید. می‌گوید این فقط سؤال دشمان نیست بلکه سؤال درباره‌ی بقای اسرائیل برای دوستان هم ایجاد شده است.

شیمون پرز در برابر وینوگراد چه می‌گوید؟ این صحبت‌ها خیلی مهم‌اند. این حرف‌ها را یک نفر از طرف مقاومت یا یک دکتر، سرهنگ یا سرلشکر مقاومت نمی‌گوید. این‌ها رهبران اسرائیلند. شیمون پرز:«پیش از این جنگ، جهان عرب به صورت مستقیم یا غیر مستقیم تسلیم وجود اسرائیل شده بود.» قاعدتا می‌گوید:«به جز ایران» سپس می‌گوید:«پس از جنگ این موضوع افولش را آغاز کرد و اگر این جمله درست باشد که راه حل نظامی وجود ندارد…» جنگ جولای آن‌ها را به این‌جا رساند که راه حل نظامی وجود ندارد و بروید به دنبال راه حل سیاسی «اگر این جمله درست باشد که راه حل نظامی وجود ندارد یعنی اسرائیل نمی‌تواند در این منطقه بماند.» چیز مبهمی وجود داشت؟ روشن بود.

۱۱- افزایش بازدارندگی استراژیک مقاومت لبنان برای پاسداری از لبنان. پس از ۲۰۰۰ مدام می‌گفتیم در صدد ایجاد بازدارندگی متقابل هستیم. بازدارندگی اسرائیل چیز تازه‌ای نیست. اسرائیل از ۸۲ یک قدرت بازدارنده بوده و بازدارندگی داشته است. مشکل این بود که اسرائیل در طول عمرش بازدارنده بود و بسیاری از اعراب بازداشته‌شده بودند. اما آن‌چه پس از جنگ جولای رخ داد این بود که بازدارندگی متقابلی ایجاد شد که اسرائیل نیز آن را به رسمیت می‌شناخت. قبلا ما بودیم که می‌گفتیم اگر جنگ بر ما تحمیل شود و امروز چه کسی این حرف را می‌زند؟ اسرائیل! خیلی خب، امروز دیگر این حرف نیست، بلکه به واقعیتی تبدیل شده است که همه‌ی مسئولان سیاسی، نظامی و رسانه‌ای اسرائیل درباره‌اش سخن می‌گویند. امروز نسبت به توان بازدارندگی حزب الله اذعان وجود دارد. این موضوع تمام‌شده و در اسرائیل مسلم است و تصمیمات سیاسی و نظامی بر این اساس گرفته می‌شود و برنامه‌ها و استراتژی‌ها بر این مبنا تدوین می‌شوند.

نتنیاهو در سخنان چند روز پیشش که کمی بعد به آن خواهم پرداخت، درباره‌ی معادله‌ی آرامش در مقابل آرامش صحبت می‌کند. در مقابل چه کسانی؟ در مقابل طرفی که نتنیاهو می‌داند در حال افزایش توان، آموزش، تجهیزات و… هستند و دست برنداشته‌اند. در برابر لبنان از آرامش در مقابل آرامش صحبت می‌کند. لبنانی که با آن پیمان صلح  ندارد، لبنان تعهدی نداده است و اسرائیل دستاورد و هماهنگی امنیتی ندارد. این معادله از کجا آمده است؟ از اذعان روشن و قاطع اسرائیل به معادله‌ی متقابل بازدارندگی که نتایج جنگ جولای آن را تثبیت کرد. این نتیجه در مقابل چشمان شما و چشمان مردم است. هر کس چشم داشته باشد و کینه‌اش جلوی چشمانش را نگرفته باشد، می‌بیند. من هیچ سخنی را از طرف و خط مقاومت شاهد نیاوردم. عمدا همه‌ی شاهدهایم را اسرائیلی آوردم. «وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا- و گواهی از خانواده‌ی [همسر عزیز مصر]، علیه خود او شهادت داد. (یوسف/۲۶)». چون برخی مردم حرف ما را باور نمی‌کنند اما حرف اسرائیلی‌ها را باور می‌کنند. خود اسرائیلی‌ها این حرف‌ها را می‌زنند. خیلی خب، فصل مشترک و دلتایی که همه‌ی این نتیجه‌ها و رودها به آن منتهی می‌شود و می‌خواهم در این بخش به آن برسم (پیش از این‌که سراغ بخش منطقه‌ای بروم) این است: در جنگ سی و سه روزه، روح اسرائیل بود که صدمه دید. گاهی جسم کسی صدمه می‌بیند، دستش قطع می‌شود، چشمش کور می‌شود یا پایش می‌شکند ولی جسم به مرور خود را ترمیم می‌کند. اما صدمه دیدن روح، بسیار دشوار و رهایی از آن نیز دشوار است. صدمات روحی اکثرا کشنده هستند. روح، اطمینان، عزم، ارده، آرزو، افق، آمادگی درونی، غرور، خودبرتربینی و تکبر اسرائیل و اطمینانش به باقی ماندن در این منطقه، اعتماد به نفسش، اعتمادش به ارتشش و اعتمادش به امکاناتش برای شکست دیگران صدمه دید. این مهم‌ترین و بزرگ‌ترین دستاورد است. صحنه‌ی عظیم نقش برآب کردن هدف‌ها را کنار بگذارید. این‌جا نیز صحنه‌ای شگرف در تاریخ مقاومت و نبرد عرب و مسلمانان و مسیحیان حامی گزینه‌ی مقاومت با اسرائیل وجود دارد. این مهم‌ترین موفقیت ده‌ها سال گذشته است؛ موفقیتی که در جنگ جولای به دست آمد.

مشکل کجا بود؟ آن‌ها همیشه می‌گفتند باید بر ذهنیت عرب‌ها و فلسطینی‌ها داغ بزنیم. این در متن‌های بسیاری وجود دارد که دیگر وقت نیست برایتان بخوانم. متن‌های بسیاری از زمان بن گوریون و قبل و بعدش وجود دارد. عرب‌ها باید قانع شوند اسرائیل شکست‌ناپذیر است و با قدرت نمی‌توانند چیزی از اسرائیل بگیرند و باید ته‌مانده‌هایی را بپذیرند که اسرائیل با منت به آن‌ها می‌بخشد. این باید در خودآگاه و ناخودآگاه عرب وارد شود. همچنین برتری، اقتدار، اعتماد به نفس، احساس توانایی آفرینش پیروزی وارد خودآگاه و ناخودآگاه اسرائیل شود. حتی مثالی مردمی در اسرائیل هست که وقتی اسرائیلیان اقتدار کافی به خرج نمی‌دهند، مردم می‌گویند ارتش را رها کنید خودش پیروز می‌شود. این یک اصل مسلم است که ارتش اسرائیل هر جا برود پیروز می‌شود. طی ده‌ها سال این در ذهنشان کاشته شده است. جنگ جولای و پیش از آن سال ۲۰۰۰ مقاومت روی ذهنیت اسرائیل داغ زد. همان‌گونه که کمی پیش در آن فیلم کوتاه آمد و درباره‌اش سخن خواهم گفت. چرا دشمن سال ۲۰۰۶ اصرار داشت وارد بنت جبیل شود؟ جنگ بر سر ذهن بود، نه بر سر سنگ و ورزشگاه و راه‌ها و حومه‌ها. جنگ بر سر ذهن بود تا ذهن اسرائیلی را ترمیم کنند و داغ زده شده بر ذهن عرب را باز گردانند. واقعیت نبرد بنت جبیل این بود. کمی بعد به آن بازخواهم گشت.

