بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در مهرجان الانتصار (جشن پیروزی)

بیانات

31 شهریور 1385

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در مهرجان الانتصار (جشن پیروزی)

|فارسی|عربی|عکس|فیلم|صوت|
«
سپاس خداوندی را که وعده‌اش را درباره‌ی ما عملی کرد. خداوندی که ما و مردم لبنان را بر دشمن لبنان پیروز گردانید. سپاس خداوندی را که ما را عزیز داشت، پایدار کرد و به ما امنیت بخشید. سپاس خداوندی را که بر او تکیه کردیم و به سوی او روی آوردیم و او را همواره همان‌طور که وعده داده بود -بهترین سرور و بهترین یاور- یافتیم. سپاس خداوند را به خاطر پیروزی، یاری و حمایتش.
عربی:

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم

بسم الله الرحمن الرحيم.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السلام عليكم يا أشرف الناس وأطهر الناس... الحمد لله الذي صدقنا وعده، والذي نصرنا ونصر لبنان وشعب لبنان على عدو لبنان. الحمد لله الذي أعزنا وثبتنا وأمننا. الحمد لله الذي عليه توكلنا وإليه أنبنا، وكان دائماً كما وعد: نعم المولى ونعم الوكيل. الحمد لله على نصره وعلى عونه وعلى تأييده. 
أيها الأخوة والأخوات، أيها السادة جميعاً: 
أنتم اليوم في الثاني والعشرين من أيلول تدهشون العالم من جديد، وتثبتون بحقٍّ أنكم شعب عظيم، وأنكم شعب أبيّ، وأنكم شعب وفي، وأنكم شعب شجاع.

منذ أيام، وكثيرون يشنون حرباً نفسية على هذا المهرجان كما كانوا يشنون حرباً نفسية على المقاومة. لقد قالوا إن هذه الساحة ستقصف وأن هذا المنبر سيدمر ليخيفوا الناس ويبعدوها، انتم في 22 من أيلول تثبتون بتتويجكم لاحتفال النصر أنكم أشجع من 12 تموز وأشجع من 14آب. نعم، أنا أقف أمامكم وبينكم، فيه مخاطرة عليكم وعلي، وكان هناك خيارات أخرى، ولكن إلى قبل نصف ساعة ونحن نتناقش، إلا أن قلبي وعقلي وروحي لم تأذن لي أن أخاطبكم من بعيد ولا عبر شاشة.

أقصى ما يتوقعه إنسان هو أن يقدم العدو على خطأ أو جريمة، ولكن ألا يعرف هذا العدو من نحن؟ نحن أبناء ذاك الإمام الذي قال: أبالموت تهددني يا بن الطلقاء، إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.

أهلاً بكم جميعاً... من الجنوب المقاوم المقاتل، إلى البقاع الصامد، إلى الشمال الوفي إلى الجبل الأبي، إلى بيروت العروبة، إلى ضاحية العزة والكرامة، أهلاً بكم جميعاً .. من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أهلاً بكم جميعاً، من سوريا، من إيران، من الكويت، من البحرين، من كل بلد جاءنا محتفياً محتفلاً.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. السلام على شهدائكم وعلى عوائل شهدائكم.. السلام على جرحاكم وجراح جراحكم النازفة.. السلام على أسراكم، السلام على دمائكم ، السلام على دموعكم، السلام على أيتامكم، السلام على أراملكم، السلام على بيوتكم المهدمة، السلامة على أرزاقكم المحروقة، السلام على أرواحكم وإرادتكم الصلبة التي هي أصلب من جبال لبنان.

نحن اليوم نحتفل بنصر إلهي تاريخي استراتيجي كبير، وكيف يمكن لعقل بشري أن يتصور أن بضعة آلاف من أبنائكم المقاومين اللبنانيين، ولو شئت لقلت العدد بالدقة والتحديد، وقفوا 33 يوماً في أرض مكشوفة للسماء وأمام أقوى سلاح جو في منطقة الشرق الأوسط وله جسر ينقل إليه القنابل الذكية من أمريكا إلى بريطانيا إلى إسرائيل، وأمام 40 ألف ضابط وجندي، أربعة ألوية من النخبة وثلاثة فرق من جيش الاحتياط وأمام أقوى دبابة في العالم وأمام أقوى جيش في المنطقة، كيف يمكن لبضعة آلاف فقط أن يقفوا ويقاتلوا في ظروف قاسية صعبة من هذا النوع ويؤدي قتالهم إلى إخراج البوارج البحرية من مياهنا الإقليمية، وبالمناسبة الجيش والمقاومة قادران على حماية المياه الإقليمية من أن يدنّسها صهيوني، وتدمير دبابات الميركافا مفخرة الصناعة الإسرائيلية، وتعطيل المروحيات الإسرائيلية في النهار ولاحقاً في الليل، وتحويل ألوية النخبة، وأنا لا أبالغ، شاهدوا الإعلام الإسرائيلي، وتحويل ألوية النخبة إلى فئران خائفة مذعورة من أبنائكم، تخلٍّ عالمي وعربي عنكم، وفي ظل انقسام سياسي من حولكم، وإن كان التضامن الإنساني عالياً، كيف يمكن لهذه الثلة من المجاهدين أن تهزم هذا الجيش، إلا بنصر من الله وعون من الله وتأييد من الله سبحانه وتعالى. هذه التجربة، تجربة المقاومة التي يجب أن تنقل إلى العالم، تعتمد على الإيمان واليقين والتوكل والاستعداد للتضحية في الجانب المعنوي والروحي، ولكنها أيضاً، تعتمد على العقل والتخطيط والتنظيم والتدريب والتسليح، وكما يُقال الأخذ بالأسباب.

لسنا مقاومة عشوائية، لسنا مقاومة سفسطائية ولسنا مقاومة مشدودة إلى الأرض لا ترى إلا التراب، ولسنا مقاومة فوضى. المقاومة التقية المتوكلة العاشقة العارفة، هي المقاومة أيضاً العالمة العاقلة المخططة المدربة المجهزة. هذا هو سر الانتصار الذي نحتفل به اليوم.

أيها الأخوة والأخوات، هذا الانتصار بحاجة إلى وقفة شجاعة كوقفتكم اليوم، أنتم اليوم تقدمون رسالة سياسية ومعنوية شديدة وبالغة الأهمية والخطورة للبنانيين، للعرب، لكل العالم، للصديق وللعدو. 
أنتم أذهلتم العالم عندما صمدتم كشعب في لبنان من 12 تموز إلى 14 آب، وكانوا يراهنون على انقسامنا وتفتتنا، وصمدتم كل هذه المرحلة، من هُجر ومن احتضن.

وجاء الرابع عشر من آب، وكانوا يراهنون أن بقاء المهجرين في أماكن التهجير سوف يشكل ضغطاً على المقاومة لفرض المزيد من الشروط عليها، وهي لم تخضع لشروط، ولكن من جديد أذهلتم العالم عندما ركب المهجرون سياراتهم والشاحنات وبعضهم على الأقدام وعند الساعة الثامنة صباحاً كانت الضاحية والجنوب والبقاع تمتلئ بأهلها العائدين، المرفوعي الرأس، الأعزاء، الكرام.

اليوم، أنتم تذهلون العالم وتقولون للأميركي الذي تكلم قبل أيام وقال: وصلتنا إشارات طيبة من لبنان أن المقاومة تراجعت شعبيتها وبدأت تضعف وتنهار! هذا هو شعب المقاومة.. أنا أقول لهذا الأميركي: عليك أن توجه كتاب ذم وقدح لكَتَبَة التقارير الكذابين الذين يرسلون لكم معلومات خاطئة وتبنون عليها حسابات خاطئة.

