بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در جشن هشتمین سال‌گرد پیروزی حزب الله در جنگ 33 روزه

بیانات

24 مرداد 1393

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در جشن هشتمین سال‌گرد پیروزی حزب الله در جنگ 33 روزه

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
گفتند می‌رویم مذاکره می‌کنیم و از جهان، جامعه‌ی جهانی، وجدان جهان، اعلامیه‌ی حقوق بشر و منشور ژنو کمک می‌گیریم. این حرف‌ها کدام است؟! این‌ها به جایی نمی‌رسد. تجربه می‌گوید به جایی نمی‌رسد. به دلیل همه‌ی آن‌چه در همه‌ی این سال‌ها بر سر فلسطینیان، لبنانیان و ملت‌های منطقه آمد. اگر کسی منطق دیگری دارد ارائه کند.
عربی:

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.

نلتقي اليوم في هذا الحديث، في الذكرى السنوية العزيزة والغالية لذكرى الصمود والمقاومة والبطولات والنصر والملحمة التاريخية.

في هذه المناسبة العزيزة والغالية يجب أن نجدد شكرنا لله تعالى على دفعه للبلاء وتثبيته للقلوب وهدايته للعقول ونصره العظيم الذي منّ به على لبنان وشعب لبنان ومقاومة لبنان وجيش لبنان، وفي الحقيقة على الأمة كلها. هذه نعمة إلهية كانت على الأمة كلها لما كان يتهدد هذه الأمة، من خلال هذا العدوان كما سنعود لذلك بعد قليل.

والشكر لله تعالى دائما على جميع ألطافه ونعمه التي لا تعد ولا تحصى، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".

ثم من الواجب في هذه الليلة أن نتوجه بالشكر والتحية إلى أرواح الشهداء الذين بذلوا مهجهم ودماءهم لنحيا جميعا بعزة وكرامة والذين مازالوا يتقدمون الواحد تلو الآخر بكل إقدام وشهامة. من الواجب ان نخص هذه الليلة بالذكر الشهيد القائد الحاج إبراهيم الحاج المعروف بالأخ ابو محمد سلمان، والذي تولى قيادة الصمود والمواجهة في بلدة عيتا الشعب الحدودية طوال 33 يوماً. التحية إلى جميع الشهداء، شهداء المقاومة بكل حركاتها وقواها وأحزابها، شهداء الشعب، شهداء الجيش والقوى الأمنية، شهداء الدفاع المدني ووسائل الإعلام، إلى كل شهيد ارتفع إلى خالقه في تلك الحرب العدوانية الظالمة. والتحية إلى كل جريح وفيّ وإلى كل صامد أبيّ وإلى كل مهجّر صابر، كان واثقاً بالعودة العزيزة، إلى كل العوائل الشريفة، عوائل الشهداء عوائل الجرحى، والعائلات التي صمدت والتي هجّرت والتي استقبَلت والتي استُقبِلت والتي احتضنت، التحية والشكر مجدداً إلى كل من تحمّل المسؤولية وشارك في صنع النصر من رؤساء وقادة، من لم يشارك و"اللي مالن خصّه" الذين ـ بالعكس ـ عطّلوا "خلّيهم على جنب ما بدنا نفتح مشكل مع حدا"، لكن إلى كل الذين تحملوا المسؤولية وشاركوا في صنع النصر من رؤساء وقادة وقوى ونخب وكل ما تضامن وأعان من دول وحكومات وشعوب، وخصوصاً إلى من لم يبخل بأي نوع من أنواع الدعم رغم المخاطر، أعني كلاً من الجمهورية الإسلامية في إيران وسورية، لكن يجب أن أخص بالشكر من لهم الفضل الأول بعد الله سبحانه وتعالى في صنع هذه  الملحمة التاريخية، وهم المقاومون البواسل الذين صمدوا في كل المواقع وقاتلوا بكل شجاعة وفاجأوا العدو وأرهبوه وأسقطوا كل خططه وتكتيكاته وعقوله ونقلوا المعركة إلى ميدانه ولم يكلّوا ولم يملّوا ولم يترددوا ولم يهنوا ولم يحزنوا ولم يضعفوا بالرغم من بشاعة العدوان ومجازر العدوان على أهلهم وعلى أحبائهم في القرى والمدن والبلدات، وهم ـ أي المقاومون ـ الذين فرضوا في نهاية المطاف على العدو أن يصرخ وأن يستغيث بسادته الأمريكيين لإنهاء الحرب في الأيام الأخيرة، فكان النصر الإلهي التاريخي في حرب تموز.

يجب أن نذكر بكل الإجلال والتقدير أيضا جميع قادة المقاومة، وخصوصاً الشهداء منهم، لا سيما سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي وشيخ شهدائها الشيخ راغب حرب، والقائد الشهيد الذي كان فضله كبيراً وكبيراً جداً في هذه الحرب الحاج عماد مغنية الحاج رضوان وكل الذين بنوا وأسسوا هذه المقاومة يوماً بعد يوم، جيلاً بعد جيل. يجب أن نذكر القائد المؤسس لهذه المقاومة الباسلة في لبنان سماحة الإمام السيد موسى الصدر وخصوصاً ونحن على بعد أيام قليلة من حادثة اختطافه الإليمة.

أيها الإخوة والأخوات: لقد قيل الكثير في حرب تموز وأُلقيت خطب ومحاضرات ودروس، وألّفت كتب ووضعت دراسات وأجريت تحقيقات واستخلصت عبر ودروس عند العدو وعند الصديق وعندنا، في المنطقة وفي العالم، وما زالت هذه الحرب ومجريات هذه الحرب ونتائج هذه الحرب على كل صعيد هي موضع بحث وتدارس وتحقيق ونقاش.

لأنها ببساطة لم تكن معركة صغيرة ولا حادثة عابرة وإنما كانت حرباً حقيقية لها أبعاد وأهداف سياسية ومعنوية وإقتصادية وتاريخية تتخطى لبنان وفلسطين إلى كل المنطقة بل إلى المعادلة الدولية، يكفي أن نتذكر في تلك الأيام ما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق كوندوليزا رايس عن عدوان تموز: "أنه مخاض ولادة شرق أوسط جديد" موضوع كان له أهداف إقليمية وأبعاد إقليمية وأيضاً أهداف وأبعاد دولية، كانت كل المعطيات بعد انتهاء الحرب ـ أثناء الحرب هناك الكثير ظهر ـ لكن بعد انتهاء الحرب مما كتب، مما سجل من مقابلات صحافية  والتحقيقات التي أجريت، والدراسات التي أجريت، المذكرات التي كتبت لرؤساء وقادة دول وجنرالات ووزراء خارجية، كله بدأ يقدم المعطيات والمستندات والوثائق وخصوصاً فيما قاله الإسرائيليون وشرحوه، وقاله الأمريكيون وشرحوه، وقاله لي أيضا أحد المفكرين الأمريكين الكبار، وهذا ليس سراً، هو كتبه في عدد من المقالات.

اتضح فيما بعد أن حرب تموز، أن عدوان تموز، كان جزءاً أساسياً من مسلسل في مراحل وله أهداف نهائية، كان المطلوب في عام 2006  أولاً من خلال الحرب إنهاء المقاومة في لبنان، سحق المقاومة في لبنان، وليس فقط نزع سلاح المقاومة في لبنان، ليس فقط نزع السلاح وبقاء البنية أو بقاء الأشخاص أو بقاء هذا الكيان الذي يمكن أن يتسلح مجدداً، لا، كان المطروح ليس نزع السلاح أو حل المقاومة، كان المطلوب سحق المقاومة، قتل قادتها وكوادرها وضرب مفاصلها ومجاهديها واعتقال أكبر عدد منهم. وتذكرون في ذلك الوقت كانوا يجهزون سجن إحدى المستوطنات في الشمال أو في الوسط لاعتقال 10000 شخص.

كان هناك تغيير بنيوي يراد تحقيقه من خلال الحرب. حسناً، هذا حلقة في المسلسل، يكمل عندما ينهي المقاومة في لبنان بحجة – هذا معطيات ومعلومات ولا أحلل – وبحجة أن سوريا وقفت إلى جانب المقاومة وأعطتها السلاح ودعمتها بالصواريخ وبعض السلاح النوعي، يكمل الاسرائيلي ضرب سوريا مما يؤدي إلى إسقاط النظام وقيام بديل صديق متحالف مع الولا يات المتحدة الأميركية.

أريد أن أذكر أن هذا كله عام 2006 بعد احتلال العراق والتواجد العسكري الأميركي الكبير في المنطقة.

الجزء الثالث أو الحلقة الثالثة في المسلسل كان ضرب المقاومة الفلسطينية وخصوصاً في قطاع غزة. هؤلاء الذين ذكروا هذه المعلومات قالوا إن هذا كله كان يفترض أن يطبق في 2006 أي قبل انتهاء 2006 لأنه كان هناك انتخابات نصفية للكونغرس الأميركي كان جورج بوش والمحافظون الجدد يريدون الدخول بحسب التعبير الاميركي نفسه الى الانتخابات التشريعية حاملين ثلاثة رؤوس "تشلي" دم ، رأس المقاومة في لبنان، رأس المقاومة في فلسطين، رأس النظام في سوريا.

ولذلك قبل حرب تموز،  الذي كان يراقب الاعلام الاميركي كان يرى أن هناك تضخيماً كبيراً جدا لحزب الله بالتحديد، لحماس للجهاد وللنظام في سوريا ودورهم في "الإرهاب".

كان هذا كله تحضيراً نفسياً وإعلامياً ومعنوياً،  حتى إذا قطعت هذه الرؤوس الثلاثة يأتي جورج بوش ويقول للأميركيين: أنا قطعت لكم ثلاثة من رؤوس الإرهاب الدولي، تفضلوا انتخبوني، باعتبار إنني أنا الضامن لمصالح ولمستقبل الولايات المتحدة، والخطوة اللاحقة بعد الفوز في الكونغرس الاميركي كانت التحضير للحرب على ايران وإسقاط نظام الجمهورية الاسلامية عام 2007، الهدف من هذا المسار أن لا أتحدث من أجل التاريخ إنما سأقف عنده.

الهدف من هذا المسار أمران رئيسيان:

الأول: سيطرة أميركية محكمة ومطلقة على كل منابع النفط والغاز والطاقة في المنطقة، "خلص، طيب"، هذا العراق في يدهم يأخذون المنطقة هنا، يضربون حركات المقاومة، يسقطون النظام في إيران ويضعون يدهم على إيران، في الخليج هم متواجدون، هذه أهم مصادر الطاقة في العالم موجودة في هذه المساحة.

ثانياً: وهنا الاستهداف الحقيقي لحركات المقاومة وإيران ولسوريا بالتحديد هو إنهاء القضية الفلسطينية وفرض تسوية على الفلسطينيين وعلى العرب بالشروط الاسرائيلية، هذا كان الهدف.

عمل هذا المسار للوصول إلى هذا الهدف، عناصر هذا المسار كانت الاحتلال الأميركي المباشر للعراق وسابقاً لأفغانستان التي احتُلت كردة فعل على 11 أيلول. ثانيا إسرائيل والحرب الإسرائيلية حيث كانت إسرائيل مكلّفة بضرب المقاومة في لبنان، إسقاط النظام في سوريا من خلال الحرب، إنهاء المقاومة في فلسطين من أجل تحقيق هذه الأهداف.

هذا المسار كيف تعطّل؟ من عطّله؟ لماذا سقط؟

المقاومة في لبنان، الصمود اللبناني الأسطوري وكل من وجهت لهم الشكر بداية، انتصار المقاومة في حرب تموز أسقط هذا المسار أو بالحد الادنى عطله.

لماذا؟ لأن الميدان ـ وهذا كنت تحدثت عنه في يوم القدس والآن نجدده ونحن نخاطب غزة ومقاومة غزة وأهل غزة وإخواننا الفلسطينيين ـ لأن الميدان هو الذي أجبر الإسرائيلي أن يصرخ، عندما وصل إلى نقطة لم يعد قادراً على فعل شيء، استنفد سلاح الجو، استنفد القوات البرية، البحر خرج من المعادلة، العمليات خلف الخطوط أصبحت مغامرة خطيرة جداً نتيجة التطورات الميدانية التي حصلت. الإسرائيلي وصل إلى محل أنه ذاهب إلى كارثة عسكرية، طلب من الاميركيين وقف الحرب. كل ما كتب في المذكرات وما قيل معنا من وزراء خارجية ومسؤولين عرب كانوا في قلب المحادثات في نيويورك في مثل هذه الأيام والليالي، كله يؤكد هذا المعطى.

إذا صمود المقاومة وصمود لبنان، صمود المقاومة في الميدان أولاً، ثانياً: الصمود الشعبي والاحتضان الشعبي للمقاومة، ثالثاً: الصمود السياسي، مع العلم إنه كان عندنا مشكل سياسي كبير في الداخل، لكن الصمود السياسي كناتج أوصل أن الأميركيين والإسرائيليين والأوروبيين ومجلس الأمن الدولي يتنازل عن أغلب الشروط التي كان يضعها في الأسبوع الأول والأسبوع الثاني والأسبوع الثالث لوقف العدوان على لبنان .

النتيجة ماذا كانت:

أولاً: بقيت المقاومة في لبنان، لم تُسحق، لم تُضرب بنيتها، لم يُنزع سلاحها، بل أكثر من ذلك، تعاظمت المقاومة في لبنان، في بنيتها وفي عديدها وفي عتادها وفي شعبيتها وفي احترامها وفي الثقة بها.

ثانياً: لم تصل الحرب الإسرائيلية إلى سوريا لأنها عجزت في لبنان، إذا أكمل في لبنان كان ذاهباً إلى كارثة، فكيف سيوسع الحرب؟

ثالثاً: لم تحصل الحرب أو أجّلت الحرب على قطاع غزة بعام 2006 وقبل الحرب على لبنان كان هناك عمليات قصف جوي عنيف تحصل على قطاع غزة، وقد أجّلت بالحد الأدنى إلى آخر الـ2008.

بل أكثر من ذلك تصاعدت المقاومة في العراق للاحتلال الأميركي، أيضاً الصمود السياسي في العراق والمقاومة في العراق والإرادة الوطنية العراقية أدت الى خروج المحتل الاميركي دون أن يحتفظ لنفسه بثكنات أو يحصل على حصانة لجنوده وضباطه وسقط المحافظون الجدد في الانتخابات وجاءت إدارة جديدة وسقط كل هذا المسار.

هذا لا يعني أن الأهداف الأميركية سقطت، لا، دائماً يجب أن يبقى في وعينا شيء اسمه هناك أهداف أميركية ثابتة في المنطقة.

من أجل الوصول إلى هذه الأهداف تتبّع مسارات معينة أو تضع خططاً ومشاريع معينة، عندما يسقط مسار تلجأ إلى مسار آخر، إلى مسار ثالث، رابع، خامس، إلى أن تلحق الهزيمة النهائية بكل هذا المشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة، عندها لا يبقى لا مشروع ولا أهداف ولا مسارات، لكن طالما هذا المشروع الاميركي الاسرائيلي وهذه الأهداف الأميركية ـ التي جزء منها إسرائيلي ـ قائمة فهي دائماً تبحث لها عن مسارات على ضوء الإمكانات والمستجدات والتطورات والعناصر القائمة.

حسناً هذه الحرب فشلت.

نتحدث هكذا لندخل للبحث الأساسي الذي هو الجزء الأساسي هذه الليلة، وثانياً لنذكّر بحجم الانتصار السياسي والتاريخي الذي حصل في حرب تموز حتى لا يُنسى في خضم الاحداث والتطورات.

لبنان، الشعب اللبناني، المقاومة اللبنانية، الدولة، الجيش، كل من كان له صلة حقيقية بهذا الانجاز وهذا الانتصار التاريخي، صنع هذا الانجاز التاريخي السياسي العسكري الفكري الثقافي الاخلاقي

الانساني الكبير، ولا تزال تداعياته قائمة إلى الآن.

ثالثاً: لنؤكد اليوم أمام المخاطر والتهديدات الحاضرة والقادمة إننا جميعا قادرون على مواجهة هذه المخاطر وقادرون على إسقاط أي مسارات تآمرية على منطقتنا وبلدنا وبلداننا وشعوبنا ومقدساتنا،

لأنه في حرب تموز عندما ذهب الأميركيون إلى هذا المسار كان لديهم كامل عناصر القوة، بل أنا أدعي أنه في تلك اللحظة كان الأميركيون في ذروة القوة، بل لم تصل قوة في التاريخ والعالم إلى هذه القمة التي وصل إليها الأميركيون بعد الـ 2001 و2002. قمة القوة الأميركية العسكرية الأمنية السياسية المخابراتية الإعلامية، قمة السيطرة، قمة التهويل والتغوّل الأميركي، كان في هذا العقد من الزمن.

ثانياً: الظروف الإقليمية والدولية، اتحاد سوفياتي "ما فيه"، معسكر اشتراكي "ما فيه" عالم عربي، "ما فيه شي"، كله كان منهاراً أمام الولايات المتحدة الأميركية، الظروف الإقليمية والدولية المساعدة جداً.

من قدر أن يواجه في ذاك الوقت، لا أتحدث عن جهة محددة، هذا المجموع، في لبنان وفي المنطقة من لبنان إلى فلسطين إلى سوريا إلى العراق إلى إيران إلى بقية المنطقة، كلّ بحسب إمكاناته وموقعه وقدراته، الذي قدر أن يواجه هذا المسار ويسقطه هو قادر على أن يواجه أي مسار آخر ويسقطه. هدف التذكير أيضا هذا.

اليوم، ما يجري في قطاع غزة هذه الأيام من حرب وعدوان اسرائيلي على القطاع برأينا هو جزء من مسار جديد، قلنا هذا المسار سقط، وانتقلت المنطقة إلى تطورات وإلى أحداث قد نختلف في تقييمها وقراءتها وأسبابها، لكن دخلت المنطقة العربية كلها إلى وضع جديد.

حسناً، على ضوء هذا الوضع الجديد، الأميركيون رسموا مساراً جديداً أو المشروع الآخر المعادي رسم مساراً جديداً لتحقيق أهدافه التي هي نفسها السيطرة على المنطقة وعلى منابع النفط في المنطقة وغلبة إسرائيلية وتصفية القضية الفلسطينية وفرض شروط على الفلسطينيين والعرب بشروط إسرائيلية، نفس الأهداف لا تتغير. من وقت إلى آخر مسارات وتكتيكات تتغير.

الذي يحصل في غزة اليوم هو جزء من هذا المسار الجديد الذي كان بدأ قبل الحرب على غزة. الآن غزة هي حلقة من حلقات المسلسل، أو مرحلة من مراحل هذا المسار الجديد الذي يحمل عنصرين مثل ما كان في العقد الماضي. في العقد الماضي قلت إنه كان هناك عنصران: الأول هو العمل العسكري الاميركي المباشر الذي أدى إلى احتلال العراق والسيطرة على منطقة الخليج من خلال هذا الاحتلال.

الثاني: إسرائيل والجيش الإسرائيلي والحرب الإسرائيلية.

اليوم الأميركيون بعد كل ما لحق بهم وخروجهم من العراق ومأزقهم في افغانستان ووو  هم حذريون جداً من العودة العسكرية إلى المنطقة أو بالحد الأدنى من العودة البرية، لذلك عندما يتحدثون عن التدخل الآن في العراق، كل يوم أوباما ووزير الخارجية ووزير الدفاع والأمن القومي (يقولون): لا لن نرسل قوات برية ولن نرسل جنوداً ولا مشاة، وهذا يعبّر عن شيء ما على كل حال.

حسناً، اليوم يوجد عاملان أساسيان يستخدمان في المسار الجديد، وأنا هنا سأتكلم عن الأمور بأسمائها، سأتحدث عن المسميات بأسمائها، واسمحوا لي ـ  لمن يسمعني ـ بأن نفتح قلوبنا قليلاً وعقولنا قليلاً، لأننا جميعاً في لبنان وفي المنطقة في مرحلة خطر وجودي، هنا نحن لن نتكلم بالامتيازات وبالكمالات وبالأحسن والأفضل والأوفر، نحن نتكلم بالوجود.

حسناً، يوجد الآن مسار جديد وبعدها أعود إلى العنصرين الموجودين فيه. المسار الجديد أصعب وأخطر من المسار السابق لأنه ليس مسار إسقاط أنظمة وإقامة سلطات بديلة. في هذا المسار عندما تسقّط نظام وتأتي بسلطة بديلة يعني البلد بقي ككيان، والدولة بقيت والحدود بقيت والنسيج الاجتماعي بقي أو تأذى، الجيش بقي أو تأذى، لكن تقوم بإزاحة سلطة وتأتي بسلطة بديلة.

المسار الجديد ليس مسار إسقاط أنظمة وإيجاد سلطات بديلة، إنما هو المسار الذي تكلمنا عنه في أكثر من مناسبة، هو مسار تدمير وتحطيم دول وجيوش وشعوب وكيانات، ولسنا بحاجة لدليل على ما يحصل ولكن نأتي عليه لاحقاً، فمسار تدمير وتفتيت وتهشيم وتحطيم كل شيء، هذا المسار الأميركيون ماضون فيه، ومن هم مع الاميركيين بالمنطقة ومعهم إسرائيل أيضاً، يراد بناء خريطة جديدة للمنطقة، لكن على ماذا؟ بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، حسنا، الآن على ماذا تبنى الخريطة الجديدة؟ على أشلاء ممزقة، ليس أشلاء افراد فقط بل أيضاً على أشلاء دول وشعوب مجتمعات وعلى ركام، ليس أنه سوف يبقى عواميد وحيطان نعود ونرممها ونسقفها أو ما شاكل، (تُبنى) على عقول تائهة، نتيجة الأحداث التي تحصل أو المخطط أنها تحصل في المنطقة، حتى العقول تحتار، أين نذهب؟ ما الخيارات التي لدينا؟ ماذا سنفعل؟  وعلى قلوب مرتعبة، هناك منظر مؤثر جداً، هناك مروحية في منطقة سنجار، هل هي عراقية أو اميركية "أنا نسيان" وأظن عراقية، لما كانت تحمل نساء وأطفال من الأرض، انظروا إلى وجوههم، إلى عيونهم وتذكروا نساءكم وأطفالكم لتعرفوا على ماذا ستبنى الخريطة الجديدة، على أشلاء ممزقة، على ركام وحطام، على عقول تائهة، على قلوب مرتعبة، يراد أن نصل جميعاً، كلنا في المنطقة إلى كارثة ومن أجل التخلص من هذه الكارثة نقبل بأي شيء، بأي إملاءات، ولكن خلّصونا  من هذه الكارثة، "طلعونا من هذه المصيبة" وستحصلون على ما تريدون، "على عيننا"، نحن حاضرون. كارثة اجتماعية وأمنية وسياسية واقتصادية وفكرية وعقلية وقلبية وعاطفية، بل الأسوء من ذلك، يتحول عندها العدو الأساسي إلى المنقذ وإلى المخلّص في نهاية المطاف، هذا ما تُجر المنطقة إليه.