نگاه کنید، سال ۲۰۰۰ به برکت، فداکاری‌ها، ایستادگی و خون‌هایی که شما دادید، بنده‌ی فقیر آمدم و این افتخار را داشتم که در این ورزشگاه ایستادم و سخنرانی کردم و جمله‌ی معروفی گفتم. روی این جمله هم قسم خوردم. «این اسرائیل از لانه‌ی عنکبوت سست‌تر است.» تمام شد و گذشت. هیچ کدام از ما در حزب الله و همه‌ی هم‌پیمانان و مراکز پژوهشی و رسانه‌هایمان برنامه نداشتیم که ماجرای لانه‌ی عنکبوت را به یک جنگ روانی، رسانه‌ای، سیاسی و فرهنگی تبدیل کنیم. یک سخنی گفته شد و گذشتیم. اما این کجا نشست؟ به کجا خورد؟ به اسرائیل. به ذهنیت رهبران، ژنرال‌ها، اهالی رسانه، اهالی سیاست و بزرگ و کوچک اسرائیل. خب، در حال صحبت درباره‌ی ۱۶ سال قبل هستیم. جنگ جولای نیز بر این منطق، توصیف و واقعیت تأکید کرد. نمی‌توانند از آن فرار کنند. شاید کسی بگوید سید تو داری آن‌ها را متوجه می‌کنی و از فردا درباره‌ی لانه‌ی عنکبوت صحبت نمی‌کنند. مهم نیست که صحبت کنند یا نکنند. مهم این است که بنده یقین دارم به این موضوع معتقدند. شاهد می‌خواهید؟ در دهمین سالگرد جنگ یعنی چند روز قبل، نتنیاهو، نخست وزیر دشمن که امروز مهم‌ترین شخصیت و رهبر اسرائیل است و دست و پا می‌زنند برایش جایگزین پیدا کنند، درباره‌ی این جنگ دو سخنرانی کرده است. یک سخنرانی در کنشت و همان روز، سخنرانی دیگری در کوه هرتزل. هر دو جا درباره‌ی لانه‌ی عنکبوت صحبت کرده است. صحبت از یک خبرنگار و روزنامه‌نگار و نماینده‌ی کنشت نیست. صحبت درباره‌ی رأس رژیم و فرمانده کل قوای دشمن است. در یکی از این سخنرانی‌ها در میانه‌ی صحبت از این اصطلاح نام می‌برد. اما همین یادآوری نشان می‌دهد این اصطلاح چقدر روی او و همه‌ی جامعه‌اش اثر گذاشته است. نتنیاهو چند روز قبل گفته است:«هر کس معتقد است این‌جا با لانه‌ی عنکبوت مواجه خواهد شد، با یک دیوار و مشت آهنین برخورد خواهد کرد.»‌ نه عزیزم، ما مشت آهنینتان را سال ۲۰۰۶ در بنت جبیل دیدیم. دیدیم یا ندیدیم؟ بار دوم می‌گوید:«حزب الله ما را یک کشور ضعیف فاقد ستون فقرات قدرتمند و یک جامعه‌ی سست‌تر از لانه‌ی عنکبوت می‌داند که از جنگ و دفاع از خودش خسته است.» بنده امروز به نتنیاهو می‌گویم: بله، شما جامعه‌ای سست‌تر از لانه‌ی عنکبوت هستید که از جنگ و دفاع از خودش خسته است. این واقعیت است.

این‌جا به نبرد بنت جبیل می‌رسم. اصلا چرا این نبرد صورت گرفت؟ این نبرد برای ذهن‌ها بود. ما نمی‌دانستیم. فکر می‌کردیم حمله‌شان به بنت جبیل مثل حمله‌شان به مارون الرأس، عیناتا و روستاهای مرزی دیگر است. نمی‌خواهم وارد نام‌ها شوم. اما بعدها روشن شد و خود اسرائیلیان گفتند همه‌ی هدف نبرد بنت جبیل این بود که به ورزشگاه برسند و یک افسر اسرائیلی برود پرچم اسرائیل را آن‌جا نصب کند و سخنرانی کند و بگوید مردم، ما لانه‌ی عنکبوت نیستیم، ما مشت آهنی و فولادی هستیم. نبرد بنت جبیل به واسطه‌ی خون پهلوانان شهید، موضوع مشت فولادی را منتفی و موضوع لانه‌ی عنکبوت را ثابت کرد. همه‌ی ما می‌دانیم در جنگ جولای در بنت جبیل چه رخ داد: ویرانی‌ها، بمباران هوایی، بمباران توپخانه‌ای، بمباران موشکی، گردان‌ها و تیپ‌ها و نیروهای ویژه و نفرات بسیار بالا و تانک‌ها و نفربرهایی که وارد شدند. اما در مقابل، تعدادی مجاهد مقاوم پهلوان، این حماسه را آفریدند و ارتش لانه‌ی عنکبوت نتوانست به این ورزشگاه برسد تا یک افسرش بایستد و بگوید ما لانه‌ی عنکبوت نیستیم. ماجرای بنت جبیل این بود. این خطرناک‌ترین ضربه به رژیم اسرائیل است. وقتی می‌گویم روح، ذهن، اطمینان، دکترین نظامی، رهبری، جبهه‌ی داخلی و توان برخورد اسرائیل صدمه دیده است. امروز اگر کسی به لبنان تجاوز نمی‌کند، هیچ کس نمی‌تواند بابت آن بر لبنان منت بگذارد. هیچ کس نمی‌تواند. نه آمریکایی‌ها، نه شورای امنیت و نه اروپایی‌ها. عرب‌ها که طبیعتا نمی‌توانند مانع هجوم اسرائیل به لبنان شوند. حتی برخی‌شان از اسرائیل درخواست کردند به لبنان حمله کند. هیچ کس نمی‌تواند برای این‌که اسرائیل به لبنان تجاوز نکرده است، بر او منت بگذارد. ما ده سال است در امنیت زندگی می‌کنیم. به این موضوع نیز باز می‌گردم. هیچ کس ابدا نمی‌تواند بر ما منت بگذارد. اسرائیل اخلاق به خرج داده است؟ اسرائیل کی اخلاق داشته؟ چرا این اخلاق را در فلسطین نمی‌بینیم؟ نه، نتیجه‌ی جنگ جولای و معادله‌ی بازدارندگی و تغییر در اطمینان، باور، دکترین، اندیشه، ذهنیت و روحیه‌ی اسرائیل و واقعیت‌هایی است که پیروزی لبنان و مقاومت و خط مقاومت در جنگ جولای بر آن‌ها تحمیل کرد، نه چیز دیگر. به همین خاطر بله، امروز ده سال است که امنیت داریم. هیچ کس با اسرائیل پیمان نبسته است. هیچ کس به اسرائیل قولی نداده است. هیچ کس ضمانت نداده است. هیچ هماهنگی امنیتی با اسرائیل وجود ندارد. برعکس، اسرائیل در مقابلِ کشوری بازداشته شده است که می‌داند مقاومت در آن در حال افزایش ساز و بزرگ، توان، محیط حیاتی، پایگاه مردمی، اطمینان، باور، عزم، اراده و… است. پس، معادله‌ای که مقاومت تحمیل کرده، این است.