يجب أن نؤكد اليوم أن هذه الحرب كانت حرباً أميركية بالقرار وبالسلاح وبالتخطيط وبالإرادة وبإعطاء المهلة تلو المهلة للصهاينة: أسبوع، أسبوعين، ثلاثة، أربعة.. والذي أوقف الحرب هو عجز الصهاينة.

إذا ذكرتم الأيام الأخيرة، أكبر عدد من الدبابات دمر يوم الجمعة والسبت والأحد. أكبر عدد من قتلى جنود الاحتلال سقطوا يوم الجمعة والسبت والأحد، المروحيات سقطت الجمعة والسبت والأحد، ولذلك أدرك الصهاينة أنهم لو استمروا فستكون كارثة، فتدخل الأميركي وقبِل حتى بالمسودات، قَبِل لتقف الحرب.

أوقفوا الحرب ليس من أجل لبنان ولا من أجل أطفال لبنان ولا من أجل دماء النساء في لبنان ولا من أجل لبنان الجميل، أوقفوا الحرب فقط من أجل إسرائيل، وأتوا ليبيعونها لنا في لبنان، أن أصدقائنا الأمريكان أوقفوا الحرب؟ أصدقائنا الأميركان أول يومين لم يقبلوا أن يوقفوا الحرب، وأول أسبوع لم يقبلوا وثاني أسبوع لم يقبلوا وثالث أسبوع لم يقبلوا ورابع أسبوع لم يقبلوا! ألم يكونوا مشاهدين لجمال لبنان شهراً كاملاً، وإنما كانوا يراهنون، وهذه العبارة استخدمت في بعض القنوات الدبلوماسية، كان القرار أن يسحق حزب الله، وبعد سحق حزب الله تتم تصفية الحساب مع كل أصدقائه وحلفائه وأبناء الخط الوطني السيادي الحقيقي الاستقلالي في لبنان.

الذي أوقف الحرب بعد فضل الله عز وجل، أبناؤكم المقاومون وهذا الشعب الأبي الوفي الشجاع الذي احتضن المقاومة ودعمها من الحدود إلى الحدود، والذي ضمّها في مساجده وكنائسه وأديرته ومدارسه، هذا هو الذي أوقف الحرب. وإذا كان من أحد يحق له أن يحتفل بالنصر فهو أنتم الموجودون هنا.

نختلف: هل ما جرى في لبنان نصر أم هزيمة، وأنا لا أريد أن أدخل في هذا السجال، ولكن أقول لكم: من يشعر أن خياره ومشروعه وخطه ورؤيته هي التي انتصرت، يشعر بالنصر ويتحدث عنه، ومن يعتبر أنه هو الذي هزم والذي سقط يتحدث عن الهزيمة.

نحن نشعر أننا انتصرنا وأن لبنان انتصر وأن فلسطين انتصرت وأن الأمة العربية كلها انتصرت وأن كل مستضعف ومظلوم ومحروم ومعتدى عليه في هذا العالم أنه انتصر.

ونصرنا ليس انتصار حزب.. أعيد ما قلته في بنت جبيل في 25 أيار عام 2000 ، ليس انتصار حزب، ليس انتصار طائفة، ليس انتصار فئة، هو انتصار لبنان الحقيقي وشعب لبنان الحقيقي وكل حرّ في هذا العالم. لا تحوّلوا الانتصار التاريخي الكبير، لا تسجنوه في علب حزبية أو مذهبية أو طائفية أو قطرية، هذا نصر أكبر بكثير مما تطيقه عقولنا ومما تستوعبه عقولنا. الأسابيع والشهور والسنوات المقبلة هي التي ستؤكد هذا المعنى. يكفي أن أقول في النتائج المباشرة: إن مقاومتكم وصمودكم أفشل كل أهداف العدوان، وهذا انتصار. إن مقاومتكم وصمودكم وجهت ضربة قاسية لمشروع الشرق أوسط الجديد الذي تحدثت كوندليزا رايس أن مخاضه كان في حرب تموز، ولكنه أصبح سقطاً لأنه ولد غير شرعي. مقاومتكم وصمودكم فضحت السياسات الأميركية الخداعة التي تتحدث عن حقوق الانسان والحريات والديموقراطية والاحترام. صمودكم ومقاومتكم فضح أمريكا ورفع منسوب الوعي والعداء الوعي قبل العداء ليس في العالم العربي فقط، ليس في العالم الإسلامي فقط، في كل العالم. بصمودكم ومقاومتكم يستطيع رجل، أستطيع أن أقول عنه عربي كبير كبير كبير كتشافيز أن يقول ما قاله بالأمس في الأمم المتحدة: المقاومة اللبنانية اليوم هي تلهم كل مقاومي العالم وكل أحرار العالم وكل أشراف العالم وكل الرافضين للخضوع والإذلال الأميركي في العالم.

هذا هو انتصارنا وهذه هي نتيجة معركتنا أيضاً. مقاومتكم كما قدمت انتصار عام 2000 نموذجاً لمقاومة التحرير في 2006، قدمت نموذجاً للصمود، الصمود الاسطوري، الصمود المعجزة، وهذا سيصبح حجة وأصبح حجة على كل العرب وعلى كل المسلمين، على الحكام وعلى الجيوش وعلى الشعوب.

بالأمس ذهبت مجموعة الدول العربية إلى مجلس الأمن تستجدي سلاما وتسوية، وأنا أقول لهم لا أحدثكم عن إزالة إسرائيل، أحدثكم عن التسوية التي تطلبونها، كيف ستحصلون على تسوية مشرفة وأنتم تعلنون صباح مساء أنكم لن تقاتلوا لا من أجل لبنان ولا من أجل غزة ولا من أجل الضفة الغربية ولا حتى من أجل القدس. كيف ستحصلون على تسوية معقولة وأنتم تعلنون في كل يوم أنكم لن تستخدموا سلاح النفط، وحتى إذا جاء أحدكم يحدثكم عن سلاح النفط صرتم تتمسخروا فيه وتتمهزأوا فيه، هذا الحكي تخلف!

لا تريدون أن تقاتلوا ولا تريدون أن تقاطعوا ولا تريدون استخدام سلاح النفط ولا تسمحون للناس أن ينزلوا إلى الشارع ولا تسمحون للمقاومة في فلسطين أن تتسلح وتحاصرونها ولا تعطونها المال وتجوعونها وتقطعوا عنها الرواتب فقط من أجل كونداليزا رايس، هؤلاء كيف سيحصلون على تسوية عادلة أو مشرفة؟ هل الإسرائيلي يعترف بكم أصلا؟ 
أقول لكم إنّ الإسرائيليين ينظرون اليوم إلى المقاومة في لبنان وإلى شعبها باحترام وتقدير كبيرين، أم كل هؤلاء الأذّلاء فلا يساوون شيئاً.

حتى من أجل المبادرة العربية التي أجمعتم عليها في بيروت بدها وقفة ورجال وقوة، لا تريدون استخدام القوة، إذاً هددوا بها ولوّحوا بها، أما القول أننا ضعيفون، فشعب لبنان أقام الحجة على كل شعوب العالم، مقاومة لبنان أقامت الحجة على كل الجيوش العربية والإسلامية. الجيوش العربية والشعوب العربية ليست قادرة فقط على تحرير غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بكل بساطة وبقرار صغير وببعض الإرادة هم قادرون على استعادة فلسطين من البحر إلى النهر، لكن المشكلة عندما يضع إنسان نفسه بين خيارين: بين شعبه وعرشه فيختار عرشه، بين القدس وعرشه فيختار عرشه، بين كرامة وطنه وعرشه فيختار عرشه.

