بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع

بیانات

12 مرداد 1389

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در جشن چهارمین سال‌گرد پیروزی حزب الله در جنگ 33 روزه

|فارسی|عربی|عکس|فیلم|صوت|
«
عربی:

أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

الأخوة والأخوات, السيدات والسادة السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته

أرحب بكم جميعا  وأنتم المقاومة وأنتم أهل المقاومة وأنتم أهل الدار

يهمني في البداية أن أرحب بضيوف كرام من خارج البلد، وفد شباب المؤتمر العام للأحزاب العربية المكوّن من 200 شاب وشابة من ستين حزباً عربياً و13 دولة عربية, أهلاً وسهلاً بكم في أرض المقاومة والانتصار والعزة والكرامة.

نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة للانتصار الكبير الذي حققه لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه على أقوى جيش إرهابي عدواني في منطقة الشرق الأوسط فيما عُرف بعدوان تموز أو حرب الوعد الصادق أو حرب لبنان الثانية على اختلاف الجهات.

أنا كنت أود أن أبدأ بكلمتي هذه الليلة ابتداءً من الحرب, حرب تموز وما جرى فيها, ولكن ما حصل اليوم في أرض البطولة والصمود والفداء والوفاء والتضحية على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة على حدود بلدة العديسة, المواجهة البطولية التي خاضها ضباط وجنود جيشنا الوطني اللبناني تفرض صياغة مختلفة للخطاب، وتفرض نفسها علينا كبداية, لذلك كما عوّدتكم لدي ثلاثة عناوين, العنوان الأول هو عنوان العدوان المستمر, مصاديق هذا العدوان المستمر والمسؤولية تجاهه, المسؤولية الوطنية, مسؤولية الدولة ، المقاومة, الشعب.

العنوان الثاني الذي هو على درجة عالية من الحساسية هو موضوع ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحكمة الدولية وفي هذا السياق الزيارات العربية والقمم التي عقدت في لبنان.

العنوان الثالث هو عنوان حرب تموز والمعادلات القائمة ومسؤوليتنا في المرحلة الحاضرة والمقبلة.

نبدأ من العنوان الأول: العدوان المستمر، في الحقيقة العدوان الإسرائيلي على لبنان لم يتوقف، توقفت الحرب العسكرية والعمليات العسكرية الهجومية العامة,  لكن هناك أشكال متعددة للحرب الإسرائيلية على لبنان, على سيادته وأرضه وشعبه وأمنه واستقراره ودمائه وأهله وأطفاله ما زالت قائمة. المصداق الأول: الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية , في إحصاء منذ 14 آب 2006 إلى اليوم ما يزيد على 7 آلاف خرق إسرائيلي للقرار 1701.

طبعاً، العالم لم يحرّك ساكناً ومجلس الأمن الدولي لا يقوم بشيء لكي يحترم قراره، دائما عندما كان الناس يطالبوننا باحترام القرارات الدولية كنا نقول لهم حسناً فلتنزل في البيان الوزاري لكن ليحترموا أولا قراراتهم , فليحترم مجلس الأمن القرارات التي يتخذها, لم يحرّك أحد ساكناً تجاه الخروقات الجوية في السماء في البحر وفي الأرض, اجتياز الحدود والدخول إلى الأرض اللبنانية واعتقال مواطنين لبنانيين، هذا قائم.

الذي شهدناه اليوم هو أحد مصاديق وأشكال هذا العدوان والتجاوز، طبعاً قامت قوة من الجيش اللبناني المتواجدة هناك بواجبها ورغم تواضع إمكانياتها المادية واجهت الاعتداء وقدّمت شهداء وجرحى من جنودها ومقاتليها، كما سقط شهيد من الصحافة اللبنانية، وليس غريباً على الصحافة اللبنانية أن يسقط منها شهداء وجرحى مدنيون، وتصرفت قيادة الجيش وضباطه وجنوده بشجاعة وثبات.

من جهة المقاومة، أتكلم قليلاً عن جهة المقاومة اليوم, لأنه بطبيعة الحال لم يكن الحدث صغيراً وأعتقد أن ناسنا وأحباءنا وحتى نحن لا بد من أن نسأل أنفسنا كيف تصرفنا اليوم, وكيف سنتصرف فيما بعد.

منذ اللحظة الأولى لحصول مواجهة في منطقة المواجهة استنفرت المقاومة، وكانت في أعلى جهوزية لها وبدرجة عالية جداً من الانضباط ومواكبة تفصيلية لكل الأحداث. كنا على تواصل مع أخواننا ومع قيادة المقاومة في الجنوب وقلنا لهم أن يمسكوا أنفسهم وأن لا يفعلوا شيئاً وأن ينتظروا الأوامر. كانت الحكمة والمصلحة والوفاء أن تضع المقاومة نفسها في تصرّف الجيش الذي كان يتولى المواجهة المباشرة. قام الحزب بالاتصال بقائد الجيش اللبناني وأبلغه بأننا جاهزون ومستنفرون ونحن موجودون وعلى السمع وأننا معكم وقربهم وسند لكم وظهير لكم وفي تصرفهم، كل ما تطلبه قيادة الجيش مركزياً أو القوة الميدانية في الجنوب فشبابنا ومقاومونا وإمكاناتنا كانت في التصرف. وكذلك اتصلنا بفخامة رئيس الجمهورية, بدولة رئيس مجلس النواب, بدولة رئيس مجلس الوزراء ووضعناهم بنفس الجو وأبلغناهم أننا لن نبادر إلى أي تحرك، إلى أي عمل، رغم الألم مما كنا نشاهد, المقاومة ستتصرف بانضباط ولكن هي جاهزة وبتصرف قيادة الجيش.

لا شك أن الساعات الماضية كانت حساسة جداً وكانت تتطلب تصرفاً هادئاً ومتأنّياً ومسؤولاً من الجميع، في كل الأحوال كانت الرسالة اللبنانية المضمّخة بالدماء واضحة جداً للعدو الإسرائيلي. لبنان كله لن يتسامح بأي تجاوز أو اعتداء على أي شبر من أرضه المقدسة وسيواجه بكل شجاعة، وأن لبنان لا يخشى منكم انتم الذين تهدّدون وتهوّلون بالحرب، ولا يخاف من مواجهتكم, وأن جيشه يتصدى لكم وهو في العراء، وهذا مما يحزن, فدبابات الجيش اللبناني فوق الأرض ونقاطه فوق الأرض وكذلك مواقعه, حتى فرصة تحصينات لم تحصل, وهذا يلزمه حل ومن مسؤولية الدولة, حتى هم قاعدون في تحصيناتهم ودشمهم وجيشنا كان في العراء, لكن هذا الجيش الموجود في العراء قاتل ببسالة وبشجاعة، والملفت أن من وقاحة العدو أن حمّل الجيش مسؤولية ما حصل وحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية وأكثر من ذلك عبّر عن دهشته لمواجهة الجيش له, وهو ماذا يعتقد؟ هذا الجيش من أين وهذه القيادة من أين، هؤلاء الضباط والرتباء والجنود هل هم مرتزقة جاءوا من الخارج؟ هؤلاء أبناء البلد وأهل البلد ورجال البلد وعمدة البلد. والرسالة أيضاً كانت أن مقاومته جاهزة ومتكاملة مع هذا الجيش والرسالة الهامة جداً أن شعبه وأهله في العديسة وكفركلا وكل البلدات الأمامية ثابت راسخ في أرضه وبلداته لا يخاف ولا يصاب بالهلع كمستوطنيهم الجبناء. اليوم تعمّدت بالدم من جديد معادلة الجيش والشعب والمقاومة، تعمدت بالدم, بالرجولة, بالثبات, كما كرّستها حرب تموز تماماً وكما أكدتها الإنجازات والانتصارات الكبرى في حرب تموز.

نحيي بطولات الجيش ونبارك له في عيده الوطني في الأول من آب، ونحيي قائده الشجاع وضباطه ورتباءه وجنوده الشجعان، لكن نحن في المقاومة لا يكفي أن نتوجه إلى الجيش الذي عمّد اليوم موقعه بالدم بالتحية، أنتم تعرفونني أنني أتكلم بصراحة، الأمور كما هي، وأحياناً قد تكون مناسبة وقد لا تكون مناسبة، اليوم نحن نتابع هناك شهداء وهناك موقع للجيش قُصف وهناك مواقع قُصفت بالدبابات ولم أتأكد من موضوع قصفها بالمروحيات، هناك شهداء للجيش وهناك شهداء من المدنيين وهناك جرحى من المدنيين وشباب المقاومة كانوا موجودين في العديسة وفي كفركلا وفي المحيط، وكان مطلوب منهم الانضباط لأننا وضعنا أنفسنا بالتصرف، هناك كثير من الناس سيقولون: عجيب لماذا حزب الله كان طويل البال اليوم، أنا لا أعرف أننا كنا كذلك بالعادة أم لا، أنا لا أعرف ما هو تقييم الناس لهذا الموضوع، أنا سأتكلم إليكم بصراحة أن ما هي الحسبة، إن الحسبة أولاً أن هناك وطناً وأن الجيش هو الذي يدير المعركة، وليس معلوماً ما هو حدود التطور، وإذا تطورت الأمور كيف سيأخذ الجيش الأمور في هذا الإتجاه، هذا واحد.

إثنين: الحسبة السياسية العامة، وثالثاً: هنا أحب أن أكون صريحاً لأنه للأسف الشديد هناك أُناس سيئو النية، فيمكن أن يخرج أحد غداً ليقول إن المقاومة دخلت لتزايد على الجيش، الجيش لا يحتاج لمن يحميه ولا يحتاج لمن يساعده ولا يحتاج لمن يُعينه، وكأن الجيش الإسرائيلي هو جيش عادي ولا يملك إمكانات ضخمة وأن الجيش والمقاومة والشعب في لبنان إذا شدّوا أنفسهم على بعضهم يستطيعون إسقاط أهداف العدوان لكن ستكون مواجهة قاسية، على كل حال فنحن واقعيون، وهناك أُناس آخرون سييقولون إن حزب الله ينتظر فرصة، لأنهم يفترضون أننا مهزومون، ونحن لسنا مهزومين لكنهم يتخيلون ذلك، أي أن حزب الله يريد أن يدخل على الخط ليفجر الوضع من أجل المحكمة الدولية والقرار الظني، وهناك أُناس يذهبون أبعد من ذلك، الرئيس بشار الأسد يقول إن احتمالات الحرب تزداد والرئيس أحمدي نجاد يتكلم عن احتمالات حرب في المنطقة، طبعاً ما هي المعطيات وما هي التحليلات  فهذا نقاش آخر، حزب الله في محور إيراني سوري، خاضع للإرادة الإيرانية السورية ويريد أن يُترجم أقوال الرؤساء، ويمكن أن يذهب أحد أبعد من ذلك ليقول أن هذا رد إيراني على قرار العقوبات في مجلس الأمن.

طبعاً هناك أُناس من هذه النوعية الذين أُسميهم "سيئو النيّة". طبعاً هذا فكر تافه، ومع ذلك للأسف الشديد أنا أعترف لكم أنني واحد من الناس اليوم كنت مضغوطاً أيضاً بهذا الاعتبار، لذلك لم نقف لنتفرج، فنحن جاهزون ووضعنا أنفسنا في التصرف وكنا مستعدين للقتال والدفاع، ولكن انتهت، الحمد الله، المسألة عند هذا الحد، لكنّ كل واحد منا من شباب المقاومة ومن رجال المقاومة ومن قيادة المقاومة ألا يشعر أن هنا يوجد علامة استفهام وهنا يوجد نقص ما وهنا يوجد شيء خارج السياق العام لدينا؟ أكيد لذلك أنا الآن أريد أن أتكلم كلاماً آخر وأتمنى على السياسيين كلهم والسياديين كلهم والشرعيين كلهم واللبنانيين كلهم والعرب كلهم والعالم كلهم أن يعذرونا لأننا لا يمكن أن نخرج لا من قيمنا ولا من كرم أخلاقنا ولا من مسؤوليتنا ولا من التزامنا، هذه المرة هناك شباب استطاعوا أن يقفوا ويتفرجوا ويلتزموا بالقرار، لكن بالنسبة لنا ضباط وجنود الجيش اللبناني بالمعنى الإنساني هم إخواننا وأبناؤنا وآباؤنا وأحباؤنا وأعزاؤنا وبالمعنى الوطني هم رمز كرامة كل اللبنانيين وشرف وعزة كل اللبنانيين، هل يمكن للبناني يملك القدرة بأن يقف إلى جانب الجيش ليقاتل معه وليدافع معه عندما يجده يتعرض للقصف المدفعي أو للقصف من سلاح الجو الإسرائيلي أن يقف متفرجاً بعد الآن؟

أنا أقول لكم بصراحة: في أي مكان سيعتدى فيه على الجيش من قبل العدو الصهيوني ويكون فيه تواجد للمقاومة أو يد المقاومة تصل إليه فإن المقاومة لن تقف ساكتة ولا صامتة ولا منضبطة، اليد الإسرائيلية التي ستمتد إلى الجيش اللبناني ستقطعها المقاومة، لا أحد يخرج غداً ليقول: السيد يتفرد أو أن حزب الله يتفرد بقرار الحرب والسلم، هذا ليس قرار الحرب والسلم، عندما تُقطّع أجساد جنود الجيش اللبناني أشلاء في العديسة، هذا ليس قرار الحرب والسلم، هذا دفاع، هذا قرار بالدفاع الشريف، هذا قرار يأخذه كل شريف في هذا البلد وينتقده كل متخاذل في هذا البلد، فليعمل كل العالم حساباته هكذا، الجيش يحمي المقاومة وللمقاومة شرف أن يحميها الجيش والمقاومة تحمي الجيش والشعب يحمي المقاومة والجيش معاً، هذه هي المعادلة الوحيدة التي تحمي لبنان وتحفظ كرامة لبنان.