خب، امروز شما در بنت جبیل در فاصله‌ی کمی از مرز هستید. مرزها را ببینید. همیشه اسرائیل در جایگاه اقدام و هجوم بود. ما جرأت نمی‌کردیم در مرز خانه بسازیم اما اسرائیل شهرک می‌ساخت. امروز عزیزان ما در جنوب در نقطه‌ی صفر مرزی خانه می‌سازند. اسرائیل در زمین خودش کشاورزی می‌کرد و خاک ما رها شده بود. بنده به یاد دارم وقتی سال ۲۰۰۰ به بنت جبیل آمدم و کارمان تمام شد و کمی در مرزها قدم زدیم، مناطق اسرائیل همه‌اش سرسبز بود و طرف ما اکثرا خشک بود. امروز منطقه‌ی ما نیز در حال سبز شدن است. اما آن‌ها چه می‌کنند؟ در حال کندن بخشی از گیاهان هستند. تپه می‌سازند و زمین‌ها را تسطیح می‌کنند. چرا؟ چون از حمله به الجلیل می‌ترسند. اسرائیل این است. روستاهای ما در هراس می‌خوابیدند. نمی‌دانستند اسرائیل کی کوماندوهایش را می‌فرستد و می‌آید و اشغال می‌کند و می‌دزدد و می‌کشد و بمباران می‌کند. در حالی که شهرک‌های آن‌ها در امنیت زندگی می‌کردند. امروز وقتی یک نفر از هرکدام از روستاها در مرز یا نزدیکی مرز کمپرسور روشن می‌کند، شهرک‌های نزدیک فرار می‌کنند! از این کمپرسورهایی که با آن زمین را می‌کنند. نمی‌خواهم مبالغه کنم و بگویم اگر کسی چکش بزند! در حالی که کاروان‌های نظامی اسرائیل می‌آیند و در نقطه‌ی صفر مرزی می‌ایستند و کودکان و زنان و مردم ما هیچ توجهی به آن‌ها نمی‌کنند. شب‌ها نگاه کنید ببینید کسی در شهرک‌ها رفت و آمد می‌کند؟ یا زود می‌خوابند؟! سپس طرف ما را ببینید. مردم تا صبح شب‌نشینی می‌کنند. این‌ها چیست؟ این‌ها موفقیت و پیروزی نیست؟ این‌ها از نتایج این معادله است.

چرا اسرائیل همیشه مرزهای ما را سیم‌خاردار کشیده است؟ اما الآن شروع کرده است به ساخت دیوار؟ چون دکترین نظامی‌اش از بین رفته و تغییر کرده است. این داستان تغییر کرده که فقط اسرائیل به بنت جبیل حمله می‌کند. چرا این طور باشد؟ مردمی از بنت جبیل نیز به الجلیل حمله خواهند کرد. همان‌طور که ما نقشه‌های دفاعی می‌ریزیم، آن‌ها هم باید نقشه‌های دفاعی بریزند. همان‌طور که ما باید برای شهرها و روستاهایمان نگران باشیم، آن‌ها نیز باید برای شهرک‌هایشان نگران باشند. این‌ها از نتایج جنگ جولای است.

به همین میزان بسنده می‌کنم تا چند موضوع را درباره‌ی منطقه و داخل عرض کنم. پس به صورت خلاصه، برادران خواهران، ما امروز می‌خواستیم توجه‌ها جلب کنیم. قاعدتا این‌ها خلاصه و برخی موضوعات هستند. هنوز نگفته‌ایم بازتاب این نتایج بر مقاومت و اطمینان، قدرت، اراده، آغوش‌گشایی مردم برای آن و نظر امت درباره‌ی گزینه‌ی مقاومت چه بوده است. همچنین گزینه‌ی استراتژیک نظامی جایگزینی که مقاومت ارائه کرده و نتایج و پیامدهای آن در سطح منطقه و مقاومت فلسطین و موضع‌گیری سوریه و پیروزی مقاومت عراق و سپس بهار عرب و… همه‌ی این‌ها می‌ماند برای بعد. زمان کم است. فقط بنده دوست داشتم در همین اندازه بگویم که دشمن ما این است. آیا حتی از جنبه‌ی نتایج، این یک پیروزی الهی تاریخی استراتژیک بزرگ نبود؟ قاعدتا این مجانی به دست نیامده است. با جان‌فشانی‌های عظیم در سی و سه روز و پیش و پس از آن به دست آمده.