ميزة المقاومة في لبنان وميزة المقاومة في فلسطين أنها اختارت كرامة شعبها ومقدساتها وحرياتها وقدمت قادتها وأبناءها وأعزاءها قرابين لترحل إلى عرش الله سبحانه وتعالى. اليوم مقاومتكم هزّت صورة إسرائيل: صورة الجيش الذي لا يقهر أنهيناها، مقولة الدولة التي لا تقهر أنهيناها، بِجَدٍّ خْلُصْنَا، أنا لست أجامل وأطلق شعارات، يكفي أن تقرأوا ماذا يجري في فلسطين المحتلة وماذا يقول الصهاينة وماذا يجري بين جنرالات إسرائيل وقادتها، وها هو إيهود أولمرت يحتج علينا اليوم ولماذا نعمل احتفال بالنصر اليوم؟ صحيفة يديعوت أحرونوت أجرت استطلاعا للرأي يقول: من ترى شخصا لائقا لرئاسة الوزراء في إسرائيل، أولمرت أخذ 7 بالمئة، ووزير الحرب البطل أخذ واحد بالمئة!

هذه إسرائيل المهزوزة في كيانها السياسي والمهزوزة في مؤسستها العسكرية والمهزومة في استخباراتها تغيرت صورتها اليوم، ولا يستطيع أي حاكم عربي وأي نظام عربي أن يذهب ويقدم تنازلات جديدة ويخضع لشروط مذلة ويحتج لذلك أمام أمّتنا ويقول نحن لا نستطيع أن نفعل شيئا مع إسرائيل.

في يوم من الأيام قال رجل كهل كبير في السن عارف بزمانه ومكانه وعصره: لو حمل كل واحد منّا دلوا من الماء ورماه على فلسطين المحتلة لزالت إسرائيل من الوجود. عندما يقف مئة أو مئتين أو ثلاثمئة مليون إنسان فبإمكانهم أن يهزموا إسرائيل، عدّة آلاف في لبنان هزموا إسرائيل. هذه الحجة سقطت ونحن يجب أن ندخل إلى مرحلة جديدة وإلى عصر جديد، العصر الذي نملي فيه شروطنا على العدو، العصر الذي نستعيد فيها كرامتنا وحريّتنا وسيادتنا ومقدساتنا.

إننا في يوم النصر الإلهي وقبل أن أتحدث في الشأن الداخلي، كما في يوم 12 تموز أريد أن أؤكد على وصيّتين: قلوبنا ومشاعرنا وأحزاننا اليوم هي فلسطين، هي في غزة ورام الله ونابلس، هي في جنين، هي في القدس، هي في كل بلدة وقرية ومخيم فلسطيني يقصف في كل يوم وشاب فلسطين يقتل في كل يوم وبيوت فلسطينية تهدّم في كل يوم والعالم كله ساكت، العالم العربي قبل العالم الآخر. إلى متى سوف يبقى هذا السكوت، إلى متى سنتحمل هذا العار. ولا يطلب أحد أن ترسلوا جيوشكم لتدافع عن شعب فلسطين، فقط لنقدم الدعم لهذا الشعب، الدعم المعنوي والسياسي والمالي والتسليحي، وفي فلسطين قادة وعلماء وفصائل وحركات وشباب ورجال ونساء وأطفال قادرون أن يجددوا المعجزة الإلهية على أرض فلسطين.

والرسالة الثانية هي العراق، العراق الذي يجب أن ننظر إليه كلبنانيين، كنموذج، لو نجحت الحرب في لبنان كان الأمريكيون يريدون تعميم هذا النموذج فيه، نحن في الحرب قدمنا شهداء كلبنانيين، من المقاومة والجيش والقوى الأمنية والدفاع المدني والصليب الأحمر ووسائل الإعلام والمؤسسات والأحزاب المختلفة ومن شعبنا الحبيب، قدمنا قرابة ألف ومئتين شهيد، في العراق كل شهر يقتل عشرة آلاف وخمسة عشر ألفا، في حرب عبثية يديرها ويمولها ويحرض فيها الأمريكي والموساد. نحن، المقاومة في لبنان، هي التي حمته من الحرب الأهلية. البعض يقول المقاومة في لبنان تدفع إلى حرب أهلية، أبداً، لو انتصرت إسرائيل لَدُفِعَ لبنان إلى حرب أهلية، ولسمعتم أصوات الفيدراليات والكانتونات والتقسيم واللغة الإسرائيلية التي كانت ستنطلق من جديد. العراق نموذج يجب أن نتوقف عنده دائما ويجب أن تبقى رسالتنا لشعبنا في العراق الصبر والهدوء والحكمة والتواصل وعدم الوقوع في الفتنة وعدم الرهان على العدو.

أمّا في لبنان فرسالتنا هي أنّ خلاصنا جميعا ورجاءنا وأملنا هو في بناء الدولة القادرة القوية العادلة العزيزة النظيفة، هذا هو الأمل، ومن المفترض أنّ هذا هو معقد الإجماع بين اللبنانيين. نحن من هنا نعلن وبدماء شهدائنا نعلن ونستبق الأمور ونقول: إنّ أي كلام في لبنان يتحدث عن التقسيم هو كلام إسرائيلي وإن أي كلام في لبنان يتحدث عن الفيدرالية هو كلام إسرائيلي وإنّ أي كلام في لبنان يتحدث عن كانتونات هو كلام إسرائيلي.

نحن اللبنانيين قدرنا وقرارنا ومصيرنا ومشيئة ربنا أن نعيش معا وسويا في دولة واحدة، نرفض أن تقسم وأن تجزأ ونرفض أن تُفَدْرَلْ وأن تُكَنْتَنْ. الأصل الذي يحمي وحدة لبنان هو بناء الدولة القوية القادرة العادلة ، الذي يحمي سيادة لبنان من الأطماع الصهيونية هو الدولة القوية القادرة العادلة، الذي يعالج الأزمات المعيشية والإجتماعية للبنانيين وللمقيمين في لبنان هو الدولة القوية القادرة العادلة النظيفة العزيزة، وهذا ما نطمح إليه ونتطلع إليه جميعا. الدولة القوية القادرة تعني التي تستطيع وبعزة أن تستعيد كل شبر من أرضها المحتلة، وأن تحمي كل قطرة ماء من نهر الوزاني والليطاني والحاصباني، والتي تستطيع أن تمنع العدو من الاعتداء على سيادتها يوميا، والتي تستطيع أن تطمئن شعبها إلى أنّها تحميه بحق، تحميه بالسلاح وبالقوة وبالعقل وبالوحدة وبالتحصين وبالتخطيط وبالإرادة الوطنية، أمّا الدموع فهي لا تحمي أحد. نحن نريد هذه الدولة القوية والقادرة والعادلة والنظيفة والمستقلّة التي ترفض أي وصاية أو هيمنة أجنبية، الدولة الكريمة العزيزة التي لا تخضع لشروط مذلة، والنظيفة التي لا مكان فيها للسرقات ولا للهدر ولا لِلُّصوصية. هذه هي الدولة التي نحتاجها.