هذا أولاً، المصداق الثاني للعدوان المستمر القنابل العنقودية المنتشرة في الجنوب والتي هي أمام مشهد العالم كله، طبعاً اليونيفيل تكتب تقريراً والتقرير يوصل والإعلام ينقل، هذا القتل الدائم والمستمر منذ أربعة أعوام إلى الآن فلدينا في الجنوب من الناس ثلاثمئة وستة جرحى وكثير من هؤلاء الجرحى قُطعت أيديهم وأرجلهم وأُصيبوا بإعاقة كاملة، وأربعة وأربعون شهيداً من رجال ونساء وأطفال، وهذا العدد ليس صغيراً وهذا بالعدوان القائم، طبعاً الجيش اللبناني وبعض الجمعيات الأهلية وبعض الدول  تقدم المساعدة، أنا في العام الماضي في الإنتخابات وعدت أننا بدأنا بالعمل، بالفعل المقاومة من خلال مجاهديها أو من خلال واحدة من الجمعيات الأهلية بإسم أجيال السلام أزالت ما يُقارب إثنين وخمسين ألف قنبلة عنقودية ولغم وسقط لنا شهداء، ومجموع ما نزعه الجيش اللبناني والجمعيات الأهلية والفرق والشركات المشاركة حتى الآن مئتا ألف قنبلة عنقودية، يعني نحن وهم يطلع مئتي ألف، طيب بحسب تقديرات المكتب الوطني التابع للجيش اللبناني حتى الآن يوجد مليون قنبلة عنقودية، أي أن شغل أربع سنين ليل نهار وشهداء وتضحيات من أجل مئتي ألف ولا زال هناك مليون وهذه كم من الوقت تحتاج لإزالتها وكم من الشهداء يجب أن يسقط؟

على كل حال هذا الموضوع بحاجة إلى المزيد من الجهد ولكن أيضاً بحاجة إلى المزيد من الضغط السياسي والدبلوماسي من قبل الحكومة اللبنانية والاهتمام الإعلامي اللبناني والعربي والعالمي بالجرائم التي تتكرر في لبنان من خلال القنابل العنقودية التي تركها العدو والسعي لمحاسبة وملاحقة إسرائيل قضائياً، وهي التي دائماً تفلت من العقاب.

ثالثاً من عناوين العدوان المستمر، موضوع الجواسيس والعملاء والعمل الإسرائيلي المتواصل لاختراق كل شيء في لبنان من مؤسسات عسكرية (واليوم هناك كلام عن عقيد) وأمنية وسياسية إلى مؤسسات خاصة إلى قوى سياسية إلى مجتمع أهلي، كل القطاعات ولكن أخطر هذه القطاعات على الإطلاق هو قطاع الاتصالات، لماذاً؟ لأن هدف هؤلاء الجواسيس هو جمع المعلومات وأفضل وسيلة وأقوى وسيلة لجمع المعلومات هي الاتصالات، ولذلك يجب أن نتوقع أن حجم الاختراق الإسرائيلي في قطاع الاتصالات وشركات الاتصالات أكبر وأضخم مما تبين حتى الآن، وهذا الاختراق لن يوفر فقط للإسرائيليين سيطرة معلوماتية بل قدرة فائقة على التحكم، وهذا ما على الفنيين أن يقوموا بشرحه للناس لينتبهوا ويحتاطوا.

إذاً لبنان أمام عدوان أمني كبير ومتواصل ويومي، ولكنه أيضاً أمام إنجاز أمني كبير ومتواصل، ماذا يعني أن يتم إكتشاف ما يزيد على مائة جاسوس خلال أقل من عامين؟ وبعضهم لديهم مواقع مهمة وخطيرة وبعضهم عملاء قدامى يعني عُتاق بالخدمة، وللأسف الشديد بعضهم من الشخصيات المحترمة في المجتمع، طيب في أي حرب جواسيس في العالم أن هؤلاء يكتشفون ستة وهؤلاء يكتشفون ستة وهؤلاء يكتشفون عشرة وهؤلاء يكتشفون عشرة، الذين ظهروا إلى الآن والذين انكشفوا مائة غير الذين هربوا، فكم هناك ما زال يوجد من جواسيس في هذا البلد؟

لا شك بأن كشف هؤلاء العملاء والجواسيس شكّل ضربة نوعية للعدو ولعيون العدو، وهنا يجب التأكيد على مواصلة العمل ومن دون تباطؤ من قبل كل الأجهزة الأمنية، والمقاومة كانت وما زالت وستبقى في خدمة الأجهزة الأمنية، مواصلة العمل على كل القطاعات وكل الشرائح وخصوصاً قطاع الاتصالات، أولاً مواصلة العمل لكشف المزيد من الجواسيس وعدم التسامح لأي اعتبار، طائفي، مذهبي، ستة وستة مكرر، سياسي، لا حسابات أبداً، هذا الأمر لا يجوز أن يخضع لأي حسابات من أي نوع، السكوت على عميل ليومٍ واحد في المكان المتواجد فيه أو لشهر أو لسنة هو خطيئة كبرى لأنه في المدة التي نسمح له بالبقاء قد يُقدم الكثير من المعلومات الخطيرة للعدو التي تُساعده على إلحاق الضرر باللبنانيين، قتل اللبنانيين، تدمير مؤسسات اللبنانيين، وبالتالي ليس هناك أي اعتبار يجوز التوقف عنده من السكوت عن بقاء عميل خارج الكشف أو خارج الاعتقال، وأيضاً كُنا نُطالب بإصدار أحكام إعدام، الحمد لله صدرت بعض أحكام الإعدام، اليوم نُطالب باسمكم جميعاً أنا أُطالب بالإسراع بتنفيذ أحكام الإعدام، أن لا ننتظر وقتاً طويلاً لأننا في معركة حقيقية وخصوصاً أولئك الجواسيس المجرمين الذين شاركوا في حرب تموز وقدموا معلومات للعدو أدت إلى قصف مباني ومجمعات وارتكبت فيها مجازر من قبل هذا العدو، هؤلاء لا يجوز أن يبقوا على قيد الحياة أبداً، هذا العمل المتواصل في السياق الأمني كما قلت سابقاً لكل من يريد أن يُبعد الحرب عن لبنان، لكل من يريد أن يُلغي الحرب على لبنان أن يُواصل العمل الأمني في كشف الجواسيس لأن العدو الإسرائيلي بدون معلومات هو فيلٌ أعمى لا يستطيع أن يُحقق أي شيءٍ من أهدافه.

من عناوين العدوان المستمر الاحتلال المتواصل لبقية أرضنا المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، أجدد الدعوة إلى وضع إستراتيجية تحرير، هنا في لبنان يتحدثون عن إستراتيجية دفاع، حسناً، ماذا نعمل لتحرير البقية المتبقية من أرضنا المحتلة التي أجمعنا على أنها جزء من بقية الأرض اللبنانية المحتلة. أخلص من هذا العنوان للقول إن الدولة بالدرجة الأولى هي المسؤولة ونحن نعترف بذلك ونسلّم بذلك، ودائما كنا نقول في أي مساحة معينة في مواجهة العدوان أننا كنا نتصدى لأن الدولة كانت منكفئة أو لم تكن قادرة أو لم تكن مصممة، الدولة بالدرجة الأولى كلها معنية ومعها اللبنانيون في أن يكون لدينا رؤية وطنية وإستراتيجية وطنية واضحة لمواجهة العدوان، لتحرير بقية الأرض ولحماية لبنان أمام كل التهديدات والأخطار الصهيونية والإسرائيلية، ونحن قادرون على أن يكون لنا أفضل إستراتيجية تحرير وأفضل إستراتيجية دفاع، ونملك كلبنانيين أيضاً وأيضاً جيشاً وشعباً ومقاومة أعظم تجربة معاصرة استطاعت أن تصنع انتصارات تاريخية. من هنا أنتقل إلى العنوان الثاني:

أنا كنت أقول قبل قليل إن لبنان يواجه عدواناً إسرائيلياً يومياً ومستمراً وبأشكال مختلفة. أحد هذه الأشكال أيضا (شهدناه اليوم)، ومنه أدخل إلى العنوان الثاني وهو ما كنا نعمل به منذ سنوات، ولكن في الأسابيع القليلة الماضية كلنا استمعنا إلى الجنرال أشكينازي يتحدث عن قرب صدور (حتى وهو حدد يعني من قبل صدور) قرار ظني باغتيال الرئيس الحريري يتهم حزب الله، وأنتم تعرفون أن أشكينازي (ما على علمي صحفي يعني يكتب في جريدة أو مجلة وانما) هو رئيس أركان أهم جيش في المنطقة ودولة يعتبرها العالم دولة متحضرة وديمقراطية وواحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، (يتحدث عن) المحكمة الدولية التي لا ترد على الصحفيين وهذا (اشكينازي) ليس صحفياً إذن.

الليلة هناك مناخ يجب أن نأخذه بالاعتبار، وكلنا تابعنا الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن تفاصيل وتوقعات وأسماء وتكهنات، وأهم ما يضج به الإعلام الإسرائيلي هو الرهانات، إسرائيل تتحدث بأمل كبير، وبسعادة عارمة عما تفترضه أن لبنان متجه إليه، وعينها في لبنان بالدرجة الأولى على المقاومة،  يحكون عن الانفجار الكبير ويحكون عن الفتنة ويحكون عن تمزّق لبنان ويحكون عن عزلة المقاومة ومأزق المقاومة (يعني معيّدين الجماعة).

نحن دقّينا كما يقال ناقوس الخطر قبل أسابيع ورفعنا الصوت عالياً لنلفت اللبنانيين وجميع أصدقاء لبنان والحريصين عليه إلى خطورة ما يُعدّ وما يحضّر للبنان وللمقاومة وللمنطقة أيضا من هذا الباب، لا شك أن طرح قضية بهذا الحجم وبهذه الحساسية أثار سجالات في البلد (وهذا) طبيعي ولكنه سلط الأضواء على مخاطر شديدة، الأمر لم يقتصر علينا، هناك قيادات وطنية مهمة وكبيرة في البلد وشخصيات وطنية على امتداد الساحة اللبنانية أثارت هذه المخاوف أيضاً، والكل يعيش هذا المناخ، لكن القليل كان يتحدث به في وسائل الإعلام، أما المجالس والصالونات فكانت مليئة بهذا النوع من الأحاديث، وجاءت الزيارة المشتركة للملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد إلى لبنان والتي رحبنا بها ونرحب بها ونعبّر عن سعادتنا لكل تقارب عربي وخصوصا سعودي سوري (هذه معادلة الرئيس نبيه بري س – س) لأن بركات التقارب العربي وتقارب س- س أول ما تطال لبنان، ولأن التباعد العربي والتخاصم العربي أول ما يتظهّر في لبنان، طبعاً في الأيام القليلة الماضية كانت أيضاً هناك زيارة كريمة لأمير قطر.. وخصوصاً للقرى الصامدة في جنوب لبنان، في بنت جبيل والخيام ودير ميماس ومرّ في القرى جميعها هناك وعبّر الناس بصدق وبوفاء وبإخلاص عن شكرهم لمن يقف إلى جانبهم ويساعدهم في إعمار ما هدمته الحرب ويتضامن معهم في الموقف السياسي كما أن لبنان يترقب زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران الدكتور أحمدي نجاد في عيد الفطر، نحن نرحب بكل الزوار الكبار الذي يأتون إلى بلدنا، بلد الضيافة وبلد الكرامة ، بلد الكرم في كل شيء. كانت القمة الثلاثية بعد الزيارة المشتركة اللبنانية السورية السعودية والتي كان همها الأساسي حماية لبنان من كل ما يُعدّ له، ما فهمناه أن هناك جهداً عربياً سيبذل لمصلحة حماية لبنان وقطع الطريق على كل الأحلام الإسرائيلية وأن علينا جميعاً أن نتعاون وأن نهدئ الأمور ريثما تتبين نتيجة هذه الجهود فيبنى على الشيء مقتضاه. نحن نرحب بهذا الجهد العربي ونرحب بهذه الدعوة ونؤكد أننا جميعاً نريد الحقيقة ونرفض التزوير والتزييف والتسييس وأننا جميعا نريد العدالة التي كما هي حق شخصي وعائلي لعائلة الرئيس الشهيد هي حق عام وحق وطني لكل اللبنانيين، ونحن جميعاً نريد الحفاظ على بلدنا وعلى وحدته الوطنية وعلى سلمه الأهلي، ولأننا نريد الحقيقة والعدالة والحفاظ على بلدنا كانت صرختنا قبل أسابيع، أنا كنت وعدتكم بمؤتمر صحفي قبل بداية شهر رمضان المبارك وسأعقده إن شاء الله في يوم الإثنين 9 آب المقبل، في الأساس المؤتمر الصحفي الذي كنا نحن جهزناه فيه قسمان مهمان وكبيران، حتى أننا كان لدينا إشكالية الوقت وكم يتحمل المؤتمر الصحفي من الوقت.. على كل حال الخير فيما وقع.

القسم الأول: هو الذي سأشرحه بعد قليل ويرتبط باتهام العدو الإسرائيلي لنا باغتيال الرئيس الحريري، وفي المقابل أنا سأتحدث، ليس عن فرضية وإنما عن اتهام منا لإسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على ضوء مؤشرات ومعطيات، هذا قسم. القسم الثاني: والذي كنت سأتحدث فيه عن تقييمنا وفهمنا بناء للمعطيات الحسيّة ، تقييمنا للجنة التحقيق الدولية ، تقييمنا للمحكمة الدولية ، تقييمنا لطريقة العمل على القرار الظني ، هذا الملف كله كان قسماً آخر.

الآن البعض يعتبر أن الحديث عن المحكمة الدولية والتحقيق والقرار الظني يوتّر البلد، والمطلوب في المرحلة الحالية التهدئة وتهدئة البلد وإتاحة الفرصة أمام الجهد العربي، نؤجل القسم الثاني وهو جاهز ومعدّ حتى إشعار آخر: أسبوع اثنين شهر أو أكثر أو أقل والله اعلم.

نحن الآن نتابع ونواكب هذه القضية في هذا البعد وفي هذا الجانب.