اجازه دهید به چند موضوع منطقه‌ای بپردازم. (این لیموناد هم مشکلات خودش را دارد!) بنده شما و همه‌ی لبنانی‌ها و ملت‌های منطقه و سران سیاسی و احزاب و همه‌ی کسانی را که در زمینه‌ی موضوعات حوزه‌ی عمومی دغدغه دارند به پی‌گیری صحبت‌هایی دعوت می‌کنم که این روزها در ایالات متحده‌ی آمریکا در جریان است. -حالا برخی‌ها می‌گویند سید ما را به آمریکا کشاند. نه، ما هنوز در منطقه هستیم.- صحبت‌هایی که درباره‌ی مسئولیت سردمدران آمریکا در تأسیس و پرورش و حمایت داعش است. می‌خواهم از این‌جا و با دو نکته آغاز کنم. امروز وزیران و ژنرال‌ها و شخصیت‌های امنیتی آمریکا که در دولت وقت حضور داشتند و برخی‌هایشان همچنان نیز مسئولیت دارند، اعتراف می‌کنند و در سایت‌های اینترنتی موجود است که: ما یعنی آمریکایی‌ها داعش را تأسیس کردیم و پرورش دادیم. شاید برخی بگویند چگونه؟ در این باره نیز نظر خواهم داد. خب، چرا داعش را پرورش دادید؟ یا اولا چگونه؟ آن‌ها در تشکیلات القاعده در عراق نفوذی داشتند. اگر نگوییم کاملا تحت تسلطشان بود، حد اقل نفوذ قدرتمندی داشتند. همچنین افرادی را از جمله ابوبکر بغدادی در زندان‌ها داشتند. وی در زندان‌های آمریکایی در عراق بود و آزاد شد. رفت و به سرعت به امیر تشکیلات القاعده در عراق تبدیل شد. تشکیلاتی که بعدها حکومت اسلامی عراق نام گرفت. ابومحمد جولانی، رهبر النصره نیز در حکومت اسلامی عراق پیش ابوبکر بغدادی بود. وقتی آن‌ها را به سوریه فرستادند، این‌ها با هم بودند. به همین خاطر بنده مدام می‌گویم داعش و النصره یکی هستند. اختلافشان بر سر رهبری است. اما ناظر هر دو پروژه یکی است. آمریکایی‌ها آمدند و برخی کشورها و مشخصا سعودی را جمع کردند و گفتند به این پروژه رسانه، شیخ، شبکه‌ی ماهواره‌ای، پول، سلاح و مهمات بدهید. از برخی کشورهای منطقه‌ای دیگر نیز برای ارائه‌ی تسهیلات کمک گرفتند. این‌ها نیز با غرب همکاری کردند. به همین علت، ده‌ها هزار جنگجو جمع کردند. یک پژوهشکده‌ی آلمانی می‌گوید ۳۶۰هزار نفر به سوریه و عراق آورده شدند. شاید همه یک‌جا آورده نشدند و در یک زمان نبوده‌اند ولی آمده‌اند و رفته‌اند. در هر صورت ده‌ها هزار نفر را آوردند. کسی می‌تواند تصور کند؟ آمریکا که دلار و بانک‌های لبنان را مورد پی‌گرد قرار می‌دهد که برای چه کسی حساب درست کردید و برای چه کسی درست نکردید، آیا برای بیمارستان درست کردید یا برای جمعیت خیریه یا پسرعموی فلان مسئول حزب الله؟ و اسلحه و موشک و قطعات پدافند و ضدهوایی را پی‌گیری می‌کند که از کجا آمدند و به کجا رفتند، به اذعان خودشان هزاران تن سلاح از زیر دست همین آمریکا می‌گذرد و به عراق و سوریه می‌رسد. این‌ها بدون اطلاع آمریکا و دولت آمریکا بوده است؟ به هیچ وجه. حمایت مالی و مدیریت و تجهیز با آمریکایی‌ها بود. قاعدتا دلیلی ندارد آمریکا در زمینه‌ی تحریک به خود زحمت بدهد. برخی‌ها متخصص تحریک هستند و پول هم الی ما شاءالله دارند. این‌ها این گروه‌های گسترده‌ی تکفیری را به نام القاعده ساختند که سپس نامش به حکومت اسلامی عراق تغییر یافت و سپس نامش شد حکومت اسلامی عراق و سوریه و جبهه‌ی النصره از آن جدا شد و گروه‌هایی با همان فکر نیز امروز به آن‌ها پیوسته‌اند. خب، آمریکایی‌ها، چرا این کار را کردید؟ خیلی صریح می‌گویند و موجود است. همان‌گونه که از اسرائیلی‌ها شاهد آوردم،‌ از آمریکایی‌ها شاهد می‌آورم. بگذارید مردم بشنوند و ببینند و درست تحلیل کنند و بفهمند و تصمیم بگیرند: برای زدن خط مقاومت و مشخصا حزب الله. نه به خاطر این‌که حزب الله از سوریه یا ایران مهم‌تر است بلکه چون حزب الله به صورت مستقیم یا غیر مستقیم سرنیزه‌ی موجود در میدان به‌شمار می‌آید. چون حزب الله یک جنبش مقاومت است و حاشیه‌ی تحرکی دارد که شاید برخی حکومت‌های خط مقاومت نداشته باشند. پس سرنیزه‌ی این خط مقاومت در خط مقدم، که می‌جنگد و در جنگ جولای جنگید، حزب الله است. می‌خواهیم کسی را بیاوریم که حزب الله را شکست دهد و ویران کند. همچنین خط مقاومت را ویران کند. خب، این صحبت، چند ماه است در رسانه‌ها مطرح شده است. دیگر نیازی نیست بنشینیم تحلیل کنیم. مثل تحلیل‌هایی که در طول جنگ جولای داشتیم و پس از جنگ خود اسرائیلی‌ها آمدند و همه چیز را گفتند و آمریکایی‌ها همه چیز و همه‌ی هدف‌های جنگ جولای را نوشتند. خب، امروز نیز آمده‌اند و همان حرف‌ها را می‌زنند.

چون این موضوع بسیار باورپذیر است، امروز در آمریکا و انتخابات ریاست جمهوری و بحث‌های موجود میان ترامپ و کلینتون و اوباما، مهم‌ترین سلاح ترامپ، نماینده‌ی جمهوری‌خواهان، علیه دموکرات‌ها چیست؟ چون ملت و افکار عمومی آمریکا و غرب، همه به علت جنایت‌های داعش، علیه آن هستند. دیگر نمی‌توانند این موضوع را پنهان کنند. ترامپ به آن‌ها چه می‌گوید؟ می‌گوید ای آمریکایی‌ها و ای اروپایی‌ها (سوری‌ها، عراقی‌ها، لیبیایی‌ها، یمنی‌ها، مصری‌ها، فلسطینی‌ها، افغانستانی‌ها، پاکستانی‌ها و هندی‌هایی که کشته می‌شوند، برایش هیچ اهمیتی ندارند. فقط آمریکایی‌ها و اروپایی‌ها برایش اهمیت دارند.) این داعش را اوباما و کلینتون درست کردند. این یک سخن ساده نیست. این یک کاندیدای ریاست جمهوری آمریکاست و به نمایندگی از جمهوری‌خواهان آمریکا صحبت می‌کند که اطلاعات و داده‌های خود را دارند. نیازی به اطلاعات هم نیست. خودشان اذعان دارند و روی سایت‌های اینترنتی هست. پس این‌ها داعش را درست کردند. و به صورت کلی‌تر، این‌ها بودند که این گروه‌های تکفیری را که امروز داعش و جبهه‌ی النصره میان آن‌ها برجسته شده‌اند، پس از شکست خاورمیانه‌ی جدید، از اطراف و اکناف جهان آورده‌اند. خوب گوش کنید. این رخداد پس از شکست خاورمیانه‌ی جدید و ایستادگی مقاومت لبنان، مقاومت فلسطین، سوریه و ایران و شکست آمریکا در عراق و خروجش در سال ۲۰۱۱ و پدیدارشدن طلیعه‌های انقلاب‌های مردمی عربی صورت گرفت که نظام‌های موجود در منظومه‌ی آمریکا و هم‌پیمان اسرائیل را سرنگون کردند. آمریکایی‌ها در مقابل یک وضعیت تازه قرار گرفتند: یک خط مقاومت عظیم. فرض کنید ماجرا همان‌طور پیش می‌رفت! اسرائیل سال ۲۰۱۱ در کنفرانس هرتزیلیا می‌گوید ما در بدترین محیط حیاتی از هنگام برپایی این رژیم قرار داریم. چون حوادث سال‌های گذشته را در نظر گرفته بودند. خب، چطور می‌توانستند اجازه دهند این تحول بزرگ تاریخی نژادی در منطقه صورت بگیرد. اسرائیل می‌خواست جنگ راه بیاندازد؟ کمی قبل گفتیم یکی از نتایج جنگ جولای این بود که دیگر اهرم موفقی در مواجهه‌هایی با این اندازه نبود. اسرائیل در مقابل حزب الله و مقاومت غزه شکست خورده بود. آیا می‌خواست جنگی به گستره‌ی منطقه راه بیاندازد؟ نه. آیا می‌خواستند ارتش آمریکا را بفرستند؟ مگر در عراق نبودند و در افغانستان نیستند؟ ولی نمی‌توانند معادله را تغییر دهند. پس چه‌کار باید می‌کردند؟ جنگ نیابتی. این کاری است که ایالات متحده‌ی آمریکا در آن بسیار ماهر است و پیش از این در افغانستان آن را آزموده است. رفتند رفقای قدیمی را آوردند. گفتند ای سعودی‌ها و… این افراد را برای ما از همه‌جای جهان بیاورید. می‌خواهیم از طریق آن‌ها با نظام سوریه بجنگیم و ارتش سوریه را نابود کنیم. می‌خواهیم از طریق آن‌ها با عراق بجنگیم که شرط‌های ما را نپذیرفت و شرایط عراق را به هم بریزیم و آن‌چه را در عراق ایجاد شده و از قدرت و سلطه‌ی ما خارج شده است، نابود کنیم. می‌خواهیم آن‌ها را بفرستیم و حزب الله لبنان را نابود کنیم و بر لبنان سلطه پیدا کنند تا همه‌ی لبنانی‌ها در مقابل آمریکا و اسرائیل خاضع شوند و به مزدوران آمریکا در لبنان تبدیل شوند. بگذارید همگی‌شان خاضع شوند. از فلسطین هم رها می‌شویم. و در همه‌ی کشورهای عربی، به جای این‌که دغدغه‌ی مردم، اصلاح باشد، دغدغه‌شان به امنیت تبدیل شود و این‌که چگونه از داعش، القاعده، النصره، تکفیری‌ها، انفجارها و رستوران‌ها، مساجد، کلیساها، مدارسی که منفجر می‌شوند، رها شوند. آن وقت هر حاکم، نظام و قدرتی را خواهند پذیرفت و آزادی‌ها، اصلاحات، دموکراسی، زندگی، کرامت و همه‌ی این شعارهایی را که ملت‌های عرب در منطقه مطرح کردند، فراموش خواهند کرد. تا چه رسد به فلسطین! این گروه‌ها را آوردند تا این اغتشاش ویران‌گر را در منطقه‌ی ما ایجاد کنند. آمریکایی‌ها آنان را به کار گرفتند. برادران، خواهران، جهانیان، مردم، آمریکایی‌ها آن‌ها را آوردند، جمعشان کردند و به آن‌ها پول و سلاح دادند. البته نه از کیسه‌ی خودشان، از خزانه‌های عرب. آمریکایی‌ها مرزها را برایشان باز کردند، به آن‌ها امکانات دادند، آن‌ها را آموزش دادند و به واسطه‌ی آن‌ها جنگیدند. اما الآن به جایی رسیده‌اند که در برخی جاها این مهره، سوخته است. همان اتفاقی که پس از افغانستان افتاد. این مهره سوخت.