حسناً، من هم العناصر الأساسيون في هذا المسار الجديد؟

الإسرائيليون، وهذا ما تحدثت عنه فيما يجري في غزة من تدميروتحطيم، الهدف الواقعي والحقيقي مثل ما تكلم الإخوة الفلسطينيون وحُكي عنه، هو ضرب المقاومة ونزع سلاح المقاومة وإنهاء بنية المقاومة، تيئيس الناس من كل شيء اسمه مقاومة، أن تستسلم الناس في قطاع غزة، أن لا يبقى شيء، حطام، ركام.

والعنصر الآخر الذي لا يقل خطورة هو ما سمي بالتيار التكفيري، الذي اليوم أصبح أبرز مصاديقه وأوضح تجلياته، هو داعش، وداعش هي المصداق الكبير الآن لهذا التيار.

حسناً، هذه هي عناصر المسار الجديد، سوف أعود لاحقاً عندما أتكلم عن داعش وعن المسار الجديد، لكن أريد أن أدخل إلى البحث من خلال هذا السؤال وهي الفكرة المركزية بكل خطاب الليلة: هل يمكن التغلب على المسار الجديد وإلحاق الهزيمة به؟ نعم، أنا اقول للبنانيين للسوريين للعراقيين والفلسطينيين، لكل شعوب المنطقة: نعم يمكن إلحاق الهزيمة بالمسار الجديد، كما الحقت الهزيمة بالمسار السابق، لكن هذا لا يأتي بالتمني، هذا يأتي بالعمل، والدعاء يسند العمل، هذا بحاجة إلى شروط وعناصر، ويتطلب جهداً معيناً يُعمل عليه.

يوجد عنوانان أريد أن اركز عليهما لأقول: نعم يمكننا أن نصل نحن إلى مكان نلحق فيه الهزيمة بهذا المسار الجديد.

العنوان الأول هو أن ندرك وأن نفهم ونصدق أولاً أن هناك تهديداً حقيقياً وتهديداً وجودياً يواجهنا جميعاً، في البداية يجب أن نلتفت بأنه هل يوجد تهديد وخطر من هذه الشاكلة أم لا؟

ثانياً، إن هذا خطر جدي حقيقي أم أن هذه مزحة أو نكتة سخيفة ؟ أبعاد هذا الخطر، إمكانيات هذا الخطر ومقدرات هذا الخطر. يجب أن ندركه ونفهمه ونستوعبه ونصدّق في البداية، وليس أن نقول إنه لا يوجد شيء، هنا: لا إفراط ولا تفريط، يأتي أحدهم ليقول لك: لا يوجد شيء في المنطقة، لا يوجد أي خطر، وهذه نكتة سخيفة، هذا حادث عابر، لا يوجد شيء.

حسنا، هنا هذا خطأ لماذا؟ لأنه ممكن في لحظة من اللحظات تصبح أنت مثلاً في لبنان أمام الخطر وجهاً لوجه، لم تجهز شيئاً ولم تعد لشيء وليس لديك استراتيجة وليس لديك عناصر قوة، ولم تحضّر وليس لديك خطة، فتندم حيث لا ينفع الندم، وقد ضاع منك كل الوقت، هذا خطأ. والذي يقول بأنه لايوجد شيء، هذا منفصل عن الواقع ومكابر، كل ما يحصل وتقول لا يوجد شيء؟! لا يوجد خطر؟!

ثانياً: بين الافراط والتفريط أن تأتي وتقدم الأمور بأكبر من حجمها الحقيقي مما يؤدي إلى حالة رعب وهلع ويأس وإحباط وتسلل روح الهزيمة والاستسلام، وأن تبدأ الناس تفكر بانها كيف ستجمع أغراضها وحقائبها وتسافر، وهذا "يقطع PASSPORT"،  وهذا أين يريد أن يخفي نفسه، "لأنه خلص"، يوجد خطر قادم ولا قدرة على مواجهته مثل ما حصل للمنطقة على زمن الاجتياح المغولي مثلا.

لا هذا صحيح، انه لا يوجد شيء والذي يحصل هو مزحة، ولا أنه لا امكانية للمواجهة ويصبح هناك حالة إحباط ويأس وهزيمة، فهذان المساران مخطئان. الصح بهذا العنوان أن ندرك الخطر، حجم الخطر، إمكانيات الخطر، مقدرات الخطر، ونصدق أنه يوجد خطر. هذا أولا.

العنوان الثاني، لأنني أريد أن أعود وأبني على هذين العنوانين، العنوان الثاني هو أن نبحث عن وسائل مواجهة هذا التهديد، وإسقاطه وإنهائه وإلحاق الهزيمة به، الوسائل الحقيقية الواقعية الجادة، أن لا نذهب إلى أوهام وأن لا نذهب إلى خيارات سراب، أن لا نذهب إلى خيارات تم تجربتها وفشلت ولم تؤدِّ إلى أي نتيجة، أن نذهب إلى خيارات واقعية من تاريخ منطقتنا، من تاريخ شعوبنا ومن تاريخ أمتنا ومن تاريخ البشرية كلها بالنظر إلى كل الوقائع والمعطيات والمعادلات الدولية والإقليمية والمحلية، نأتي ونقول نعم، يوجد هذه الوسائل واحد اثنان ثلاثة أربعة وخمسة، أن نضع خطة ونقول هذه هي عناصر هذه الخطة ونذهب لنحضّر لمواجهة هذا التهديد. بهذين العنوانين، نعم ممكن، عندما نأتي إلى التجربة، من خلال حرب تموز وحرب غزة اليوم وحرب غزة سابقاً، من خلال تجارب المقاومة وما جرى في المنطقة، الفلسطينييين واللبنانيين وشعوب المنطقة، بل كل العالم العربي وكل العالم الاسلامي كلنا نحن على مدى عشرات السنين، يعني منذ قبل الـ48 إلى اليوم عشنا تجربة أليمة ومحزنة، وفي بعض الحالات مخزية وكانت قاسية جداً على شعوب وعلى حكومات وعلى أجيال وهذا الذي ورثناه نحن وهي تجربة إسرائيل، المشروع الصهيوني التوسع الصهيوني الخ...

بالبداية وفقط لتقريب الفكرة، بالبداية، ببدايات القرن العشرين، عندما بدأوا يأتون بالصهاينة، عائلات عائلات، وفلاحين وحرف وتجار ويـأتون بهم الى فلسطين....

العرب كم كان عددهم واليهود كم كان عددهم؟ اليهود كم كان عددهم في فلسطين؟ لا شيء.

إذا قلت لأي فلسطيني أو لأي عربي أن اليهود يريدون أن يقيموا دولة في فلسطين، وذلك طبعاً من خلال المشروع الصهيوني، فسيرد عليك: "اذهب، انت تمزح معي، انت تكذب علي".

بدأو بجلبهم، لم يكن هناك تقدير للخطر من البداية، يوجد أناس لم يروا الخطر بالأصل، يوجد أناس استهانوا به، ويوجد ناس بسّطوه، وآخرون وضعوه تحت البعد الانساني، أي يقولون: "هؤلاء مساكين، هؤلاء مشردون في الدول وتعرضوا في الحرب العالمية الثانية لكذا وكذا، لو جاء بعض العائلات واستقروا في مناطقنا، فما هي المشكلة؟ لدينا أرض فلسطين واسعة ما شاء الله، شعب فلسطين لم يغطِّ جميع الجغرافيا الفلسطينية".

ومن الأساس عندما جاءت هذه العائلات وزّعت على مستوطنات ذات وظيفة أمنية وعسكرية. من الأساس يعني لم يحصل أي شيء بالصدفة. لكن الناس، الشعوب، النخب، والحكومات، والكثيرون وليس الجميع، يوجد أناس كانوا فاهمين لما يحصل، يوجد أناس كانوا واعين لما يحصل، آخرون كان لديهم توقعات مسبقة، ودقوا جرس الخطر، لكن الأغلبية الساحقة لم تكن تدرك هذا الأمر.

وعندما جئنا إلى العام 1948، قالوا:" يا أخي يريدون أن يأخذو أرض 1948 ويعملوا دولة، فلسطين واسعة والأرض العربية واسعة."  لم يتعاطوا بأن هذا خطر وبأن إسرائيل سوف تمتد، وطبعاً عينها على القدس ومناطق أخرى.

أيضاً في عام 1967، بعض العرب كان يجدون أعذاراً لإسرائيل، أي يقولون:" إن إسرائيل ليس لديها أهداف توسعية (أعوذ بالله)، هي لا تريد أن تأخذ الضفة، ولم تضع عينها على القدس الشرقية، ولا تريد أن تدخل إلى الأردن، ولا إلى الجولان، ولا إلى مناطق معينة في لبنان، ولا شيء، وإن ما قامت به إسرائيل في عام 1967 هي حرب استباقية لانه كان لديها معلومات بأن الدول العربية والجيوش العربية، وخصوصاً الجيشين العربيين المصري والسوري، يحضّرون أنفسهم لمعركة حاسمة مع الإسرائيلين، إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية في ذلك الوقت، مساكين الإسرائيليون، لقد قاموا بحرب استباقية ولكن هم لا يريدون أن يتوسعوا." ألم يُحكى هذا الكلام في العالم العربي؟

حجم التهديد بدأ يكبر إلى أن وصلنا إلى مكان باتت إسرائيل فيه دولة من أقوى جيوش العالم، من أقوى دول العالم، تهدد وتعربد وتشرّد وتقتل وترتكب مجازر، وتذهب إلى طاولة المفاوضات وتريد أن تفرض شروطاً، من أين وصلنا الى هذه النتيجة؟ نبحث على العنوان الاول، لأنه من الأول كان يوجد نقاش بأن هؤلاء الصهاينة الذين جاؤا من شتى أنحاء العالم، هل هؤلاء يشكلون تهديداً أو لا يشكلون تهديدا؟ إذا كانوا يشكلون تهديداً فما هو حجم التهديد؟ ما هي إمكاناته؟ ما هي عناصر قوته؟ ما هي ما هي؟ هذا أولاً.

ونأتي أيضاً لتطبيق العنوان الثاني، تم الرهان على خيارات خاطئة إلا قليلا، وسوف آتي على هذا القليل.

هناك من راهن على المجتمع الدولي، على المؤسسات الدولية، على العلاقات العربية مع الحلفاء، وهناك من صدّق الانكليز، وصدّق الفرنسين، ومن بعدها صدّق الامريكان، وهناك من راهن على تدخل دولي، ومن ثم رهان على الجامعة العربية، انتظار الاستراتجية العربية الموحدة ـ وهذا حصل في لبنان وفي فلسطين وفي العديد من الدول بكل المواجهات مع المشروع الصهيوني ـ منظمة المؤتمر الإسلامي، وحدة العالمين العربي والاسلامي في العالم، ما هذا الكلام؟ ونحن ما زلنا ننتظر إلى عشر سنوات، تليها عشر سنوات، وتليها أيضاً عشر سنوات، ونحن اليوم منتظرون منذ 70 سنة، وأكثر اذا حسبنا منذ بداية القرن الماضي.

تم الذهاب إلى خيارات مثل الذهاب إلى المفاوضات، مثل أن نستنجد بالعالم، بالمجتمع الدولي، بالضمير العالمي، بشرعة حقوق الإنسان، باتفاقية جنيف. هذا لم يصل إلى الطريق الصحيح، التجربة تقول إنه لم يصل إلى مكان، بدليل كل ما جرى على الفلسطينيين وعلى اللبنانيين وعلى شعوب المنطقة خلال كل هذه العقود. الذي لديه منطق آخر فليتفضل.

أما الشيء الوحيد الذي كان صحيحاً، كان منذ البداية الذهاب إلى ما سمي بالكفاح المسلح، إلى ما سمي بحرب التحرير، إلى ما سمي بالخيار العسكري، حيث كان هناك عصابات إرهابية مدعومة من بعض الدول الأجنبية احتلت الأرض الفلسطينية ولو على موضوع 1948، وشرّدت الشعب الفلسطيني، حوّلته إلى لاجئين في أرضه وخارج فلسطين. أيضاً كان المطلوب أن تستنهض الأمة، وأن تٌجهز الجيوش، وأن تُعد فصائل المقاومة، وأن يعمل الجميع لتحقيق هذا الهدف، وإنجازه، وطرد هؤلاء الغزاة، وهذا كان الطريق الصحيح، ولم يكن هناك طريق صحيح آخر.

تم العمل بهذا الطريق بشكل جزئي، فصائل المقاومة الفلسطينية بأشكالها الشعبية المختلفة خرجت منذ البدايات، قبل 1948، بعد 1948، يجب حفظ كل هذا كتاريخ، ويجب أن يتعلم منه كتاريخ.

وصولاً الى المواجهة في مصر، مواجهة العدوان الثلاثي في آخر الخمسينات، تحضير بعد 1967 للحرب مع إسرائيل، التي وقعت عام 1973 والتي خاض فيها الجيشان المصري والسوري معارك بطولية، لكن انتهت إلى ما انتهت إليه.

إن حركات المقاومة في لبنان وفي فلسطين، حيث حصل انجاز، حيث حصل انتصار، حيث حصل تقدم، كان بسبب هذه الخيارات، هذا النوع من الخيارات، وليس تلك الخيارات البائسة، التي إما نضحك بها على أنفسنا، أو نضحك بها على شعوبنا، أو نسلي أنفسنا بها.

مثلاً واحدة من النظريات التي بقيت عشرات السنين أن الحل بأنه هناك لوبي صهيوني، هيا بنا نصنع لوبي عربي، لنتوازن نحن واللوبي الصهيوني، نضغط على الإدارة الاميركية، ونصل إلى حل في الشرق الاوسط، ما هذا الكلام؟ هذا كلام التسلية، هذا كذب على الناس، هذا خُرافة وليس فقط تنظيرا.

هذه التجربة التي حصلت في الملف الاسرائيلي، واليوم إذا كان هناك من رهان على غزة وعلى أهل غزة، وعلى فصائلها المجاهدة والمناضلة، وعلى شعبها، وعلى إرادتها، وعلى مقاومتها، لأنها تعتمد هذا الخيار، ولا تريد أن تستسلم إلى العدو الاسرائيلي، لا تريد أن تركع، بالرغم من كل التضحيات، ليس الخسائر بل التضحيات، شهداء، جرحى، دمار، وكل شيء، المقاومة لا يوجد لديها خيار آخر.

الآن أي أخ فلسطيني أو أخت فلسطينية يعيش في قطاع غزة أو في أي مكان، ويستعرض كل هذا التاريخ المعاصر الحديث، لم نتحدث عن ما قبل مئتي عام أو الف سنة، سيستنتج أن هذا الطريق هو الصح، وهذا أكيد سيوصل إلى نتيجة، وفي أماكن كثيرة وصل إلى نتيجة.

هذا تطبيق العنوانين على ملف ما زال قائماً وحياً وحيوياً وخطيراً، وهو المواجهة مع المشروع الصهيوني.

نأتي إلى النموذج الثاني الذي هو قائم الآن، أريد أن أتكلم هنا قليلاً وأريد أن أقول: "يا إخواني، يا أخواتي، أخاطب اللبنانيين وكل شعوب المنطقة، الذين يسمعونني، بناءً على كل ما تقدم، وبمعزل عن كل ما جرى خلال الأعوام الثلاثة الماضية، واختلاف وجهات النظر فيه، والتقييم، والأسباب، وتحميل المسؤوليات، ووضع الحق معنا والخطأ على الآخر، لنضع كل ذلك جانباً، لأن كل هذا الآن لم يعد ينفع، لا ينفع، لماذا؟ لأن هناك خطراً حقيقياً على كياناتكم، على مقدساتكم، على دولكم، على وجودكم الخارجي، على منازلكم، على مساجدكم، على كنائسكم، على نسائكم وأطفالكم، بالتالي الآن هذا الوقت ليس وقت مراجعة، الآن نريد ان نقوم بمراجعة؟ "ماشي" نقوم بها فيما بعد، لكن الآن المنطقة كلها، وشعوب المنطقة كلها أمام خطر كبير وجديد وحقيقي.

اليوم (هذا الشيء) الذي اسمه "داعش"، عندما ننظر ما هو هذا الشيء الموجود اليوم؟ دعونا نتكلم بالوقائع.

اليوم يوجد تنظيم بات دولة، لم يعد تنظيماً، يحتل أو يسيطر على مساحة جغرافية واسعة جداً، جزء من الأرض السورية، وجزء من الأرض العراقية، طبعاً هذه المساحة هي أكبر من كثير من بعض الدول في المنطقة وفي العالم، إذا تكلمنا عن المساحة الجغرافية، يسيطر على منابع طاقة، نفط، غاز، وغيره، يسيطر على أنهار رئيسية، وعلى سدود مياه رئيسية، لديه كميات هائلة من السلاح والعتاد والذخيرة، ويبيع النفط وهناك من يشتري ويتاجر ويسهل، وهذا يجب من المفروض أن يوضع عليه علامتا استفهام، يوجد دول لديها ألف مشكلة لكي تقدر أن تبيع ناقلة النفط الخاصة بها، كيف تستطيع داعش أن تبيع النفط وأن تحصل على تمويل أمام نظر المجتمع الدولي والدول الإقليمية مثلاً؟ ولدى هذا التنظيم أيضاً عدد كبير من المقاتلين، وكثيراً منهم الذين تقع عليهم العمدة الحقيقية ليسوا من المقاتلين السورين أو المقاتلين العراقين، بقدر ما هم من المقاتلين الذين جاؤوا من الخارج، وتم تسهيل سفرهم وإدخالهم عبر الحدود ـ أيضاً مع علامة استفهام ـ هذا التنظيم الذي لديه هذا التواجد، ولديه ايضاً عقيدة ورؤية وفهم معين، والذي أيضاً عنده سلوك، رأينا سلوكه من سوريا إلى العراق، بدأ بإرتكاب المجازر، ليس انه خاض معركة، ارتكب مجازر، قتل أسرى ومعتقلين لديه، قتل أناساً ليس لديهم علاقة بالمعركة، بدأ أولاً بأبناء جلدته، أبناء التنظيم الواحد والفكر الواحد، والقاعدة الواحدة، والبيعة الواحدة، الذين هم جبهة النصرة، ومن بعدها فتك وما زال يفتك ببقية حلفائه، الذين هم بشكل طبيعي حلفائه، الجماعات المسلحة السورية، والآن تدور معارك في الريف الشمالي في حلب بين داعش وبقية الفصائل، طبعاً في بعض الأماكن جبهة النصرة "حيّدت"، تدور معارك في ريف إدلب، في شمال إدلب، حصلت معارك كبيرة جداً في دير الزور، نصل إلى العراق، في سوريا وفي العراق كل من خالفه ويختلف معه في الرأي قاتله وقتله وذبحه، يعني انظروا حتى في الوسيلة يتعمد فيها الترهيب، طيب يا أخي انت اذا استنتجت انه يجوز لك أن تقتل هؤلاء الناس، أطلق عليهم النار، كلا، لا يقوم بالقتل إلا بالذبح، وتحت الكاميرا ويضعها على اليوتيوب، وينزلّها في الفضائيات حتى تراها وهذا كله جزء من الحرب النفسية، جزء من حالة نشر الرعب والخوف والهلع، عند شعوب المنطقة، عند حكومات وجيوش المنطقة، المجازر التي ارتكبت ـ أنا أحب أن أقول لكم ـ هي بالدرجة الأول بأهل السنة، وتستطيعون ان تراجعوا الأعداد، من قتل من اهل السنة، من علماء اهل السنة، الذين هم ليسوا مع الانظمة، الذين هم معارضون للأنظمة وقتلهم، الناس الذين قتلهم داعش،  لأنه بالنسبة له حتى نستطيع ان نبني على هذا الموضوع، أهل السنة الذين نحن نعرفهم أهل سنة هم بالنسبة له كفار، لأنه عنده بالتقسيم العقائدي والفكري الخاص به، والفقهي الخاص به، الكفار هم كذا وكذا وكذا وأيضاً الأشاعرة من المسلمين، وأغلب السنّة في العالم هم أشاعرة بالمعنى العقائدي والفكري والكلامي.

حتى لو كانوا غير أشاعرة وكانوا من فكره هو تحت عنوان سياسي أو اختلاف على البيعة ذبحهم، ألم يحصل هذا.

اليوم هذه الحرب الأخيرة التي قامت بها داعش.. الأكراد ماذا هم؟.. مسحييون أو شيعة، أغلبهم سنة. هذه المعركة الأخيرة أكثر من مليون ونصف مهجر بسبب حرب داعش في داخل العراق هم أهل سنة، غير الشيعة وغير المسيحيين وغير الأيزديين. حسناً، ها هو في العراق لم يوفر أحداً، إذا تكلمنا في الديانات، مسلمين ومسيحيين وأيزديين، وبالمذاهب، سنة وشيعة لم يوفر أحدا. إذا تكلمنا بالعرق والقومية، عرب، كرد، تركمان، لم يوفر أحدا. وهذه المعركة في سوريا ذات الشيء، لم يوفر لا عربياً ولا كردياً.

هذا داعش، مقدسات، مزارات، مقامات، مساجد، كنائس، يوجد نمط حياة قادم ليفرضه بقوة السلاح والترهيب على الناس، على كل الناس وليس فقط على المسيحيين، على المسلمين والمسيحيين، وهذا نمط الحياة ليس له دخل بالإسلام وليس له دخل بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليس له دخل في كتاب الله القرآن المجيد، أبداً، هذا شيء آخر. اذهبوا وقابلوا العلماء واسألوا جميع المذاهب.