أما بالقسم الأول الذي سأتكلم عنه نهار الاثنين أنا أحب أن أقول لكم شيئاً ، نحن خلال الأشهر القليلة الماضية بذلنا جهداً كبيراً جداً بعد أن توضحت طريقة التعاطي مع الأمور، طيب تعالوا نعمل بشكل جدي وبالنهاية نحن لدينا إمكانية ولدينا طاقة، عدنا إلى أرشيفنا ولدينا أرشيف ضخم بالصراع بين المقاومة وإسرائيل والحمد لله أن أغلب هذا الأرشيف سلم من القصف في حرب تموز، شكّلنا فريقاً مميزاً لمراجعة كل التفاصيل وعملوا لشهور وساعات طويلة وتوصلنا الى نتائج، وفي المؤتمر الصحفي يوم الاثنين 8.30 بـ 9 اب سأقدم أولا لكم جميعاً دليلاً حسياً على أن إسرائيل ومن خلال عملائها كانت تستغل الخصومة السياسية حتى في العام 1993، الخصوم السياسية التي كانت في ذلك الوقت بين حزب الله والرئيس الحريري لإيجاد قناعة لدى الرئيس الحريري وأصدقائه وبعض محيطه وأصدقائه في الداخل والخارج أن حزب الله يريد اغتياله، وأنا سأجلب لكم وثيقة سمعية بصرية بهذا الموضوع، وأيضا في المؤتمر الصحفي أنا سأخاطبكم وأخاطب الرأي العام، ليس على قاعدة مناشدة لجنة تحقيق هنا أو هناك بأن تعمل على الفرضية الإسرائيلية، وإنما اليوم في ذكرى انتصاركم في حرب تموز، وكل واحد منا يحق له أن يتهم، بالأمس كانوا يقول أنتم لا يحق لكم أن تتهموا، أحبائي انتم خلال أربع سنوات كنتم تتهمون، وبدون دليل وبدون حجج وبدون معطيات وبالتحليل السياسي وخرجتم تقولون اتهام سياسي! لا، أنا لدي معطيات ومؤشرات وشيء يساعد على هذا الصعيد، أنا اليوم أقول لكم نحن نتهم العدو الإسرائيلي باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بـ 14 شباط 2005 وسأقدم في المؤتمر الصحافي ـ لأنه لا ينجح في الخطاب لأنه يحتاج لشاشة وتلفزيون ـ أفلاماً ووثائق ومعطيات ستفتح آفاقاً مهمة في التحقيق وفي الوصول إلى الحقيقة بالحد الأدنى، وبالتالي سأجيب على كل أولئك الذين قالوا لنا أنتم تتهمون إسرائيل فقدموا شيئاً، أيضاً هذه المعطيات سأعرضها عليكم بالوثائق والأرقام وسأضطر لأول مرة أن أكشف أحد الأسرار المهمة جداً لإحدى أهم العمليات النوعية في تاريخ المقاومة الإسلامية في لبنان لإثبات صدقية المعطيات التي سأعرضها عليكم، طبعا بعد هذا المؤتمر الصحافي فإن الحكومة اللبنانية التي هي معنية لا تستطيع أن تقول إنها غير معنية بمعرفة الحقيقة والعدالة وهذا الموضوع أصبح عند المحكمة الدولية، لا، إذا وجدت أن هذا يساعد فتكلف جهة أي جهة تكلّفها الحكومة اللبنانية، أمنية أو قضائية أو مشتركة، نحن حاضرون لتقديم المعطيات والوثائق والنسخ الأصلية وما يريدون ونتعاون في سلوك هذا الطريق. وطبعا إذا بُذل جهد جدي في هذا الإتجاه وتعاونّا في هذا الاتجاه ليس فقط سننقذ لبنان والمنطقة من فتنة عمياء طخياء يريدها العدو الإسرائيلي لنا جميعا وانما سنتمكن من كشف القاتل الحقيقي وإجراء العدالة بأيدينا كلبنانيين إن شاء الله.

في هذا السياق في العنوان الثاني قبل أن انتهي إلى العنوان الثالث أيضاً يجب أن أضيف وأؤكد وهذا ليس له علاقة لا بالمحكمة الدولية ولا بالتحقيق الدولي ولا فيه إساءة لأحد، يا أخي المحكمة الدولية تقول إنها ليست ذات اختصاص بشهود الزور، نقبل أو لا نقبل هذا بحث آخر.

نحن اللبنانيين بات لدينا أكثر من صوت وأنا أعود وأدعو إلى تشكيل لجنة لبنانية قضائية نيابية وزارية، ما تريدون، لا نريد أن نحاسب أحداً ولا نودّ محاكمة أحد ولن نقصّ رأس أحد، فلتأتِ بشهود الزور وتعرف من صنعهم ومن فبركهم، عسى أن يساعد هذا في الإمساك بطرف خيط أو شيء يمكن أن يوصل إلى الحقيقة. هذا ما المشكلة فيه، ونقوم به كلبنانيين بمعزل عن المحكمة الدولية والمدعي العام، نقبلهم أو لا نقبلهم، نحترمهم أو لا نحترمهم، "نتزاعل مع بعضنا" على تقييمهم هذا بحث ثانٍ. هي تعمل عملها ونحن كلبنانيين كلنا تضررنا من شهود الزور، ألا يحق لنا كمواطنين لبنانيين أن نطالب حكومتنا العزيزة بأن تشكل لجنة بأي شكل من الأشكال لتفتح هذا الأمر على كل ما يمكن أن يساهم في معرفة الحقيقة وإقامة العدالة وحماية لبنان وحماية المقاومة وحماية السلم الأهلي؟ أنا أقول لكم في هذه الليلة: ستجدون حزب الله في طليعة الساعين والملتزمين والعاملين ان شاء الله.

العنوان الثالث: عنوان الحرب، ومفترض أنّ ما قلته وما سأقوله في الموضوع الإسرائيلي لا يزعج أحداً إلا  إذا أراد أن يخرج ويدافع عن إسرائيل، هذا بحث آخر وهذا شأنه.

في موضوع الحرب والمعادلات القائمة والوضع الحالي، كلنا بات يعرف أيها الأخوة والأخوات أهداف الحرب في تموز. كان الهدف الرئيسي المباشر سحق المقاومة، طبعاً سحق المقاومة جزء من مشروع أو جزء من خطوات كان المطلوب أن ترسم معالم الشرق الأوسط الجديد كما سمته كوندوليزا رايس. هذا حلقة من الحلقات، هناك حلقة لها علاقة بفلسطين، هناك حلقة لها علاقة بسورية، وحلقة لها علاقة بإيران، وهناك حلقات أنجزت لها علاقة بإفغانستان. نحن كنا واحدة من حلقات السلسلة حتى هذا التعبير لست أنا من يستخدمه.

في يوم من الأيام أحد القيادات السياسية اللبنانية "لن أقول اسمه حتى لا أحرجه لأننا عندما نتحدث بالاسماء نحرج الناس" أرسل لي في الأيام الأولى للحرب (وهو جداً محب وهو يعرف أننا نحبه كثيراً) وقال: الموضوع كبير جداً، انتبهوا لأنني اتصلت بفلان القيادي المهم في إحدى الدول العربية المهمة وطلبت منه أن تتدخل حكومته لوقف الحرب على لبنان فقال لي لا تتعب نفسك، هناك قرار دولي كبير جداً جداً بسحق حزب الله، استخدم هذا التعبير: بسحق حزب الله. الموضوع ليس موضوع اسيرين ولا موضوع سلاح، الموضوع هناك قرار دولي كبير بالسحق، كلنا نتذكر كيف ان العالم كله ساند العدوان وأدان المقاومة الا القليل من الصادقين في هذا العالم نتذكر اجتماع الدول الكبرى السبع الثماني حيث أصدروا بياناً "هل لبنان والمقاومة بهذا الحجم بحيث أن الدول الكبرى في العالم تضع بندا وتدين المقاومة وتغطي العدوان الاسرائيلي على المقاومة؟".

أحد المسؤولين العرب (لن نذكر اسمه، ربما هو لا يمانع لكن احتياطاً) في الوفد العربي الذي ذهب إلى مجلس الأمن الدولي الى نيويورك. في منتصف الحرب تقريباً سافر وفد عربي من الجامعة العربية إلى مجلس الأمن في مسعى عربي لوقف الحرب. ويقول لي عندما وصلنا إلى مبنى مجلس الأمن في نيورك استقبلنا الصديق والعزيز جان بولتون قال لي ماذا أتيتم تعملون هنا، قلت له أتينا لنرى إذا كان بإمكاننا أن وقف الحرب، فقال أنتم تهدرون وقتكم، الدنيا صيف فاذهبوا إلى مكان للإستجمام. هذه الحرب ـ وهذا كلام بولتون للمسؤولين العرب ـ لن تتوقف الا في حالتين: الحالة الأولى عندما تسحق المقاومة والحالة الثانية عندما يعلن حزب الله استسلامه ويسلّم سلاحه، وبغير ذلك لن تتوقف هذه الحرب.

هذه هي طبيعة الحرب التي صمدنا فيها جميعاً وانتصرنا فيها جميعاً، هذه كانت الحرب. هنا تأتي الحسابات الخاطئة ، وأعود وأقول للعدو: أنت تحسب خطأ، وما زلت تحسب خطأ وستعود تحسب غلط وستكتشف انك غلط بغلط.

في حرب تموز وعدوان تموز وكان العالم بأكثريته الساحقة مع العدو الإسرائيلي، ليس مثل الآن يقولون إنه يعاني من عزلة دولية ولديه مشكلة وبمعزل عن بعض المبالغات العربية.

في ذلك اليوم شن العدو حربه وأعطي الوقت. تذكرون البروفيسور ناعوم تشومسكي الذي يحب لبنان ويزوره دائما، هو يقول: كل الحروب الإسرائيلية على لبنان كانت قراراً إسرائيلياً وبموافقة أمريكية إلا حرب تموز فقد كانت بقرار أمريكي وتنفيذ إسرائيلي حتى يؤكد انها كانت جزءاً من مشروع كبير، القصة ليست قصة اسيرين، واليوم القصة ليست قصة شجرة عديسة كان يمكن أن تشعل حرباً، اتركوهم يقطعوا هذه الشجرة ستشعلون حرباً من أجل شجرة. أليس هكذا يتحدث بعض الناس الذين يحبون تبسيط الأمور.

في تلك الحرب كانت هناك حسابات كبيرة ورهانات كبيرة، انتظروا انهيار المقاومة وتقطع أوصالها وفرار مقاتليها من جبهات القتال، فوجدوهم كجبال لبنان الشامخة العاتية على العاتي والمستعلية على المستعلي، وسيبقون كذلك.

انتظروا تفكك الجيش اللبناني عبر قصف مواقعه وثكناته، فوجدوه بحق نموذجاً أعلى للشعار الذي يرفعه على رأسه، شرف وتضحية ووفاء، وسيبقى جيشنا كذلك.

راهنوا على المليون مهجر من الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع الغربي وخصوصاً مناطق بعلبك – الهرمل والعديد من المناطق اللبنانية. راهنوا على المليون مهجر أن يصرخوا، أن يعترضوا، أن يحتجوا، أن ينزلوا إلى الشارع ويتظاهروا ليفرضوا على المقاومة أن تستسلم لشروط العدو فوجدوكم أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس وستبقون كذلك.

راهنوا على تخلي بقية المناطق اللبنانية وبقية الطوائف اللبنانية عن من ينتمي إلى هذه المقاومة ومهجريها من طائفة محددة.

راهنوا على أن يتخلى بقية اللبنانيين عن أهل المقاومة، فاتسعت لهم المساجد والكنائس والأديرة والبيوت والقلوب فكان لبنان على مثال المسيح(ع) ومحمد(ص) عليهما السلام.

انتظروا سقوط الإرادة السياسية فكان في لبنان في تلك المرحلة وما زال رجال كبار وقامات عالية راهنت على المقاومة وحمتها وساعدتها وساندتها بصدق في رهانها وانتصرت مع المقاومة.

لقد صمدنا جميعاً وانتصرنا جميعاً، وأنا أقول لكم اليوم: لقد فرضنا إرادتنا على العالم كله.

سأكمل لكم قصة الوفد العربي، يقول هذا المسؤول لي: في الاستقبال قال لنا بولتون لماذا أتيتم تضيعون وقتكم، الحرب لن تتوقف إلا إذا سحقت المقاومة أو استسلمت وسلمت سلاحها.

بعد عشرة أيام 13 يوم من وصولنا، كانت الأوضاع تتغير في جنوب لبنان، الصواريخ لا زالت تتساقط في فلسطين المحتلة، الدبابات تدمر في الحجير. بنت جبيل وعيناتا والقرى المحيطة بها قاتل فيها الحجر وقاتل فيها البشر.

إذا أردتم أن تعرفوا كم هو العقل الإسرائيلي صغير، فأحياناً تحس أنهم أولاد صغار، فالإسرائيلي يقوم مثلاً بمعركة طويلة عريضة في بنت جبيل من أجل ماذا؟ نكاية! أي كيف أن المقاومة في 25 أيار 2000 أقامت احتفالاً في بنت جبيل وخرج رجل لبناني وقال للناس "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت" فيقوم (الإسرائيلي) بحرب ويغيّر مسار خطة ليطلع هناك ويقول "إسرائيل بيت الفولاذ"؟!  وعلى طريقة الشيخ راغب: فشروا، هم أوهن من بيت العنكبوت.

فيقول لي (المسؤول العربي) حصلت هذه التطورات والمفاوضات قائمة بين مجموعة الدول، وهناك اتصال مع المسؤولين اللبنانيين، بمعزل عن معاناة تلك المرحلة لأن هناك قرار تهدئة ونريد أن نهدئ البال، ففي ليلة من الليالي يأتي المندوب الإسرائيلي لأحد المسؤولين في الوفد العربي ويقول له: الليلة نريد أن نأخذ قراراً بوقف الحرب. فيجيبه: أنت تضحك علي  وتمزح معي، لأنهم خلال أيام عدة ما زالوا يضعون شروطاً ويكثرون منها وأنهم يريدون قوات متعددة جنسيات، ثم قبلوا لاحقاً بإرسال اليونيفيل، لكن لا يوقفون الحرب قبل أن يجهز 15 ألف يونيفيل  ويتسلمون، فقال له ماذا نفعل باليونيفيل 15 ألف. فأجابه ( المندوب الإسرائيلي) الـ 2000 الموجودين يكفون ولاحقاً يأتي الـ 15 ألف. فقال له أنت تتحدث جدياً. فأجابه، نعم، نريد أن نأخذ قراراً بوقف الحرب. يقول عدنا إلى الجلسة، على باب مدخل مكان الاجتماع أشاهد جون بولتون واقفاً بانتظاري فيأخذني بالأحضان وينتحي بي جانباً ويقول لي يا فلان نريد همتك، الليلة نريد أن نوقف الحرب. فقال له أنت جاد فيما تقول . فأجابه نعم. فقال له لماذا تريد أن توقف فلا المقاومة انسحقت ولا سلمت سلاحها. فأجابه، لا، لقد أبلغنا أصدقاؤنا الإسرائيليون أنهم باتوا عاجزين عن مواصلة الحرب، والاستمرار في الحرب سيتحول إلى كارثة كبيرة على إسرائيل.

من حق هذا المسؤول العربي أن يأتي ويربّحنا جميلة ويقول: نحن عملنا في مجلس الأمن.. قال لي جملة أنا أشكره عليها، قال لي: يا سيد في كل هذا العالم لا أحد يربحكم جميلة أن هو من أوقف الحرب عنكم، كل العالم كان يريد لهذه الحرب أن تستمر حتى يتم سحقكم، أنتم الذين أوقفتم الحرب، أنتم الذين فرضتم على العالم كله أن يوقف هذه الحرب. وهذا أنتم.