امروز داعش در موصل و رقه، برای انتخابات ریاست جمهوری آمریکا رأی می‌سازد. باراک اوباما بر نبرد موصل و رقه اصرار دارد. این‌که ادامه می‌دهند یا نه، نمی‌دانم. اما علتش چیست؟ برای نجات عراقی‌ها و سوری‌ها از داعش؟ نه، برای انتخابات ریاست جمهوری. می‌خواهد حزب دموکرات حاکم شود. خب، حتی در مورد النصره تا پیش از نبرد حلب، میان روسیه و آمریکا توافق وجود داشت که داعش و جبهه‌ی النصره را بکوبند. این‌ها در رسانه‌ها و روزنامه‌ها هست و بنده راز فاش نمی‌کنم. شاید کسی بگوید سید این تناقض است. به هیچ وجه تناقض نیست. آن‌ها را آوردند، به‌کار گرفتند، مأمورشان کردند، به وسیله‌ی آن‌ها جنگیدند، از تمام ظرفیتشان استفاده کردند و الآن وقت درو است. می‌خواهم یادآوری کنم که این موضوع را پنج سال پیش گفتم و به جنگجویان تشکیلات القاعده و حکومت اسلامی عراق (که هنوز اسمش داعش نشده بود) گفتم: شما که خودتان را رزمنده و مجاهد می‌دانید و مدعی برپایی دولت و حکومت اسلامی هستید، آمریکا و سعودی و کشورهای منطقه شما را آورده‌اند، مسلحتان کرده‌اند، آمدنتان را تسهیل کرده‌اند، به وسیله‌ی شما جنگیده‌اند و از شما برای تحقق اهدافشان حمایت کرده‌اند و سپس کارتان را می‌سازند. این مربوط به پنج سال پیش است. نیازی به دانستن آینده و غیب و دوربین ندارد. فهمیدن این با استفاده از تجربیات و واقعیت‌ها و واقعیت دشمن و دوست امکان‌پذیر است.

امروز نیز به آن‌ها می‌گویم و شاید تعجب کنید امروز در دهمین سالگرد جنگ می‌خواهم به داعش و جبهه‌ی النصره و همه‌ی این گروه‌ها که همچنان در سوریه، عراق، یمن، لیبی و سینا می‌جنگند، اگر هنوز صدایی می‌شنوند یا کمی عقل یا امکان تأمل دارند، بگویم: در این پنج سال از شما برای ویران کردن خط مقاومت و ملت‌های منطقه و آرزوهای این منطقه سوء استفاده شده است تا بر ویرانه‌های آن، نظام‌هایی ضعیف، خاضع و مزدور آمریکا و اسرائیل برپا شود. اگر هنوز واقعا چیزی از اسلام، علاقه به پیامبر و رابطه با قرآن برایتان باقی‌مانده است، این کشتار را که به نفع آمریکا در منطقه است، تمام کنید. این کشتار را تمام کنید. این سلاح را زمین بگذارید. حالا یا با آشتی یا سازش. بله، شاید این حرف مبالغه باشد. سخن امروز بنده خطاب به همه‌ی کسانی است که سلاح به دست دارند و ما برایشان تأسف می‌خوریم. این‌ها خودشان را استشهادی می‌نامند اما انتحاری هستند. تو انتحار و خودکشی می‌کنی و خودت و برادرانت را می‌کشی. اما برای چه؟ برای چه هدفی؟ در حلب، موصل، دیرالزور، درعا یا هر جای دیگری در سوریه و عراق، بغداد، دمشق یا شهرهای یمن خودتان را برای خدمت به چه کسی می‌کشید؟ برای خدمت به پروژه‌ی چه کسی؟ برای چه کسی؟ گل روی چه کسی؟ بنشینید کمی فکر کنید. خیلی زود درخواهید یافت از شما سوء استفاده شده و زمان دروی برخی‌هایتان یعنی داعش رسیده است. زمان درو بقیه هم می‌رسد، زمانی که دیگر نیازی بهشان نباشد. این آن چیزی است که امروز در همه‌ی نبردهای موجود در منطقه به آن دعوت می‌کنیم. علما، حکیمان، عقلا، فهیم‌ها، مردمان دلسوز امت، هر کس می‌تواند سخنی بگوید، هر کس می‌تواند تماسی بگیرد، هر کس می‌تواند تلاشی بکند، باید همه‌ی تلاش‌ها برای ریشه‌کن کردن این فتنه‌ی جاری در امت و منطقه به کار گرفته شود. اگر این‌ها از نبرد به نفع آمریکا و رفقای اسرائیلی‌اش دست برندارند، ما در پایان گزینه‌ی دیگری نداریم. هر روز درستی و صحت رفتنمان به سوریه و غیر سوریه روشن‌تر می‌شود. چون همه‌ی این‌ها یک نبرد است که داعش از این‌جا و آن‌جا و آن‌جا و آن‌جا واردش شده. این داعشی را که در همه‌ی این کشورها می‌جنگد آمریکا ساخته است و به آن تسهیلات و امکانات داده. حتی امروز که آمریکا می‌خواهد آن را بزند، زدنش مرز دارد چون می‌خواهد باقی را به کار بگیرد. هنوز استفاده‌ی نهایی تمام نشده است. ما گزینه‌ی دیگری جز ماندن در عرصه‌های نبرد نداریم، در حلب و غیر حلب و هر جایی که حضورمان لازم و بایسته باشد، بوده‌ایم و هستیم. هرقدر هم علیه ما ارعاب کنند. دعوت اصلی امروز، دعوت به هشیاری، بازنگری، تأمل و اندیشیدن به واقعیت روند‌هایی است که امروز در منطقه‌مان رخ می‌دهد و در جریان است.