هذا هو المدخل الطبيعي لمعالجة مسألة المقاومة، هنا نأتي للسلاح للذين قلوبهم محروقة بدُّن يحلو مسألة السلاح. أنا أقول لهم لا تعالجوا النتائج وتعالوا لنعالج الأسباب، ناقشونا بالمنطق، المقاومة نتيجة لسبب الاحتلال ولاعتقال الأسرى ولسلب المياه والتهديد للبنان والاعتداء على السيادة اللبنانية وهذه هي الأسباب، عالجوا الأسباب، والنتائج يمكن معالجتها بسهولة. عندما نبني الدولة القوية القادرة العادلة التي تحمي لبنان واللبنانيين سوف نجد بسهولة حلا مشرفا لمسألة المقاومة وسلاحها. أريد أن يسمع اللبنانيون بوضوح، نحن لا نقول إن هذا السلاح سيبقى إلى الأبد وليس منطقيا أن يبقى إلى الأبد، هذا السلاح لا بدّ له من خاتمة ومن نهاية، المدخل الطبيعي أن نعالج الأسباب فتنتفي النتيجة، تعالوا وابنوا دولة قوية عادلة تحمي الوطن والمواطنين وأرزاقهم ومياههم وكرامتهم وستجدون أن حل مسألة المقاومة لا تحتاج حتى إلى طاولة حوار. أمّا أن نأتي بالزمن إلى الوقت الذي ـ بدل أن يخرج الإسرائيلي من مزارع شبعا ـ يمدون له الشريط إلى الأمام، وبدل أن يحل مشكلة النقاط الحدودية يتقدم إلى الأمام في الخيام ومروحين وفي الضهيرة، وبدل أن نستفيد من حقنا القانوني من مياه الوزاني يأتي فيمد قساطلا ويسرق مياه الوزاني. هل هكذا يمكن أن نحمي الوطن وخيراته؟

لذلك أقول إنّ أي حديث عن نزع سلاح المقاومة أو تسليم سلاح المقاومة في ظل هذه الدولة وهذه السلطة وهذا النظام وهذا الوضع القائم يعني إبقاء لبنان مكشوفا أمام إسرائيل لتقتل من تشاء وتأسر من تشاء وتقصف كيفما تشاء وتسلب أرضنا ومياهنا، هذا بوضوح لا يمكن أن نقبل به. نحن لم قاتلنا منذ عام 1982 ولم يمضِ الشباب زهرة شبابهم في المقاومة ولم يتركوا حياة الرخاء والرفاه والترف ولا الهدوء، 24 ـ 25 سنة في المقاومة لا لتنتهي المقاومة وإسرائيل تحتل الأرض وتعتدي على العرض وتسلب الأمن وتسحب المياه والخيرات، أبدا لا والله. هذا هو الخيار الصحيح الطبيعي المنطقي العاقل المسؤول الوطني.

أمّا الخيارات الأخرى، أريد من هذا المهرجان الكبير وبحضور هذه الوجوه الطيبة والكريمة وهذا الجمهور الذي ينتمي إلى كل الطوائف في لبنان وإلى كل المناطق في لبنان وإلى عدد كبير من التيارات والأحزاب السياسية، أريد أن أقول لهم: إنّ الرهان على إنهاء المقاومة بالضغط والتهويل والحصار هو رهان خاسر. إنّ الرهان على إنهاء المقاومة من خلال جرّها إلى فتنة مع الجيش اللبناني كما يفكر البعض هو رهان خاسر، الجيش والمقاومة أخّان عزيزان حبيبان لا يمكن أن يفصل بينهما أحد. والذين يراهنون خارجا وداخلا وأينما كان هذا المراهن على نزع سلاح المقاومة من خلال حرب جديدة إسرائيلية أو غير إسرائيلية أحيلهم على وزيرة خارجية العدو تسيبي ليفني ووزير حرب العدو وموشي أرينز وزير الدفاع الأسبق الإستراتيجي وليسمعوا منهم الجملة الواضحة وأعيدها على مسامعهم، كنّا نريد ـ هم يقولون ـ تفكيك حزب الله بالكامل لكننا اكتشفنا أنّ أي جيش في العالم لا يستطيع أن يفكك تنظيما كهذا التنظيم. وأنا أقول لهم إنّ أيّ جيش في العالم لن يستطيع أن يلقي سلاحنا من أيدينا وقبضاتنا طالما أنّ هذا الشعب الوفي والأبي يؤمن بهذه المقاومة، أنا لا أهدد بالسلاح، أنا أراهن على هذا الشعب الذي يحتضن المقاومة، أراهن على تلك المرأة الكبيرة في السن الجليلة التي وقفت بين الدمار وقالت: بيتي في بيروت تهدم وبيتي في الجنوب تهدم ونحن مع المقاومة ومع سلاح المقاومة، وقال آخر وأخرى وآخرون: إذا السيد حسن بيسلِّم السلاح بيكون خاين، وأنا أقول لهم : أعاهدكم يا شعبنا الأبي والوفي والعظيم إنّي لا أطمح إلى أن أختم حياتي بالخيانة بل بالشهادة.

كل هذه الرهانات هي رهانات خاسرة لأنّ هناك شعبا في لبنان ومقاومة في لبنان ترفض الاحتلال والذل والهوان والاستبداد والإهانة، وحاضرة أن تقدم أنفسها وأبناءها وأعزاءها من أجل الوطن. لبنان اليوم، بلا مبالغة، هو في منطقة الشرق الأوسط لم يعد كبيراً، هو قوة عظمى بكم، يحسب له كل حساب ويحسب له الغرب كل حساب وتحسب له إسرائيل كل حساب، وينظر إليه العالم المظلوم والمستضعف باحترام وتقدير واعتزاز وفخر.

حتّى لا يقلق أحد أعيد، لا نريد أن نحتفظ بالسلاح إلى أبد الآبدين، وأؤكد كما خلال 25 سنة، هذا السلاح ليس للداخل ولم يستخدم للداخل، هذا ليس سلاحا شيعيا، هذا سلاح لبناني، هذا سلاح المسلم والمسيحي، هذا سلاح السني والدرزي والشيعي، هذا سلاح كل لبناني يتطلع لحماية لبنان ولسيادة لبنان واستقلال لبنان. وأنا أعاهدكم أنّ هوية ووقفيّة هذا السلاح سوف تبقى هكذا وهذا عهد مع الله وعهد مع الأمّة وعهد مع الشهداء.

المدخل إذاً بناء الدولة العادلة القوية المقاومة العزيزة الشريفة النظيفة، وإن كان هذا هدف كبير جدا، وكي لا نبقى في النظريات، لن نقف اليوم لنقول سقط من سقط في الإمتحان ونجح من نجح في الإمتحان. سأقول نحن جميعا مهما اختلفنا ومهما تنافسنا ومهما صَعُبَت الأمور بيننا على المستوى النفسي والسياسي، نحن في مأزق حقيقي في لبنان ولا أحد يقدر على القول نحن أكثرية وما في شي وكل شي تمام البلد ماشي وماشي الحال، مش صحيح.

هناك مأزق حقيقي في لبنان اليوم خصوصا بعد الحرب، هناك انقسام وطني حاد وليس هناك انقسام مذهبي، الخلاف الذي يجري هو ليس خلافاً شيعياً سنياً أو خلافاً مسلمين ومسيحيين أو خلاف دروز وسنة وشيعة ومسيحيين، أبدا.

هناك انقسام سياسي وطني، هناك خيارات استراتيجية وسياسية كبرى تتفق عليها قوى سياسية شيعية وسنية ودرزية ومسيحية، وهناك خيارات أخرى تتفق عليها قوى سياسية من نفس الطوائف، وعندما خرج البعض من الشيعة ليقول كلام آخر غير كلام حزب الله وحركة أمل ظنوا أننا سنحزن، نحن كنا سعداء لأن خروج أصوات أخرى تؤيد الموقف الاخر سيؤكد أن النزاع هنا ليس نزاع مذهبيا وإنما هو نزاع سياسي .