اليوم أريد أن أضيف للذي قلته في 25 أيار 2000 قلنا نحن اللبنانيين، طبعاً هناك أناس ساعدونا دعمونا الله يباركم فيهم، في سوريا في إيران في العالم لدينا أصدقاء، لكن لا يوجد مجتمع دولي ولا مجلس أمن دولي ولا أحد في هذا العالم يستطيع أن يربحنا "جميلة" ويقول نحن أعدنا إليكم أرضكم المحتلة أو أسراكم المعتقلين في السجون. دائماً كنا نقول نحن استعدنا أرضنا دون منة من أحد. الله له منة علينا، له الفضل دائماً، وليس لأحد آخر الفضل. شعبنا شهداؤنا جيشنا أرضنا تكاتفنا تعاوننا، هذه التضحيات الطويلة أعطت هذه النتيجة.

واليوم في ذكرى حرب تموز أحببت أن أقول لكم مستنداً إلى هذه الوقائع لأقول لكم عندما كان العالم يناصبكم العداء أنتم الذين فرضتم على إسرائيل أن توقف الحرب حتى لا تتحول إلى كارثة.

بناءً عليه، نحن صنعنا معادلة ردع حقيقية تحمي البلد وتحمي القضية ودائما في لبنان يحق لنا أن نكون قلقين، أنا لا أرجّح حصول حرب قريبة ولا أعرف المعطيات الأخرى، إذا تحدثنا عن الاحتمال فهذا الاحتمال قائم دائما لأنّ إسرائيل هذه ذات طبيعة عدوانية. لكن نعم، هناك شيء يدعو إلى القلق، عادة عندما يكون هناك شيء يطبخ لفلسطين وللقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وللمقاومة الفلسطينية خلف الكواليس وفي الغرف السوداء عادة أصحاب الخبرة والتجربة يحق لهم القلق على لبنان، نعم هناك مكان للقلق. لكن إلى الحد الذي يطلع معنا أنّ الحرب على الأبواب فهذا غير بائن وهذا بحاجة إلى كثير من التأمل وكثير من النقاش. لكن نحن بمعزل عن أي تحليل مثلما كنّا نقول دائما طالما هذا العدو طبيعته عدوانية وأطماعه قائمة ومستمرة فهو أصلا لا يحتاج إلى حجّة، وعندما يريد صنع حرب فهو لن يكون محتاجا لا إلى أسيرين ولا إلى شجرة العديسة ولا إلى صاروخ يطلع (حيث) يبعث جماعته لقصفه على فلسطين المحتلة ولا إلى سفير في لندن يطلقون الرصاص عليه ويبقى حيّا، فهو لا يحتاج إلى حجج وذرائع.

لذلك مسؤوليتنا كلبنانيين عن بلدنا وشعبنا وكرامتنا وعزتنا مسؤوليتنا جميعا أن نكون محتاطين وحذرين وجاهزين لأنّه ما الذي يحمي البلد، مجلس الأمن الدولي ؟ (عندها) نعود إلى نفس السيمفونيّة : القرارات الدولية والاتفاقات الدولية والمعاهدات الدولية، هذا جوابه أصبح واضحا عند الشعب اللبناني وعند كل شعوب المنطقة وكل شعوب العالم.

تصوروا اليوم أنّ الإسرائيلي "قتلني وبكى سبقني واشتكى" طلع الحق على لبنان وسبقنا ورفع شكوى لمجلس الأمن، وإذا "ما لقينا حدا يحط فيتو"، يمكن أن يكون قرار مجلس الأمن بإدانة لبنان وهذا علينا توقعه، أمّا إدانة لإسرائيل فهذا مستحيل، ففي المجازر (التي ارتكبتها) لم تتم إدانتها فهل تتم إدانتها بحادثة العديسة والاعتداء على الجيش اللبناني؟!

منذ حرب تموز إلى اليوم تحاول المقاومة صنع معادلات للصراع والمعركة والمواجهة هدفها حماية البلد، في كل الخطب السابقة لم أكن أفتش عن "عنتريات ولا عن مانشيت"، وطرح المعادلات التي تحمي البلد جزء من مسؤوليتنا، أهمية هذه المعادلات التي نتحدث بها أنها تستند إلى وقائع، والإسرائيلي يعرف أنّ هذا الحديث صحيح وليس لأنّه يعتقد أنني صادق وهو يعتقد أنّي صادق، فهو عنده بشكل أو بآخر معطيات من كثرة العملاء والموضوع الفني ولأسباب متنوعة ومتعددة يقدر على تكوين فكرة أنّ هذا له أساس وهناك شيء منه، ولكن هل يقدر على الإحاطة بتفصيله؟ كلا لا يقدر، صعبة عليه، وعلينا أن نرى العملاء الذين يقدمون له خدمات. في حرب تموز ارتكب (الإسرائيلي) الكثير من الأخطاء التي لها علاقة بالمعلومات واكتشف لاحقا أنّ كثيراً من المعلومات التي بنى عليها حربه ومعطياته خاطئة.

في إحدى المرات تحدثنا عن أنّه إذا أتيتم إلى أرضنا سنقاتل، وتحدثنا عن موضوع الجبهة الداخلية عند العدو الإسرائيلي وتحدثنا عن موضوع الصواريخ وآخر مرة تحدثنا عن البحر، والآن الكل ينتظر فقد تحدثنا عن الأرض والبحر واليابسة فماذا بقي، بقي الجو، كلا ، هذا لا يمكننا أن نعمل فيه معادلة ولا يمكننا أن نعلن فيه عن معادلة. بموضوع الجو نكمل في سياسة الغموض البناء، لندع الإسرائيلي ضائعاً ويعتقد الذي يريد، يريد الاعتقاد أنّ لا دفاع جوي لدينا فليعتقد، وإذا أراد الاعتقاد أنّ لدينا دفاع جوي فليعتقد (...). هنا قوة المقاومة، هناك أمور نكشفها لحماية البلد، وهناك أمور لا يجب أن نكشفها بمعزل عن حقيقتها بغرض حماية البلد. يمكن أنّ هناك أمور إذا كشفناها نعرض البلد لمخاطر، إذا كانت موجودة أعود وأكرر...

في نهاية الكلمة أود أن تعطوا أنتم رسالة للعدو الإسرائيلي. اليوم أنتم وليس أنا.

في الآونة الأخيرة لاحظنا أنّ الإسرائيلي عاد يعمل على الشعب في لبنان وخصوصاً على جمهور المقاومة، وبدأ ينظّم حربا نفسية تستهدف الناس وإرادتهم، هذا طبيعي، هو يرد على استهدافنا لجبهته الداخلية ونحن نجحنا في استهداف جبهته الداخلية ونجحنا في إيجاد ـ وبناء على وقائع وحقائق وليس أوهام وأكاذيب وعنتريات ـ قلق حقيقي لدى المجتمع الإسرائيلي، والذي لا تستطيع حكومة العدو أن لا تأخذه قلقه بعين الاعتبار عندما تريد أن تشن حربا. بالمقابل هو يعمل حربا باتجاه جبهتنا الداخلية، باتجاه الناس، يريد أن يخيفكم ويريد أن ينشر الهلع بينكم، يتحدث عن قصف أهداف مدنية في الحرب المقبلة، يتحدث عن وجود صواريخ أو أسلحة بين المدنيين وطبعا في هذا أكاذيب، لماذا، (لأنّه) عندما قصف في حرب تموز مجمع الإمام الحسن في الضاحية في الرويس هل كان فيه صواريخ ومخازن وسلاح؟ مجزرة الشياح التي قضى فيها ما يزيد عن خمسين شهيدا هل كان هناك عسكر هناك أو إمكانات عسكرية؟ المجزرة التي ارتكبها في النبي شيث وفي علي النهري وفي قانا وفي صريفا وفي القاع، أكثر من مئة شخص قتلوا عمال لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، ماذا كان يوجد صواريخ أو مخازن؟ هو لا يحتاج إلى ذريعة، أصلا سياسة الإسرائيلي واستراتيجيته استهداف المدنيين وقتلهم واستباحتهم للضغط على إرادة من يقاوم ومن يصمد ومن يواجه.

في هذه الليلة أوجه لكم سؤالا وأنتم ستعطون الجواب والمعادلة أنتم ستعطونها، بعد حرب تموز اعتقد الإسرائيلي أنّ الناس سيتخلون عن المقاومة وأن الناس تعبت من المقاومة، وهل يتعب الإنسان من الحفاظ على عزته وكرامته وجبينه المرفوع وماء وجهه، هو افترض هكذا. الرد الكبير لجمهور المقاومة ولشعب المقاومة في حرب تموز كان في الرابع عشر من آب عندما عادت قوافل الجنوبيين والبقاعيين وأهل الضاحية الجنوبية قوافل قوافل إلى بيوتهم وبلداتهم المدمرة والمملوءة بالقنابل العنقودية ولم يخافوا الموت ولا القتل ولا القصف ولا الغدر الإسرائيلي، أسألكم بعد كل هذه الإنتصارات هل يمكن أن تتخلوا عن المقاومة؟ رسالتنا هذه الليلة للعدو، ولكل من يحسب خطأ: إنّ أشرف الناس الذين قدّموا أشرف الشهداء لا يمكن أن يتخلوا عن طريق المقاومة .

أبارك لكم هذا الانتصار، لشهدائكم لجرحاكم لتضحياتكم لصمودكم لصبركم، أبارك لكم في مثل هذه الأيام ذكرى ولادة الإمام المهدي في الخامس عشر من شعبان، وأبارك لكم القدوم الشريف لشهر رمضان المبارك شهر الله، وأسأله أن يعيده عليكم جميعا بالنصر والبركة والوحدة والسلام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فارسی:

‎بسم الله الرحمن الرحیم و الحمد لله رب العالمین و الصلاة و السلام على سیدنا و نبینا خاتم النبیین ابی القاسم محمد بن عبد الله و على آله الطیبین الطاهرین و صحبه الاخیار المنتجبین و على جمیع الانبیاء والمرسلین.

برادران و خواهران، خانم‌ها و آقایان، السّلام علیکم جمیعا و رحمة الله و برکاته. ‫به همه‌ی شما خوش‌آمد می‌گویم، که شما خود مقاومت، خانواده‌ی مقاومت و اهل [همین] خانه هستید.‬

برایم مهم است در ابتدا به میهمانان بزرگواری از خارج از کشور، هیئتی از جوانان از کنفرانس عمومی احزاب عربی متشکل از ۲۰۰ جوان از ۶۰ حزب از ۱۳ دولت عربی خوش‌آمد بگویم: به شما خوش‌امد می‌گویم حضور در سرزمین مقاومت، پیروزی، عزت و کرامت را.

مقدّمه و عناوین

برادران و خواهران امروز برای چهارمین سال‌گرد پیروزی بزرگی که لبنان آن را با مقاومت، ارتش و مردمش بر قوی‌ترین ارتش تروریستی و جنگ‌طلب در منطقه‌ی خاورماینه تحقق بخشید، گرد آمده‌ایم. برای آن چه از جهات مختلف به نام تمّوز، جنگ وعده‌ی صادق یا جنگ دوّم لبنان نیز نامیده و شناخته می‌شود. دوست داشتم امشب با مطلبی از جنگ آغاز کنم. جنگ سی و سه روزه و آن‌چه در آن رخ داد. ولی آن‌چه امروز در سرزمین دلاوری، ایستادگی، فداکاری و وفاداری و جان‌فشانی در مرزهای لبنان با فلسطین اشغالی رخ داد. در منطقه‌ی عدیسه حمله‌ی پهلوانانه‌ی افسران و سربازان ارتش وطنی و لبنانی ما شیوه‌ی سخن را دیگرگونه ساخت. و ما را مجبور به مطرح ساختن این موضوع در آغاز نمود. برای همین همان‌گونه که وعده‌اش را به شما داده‌بودم، سه موضوع [در این سخن‌رانی برای مطرح ساختن] دارم. عنوان اوّلی که انتخاب نموده‌ام، هست «جنگ همیشگی»، مصادیق آن و مسئولیت ما در برابر آن. [که] مسئولیّتی میهنی [است]. مسئولیّت دولت، مقاومت و ملّت. عنوان دوّم که درجه‌ی بالاتری از حساسیّت را داراست، «موضوع پرونده‌ی ترور نخست‌وزیر شهید رفیق حریری» و موضوع «دادگاه بین‌المللی» هم‌چنین دیدارهای عربی در این رابطه و نتایجی که در لبنان گرفته شده‌اند، است. و عنوان سوّم، هست، جنگ سی و سه روزه، معادلات موجود و مسئولیّت‌های ما در مرحله‌ی حاضر و پیش رو. این سه موضوع یا پرونده‌ای بود که گفته بودم مطرح خواهم نمود.

«جنگ همیشگی»

از عنوان اوّل «جنگ همیشگی» آغاز می‌کنیم. در حقیقت جنگ اسرائیل در مقابل لبنان متوقّف نمی‌شود. جنگ، عملیّات و حمله‌ی عمومی نظامی متوقّف شد ولی جنگ اسرائیل با حاکمیّت، سرزمین، مردم، امنیّت و ثبات، خون‌ها، خانواده و کودکان لبنان اشکال مختلفی دارد که هنوز ادامه دارد.

مصداق اوّل: تجاوزات اسرائیل به حاکمیّت لبنان. به طور دقیق از ۱۴ آگوست ۲۰۰۶ [=روز پایان جنگ سی و سه روزه] تا امروز اسرائیل بیش‌تر ۷۰۰۰ بار از قطعنامه‌ی ۱۷۰۱ تجاوز نموده است. طبعا جهان هیچ حرکتی نمی‌کند، شورای امنیّت که این قطعنامه‌ی خود اوست هیچ کاری نمی‌کند، که حداقل به قطعنامه‌ی خودش احترام بگذارد! همیشه وقتی مردم از ما درخواست می‌کنند به معاهدات بین‌المللی پای‌بند باشیم، به آن‌ها می‌گوییم بسیار خوب، ولی به‌تر است در کنار این اوّل به آنان بگویید به معاهدات پای‌بند باشند. اوّل به شورای امنیّت بگویید قطعنامه‌هایی را که صادر می‌کند، محترم بشمارد. هیچ‌کس حرکتی نمی‌کند. تجاوزهای هوایی،‌ دریایی، زمینی، عبور از مرزهای لبنان و ورود به خاک لبنان، بازداشت مردم، این‌ها در حال رخ‌دادن است.