به خاطر فلسطین، قضیه‌ی فلسطین و اسیران فلسطین، اسیرانی همچون بلال کاید و برادران و عزیزانش که با شکم‌های گرسنه‌شان می‌جنگند، به خاطر مهاجران و افراد تحت محاصره، آن‌ها که علیه‌شان توطئه و دسیسه می‌شود، لبنان و سوریه و فلسطین و یمن و بحرین و مصر و لیبی و همه‌ی ملت‌ها و حکومت‌ها و جوامع این منطقه. دعوت امروز، دعوت به هشیاری، بازنگری و عقل است. عقل آن چیزی نیست که ما را به آن دعوت می‌کنند. آنان ما را دعوت می‌کنند از این نبرد عقب‌نشینی کنیم. برخی مردم لبنان می‌گویند باید از سوریه خارج شوید. ما را به عقب‌نشینی از این نبرد فرا می‌خوانند. برای چه؟ برای این که داعش غلبه پیدا کند؟ النصره غلبه پیدا کند؟ اگر ما شانه خالی کنیم، ارتش سوریه شانه خالی کند، ارتش عراق شانه خالی کند، گروه‌های مردمی شانه خالی کنند، ارتش یمن شانه خالی کند و گروه‌های انقلابی شانه خالی کنند و داعش این‌جا و آن‌جا و آن‌جا و آن‌جا غلبه پیدا کند، سرنوشت ملت‌ها، دولت‌ها و منطقه‌مان چه خواهد شد؟

دو مسئله در زمینه‌ی لبنان: روشن است که در لبنان همه نشسته و منتظرند که در منطقه چه رخ خواهد داد. این در حالی است که سررشته‌ی امور دست خودمان است. لبنانی‌ها می‌توانند مسائلشان را حل کنند. خب، همه اتفاق نظر دارند که انتخاب رئیس جمهور، کلید حل مشکلات است. خیلی خب. مردم از اطلاعات با خبرند. می‌توانند بحث و بررسی کنند. ما، حتی در برهه‌ی اخیر، که برخی‌ها درباره‌ی چیدن در یک سبد و چند سبد صحبت کردند و چندین سؤال مطرح شد، گفتیم ما به کاندیداتوری ژنرال عون برای ریاست جمهوری متعهد هستیم. واقعیت این است که بنده در دهمین سالگرد جنگ جولای دوست دارم توضیح دهم که تعهد ما به ایشان به پیش از جنگ جولای باز می‌گردد. پیش از جنگ جولای ما در گفت و گوهای ملی شرکت داشتیم و بحثی وجود داشت و برخی نیروهای سیاسی علیه جناب امیل لحود توطئه می‌چیدند و می‌گفتند می‌خواهند انصراف بدهد یا ندهد و ما می‌گفتیم نمی‌پذیریم و قاعدتا با رفتارهای والا و بزرگوارانه‌ی جناب لحود در طول جنگ جولای در دولت، مشخص شد رفتار ما درست بوده است. همان زمان این موضوع مطرح شد و ما از آن روز به ژنرال عون متعهد هستیم که اگر انتخابات ریاست جمهوری صورت گرفت ما شما را انتخاب می‌کنیم. هنوز جنگ جولای رخ نداده بود. جنگ جولای رخ داد و این‌جا نیز با موضعی که ژنرال عون گرفت، بر درستی این تعهد صحه گذاشته شد. همه‌ی ما آن شرایط و فضا را درک کردیم.

در برهه‌ی اخیر آمدند و گفتند کاندیداتوری وزیر سلیمان فرنجیه، هم‌پیمان و دوست ما را می‌پذیرند. ما از ایشان بسیار تعریف کرده‌ایم و موضع ایشان در جنگ جولای نیز روشن بود. اما ما گفتیم تعهدی قدیمی و تازه داریم. امروز این فرصت وجود دارد. امروز می‌خواهم یک بخش کوچک و مثبت را اضافه کنم. اگر افراد مسئولی که می‌خواهند این رأی‌گیری انجام شود سؤالی دارند، ما گفته‌ایم و می‌گوییم پس از انتخاب رئیس جمهور در زمینه‌ی کابینه‌ی پیش رو پذیرا و مثبت‌نگر هستیم. به همین مقدار بسنده می‌کنم. نقطه. بابی است. بیایید پا پیش بگذاریم. منتظر چه کسی هستید؟ چرا منتظر هستید؟ منتظر چه هستید؟

موضوع دوم: اجازه دهید از همین الآن بگویم. ممکن است کسی بگوید سید خیلی زود است. نه، زود نیست. چند روز است یک نفر (بدون این که حرف اول نامش را بگوییم) مرتکب اشتباهی شده است؛ یک اشتباه عمدی. عمر این اشتباه عمدی به سال ۲۰۰۵ باز می‌گردد. ما از ۲۰۰۵ این خطا را نپذیرفته‌ایم و نمی‌پذیریم. یک نفر آمده است و از الآن می‌خواهد تعیین کند که چه کسی نخست وزیر آینده است و چه کسی رئیس مجلس است. قاعدتا حاج محمد رعد، عزیز و برادر بزرگ ما، را برای ریاست مجلس مطرح کرده. البته ایشان بعدا آمد عذرخواهی کرد اما این سهو لسان نبود. این یک ایده و پروژه قدیمی و زنده بود. می‌خواهم از بنت جبیل به صاحب این طرح و کسانی که همراه او نقشه می‌کشند و صحبت می‌کنند بگویم: امروز ۱۳ آگوست است و هنوز بسیار با انتخابات بعدی پارلمان فاصله داریم. همه‌ی کشور و همه‌ی نیروها و جریان‌های سیاسی بدانند، نتیجه‌ی انتخابات پارلمان آینده‌ی لبنان هر چه باشد، کاندیدای واحد و قطعی و قدیمی و جدید ما برای ریاست پارلمان بعدی، جناب برادر نبیه بری است. ایشان و جنبش امل شرکای ما در نبرد، سیاست، مذاکره، جنگ، میدان، دردها و زخم‌ها هستند. به قول معروف روی این موضوع حساب نکنید.