حسناً، هذا المشهد موجود أو غير موجود، هذا مزحة، هو يعلن أهدافه، يضع خريطته الذي يريد أن يبنيها ويهدد ويرعد ويزبد، والأخطر من ذلك أنه له أرضية، لماذا يجب أن نختبئ وراء أصبعنا، له أرضية في العديد من الدول العربية، ليست أرضيته أهل السنة والجماعة كلا، أرضيته هم أتباع هذا الفكر الذي يكفّر كل من سواه ويستبيح دماء كل من سواه ويسبي أعراض كل من سواه ويقول بالذبح جئناكم، وهذا لا ينتسب إلى أي دين من الأديان السماوية، لا يوجد في دين الله عند أحد بالذبح جئناكم، خصوصاً هذه النسبة المزيفة والخطيرة جداً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، رسول الله الذي وقف في مكة بعد فتحها في مواجهة أبو سفيان وأبو فلان وأبو فلان... الذين حاربوه وهجّروه وقتلوا أصحابه وقتلوا عمه وأكلوا كبد عمه وصادروا البيوت وألحقوا به أذى حتى قال ما أوذي نبي مثلما أوذيت وحاربوا حتى يئسوا وأسقط في أيديهم وبقوا مشركين، لم يصبحوا جميعاً مسلمين، البعض أظهر الإسلام والبعض بقي مشركاً و"طفش" وهرب واختبأ، لكن ماذا قال لهم النبي، اذهبوا فأنتم الطلقاء، لم يشنقهم ولم يذبحهم ولم يقل بالذبح جئناكم، أين قال بالذبح جئناكم؟ هذا شعار داعش وهذا التيار.

إذن يوجد مشهد حقيقي، الذي يقول هذا ليس موجوداً هو يعيش في عالم آخر. هذا أصلاً لا يجوز أن يحمل مسؤولية، مسؤولية عائلته، ليس مسؤولية تيار أو جماعة أو مجتمع أو بلد، عائلته امرأته وأولاده، هذا ساقط الأهلية أن يحمل المسؤولية. هذا المشهد واضح.

طبعاً، تركت داعش بمعزل من يقف خلف داعش، هذه حكاية المخابرات السورية والمخابرات العراقية والمخابرات الايرانية، وصل البعض إلى أن يقول إن حزب الله افتعل داعش، وهو يدير داعش، هذا سخيف، هذا لا يستحق التعليق عليه. نعم يوجد دول إقليمية ترعى داعش ورعتها، أوصلتها إلى هنا، الأميركان  إما لهم علاقة بالكلام الذي نسب إلى هيلاري كلينتون، أنا لا أريد أن أحمل المسؤولية، أنا لا أعلم إذا صحيح أو لا، لكن الذي أعرفه أن الأميركان غضوا النظر وسهلوا ووسعوا وفتحوا الأبواب ليستفيدوا من هذه الظاهرة بالمسار الذي تكلمت عنه قبل قليل. بالطبع هم مخترقون، بالطبع يوجد نفوذ أميركي، هؤلاء من حيث يعلمون أو لا يعلمون هم يخدمون الهدف الأميركي والإسرائيلي في المسار الجديد.

حسناً، وصلنا للذي وصلنا له، أنا هنا أريد أن أسأل لأنقل إلى المقطع الأخير من كلامي. أنا أدعو كل لبناني وكل فلسطيني وكل سوري وكل عراقي وكل خليجي، يجلس بينه وبين نفسه، الله سبحانه تعالى يقول قوموا لله مثنى وفرادى، دعوا العصبية جانباً، العصبية الحزبية، الطائفية، المذهبية، المناطقية، القطرية، الذي تريدونه. الدعوات الشخصية والحزبية والسياسية صدقاً دعونا نتركها هذه المرة جانباَ ونجلس ونفكر بين أنفسنا، هذا خطر على الجميع، هذا خطر على حزب الله؟ يعني في دير الزور كان هناك حزب الله، في الرقة يوجد حزب الله، في الموصل كان حزب الله يقاتل فقامت داعش واجتاحت الموصل، هذا خطر على الشيعة فقط؟ على المسيحيين فقط؟ على الأيزديين فقط؟ على العلويين، على الاسماعليين، على الأباضية التي ما زالت بعيدة، على الدروز؟ هذا خطر على الجميع وأولاً على أهل السنة والجماعة.

لذلك الذي نتمناه بكل صدق وبكل إخلاص أن لا يقدم أحد المعركة في المنطقة على أنها معركة طائفية، هذه ليست حرباً إسلامية - مسيحية، هذه ليست حرباً مذهبية، ليست حرب شيعة - سنة، هذه حرب من نوع آخر، هذه حرب داعش وهذا الفكر الإلغائي، الإقصائي، التكفيري، التقتلي، التذبيحي، ضد من عداه. لا الذي جاء في الإسلام ولا الذي حصل في زمن النبي ولا الذي حصل في زمن الخلفاء الراشدين ولا الخريطة التي انبنت عليها المنطقة ولا الأقليات الدينية، كل هذا على المسح. هذا عمره 1400 سنة، هذه الطوائف وهذه المذاهب وهذه الأقليات وهذه الكنائس وهذه المساجد وهذه المزارات وهذه المقامات التي يتم تهديمه الآن، هذه عمرها أكثر من 1400 سنة، وفي الأعم الأغلب كانت تحت نظر وإدارة حكومات سنية بحسب الإصطلاح. لكن هؤلاء ليس لهم علاقة حتى بهذا التاريخ وحتى بهذا الفكر وحتى بهذه الثقافة، هم يريدون أن يمسحوا كل شيء، وهم خطر على الجميع.

على كل حال، أولاً، يجب أن نعرف هذا الخطر.

ثانياً، يجب أن نناقش ماذا يجب أن نفعل؟ نحن جميعاً في دائرة الخطر، ماذا يجب أن نفعل؟، هل مثلاً نستفيد من تجربة الصراع مع الخطر الإسرائيلي التي ما زالت قائمة، نذهب على سبيل المثال نراهن على المجتمع الدولي، أنه لا نستطيع أن نقوم بشيء اذهبوا لنتكلم مع الأمريكان ومع الفرنسيين والإنكليز، الآن روسيا مشغولة بأوكرانيا، دعونا نرى ماذا ممكن أن نفعل، لا يوجد غير المجتمع الدولي يأتي ويتدخل، أي مجتمع دولي سياتي ويتدخل؟ أين سيتدخل؟ لمصلحة من يريد أن يتدخل؟ هذا الذي حصل في العراق، أنا لا أطالب بتدخل أميركي، لكن سؤال لما داعش اجتاحت الموصل ومحافظة نينوى وجزءاً كبيراً من محافظة صلاح الدين ودخلت إلى ديالى وارتكبت مجازر ومذابح والناس هاموا على وجوههم في الصحراء والمذابح كلها موثقة على التلفزيونات شاهدناها، لماذا لم يتدخل المجتمع الدولي؟ لماذا لم تنهز إنسانية أوباما والإدارة الأميركية؟ موضوع المسيحيين، مئات الآلاف ولم ينهزوا، أصلاً هم سائلين على المسيحيين في الموصل أو في العراق أو في سوريا أو في لبنان؟ أحب أن أقول لمسيحيي لبنان بين هلالين، إذا كان أحد منكم يفكر أن المسيحيين في لبنان يعنون شيئاً لأميركا والغرب فأنتم مشتبهون، أمام أي خطر سيقال لكم كما قالت فرنسا لمسيحيي العراق، تفضلوا أهلاً وسهلاً بكم، لاجئين ونعطيكم جنسيات أيضاً، المشروع الذي سمعه بعض كباركم من رئيس فرنسا السابق، هذا هو المشروع، أيوجد غرب سائل عن المسيحيين في المنطقة، أنتم تنتظرون الأميركان والفرنسيين والإنكليز والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمجلس الأمن الدولي، بعد كل هذا الذي حصل والذي يحصل. لم يسألوا، لا عن سنة سألوا، لا عن شيعة سألوا، لا عن مسيحيين سألوا، لا عن أيزيديين سألوا، حتى على الأكراد لم يسألوا، الأكراد الذين قتلوا في الموصل والذين قتلوا على أطراف كركوك والذين قتلوا بزمار وسنجار، لم يسألواعنهم، ولا عن تركمان ولا عن عرب. نعم، عندما أصبحوا قريبين من أربيل، لأن كردستان تعني ما تعني، سياسياً وأمنياً واقتصادياً للإدارة الأميركية وللغرب تدخلوا.. لأنه يا داعش هنا غير مسموح، هذه حدودكم، مسموح تذبحوا السنة، نعم، مسموح تذبحوا الشيعة، نعم، مسموح تذبحوا المسيحيين وتدمروا كنائسهم وتسبوا نسائهم، نعم، مسموح تقيموا إبادة جماعية للأيزيديين، نعم، كرد، عرب، تركمان، ترك، لا يوجد أي فارق. أربيل كلا، هذه كردستان، هذه في الخريطة لها مكان مختلف، لديها نظرة مختلفة، على هؤلاء الأميركان وعلى هذا المجتمع الدولي تريدوننا أن نراهن، نحن العراقيين أو السوريين أو اللبنانيين أو الأردنيين أو الفلسطينيين أو شعوب المنطقة. من تريدون أن تنتظروا؟ جامعة الدول العربية تحميكم، تنتظروا الإجماع العربي، إستراتيجية عربية موحدة، بل أكثر من ذلك، هل ينتظر - وهنا أنا أريد أن أكون واضحاً ودقيقاً - في أي بلد من البلدان عندما يشعر أحد أن وجوده في دائرة التهديد والإبادة والمسح، هل ينتظر حتى إجماع وطني، في التاريخ يوجد شيء من هذا؟ لا يوجد.

إذن السؤال الكبير، إذا اتفقنا على الخطر، السؤال كيف نواجه هذا الخطر، إلى أين نلجأ؟ ما هي الإمكانات؟ ما هي الوسائل؟ ما هي الأساليب؟ أمام العراقيين، أمام السوريين، أمام الفلسطينيين، أمام شعوب المنطقة يوجد مسؤوليات ضخمة وكبيرة، أنا أريد أن أتكلم للبنانيين، وهذا المنطق ينسحب إلى الشعوب الأخرى والبلدان الأخرى لأنه الحمد لله يوجد قيادات وعلماء ومرجعيات وأحزاب وقوى وحركات ممتازة وكبيرة وأهل للمسؤولية....

دعوني أدخل قليلاً على التطبيق اللبناني، حسناً نحن كلبنانيين إذا جئنا اتفقنا أن هذا الخطر موجود وخطر داهم، هذا ليس خطراً مؤجلاً ليس بعد سنة و2 و3 و5، حسناً، هذا قبل العراق، قبل حادثة الموصل، المنطقة "كانت بوضع وصارت بوضع ثاني" بين ليلة وضحاها، وكل شيء يمكن أن يصير بين ليلة وضحاها، بأي بلد في المنطقة، لأن اليوم "داعش" هي تهديد فعلي وجدّي لسوريا والعراق، لكن من حيث الامكانية ـ بالمنطق يقال بالقوة والفعل ـ بالفعل هي تهديد للعراق وسوريا وبالقوة هي تهديد لبقية الدول، للأردن للسعودية لدول الخليج، حتى الأتراك يجب أن يعيدوا النظر بموقفهم. هناك تهديد لكل الدول، حسناً ما هو الممكن الذي نفعله نحن كلبنانيين، ما هو الذي يجب ان نذهب اليه؟

حتى أن هناك أسئلة الآن تنطرح جدياً، أنا أقول حتى نحن في حزب الله، تعالوا لنناقش، واجبنا أن نناقش مع بقية اللبنانيين ويجب أن يناقشوا بعضهم، طبعاً لا أدعو إلى مؤتمر حوار وطني لهذا الموضوع لاننا لا نصل إلى محل في هذا الموضوع. هذا يحتاج إلى الذي قلته قوموا لله مثنى وفرادا، كل حزب بحزبه، وكل جماعة بجماعتها، يجلسون ويحصل تواصل ثنائياً ثلاثياً، نحكي، كمفكرين، النخب، السياسيين، الناس، يا أخي ما هو الذي سوف يُعمل.

هناك سؤال جدي دائماً يُحكى، ليس موضوع ترف ولا موضوع تصفية حسابات داخلية وسياسية بين بعضنا، أن الحل هو بانسحاب حزب الله من سوريا.

يمكن التواجد الاساسي لحزب الله في القلمون والقصير بشكل أساسي، يعني المنطقة الحدودية (ويُطرح) الانسحاب من القلمون القصير.

أنا أسأل سؤالاً للبنانيين، وأهل البقاع خصوصاً، كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، عن جد (ضعوا المناكدة على جنب هلأ بالمناكدة كله بينحكى)، هل إذا انسحب حزب الله من سوريا "خلص" يزول الخطر عن لبنان، يعني "داعش" لا تأتي إلى لبنان وليس عندها طموح في لبنان وبعض الناس وبعض المسؤولين اللبنانيين سوف يذهبون إلى الموصل ويجلسون مع ابو بكر البغدادي ويقولون له هذه الخريطة التي انت نزّلتها على التلفزيونات اعمل معروف هذه 10452 كيلومتر مربع (زادوا بعد الردميات) .. اعمل معروف احذفهم عن الخريطة، لانه نحن تكلمنا مع حزب الله وسينسحب من سوريا. هذا حقيقة أو تبسيط؟ الانسحاب من القصير والقلمون هل يحمي لبنان الآن؟

بمعزل (عن أن وجودنا هناك) سبب أو لا سبب دعونا نجلس "على جنب"، الآن ماذا يفيد هذا الكلام؟ أنه والله سبب أو لا ليس سبباً، هذا النقاش لا نصل فيه إلى محل وكل واحد عنده منطق وكل واحد يأتي بوقائع؟ دعونا نحكيها من آخرها. الآن، باللحظة الحالية، المنطقة كلها في خطر وليس الآن وقت ترف فكري، مثلما صار أول يوم من حرب تموز 2006، بنايات تدمر والبنية التحتية تقصف والناس تذبح وكان في أناس يقول لك الحق على من؟ الحق عليكم، أنتم خطفتم أسرى.

يا أخي الآن "فيه مشكل" في البلد، بعدها يظهر الحق على من.  الآن، المسؤولية الوطنية تقول: قوموا لكي نواجه الحرب، والآن المسؤولية الوطنية تقول: قوموا لكي نحمي البلد ودولتنا ولبناننا وشعبنا ومجتمعنا ومناطقنا، وأنا "عن جد" أسألكم سؤالاً جدياً، تعالوا لكي نناقش الموضوع سويا، انه انسحابنا من سوريا يحمي لبنان أو بقاؤنا في سوريا يحمي لبنان؟

حسناً، مثلاً اليوم من الأفكار التي تُحكى توسيع تطبيق القرار 1701، انه هذه حدود الجنوب ودعونا نوسعه على بقية الحدود اللبنانية مع سوريا أو في اناس قالوا فقط مع البقاع.  سؤال أيضا جدي، ويقول: هذا الجنوب تمام، لبنان كله بالموضوع الاسرائيلي، الاسرائيلي بعد حرب تموز في وضع استجد، هذه إسرائيل كانت تسرح وتمرح في لبنان وتروح وتجي وتخطف وتداهم وليست قادرة اليوم على عمليات امنية لكن في الف حساب وحساب عند الاسرائيلي ، ويأتي ويقول هذا الجنوب آمن وقادر و.. أن هذا ببركة ماذا ؟ 1701 !

هذا ببركة وجود اليونيفل والقوات الدولية. هل الوضع عن جد هكذا؟ عن جد تحكون هكذا وتصدقون أنفسكم؟ يا عمي على من تضحكون؟ طيب اذهبوا وأسألوا أهل الجنوب، اسألوا الناس في لبنان، هذا الكلام ما حاله؟

الآن إسرائيل تحترم القرارات الدولية؟ الذي يحمي لبنان هو القرار الدولي 1701؟ يا عمي على أي شعب تضحكون؟ على شعب معاني 60 او 70 سنة مع اسرائيل سيصدق ان ال 1701 هو حامي لبنان؟

والمساكين اليونيفل هم حامين لبنان ! هؤلاء اليونيفل يريدون من يحميهم، ولو ما فيه بيئة حاضنة ولو ما فيه دولة ولو ما فيه جيش هؤلاء لا يكادون يحمون أنفسهم .. الذي حمى ويحمي لبنان ويحمي الجنوب هي المعادلة جيش شعب مقاومة، قدرة المقاومة الصاروخية التي يعرفونها هم جيدا، امكانات المقاومة، رجال المقاومة، العقيدة الوطنية للجيش اللبناني، وإلا الجيش ما هي الامكانات العسكرية التي عنده؟ هذا الحامي هذا الذي عامل ردع، ليس المظلة الدولية ليس ال 1701 ولا القوات الدولية ولا اليونيفل. "ما حدا يضحك" على اللبنانيين ويغشهم ويقول لهم انا أحمي عرسال واحمي اللبوة وأحمي القاع واحمي راس بعلبك وأحمي زحلة وأحمي جبل لبنان وأحمي عكار وأذهب وانشر اليونيفل هناك. الجيش اللبناني قادر على تغطية هذه الحدود كلها؟ من اين تريد ان تاتي باليونيفل لتنتشر في هذه المنطقة كلها؟ اي مظلة دولية؟ أنا اقول لهم هناك مشروع دولي، هناك مسار ترعاه الولايات المتحدة الاميركية لتدمير وتهشيم وتحطيم كل شيء. اذهبوا واسألوا حلفاءكم الخائفين على دولهم وعلى كياناتهم من هذا التواطؤ الدولي. "وين 1701 وين عما نضيع وقت نحن؟" ..مع ذلك اقول انا حتى هذه مع ذلك تفضلوا عن جد لازم يصير في نقاش..

طيب على مدى السنين الماضية، حتى بالحكومة السابقة التي كنا نحن فيها وبالحكومة الحالية النأي بالنفس. عظيم طيب النأي بالنفس بيحمي لبنان؟ عن جد النأي بالنفس يحمي لبنان؟ يعني لو عملنا فرضية سابقاً أو حالياً لا سمح الله ـ وهذا إن شاء الله ما بيصير ـ جاءت "داعش" وسيطرت على سوريا وصارت عندكم على الحدود، على حدود راشيا وحاصبيا وشبعا وبعلبك والبقاع والشمال، يعني ما فيه شيء؟ ما فيه خطر؟ هل في ضمانات، والبلد محمي ؟

هل النأي بالنفس يحمي البلد؟ انه ليس لنا علاقة بما يحصل في سوريا؟ تـأتي "داعش" تأتي "القاعدة" "مين ما" جاء ما لنا بهذا الموضوع؟ عن جد هذه مقاربة واقعية؟ حتى من هذه الزاوية، وهنا لا أتكلم بمنطق المقاومة ولا احكي وفاء مع سوريا، اتكلم كلبناني كياني وطني يا اخي متعصب، هل عن جد هذه السياسة، النأي بالنفس التي طبعا نحن ما طبقناها وغيرنا ما طبقها ولغاية الآن لم يطبقها. هذه السياسة، النأي بالنفس صحيحة؟ أن نصل إلى محل، جيش لبنان الوطني يُتآمر عليه ويخطف جنوده ويذبح ضباطه وجنوده، وممنوع الحكي مع سوريا لانه النأي بالنفس؟ أهذا منطق؟

بكل الأحوال هذه اسئلة، تفضلوا نتكلم، حزب الله وجوده بسوريا، بقاؤه يحمي او انسحابه يحمي تعالوا يا اخي نحكي، لبنان هذا البلد بخطر والذي يقول ليس بخطر يعني فيه مشكلة أصلية بيننا، بين اللبنانيين ببعضهم، وثانيا 1701 عن جد بيحمي البلد، تعالوا لنرى النأي بالنفس بيحمي البلد؟ تعالوا لنرى ما المشكلة. اذا جئنا وعملنا مراجعة لهذه الخيارات كلها نحن وانتم ما المشكلة في ذلك؟

بالنسبة لنا اقتراحنا الذي ساختم فيه الحديث يعني آخر صفحة فهي رؤوس أقلام على كل حال، أن المنطق والعقل والدين والشرع والتجربة الانسانية كلها ماذا تقول؟

تقول: عندما يصبح كيان او دولة او مجتمع امام خطر وجودي تصبح الاولوية المطلقة هي امام الخطر الوجودي، حتى أولويات القوى السياسية او مكونات هذا المجتمع تصبح بحاجة لإعادة تنظيم بما يتناسب مع هذا الخطر الوجودي والذي لا يعمل هكذا يكون لا يعمل لا مقتضى العقل ولا مقتضى الدين ولا مقتضى الاخلاق ولا مقتضى الانسانية، يكون يعرض اهله وشعبه وناسه لمخاطر الابادة وهو جالس يتلهى بامور يحسبها أولوية ومصيرية وهي ليست كذلك، هي مهمة ولكن ليست مصيرية الآن.

 اول شغلة التي اقدمها للبنانين الآن هي:

أدعو اللبنانيين جميعا الى الادراك ان بلدكم وكيانكم ومجتمعكم امام خطر وجودي وبشكل استثنائي وخطير جداً (ولا أهبّط عليكم حيطان والذي لا يصدق يصطفل بعدها سيصدق)

في مواجهة هذا الخطر الوجودي لازم نعمل اولوية، وهذا طبعا يتطلب بالدرجة الاولى إخلاص، يعني الحسابات الطائفية والحسابات المذهبية والحزبية والشخصية يجب ان توضع على جنب، هذه المواجهة تتطلب إخلاص وجدية وتضحية، محل الشخص الذي يجب اعادة النظر بموقفه فهذا ليس عيبا، ويغير موقفه ليس عيبا ويغير خطابه ليس عيبا اذا كان هذا يخدم معركة الوجود بل بالعكس هذا مطلوب. العقل والدين والانسانية تقول لازم نعمل هكذا.

البحث عن عناصر القوة وتجميعها لنواجه الخطر.

العنوان الأول: هو الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية. الأصل يجب أن يكون الجيش والقوى الأمنية هي التي تحمي البلد وتحمي الشعب وتحمي الضيع وتحمي الحدود. لا حزب الله ولا غير حزب الله. الأصل هذه هي المسؤولية. والدولة يجب أن تكون على هذا الأساس ومؤهلة على هذا الأساس.

يأتي في النقاش ويقول لك: أنتم تمنعون.  لا ، نحن لا نمنع.  نحن منعنا أحداً أن يعطي سلاحاً للجيش؟ نحن منعنا أحداً أن يعطي دبابات للجيش؟ نحن منعنا أحداً أن يتبرع للجيش؟ بل نرحّب بكل تبرع، لكن المهم أن يصل السلاح للجيش، لا أن تنتهي القصة : ريوهات وشاحنات وناقلات جند لا تصمد أمام الـ " بي 7" او الـ "بي كا سي"، السلاح المتوسط. لا، المطلوب أن يصل سلاح حقيقي للجيش اللبناني، والجيش والقوى الأمنية هي المعنية بحماية الناس وحماية الدولة وحماية الجميع.