شاهدوا الحسابات الخاطئة، حتى عندما يريدون ايذاءنا ينفعوننا، إذاً نحن أمام انقسام وطني، وندائي اليوم في مهرجان النصر الذي صنعه اللبنانييون من كل الطوائف ومن كل المناطق، أريد أن أنبه وأقول لا تسمحوا لأحد أن يحول الانقسام السياسي إلى انقسام مذهبي وانقسام طائفي، يحرم تحريك المذهبيات والطوائف للدفاع عن خيارات سياسية. هذا لعب بالنار وتخريب للبلد وهذا تدمير للبلد. نعم في الخيارات السياسية نحن منقسمون، نتنافس، نتحاور، نختلف، يهاجم بعضنا بعضا في الإعلام نذهب إلى الشارع ونذهب إلى الانتخابات، كل هذه الآليات السلمية والديمقراطية مشروعة ومباحة. هذا ما يجب أن أؤكد عليه، طالما هناك انقسام سياسي هناك تحديات خطيرة، وفي مواجهة هذه التحيات لا يستطيع الفريق الحاكم حاليا في لبنان أن يواصل السلطة والعمل. المدخل الطبيعي هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأنا هنا عندما أتحدث عن حكومة وحدة وطنية لا أتحدث عن إسقاط أحد ولا شطب أحد ولا حذف أحد، وإنما كما قلت في 25 أيار الماضي، تعالوا لنضع أكتافنا جميعا كتفا بكتف لنحمي لبنان ولندافع عن لبنان ولنبني لبنان ولنعمر لبنان ولنصون لبنان ولنوحد لبنان. بكل صراحة الحكومة الحالية ليست قادرة لا على حماية لبنان ولا على إعمار لبنان ولا على توحيد لبنان.
لكن عندما نقول الحكومة الحالية لا يعني أننا نريد حذف أو شطب أو إلغاء أحد أبداً. وإنما نقول تعالوا جميعا لنحمي ولنبني وندافع .

إذاً بناء الدولة القوية القادرة يبدأ أولاً من حكومة وحدة وطنية جدية، وأنا هنا لا أرفع شعارا للاستهلاك، فليسمعوني جيدا، أنا هنا لا أرفع شعارا للاستهلاك ولا لتقطيع الوقت ولا استرضاء لحلفاء أو لأصدقاء. هذا مشروعنا الجدي الذي سنعمل جميعا في كل قوة في المرحلة المقبلة. والأمر الثاني في بناء الدولة العادلة القوية المقتدرة يبدأ من وضع قانون انتخاب منصف تشعر فيه كل الطوائف وكل التيارات السياسية بان أمامها فرصة واقعية لتمثيل حقيقي ولا تشعر فيه أي طائفة انها باتت مستتبعة لطائفة اخرى . هكذا نبني الدولة القوية العادلة القوية المقتدرة وهذا هو المدخل لمعالجة كل مشكلاتنا . 
هنا نأتي الى التحديات والملفات الباقية بسرعة .
في قضية سلاح المقاومة هناك شيء له علاقة بالواقع الحالي.
يأتون لمحاصرة البحر من اجل ماذا ؟هل من اجل حماية لبنان ؟ كلا وقالت المستشارة الالمانية سلام الله عليها  البحرية الالمانية تقوم بدور تاريخي لحماية حق اسرائيل في الوجود . يأتون من البحر ويريدون محاصرة السماء ومحاصرة الحدود وانا اقول لهم حاصروا واقفلوا الحدود والبحر والسماء ان هذا لن يضعف شيئا لا من ارادة المقاومة ولا من سلاح المقاومة. نحن خضنا حربا 33 يوماً وكنا مستعدين لحرب طويلة. ما قدمناه في الحرب هو جزء بسيط من قدراتنا، اذا في بنت جبيل وقفت وقلت انه بحوزتنا اكثر من 12 الف صاروخ، رجعنا وضحنا وقلنا 12 الف ليس معناه انه لدينا 13 الف يمكن ان يكون العدد أكبر من هيك. اليوم اقول لكل الذين يريدون ان يقفلوا البحار والسماء والصحاري والحدود والعدو إن المقاومة تملك اكثر من عشرين الف صاروخ . وخلال ايام قليلة وهي خارجة من حرب ضروس استعادت المقاومة كامل بنيتها العسكرية والتنظيمية والتسليحية.

المقاومة اليوم اقوى مما كانت عليها قبل 12 تموز لانها راكمت في الحرب تجربة جديدة وارادة جديدة وعزما جديدا. من يراهن على ضعف المقاومة نقول له من جديد انت تخطئ في الحساب. اليوم المقاومة في 22 أيلول 2006 اقوى من اي وقت مضى منذ العام 1982 .

الموضوع الثاني هو موضوع الاسرى: اسراكم ابناؤكم سيعودون ان شاء الله كلهم. وانا باسم المقاومة وعدتكم في 12 تموز وقلت لكم باسم رجال الله وليس باسمي واسم ابي، باسم المقاومين قلت لكم لو جاء الكون كله لن يستطيع ان يستبدل هذين الاسيرين الا بمفاوضات غير مباشرة وتبادل. وبعد 12 تموز نعم، لقد جاء الكون كله وبقيتم وصمدتم وبقي الاسرى في ايدينا، ولن يطلقوا الا بعودة الاسرى الذين نطالب بتحريرهم وعودتهم وهذا الملف نحن مريّحين العالم منه.

ثالثا: مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وفود من هذه البلدات الطيبة الصابرة خافت في هذه الايام نتيجة الترتيبات الجديدة في المنطقة الحدودية. انا اؤكد لهم أنه لن يتم التخلي عن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولن يتخلى احد عن شبر واحد من ارض لبنان المحتلة.

في سياق الحرب والمفاوضات السياسية كانت هناك فرصة جدية لتحرير مزارع شبعا وكاد الامريكيون ان يوافقوا بل وافقوا، ثم جاؤوا واخلفوا بالوعد كعادتهم وقالوا لا نستطيع الآن ان نعيد مزارع شبعا الى لبنان، لماذا؟ لاننا لا نريد ان نقدم نصرا الى حزب الله . 
انا اقول لهم اعيدوها لمن شئتم وقدموا نصرا لمن شئتم ولكن اعيدوها اعيدوها. 
كان يمكن في سياق الحرب لو توفرت الارادة السياسية الجدية والوحدة السياسية الجدية والمقاومة السياسية المتكاملة لامكننا استعادة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا. ولكن انا اؤكد لكم أنها على خط التحرير ومعها كل الخروقات القائمة.
اللآن الدولة هي المتواجدة، الجيش اللبناني متواجد هناك، جيشنا الوطني واليونيفل اكتمل عددهم على الخمسة الاف.

في السابق عندما كانت المقاومة على الحدود كانت أي جرافة تدخل ولو عشرة امتار تضرب وتهرب، الآن الحدود باتت مفتوحة يدخلون الى أي مكان يريدون. الذي مضى مضى، هذا الامر لا يرتبط بالجيش اللبناني، يعني الجيش اللبناني يملك الشجاعة والارادة والعزم وضباطه وجنوده هم اخوة هؤلاء المقاومين ولا فرق بينهم.

المسألة ترتبط بالقرار السياسي: هل ستحول الحكومة اللبنانية الجيش اللبناني الى وحدة عداد شكاوى وتسجيل خروقات؟ هذا معيب في حق الجيش اللبناني. لا الجيش يرضى ولا شعب لبنان يقبل. جيشنا ليس ليجلس على الحدود ويعد الخروقات الاسرائيلية مثل قوات الامم المتحدة المتواجدة منذ العام 1978. جيشنا مهمته التي ذهب من اجلها الى الجنوب بقرار من الحكومة اللبنانية الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين وارزاقهم وامنهم . الان الوطن تخترق سيادته وارضه ومواطنون يخطفون بين الحين والاخر ويعتدى عليهم وعلى حقولهم . ما هو القرار السياسي للحكومة؟

حتى الآن نحن صبرنا لاننا لا نريد ان نسجل أي خرق للقرار 1701 الغير مقدس، لاننا نعرف ان أي خرق بسيط منا ولو كان دفاعا شرعيا ستقوم الدنيا ولن تقعد. اسرائيل منذ وقف النار تقوم بخروقات واعتداءات وتجاوزات والعالم يسكت. لكن ثقوا تماما لن نصبر طويلا واذا تخلفت الدولة والحكومة عن مسؤوليتها في حماية الارض والمواطنين، فالشعب اللبناني سيتحمل المسؤولية كما تحملها منذ العام 1982.