پس روندهای ممکن در زمینه‌ی ریاست جمهوری، ریاست آینده‌ی مجلس و نخست وزیر روشن هستند. ما مثبت‌نگر و پذیرا هستیم و سخت نمی‌گیریم. به همین میزان بسنده می‌کنم. پس بیایید. امروز دیگر دلیلی ندارد که سخت بگیریم و بگوییم بار شما را سنگین می‌کنیم. زمانی که ما آن موضوع را مطرح کردیم برای حل کردن مشکل شما بود، نه حل کردن مشکل خودمان.

قاعدتا همه‌ی کشور وظیفه دارند گفتگو را ادامه دهند. بسیاری افراد در چند روز گذشته کوشیدند به گفت و گوهای ملی ضربه بزنند و بگویند دلیلی ندارد و بی‌فایده است. نه، گفت و گوها بی‌فایده نیست. دیدار لبنانی‌ها و این‌که جایی برای صحبت، بحث، دیدار و گله داشته باشند به خودی خود پایانه‌ای برای آرامش سیاسی و امنیتی کشور و ارتباط و جستجو به دنبال راه حل‌ها است. به همین علت بر تداوم گفت و گوها و وجوب مسئولیت‌پذیری کامل دولت تأکید می‌کنیم، حتی اگر در برهه‌ی ویژه و انتقالی قرار داشته باشیم.

در زمینه‌ی نفت و گاز: کشور هزار مشکل مالی دارد. بخش زیادی از مشکلات نیز در آینده به علت ناتوانی مالی و ناتوانی در اختصاص بودجه، افزوده خواهند شد. خب، خداوند در همین دریای کنارمان نعمتی قرار داده است. چرا نمی‌توانیم استخراجش کنیم؟ چرا نمی‌توانیم پول‌هایش را برای حل مشکلات کشور روانه‌ی خزانه کنیم؟ چون تصمیمی سیاسی برای جلوگیری از این موضوع وجود دارد. ان شاءالله تصمیم آمریکا و اسرائیل نباشد. ان شاءالله فقط تصمیم داخلی باشد. در هر صورت دولت برای هر لحظه، ساعت و روزی که فرصت لبنان برای استخراج نفت و گازش و روانه کردن پول‌ها برای منافع ملت لبنان و حل مشکلات آن‌ها هدر می‌رود، مسئول است. امروز به علت نتایج جنگ جولای و بازدارندگی متقابل، ما این فرصت را داریم. همه‌ی جهان می‌دانند نفت‌ها و گازها کجاست و به زودی در خاک لبنان و خاک فلسطین تأسیسات نفتی برپا می‌شود. خودتان فهمیدید چه می‌گویم. پس لبنان امروز در شرایطی است که می‌تواند از نفت و گازش پاسداری کند. تنها کاری که باید بکند این است که برای استخراج نفت و گازش در جهت حل مسائل اقتصادی، معیشتی و مالی‌اش تصمیم بگیرد.

همچنین موضوع امنیت و توجه به آن و ارتباط میان دستگاه‌های امنیتی و همکاری همه و مسئولیت حفظ امنیت این کشور در این منطقه با این شرایط دشوار، مسئولیت همه است.

امروز در آستانه‌ی سالروز ۳۱ آگوست قطعا باید از حضرت امام و رهبر، سید موسی صدر (اعاده الله بخیر) و برادران و عزیزان و هم‌مسیرانش و که فقط هم‌سفرانش به لیبی نبودند، حضرت شیخ محمد یعقوب و جناب عباس بدرالدین، یاد کنیم و بار دیگر تأکید کنیم این موضوع، موضوع میهن، ملت، امت و مقاومت است چون امام صدر، امام میهن و امام مقاومت و یکی از بلندقامتان این امت بود و درکی تاریخی داشت. به همین علت علیه او و همراهانش توطئه کردند و دزدیدندشان و زندانی‌شان کردند. امروز در آستانه‌ی این سالگرد تأکید می‌کنیم همه‌ی ما فرزندان، شاگردان، دوستان و ادامه‌دهندگان راه این امام هستیم.

با این که نمی‌خواستم وارد لیست اسامی هم‌پیمانان، دوستان و حامیان شوم چون لیستی طولانی است و ممکن است برخی‌ها دلگیر شوند، اما اجازه دهید از بنت جبیل از مواضع شرافتمندانه، حمایتی و پدرانه‌ی حضرت آیت الله سید محمد حسین فضل الله(رضوان الله تعالی علیه) و پدرش، حضرت آیت الله سید عبدالرئوف فضل الله(رضوان الله علیه) در طول تاریخ مقاومت یاد کنم. همچنین عالمان جلیل القدر این خانواده، حضرت آیت الله سید عبدالمحسن فضل الله(رضوان الله علیه) و همچنین علمای لبنان و این جبل. ولی می‌خواستم مخصوصا از حضرت سید(رضوان الله تعالی علیه) به خاطر پدری، حق، تاریخ و حضورش به‌خصوص در جنگ جولای نام ببرم. وی در آن جنگ مقاومان را به اهالی جنگ بدر و اصحاب رسول الله تشبیه کرد. از او نام می‌برم به خاطر موضع وی در آن جنگ و پس از آن و همه‌ی دردها و رنج‌هایی که کشید و همه‌ی بحث‌ها و مجادلاتی که پیرامون وی وجود داشت.

برادران و خواهران، عزیزان، بزرگواران، امروز اگر بخواهیم از همه‌ی افراد شریف جهان که با مقاومت ایستادند و در کنار آن جنگیدند لیستی تهیه کنیم، لیستی طولانی خواهد بود. حتی بنده می‌دانم برخی خانواده‌های شهید توقع دارند امروز بنده از بعضی شهدا نام ببرم اما چون در جنگ جولای تعداد زیادی از افراد و حتی فرماندهان میدانی به شهادت رسیدند، بنده عذرخواهی می‌کنم. گرچه این مایه‌ی افتخار من است که نام شریف این شهیدان را به زبان بیاورم. اما به خاطر این‌که در برخی محظورات نیافتیم و نام بعضی‌ها را ببریم و بعضی را فراموش کنیم، ان شاءالله آن‌ها را در مناسبت‌های متناسب با بیان نامشان فراموش نکنیم. ان شاءالله خداوند(سبحانه و تعالی) بر ما و شما منت بگذارد و بتوانیم با عزت و کرامت همه‌ی این مناسبت‌ها را برگزار کنیم.