إذاً، أولاً الجيش. في هذه المرحلة، كان هناك مشروع أن يتحدث السياسيون ببضع كلمات لدعم الجيش، ذهب هذا الموضوع بين الإعلاميين، ولا أعلم ماذا حصل. لكن أحب أن أقول ما كنت أنوي قوله حينها، لأنه كان مطلوباً من كل شخص ثلاث دقائق. المطلوب أولاً دعم شعبي ورسمي للجيش، دعم حقيقي. دعم معنوي ومادي وليس دعماً مادياً فقط. الدعم الحقيقي للجيش هو لديك اليوم جيشاً قوامه العديد والإمكانيات والعتاد والمقدرات، ولكن بالدرجة الأولى معنوياته، روحيته، عقيدته القتالية، كرامته، رأسه المرفوع، وهذا الموضوع مسؤولية الدولة أن تحققه والناس إلى جانب الدولة.    

اليوم، أول دعم واكبر دعم يقدم للجيش  أن تقف الدولة مع الجيش اللبناني ليستعيد الأسرى من الجنود والضباط من الجيش وقوى الأمن الذين أسروا وخطفوا. كل ساعة، وكل لحظة تمر، لا يفهم أحد هذا الكلام تحريض، نحن دائماً نتحدث بهذه اللغة، كل لحظة تمر، هؤلاء الأعزاء مخطوفين ومأسورين، هي لحظة إذلال للبنان، وليس للجيش فقط، للدولة، لكل لبناني. نحن دائماً كنا نشعر خلال وجود أي مقاوم في السجون الإسرائيلية كنا نشعر بداخلنا بالإهانة. حتى لو كان هذا المقاوم لا ينتمي إلى حزب الله، يكفي أن هذا مقاوم متروك في السجن.

في موضوع الجنود والضباط اللبنانيين من الجيش وقوى الأمن لدى الجماعات المسلحة هذه مسؤولية الدولة، وهذا الملف يجب أن يعالج بالطريقة التي تحفظ الجيش وكرامة قوى الأمن وكرامة هذا اللباس وهذه المؤسسات وهذا الموقع.

رفض الاتهامات له، أولاً عدم توجيه اتهامات له. ثانياً رفض الاتهامات له. كل برهة، يخرج شخص ما ويقول :"الجيش الصليبي"! شو الجيش الصليبي!! الجيش الصفوي أداة بيد حزب الله. لا حبيبي الجيش ليس أداة بيد حزب الله. لا يوجد مشكلة بين الجيش وحزب الله، هذا مطلوب وطنياً.  والجيش حريص أن لا تكون لديه أي مشكلة مع أي قوة سياسية موجودة في البلد، فكيف إذا كانت هذه القوة السياسية هي فصيل أساسي في المقاومة. هل المطلوب قتال بين حزب الله والجيش؟ هل هذه مصلحة وطنية؟ بالتأكيد لا.

كل السياسين يعرفون أن هذا الجيش ليس أداة في يد حزب الله، على الإطلاق. كل هذه الاتهامات يجب أن لا توجه، ويجب أن ترفض إذا وجهت، هذا جيشنا الوطني، هذا جيش اللبنانيين جميعاً، يحتاج إلى هذا الدعم وإلى هذه المساندة على كل صعيد. والقوى الأمنية كذلك ينطبق عليها نفس المنطق. هذا يجب أن نقوم به. يصبح لدينا جيش قوي، عديد، عتاد، روحية، معنويات، كرامة، ثقة، فيغير بالمعادلة. بالتأكيد يغير بدرجة عالية جداً في المعادلة. وفي أي لحظة خطر، كلنا معه، كلنا إلى جانبه.

ثانياً، الحفاظ على الحكومة الحالية، عدم السماح بانفراط الحكومة الحالية مهما كانت الخلافات الموجودة أو يمكن أن توجد. لأنه الآن، بشكل أو بآخر هي المؤسسة الوحيدة العاملة بمعزل عن حجم العمل الذي تقوم به. فالجميع يرى أن مجلس النواب معطل ، ليس لدينا رئيس للجمهورية بمعزل عن توزيع المسؤوليات أيضاً.  

توجد هذه الحكومة، من عناصر القوة اليوم التي يجب الحفاظ عليها هي هذه الحكومة إلى حين انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة.

النقطة الثالثة: وقف التحريض الطائفي، طائفي، مذهبي، حزبي، كل أشكال التحريض، إلى أين توصل هذه الأمور؟ مسألة عرسال مثلاً، نحن لم نتحدث، واليوم لن أقول شيئاً، هناك الكثير من الكلام، أولاً وأخيراً وقبله وبعده، لكن نحن من الناس الذين فضلنا أنه في لحظة حساسة جداً، في الموضوع السياسي، في الموضوع الأمني، في الموضوع الوطني، في موضوع الجيش، في موضوع تركيبة  البلد، على الرغم من أن لدينا الكثير من الكلام آثرنا الصمت. لكن أنتم رأيتم ، عندما يجري الحديث عن الجماعة المسلحة مرة، يتم الهجوم على حزب الله عشرين مرة! هذا الأمر ماذا يفيد. لو قلت ألف مرة فهذا الكلام لن يقدم ولا يؤخر، بماذا يفيد هذا الأمر، سوى أنه يزيد في الاحتقان.

اليوم قرأت في الأخبار، وأنا حقيقة لم أعرف ما هي الحقيقة؟ أن قوى الأمن اعتقلت الشخص الذي يقف خلف موقع لواء أحرار السنة، هل هذا هو حقاً الذي يقف خلف هذا الموقع؟ من هو؟ ما هي علاقته؟ مع من علاقته؟ أياً كانت النتيجة، لأنه بدأت بعض الجهات الإعلامية ترتب أثراً على هذا الاعتقال؟ هذا يجب أن يحاسب مثله مثل أي انسان آخر يحرض طائفياً ومذهبياً في لبنان كائناً من كان. وأنا أتمنى أن تكون هذه بداية في لبنان، تشمل السياسيين، ولا يقولنّ أحد أن هذا الأمر يمس بالحرية، التحريض مثل السيارة المفخخة، هذه ليست حرية، التحريض الطائفي والمذهبي هذا ليس حرية هذا مثل السيارة المفخخة. تحملوا المسؤولية في هذا الموضوع فيقف التحريض.   

النقطة الرابعة: المصالحات المناطقية. في الوضع السياسي الكبير، تحصل مصالحات أو لا تحصل ، نتابع هذا الموضوع لاحقاً، لكن في الحد الأدنى أهل المناطق يجب أن يحصل تقارب بينهم، يجب أن تحصل مبادرات. سأتحدث بشكل شفاف: عرسال مستقبلها : بعلبك – الهرمل. يا أهل عرسال يا أحباءنا يا أعزاءنا يا إخواننا ، مستقبل عرسال هو بعلبك – الهرمل، هو البقاع الشمالي، هو البقاع. ليس مستقبل عرسال النصرة وداعش وما يجري خلف الحدود، هذا ليس مستقبلكم. وهذه تجربة عرسال، قبل الأحداث، أثناء الأحداث، بعد الأحداث، هم أهل عرسال يقولون ماذا حصل معهم، أنا لن أتحدث في هذا الموضوع. لكن أنا أقول يجب أن يذهب أحد ويقوم بمبادرات: عرسال واللبوة والعين، النبي عثمان، والقاع، رأس بعلبك، وكل هذه المنطقة، هؤلاء الناس يجب أن "يلفوا على بعضهم ويضبوا على بعضهم"، هذا يحمي من الخطر، وإلا الخطر يجتاح الجميع، وأول من يدفع الثمن وقد دفع الثمن هو أهل عرسال.

نذهب إلى بقية المناطق، أين يمكن أن يكون حصل خلل ما في النسيج الاجتماعي نتيجة الأحداث. جبل محسن – باب التبانة، يجب أن يقام بأمر ما. الضاحية – الشويفات نتيجة  الذي حصل يجب القيام بأمر ما. في بيروت الغربية يجب ان يقام بأمر ما. كذلك في صيدا، وفي شبعا وجوار شبعا، راشيا، حاصبيا، يجب أن يقام بأمر ما. هذا عنوان واضح ومفهوم يجب أن يعمل لأجله. هذا طبعاً مسؤولية الجميع وليس الدولة وحدها. القيادات، المرجعيات، الأحزاب، والقوى السياسية كلها معنية بهذا الموضوع.

هناك أناس لا يريدون أن يتحملوا هذا الكلام، لكن يجب أن يتحملوه، التعاون مع سوريا في الحد الأدنى  بملف النازحين. ليس صحيحاً أن سوريا تريد أن يبقى النازحون في لبنان، وليس صحيحاً أننا لا نستطيع أن نجد حلاً بين لبنان وبين سوريا، لكن هذا لا يصنعه حزب، هذا تعمله حكومتان ودولتان. الكل مسلّم أن هذا ملف كبير وخطير.       

خطر بكل الاعتبار ملف خطير ولا أود التفصيل طيب الحل؟ الحل نخطب؟ الحل أنك ما زالت تنتظر سقوط النظام في دمشق؟ تنتظر قدوم داعش؟ إذا جاءت داعش سيعود النازحون أو سيتزايد عدد النازحين في لبنان؟ "شو ناطر"؟ كلنا نحن اللبنانيين "شو ناطرين" بهذا الموضوع؟

لا مناص، لا مهرب، لا داعي للمكابرة. يجب حدوث كلام رسمي بين لبنان وسورية. يجلس الجميع على طاولة ويقال يا إخواننا السوريين لدينا مليون مليون ونصف مليون ما بعرف كم نازح سوري في لبنان. تفضلوا، هناك مناطق في سورية أمن وأمان والناس تعمل وتعيش بشكل طبيعي وهناك ازدحام سيارات. كيف هذه الناس يجب أن تعود؟ طيب إذا في أمكنة فيها إشكاليات كيف يمكننا معالجة هذه الإشكاليات؟ نحن جاهزون لنساعد بهذا الموضوع. لكن فقط نعقد مؤتمرات ونخطب ونوظف موضوع النازحين بالخطاب السياسي وبالمناكدة السياسية هذا ماذا يحل بالمشكل؟ ماذا ينهي من الأخطار التي يتحدث عنها؟ إذا تحدث عن خطر أمني أو تحدث عن خطر سياسي أو خطر ديمغرافي كما تتحدث بعض القيادات المسيحية أو أو أو.

الجدية تقول إن الشرط الطبيعي جدا هؤلاء نازحون سوريين، ونحن لدينا البحر وفلسطين المحتلة وسورية، كيف نعالج هذا الموضوع؟ نرسلهم إلى أستراليا يعني؟ نعالج هذا الموضوع ان نجلس مع السوريين، تحبونهم أو لا تحبونهم، موافقين معهم توصيفكم للنظام. "اصطفلوا" صفوه مثلما تريدون، لكن هذه حقيقة، هل كل الدول التي تجلس مع بعضها وتتحدث مع بعضها تعتبر بعضها أنظمة شرعية وانظمة ديمقراطية؟ هل هذا الأساس بالعلاقات الدولية الآن؟

إذا الحديث مع السوري والتعاون مع السوري بملف النازحين ولاحقا شئنا أم أبينا كلبنانيين وكحكومة لبنانية بدكم تحكوا مع السوريين بملف الحدود ال1701. اليونيفيل غير قادرة على فعل شيء، الجيش اللبناني بمفرده بعديده إذا نشرته كله، تتحدثون عن مئات الكليلومترات وليس عن 60 أو 70 كيلومتر هذا أيضا لنرى إن كان في مكان تقنعونا فيه "يجب ان ننزل عن الشجرة طيب تعالوا لنرى كيف ننزل عن الشجرة" هناك أماكن "بدنا نحكي معكم نقنعكم يجب ان تنزلوا عن الشجرة" يا جماعة.

الموضوع لم يعد موضوع خطر على الشيعة في لبنان وعلى السنة في لبنان وعلى الحزب الفلاني وعلى التيار الفلاني وعلى المسيحيين وعلى الدروز هذا خطر على الجميع.

وصولا إلى الاستحقاق الرئاسي أكيد إذا عندنا دولة لها رئيس جمهورية ومجلس النواب عاد للعمل وحكومة جديدة تشكلت والمؤسسات تحركت أكيد هذا يعزز قدرة لبنان في مواجهة هذا الخطر وفي هذا الاستحقاق أيضا.

أنا على طريقتي الليلة بالشفافية والوضوح، ربما أطلت عليكم لكن يستحق الموضوع، يا إخواننا يكفي "تفتلوا وتبرموا وتروحوا وتأتوا" أنتم تعرفون بموضوع الاستحقاق الرئاسي مع من يجب ان تتحدثوا، تعرفون مع من، لا تتحدثوا مع وسطاء نحن فريق ثمانية آذار وعلى اختلاف، نحن ولا واحد منا وسيط، نحن فريق وندعم ترشيح محدد. الذي لديه كلام ولديه نقاش يعرف مع من يجب ان يتحدث، والحرف الأول من اسمه تعرفون ما هو. "عم تضيعوا وقت"، وهذا الوقت يضيع من مصلحة لبنان. فيه منطق ليحكى، منطق ليحدث حوار مباشر، وإلا ماذا تنتظرون؟  معطيات إقليمية؟ معطيات دولية؟ ما فيه شيء ما فيه شيء ما فيه شيء له علاقة لا بالموضوع الإقليمي ولا بالموضوع الدولي. هذا الموضوع الذي يتخذ قرار بالدرجة الأولى فيه هم اللبنانيون أنفسهم ولا أحد ينتظر قراراً من الخارج في هذا الملف هذا الملف الرئاسي. لنكن دقيقين وواضحين.

أيضا اعطاء أولوية، نوع من الأولوية، للملفات المطلبية أكيد هذا إنسانياً مطلوب، أخلاقيا مطلوب، سلسلة الرتب، حل مشاكل المياومين، الملفات الثانية، بالجامعة اللبنانية، بغير الجامعة اللبنانية، هذا يحصّن. موضوع المياه، موضوع الكهرباء، الملفات الثانية، هذا مش معناها اذهبوا بنا نعمل في مواجهة الخطر الوجودي وهناك ناس في قرى ما فيها مياه. من الممكن ان يبقى الإنسان بلا كهرباء لكن لا يبقى بلا مياه.

هذا النوع من الملفات أيضا أكيد إذا تعاونا عليها نحصن بلدنا، نقلل فرص التشنج والمخاطر في البلد. هذه مجموعة أفكار أولية. أنا لا ادعي انه الليلة أنا قدمت خطة، أنا اثير مجموعة أفكار أنا وأخواني قابلة للنقاش. يجب جميعا أن نجلس ونرى كيفية مناقشة هذا الموضوع. أعود وأقول ثنائية ثلاثية رباعيا خماسيا مش طاولة من أجل الشاشة شوفنا يا جمهور لا نذهب إلى نقاش جاد ومسؤول وصادق ومخلص ومستعدين نكون ومستعدين ان نضحي وأنا أؤكد لكم نحن فريق مستعد للتضحية، نحن نقدم شهداء يوميا، نقدم شهداء ونقدم جرحى في هذه المعركة ونحن لن نبخل لا على شعبنا ولا على بلدنا ولا على مقدساتنا ولا على أمتنا أبدا. هؤلاء عوائل الشهداء الشرفاء موجودون من لديه ولد وحيد يكتب لك لماذا تمنع أبني من أن يذهب؟ هذه  معركة شرف، معركة كرامة، معركة وجود، نحن بالنسبة لنا جاهزون ان نضحي. أقول لكم أكثر من ذلك بهذه المعركة بنتيجة النقاشات مثل بموضوع المقاومة شايفين بالمقاومة لو بعد اللبنانيين انتظروا اجماع وطني كانت اليوم إسرائيل في بيروت وطرابلس. ولو اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين بالدرجة الأولى انتظروا اجماع عربي كانت اليوم إسرائيل من النيل إلى الفرات والمصريين معهم.

نحن بكل وضوح ساختم بجملتين سريعتين

الجملة الأولى التي أحب أن أقولها لكم لكل اللبنانيين ولكل شعوب المنطقة، داعش ومن وراء داعش يمكن إلحاق الهزيمة بها بسهولة ليست مسألة مستحيلة أبدا. نعم المعركة مع إسرائيل أصعب من داعش جزء من معركة داعش هي حرب نفسية جزء منه هي انهيارات بلا معنى جزء منه هو اختراق جزء منه لا أود أن ادخل إلى التحليل.

هل يمكن مواجهة هذا الخطر؟ نعم هل يمكن إسقاط هذا المسار نعم هذا التيار ليس له مستقبل في المنطقة ولكن ليس لديه مستقبل ونحن نجلس ونشم الهواء هذا ليس له مستقبل إذا العراقيين تجمعوا وتحملوا المسؤولية والسوريين تجمعوا وتحملوا المسؤولية واللبنانيين تجمعوا وتحملوا المسؤولية وفي كل دولة عربية ذات الأمر مثل الموضوع الإسرائيلي إذا تحملنا المسؤولية نعم وكل سياق الخطاب كنت لأقول لكم يمكن وبسهولة إلحاق الهزيمة بهذا المشروع ولكن يمكن لهذا المشروع ان ينتصر إذا دسينا رؤوسنا بالرمال ويمكن ان يجتاح دولا إذا كانت الجهة المقابلة جهة محبطة ويائسة ومرعوبة وخائفة وما شاكل.

هذا يجب ان لا نكون فيه ولذلك أنا أدعو في ذكرى حرب تموز إلى موقف وطني مسؤول موقف عربي مسؤول على المستوى اللبناني موقف وطني مسؤول بين بعضنا على مستوى الحكومة على مستوى الجيش على مستوى الاستحقاقات الدستورية على المستوى الشعبي على المستوى الإعلامي والسياسي. نعم نحن نملك لياقة وقدرة ان نحفظ بلدنا وأن ندافع عن بلدنا وان يبقى بلدنا عزيزا قويا شامخا كريما وأن تبقى كل مكوناته فيه، ان تبقى مساجده وكنائسه وطوائفه، كل هذا يبقى ولا يمس وهذا ممكن وليس مستحيلا "مين ما كان وراء داعش".

والشيء الثاني أنا احب ان أكون أيضا واضحاً: إذا تخلى من يتخلى عن المسؤولية نحن لن نتخلى عن المسؤولية، نحن لن نهاجر إلى أي مكان في العالم، لن نحمل اي جنسية أخرى في العالم، لن نغادر هذه الأرض على الإطلاق نحن هنا سنبقى، سنبقى واقفين مرفوعي الرؤوس هنا نحيا وإذا فرض علينا القتال هنا نقاتل وهنا نستشهد وهنا ندفن. هذا خيارنا بقية اللبنانيين الذين لديهم هذا الخيار نحن جاهزون لأن نتجاوز كل الماضي كل النزاعات كل ما بيننا وبينهم لأن اليوم بلدنا ومكونات شعبنا ودولتنا ووجودنا جميعا في خطر. يجب أن نتحمل هذه المسؤولية وهكذا نحفظ دماء كل الذين استشهدوا في مثل هذه الأيام ونحفظ ألام وآمال كل الذين حملوا الآلام والآمال في مثل هذه الأيام ونحن جميعا كشعب لبناني لائقون ببلدنا، لائقون بأن ندافع عن هذا البلد، لائقون بأن ننتصر، لائقون بأن ننتصر، فلننتصر. لن نضع رأسنا في التراب، لا ننهزم، لا نهرب، ما حدا يضب حقيبته ويقول أنا بدي هاجر لنبقى هنا نبقى هنا ويبقى البلد، نغير مسار المنطقة مثل ما حرب تموز غيرت مسار المنطقة. لبنان الصغير هذا سيغير مسار المنطقة.

مبارك من جديد لكم هذا الانتصار وإلى المزيد من الانتصارات ان شاء الله ببركة الجدية والإخلاص والاستعداد للتضحية.

والسلام عليكم ورحمة الله.

فارسی:

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم.

بسم الله الرحمن الرحیم.

الحمدلله رب العالمین و الصلات و السلام علی سیدنا و نبیینا خاتم النبیین ابی القاسم محمد و علی آله الطیبین الطاهرین و صحبه الاخیار المنتجبین و علی جمیع الانبیاء والمرسلین.

سلام علیکم جمیعا و رحمت الله و برکاته.

امروز این سخنرانی به مناسبت سالگرد عزیز و گرانبهای پایداری، مقاومت، پهلوانی‌ها، پیروزی و حماسه‌ی تاریخی است. در این مناسبت باید بار دیگر خداوند متعال را به خاطر دفع بلا، تثبیت قلوب، هدایت عقول و پیروزی بزرگی که با آن بر لبنان و ملت، مقاومت و ارتش لبنان و در حقیقت بر همه‌ی امت منت گذاشت شکر کنیم؛ در واقع این نعمت الهی برای همه‌ی امت بود چون به موجب این جنگ امت در معرض تهدید قرار می‌گرفت. توضیح خواهم دارد. خداوند را همیشه به خاطر همه‌ی لطف‌ها و نعمات بی‌شمارش شکر می‌گوییم که:«وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا- و اگر نعمت‌هاى خدا را شماره كنيد، نمى‌توانيد آن‌ها را به آخر رسانيد.(نحل/۱۸)»

سپس در این شب باید به روح شهیدان درود بفرستیم و از آنان متشکر باشیم. شهیدانی که خون و جان خود را فدا کردند تا ما همه با عزت و کرامت زندگی کنیم و همچنان نیز یکی پس از دیگری با دلیری و شهامت حیات خود را تقدیم می‌کنند. امشب باید به طور ویژه از فرمانده شهید حاج ابراهیم حاج معروف به برادر ابو محمد سلمان یاد کنیم. کسی که سی و سه روز فرمانده ایستادگی و مقاومت روستای مرزی عیتا الشعب بود. درود بر همه‌ی شهیدان تمامی گروه‌ها، نیروها و احزاب مقاومت، شهیدان ملت، شهیدان ارتش و نیروهای امنیتی، شهیدان دفاع مردمی و رسانه‌ها و هر شهیدی که در آن جنگ تجاوزکارانه‌ی ظالمانه به سوی خالق خود شتافت. درود بر همه‌ی مجروحان وفادار، پایمردان سربلند، مهاجران صبور مطمئن به بازگشت عزت‌مندانه، خانواده‌ی محترم شهیدان و مجروحان و خانواده‌هایی که ایستادند، مهاجرت داده شدند، [از مهاجران] استقبال کردند یا آنان را با آغوش باز پذیرفتند.