واقول للصهاينة اذا كان من احد قدم لكم ضمانات امنية انا لا اعرف، واذا كان من احد قدم هذه الضمانات تحت الطاولة او فوقها فهذه الضمانات تعنيه هو ولكنها لا تعني المقاومة في لبنان ولا تعني شعب لبنان.

المطلوب اذا ان نشحذ همتنا الوطنية وان نقف خلف جيشنا الوطني وان نسانده وندعمه وان يجهز باحسن تجهيزات ليكون حارسا للوطن وللقرى والبلدات والحقول والفلاحين والكنائس والمساجد وليس حاميا لاحد اخر .

بالنسبة لليونيفل المعززة: نحن رحبنا بكم واجدد ترحيبي بكم في اطار مهمة واضحة، مهمتكم مساندة الجيش اللبناني وليست مهمتكم التجسس على حزب الله او نزع سلاح المقاومة. هكذا قال السيد الامين العام كوفي انان ومسؤولون عديدون. حتى هذه اللحظة لم اسمع من أي دولة شاركت في اليونيفل انها ارسلت ابناءها وجنودها للدفاع عن لبنان واللبنانيين، يخجلون بنا ان يقولوا جاؤوا ليدافعوا عنا ولكنهم يتحدثون عن الدفاع عن اسرائيل. اليونيفل مرحب بهم طالما انهم ملتزمون بمهمتهم. وانا ادعو قيادة القوات الدولية في لبنان الى الانتباه لانني سمعت بعض المعلومات والمعطيات ان هناك من يريد ان يجر هذه القوى الدولية الى صدام مع المقاومة وسمعت انه في بعض الجلسات قيل ان وجود قوات دولية سيعيد توازن قوى الداخل في لبنان. هذا الكلام خطير، القوات الدولية جاءت من اجل مهمة محددة ولا يجوز لها ان تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي وتؤدي الى تورط من هذا النوع.

فيما يتعلق في السجالات السياسية نحن ما كنا نريد ان ندخل في سجال سياسي مع أحد. في مرحلة الحرب سمعنا الكثير من الاذى وسكتنا وصبرنا وبعد انتهاء الحرب استمر السجال والهجوم والاعتداء الاعلامي والسياسي على المقاومة وعلينا. لكن في البيانات الأخيرة وصلت الامور الى حد لا يطاق. الله لا يرضى للمؤمنين الذل، لقد وصل الاعتداء الاعلامي السياسي على المقاومة في لبنان خلال الحرب وصبرنا عليه ولكن وصل بعد الحرب الى حد لا يطيقه الا الانبياء ونحن لسنا انبياء.

ان يقف شخص ليقول نفهم، اثنان نتفهم، ثلاثة نستوعب، ولكن ان تجتمع قوى سياسية بقضّها وقضيضها في البريستول لتأتي بنوابها وقياداتها وأعضاء مكاتبها السياسية ثم لتطلع على اللبنانيين بخلاصة تقول فيها ان الحرب التي حصلت في لبنان هي حرب ايرانية من اجل الملف النووي الايراني ومن اجل تعطيل المحكمة الدولية حقيقة هذا الامر ما كنا نطيقه مع اعتزازنا بعلاقتنا وصداقتنا مع الجمهورية الاسلامية في ايران بقيادة سماحة الامام القائد السيد الخامنئي، واعتزازنا بعلاقتنا مع سوريا قيادة وشعبا، نعم قيادة وشعباً بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد. نحن سياديون ونحن استقلاليون، لا علاقة لهذا الامر في الحرب وماضينا يشهد اكثر من ماضيهم.

لكن ان يقال ان هذه الحرب التي شنتها امريكا واسرائيل وقالت فيها كونداليزا رايس انها مخاض عسير لولادة شرق اوسط جديد وقال فيها اولمرت وبيريز، وفي الاخر تكون النتيجة ان تهدم بيوتنا وتقتل اطفالنا ونقاتل في حرب قال العرب انها حرب سادسة وقال الصهاينة انها الاولى والنتيجة اننا نقاتل من اجل الملف النووي الايراني ومن أجل المحكمة الدولية، هذا كلام عيب، هذا كلام فيه غمز. نحن نحترم كل الحريصين علي وعلى عمّتي والجبة، انه يا سيد لا تدخل في السجال، الشباب والقيادات في الحزب هي التي تدخل في السجال, لكن هناك حدّ, حتى انا عمامتي ولحيتي ليستا أشرف من هذه المقاومة وهؤلاء الناس اذا كان لعمامتي ولحيتي شرف فهو منكم ومن هذه المقاومة ودماء شهدائها.

انا ادعو الى وقف السجالات والى تجنب العبارات السخيفة والمؤذية والقاسية وان نبقى في اطار التنافس السياسي المنطقي والمعقول لان مصيرنا في النهاية واحد ولان في نهاية المطاف يجب ان نبني لبنان سويا، ولكن لن اسكت انا حسن نصرالله ولن اسكت عن اهانة شعب المقاومة. قبل ايام قام زعيم من الزعماء الكبار في قوى 14 شباط ليقول ولو بهدوء ان جمهور المقاومة بلا تفكير، هل انتم بلا تفكير .أنا لا أسمح بذلك .من يقبل هذه الاهانة. وانا احترم جمهوره واحترم شبابهم ونسائهم واحترم خياراتهم اذا كانت وطنية ولكن لا يمكن ان نقبل ان يهين جمهور المقاومة أحد وعليه ان يعتذر. نحن لسنا حزبا شموليا ولسنا نظاما شموليا ولسنا فئة شمولية، انا لا ابي كان بيك ولا جدي كان بيك ولا ابني سيكون بيك. نحن لا نريد أي جدل سياسي، ونحن حريصون من خلال أي صيغة حوار ان نخرج من الانقسام السياسي في البلد. نحن ملتزمون ومن دعاة الدولة ومشروع الدولة وبناء الدولة واقامة الدولة ولكن نحن اصحاب كرامة، كرامتنا قبل كل شيء، لا يمكن ان نسمح لاحد ان يهدر كرامتنا من اجل ان يبني لنا بيتا وقد هدم من اجل كرامتنا . لا يتصور احد انه يمكن ان يشبع بطننا على حساب كرامتنا ونحن قدمنا دمنا من اجل كرامتنا، هذا نحن.

في هذا السياق انا ادعو للعودة الى الهدوء والتعقل ونحن امام شهر رمضان المبارك اعاده الله على اللبنانيين جميعا بخير ونطلب من الله ان يوفقنا لصيامه وقيامه وعسى ان يكون هذا الشهر فرصة للتأمل والتفكر والعودة الى الذات ولرؤية الحقائق، اخرجوا وانظروا الى الحقائق ولا تشتبه عليكم الامور ولا تبنوا اموركم على حسابات خاطئة.
زمن الهزائم قد ولى وقد جاء زمن الانتصارات.

كل عام وأنتم بخير، كل رمضان وأنتم بخير، كل نصر إستراتیجي تاريخي وأنتم بخير يا أشرف الناس وأطهر الناس وأكرم الناس.

والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته.

فارسی:

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم.

بسم الله الرحمن الرحیم.

و الحمدلله رب العالمین و الصلاة و السلام علی سیدنا و نبینا خاتم النبیین ابی القاسم محمد بن عبدالله و علی آله الطیبین الطاهرین المعصومین و صحبه المنتجبین و علی جمیع الانبیاء و المرسلین.

ای عزیزان، ای بزرگواران، سلام و رحمت و برکت خداوند نثار شما شریف‌ترین، پاک‌ترین و بزرگوارترین مردم.