اجازه دهید سخنانم را با فرازی درباره‌ی جنگ جولای و اولین روزهای آن به پایان ببرم. بنده این موضوع را در یکی از شب‌های عاشورا مطرح کردم اما سخنرانی‌های محرم معمولا در رسانه‌ها منعکس نمی‌شوند. فقط المنار پخش می‌کند. اجازه دهید این ایده را تکرار کنم چون به حوادث جنگ جولای و حوادث این روزهایمان و حوادث پیش رویمان مرتبط است: بنده درباره‌ی خودم و برادرانم صحبت کردم. ما از کودکی در مجالس عزای اباعبدالله الحسین(علیه السلام) حضور می‌یافتیم و جمله‌ای را می‌شنیدیم که سخنرانان همیشه می‌گفتند. ما همیشه و هر سال این جمله را می‌شنیدیم و وارد مغزها، عقل‌ها، قلب‌ها، جان‌هایمان و… شده بود. آن را می‌شنیدیم، درک می‌کردیم و به اندازه‌های مختلف حس می‌کردیم. این جمله‌ی معروف امام حسین(علیه السلام) در روز عاشورا که بنده نیز روز عاشورا همیشه تکرارش می‌کنم:«بی‌ریشه‌ای فرزند بی‌ریشه، مرا میان دو چیز مخیر گذاشت، میان تیزی شمشیر یعنی جنگ و خواری تسلیم ذلیلانه و چه دور است از ما خواری. الله و رسولش و مؤمنان و جان‌های سازش‌ناپذیر و غیرت‌مند برنمی‌تابند که ما اطاعت از فرومایگان را بر به‌خون‌غلتیدن همچون گرامیان ترجیح دهیم.» این را از کودکی حفظ بودیم. ده سال پیش در جنگ جولای بنده برای اولین بار احساس کردم تا حدی جوهره و روح این حرف را درک کردم. شما نیز همراه بنده آن را در آن دوره درک کردید. چرا؟ چون برادران و خواهران، در آن روزها در جنگ جولای، برخی واسطه‌ها به ما گفتند: اسرائیل و آمریکا و جهان تصمیم گرفته‌اند شما را نابود کنند. تنها راه حل برای پایان جنگ یعنی این تیزی شمشیر، تسلیم همه‌ی سلاح مقاومت (نه فقط موشک‌ها بلکه همه‌ی سلاح مقاومت)، انحلال تشکیلات مقاومت، پذیرش نیروهای چندملیتی (همان‌طور که کمی قبل گفتم منظور یونیفل و سازمان ملل نبود. منظور همانند نیروهایی بود که عراق را اشغال کرده بودند.) در مرزهای لبنان و فلسطین، لبنان و سوریه و در بندر و فرودگاه (یعنی می‌خواستند بیایند کشور را اشغال کنند) و تسلیم دو اسیر اسرائیلی بدون قید و شرط. این شرط‌ها را برای ما نقل کردند. این زمانی بود که در روزهای اول هزاران بمباران هوایی روی سر ما انجام می‌شد و اکثریت قاطع جهان علیه ما بودند و هیچ کس را جز الله(سبحانه و تعالی) نداشتیم. به ما پیشنهاد دادند دو راه حل دارید: یا جنگ را ادامه می‌دهید و نابود و کشته و ذبح می‌شوید و زنانتان اسیر می‌شوند و مهاجرت داده می‌شوید و خانه‌هایتان ویران می‌شود یا این شرط‌های خوارکننده را می‌پذیرید. این شرط‌ها به معنای پایان مقاومت، بازگشت اشغالگران، باقی‌ماندن اسیران در زندان‌ها، ورود اسیران تازه به زندان‌ها و تسلیم لبنان به آمریکا و هم‌پیمانان آمریکا بود. صحبت فقط ذلت نبود، پذیرش آن شروط به معنای از دست دادن همه‌چیز بود. از دست دادن دنیا و آخرت. در آن لحظه بنده و برادرانم بحث می‌کردیم و گویی که اباعبدالله الحسین بن علی بن ابی‌طالب در روز عاشورا پیش چشمانمان بود که می‌گفت:«بی‌ریشه‌ای فرزند بی‌ریشه، مرا میان دو چیز مخیر گذاشت، میان تیزی شمشیر یعنی جنگ و خواری تسلیم ذلیلانه و چه دور است از ما خواری.» ما به آن‌ها گفتیم: الله و رسولش و مؤمنان و جان‌های سازش‌ناپذیر و غیرت‌مند برنمی‌تابند که ما تسلیم و ذلیل شویم و کشورمان را تسلیم و اسیرانمان را رها کنیم و ملت‌مان را ذلیل کنیم و اطاعت از فرومایگان را بر به‌خون‌غلتیدن همچون گرامیان ترجیح دهیم. برخی گرامیان ما به شهادت رسیدند ولی خداوند خواست که ما پیروز شویم و پیروزی جولای به وقوع پیوست.

به همه‌ی کسانی که نقشه می‌کشند، توطئه می‌کنند، می‌بافند، دل می‌بندند و می‌کوشند به روحیه‌ی هوادران و همراهانمان و روحیه، اراده، اصرار و اطمینانمان به پروردگار، ملت، توان، اصرار و عزممان ضربه بزنند، می‌گویم: این آن روحی است که در تن مردان، زنان، کودکان و بزرگسالان ما خانه دارد و نخواهید توانست به آن صدمه بزنید. نه با جنگ نرم، نه با تحریف، نه با کنایه، نه با تحریک، نه با جنگ سخت، نه با کشتار، نه با ترور، نه با ارعاب و نه با تهدید. از زمانی که این مقاومت آغاز شد و شهیدانی بسیار بسیار بزرگ همچون سید عباس، شیخ راغب و حاج عماد و بسیاری دیگر را تقدیم کرد، ما انتخابمان را در این میهن، خاک و منطقه قطعی کرده‌ایم و راهمان را در لبنان، سوریه و همه‌ی منطقه به همین نحو و با همین روحیه‌ی سخت، قدرتمند، مؤمنانه، مصمم و پرعزم ادامه خواهیم داد.

در پایان این جشن پربرکت به خاطر طولانی شدن عرایضم از شما عذرخواهی می‌کنم و به شما می‌گویم همان‌گونه که در جنگ جولای پیروز شدیم، ما وارد دوران پیروزی‌ها شده‌ایم. شعار جشن نیز همین است. ما وارد دوران پیروزی‌ها شده‌ایم. دوران شکست‌ها گذشت. پروژه‌ای که امروز در عراق، سوریه و منطقه در حال فروپاشی است، نسخه‌ی تازه‌ای از پروژه‌ی بسیار عظیم و توطئه‌ی بسیار خطرناک آمریکا برای منطقه بود که همان‌گونه که عرض کردم ده‌ها هزار میلیارد دلار و هزاران تن [سلاح] و صدها هزار جنگجو و تحریک مذهبی در آن به کار گرفته شدند. بدترین کاری را که آمریکا و دست‌نشانده‌های منطقه‌ای‌اش می‌توانستند انجام دهند، در جنگ جولای انجام ندادند، امروز انجام دادند. هر کاری می‌توانستند بکنند، کردند. فتنه‌ی فرقه‌ای و مذهبی و تحریف و پول و انتحاری و گردآوری وحوش زنجیری از همه‌جای جهان. اما پروژه‌شان امروز در حال فروپاشی است. این پروژه آینده‌ای ندارد. آینده‌ی لبنان، مقاومت است. آینده‌ی فلسطین، مقاومت است. آینده‌ی سوریه، مقاومت است. آینده‌ی منطقه، متعلق به ملت‌ها و امت‌مان و کرامت و عزت و حق حاکمیتشان است.

والسلام علیکم و رحمت الله و برکاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
مستند درد مقدس

نماهنگ

  • پاوه سرخ
  • حرکت اسلامی فلسطین از آغاز تا انتفاضه
  • عزت شیعه

کتاب


سید حسن نصرالله