تشکر و درودی دوباره خطاب به همه‌ی رئیس جمهوران، رهبران، نیروها و نخبگانی که مسئولیت‌هایشان را پذیرفتند و در خلق پیروزی سهیم شدند. کسانی را که مشارکت نکردند، به آن‌ها ربطی نداشت و حتی سنگ‌اندازی کردند کنار می‌گذاریم. نمی‌خواهیم با کسی مشکل ایجاد کنیم. تشکر و درود خطاب به همه‌ی کشورها، دولت‌ها و ملت‌هایی که یاری و کمک‌رسانی کردند و مشخصا آن‌ها که با وجود خطرات از هیچ حمایتی دریغ نورزیدند یعنی: جمهوری اسلامی ایران و سوریه.

همچنین باید به طور ویژه از کسانی که پس از خداوند (سبحانه و تعالی) این حماسه‌ی تاریخی را رقم زدند تشکر کنم یعنی مقاومان دلاوری که با وجود درندگی و جنایت‌های جنگ علیه خانواده‌ها و عزیزانشان در روستاها و شهرها در همه‌ی پایگاه‌ها ایستادند، در کمال شجاعت جنگیدند، دشمن را غافلگیر کردند و در دلش هراس انداختند، همه‌ی نقشه‌ها، تاکتیک‌ها و تفکراتش را شکست دادند، نبرد را به میدان او منتقل کردند، خسته و ملول نشدند، تردید و سستی نورزیدند و ناراحت و ناتوان نشدند. اینان یعنی مقاومانی که در نهایت دشمن را مجبور کردند فریاد بزند و در روزهای پایانی از سروران آمریکایی‌اش درخواست کند جنگ را تمام کنند و پیروزی الهی تاریخی جنگ جولای را آفریدند.

همچنین باید کمال بزرگداشت و قدردانی را از همه‌ی سران مقاومت و مخصوصا شهیدان به جا بیاوریم. مخصوصا سید الشهدای مقاومت اسلامی، سید عباس موسوی و شیخ الشهدا، شیخ راغب حرب و فرمانده شهیدی که در این جنگ سهم بسیار بسیار عظیمی داشت، حاج عماد مغنیه، حاج رضوان. و همه‌ی کسانی که در طول سالیان و نسل‌ها این مقاومت را بنا و تأسیس کردند. باید یاد کنیم از رهبر بنیان‌گذار مقاومت دلاور لبنان حضرت امام سید موسی صدر، چه این که با سالگرد ربوده‌شدن تلخ ایشان فاصله‌ی چندانی نداریم.

برادران و خواهران، درباره‌ی جنگ جولای بسیار صحبت شده است، سخنرانی‌ها، درس‌ها و عبرت‌هایی طرح شده، کتاب، پژوهش و تحقیقاتی نوشته شده و پندهایی استخراج شده. چه نزد دشمن، چه دوست و چه نزد ما. چه در منطقه و چه در جهان. همچنان این جنگ و حوادث و نتایج آن در همه‌ی سطوح محل کنکاش، بررسی، تحقیق و بحث است. دلیل آن هم ساده است: این جنگ یک جنگ کوچک و یک حادثه‌ی گذرا نبود بلکه جنگی واقعی با ابعاد سیاسی، روحی، اقتصادی و تاریخی بود که لبنان، فلسطین، همه‌ی منطقه و بلکه معادلات بین المللی را تحت الشعاع قرار می‌داد. کافی است سخنان وزیر امور خارجه‌ی سابق یا اسبق آمریکا، کاندولیزا رایس را درباره‌ی تجاوز جولای به یاد بیاوریم که آن را درد زایمان خاورمیانه‌ی جدید نامید. یعنی این مسئله هدف‌ها و ابعاد منطقه‌ای و همچنین بین المللی داشت. در طول جنگ خیلی چیزها روشن شد. ولی پس از پایان جنگ از خلال نوشته‌ها، مستندات، مصاحبه‌ها، تحقیقات، پژوهش‌ها، خاطرات رئیس جمهورها و سران کشورها، ژنرال‌ها و وزیران امور خارجه و مخصوصا گفته‌ها و توضیحات اسرائیلیان و آمریکا و صحبت‌های یکی از متفکران بزرگ آمریکایی با بنده -که سری هم نیست. در بسیاری از مقالات نوشته است- روشن شد که جنگ و تجاوز جولای حلقه‌ای از یک زنجیره با هدف یا هدف‌هایی نهایی بوده است. در سال ۲۰۰۶ اولا پایان بخشیدن و ریشه‌کن کردن مقاومت لبنان مد نظر بود. این طور نبود که فقط خلع سلاح باشد و نیرو، اشخاص و نظام باقی بمانند و امکان داشته باشد دوباره مسلح شود. خلع سلاح یا انحلال مقاومت مد نظر نبود. هدف، ریشه‌کن کردن مقاومت، کشتن سران و کادرها، شکستن مفاصل، هدف قرار دادن مجاهدان و اسیر کردن بیش‌ترین تعداد ممکن از آن‌ها بود. یادتان هست در آن ایام در یکی از شهرک‌ها در شمال یا وسط در حال آماده‌سازی یک زندان بودند تا ۱۰.۰۰۰ نفر را دستگیر کنند. یعنی می‌خواستند با جنگ یک تغییر بنیادی ایجاد کنند. خب، این یک حلقه از زنجیره بود. وقتی کار مقاومت لبنان تمام می‌شد اسرائیل می‌خواست به دلیل این که سوریه در کنار مقاومت ایستاده است و به او سلاح، موشک، برخی سلاح‌های ویژه و… داده به سوریه حمله و نظام را سرنگون کند تا نظام جایگزینی دوست یا هم‌پیمان ایالات متحده‌ی آمریکا سر کار بیاید. این‌ها همه اطلاعات است. بنده تحلیل نمی‌کنم. همه‌ی این اطلاعات پس از جنگ کشف شد. می‌خواهم یادآوری کنم همه‌ی مسائلی که مطرح می‌کنیم مربوط به سال ۲۰۰۶ و پس از اشغال عراق و حضور نظامی گسترده‌ی آمریکا در منطقه است. بخش سوم زنجیره حمله به مقاومت فلسطین مخصوصا در نوار غزه بود. کسانی که این اطلاعات را مطرح کردند گفتند همه‌ی این‌ها باید در سال ۲۰۰۶ پیاده می‌شد یعنی تا پیش از پایان سال. چون آن طور که به یاد دارم انتخابات میان‌دوره‌ی کنگره‌ی آمریکا در پیش بود و جرج بوش و نومحافظه‌کاران می‌خواستند به قول خود آمریکایی‌ها با سه سر خون‌چکان به انتخابات بروند. با همین ادبیات به بنده گفتند. سر مقاومت لبنان، سر مقاومت فلسطین و سر نظام سوریه. به همین خاطر پیش از جنگ جولای اگر کسی رسانه‌های آمریکا را دنبال می‌کرد شاهد پمپاژ رسانه‌ای بسیار شدید علیه حزب الله، حماس، جهاد و نظام سوریه و متهم کردن آن‌ها به تروریسم و… بود. همه‌ی این‌ها آماده‌سازی روانی، رسانه‌ای و روحی بود که وقتی این سه سر بریده شد جرج بوش بیاید و به همه‌ی آمریکایی‌ها بگوید: من سر سه تروریست بین المللی را برای شما قطع کردم. مرا انتخاب کنید چون من ضامن منافع و آینده‌ی ایالات متحده‌ی آمریکا هستم.

گام بعدی پس از دستیابی به اکثریت قاطع در کنگره‌ی آمریکا آمادگی برای جنگ علیه ایران و سرنگون کردن نظام جمهوری اسلامی ایران در سال ۲۰۰۷ بود. بنا بود این اتفاق در سال ۲۰۰۷ بیافتد. تاریخ را برای تاریخ نمی‌گویم. برای این می‌گویم که می‌خواهیم کمی به آن بپردازیم. هدف این زنجیره دو مسئله‌ی اساسی بود:

  • اول: سلطه‌ی مستحکم و مطلق آمریکا بر منابع نفت و گاز و انرژی منطقه. همین. خب، عراق دستشان بود، این منطقه را هم می‌گرفتند، جنبش‌های مقاومت را سرکوب می‌کردند، نظام ایران را سرنگون می‌کردند و ایران دوباره می‌افتاد دستشان، در خلیج هم حضور داشتند، همین دیگر. مهم‌ترین منابع نفت و گاز جهان در این منطقه است.
  • ثانیا، هدف واقعی حمله به جنبش‌های مقاومت، سوریه و ایران این است: اتمام مسئله‌ی فلسطین و تحمیل سازش به فلسطینیان و عرب با شرط‌های اسرائیل. هدف این بود. این مسیر طراحی شد تا به چنین هدفی برسد.

ارکان این مسیر چه بودند؟

  • اشغال مستقیم عراق توسط آمریکا و قاعدتا پیش از آن افغانستان که ذیل داستان واکنش به یازده سپتامبر رخ داد. پس اولا: حضور و اشغال‌گری مستقیم آمریکا.
  • ثانیا: جنگ‌های اسرائیلی. چون از بین بردن مقاومت لبنان، سرنگون کردن نظام سوریه با جنگ و تمام کردن کار مقاومت فلسطین وظیفه‌ی اسرائیل بود تا این اهداف صورت پذیرد.

این مسیر را چه کسی، چطور و چرا متوقف و سرنگون کرد؟ مقاومت لبنان و ایستادگی افسانه‌ای لبنان. همه‌ی چیزهایی که در ابتدا خدمت شما عرض کردم و همه‌ی درودها و تشکرها به همین خاطر بود. پیروزی مقاومت و لبنان در جنگ جولای این مسیر را سرنگون یا حد اقل متوقف کرد. چرا؟ چون میدان نبرد -چنان که در روز قدس گفتم و تکرار می‌کنم و روی صحبتم با مقاومت و مردم غزه و برادران فلسطینی نیز هست- اسرائیل را مجبور کرد فریاد بزند. به جایی رسید که نمی‌توانست هیچ کاری انجام دهد. نیروی هوایی و نیروی زمینی کاری نمی‌توانستند بکنند، دریا از معادله‌ی نیروی دریایی خارج شده و در نتیجه‌ی تحولات میدانی صورت گرفته عملیات پشت مرزها تبدیل به ماجراجویی‌های خطرناک شده بود. اسرائیل در آستانه‌ی یک فاجعه‌ی نظامی قرار گرفت و از آمریکایی‌ها درخواست کرد جنگ را تمام کردند. همه‌ی چیزهایی که در خاطرات نوشته شد و وزیران خارجه و مسئولان عربی که در مثل این روزها و شب‌ها در قلب بحث‌های نیویورک حضور داشتند به ما گفتند این اطلاعات را تأیید می‌کند. بگذارید دوباره از این تعبیر استفاده کنم:

  • اولا: ایستادگی مقاومت، ایستادگی میدانی، ایستادگی مقاومت لبنان.
  • ثانیا: ایستادگی و پذیرایی مردمی از مقاومت.
  • ثالثا: ایستادگی سیاسی -با این که می‌دانیم در داخل لبنان معضل عظیم سیاسی وجود داشت-.

کار را به جایی رساند که آمریکایی‌ها، اسرائیلیان، اروپاییان و شورای امنیت از اکثر شرط‌هایی که در هفته‌ی اول، دوم و سوم برای پایان جنگ می‌گذاشتند کوتاه آمدند. نتیجه چه بود؟

  • اولا مقاومت لبنان باقی ماند، ریشه‌کن نشد، توانش نابود نشد، سلاحش خلع نشد و بلکه توان، تعداد، تسلیحات، پشتوانه‌ی مردمی، احترام و اعتماد مردم به آن و… افزایش یافت.
  • ثانیا: جنگ اسرائیل به سوریه نرسید چون در لبنان ناکام شد. وقتی با ادامه‌ی جنگ لبنان اسرائیل داشت به سمت فاجعه می‌رفت می‌خواست جنگ را به کدام سمت توسعه دهد؟!
  • ثالثا: جنگ علیه نوار غزه را از سال ۲۰۰۶ عقب انداخت. البته پیش از آغاز جنگ علیه لبنان نوار غزه طی عملیاتی شدیدا بمباران شد. کسانی که آن روزها را به یاد دارند می‌دانند. اما حد اقل تا پایان ۲۰۰۸ عقب انداخته شد.
  • خب، بیش از این: مقاومت عراق علیه اشغال آمریکا شدت گرفت. این‌جا هم ایستادگی سیاسی، مقاومت و اراده‌ی ملی عراق موجب خروج اشغال‌گران عراق بدون حفظ پادگان‌ها یا دستیابی به مصونیت سربازان و افسران شد.
  • نومحافظه‌کاران در انتخابات شکست خوردند، دولتمردان جدیدی سر کار آمدند و همه‌ی این مسیر با شکست مواجه شد.

این به آن معنا نیست که هدف‌های آمریکا با شکست مواجه شد، نه. یعنی ما باید مدام هشیار باشیم که آمریکا هدف‌های معینی در منطقه دارد و برای رسیدن به آن‌ها مسیرهای مشخصی را طی و نقشه‌ها و پروژه‌های مشخصی را طرح‌ریزی می‌کند. اگر شما یک مسیر را از بین ببری آمریکا سراغ دوم، سوم، چهارم و پنجم می‌رود. این مسئله تا زمانی که شما همه‌ی این پروژه‌ی آمریکایی صهیونیستی را برای همیشه شکست دهید ادامه خواهد داشت. آن روز دیگر هدف، پروژه و مسیری وجود نخواهد داشت. اما تا زمانی که این پروژه‌ی آمریکایی اسرائیلی و این هدف‌ها که بخشی از آن خود اسرائیل است وجود داشته باشد با توجه به امکانات، شرایط، تحولات و عوامل مختلف مدام برای آن‌ها به دنبال مسیر هستند.

خب، این جنگ شکست خورد. این صحبت‌ها را کردیم تا وارد بحث اصلی صحبت امشبم بشویم و همچنین برای این که حجم پیروزی تاریخی و سیاسی در جنگ جولای را یادآوری کنیم تا در انبوه حوادث و تحولات فراموش نشود. این پیروزی که متعلق به لبنان و ملت، مقاومت، حکومت و ارتش لبنان و هر کسی است که با این موفقیت و پیروزی ارتباط مستقیم داشت و هر کس این پیروزی بزرگ تاریخی، سیاسی، نظامی، فکری، فرهنگی، اخلاقی، بشری و… را رقم زد. چنان که پیامدهای این پیروزی همچنان ادامه دارد. ثالثا برای این که امروز و در برابر این خطرات و تهدیدات فعلی و آینده تأکید کنیم ما می‌توانیم با این خطرات مقابله کنیم و هر مسیر توطئه‌آمیز علیه منطقه، کشور، سرزمین‌ها، ملت‌ها و مقدساتمان را از بین ببریم. چون در جنگ جولای وقتی آمریکایی‌ها پا به این مسیر گذاشتند از همه‌ی عوامل قدرت برخوردار بودند، حتی می‌توانم ادعا کنم آمریکایی‌ها در آن لحظه در اوج قدرت بودند و هیچ قدرتی در تاریخ و در جهان به این اوجی که آمریکایی‌ها پس از ۲۰۰۱ و ۲۰۰۲ به آن رسیدند نرسیده بود. آمریکا در قله‌ی قدرت نظامی، امنیتی، سیاسی، اطلاعاتی، رسانه‌ای و در اوج تسلط، هیبت و غلبه قرار داشت. ثانیا: شرایط منطقه‌ای و بین المللی. اتحاد جماهیر شوروی، اردوگاه سوسیالیستی، جهان عرب و… وجود نداشت. همه در برابر ایالات متحده‌ی آمریکا نابود یا بیهوش شده یا فروپاشیده بودند. شرایط منطقه‌ای و بین المللی بسیار مساعد بود. کسی که توانست در آن دوران مقابل آن مسیر بایستد -از طرف معینی صحبت نمی‌کنم. همه‌ی این مجموعه در لبنان، فلسطین، سوریه، عراق، ایران و هر کسی به اندازه‌ی ظرفیت‌ها، جایگاه و توانایی‌اش- می‌تواند به مقابله با هر مسیر دیگری بپردازد و آن را شکست دهد. پس یک هدف یادآوری این بود.

برویم سراغ وضع موجود. حوادث امروز نوار غزه و جنگ و تجاوز اسرائیل به این باریکه به نظر ما بخشی از یک مسیر جدید است. گفتیم که مسیر قبلی شکست خورد. خب، منطقه دچار تحولات و حوادثی شد که احیانا بر سر ارزیابی، خوانش و دلایل آن‌ها اختلاف داریم ولی در هر صورت تمام منطقه‌ی عربی وارد مرحله‌ای تازه شد. با توجه به این شرایط جدید، آمریکایی‌ها مسیر یا پروژه‌ی جدیدی را در مقابل این شرایط برای تحقق همان اهداف ترسیم کردند. سلطه بر منطقه و منابع نفتی منطقه و تسلط اسرائیل، پایان بخشیدن به مسئله‌ی فلسطین و تحمیل شروط اسرائیلی به فلسطینیان و عرب. همان اهدافند. با گذشت زمان تغییر نمی‌کنند. مسیرها و تاکتیک‌ها متفاوتند. حوادث امروز غزه بخشی از مسیر جدیدی است که پیش از آغاز جنگ غزه شروع شده است. امروز غزه حلقه‌ای از یک زنجیره یا یک منزل از این مسیر جدید است. مسیر جدیدی که مانند مسیر دهه‌ی گذشته دو رکن دارد. عرض کردم که مسیر دهه‌ی گذشته نیز دو رکن داشت: اول اشغال‌گری و فعالیت مستقیم آمریکا که منجر به اشغال عراق و سلطه بر منطقه‌ی خلیج شد. دوم: اسرائیل و ارتش و جنگ‌های اسرائیلی. امروز آمریکایی‌ها پس از همه‌ی آن‌چه بر سرشان آمد، از عراق خارج شدند، در افغانستان به بن‌بست رسیده‌اند و… بسیار از بازگشت نظامی یا حد اقل از بازگشت زمینی به منطقه اجتناب دارند. به همین خاطر امروز وقتی صحبت از دخالت هوایی می‌شود هر روز اوباما، وزیر امور خارجه، وزیر دفاع، امنیت ملی و… می‌گویند نه، نیروهای زمینی اعزام نخواهند شد و سرباز و پیاده نظام نخواهیم فرستاد. این در هر صورت معانی خاص خودش را دارد.

خب، امروز در مسیر جدید از دو عامل و رکن استفاده می‌شود. بنده از این لحظه به بعد بسیار صریح صحبت خواهم کرد. کسانی که صدای مرا می‌شنوند کمی دل و ذهنشان را باز کنند. چون وجود همگی ما در لبنان و منطقه در معرض خطر است. صحبت درباره‌ی امتیازات، مزیا، حالت بهتر، برتر و بیش‌تر نیست. داریم درباره‌ی وجود حرف می‌زنیم. مسیر جدید دشوارتر و سخت‌تر از مسیر پیشین است. چون بحث سرنگونی چند نظام و برپایی نظام‌های جایگزین نیست. در چنان مسیری وقتی نظامی سرنگون می‌شود و نظام دیگری می‌آید یعنی کیان کشور، حکومت، مرزها و بافت اجتماعی باقی می‌ماند یا [حد اکثر] آزرده می‌شود و ارتش باقی می‌ماند یا [حد اکثر] آسیب می‌بیند. فقط یک نظام کنار زده می‌شود و نظام جدیدی می‌آید. مسیر جدید مسیر سرنگون کردن یک نظام و آوردن نظام جایگزین نیست بلکه مسیر -در این باره در مناسبت‌های مختلف صحبت کردیم- تخریب و در هم کوبیدن کشورها، ارتش‌ها، ملت‌ها و نظام‌هاست. شاهد هم همه‌ی حوادث امروز و آن‌چه اشاره خواهم کرد. مسیر جدید مسیر تخریب، تکه تکه کردن، شکستن و در هم کوبیدن همه چیز است. همین مسیری نیست که امروز آمریکا و دوستان منطقه‌ای‌اش و اسرائیل در آن قرار دارند؟ می‌خواهند نقشه‌ی منطقه را دوباره ترسیم کنند. بر اساس چه؟ بر اساس جنگ اول و دوم بین المللی [رسم کردند] اما امروز بر اساس چه؟ بر پاره پاره‌ها، آن هم نه فقط پاره پاره‌ی پیکر انسان‌ها، پاره پاره‌ی کشورها، ملت‌ها و جوامع. بر آوار منطقه؛ نمی‌خواهند چند ستون و دیوار بماند تا ترمیمش کنیم و برایش سقف و… درست کنیم. بر عقل‌های سرگردان. در نتیجه‌ی حوادث و نقشه‌ای که روی منطقه‌ی ما پیاده خواهد شد حتی عقل‌ها حیران می‌شوند. می‌گویند کجا می‌توانیم برویم؟ گزینه‌هایمان چیست؟ چه کنیم؟ بر دل‌های هراسان. یک صحنه‌ی بسیار تأثیرگذار هست که می‌توانید ببینیدش. صحنه‌ای از یک هلیکوپتر که در منطقه‌ی سنجار -که فراموش کرده‌ام تحت سلطه‌ی عراق است یا آمریکا. فکر می‌کنم عراق- که زنان و کودکان را از زمین بلند می‌کند. به چهره‌ها و چشم‌های آنان نگاه کنید و زنان و فرزندان خودتان را به یاد بیاورید تا ببینید می‌خواهند نقشه‌ی جدید را روی چه چیزی بنا کنند. پس روی: پاره پاره‌ها، آوارها و تکه تکه‌ها، عقل‌های سرگردان و دل‌های هراسان. می‌خواهند همه‌ی ما در منطقه گرفتار چنان فاجعه‌ای شویم که برای رهایی از آن حاضر باشیم هر چیز و هر فرمانی را بپذیریم که فقط از این فاجعه و مصیبت نجاتمان دهند. بگوییم هر چه می‌خواهید به روی چشم. ما حاضریم. یک فاجعه‌ی اجتماعی، امنیتی، سیاسی، اقتصادی، فکری، عقلی، قلبی و عاطفی. و بدتر از همه‌ی این‌ها این که دشمن اصلی به نجات‌دهنده و رهایی‌بخش تبدیل می‌شود. این آن چیزی است که امروز منطقه‌ی ما را به سوی آن می‌برند. خب، عوامل این مسیر جدید کیانند؟

  • اسرائیل. آن‌چه درباره‌ی غزه عرض کردم همین است. حوادث غزه تخریب و در هم کوبیدن غزه است. هدف واقعی همچنان که برادران فلسطینی گفتند و گفته شد: از بین بردن، خلع سلاح و خاتمه بخشیدن به قدرت مقاومت و مأیوس کردن مردم از هر چیزی به نام مقاومت است. هدف این است که غزه و نوار غزه سر تسلیم فرود بیاورند. می‌خواهند هیچ چیز نماند. فقط آوار و ویرانی.
  • عامل دیگر جریان تکفیری است. که امروز داعش بارزترین مصداق و شفاف‌ترین تجلی آن است. این‌ها هم عوامل مسیر جدید.