چیزی که امروز مشاهده کردیم یکی از مصادیق این دشمنی و تجاوز است. طبیعتا نیروهای حاضر ارتش لبنان علی‌رغم کم‌بود امکانات مادّی آن‌چه را لازم است به انجام رساند و با دشمن مقابله کرد. از سربازان و جنگ‌آورانش شهید و جان‌باز داد. چنان که فردی از نشریات لبنان به شهادت رسید (و البته تقدیم شهید برای نشریّات لبنان امری دور از انتظار نیست.) عدّه‌ای از شهرنشینان هم زخمی گشتند. افسران، فرماندهان و سربازان ارتش با شجاعت و پای‌داری واکنش نشان دادند.

از جانب مقاومت نیز (کمی هم از جانب مقاومت امروز صحبت کنم! چرا که طبیعتا این اتّفاقی کوچک نبوده.) و معتقدیم مردم عزیزمان و حتّی خودمان باید از خود بپرسیم. امروز چگونه باید پاسخ بگوییم. و در آینده چطور؟

از لحظه‌ی شروع درگیری، مقاومت در منطقه‌ی مواجهه بسیج شد. و در بالاترین حدّ آمادگی برای این منظور، حدّ بسیار بالایی از نظم و تقسیم قوا برای تمام اتفاقات، قرار داشت. ما با برادرانمان در فرماندهی مقاومت در جنوب تماس داشتیم به آن‌ها گفتیم: خویشتن‌داری کنید، هیچ کاری نکنید. منتظر دستور باشید. حکمت، مصلحت و وفاداری این بود که مقاومت خود را تحت فرمان ارتش، که درگیری مستقیم را به عهده داشت، درآورد. حزب‌الله با فرماندهی ارتش لبنان تماس گرفت. به آن‌ها اعلام نمود ما آماده، بسیج‌شده، حاضر در منطقه و گوش به فرمان هستیم. با شما، در کنار شما، پشتیبان و تحت فرمان شما هستیم. هر چیزی که فرمانده ارتش مرکزی یا نیروهای میدانی جنوب درخواست کنند، جوانان، مقاومان و امکانات ما در خدمت ایشان است. و هم‌چنین به جناب رئیس‌جمهور، رئیس مجلس و نخست‌وزیر تماس گرفتیم و آنان را در جریان قرار دادیم. و اعلام کردیم هیچ کاری نمی‌کنیم. [گفتیم] با وجود این که از آن‌چه شاهد آنیم، در رنجیم. مقاومت با انضباط رفتار خواهد نمود و در عین حال آماده و تحت فرمان فرماندهان ارتش است.

بی‌شک ساعات گذشته بسیار حسّاس بود. و خونسردی، صبر و مسئولیّت‌پذیری همه را می‌طلبد. در هر حال همیشه پیام بسیار واضح لبنان با خون به اسرائیل رسیده‌است. لبنان اجازه‌ی هیچ تجاوزی حتّی به یک وجب از خاک مقدّسش را نمی‌دهد. و با تمام توانایی مقابله خواهد کرد. لبنان از شما نمی‌ترسد. شما به جنگ تهدید می‌کنید و ما از مقابله با شما نمی‌ترسیم. ارتش با شما رو در رو خواهد شد در حالی که در فضای باز است. البته جای تاسّف دارد. تانک‌های ارتش لبنان و مراکز و پای‌گاه‌هایش در فضای باز هستند. حتّی فرصت ساخت استحکامات دست نمی‌دهد. این مسئله باید حل شود و از وظایف دولت است. آنان در محل‌های امن و … خود نشسته‌اند و ارتش ما در فضای باز است، ولی همین ارتشی که زیر آسمان است،‌ با دلیری و شجاعت می‌رزمد. جالب است، دشمن با وقاحت مسئولیّت آن‌چه را رخ داد متوجّه ارتش و حکومت لبنان می‌کند و این بیش‌تر از بهت دشمن از این درگیری ارتش با او حکایت دارد. دشمن چه فکر می‌کند؟ این ارتش و فرماندهان،‌ افسران، درجه‌داران و سربازان از کجا آمده‌آند؟ آیا آنان ارزاقی هستند که از خارج می‌آیند؟ این‌ها فرزندان، خانواده، مردان و ستون کشور هستند. و رسالت این است که مقاومت هم در کنار این ارتش آماده باشد. رسالت مهم و بزرگ این است که مردم و خانوده‌ی مقاومت در عدیسه، کفرکلا وتمام شهرهای مرزی در سرزمین و شهرهایشان ثابت و پای‌دار باشند. مانند مردم بزدل نترسند و وحشت نکنند. امروز معادله‌ی ارتش،‌مردم و مقاومت دوباره خون می‌خواهد. خون، مردانگی، ایستادگی همان‌طور که در تمام جنگ تمّوز صورت گرفت. چنان‌که دست‌آوردها و پیروزی‌های بزرگ جنگ تمّوز به آن صحه می‌گذارند.

ما امروز به پهلوانان ارتش به مناسبت عید ملّی اوّل آگوست تحیّت می‌گوییم و تبریک. به فرمانده‌ی شجاع، و افسران، رتبه‌داران و سربازان شجاعش تحیّت می‌گوییم. امّا در مقاومت برای ما کافی نیست تنها به ارتش که امروز جایگاهش با خون برپا گشته تحیّت بگوییم. شما می‌دانید بنده صریح صحبت می‌کنم، جریانات را هم‌آن‌گونه که هستند بیان می‌کنم. حالا ممکن است مناسب باشد یا نباشد. امروز ما مجبور شدیم شهید بدهیم و پایگاه ارتش و دیگر محل‌ها توسّط تانک‌ها مورد اصابت قرار بگیرد. البته من بر اصابت توسط بال‌گردها تاکید نمی‌کنم، نمی‌دانم. عدّه‌ای از ارتش و اهالی شهید شدند. عدّه‌ای از مردم مجروح گشتند. مجاهدان مقاومت در عدیسه و کفرکلا و اطراف بودند، ولی از آنان خواسته شده‌بود انضباط را رعایت کنند، چرا که ما این رفتار را خودمان در پیش گرفتیم. خیلی از مردم خواهند گفت: عجیب است، چرا امروز این‌قدر حزب‌الله بی‌کار بود؟ نمی‌دانم، معمولا این‌گونه بوده‌ایم یا نه و دیدگاه مردم را در این باره نمی‌دانم. بنده به صراحت به شما می‌گویم چه حالت‌هایی وجود دارد. حالت اوّل این است که کشوری است و ارتش معرکه‌گردان است، معلوم هم نیست چه پیش خواهد آمد. و اگر چیزی رخ داد ارتش چه‌گونه مقابله خواهد نمود. این یک حالت.

دوّم: روند عادّی سیاسی. سوّم: و دوست‌دارم با صراحت بگویم. با تاسف شدید بعضی افراد با سوء نیّت وجود دارند. ممکن است عدّه‌ای فردا بگویند: مقاومت خواست خود را به ارتش بچسباند. ارتش نیاز به کسی که او را حمایت، مساعدت و کمک کند، ندارد. گویی که ارتش اسرائیل ارتشی است عادّی و امکانات فوق‌العاده‌ای ندارد. و گویی ارتش، مقاومت و مردم لبنان هرگاه کمی تلاش کنند، بدون کمک دیگران می‌توانند اهداف اسرائیل را نام تمام بگذارند. ولی خب جنگ کمی سخت‌تر خواهد بود. به هر صورت ما واقع‌نگریم. بعضی دیگر از مردم خواهند گفت، حزب‌الله منتظر فرصت است، آنان فکر می‌کنند ما شکست خورده‌ایم. شکست نخورده‌ایم ولی آنان این‌گونه فکر می‌کنند. منتظر فرصت است تا وارد معرکه شود و کار خود را در موضوع دادگاه بین‌المللی و رای اوّلیه ساده کند. بعضی‌ها بدتر از این را خواهند گفت. (این که رئیس‌جمهور بشّار اسد از افزایش احتمال جنگ در منطقه سخن می‌گوید. و رئیس‌جمهور احمدی‌نژاد از احتمال درگیری در منطقه صحبت می‌کند. این که اطّلاعات و تحلیل‌ها چیست، طبعا سخنی جداست.) حزب‌الله دنباله‌رو ایران و سوریه است و تسلیم اراده‌ی ایران و سوریه شده و خواسته صحبت‌های رئیس‌جمهوران را ترجمه کند. حتّی ممکن است کسی بیش‌تر از این پیش‌برود و بگوید این پاسخ ایران به رای قطع‌نامه در شورای امنیّت بود.

طبیعتا مردمی وجود دارند که بنده آن‌ها را دارای «سوء نیّت» می‌نامم. این فکری است مسخره. با این وجود و با تاسّف بسیار اعلام می‌کنم بنده یکی از کسانی هستم که امروز به واسطه‌ی این دیدگاه تحت فشار قرار گرفتم. برای همین ما دیگر تماشاچی نمی‌مانیم، ما آماده‌ایم. وارد صحنه می‌شویم. و برای جنگ و دفاع آماده‌ایم ولی فعلا مساله در همین مقدار پایان یافته. تک‌تک ما، جوانان، مردان و سران مقاومت کسی احساس نمی‌کند که جای سؤال و مشکلی وجود دارد. یا موضوعی خارج از روند معمولی ما نمی‌بیند. بر این تاکید می‌کنم. اکنون قصد بیان سخن دیگری را دارم و از همه‌ی سیاسیون،‌ آقایان، علما، عرب و جهان می‌خواهم عذر ما را بپذیرند، چرا که ممکن نیست ما از ارزش‌ها، اخلاق،‌ مسئولیّت و تعهّد خود بگذریم. این دفعه جوانانمان توانستند بایستند، تماشاچی باشند و به تصمیم پای‌بند بمانند. ولی افسران و سربازان ارتش از دیدگاه انسانی، برادران، پسران، پدران، عزیزان و بزرگان ما هستند. از دیدگاه ملّی هم آنان رمز کرامت، شرف و عزّت تمام لبنانیانند. آیا ممکن است وقتی یک لبنانی قدرت ایستادن در کنار یک ارتشی را دارد تا هم‌راه او بجنگد و در کنار او دفاع نماید سپس می‌بیند که او توسّط اسلحه یا سلاح‌های هوایی اسرائیل مورد تهاجم قرار می‌گیرد، آیا ممکن است بعد از این تماشاچی بایستد؟

من با صراحت به شما می‌گویم: در هر کجا که از جانب دشمن صهیونیستی به ارتش لبنان تجاوز شود و مقاومت آن‌جا حضور یا دست‌رسی داشته‌باشد. آن وقت مقاومت ساکت، صامت و منضبط نمی‌نشیند. و دست اسرائیلی را که به سوی ارتش لبنان دراز شود، قطع خواهد نمود.

کسی فردا نگوید سیّد یا حزب‌الله در موضوع جنگ یا صلح تنها تصمیم گیرنده است. این مساله‌ی جنگ یا صلح نیست. وقتی اجساد سربازان ارتش در لبنان و عدیسه تکّه می‌شوند. این دیگر موضوع جنگ و صلح نیست. این دفاع است، موضوع دفاعی شریف. این تصمیم هر شریف در این کشور است و هر مایوس از آن گریزان. بگذارید تمام عالم هر چه می‌خواهند فکر کنند. ارتش مقاومت را حمایت می‌کند. و این برای مقاومت شرف است. مقاومت ارتش را حمایت می‌کند و مردم مقاومت و ارتش را با هم. این تنها معادله‌ایست که لبنان و کرامتش را محافظت خواهد کرد.

«جنگ همیشگی»-۲

این از اوّلی، مصداق دوّم «جنگ همیشگی» بمب‌های خوشه‌ای پراکنده در جنوب است. در برابر دیدگان تمام عالم. طبیعتا یونیفل (نیروهای مستقرّ موقّت چند ملیّتی سازمان ملل در لبنان) گزارش تهیّه کرد، گزارش دریافت شد و رسانه‌ها اعلام کرده‌اند. این کشتاری دائم و مستمر است. از چهار سال پیش تا کنون ما در جنوب، از مردم سه هزار و شش زخمی دادیم و خیلی از این مجروحان دست‌ها و پاهایشان قطع شده و به طور کامل معلول شده‌اند. و [هم‌چنین] ۴۴ شهید، از مردان، زنان و کودکان داشتیم. این عدد کوچکی نیست. این‌ها به واسطه‌ی جنگی است که ادامه دارد.البته ارتش، گروه‌های محلّی و بعضی دولت‌ها و مقاومت کمک کرده‌اند. من در سال گذشته هنگام انتخابات وعده دادم ما وارد عمل می‌شویم. در عمل از طریق بعضی مجاهدان و از طریق یک گروه محلّی به نام اجیال السّلام نزدیک ۵۲۰۰۰ بمب خوشه‌ای و مین را پاک سازی کرده. و شهید هم داده‌ایم. مجموع آن‌چیزی که ارتش، گروه‌های محلّی و فرقه‌ای و شرکت‌های مشارکت کننده جمع‌آوری کرده‌اند، تا الآن ۱۰۰.۰۰۰ بمب خوشه‌ای بوده‌است. یعنی مال ما و آن‌ها جمعا می‌رسد به ۱۰۰.۰۰۰. بر اساس ارزیابی‌های اداره‌ی ملّی وابسته به ارتش لبنان، تا کنون ۱ میلیون بمب خوشه‌ای یافت شده. یعنی چهارسال شبانه‌روز کارشده و برای ۱۰۰.۰۰۰ تا فداکاری صورت گرفته. و هنوز ۱ میلیون مانده‌است. چقدر وقت برای از میان بردن این‌ها لازم است؟ چقدردیگر باید شهید شوند؟ در هر صورت در رابطه با این مساله باید تلاش زیادتری صورت بگیرد. و هم‌چنین باید فشار سیاسی و دیپلماسی بیش‌تری از سوی دولت لبنان وارد شود. و تلاش رسانه‌ای برای حساب‌کشی و پی‌گرد قضایی از اسرائیل از سوی لبنان، جهان عرب و دنیا در رابطه با جرائمی که در لبنان به واسطه‌ی بمب‌های خوشه‌ایِ بر جای گذاشته‌شده، تکرار می‌شود، صورت بگیرد. چرا که اسرائیل دائما از عقوبت می‌گریزد.