سپاس خداوندی را که وعده‌اش را درباره‌ی ما عملی کرد. خداوندی که ما و مردم لبنان را بر دشمن لبنان پیروز گردانید. سپاس خداوندی را که ما را عزیز داشت، پایدار کرد و به ما امنیت بخشید. سپاس خداوندی را که بر او تکیه کردیم و به سوی او روی آوردیم و او را همواره همان‌طور که وعده داده بود -بهترین سرور و بهترین یاور- یافتیم. سپاس خداوند را به خاطر پیروزی، یاری و حمایتش.

برادران و خواهران، سروران، شما امروز در 22 سپتامبر بار دیگر جهان را شگفت‌زده کردید و حقا ثابت کردید ملتی بزرگ، با عزت، وفادار و دلیر هستید. چندین روز است که بسیاری علیه این جشن جنگ روانی به راه انداخته‌اند، همان‌گونه که همیشه علیه مقاومت به راه می‌اندازند. برای این که مردم را بترسانند و دور کنند گفتند این میدان زده خواهد شد و این تریبون سرنگون می‌شود. شما در 22 سپتامبر با استقبالتان از جشن پیروزی ثابت کردید از شب 13 جولای [شب آغاز جنگ] و 14 آگوست [شب تصویب آتش‌بس] شجاع‌ترید.

بله، بنده در مقابل و میان شما ایستاده‌ام و شما و بنده در معرض خطریم. در حالی که گزینه‌های دیگری هم بود. ولی نیم ساعت پیش ما داشتیم بحث می‌کردیم که قلب، عقل و روحم به من این اجازه را نمی‌دهند که از دور و به صورت ویدئو کنفرانس برای شما سخنرانی کنم.

بدترین حالتی که انسان می‌تواند تصور کند این است که دشمن اشتباه کند و دست به یک جنایت بزند. ولی این دشمن ما را نشناخته. ما فرزندان آن امامیم که گفت:«أ بالموت تهددني يابن الطلقاء؟ إن القتل لنا عادة و كرامتنا من الله الشهادة- مرا به مرگ تهدید می‌کنی فرزند آزادشدگان فتح مکه؟ نبرد، پیشه‌ی ما و شهادت، نشان بزرگداشت ما از جانب خداست.»

همگی خیلی خوش آمدید؛ همه‌ی آن‌ها که از جنوب مقاوم و زرماور، بقاع پایدار، شمال وفادار، جبل بزرگوار، بیروت عربیت و ضاحیه‌ی عزت و کرامت آمده‌اند. همگی خیلی خوش‌آمدید. همه‌ی آن‌ها که از اردوگاه‌های پناهندگان فلسطینی در لبنان آمده‌اند. همگی خیلی خوش‌آمدید. آن‌ها که از سوریه، ایران، کویت، بحرین و همه‌ی کشورها، شاد و خوشحال تا این‌جا آمده‌اند.

سلام و رحمت و برکت خداوند نثار شما. سلام بر شهیدانتان، خانواده‌های شهیدتان، زخم‌چشیده‌هایتان و زخم‌های خون‌چکانشان. سلام بر اسیرانتان. سلام بر خون‌هایتان. سلام بر اشک‌هایتان. سلام بر یتیمانتان. سلام بر بیوه‌زنانتان. سلام بر خانه‌های ویران‌شده‌تان. سلام بر اثاث‌های سوخته‌تان. سلام بر جان‌ها و اراده‌ی راسخ شما که از کوه‌های لبنان هم راسخ‌تر است.

برادران و خواهران، ما امروز یک پیروزی بزرگ الهی، تاریخی و راهبردی را جشن گرفته‌ایم. عقل بشر چطور می‌تواند تصور کند که چند هزار نفر از فرزندان مقاوم اهل لبنان شما -که اگر می‌خواستم تعدادشان را دقیقا می‌گفتم.- 33 روز زیر سقف آسمان در برابر قدرتمندترین نیروی هوایی خاورمیانه -که توسط یک پل از آمریکا تا بریتانیا و سپس اسرائیل برایش بمب‌های هوشمند تأمین می‌شد.- و 40.000 افسر و سرباز، 4 یگان ویژه، 3 لشکر کمکی، قدرتمندترین تانک جهان و قدرتمندترین ارتش منطقه ایستادگی کنند؟ چطور ممکن است کم‌تر از ده هزار نفر در شرایط سخت و دشواری مانند این بایستند و بجنگند؟ و این جنگ آنان موجب اخراج ناوهای جنگنده از آب‌های کشور ما شود؟ و همین جا می‌گویم که ارتش و مقاومت می‌توانند آب‌های کشور را از آلوده‌شدن به لوث وجود صهیونیست‌ها محافظت کنند. چطور ممکن است تانک‌های میرکاوا، شاهکار صنعت اسرائیل، را منهدم، هلیکوپترهای اسرائیلی را اول در روز و سپس در شب سرنگون و یگان‌های ویژه‌ی اسرائیل را به موش‌های وحشت‌زده و هراسناک از فرزندانتان تبدیل کنند؟ -من مبالغه نمی‌کنم. رسانه‌های اسرائیل را ببینید و بخوانید.- و همه‌ی این‌ها در حالی صورت گرفت که از سوی جهان و عرب تنها گذاشته شده بودید و اگرچه کمک‌های بشردوستانه بسیار خوب بود ولی در میان تفرقه‌ی سیاسی به سر می‌بردید. این مجاهدان جز با یاری، کمک و حمایت خداوند (سبحانه و تعالی) چطور می‌توانند چنین ارتشی را شکست دهند؟ این تجربه، تجربه‌ی مقاومت، باید به همه‌ی جهان عرضه شود. مقاومتی که در زمینه‌ی روحی و معنوی متکی به ایمان، یقین، توکل و آمادگی فداکاری و در عین حال متکی به عقل، برنامه‌ریزی، تشکیلات، تمرینات و تسلیحات است. به قول معروف استفاده از وسائل. ما یک مقاومت بی‌برنامه و التقاطی، مقاومتی چسبیده به زمین که جز به خاک نمی‌اندیشد یا یک مقاومت اغشتاش‌گر نیستیم. مقاومت، با تقوا، متوکل، عاشق و عارف و در عین حال عالم، عاقل، با برنامه، آموزش‌دیده و مجهز است. برادران و خواهران، این رمز این پیروزی است که امروز داریم آن را جشن می‌گیریم.

شما آمدید. و این پیروزی حقا به چنین موضع‌گیری شجاعانه‌ای -مانند موضع امروز شما- نیاز دارد. شما امروز به لبنانیان، عرب و همه‌ی جهان، دوست و دشمن، پیام سیاسی و روانی بسیار مهم و پر اهمیتی دادید. شما وقتی در قامت یک ملت از 13 جولای تا 14 آگوست پایداری ورزیدید جهان را بهت‌زده کردید. جهانی که بر روی شکاف و تفرقه‌ی ما شرط بسته بود. ولی شما، آنان که مهاجرت کردند و آنان که پناه دادند، در سرتاسر این دوره ایستادگی کردید. 14 آگوست رسید. و آنان شرط بسته بودند که باقی‌ماندن مهاجران در مقصدهای مهاجرت، در جهت تحمیل شرط‌های بیش‌تر به مقاومت فشار خواهد آورد. در صورتی که مقاومت در برابر شرط‌ها قد خم نمی‌کند. ولی بار دیگر وقتی مهاجران، سوار خودروهای شخصی‌شان و اتوبوس‌ها شدند و برخی هم پیاده به راه افتادند و ساعت هشت صبح، ضاحیه، جنوب و بقاع از اهالی عزیز و شریف خود که سربلند بازمی‌گشتند لب‌ریز می‌شد، جهان را بهت‌زده کردید.