کمی بعد درباره‌ی داعش و مسیر جدید صحبت خواهم کرد. ولی می‌خواهم از این سؤال وارد بحث شوم. ایده‌ی اصلی تمام سخنرانی امشبم این است: آیا امکان پیروزی بر این مسیر جدید و شکست دادن آن وجود دارد؟ بله. بنده به لبنانیان، سوری‌ها، عراقیان، فلسطینیان و همه‌ی ملت‌های منطقه می‌گویم: بله، می‌توان مسیر جدید را شکست داد. چنان که مسیر گذشته شکست داده شد. ولی این با آرزو به دست نمی‌آید با عمل انجام می‌شود. دعا پشتیبان عمل است. این پیروزی شرط‌ها و عواملی را می‌طلبد. تلاش مشخصی می‌خواهد که باید انجام شود.

دو مسئله هست که می‌خواهم به آن‌ها بپردازم تا بگویم می‌توانیم به جایی برسیم که این مسیر جدید را شکست دهیم. اول: باید بفهمیم، درک کنیم و باور کنیم در معرض یک تهدید واقعی و وجودی قرار داریم. اول باید بفهمیم اصلا این تهدید و خطر است یا نه؟ دوم این که یک خطر جدی و واقعی است یا نه یک شوخی و جوک مسخره است؟ قضیه چیست؟ باید ابعاد، ظرفیت‌ها و توانمندی‌های این خطر را فهم و درک و در ابتدا باور کنیم. نگوییم: نه خطری وجود ندارد. البته نه افراط و نه تفریط. یک نفر ممکن است بگوید در منطقه هیچ خبری نیست. خطر کجا بود؟! این یک جوک مسخره و اتفاق گذراست. این غلط است. چرا؟ چون مثلا شما در لبنان ناگهان با خطر رو در رو می‌شوید. هیچ چیز آماده نکرده‌اید، استراتژی ندارید، عوامل قدرت ندارید، آماده نشده‌اید، نقشه ندارید ولی آن وقت دیگر پشیمانی سودی ندارد و فرصت از دست رفته است. این غلط است. کسی که می‌گوید خبری نیست از واقعیت خارجی فارغ و گرفتار تکبر است. همه‌ی این اتفاقات هیچ نیست؟ خطری وجود ندارد؟ افراط هم آن است که مسائل را بزرگ‌تر از اندازه‌ی واقعی آن نمایش دهید که موجب هراس، وحشت، یأس و شیوع روحیه‌ی شکست و تسلیم می‌شود. و همه به این فکر می‌افتند که چطور چمدانشان را ببندند و بروند و پاسپورتشان کجاست و می‌خواهند کجا خودشان را پنهان کنند؟ این روحیه که خطر در حال رسیدن است و هیچ کس را یارای مقابله با آن نیست. مثل حوادث منطقه در زمان حمله‌ی مغول! نه این نا امیدی از مقابله و حالت یأس و ناکامی درست است و نه آن که این حوادث شوخی است. هر دو غلط است. درست این است که خطر و اندازه، ظرفیت و توانایی‌هایش را بشناسیم و باور کنیم خطری هست.

مسئله‌ی دوم -که می‌خواهم بر اساس این دو نظرم را بیان کنم-: به دنبال روش‌های واقعی و جدی مقابله، شکست، پایان بخشیدن و ناکام گذاشتن این تهدید باشیم. سراغ وهم و سراب و گزینه‌هایی که تجربه شده و به هیچ نتیجه‌ای نرسیده‌اند نرویم. از طریق تاریخ منطقه، ملت‌ها و همه‌ی بشریت و با مشاهده‌ی همه‌ی اطلاعات و معادلات بین المللی، منطقه‌ای و داخلی برویم سراغ گزینه‌های واقع‌بینانه. بگوییم با این چند روش می‌توانیم برویم سراغ مقابله با این ماجرا. برنامه بریزیم، بگوییم این‌ها عوامل این نقشه هستند و برای مقابله با این تهدید آماده شویم. با رعایت این دو مسئله بله می‌توانیم.

وقتی سراغ تجربه‌ها می‌رویم و جنگ جولای، جنگ امروز غزه، جنگ سابق غزه، تجربه‌های مقاومت و حوادث منطقه را می‌بینیم شاهد هستیم ما فلسطینیان، لبنانیان، ملت‌های منطقه و بلکه همه‌ی جهان عرب و اسلام ده‌ها سال است دورانی دردناک، غمبار و گاهی شرم‌آور داشته‌ایم. تجربه‌ی اسرائیل، پروژه‌ی صهیونیسم و گسترش و… آن بسیار برای ملت‌ها، دولت‌ها و نسل‌هایی که ما این را برایشان به ارث گذاشته‌ایم دشوار بوده است.

در ابتدا فقط برای نزدیک شدن به ایده: در ابتدای قرن بیستم وقتی صهیونیست‌ها را به صورت خانواده‌ها، کشاورزان، پیشه‌وران، تاجران و… به فلسطین آوردند مگر این‌ها چند نفر بودند؟ یهودیان فلسطین چند نفر بودند؟ هیچ. اگر به هر فلسطینی یا عرب می‌گفتید یهودیان می‌خواهند ذیل پروژه‌ی صهیونیسم حکومت تشکیل دهند می‌گفتند چه داری می‌گویی؟ ما را مسخره کرده‌ای. خب، شروع کردند این‌ها را آوردند. از ابتدا ارزیابی درستی از خطر وجود نداشت. بعضی اصلا خطر را ندیدند، برخی ناچیزش شمردند، برخی ساده‌اش گرفتند، برخی جنبه‌ی بشردوستانه‌اش را در نظر گرفتند و گفتند این بی‌چاره‌ها در کشورهای مختلف پراکنده‌اند و در جنگ جهانی دوم دچار فلان مسائل شده‌اند و اگر امروز چند خانواده بیایند چند جا ساکن شوند چه اشکالی دارد؟ سرزمین فلسطین ماشاءالله بزرگ است. ملت فلسطین همه‌ی جغرافیای فلسطین را پر نمی‌کند. اما اصولا از همان ابتدا وقتی این خانواده‌ها آمدند در شهرک‌هایی دارای مأموریت‌های امنیتی و نظامی تقسیم شدند. اصولا این طور بود، هیچ چیز اتفاقی رخ نداد. ولی اکثریت قاطع مردم، ملت‌ها، نخبگان، دولت‌ها متوجه نبودند. بعضی از مردم می‌فهمیدند و درک می‌کردند چه اتفاقی در حال وقوع است و پیش‌بینی کرده بودند و زنگ خطر را به صدا درآوردند ولی اکثریت قاطع نفهمیدند. وقتی به ۴۸ رسیدیم گفتند مشکلی نیست می‌خواهند این سرزمین‌ها را بگیرند و حکومت بسازند. گفتند فلسطین و سرزمین‌های عربی گسترده‌اند و طوری رفتار نکردند که این اسرائیل می‌خواهد توسعه پیدا کند، به قدس چشم دوخته است و… . حتی در ۶۷ برخی فلسطینیان برای اسرائیل عذر می‌تراشیدند! می‌گفتند اسرائیل قصد کشورگشایی ندارد، نمی‌خواهد کرانه‌ی باختری را بگیرد، به قدس شرقی چشم ندوخته است و نمی‌خواهد به اردن، جولان و برخی بخش‌های لبنان و… بیاید. تنها کاری که اسرائیل در ۶۷ کرده است یک جنگ پیش‌دستانه بوده چون اطلاع داشته کشورها و ارتش‌های عرب مخصوصا ارتش مصر و سوریه در کنار گروه‌های فلسطینی وقت، خود را برای جنگ نهایی با اسرائیل آماده می‌کنند. اسرائیلی‌های بی‌چاره فقط یک جنگ پیش‌دستانه انجام داده‌اند اگرنه نمی‌خواستند سرزمین‌هایشان را گسترش دهند! کسانی که چنین چیزی می‌گفتند در جهان عرب وجود نداشتند؟ خب، تهدید تا آن‌جا افزایش یافت که اسرائیل تبدیل به حکومت و یکی از قوی‌ترین ارتش‌ها و حکومت‌های جهان شد، تهدید می‌کرد، عربده می‌کشید، تبعید می‌کرد، مهاجرت می‌داد، می‌کشت، جنایت می‌کرد و وقتی هم پای میز مذاکره می‌آمد می‌خواست شرط‌هایش را تحمیل کند. چطور به این‌جا رسیدیم؟ چون مسئله‌ی اول را جدی نگرفتیم. چون از ابتدا این بحث وجود داشت که آیا این صهیونیست‌ها که از اطراف جهان آمده‌اند تهدید محسوب می‌شوند یا نه؟ و اگر بله، میزان، ظرفیت و عوامل قدرت این تهدید چقدر است؟ این اولا.

همچنین وقتی سراغ مسئله‌ی دوم می‌رویم شاهد دل بستن به گزینه‌های اشتباه هستیم. جز توسط عده‌ی کمی. به آن عده‌ی کم هم می‌رسیم. بعضی به جامعه‌ی جهانی، سازمان‌های بین المللی و روابط عرب با همپیمانانشان دل بستند، برخی حرف‌های انگلیس، فرانسه و سپس آمریکا را باور کردند و بعضی به دخالت جهانی دل بستند. مدتی بعد به اتحادیه‌ی عرب دل بستند و منتظر استراتژی متحد عربی ماندند. این‌ها در لبنان و فلسطین و همه‌ی جبهه‌های مقابله با پروژه‌ی صهیونیسم رخ داد. بعضی به سازمان کنفرانس اسلامی یا وحدت جهان عرب و اسلام دل بستند. این حرف‌ها چیست؟ ده سال، بیست سال و سی سال منتظر این حرف‌ها ماندیم تا امروز که داریم به هفتاد سال نزدیک می‌شویم. اگر از ابتدای قرن گذشته حساب کنیم که بیش‌تر. خب، رفتند سراغ گزینه‌های دیگر. گفتند می‌رویم مذاکره می‌کنیم و از جهان، جامعه‌ی جهانی، وجدان جهان، اعلامیه‌ی حقوق بشر و منشور ژنو کمک می‌گیریم. این حرف‌ها کدام است؟! این‌ها به جایی نمی‌رسد. تجربه می‌گوید به جایی نمی‌رسد. به دلیل همه‌ی آن‌چه در همه‌ی این سال‌ها بر سر فلسطینیان، لبنانیان و ملت‌های منطقه آمد. اگر کسی منطق دیگری دارد ارائه کند. تنها چیز صحیح از ابتدا، رفتن سراغ مبارزه‌ی مسلحانه، جنگ آزادسازی و گزینه‌ی نظامی بود. این بود. باندهایی تروریستی به پشتوانه‌ی برخی کشورهای خارجی سرزمین فلسطین را اشغال و ملت فلسطین را تبعید کردند و او را تبدیل به پناهندگانی در خاک خود یا دیگران نمودند. همچنین باید امت بیدار می‌شد، ارتش‌ها مسلح و گروه‌های مقاومت تجهیز می‌شدند و همه برای تحقق این هدف و طرد این جنگجویان تلاش می‌کردند. راه صحیح این بود. راه صحیح دیگری وجود نداشت. این به صورت بسیار محدود انجام شد. از همان اوایل پیش از ۴۸ و بعد از ۴۸ گروه‌های مردمی مقاومت فلسطینی به انحای گوناگون شکل گرفت. همه‌ی این‌ها باید به عنوان تاریخ ثبت و از آن استفاده شود. سپس جنگ سه‌گانه [بریتانیا، فرانسه و اسرائیل] علیه مصر اواخر دهه‌ی پنجاه میلادی و بعد از آن کسب آمادگی از سال ۶۷ برای جنگ با اسرائیل که در سال ۷۳ واقع شد و ارتش مصر و سوریه نبردهای قهرمانانه‌ای انجام دادند ولی به آن اتفاقات منتهی شد. خب، هر جا جنبش‌های مقاومت لبنان و فلسطین به موفقیت و پیروزی دست یافتند به سبب این چنین گزینه‌هایی بود. نه آن گزینه‌های بی‌ثمر دیگر که یا موجب مسخره‌ی خودمان یا ملت‌هایمان یا سرگرم کردن خودمان هستند. مثلا یکی از نظریه‌هایی که ده‌ها سال تداوم یافت این بود که راه حل این است: در آمریکا لابی صهیونیستی وجود دارد پس بیایید ما نیز در مقابل یک لابی عربی ایجاد کنیم و به دولت آمریکا فشار بیاوریم و در زمینه‌ی خاورمیانه به راه حل برسیم. این چه حرفی است آخر؟ فقط یک سرگرمی است. مسخره کردن مردم است. نظریه‌پردازی نیست، خیال‌بافی است. خب، درباره‌ی اسرائیل این تجربه‌ها صورت گرفت و امروز اگر این دل‌بستگی به غزه و اهالی، گروه‌های مجاهد و مبارز، ملت، اراده و مقاومت آن وجود دارد به خاطر اتکای آنان به این گزینه است. چون با وجود همه‌ی قربانی‌ها -نه خسارت‌ها-یی که داده‌اند، شهیدان، مجروحان، ویرانی و… نمی‌خواهند به اسرائیل تسلیم شوند. گزینه‌ای غیر از مقاومت وجود ندارد. امروز هر برادر یا خواهر فلسطینی در نوار غزه یا هر کسی بنشیند و همه‌ی تاریخ معاصر، تاریخ جدید را بررسی کند -از ۲۰۰ یا ۱۰۰۰ سال قبل صحبت نمی‌کنیم- به این نتیجه می‌رسد که راهش درست است و قطعا به نتیجه می‌رسد و در بسیاری موارد نیز به نتیجه رسیده است. این از بررسی این دو مسئله بر روی پرونده‌ی مقابله با پروژه‌ی صهیونیسم که همچنان زنده، پابرجا و مهم است. می‌رویم سراغ نمونه‌ی دیگری که امروز وجود دارد:

###جریان های تکفیری###

این‌جا می‌خواهم خطاب به همه‌ی لبنانیان و ملت‌های منطقه بگویم برادران، خواهران، بر اساس همه‌ی آن‌چه گفته شد و فارغ از اختلاف نظرها، ارزیابی‌ها، دلایل و متوجه ساختن مسئولیت همه‌ی حوادث سه سال گذشته و این که شما کجا اشتباه کردید، ما کجا اشتباه کردیم، حق با شماست، با ماست یا… همه‌ی این‌ها را بگذارید کنار. این حرف‌ها دیگر فایده‌ای ندارد. چرا؟ چون یک خطر واقعی کشورها، مقدسات، حکومت‌ها، وجود خارجی، خانه‌ها، مساجد، کلیساها، زنان و کودکان شما را تهدید می‌کند. در هر صورت الآن وقت بازنگری نیست. اشکالی ندارد، بعدا بازنگری می‌کنیم. ولی امروز همه‌ی منطقه و ملت‌های منطقه در معرض خطری بزرگ، تازه و واقعی هستند.

خب، امروز باید ببینیم داعش چیست؟ این موجود چیست؟ بگذارید درباره‌ی واقعیت خارجی صحبت کنیم. یک تشکیلات که تبدیل به یک حکومت شده است و یک مساحت جغرافیایی بسیار گسترده را اشغال کرده و بر آن تسلط یافته. بخشی از خاک سوریه و بخشی از خاک عراق. مساحتی که به لحاظ جغرافیایی بسیار بزرگ‌تر از بسیاری از کشورهای منطقه و جهان است. بر منابع انرژی نفتی، گازی و…، رودهای اصلی و سدهای اساسی تسلط یافته است. حجم‌های وسیعی اسلحه، تسلیحات و ذخایر دارد. نفت می‌فروشد و کسانی هستند که می‌خرند، تجارت می‌کنند و تسهیل می‌کنند. که این‌جا باید علامت سؤال گذاشت. کشورهایی هستند که برای فروش نفتشان هزار مشکل دارند ولی چطور داعش در برابر دیدگان جامعه‌ی جهانی و مثلا کشورهای منطقه‌ای نفتش را می‌فروشد و بهایش را دریافت می‌کند. تعداد زیادی جنگجو که بسیاری از آن‌ها -که واقعا هم رکن هستند- سوری یا عراقی نیستند بلکه بیش‌تر آن افراد از خارج آورده شده‌اند، سفرشان تسهیل شده و از مرزها وارد شده‌اند. باز هم جای علامت سؤال است. خب، این تشکیلات با این میزان حضور، عقیده، نگاه، درک و همچنین رفتار مشخصی نیز دارد. در سوریه و عراق شاهد رفتارش هستیم. جنایت آغاز کرده است. نمی‌جنگند، جنایت می‌کند. اسیران و زندانیانش را می‌کشد. کسانی را که هیچ ربطی به نبرد ندارند می‌کشد. ابتدا هم از فرزندان قوم خودش آغاز کرد. فرزندان یک تشکیلات، تفکر، قاعده و بیعت یعنی جبهه‌ی النصره. سپس رفت سراغ دیگر همپیمانانش که طبیعتا گروه‌های مسلح سوریه هستند. همین امروز در حومه‌ی شمالی حلب میان داعش و دیگر گروه‌ها درگیری است. البته در برخی مکان‌ها النصره اعلام بی‌طرفی کرده است. نبردهایی در حومه‌ی شمالی ادلب در جریان است. در دیرالزور هم جنگ‌های بسیاری رخ داد. تا می‌رسیم به عراق. در سوریه و عراق با هر کس با او و نظرش مخالفت کرد و اختلاف داشت جنگید و آن‌ها را کشت و ذبح کرد. نگاه کنید حتی در روش هم عمد دارند هراس‌انگیز باشد. اگر هوس کرده‌اید همه‌ی جهان را بکشید خب با تیر بکشید ولی این‌ها می‌گویند نه، باید سرشان را ببریم، فیلم بگیریم و بگذاریم روی یوتیوب و در شبکه‌های ماهواره‌ای نشان دهیم تا ببینید. این بخشی از جنگ روانی و اشاعه‌ی وحشت، هراس و رعب در دل ملت‌ها، دولت‌ها و ارتش‌های منطقه است.

جنایت‌هایی که -دوست دارم خدمتتان عرض کنم- در درجه‌ی اول در حق اهل سنت انجام شد. می‌توانید به ارقام مراجعه کنید. به آمار علمای اهل سنت که طرفدار نظام‌ها نبودند، مخالف نظام‌ها بودند ولی آن‌ها را کشتند. آمار مردمی که داعش کشته است. چون برای داعش اهل سنت -یعنی کسانی که ما آن‌ها را اهل سنت می‌نامیم- کافر محسوب می‌شوند. در تقسیم‌بندی عقیدتی و فقهی داعش کافران چندین دسته‌اند از جمله مسلمانان اشاعره. اکثر اهل سنت هم به لحاظ عقیدتی، فکری و کلامی اشاعره هستند. حتی اگر جزء اشاعره نباشند و از دسته‌ی آن‌ها باشند ذیل عنوان سیاسی یا اختلاف بر سر بیعت آنان را می‌کشند و کشته‌اند. این‌ها رخ نداد؟ یا جنگی که امروز داعش وارد آن شده است. کردها چه هستند؟ مسیحی هستند؟ یا شیعه؟ نه، اکثرشان اهل سنتند. در همین جنگ اخیر بیش از یک و نیم میلیون نفر اهل سنت در داخل عراق مجبور به مهاجرت شدند. غیر از شیعیان، مسیحیان و ایزیدیان. خب، این طور که در عراق کسی باقی نمی‌ماند! به لحاظ دینی مسلمانان، مسیحیان و ایزدیان هستند. به لحاظ مذهبی هم شیعه و سنی هستند. کسی نمی‌ماند! به لحاظ نژادی هم عرب، کرد و ترک هستند. باز هم کسی نمی‌ماند. در سوریه هم ماجرا از همین قرار است. نه عربی می‌ماند و نه کردی. خب، داعش این است.

یا ماجرای اماکن مقدس، مزارها، حرم‌ها، مساجد و کلیساها. سبکی از زندگی می‌خواهد خود را با سلاح و هراس به همه‌ی مردم و نه تنها مسیحیان بلکه مسلمانان و مسیحیان تحمیل کند. این سبک زندگی هیچ ربطی به اسلام، محمد بن عبدالله (صلی الله علیه و آله و سلم) و قرآن مجید ندارد. چیز دیگری است. بروید از علمای تمام مذاهب بپرسید. آیا این صحنه وجود دارد یا ندارد؟ این شوخی است؟ ضمن این که هدف‌هایش را هم اعلام کرده است. نقشه ارائه کرده‌اند. نقشه‌ای که دارند می‌روند که بسازندش. تهدید و هراس‌افکنی هم می‌کنند. خطرناک‌تر از همه‌ی این‌ها این که زمینه‌اش را دارند. با خودمان تعارف نداریم. در بسیاری از کشورهای عرب زمینه دارند. زمینه‌شان اهل سنت و جماعت نیستند، نه. زمینه‌شان پیروان این تفکرند. کسانی که هر کس غیر از خود را تکفیر می‌کنند، خون آن‌ها را حلال می‌شمارند، ناموس آن‌ها را به اسارت می‌برند و می‌گویند: ذبح را برای شما آورده‌ایم. این صحبت به هیچ کدام از ادیان آسمانی نسب نمی‌رساند. در هیچ کدام از ادیان الهی این مسئله وجود ندارد که: ذبح را برای شما آورده‌ایم. تا چه رسد به این نسبت ناروا و بسیار خطرناک به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ پیامبری که وقتی پس از فتح وارد مکه شد -آن هم در برابر چه کسانی؟! ابوسفیان و غیره که با او جنگیده بودند، مهاجرتش داده بودند، اصحاب و عمویش را کشته بودند، جگر عمویش را خورده بودند، خانه‌هایشان را مصادره کرده بودند، آن‌چنان آزارش داده بودند که فرمود:«ما أوذي نبي مثل ما أوذيت- هیچ پیامبری به اندازه‌ی من رنج نکشید.» و آن‌قدر با او جنگیدند تا بالاخره نا امید شدند و به دست او افتادند و همچنان مشرک بودند و همه‌شان مسلمان نشدند و فقط بعضی‌هایشان اظهار اسلام کردند ولی بعضی نیز مشرک ماندند، گریختند، فرار کردند و پنهان شدند- به آن‌ها چه گفت؟ «إذهبوا وأنتم الطلقاء- بروید شما آزادید» آن‌ها را دار نزد، سرشان را نبرید، نگفت برایتان ذبح آورده‌ام. این حرف، این شعار داعش و این جریان از کجا آمده است؟! پس یک صحنه‌ی واقعی وجود دارد. کسی که می‌گوید چنین چیزی وجود ندارد در جهان دیگری زندگی می‌کند. هیچ مسئولیتی نباید به چنین انسانی سپرد. حتی مسئولیت خانواده‌اش را، چه رسد به مسئولیت یک گروه، جریان، جامعه یا کشور. چنین فردی شایستگی بر عهده گرفتن مسئولیت زن و بچه‌ی خودش را هم ندارد. این صحنه بسیار واضح است.