«جنگ همیشگی»-۳

سوّمین موضوع «جنگ همیشگی» موضوع جاسوسان و مزدوران و تلاش پیوسته برای نفوذ به همه‌چیز در لبنان از تشکیلات نظامی (که این روزها صحبت درباره‌ی یک سرهنگ است)، امنیّتی و سیاسی گرفته تا بنیادهای خاص، نیروهای سیاسی و جمعیّت‌های منطقه‌ای و تمام بخش‌ها. ولی بی‌شک خطرناک‌ترین بخش، بخش ارتباطات است. چرا؟ چون هدف اسرائیل جمع‌آوری اطّلاعات است. و به‌ترین و قدرت‌مندترین وسیله برای جمع‌آوری اطّلاعات، ارتباطات. برای همین باید توقّع داشته‌باشیم حجم نفوذ اسرائیل در بخش ارتباطات بزرگ‌تر و عظیم‌تر از چیزی باشد که تا کنون مشخّص شده‌است. این نفوذ تنها اشراف اطّلاعاتی را برای اسرائیل افزایش نمی‌دهد، بل‌که قدرت شدیدی برای کنترل به آن‌ها می‌بخشد. این بر عهده‌ی متخصّصان است که بیایند و توضیح دهند تا مردم بدانند و احتیاط کنند.

اگر لبنان در آستانه‌ی جنگی امنیّتی، بزرگ، دامنه‌دار و هر روزه است. ولی در عین حال در آستانه‌ی دست‌آوردی امنیّتی، دامنه‌دار و عظیم [نیز] هست. این یعنی چه که بیش‌تر از ۱۰۰ جاسوس در کم‌تر از ۲ سال کشف شده‌اند؟ که بعضی‌هاشان جای‌گاه‌های بسیار مهمّ و خطیری داشته‌اند؟ بعضی مزدورانی بوده‌اند بسیار قدیمی، یعنی بازنشست شده‌بودند؟ و متاسّفانه بعضی از شخصیّت‌های محترم جامعه بودند؟ در جنگ‌های جاسوسان در جهان، اگر این‌ها ۶ تا پیدا می‌کنند، آنان هم ۶ تا پیدا می‌کنند. گاهی این‌ها ۱۰ پیدا می‌کنند و آن‌ها هم ۱۰ تا. بر اساس آن چیزی که تا کنون اعلام شده، به جز آنان که گریخته‌اند، ۱۰۰ نفر کشف شده‌اند. بیایید مشخّص کنید، وقتی نه برای مقابله ۱۰۰ تا کشف کرده‌اید، یعنی چقدر جاسوس در این کشور یافت می‌شود؟

بدون شک کشف این جاسوسان و مزدوران، ضربه‌ای خاص به دشمن و چشم‌های دشمن وارد ساخت. این‌جا باید به ادامه‌ی این روند و عدم کند کردن آن از جانب هر دست‌گاه امنیّتی تاکید کنیم. و مقاومت در خدمت این دست‌گاه‌ها بوده، هست و خواهد ماند. و تاکید کنم بر ادامه‌ی روند در تمام بخش‌ها و قسمت‌ها، مخصوصا بخش ارتباطات. اوّلا ادامه‌ی روند برای کشف جاسوسان بیش‌تر و هم‌چنین عدم تسامح در هیچ شرایط طائفه‌ای، مذهبی، سیاسی و… به هیچ وجه. این مساله‌ایست که هیچ محاسبه‌ای از هیچ نوع را بر نمی‌تابد. یک روز، یک ماه یا یک سال سکوت درباره‌ی یک مزدور در محلّ حضور او، اشتباهی بزرگ است،‌ چرا که هر مدّتی که به او اجازه‌ی بقا دادیم، بی‌شک اطّلاعات را در اختیار دشمن قرار داده‌ایم. که [این اطّلاعات] به او برای ضرر زدن به لبنانیان، کشتن ایشان و نابودی شرکت‌هایشان کمک می‌کند. در نتیجه هیچ موضوعی اجازه‌ی توقّف در برار آن [جاسوس] را در حالی که کشف شده، ولی بازداشت نشده، نمی‌دهد. هم‌چنین همه خواستار صدور احاکم اعدام هستیم. الحمدلله بعضی از این احکام صادر شده‌است. امروز از جانب همه‌ی شما من با جدّیّت اجرای احکام اعدام را درخواست می‌کنم. ما زیاد منتظر نمی‌مانیم چرا که ما در میدان نبردی حقیقی هستیم. مخصوصا این جاسوسان مجرم که در جنگ سی و سه روزه مشارکت کردند. و اطّلاعاتی را در اختیار دشمن قرار دادند که منجر به هدف قرار گرفتن ساختمان‌ها و مجموعه‌ها شد. و دشمن به همین واسطه جنایاتی به انجام رساند. این‌ها به هیچ وجه اجازه‌ی زنده ماندن را ندارند. این وظیفه‌ای همیشگی در سطح امنیّتی است برای تمام کسانی که می‌خوهند جنگ از لبنان دور شود. تمام کسانی که می‌خواهد جنگ با لبنان منطفی گردد، باید عمل امنیّتیِ کشف جاسوسان را ادامه دهند. چرا که دشمن اسرائیلی بدون اطّلاعات فیل کوری است که نمی‌تواند هیچ کدام از اهدافش را تحقّق بخشد.

«جنگ همیشگی»-۴

از مصادیق دیگر «جنگ همیشگی»، اشغال مستمر ادامه‌ی سرزمین‌های اشغالی در مزارع شعبا، تپّه‌های کفرشولا و قسمت لبنانی شهر غجر است. دوباره به طرح استراتژی آزادسازی فرا می‌خوانیم. این‌جا در لبنان حرف از استراتژی دفاع است. خوب است، [ولی] برای آزادسازی باقی‌مانده‌ی سرزمین اشغال شده‌مان چه باید بکنیم؟ که همگی بر این که آن سرزمین از خاک لبنان است اتّفاق نظر داریم. این مسئله را با این سخن پایان می‌دهم که دولت در درجه‌ی اوّل مسئول است. و ما به این اذعان داریم. و این را قبول داریم و همیشه هم می‌گوییم در هر بخش مشخّص از جنگ که ما وارد می‌شویم به این خاطر است که دولت توانایی ندارد، یا مصمّم نیست. در درجه‌ی اوّل دولت و لبنانیان می‌خواهند چشم‌انداز و استراتژی ملّی مشخّصی برای رویارویی با حملات، آزادسازی باقی‌مانده‌ی سرزمین‌ها و حمایت لبنان در برابر همه‌ی تهدیدات و مخاطرات صهیونیست‌ها و اسرائیل داشته‌باشیم. ما می‌توانیم به عنوان یک لبنانی برترین استراتژی آزادسازی و برترین استراتژی دفاع را داشته‌باشیم. می‌توانیم به عنوان ارتش و ملّت و مقاومت بزرگ‌ترین تجربه‌ی معاصر را داشته‌باشیم تجربه‌ای که بتواند پیروزی‌های تاریخی بسازد.

دادگاه بین‌المللی

می‌رویم سراغ موضوع دوّم. من اشاره‌نمودم، لبنان در شکل‌ها متفاوت درگیر جنگ روزانه و همیشگی با اسرائیل است. یکی از این اشکال که آن را تحت موضوع دوّم می‌آورم موضوعی است که ما سال‌ها با آن روبه رو بودیم ولی در چند هفته‌ی گذشته  همه سخنان جنرال اشکنازی را شنیدیم که از نزدیکی صدور -حتّی زمان دقیق هم مشخّص نمود- رای اوّلیّه دادگاه ترور نخست‌وزیر رفیق حریری که حزب‌الله را متّم خواهد ساخت، سخن گفت. اشکنازی را می‌شناسید دیگر (بر اساس داده‌های کاغذی که تنها در روزنامه‌ها و مجلّات نوشته می‌شوند، نمی‌گویم.) رئیس ستاد مهم‌ترین ارتش منطقه و کشوری که جهان آن را متمدّن و تنها کشور دارای دموکراسی در خاورمیانه می‌داند، [این حرف‌ها را] گفته‌است. موضوع دادگاه بین‌المللی به روزنامه نگاران برنمی‌گردد. چرا که اشکنازی روزنامه نگار نیست! نه، هیچ! امشب اوضاع به گونه‌ایست که باید کمی ملاحظه کنیم!

همه متّکی به رسانه‌های اسرائیلی هستیم که از شرح ماجرا، امیدها، نام‌ها و پیش‌بینی‌ها سخن می‌گویند. و مهم‌ترین چیزی که رسانه‌های اسرائیلی در حال شکل‌دادن به آن‌هستند، محسبات است، اسرائیل به واسطه‌ی آرزویی بزرگ این حرف‌ها را می‌زند، سعادتی فوق‌العاده، به واسطه‌ی چیزی که خیال می‌کنند لبنان به سوی آن می‌رود. و در درجه‌ی اوّل مقاومت در حال حرکت در آن جهت است. از انفجاری بزرگ، فتنه و شکاف در لبنان صحبت می‌کنند. از کنار رفتن مقاومت و شکاف در آن سخن می‌گویند. می‌خواهند به مردم یادآور شوند!

ما زنگ خطر را در هفته‌های پیش به صدا درآوردیم و اعلام نمودیم. تا لبنانیان، همه‌ی دوستان لبنان و دوست‌دارانش را متوجه خطر آن‌چه برای لبنان، مقاومت و از این طریق برای منطقه آماده شده بگردانیم. بدون شک مطرح ساختن موضوعی با این اندازه و با این حسّاسیت پرونده‌های بسیاری را در کشور مطرح می‌کند که طبیعی هم هست. ولی نهایتا چشم‌ها را متوجّه این خطر بزرگ می‌سازد. این موضوع در ما هم خلاصه نمی‌شود. سران مهم و بزرگ، شخصیّت‌های کشور این هشدارها را در عرصه‌ی لبنان مطرح ساختند. همه در این فضا زندگی می‌کنند. ولی بسیار کم در این باره در رسانه‌ها صحبت می‌شود. [در مقابل] مجالس و نشست‌ها و همگی پر از این‌گونه بحث‌هاست.

ملک‌عبد‌الله و بشّار اسد به لبنان آمدند که به آن‌ها خوش‌آمد گفتیم و می‌گوییم. هر رابطه‌ی عربی مایه‌ی خوش‌حالی ماست مخصوصا رابطه‌ سعودی و سوریه‌ای. (این معادله‌ی جناب نبیه برّی است. معادله‌ی س-س) چرا که اوّلین برکت روابط عربی و روابط س-س، توسعه‌ی لبنان است و اوّلین نتیجه‌ی دوری و دشمنی عربی در لبنان ظاهر می‌گردد. چند روز پیش بازدید امیر قطر را داشتیم مخصوصا بازدید از روستاهای پای‌دار جنوب، بنت جبیل، خیام، دیر میماس و عبور از تمام شهرهای این منطقه. مردم نیز برای تشکّرشان از کسی که کنارشان ایستاده، در ساختن آن‌چه جنگ نابود ساخته کمکشان می‌کند و با آنان در موضع‌گیری سیاسی هم‌راهی می‌کند ایشان را با صدق، وقا و اخلاص یاد نمودند. هم‌چنین لبنان دیدار رئیس جمهور ایران دکتر احمدی‌نژاد را بعد از عید فطر انتظار می‌کشد. ما به همه‌ی مسافران بزرگی که به کشور ما، کشور میهمان‌نوازی و بزرگ‌واری می‌آیند خوش‌آمد می‌گویم… نشست سه‌جانبه‌ای نیز پس از سفر مشترک صورت گرفت. نشست لبنان، سوریه و سعودی. که هدف اصلی آن حمایت از لبنان در برابر تمام ان‌چه برای آن آماده شده‌است، بود. آن‌چه ما می‌فهمیم این است که عرب برای حمایت از لبنان و بستن راه بر تمام خواب‌های آشفته‌ی اسرائیل، تلاش می‌کند. ما همگی در این مرحله وظیفه داریم هم‌کاری کنیم، مسائل را به آرامی پیش‌ببریم و در انتظار نتیجه‌ی این تلاش‌ها که ریشه در امور مناسب دارد بنشینیم. ما به این تلاش عربی و به این دعوت تبریک می‌گوییم و تاکید می‌کنیم همه‌ی ما حقیقت را می‌خواهیم. و جعل، تخفیف و سیاست‌بازی را رد می‌کنیم. و ما همه عدالت را می‌خواهیم چنان که حقّی شخصی و خانوادگی برای خانواده‌ی شهید حریر است، حق عمومی و وطنی همه‌ی لبنانیان است.

دعوت برای کنفرانس خبری دوّم

همه‌ی ما خواستار مصون ماندن کشور، وحدت آن و زندگی مسالمت‌آمیز طایفه‌ای در آن هستیم. و از آن‌جا که ما عدالت، حقیقت و مصونیّت کشور را خواستاریم، چند هفته پیش فراخوانی دادیم، من به شما وعده‌ی تشکیل کنفرانس خبری قبل از آغاز ماه مبارک رمضان را دادم. و ان‌شاءالله من آن را در روز دوشنبه، ۱۹ آگوست ساعت ۲۰:۳۰ برگزار خواهم کرد. (که ان‌شاءالله برق هم بدهند به‌تان.) اساسا کنفرانس خبری که ما برای آن آماده‌ایم، دو مرحله‌دارد، دو بخش مهم و بزرگ، به طوری که مشکل زمان داریم. مگر در کنفرانس خبری چقدر می‌توان حرف زد؟ مگر چقدر می‌تواند ادامه یابد؟ الخیر فی ما وقع. بخش اوّل که کمی بعد آن را توضیح خواهم داد. [اطّلاعات] اتّهام دشمن اسرائیلی به ماست درباره‌ی ترور نخست‌وزیر رفیق حریری. و در مقابل من هم از فرضیه صحبت نخواهم کرد. [بل‌که] ما اسرائیل را بر اساس نشانه‌ها و اطّلاعات متّهم به ترور شهید رفیق حریری خواهیم نمود. این یک بخش. [امّا] بخش دوّم، در این بخش من از دیدگاه و فهم ما در این رابطه بر اساس اطّلاعات قابل لمس سخن خواهم گفت. دیدگاهمان درباره‌ی کمیته‌ی تحقیق و دیدگاهمان درباره‌ی طریقه‌ی برخورد با رای اوّلیّه، تمام این‌ها مربوط به بخش دوّم است.

بعضی فکر می‌کنند در شرایط کنونی صحبت از دادگاه بین‌المللی و رای اوّلیه کشور را به‌هم می‌ریزد. و این مرحله آرام کردن کشور و زمان دادن به تلاش‌های عرب را می‌طلبد. ما بخش دوّم را، که آماده هم هست، تا اطّلاع ثانوی عقب می‌اندازیم. هفته‌ی دوّم ماه رمضان، کم‌تر یا بیش‌تر، الله اعلم. ما الآن این قضیّه را با این جهت‌گیری پی‌گیری و دنبال می‌کنیم.