اما کسانی که پشت داعش قرار دارند. نسبت دادن داعش به سازمان اطلاعات سوریه، عراق، ایران یا آن‌ها که گفتند حزب الله داعش را به وجود آورده است و مدیریت می‌کند! حرف‌هایی بی‌ارزشند که حتی شایستگی توجه ندارند. برخی کشورهای منطقه داعش را حمایت کردند و به این‌جا رساندندش. آمریکایی‌ها طبق گفته‌ای که منسوب به هیلاری کلینتون است -بنده نمی‌خواهم مسئولیتش را بر عهده بگیرم. نمی‌دانم درست است یا نه- چشم‌پوشی کردند، تسهیل نمودند، افق‌ها و درها را باز کردند تا از این پدیده برای آن مسیری که عرض کردم بهره ببرند. مطمئنا بدانند یا ندانند در این‌ها نفوذ شده است و نفوذ آمریکا وجود دارد. آن‌ها به هدف آمریکایی اسرائیلی در مسیر جدید خدمت می‌کنند. خب، به این شرایط رسیدیم.

این‌جا می‌خواهم این سؤال را بپرسم و وارد بخش آخر سخنانم شوم. هر لبنانی، فلسطینی، سوری، عراقی، خلیجی و… بنشیند با خودش فکر کند. خداوند (سبحانه و تعالی) می‌فرماید:«أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ- دو نفر دو نفر یا یک نفر یک نفر برای خدا قیام کنید. (سبأ/۴۶)» عصبیت‌های حزبی، فرقه‌ای، مذهبی، منطقه‌ای و کشوری و دشمنی‌های شخصی، حزبی و سیاسی را جدا کمی کنار بگذاریم و بنشینیم با خودمان فکر کنیم: آیا این خطر تنها متوجه حزب الله است؟ یعنی در دیر الزور و رقه هم حزب الله بود؟ در موصل هم حزب الله می‌جنگید که به آن حمله کردند؟ این خطر فقط متوجه شیعیان، مسیحیان، ایزدیان، علویان، اباضیان -البته هنوز از اباضیان دورند- یا دروزی‌ها است؟ این خطر متوجه همه است. اول از همه هم متوجه اهل سنت و جماعت. به همین خاطر در کمال صداقت و اخلاص خواهش می‌کنیم کسی نبردهای منطقه را مذهبی جلوه ندهد. جنگ اسلام و مسیحیت نیست. جنگ مذهبی و شیعه و سنی نیست. جنس این جنگ متفاوت است. جنگ داعش و این تفکر حذفی طردکننده‌ی تکفیری کشنده‌ی ذبح‌کننده است با هر کس غیر از خود. مبنا نه چیزهایی است که اسلام آورده، نه وقایع دوران پیامبر، نه زمان خلفای راشدین، نه نقشه‌ی منطقه این‌گونه، نه اقلیت‌های دینی و نه مذهبی مبنا فقط ریشه‌کن کردن همه چیز است. این فرقه‌ها، مذاهب، اقلیت‌ها، کلیساها، مساجد، مزارها و حرم‌هایی که امروز نابود می‌شوند حد اقل ۱۰۰۰ و ۱۴۰۰ سال عمر دارند و اکثر قریب به اتفاقشان تحت نظر دولت‌های به اصطلاح اهل سنت بوده‌اند. ولی این‌ها حتی به این تاریخ، تفکر و فرهنگ تعلق ندارند. فقط آمده‌اند همه چیز را ریشه‌کن کنند. خطری هستند که متوجه همه است. در هر صورت اولا: باید این خطر را بشناسیم. ثانیا: باید بنشینیم بحث کنیم چه کنیم. مایی که همگی در معرض خطر هستیم باید چه کنیم؟ آیا مثلا از تجربه‌ی نبرد با خطر اسرائیل که همچنان هم وجود دارد استفاده کنیم؟ یا مثلا به جامعه‌ی بین المللی دل ببندیم؟ کاری نکنیم و فقط برویم با آمریکایی‌ها، فرانسوی‌ها و انگلیس صحبت کنیم؟ روسیه هم که مشغول اوکراین است. ببینیم چه می‌توانیم بکنیم. هیچ راهی جز دخالت جامعه‌ی جهانی وجود ندارد؟ کدام جامعه‌ی جهانی؟! کجا دخالت می‌کند؟ به نفع چه کسی؟ ما خواستار دخالت آمریکا در حوادث عراق نیستیم ولی سؤال این است که وقتی داعش موصل و استان نینوا و بخش بزرگی از استان صلاح الدین را اشغال کرده بود و وارد دیاله شده و دست به جنایت و کشتار زده بود و مردم به بیابان زده بودند -جنایت‌های موثقی که همه در تلویزیون دیدیم- چرا جامعه‌ی جهانی دخالت نکرد؟ چرا رگ بشردوستی اوباما و دولت آمریکا نجنبید؟ صدها هزار مسیحی گرفتار شدند رگ انسانیت آن‌ها نجنبید. اصلا مسیحیان موصل، عراق، سوریه یا لبنان برای آن‌ها اهمیتی هم دارند؟ داخل پرانتز می‌خواهم به مسیحیان لبنان بگویم: اگر هنوز کسی در میان شما هست که فکر می‌کند مسیحیان لبنان برای آمریکایی‌ها و غرب ارزشی دارند اشتباه می‌کنید. هر خطری پیش بیاید همان چیزی را به شما می‌گویند که فرانسه به مسیحیان عراق گفت: بفرمایید، خوش آمدید، تابعیت هم بهتان می‌دهیم! همان برنامه‌ای که برخی بزرگان شما از رئیس جمهور سابق فرانسه شنیدند. غرب دلش برای مسیحیان منطقه سوخته است؟! شما هنوز پس از همه‌ی این حوادث منتظر آمریکایی‌ها، فرانسه، انگلیس، جامعه‌ی جهانی، سازمان ملل و شورای امنیت هستید؟! برایشان هیچ اهمیتی ندارد. نه سنی، نه شیعه، نه مسیحی، نه ایزدی و نه حتی کرد هیچ اهمیتی برایشان ندارد. کردهایی که در موصل، اطراف کرکوک، زمار و سنجار کشته شدند برایشان هیچ اهمیتی ندارند. ترکمان‌ها و عرب هم همچنین. بله، وقتی به نزدیکی اربیل رسیدند چون کردستان معانی سیاسی، امنیتی و اقتصادی خاصی برای دولت آمریکا و غرب دارد دخالت کردند. چون داعشیان به جایی رسیدند که اجازه‌ی ورود ندارند. مرزهای شما این‌جاست. آیا اجازه دارید اهل سنت را سر ببرید؟ بله. آیا اجازه دارید شیعیان را سر ببرید؟ بله. آیا اجازه دارید مسیحیان را سرببرید، کلیساهایشان را ویران کنید و زنانشان را به اسارت ببرید؟ مشکلی نیست. آیا اجازه دارید ایزدیان را قتل عام کنید؟ مشکلی نیست. کرد، عرب، ترکمان و ترک ندارد. تفاوتی نمی‌کنند. ولی اربیل نه. این‌جا کردستان است و در نقشه جایگاه متفاوتی دارد. ما عراقیان، سوری‌ها، لبنانی‌ها، اردنی‌ها، فلسطینیان و ملت‌های منطقه باید بنشینیم و به این آمریکایی‌ها و جامعه‌ی جهانی دل ببندیم؟! منتظر چه هستید؟ اتحادیه‌ی عرب از شما حفاظت خواهد کرد؟ منتظر اجماع عرب و استراتژی واحد عربی هستید؟ حتی بیش از این: -این‌جا می‌خواهم بسیار دقیق و شفاف باشم- در هر کشوری وقتی کسی احساس کند وجودش در معرض تهدید، قتل عام و ریشه‌کن شدن است حتی منتظر اجماع ملی می‌ماند؟! کجا چنین چیزی رخ داده؟ در تاریخ چنین چیزی هست؟ چنین چیزی وجود ندارد.

اگر روی خطر اتفاق نظر پیدا کردیم سؤال بزرگ آن است که چطور با این خطر مقابله کنیم؟ به چه روشی پناه ببریم؟ ظرفیت‌ها، وسائل و ساز و کارها کدامند؟ عراقیان، سوریه‌ای‌ها، فلسطینی‌ها و ملت‌های منطقه مسئولیت‌های بسیار بزرگی دارند. بنده می‌خواهم برای لبنانیان صحبت کنم. این منطق قابل تعمیم به ملت‌ها و کشورهای دیگر هم هست که الحمدلله رهبران، علما، مراجع، احزاب، نیروها و جنبش‌هایی شاخص، گسترده و مسئولیت‌پذیر دارند.

بنده و شما مردم این کشور هستیم. بگذارید کمی وارد مطابقت با لبنان شوم. خب، اگر ما لبنانیان اتفاق نظر پیدا کردیم که چنین خطری وجود دارد و بالفعل هم هست و معوق نیست. قرار نیست دو، سه، چهار یا پنج سال دیگر رخ دهد. خب، این [نمونه‌ی] عراق: پیش از واقعه‌ی موصل در یک وضعیت بود و امروز در وضعیت دیگری است. از یک شب تا صبح. در هر کدام از کشورهای منطقه ممکن است در یک شب تا صبح هر اتفاقی بیافتد. چون امروز داعش یک تهدید واقعی و جدی علیه سوریه و عراق است. در عراق و سوریه بالفعل شده است و در مورد دیگر کشورها، اردن، سعودی و کشورهای خلیج بالقوه است. حتی ترک‌ها باید در موضعشان تجدید نظر کنند. داعش تهدیدی است علیه همه‌ی کشورها. خب، ما لبنانیان چه می‌توانیم بکنیم؟ حتی سؤالات دیگری هم وجود دارد. اشکالی ندارد امشب گفته و طرح شود. بنده می‌گویم حتی ما در حزب الله باید بنشینیم و به طور جدی بحث کنیم. همچنین دوست داریم با دیگر لبنانیان وارد بحث شویم و لبنانیان نیز با هم بحث کنند. البته در این باره به نشست گفت و گوی ملی فرا نمی‌خوانم چون در این زمینه به هیچ نتیجه‌ای نخواهیم رسید! این نیاز دارد به همان که عرض کردم:«أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ- دو نفر دو نفر یا یک نفر یک نفر برای خدا قیام کنید. (سبأ/۴۶)» هر حزب و گروهی با خودشان بنشینند، دو و سه جانبه بحث کنند، متفکرانشان، نخبگان، اهل سیاست، مردم، ببینند باید چه کنند؟ یک سؤال جدی هست که مدام مطرح می‌شود. مسئله‌ی نهاد خاصی نیست. مسئله‌ی تسویه حساب سیاسی میان خودمان نیست که بگوییم راه حل، عقب‌نشینی حزب الله از سوریه است. احتمالا حضور اصلی حزب الله در قلمون و القصیر یعنی مناطق مرزی است و باید از آن‌جا عقب‌نشینی کند. بنده می‌خواهم از لبنانیان، مخصوصا اهالی بقاع و همه‌ی مسلمانان و مسیحیان لبنان بپرسم: تنگ‌نظری‌ها را کنار بگذارید. با تنگ‌نظری گفتن هر چیزی رواست. واقعا اگر حزب الله از سوریه عقب‌نشینی کند همه چیز تمام می‌شود؟ دیگر خطری لبنان را تهدید نمی‌کند؟ داعش سراغ لبنان نخواهد آمد؟ به لبنان چشم ندوخته است؟ مسئولان ما به موصل خواهند رفت و با ابوبکر بغدادی خواهند نشست و خواهند گفت: لطف کن از این نقشه‌ای که در تلویزیون‌ها منتشر کرده‌ای همین ۱۰۴۵۲ کیلومتر مربع [مساحت لبنان] را حذف کن! چون ما با حزب الله صحبت کرده‌ایم و قرار است از سوریه عقب‌نشینی کند! این واقعیت است یا ساده‌انگاری؟ آیا عقب‌نشینی از القصیر و قلمون از لبنان محافظت خواهد کرد؟! [این حضور] علت این حملات بوده است یا نبوده است را کنار بگذارید. این حرف الآن دیگر چه فایده‌ای دارد؟ دلیل بوده است یا نبوده است. این بحث به هیچ جا نمی‌رسد. هر کس منطق خود و شواهد خود را دارد. بگذارید از آخرش بحث کنیم. الآن در این لحظه همه‌ی منطقه در معرض خطر است و فرصت بحث‌های تفننی نیست. مثل روز اول جنگ جولای، ساختمان‌ها فرو می‌ریختند، تأسیسات زیربنایی بمباران می‌شدند و مردم کشته می‌شدند و بعضی نشسته بودند می‌گفتند حق با چه کسی است؟ حق با شماست که اسیر گرفته‌اید یا نه؟ الآن کشور گرفتار است. بعد روشن خواهد شد حق با چه کسی بوده. اما امروز مسئولیت ملی اقتضا می‌کند برویم با جنگ مقابله کنیم. امروز نیز مسئولیت ملی اقتضا می‌کند از کشور، لبنان، ملت، جامعه و مناطقمان محافظت کنیم. بنده جدا از شما می‌پرسم، واقعا دوست دارم با ما بحث کنید: عقب‌نشینی‌مان از سوریه از لبنان حفاظت می‌کند یا بقایمان در سوریه؟

خب، مثلا از مسائلی که امروز مطرح می‌شود: توسعه‌ی اجرای ۱۷۰۱ است. یعنی از مرزهای جنوب فراتر برویم و در باقی مرزهای لبنان، مرزهای لبنان با سوریه و البته بعضی فقط می‌گویند در بقاع اجرایش کنیم. باز هم یک سؤال جدی. این افراد می‌گویند وضعیت جنوب را ببینید. همه‌ی لبنان با مسئله‌ی اسرائیل درگیر بوده‌اند. پس از جنگ جولای شرایط اسرائیل تغییر کرد. اسرائیل در لبنان گشت و گذار می‌کرد، می‌رفت و می‌آمد، آدم‌ربایی می‌کرد و یورش می‌برد. بله، البته می‌تواند عملیات امنیتی انجام دهد، ما این را انکار نمی‌کنیم. ولی هزار محاسبه می‌کند. می‌گویند ببینید جنوب چقدر امن و آرام است! دلیلش چیست؟ ۱۷۰۱، یونیفل و نیروهای چند ملیتی. واقعا این طور است؟ واقعا خودتان حرف خودتان را باور می‌کنید؟ دارید که را مسخره می‌کنید؟! بروید از اهالی جنوب بپرسید. آخر این چه حرفی است؟! اسرائیل به قطعنامه‌های بین المللی احترام می‌گذارد و قطعنامه‌ی ۱۷۰۱ حافظ لبنان است! دارید کدام ملت را مسخره می‌کنید؟ ملتی که ۶۰، ۷۰ سال است دارند از اسرائیل رنج می‌برند. واقعا می‌خواهید باور کنند ۱۷۰۱ و آن یونیفل بی‌چاره از لبنان حفاظت کرده‌اند؟! یکی باید بیاید از یونیفل حفاظت کند! چون نه محیط حیاتی دارند و نه حکوتی هست و نه ارتشی. یونیفل از خودش هم نمی‌تواند محافظت کند. آن‌چه از لبنان و جنوب محافظت کرد و می‌کند معادله‌ی ارتش، ملت و مقاومت است. همچنین توان موشکی، ظرفیت‌ها و مردان مقاومت که آن‌ها خیلی خوب از آن باخبرند و وطن‌پرستی ارتش لبنان. اگرنه ارتش لبنان چه امکانات نظامی‌ای دارد؟ حافظ و عامل هراس این است نه چتر حمایت بین المللی، ۱۷۰۱، نیروهای بین المللی یا یونیفل. کسی لبنانیان را مسخره نکند و فریب ندهد و بگوید: من از عرسال، لبوه، لقاع، رأس بعلبک، زحله، جبل لبنان و عکار محافظت می‌کنم. چگونه؟ یونیفل را آن‌جا مستقر می‌کنم! ارتش لبنان می‌تواند همه‌ی این مرزها را پوشش دهد؟ از کجا می‌خواهید یونیفل بیاورید در همه‌ی این مناطق مستقر کنید؟ کدام چتر بین المللی؟! من دارم به شما می‌گویم پروژه‌ی بین المللی به سردمداری آمریکا این است که همه چیز را نابود و تکه پاره کنند و در هم بکوبند. بروید از همپیمانان و دوستانتان که برای کشورها و نظام‌هایشان از این توطئه‌ی بین المللی نگرانند بپرسید. ۱۷۰۱ کجا بود؟ کجا دارید وقتتان را هدر می‌دهید؟ با این حال بنده می‌گویم -مگر شفاف صحبت نمی‌کنم- حتی بیایید در این باره بحث کنیم.

خب، در سال‌های گذشته حتی در دولت قبلی که ما در آن حضور داشتیم و دولت فعلی سیاست عدم دخالت پیش گرفته شد. خیلی خب. اما آیا عدم دخالت از لبنان محفاظت می‌کند؟ واقعا عدم دخالت از لبنان محافظت می‌کند؟ یعنی فرض کنیم در گذشته یا امروز -که ان شاءالله رخ نمی‌دهد- خدای ناکرده داعش بر سوریه مسلط و با شما در راشیا، حاصبیا، شبعا، بعلبک، بقاع و شمال هم‌مرز شد. هیچ مشکلی نیست؟ هیچ خطری وجود ندارد؟ ضمانت وجود دارد؟ کشور مصون است؟ آیا خودداری از دخالت در حوادث سوریه کشور را حفظ می‌کند؟ داعش بیاید، القاعده بیاید یا… به ما چه ربطی دارد؟ آیا این یک نگاه واقع‌بینانه است؟ این‌جا نه درباره‌ی خط مقاومت صحبت می‌کنم، نه با سوریه موافقم و نه هیچ چیز دیگر. دارم مثل یک لبنانی دوست‌دار نظام ملی‌گرای متعصب حرف می‌زنم. قبول؟ آیا واقعا این سیاست عدم دخالت -که البته ما اجرایش نکرده‌ایم، دیگران هم اجرایش نکردند و هنوز هم اجرا نمی‌کنند- درست است؟ این که به جایی برسیم که علیه ارتش ملی لبنان توطئه شود، سربازانش ربوده و افسران و سربازانش کشته شوند ولی درباره‌ی سوریه هیچ حرفی نزنیم صحیح است؟ فقط چون سیاست عدم دخالت اتخاذ شده است! این اسمش منطق است؟! یا مسئله‌ی پناهندگان که کمی بعد به آن می‌رسم. خب، این سؤالات وجود دارد. بیایید صحبت کنیم. درباره‌ی حضور حزب الله در سوریه و این که باقی‌ماندنش کشور را حفظ می‌کند یا عقب‌نشینی‌اش؟ برادران بیایید بنشینیم درباره‌ی لبنان صحبت کنیم. این کشور در معرض خطر است. ما با کسی که بگوید در خطر نیست که مشکل اساسی داریم. دوم: آیا واقعا ۱۷۰۱ کشور را حفظ می‌کند؟ بنشینید ببینیم. عدم دخالت از کشور محافظت می‌کند؟ بنشینید ببینیم. چه اشکالی دارد یک نفر بنشیند روی همه‌ی این گزینه‌ها بازنگری کند. ما یا شما. چه اشکالی دارد؟

پیشنهاد ما -می‌خواهم صحبتم را تمام کنم. آخرین صفحه است. البته همه‌اش تیتر است!- این است که منطق، عقل، دین، شرع و تجربه‌ی بشری همه چه می‌گویند؟ می‌گویند: وقتی وجود یک نظام، کشور یا جامعه در معرض خطر قرار می‌گیرد اولویت مطلق مقابله با آن خطر وجودی است. حتی اولویت نیروهای سیاسی و اجزای جامعه دوباره متناسب با آن خطر وجودی سازمان‌دهی می‌شوند. کسی که چنین نکند نه عقلانی رفتار کرده، نه دینی، نه اخلاقی و نه بشری. چون عزیزان، ملت و مردمش در معرض خطر قتل عام هستند و او نشسته و با مسائلی که آنان را مهم، اولویت و سرنوشت‌ساز می‌داند بازی می‌کند ولی این طور نیست. آن مسائل مهم هستند ولی الآن سرنوشت‌ساز نیستند.

اولین مسئله در طرحی که امشب می‌خواهیم به لبنانیان ارائه کنیم: همه‌ی لبنان را دعوت می‌کنم که بدانید وجود کشور، نظام و جامعه‌تان به طرزی ویژه و بسیار وخیم در معرض خطر است. بنده بزرگ‌نمایی نمی‌کنم. هر کس نمی‌خواهد باور کند آزاد است. در آینده باورش خواهد شد. در برابر این خطر وجودی باید اولویت‌بندی کنیم. طبعا این در مرحله‌ی اول اخلاص می‌طلبد. یعنی باید محاسبات فرقه‌ای، مذهبی، حزبی و شخصی را کنار بگذاریم. این رویارویی اخلاص، جدیت و فداکاری می‌طلبد. وقتی صحبت از نبرد بر سر وجود است این که یک نفر در موضع سیاسی‌اش تجدید نظر کند و موضع و ادبیاتش را تغییر دهد ننگ نیست حتی برعکس عقل، دین و انسانیت می‌گوید باید این کار صورت بگیرد.