امّا درباره‌ی بخش اوّل که درباره‌ی آن در عصر روز دوشنبه صحبت خواهیم کرد، دوست دارم نکته‌ای عرض کنم. ما در ماه‌های گذشته پس از مشخّص شدن طریقه‌ی مواجهه با موضوعات تلاش بسیاری کردیم. [گفتیم] بیاییم به طور جدّی و آن‌گونه که امکانات و توان داریم، به بایگانی‌هامان مراجعه کنیم چرا که ما بایگانی‌های پرحجمی از رویارویی با اسرائیل داریم. و الحمدلله بیش‌تر این بایگانی‌ها از بمباران‌های جنگ سی و سه روزه در امان ماند. گروه‌های شاخصی برای بازنگری در همه‌ی جزئیّات تشکیل دادیم. در چند ماه، ساعات بسیاری را کار کردند و ما را به نتایج رسانند. در کنفرانس خبری روز دوشنبه، ۹ آگوست ساعت ۲۰:۳۰ اوّلا به همه‌ی شما دلایل قابل لمس ارائه  خواهم نمود. که نشان می‌دهد اسرائیل حتّی از سال ۱۹۹۳ از درگیری‌های سیاسی بهره‌برداری می‌کرده است. از مقابله‌ی سیاسی که در آن زمان میان حزب‌الله و نخست‌وزیر حریری وجود داشت برای اقناع نخست‌وزیر حریری و دوستانش بعضی از اطرافیلان و دوستانش در داخل و خارج به این که حزب‌الله قصد ترور ایشان را دارد، استفاده می‌کرد.

بنده در این موضوع به شما مدرک دیداری و شنیداری خواهم داد. هم‌چنین در کنفرانس خبری، من با شما و افکار عمومی سخن خواهم گفت نه به واسطه‌ی حقّ تجدید نظر در کمیته‌ی تحقیق یا این‌جا و آن‌جا چرا که آنان بر اساس فرضیّات اسرائیلی رفتار می‌کنند. امروز در یادواره‌ی پیروزی شما در جنگ سی و سه روزه. هر کدام از ما حق دارد متهّم کند. دیروز می‌گفتند شما حقّ متّهم کردن ندارید. عزیز من شما چهار سال متّهم کردید. بدون دلیل، حجّت و اطّلاعات و بر اساس تحلیل‌های سیاسی اتهام سیاسی زدید! نه، بنده اطّلاعات دارم، نشانه‌ها و چیزهایی که در این سطح کارگشاست. من امروز به شما می‌گویم، ما دشمن اسرائیلی را به ترور رئیس‌جمهور شهید رفیق حرییری در ۱۴ فوریه‌ی ۲۰۰۵ متّهم می‌کنیم. در کنفرانس خبری - از آن‌جا که با سخن‌رانی به نتیجه نمی‌رسد و به پرده و تلویزیون نیاز است- فیلم و مدارکی ارائه خواهم نمود که حدّاقل افق‌های جدیدی در تحقیق و دست‌یابی به حقیقت خواهد گشود. در نتیجه به تمام کسانی که می‌گویند شما اسرائیل را متّهم می‌کنید، خب دلیل بیاورید، پاسخ خواهم گفت. این اطّلاعات را با مدرک و سند به شما ارائه خواهم کرد و ناچارم برای اثبات صحّت اطّلاعاتی که به شما خواهیم داد. برای اوّلین بار یکی از اسرار بسیار مهمّ مربوط به یکی از باکیفیّت‌ترین عملیّات‌های مقاومت اسلامی لبنان را فاش کنم. طبیعتا بعد از این حکومت لبنان نمی‌تواند ادعا کند این مطالب به دست‌یابی به حقیقت و عدالت کمکی نمی‌کند و این موضوع به دادگاه بین‌المللی سپرده‌شده است. نمی‌شود. وقتی می‌بینی این کمک می‌کند رویّه‌ای تعریف کنید. یا حکومت لبنان رویّه‌ای را تعریف کند. امنیّتی، قضایی یا مشترک، ما آماده‌ی ارائه‌ی اطّلاعات، دلایل، نسخه‌های اصلی و هرچه برای طیّ این مسیر می‌خواهید، هستیم. طبیعتا وقتی تلاش خوبی در این راه صورت گرفت و در این راه به یکدیگر کمک نمودیم. نه تنها لبنان و منطقه از فتنه‌ی سختی که دشمن اسرائیلی برای همه‌ی ما می‌خواهد نجات می‌یابند. [بل‌که] بی‌شک خواهم توانست قاتل حقیقی را کشف کنیم و به عنوان یک لبنانی عدالت را اجرا نماییم. ان‌شاءالله. در این موضوع قبل از این که سراغ موضوع سوّم بروم، باید این را اضافه و تاکید کنم که این موضوع نه به دادگاه بین‌المللی ارتباطی دارد و نه به کمیته‌ی تحقیق و نه فردی را تخریب خواهد کرد. دادگاه بین‌امللی می‌گویدموضوع شاهدان دروغین به آن‌ها ارتباطی ندارد. این که بپذیریم یا نپذیریم حرفی جداست. ما لبنانی هستیم و هم‌صدا هم در کشور داریم، من باز به تشکیل کمیته‌ی لبنانی، کمیته‌ای قضایی یا متشکل از نمایندگان یا وزیران، هرجور می‌خواهید، دعوت می‌کنم. ما نه می‌خواهیم از کسی حساب‌کشی کنیم، نه  می‌خواهیم کسی را محاکمه کنیم و سر کسی را بزنیم! شاهدان دروغین را بیاورید و بفهمید چه کسی این‌ها را ساخت و جعل نمود. شاید این در به دست‌آوردن سرنخ یا چیزی که ممکن است منجر به حقیقت شود، کمکی بکند. مشکل کجاست؟ مشکل این که به عنوان لبنانی‌ها جدای از دادگاه بین‌المللی و مدّعی العموم دست به کار شویم کجاست؟ دادگاه را بپذیریم یا نپذریریم. برای‌شان احترامی قائل باشیم یا نباشیم. مشخّص کردن این بحث در میان خودمان، موضوعی دیگر است. آن‌جا کار خودش را انجام می‌دهد. ما همه بعنوان لبنانی‌ها از شاهدان دروغین صدمه دیده‌ایم. آیا به عنوان شهروندان لبنانی حق نداریم از حکومت با عزّت‌مان بخواهیم گروهی حال به هر شکلی، تشکیل بدهند تا این موضوع را بررسی کند. به هر صورت هر موضوعی که ممکن است سهمی در شناخت حقیقت، برپایی عدالت و حمایت لبنان، مقاومت و صلح داخلی داشته‌باشد. امشب به شما می‌گویم، حزب‌الله را در خطّ مقدّم کوشش، متعهّدان و تلاش‌گران برای آن خواهید یافت. ان‌شاءالله.

موضوع جنگ

موضوع سوّم. موضوع جنگ. قاعدتا آن‌چه را در موضوع اسرائیل گفتم و آن‌چه را خواهم گفت، هیچ‌کس را به درد نخواهد آورد مگر بخواهد از اسرائیل دفاع کند. این بحثش جداست.

در موضوع جنگ و معادلات و وضع موجود. تک‌تک ما قطعا اهداف جنگ سی و سه روزه را می‌دانیم. هدف اصلی و مستقیم نابودی مقاومت بود. نابودی مقاومت بخشی از پروژه یا گام‌های مورد نظری بود که مشخّصات خاورمیانه‌ی جدید را آن‌گونه که کاندولیزا رایس نامش نهاد، رسم می‌نمود. این حلقه‌ای از زنجیره بود. حلقه‌ای مربوط می‌شود به فلسطین، حلقه‌ای به سوریه، حلقه‌ای به ایران و حلقاتی که به اجرا درآمد مانند افغانستان و عراق. ما یکی از حلقه‌های این زنجیره بودیم. این تعبیر را هم تنها من نیستم که استفاده می‌کنم. روزی یکی از سران سیاسی لبنان، که اسمش را نمی‌گویم تا به زحمت نیافتد. (چرا که وقتی ما اسم می‌بریم،‌ دنیا به زحمت می‌افتد…!) برای بنده در روزهای ابتدایی جنگ نامه‌ای فرستاد، ایشان بسیار عزیز است و می‌دانند بسیار دوستشان داریم، نامه‌ای فرستاد که: موضوعی بسیار مهم است، توجّه کنید چرا که بنده با فلان رهبر یکی از دولت‌های مهمّ عربی تماس گرفتم و از او خواستم حکومتش را برای توقّف جنگ به کار بگیرد. به من گفت خودت را به زحمت نیانداز. تصمیم بین‌المللی بسیار بسیار جدّی برای نابودی حزب‌الله در کار است. این تعبیر را به کار برده‌بود: نابودی حزب‌الله. موضوع نه آن دو اسیر بود، نه سلاح. موضوع تصمیم جدّی بین‌المللی برای نابودی بود. به یاد بیاورید چگونه تمام عالم، مگر عدّه‌ای اندک از صادقین جهان، جنگ را پشتیبانی، و عمل‌کرد حزب‌الله را متّهم نمودند. به یاد بیاورید نشست هفت، هشت کشور بزرگ را که بیانیه صادر کردند. آیا عمل‌کرد لبنان و مقاومت به گونه‌ای بود که کشورهای بزرگ صدایشان بلند شود و مقاومت را محکوم کنند و جنگ اسرائیل علیه مقاومت را بپوشانند؟ یکی از مسئولان عرب ( که نامش را این‌جا نمی‌آورم، احتمالا مانعی ندارد ولی احتیاطا) در هیئتی عربی که تقریبا در میانه‌ی جنگ به شورای امنیّت به نیویورک رفتند. هیئتی عربی که در اتّحادیه‌ی عرب به منظور تلاش برای توقّف جنگ به شورای امنیّت رفتند. به من می‌گفت وقتی ما به نیویورک و شورای امنیّت رسیدیم، جان بولتون از ما استقبال کرد. جان بولتون دوست و عزیز! به من گفت برای چه به این‌جا آمده‌اید؟ گفتم آمده‌ایم اگر برایمان امکان داشته باشد جنگ را متوقّف کنیم. گفت دارید وقتتان را تلف می‌کنید. تابستان است، بروید به تفریحتان برسید. این جنگ -این سخن بولتون است به مسئولین عرب- این جنگ جز در دو حالت پایان نمی‌یابد. حالت اوّل وقتی است که مقاومت نابود شود. حالت دوّم زمانی است که حزب‌الله تسلیم شود و سلاحش را تحویل دهد. همین. در غیر این صورت این جنگ پایان نخواهد یافت.

این بود جنگی که همگی ما در آن ایستادگی کردیم و همگی در آن پیروز شدیم. این جنگ این بود. محاسبات غلط به این جا می‌انجامد. دوباره به دشمن می‌گویم: اشتباه محاسبه کردی، هنوز این یکی نگذشته باز اشتباه محاسبه کردی و خواهی فهمید این‌ها همه اشتباه در اشتباه بوده‌است. در جنگ سی و سه روزه که جهان و حکومت‌های جهان با اکثریّت قاطع جانب دشمن اسرائیلی بودند، مانند الآن نبود که می‌گویند از طرف قسمتی از دولت‌ها حمایت می‌شد و با مشکلات مواجه بود، فارغ از بعضی مبالغه‌های عربی.

امروز که جنگ را راه‌انداخته‌اند و فرصت در اختیارشان گذاشته شده‌است. پروفسوری بسیار مهم که لبنان را دوست می‌دارد و مرتّبا از آن بازدید به عمل می‌آورد! و نامش هست نوام چامسکی، می‌گوید: تمام جنگ‌های اسرائیل علیه لبنان، تصمیم اسرائیل و موافقت آمریکا بود مگر جنگ سی و سه روزه که تصمیم آمریکا بود و اجرا از سوی اسرائیل. این است که تاکید می‌کنم این بخشی از پروژه‌ای بزرگ است. داستان داستان دو اسیر نبود. امروز هم داستان داستان درختی در عدیسه نبود. که ممکن بود باعث جنگ شود. بعضی می‌گویند خب بگذارید این درخت را قطع کنند. به خاطر یک درخت جنگ راه می‌اندازید؟! بعضی از مردم که خیلی به توضیح مسائل علاقه دارند این را نمی‌گویند؟ در این جنگ محاسبات و اهدافی بزرگ وجود داشت. سقوط مقاومت، قطع ریشه‌های آن و فرار رزمندگانش را از جبهه‌ها انتظار می‌کشیندند. امّا آنان را هم‌چون کوه‌های لبنان پرعظمت یافتند… و چنین خواهند ماند. انتظار می‌کشیدند چندپارگی ارتش لبنان را پس از هدف قرار دادن ساختمان‌ها و پادگان‌هایش ولی به حق آن را برترین نمونه‌ی شعاری که سر می‌دهد یافتند. شرف، فداکاری و وفاداری. و ارتش‌مان نیز چنین خواهد ماند. به میلیون‌ها مهاجر از جنوب و ضاحیه‌ی جنوبی، بقاع غربی و مخصوصا مناطق بعلبک و هرمل و بسیاری از مناطق لبنان دل بستند. و به این که بقیّه‌ی لبنان از اهالی مقاومت خالی شود. امّا مساجد، کلیساها، صومعه‌ها، خانه‌ها و قلب‌ها به روی ایشان گشوده و لبنان هم‌چون مسیح و محمّد علیهما السلام شد. سقوط اراده‌ی سیاسی را انتظار کشیدند امّا در لبنان در آن مرحله مردان بزرگی بودند و تا کنون هستند که بر مقاومت پیمان بستند و آن را حمایت و کمک و پشتیبانی نمودند. در این پیمان صداقت ورزیدند و با مقاومت به پیروزی رسیدند. بله، ما همگی ایستادیم و همگی پیروز شدیم. و من امروز به شما می‌گویم ما اراده‌مان را به تمام جهان تحمیل کردیم. برایتان داستان هیئت عربی را تکمیل می‌کنم. این مسئول به من گفت. بولتون در استقبال به ما گفت: چرا آمده‌اید وقتتان را تلف کنید‌؟ جنگ پایان نمی‌یابد مگر مقاومت نابود شود یا حزب‌الله تسلیم گردد و سلاحش را تسلیم کند. بعد از ده، سیزده، چهارده روز پس از رسیدنمان. اوضاع در جنوب لبنان تغییر می‌کرد. موشک‌ها در سرزمین‌های اشغالی از بین نمی رفتند. تانک‌ها[ی اسرائیل] در [روستای] حجیر از میان می‌رفتند. در بنت جبیل، عیناتا و روستاهای اطراف سنگ و انسان می‌جنگیدند. اگر خواستید بدانید چقدر عقل اسرائیلی‌ها کم است. یا شاید احساس کنید آن‌ها بچّه‌اند. مثلا اسرائیلی معرکه‌ای عریض و طویل در بنت جبیل راه می‌اندازد برای چه؟ که مردم توجّه نکنید، مقاومت در ۲۵ می ۲۰۰۰، در بنت جبیل مراسم گرفت و یک لبنانی آمد و به مردم گفت «اسرائیل سست‌تر از خانه‌ی عنکبوت است.» اسرائیل جنگی راه می‌اندازد و نقشه را تغییر می‌دهد تا به آن‌جا برسد و بگوید:«اسرائیل خانه‌ای پولادین است.» به قول شیخ راغب:«باختند، از خانه‌ی عنکبوت هم سست‌ترند.»

به من گفت: این تغییرات رخ داد. گفت‌گوها میان دولت‌ها در کنار هماهنگی با مسئولین لبنان ادامه داشت. فارغ از مشقّت‌های آن برهه -آخر ما در حالت آرام‌سازی به سر می‌بریم و می‌خواهیم ذهن‌ها را کمی تسکین دهیم!- شبی، نماینده‌ی اسرائیل نزد یکی از مسئولین در هیئت عربی آمد و به او گفت:«امشب می‌خواهیم تصمیم پایان جنگ را بگیریم.» آن مسئول به او می‌گوید:«با من شوخی می‌کنی؟ مرا مسخره کردی؟ چرا که در این روزها هنوز شرط می‌گذاشتند و بر آن می افزودند، نیروهای چند ملیّتی می‌خواستند، بعد ارسال یونیفل را پذیرفتند ولی جنگ قبل از تجهیز و استقرار ۱۵۰۰۰ نیروی یونیفل پایان نمی‌یافت. آن مسئول به او گفته بود: با ۱۵۰۰۰ نیروی یونیفل چه کار کنیم؟! اسرائیلی جواب می‌دهد: ۲۰۰۰ تای موجود کافی است. بعدا ۱۵۰۰۰ تا می‌آیند. می‌گوید: جدّی می‌گویی؟ اسرائیلی جواب می‌دهد: بله، می‌خواهیم تصمیم پایان جنگ را بگیریم. می‌گوید به جلسه برگشتیم. جلوی در ورودی جان بولتون را دیدم که در انتظار من است. مرا گرفت و به گوشه‌ای برد و گفت: فلانی به سعی تو نیاز داریم. می‌خواهیم امشب جنگ را تمام کنیم. به او می‌گوید: جدّی می‌گویی؟ بولتون پاسخ می‌دهد: بله. می‌گوید: چرا می‌خواهید جنگ را متوقّف کنید در صورتی که نه مقاومت نابود شده و نه سلاحش را تسلیم کرده؟ بولتون جواب می‌دهد: درست است ولی دوستان اسرائیلی به ما گفته‌اند آن‌ها مسلّما توانایی ادامه‌ی جنگ را ندارند. و ادامه‌ی جنگ به فاجعه‌ای عظیم برای اسرائیل بدل خواهد شد.

حق این مسئول عربی این بود که بیاید و افتخار کند و بگوید:«ما در شورای امنیت… ما… ما…» امّا جمله‌ای به من گفت که من از او بسیار سپاس‌گزاری می‌کنم. گفت:«سیّد هیچ‌کس در عالم نمی تواند افتخار کند که او بود که جنگ را متوقّف کرد. تمام جهان می‌خواستند این جنگ تا نابودی شما ادامه یابد. شما بودید که جنگ را پایان دادید. شما بودید که به تمام جهان تحمیل کردید جنگ را پایان دهد. شما بودید.»

امروز می‌خواهم به آن‌چه در ۲۵ می ۲۰۰۰ گفتم اضافه کنم که ما لبنانی هستیم. طبیعتا بعضی ما را یاری و پشتیبانی کردند، خدوند برکت دهدشان. سوریه، ایران و دوستانمان در جهان. ولی نه در سازمان ملل، نه شورای امنیّت، نه هیچ کس در این جهان نمی‌تواند به ما افتخار کند که ما سرزمین‌های اشغالی و اسیران در زندان‌ها را به شما بازگرداندیم. همیشه می‌گویم:«بدون این که زیر بار منّت کسی باشیم حافظ سرزمین‌مان هستیم. خداوند بر ما منّت دارد، همیشه لطف داشته‌است و لطف از جانب کس دیگری نیست. ملّت ما، شهداء ما، ارتش ما، سرزمین، پیوستگی و هم‌کاری ما، این فداکاری‌های دراز مدّت این نتیجه را به دست داد.»

امروز در سال‌گرد جنگ سی و سه روزه و بر اساس این وقایع دوست دارم به شما اعلام کنم. هنگامی که جهان با شما به دشمنی برخاسته بود،‌شما بودید که به اسرائیل تحمیل کردید جنگ را پایان دهد تا به فاجعه‌ای تبدیل نگردد.

بر این اساس ما معادله‌ای بازدارنده و حقیقی ساختیم که از کشور و مسائلش محافظت می‌کند. ما باید در لبنان همیشه گوش به زنگ باشیم. من علاقه‌ای ندارم به زودی جنگی وجود داشته‌باشد. اطّلاعات دیگری هم ندارم. هنگامی که از احتمال صحبت می‌کنیم. این احتمال همیشه وجود دارد چرا که طبیعت اسرائیل بر جنگ‌طلبی است. ولی درست است، چیزی می‌گوید که باید گوش به زنگ باشیم. معمولا وقتی چیزی برای فلسطین، مسئله، مردم و مقاومت فلسطین در پشت صحنه و اتاق‌های سیاه آماده می‌شود. اهل فن و افراد با تجربه برای لبنان نگران می‌شوند. بله جای نگرانی وجود دارد. تا جایی که ما می‌دانیم. این که جنگ پشت در است ، زیاد واضح نیست و تامّل و بحث بیش‌تری نیاز دارد ولی فارغ از هرگونه تحلیل چنان که همیشه می‌گویم. دیر زمانی است که سرشت این دشمن جنگ‌طلبی است، طمعش پا بر جاست و این دیگر نیازی به دلیل ندارد. وقتی هم بخواهد جنگی راه بیاندازد نه به دو اسیر احتیاج دارد، نه به درخت عدیسه‌ای، نه به موشکی که پیدا شود تا بعد از آن گروهی را بفرستد فلسطین را بمباران کنند. نه به سفیر لندن که به او گلوله‌ای بزنند ولی زنده بماند. نیازی به دلیل و بهانه ندارد.

برای همین مسئولیت ما به عنوان لبنانی‌ها در قبال کشور، ملّت،‌کرامت و عزّت‌مان این است که همه محتاط، هشیار و آماده باشیم. چرا که آن‌چیزی که کشور را حمایت می‌کند، چیست؟ شورای امنیّت؟ همان پاسخ‌های همیشگی، قطع‌نامه‌ها و توافقات و معاهدات بین‌المللی؟ جواب این سؤال برای مردم لبنان و تمام مردم منطقه و جهان واضح شده‌است.

فرض کنید امروز اسرائیل حمله می‌کرد و قبل از ما نیز شروع به تالّم می‌نمود. لبنان حقی می‌یافت و پیش‌تاز می‌شد و شکایتی به شورای امنیّت می‌برد. و هنگامی که به جایی می‌رسید، وتو وارد کار می‌شد! ممکن بود قطع‌نامه‌ی شورای امنیّت محکومیّت لبنان باشد و ما این‌چنین توقَع داریم! امّا محکومیّت اسرائیل؟ محال است. محال است. در جنایاتی که مرتکب شد محکوم نشد. برای اتّفاقات عدیسه و تجاوز به ارتش لبنان متّهم می‌شود؟

از هنگام جنگ سی و سه روزه تا امروز مقاومت معادلاتی برای رویارویی، نبرد و رزم با هدف حمایت از کشور ایجاد نموده. من در سخنرانی‌های پیش دنبال «عیّاری و تیتر شدن» نبودم. طرح معادلاتی که از کشور حمایت کند بخشی از مسئولیّت ماست. اهمیّت این معادلاتی هم که از آن سخن می‌گوییم به این است که مستند به وقایع هستند. اسرائیلیان می‌دانند که این سخن درست است، این به این دلیل هم نیست که آنان اعتقاد دارند بنده «صادق و راست‌گو» هستم. چه این که اعتقاد دارند. به این دلیل است که آن‌ها کم و بیش اطّلاعاتی از طریق عدّه‌ی زیادی مزدور و راه‌های تکنیکی و راه‌های متنوّع و متعدّد دارند که می‌تواند برآورد کند این ایده، اساسی دارد، و می‌توان به تفاصیلی در این رابطه دست‌یافت؟ یا نمی‌توان و سخت است؟ باید به دنبال مزدورانی که به دشمن خدمات می‌دهند هم باشیم.

در جنگ سی و سه روزه [اسرائیلیان] بسیار خطاهایی مرتکب شدند که متّکی به دانسته‌ها بود. بعدا روشن شد بسیاری از معلومات و دانسته‌هایی که جنگ بر اساس آن‌ها بنا شده بود، دانسته‌هایی غلط بوده‌اند.

تسلیحات هوایی

یک بار گفتیم اگر قصد سرزمین ما را بکنید، ما خواهیم جنگید و از جبهه‌ی داخلی، موشک‌ها و دریا در برابر دشمن اسرائیلی صحبت کردیم. درباره‌ی زمین، دریا و عوارض سخن گفتیم. چه چیزی مانده‌است؟ مانده‌است هوا، در این موضوع نمی‌توانیم بر اساس معادله جلو برویم و معادلاتمان را فاش کنیم. در موضوع هوا ما تماما بر اساس سیاست «ابهام سازنده» پیش می‌رویم. برای اینکه اسرائیل را در نظر نمی‌آوریم و او به هر چه می‌خواهد اعتقاد پیدا کند. می‌خواهد اعتقاد پیدا کند ما دفاع هوایی نداریم، اعتقاد پیدا کند. اگر زمانی خواست اعتقاد پیدا کند داریم، پیدا کند! به هر چه می‌خواهد اعتقاد پیدا کند. این قدرت مقاومت است. قدرت مقاومت در این نیست که همه‌چیز را فاش کند. موضوعاتی وجود دارد که آن‌ها را برای حمایت از کشور فاش می‌کنیم. و مسائلی وجود دارد که نباید آن‌ها را فارغ از حقیقت‌داشتن‌شان فاش کنیم. امکان دارد اگر این مسائل را فاش کنیم کشور را در معرض خطر قرار دهیم. باز هم می‌گویم اگر موجود باشند!

جنگ روانی جدید

در پایان کلام می‌خواهم شما پیامی را به دشمن اسرائیلی بدهید. شما، نه من. اخیرا مشاهده نمودم که اسرائیل دوباره در لبنان به مردم مشغول گشته‌است، مخصوصا به مردم مقاومت. و جنگی روانی را ترتیب می‌دهد که مردم و اراده‌ی آن‌ها را هدف قرار می‌دهد. این طبیعی است، او به هدف قرار دادن ما از جبهه‌ی داخلی بازگشته. ما در جبهه‌ی داخلی و ایجاد نگرانی حقیقی برای اسرائیل از راه اتّفاقات، حقایق و نه اوهام، دروغ و عیّاری، پیروز گشتیم. به طوری که حکومت دشمن، هنگامی که می‌خواهد جنگی راه بیاندازد نمی‌تواند از نگرانی‌هایش چشم بپوشد. پس در مقابل، او از جبهه‌ی داخلی با ما می‌جنگد، از سوی مردم. می‌خواهد ترس و وحشت در میانتان بیافکند. از اصابت اهداف شهری در جنگ آینده و وجود موشک و اسلحه میان شهر سخن می‌گوید. و طبیعتا دروغ نیز می‌گوید. چرا؟ وقتی در جنگ سی و سه روزه مجتمع امام حسن (ع) در ضاحیه در رویس هدف قرار گرفت، در آن‌جا موشک و سلاح بود؟ در جنایت شیاح که بیش‌تر از ۵۰ نفر شهید شدند، لشکر و امکانات لشکری وجود داشت؟ جنایاتی که در نبی‌شیث، علی‌النّهری، قانا، صریفا و القاع مرتکب شد و بیش از هزار نفر از کارگزاران لبنانی، سوریه‌ای و فلسطینی کشته شدند، آیا موشک‌ها و مخازنی یافت می‌شود؟ این به بهانه نیاز ندارد، اصولا سیاست و استراتژی اسرائیل هدف قرار دادن، کشتار و به معامله کشاندن شهرنشینان است. برای تحت فشار گذاشتن اراده‌ی کسی که مقاومت، پای‌داری و مبارزه می‌کند.

معادله‌ی مردم مقاومت

امشب من از شما سؤالی می‌پرسم و شما جواب خواهید داد. معادله شمایید و شما آن را عرضه خواهید نمود. بعد از جنگ سی و سه روزه اسرائیل اعتقاد یافت که مردم از مقاومت کناره خواهند گرفت و از آن خسته شده‌اند. و آیا انسان از حفاظت از عزّت، کرامت، سربلندی و آبرویش خسته می‌شود؟ او این‌چنین فرض کرد. پاسخ عظیم مردم و گروه‌های مقاومت در مسئله‌ی جنگ سی و سه روزه، چهارده آگوست بود، هنگامی که گروه‌های جنوبی و بقاعی. اهالی ضاحیه‌ی جنوبی دسته دسته به خانه‌ها و وطن‌های ویران و مملو از بمب‌های خوشه‌ای بازگشتند. از مرگ، شهادت، هدف‌قرار گرفتن و غدّاری اسرائیل نهراسیدند. پس از تمام این پیروزی‌ها از شما می‌پرسم، آیا ممکن است مقاومت را تنها بگذارید؟ پیام ما امشب به دشمن و تمام کسانی که محاسبات خطا می‌کنند این است: بی‌شک شریف‌ترین مردم، که شریف‌ترین شهدا را تقدیم نمودند، ممکن نیست از راه مقاومت کناره بگیرند.

به شما، شهداء، مجروحان، پای‌داری و صبرتان این پیروزی را تبریک می‌گویم. هم‌چنین در مانند این روزها سال‌روز ولادت امام مهدی (عج) را در ۱۵ شعبان. و تبریک می‌گویم به شما قدوم ماه رمضان المبارک، شهر الله را. از خداوند برای همه‌ی شما پیروزی، برکت، وحدت و سلامت را بار دیگر طلب دارم.

والسّلام علیکم و رحمة الله و برکاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
مستند درد مقدس

نماهنگ

  • ۷ روایت خصوصی
  • بیانیه ها و فتواهای حمایت از مقاومت اسلامی در لبنان
  • سفر شهادت

کتاب


سید حسن نصرالله