جستجو به دنبال عوامل قدرت و گردآوردن آن‌ها برای مقابله با خطر. بدون شک اولین عنوان این‌جا ارتش لبنان و نیروهای رسمی امنیتی هستند. اصل این است که ارتش و نیروهای امنیتی از کشور، ملت، روستاها و مرزها محافظت کنند. نه حزب الله و نه غیر حزب الله. اصل مسئولیت این است. حکومت باید این‌چنین و شایسته‌ی این باشد. دوباره این بحث را پیش می‌کشند که شما جلوی این مسئله را می‌گیرید، نه ما جلویش را نمی‌گیریم. ما جلوی این را گرفته‌ایم که کسی به ارتش سلاح بدهد؟ ما جلوی این را گرفته‌ایم که کسی به ارتش تانک بدهد؟ ما جلوی این را گرفته‌ایم که کسی به ارتش کمک مالی کند؟ نه، به همه‌ی کمک‌ها صحه می‌گذاریم. ولی به ارتش سلاح بدهید. نه این‌که آخرش به جیپ، کامیون و نفربر ختم شود که حتی در برابر آر.پی.جی‌های بی۷ و بی.کا.سی که سلاح نیمه‌سنگین است تاب نمی‌آورند. به ارتش لبنان سلاح واقعی بدهید. این وظیفه‌ی ارتش و نیروهای امنیتی است که از مردم و حکومت و همه محافظت کنند. پس اولا ارتش. البته یک پروژه بود که اهالی سیاست هر کدام چند جمله در حمایت از ارتش صحبت کنند ولی نشد و به دست اصحاب رسانه افتاد و نمی‌دانم چه شد. ولی می‌خواهم همان چیزهایی را بگویم که آن موقع می‌خواستم بگویم. از هر کس خواسته شده بود ۳ دقیقه صحبت کند. تصور کنید من یک سخنرانی ۳ دقیقه‌ای بکنم! اولا باید از ارتش حمایت مردمی و رسمی مادی و معنوی صورت بگیرد. نه فقط حمایت مالی بلکه حمایت معنوی. حمایت واقعی از ارتش امروز این گونه است. قوام یک ارتش به نفرات، ظرفیت‌ها، تسلیحات، مقدرات و در درجه‌ی اول روحیه، معنویت، انگیزه‌ی نبرد، کرامت و سربلندی‌اش است. حکومت مسئول انجام این کار است و مردم هم در کنار حکومت. امروز اولین و بزرگ‌ترین حمایتی که از ارتش باید صورت بگیرد این است که حکومت در کنار ارتش لبنان بایستد تا سربازان و افسران ارتش و نیروهای امنیتی را که اسیر و ربوده شده‌اند بازگرداند. هر ساعت و هر لحظه‌ای که می‌گذرد -کسی از این حرف برداشت تحریک‌آمیز نکند. نه، ما همیشه با همین ادبیات صحبت می‌کنیم- و این عزیزان در بند اسارتند مایه‌ی سرافکندگی لبنان و نه فقط ارتش است. مایه‌ی سرافکندگی حکومت و همه‌ی لبنانیان است. همیشه وقتی یک مقاوم در زندان‌های اسرائیل اسیر بود ما احساس توهین می‌کردیم. حتی اگر آن مقاوم از اعضای حزب الله نبود. ولی مقاومی بود که در زندان رها شده بود. امروز مسئله‌ی سربازان و افسران ارتش و نیروی امنیتی که در بند گروه‌های مسلح هستند مسئولیت حکومت است. این قضیه باید به شیوه‌ای که کرامت ارتش، نیروهای امنیتی و این لباس، سازمان‌ها و جایگاه حفظ شود درمان شود.

اولا متهم نکردن ارتش و ثانیا رد کردن اتهاماتی که متوجه ارتش است. هر چند مدت یک نفر پیدا می‌شود و می‌گوید ارتش صلیبی! ارتش صلیبی کجا بود؟ ارتش صفوی و بازیچه‌های دست حزب الله. نه، ارتش بازیچه‌ی حزب الله نیست. اما این که میان ارتش و حزب الله مشکلی نیست بسیار برای کشور مطلوب است. ارتش اصرار دارد با هیچ کدام از نیروهای سیاسی کشور مشکلی نداشته باشد. چه برسد به این که این نیروی سیاسی یکی از گروه‌های اصلی مقاومت باشد. حتما باید میان حزب الله و ارتش جنگ باشد؟! منافع ملی این را اقتضا می‌کند؟! قطعا نه. ارتش بازیچه‌ی حزب الله نیست. همه‌ی اهالی سیاست می‌دانند که این ارتش به هیچ وجه بازیچه‌ی دست حزب الله نیست. هیچ کدام از این اتهامات نباید مطرح شود و اگر شد باید رد شود. این ارتش ملی ماست، ارتش همه‌ی لبنانیان است و در همه‌ی سطوح به این حمایت و پشتیبانی نیاز دارد. نیروهای امنیتی نیز دقیقا همین‌طور. خب، باید برای این تلاش کنیم. باید ارتشی قدرتمند به لحاظ نفرات، تسلیحات، معنویت، روحیه، کرامت و وثوق داشته باشیم. بله، این معادلات را تغییر خواهد داد. قطعا معادله را بسیار تغییر خواهد داد. در مواقع خطر هم ما همراه و در کنارش هستیم.

دومین عنوان، حفظ دولت فعلی است و این که اجازه ندهیم دولت فعلی از بین برود؛ حال هر میزان هم که اختلاف داشته باشیم یا اختلاف پیدا کنیم. چون امروز به صورت مستقیم یا غیر مستقیم فارغ از حجم فعالیت‌ها، تنها سازمان فعال است. همان طور که شاهد هستید پارلمان متوقف است، هنوز ریاست جمهوری نداریم، همچنان فارغ از متهم کردن یکدیگر، فقط همین دولت هست. یکی از عوامل قدرتی که باید از آن محافظت کرد این دولت است تا این که رئیس جمهور انتخاب و کابینه‌ی جدید تشکیل شود. سریع می‌گویم تا بیش از این وارد جزئیات نشوم.

عنوان بعدی پایان تحریک فرقه‌ای، مذهبی و حزبی داخلی. این تحریک‌ها قرار است به چه نتیجه‌ای برسند؟ مثلا امروز در مسئله‌ی عرسال. بنده تا این لحظه هیچ چیز نگفته‌ام. اما درباره‌اش حرف‌های بسیاری وجود دارد. درباره‌ی اول و آخر و قبل و بعدش. ولی ما ترجیح دادیم چون به لحاظ سیاسی، امنیتی، ارتش و ترکیب کشور در مرحله‌ای بسیار حساس قرار داریم با وجود این که حرف‌های بسیاری هست ساکت بمانیم. ولی شما شاهد بودید به ازای هر یک باری که درباره‌ی گروه‌های مسلح صحبت می‌شد بیست بار به حزب الله حمله می‌کردند! خب، چه فایده؟ ما تحریک می‌شویم؟ نه، شما هزار بار هم بگویید هیچ چیز تغییر نمی‌کند. پس چه فایده‌ای جز ایجاد فضای خفه‌کننده‌ی داخلی دارد؟ مثلا امروز در اخبار خواندیم -بنده واقعا هنوز نفهمیدم حقیقت دارد یا نه- نیروهای امنیتی شخصی را که مسئول پایگاه آزادگان سنت بوده است دستگیر کرده‌اند. حالا آیا واقعا این همان شخص بوده است؟ چه کسی بوده؟ چه رابطه‌ای داشته؟ با چه کسی رابطه داشته؟ هر چه باشد. برخی رسانه‌ها دارند روی این بازداشت کار می‌کنند. این شخص باید محاکمه شود. مثل هر کس دیگر در لبنان که تحریک فرقه‌ای و مذهبی انجام دهد. هر کس که می‌خواهد باشد. بنده خواهش می‌کنم این سرآغاز این مسئله در لبنان باشد. از جمله اهالی سیاست، رسانه و… . کسی نگوید این به آزادی ضربه می‌زند. نه، تحریک مثل خودروی بمب‌گذاری‌شده است. تحریک فرقه‌ای و مذهبی آزادی نیست مثل خودروی بمب‌گذاری شده است. مسئولیتتان را در این باره انجام دهید تحریک متوقف خواهد شد.

عنوان بعدی مصالحه‌های ملی و منطقه‌ای است. این که در مسائل بزرگ سیاسی مصالحه صورت می‌گیرد یا نمی‌گیرد بماند، ببینیم چطور می‌شود. ولی حد اقل اهالی مناطق باید به هم نزدیک شوند و برای این منظور تلاش کنند. صریح صحبت می‌کنم. آینده‌ی عرسال [مثل] بعلبک هرمل است. ای اهالی عرسال، برداران و عزیزان، آینده‌ی عرسال [مثل] بعلبک هرمل، بقاع شمالی و بقاع است. آینده‌ی عرسال [به دست] النصره، داعش و [شبیه] آن‌چه پشت مرزها می‌گذرد نیست. این هم از تجربه‌ی عرسال. پیش از حوادث، حین حوادث و بعد از حوادث. خود اهل عرسال هستند که باید بگویند چه بر سرشان آمد. بنده نمی‌خواهم در این باره صحبت کنم. فقط می‌گویم: کسی باید برود و تلاش کند عرسال، لبوه، العین، نبی عثمان، القاع، رأس بعلبک و همه‌ی این مناطق به هم نزدیک شوند و به هم بپیوندند. این جلوی خطر را می‌گیرد. اگرنه خطر همه جا را در خواهد نوردید. اولین کسی هم که هزینه خواهد داد و داده است اهالی عرسال هستند. برویم سراغ باقی مناطق. در نتیجه‌ی این حوادث کجا امکان دارد در بافت اجتماعی اختلال ایجاد شده باشد؟ در جبل محسن و باب التبانه، باید کاری کرد. در ضاحیه و شویفات، باید کاری کرد. در بیروت غربی باید کاری کرد. در صیدا باید کاری کرد. در شبعا و حوالی شبعا، راشیا، حاصبیا باید کاری کرد. این مسئله واضح و روشن است و باید روی آن کار شود. طبعا این کار همه است، نه فقط کار حکومت. رهبران، مراجع، احزاب و نیروهای سیاسی همه در این زمینه وظیفه دارند.

نکته‌ی بعدی. بعضی نمی‌خواهند این مسئله را بپذیرند ولی باید بپذیرند. همکاری با سوریه حد اقل در زمینه‌ی پناهندگان. این حرف صحت ندارد که سوریه می‌خواهد پناهندگان در لبنان بمانند. این هم صحیح نیست که نمی‌توانیم میان لبنان و سوریه راه حلی ایجاد کنیم. ولی این کار را حزب نباید انجام دهد. دو دولت و حکومت باید انجام دهند. همه اتفاق نظر دارند که این پرونده در همه‌ی سطوح بسیار بزرگ و مهم است، نمی‌خواهم وارد جزئیات شوم. راه حلش چیست؟ سخنرانی؟ یا هنوز منتظرید نظام دمشق سقوط کند؟ منتظرید داعش سر کار بیاید؟ اگر داعش بیاید پناهندگان باز خواهند گشت؟! یا بیش‌تر خواهند شد؟ منتظر چه هستید؟ همه‌ی ما لبنانیان در این زمینه منتظر چه هستیم؟ باید بروند و کاری بکنند. هیچ راهی برای فرار و مجادله وجود ندارد. باید میان لبنان و سوریه صحبت رسمی صورت بگیرد. مسئله باید مطرح شود و گفته شود: برادران سوری، ما یک میلیون، یک میلیون و نیم، دو میلیون -نمی‌دانم چقدر- پناهنده‌ی سوری در لبنان داریم. کاری بکنید. در سوریه مناطقی هست که امن و امان است و مردم پی کار و زندگی‌شان هستند و رفت و آمد طبیعی است. بگذارید ببینیم این‌ها چطور باید برگردند؟ اگر معضلی وجود دارد چطور می‌توانیم درمانش کنیم؟ ما آماده‌ایم در این زمینه همکاری کنیم. فقط کنفرانس بگذاریم، سخنرانی کنیم و مسئله‌ی پناهندگان را در ادبیات و فشارهای سیاسی استفاده کنیم؟ این چه مشکلی را مرتفع می‌کند؟ اگر صحبت از خطر امنیتی، سیاسی، دموگرافی -چنان‌که برخی رهبران مسیحی می‌گویند- یا… است، سخنرانی کدام یک از خطراتی را که درباره‌اش صحبت می‌کنند کاهش می‌دهد؟ جدیت اقتضا می‌کند و شرط بسیار طبیعی [حل مسئله] این است. ما دریا داریم، فلسطین اشغالی و سوریه. این مسئله را چطور باید حل کنیم؟ بفرستیمشان استرالیا؟! باید با سوری‌ها بنشینیم. دوستشان دارید یا ندارید، موافق هستید یا نیستید، توصیفتان از آن‌ها چیست، هر چه هست آزادید ولی این یک واقعیت است. مگر همه‌ی کشورهایی که با هم می‌نشینند و صحبت می‌کنند همدیگر را نظام‌هایی مشروع، دموکراتیک و… قلمداد می‌کنند؟ امروز مبنای روابط بین المللی این است؟ پس صحبت و همکاری با سوری‌ها در پرونده‌ی پناهندگان. و سپس بخواهیم یا نخواهیم به عنوان اهالی و دولت لبنان باید درباره‌ی پرونده‌ی مرزها با سوریه صحبت کنیم. ۱۷۰۱ هیچ چیزی را تغییر نمی‌دهد. یونیفل هیچ کاری نمی‌تواند برای شما بکند. دارید درباره‌ی صدها کیلومتر صحبت می‌کنید. ۶۰ یا ۷۰ کیلومتر نیست. ارتش لبنان این قدر نفرات ندارد. این‌جا نیز بیایید بنشینیم ببینیم چه باید بکنیم. اگر جایی هست که باید ما را قانع کنید از خر شیطان بیاییم پایین خب، بنشینید صحبت کنیم چطور باید بیاییم پایین! بخش‌هایی هم هست که ما باید با شما صحبت کنیم از خر شیطان بیایید پایین. مسئله دیگر مسئله‌ی خطر علیه شیعیان، اهل سنت، فلان حزب، فلان جریان، مسیحیان یا دروزی‌های لبنان نیست. خطر همه را تهدید می‌کند.

سپس انتخاب رئیس جمهور. اگر حکومت و رئیس جمهور داشته باشیم، پارلمان کارش را دوباره شروع کند، کابینه‌ی جدید تشکیل شود و سازمان‌ها تحرکاتی بکنند قطعا این مسائل به لبنان در برابر این خطر مصونیت می‌دهد.

همچنین در زمینه‌ی انتخاب رئیس جمهور بنده به شیوه‌ی امشب صریح و روشن عرض می‌کنم: -عرایضم طولانی شد ولی موضوع اقتضا می‌کرد- برادران، هر قدر اصرار کنید و بالا بروید و پایین بیایید خودتان می‌دانید در مسئله‌ی ریاست جمهوری باید با چه کسی صحبت کنید. با واسطه‌ها صحبت نکنید. ما در گروه ۸مارس هیچ کداممان واسطه نیستیم. ما یک گروه هستیم که از یک کاندیدای معین حمایت می‌کنیم. کسی اگر بحثی دارد می‌داند باید برود با کی صحبت کند. حرف اول اسمش را هم می‌دانید. دارید وقت را هدر می‌دهید. این هدر دادن وقت به نفع لبنان نیست. اگر منطقی وجود دارد بیایید منطقی صحبت کنیم. بیایید مستقیما گفت و گو کنیم. و اگر نه منتظر چه هستید؟ اتفاقات منطقه‌ای؟ اتفاقات بین المللی؟ چنین اتفاقاتی وجود ندارد. هیچ چیز این مسئله به منطقه و جهان ربطی ندارد. اولین کسانی که در این باره تصمیم می‌گیرند خود لبنانیان هستند. کسی در این زمینه منتظر تصمیم خارج نباشد. این هم از پرونده‌ی ریاست جمهوری. به خاطر این که این‌جا نیز دقیق و شفاف باشیم.

همچنین اولویت‌بخشیدن به مطالبات. این به لحاظ بشری و اخلاقی مطلوب است. دستمزدها، حل مشکلات روزمزدها، پرونده‌های دیگر، دانشگاه لبنان، آب، برق و… . خب، این‌ها به کشور مصونیت می‌دهند. مقابله با خطر وجودی به این معنی نیست که مردم در روستاها آب نداشته باشند! شاید یک نفر بتواند بدون برق زندگی کند ولی دیگر بدون آب؟! این نوع پرونده‌ها نیز قطعا اگر پیرامونشان همکاری کنیم اوضاع کشور را بهبود می‌بخشند و زمینه‌های درد و خطر را در کشور کاهش می‌دهند.

این‌ها یک سری تفکرات اولیه بود. ادعا نمی‌کنم که امشب یک نقشه ارائه دادم. بنده و برادرانم چند فکر قابل بحث را مطرح کردیم.  همه باید بنشینیم ببینیم چطور باید درباره‌ی این موضوعات بحث کنیم. بار دیگر می‌گویم: دو جانبه، سه جانبه، چهار جانبه و پنج جانبه اما نه یک میز بزرگ فقط برای این که در تلویزیون ما را نشان دهند و هوادارنمان ببینندمان. برویم سراغ بحث جدی، مسئولانه، صادقانه و مخلصانه. باید آماده‌ی فداکاری باشیم. بنده تأکید می‌کنم گروه ما آماده‌ی فداکاری است. ما شهید می‌دهیم، در همین نبرد ما هر روز شهید و مجروح می‌دهیم و برای ملت، کشور، مقدسات و امتمان از هیچ چیز دریغ نمی‌کنیم. خانواده‌ی این شهیدان شریف حضور دارند. کسانی که تک‌پسر دارند برای ما نامه می‌نویسند که چرا نمی‌گذارید پسران ما بروند جبهه؟ این نبرد، نبرد شرف، کرامت و وجود است. ما حاضریم فداکاری کنیم. حتی بیش از این: در این نبرد -در نتیجه‌ی بحث‌هایی که داشتیم- مانند مسئله‌ی مقاومت اگر بعضی لبنانیان منتظر اجماع ملی بودند امروز اسرائیل در بیروت و طرابلس بود. اگر در درجه‌ی اول لبنانیان، فلسطینیان، سوری‌ها و مصری‌ها منتظر اجماع عربی بودند امروز اسرائیل از نیل تا فرات را اشغال کرده بود. می‌خواهم سخنم را با دو جمله‌ی کوتاه تمام کنم:

اولین جمله‌ای که دوست دارم خطاب به همه‌ی لبنانیان و ملت‌های منطقه بگویم این است: می‌توان به راحتی داعش و پشتیبانان داعش را شکست داد. به هیچ وجه محال نیست. قطعا نبرد با اسرائیل از داعش سخت‌تر است. بخشی از جنگ داعش جنگ روانی، فروپاشی‌های بی‌معنی، نفوذ و… است. نمی‌خواهم وارد تحلیل شوم. آیا می‌توان با این خطر رو به رو شد؟ بله. آیا می‌توان این مسیر را از بین برد؟ بله. این جریان در منطقه آینده‌ای ندارد. اما نه به این معنی که آینده‌ای ندارد و ما بنشینیم و هیچ کاری نکنیم. آینده ندارد اگر عراقیان جمع شوند و مسئولیت‌هایشان را بر عهده بگیرند، اگر سوری‌ها جمع شوند و مسئولیت‌هایشان را بر عهده بگیرند، لبنانیان جمع شوند و مسئولیت‌هایشان را بر عهده بگیرند و باقی کشورهای عربی هم همین‌طور. مثل مسئله‌ی اسرائیل. اگر مسئولیت‌هایمان را بر عهده بگیریم بله، -در طول صحبت به شما عرض کردم- می‌توان به راحتی این پروژه را شکست داد. و البته اگر سرمان را زیر برف کنیم و فشل، نا امید، مرعوب، هراسان و… باشیم این پروژه می‌تواند پیروز شود و چندین کشور را اشغال کند. پس نباید این طور باشیم. بنده در سالگرد جنگ جولای درخواست می‌کنم در دولت، ارتش، موعدهای قانونی، مردمی، رسانه‌ای و سیاسی مواضع عربی و ملی مسئولانه اتخاذ شود. بله، ما لیاقت و توان حفظ و دفاع از کشورمان و عزت، قدرت، سربلندی، کرامت و بقای همه‌ی اجزایش، مساجد، کلیساها و فرقه‌هایش را داریم. همه‌ی این‌ها باقی خواهند ماند و به آن‌ها صدمه نخواهد رسید. این ممکن است و محال نیست. هر کس که می‌خواهد پشت سر داعش باشد.

دوم هم این که -این‌جا هم می‌خواهم روشن صحبت کنم- اگر هر کسی از مسئولیتش شانه خالی کند ما شانه خالی نخواهیم کرد. ما از مسئولیت شانه خالی نخواهیم کرد. ما به هیچ جا مهاجرت نمی‌کنیم. هیچ تابعیت دیگری نداریم. به هیچ وجه این خاک را ترک نمی‌کنیم. ما همین‌جا خواهیم ماند، خواهیم ایستاد، سربلند، زندگی می‌کنیم، اگر جنگی به ما تحمیل شود همین‌جا می‌جنگیم، شهید می‌شویم و دفن خواهیم شد. این انتخاب ماست. دیگر لبنانیانی که انتخابشان این است ما حاضریم از همه‌ی گذشته، اختلافات و مسائل بینمان چشم‌پوشی کنیم. چون امروز کشور، اجزای ملت، حکومت و وجود همه‌مان در خطر است باید این مسئولیت را بر عهده بگیریم. به این وسیله از خون، آرزو و دردهای همه‌ی کسانی که در چنین روزهایی به شهادت رسیدند، آرزو داشتند و درد کشیدند پاسداری خواهیم کرد. ما ملت لبنان لیاقت این کشور را داریم، لیاقت داریم از این کشور دفاع کنیم، لیاقت داریم پیروز شویم، لیاقت داریم که پیروز شویم. پس باید بشویم. سرمان را زیر برف نکنیم. عقب ننشینیم. فرار نکنیم. کسی چمدانش را نبندد و نگوید من می‌خواهم بروم. همین‌جا بمانیم، می‌مانیم، کشور نیز می‌ماند و مسیر منطقه را تغییر خواهیم داد. مسیر منطقه را عوض خواهیم کرد. مثل ایام جنگ جولای که مسیر منطقه را تغییر دادیم. همین لبنان کوچک مسیر منطقه را تغییر خواهد داد.

بار دیگر این پیروزی بر شما مبارک و ان شاءالله پیروزی‌های بیش‌تر به برکت جدیت، اخلاص و آمادگی برای فداکاری.

والسلام علیکم و رحمت الله و پوزش به خاطر طولانی شدن صحبت.

خدا عافیتتان دهد.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه

نماهنگ

  • نیمه پنهان ماه چمران به روایت همسر شهید
  • مقدمه ای بر کشمکش اعراب و اسرائیل
  • حمایت قانونی

کتاب


سید حسن نصرالله