و امروز هم جهان را بهت‌زده کردید. دارید به آن آمریکایی که چند روز پیش گفت:«خبرهای خوبی از لبنان به ما رسیده که پشتوانه‌ی مردمی مقاومت کاهش یافته و مقاومت دارد ضعیف می‌شود و از هم می‌پاشد.» می‌گویید:«این‌ها هستند مردمان و هواداران مقاومت.» من به آن آمریکایی می‌گویم باید به آن گزارش‌دهندگان دروغ‌گویی که به شما اطلاعات غلط می‌دهند یک نامه‌ی شماتت‌آمیز بنویسی. اطلاعات غلطی که شما بر اساس آن محاسبات غلط انجام می‌دهید.

برادران و خواهران امروز باید تأکید کنیم که این جنگ از لحاظ تصمیم، سلاح، برنامه، اراده و مهلت‌دهی مکرر به صهیونیست‌ها به مدت یک، دو، سه و چهار هفته یک جنگ آمریکایی بود. و اگر روزهای آخر را به یاد بیاورید آن‌چه جنگ را پایان داد ناتوانی صهیونیست‌ها بود. بیش‌ترین آمار انهدام تانک‌ها، تلفات اشغالگران و سرنگونی هلیکوپترها مربوط به سه روز آخر جنگ بود. و صهیونیست‌ها فهمیدند اگر ادامه بدهند دچار فاجعه خواهند شد. به همین خاطر آمریکایی‌ها وارد شدند و حتی بر روی کاغذ پذیرفتند که جنگ تمام شود. جنگ را به خاطر لبنان، کودکان لبنان، خون زنان لبنان و لبنان زیبا تمام نکردند. جنگ را فقط به خاطر اسرائیل تمام کردند. حالا آمده‌اند در لبنان منتش را بر ما می‌گذارند که: دوستان آمریکایی ما جنگ را تمام کردند. این دوستان آمریکایی روزهای اول، هفته‌ی اول، هفته‌ی دوم، هفته‌ی سوم و هفته‌ی چهارم نپذیرفتند جنگ را تمام کنند. چون دل بسته بودند -و این عبارت در برخی کانال‌های دیپلماسی استفاده شد.- که حزب الله ریشه‌کن شود. و پس از نابود شدن حزب الله، با همه‌ی دوستان، هم‌پیمانان و فرزندان جبهه‌ی سروری و استقلال حقیقی لبنان تصفیه حساب شود. پس از فضل خداوند(عز و جل) آن‌چه جنگ را پایان داد فرزندان مقاوم شما و این ملت وفادار، عزت‌مند و شجاع بودند که مقاومت را از شرق تا غرب و در مساجد، کنشت‌ها، کلیساها و مدارس در آغوش خود گرفتند و از آن پشتیبانی کردند. این بود که جنگ را پایان داد.

و اگر کسی حق داشته باشد که پیروزی را جشن بگیرد، آن همین شمایی هستید که این‌جایید. این حق شماست چون شما بودید که پیروزی را رقم زدید.

بر سر این که آن‌چه رخ داد پیروزی بود یا شکست اختلاف داریم اما بنده قصد ندارم وارد این بحث شوم. ولی به شما می‌گویم آن کسی که احساس می‌کند انتخاب، پروژه، مسیر و افق او پیروز شده، احساس پیروزی دارد و از آن صحبت می‌کند. و آن کسی که معتقد است او طرف شکست خورده و از میان رفته است، از شکست صحبت می‌کند. ما احساس می‌کنیم که پیروز شدیم. لبنان، فلسطین، همه‌ی امت عرب، همه‌ی مستضعفان، مظلومان، بی‌نوایان و آنان که به حقوقشان تجاوز شده در جهان پیروز شدند.

پیروزی ما پیروزی یک حزب نبود. بار دیگر آن‌چه را سال 25 مه سال 2000 در بنت جبیل گفتم تکرار می‌کنم. این پیروزی، پیروزی یک حزب، طائفه و گروه نبود. پیروزی حقیقی لبنان و ملت آن و همه‌ی آزادگان این جهان بود. این پیروزی عظیم تاریخی را دگرگون نکنید و آن را در بسته‌های حزبی، مذهبی، طائفه‌ای یا ملی زندانی نکنید.

این پیروزی از میزان تحمل و ظرفیت عقل‌های ما بسیار بزرگ‌تر است. و هفته‌ها، ماه‌ها و سال‌های پیش رو بر این مسئله صحه خواهند گذاشت.

در زمینه‌ی نتایج مستقیم همین کافی است که بگویم: مقاومت و ایستادگی شما همه‌ی اهداف جنگ را نقش برآب کرد و این یعنی پیروزی. مقاومت و ایستادگی شما ضربه‌ی سنگینی بود به پروژه‌ی خاورمیانه‌ی جدید که کاندولیزا رایس گفت جنگ سی و سه روزه درد زایمان آن است! ولی جنگ سی و سه روزه مایه‌ی سقط آن شد، چون یک حرام‌زاده بود. مقاومت و ایستادگی شما سیاست‌های فریبنده‌ی آمریکایی را که از حقوق بشر، آزادی، دموکراسی و احترام دم می‌زند،  رسوا کرد. مقاومت و ایستادگی شما آمریکا را رسوا کرد و سطح بصیرت -پیش از عملکرد، مهم بصیرت است.- و عملکرد را نه فقط در جهان عرب و اسلام، بلکه در همه‌ی جهان بالا برد. به واسطه‌ی ایستادگی و مقاومت شما بود که مردی بسیار بسیار بسیار عرب مثل چاوز(!) توانست آن‌چه را دیروز در سازمان ملل گفت، بگوید. امروز مقاومت لبنان، الهام‌بخش همه‌ی اهالی مقاومت، آزادگان، اهالی شرف، و مخالفان سرسپردگی و ذلت در برابر آمریکا در جهان است. پیروزی ما این است. این نتیجه‌ی نبرد ماست.

همچنین مقاومت شما -مثل پیروزی سال 2000 که الگویی شد برای مقاومت در جهت آزادسازی- در سال 2006 الگویی شد برای پایداری اسطوره‌ای و اعجازگونه. و این برای همه‌ی عرب و مسلمانان، حاکمان، ارتش‌ها و ملت‌ها حجت خواهد شد و شده است. دیروز چند حکومت عرب برای گدایی صلح و سازش به شورای امنیت رفتند. بنده به آن‌ها می‌گویم: با شما درباره‌ی از بین بردن اسرائیل صحبت نمی‌کنم، درباره‌ی همان سازشی که دنبالش هستید صحبت می‌کنم. چگونه می‌خواهید به سازشی شرافت‌مندانه دست پیدا کنید در حالی که شبانه روز اعلام می‌کنید مبارزه نخواهید کرد؟! به خاطر لبنان، به خاطر غزه، به خاطر کرانه‌ی باختری و نه حتی به خاطر قدس مبارزه نخواهید کرد؟! چطور می‌خواهید به سازشی عاقلانه دست پیدا کنید در حالی که هر روز اعلام می‌کنید سلاح نفت را به کار نخواهید گرفت؟! و اگر کسی بیاید درباره‌ی سلاح نفت با شما صحبت کند، او را به باد تمسخر می‌گیرید که این کار غیر قانونی است… نه می‌خواهید بجنگید، نه می‌خواهید قطع رابطه کنید، نه می‌خواهید از سلاح نفت استفاده کنید، نه اجازه می‌دهید مردم به خیابان‌ها بیایند، نه اجازه می‌دهید مقاومت فلسطین تجهیز شود، محاصره‌اش می‌کنید، پولش نمی‌دهید، گرسنگی‌اش می‌دهید و حقوقش را نمی‌دهید فقط می‌روید سراغ کاندولیزا رایس سیاه -داخل پرانتز، نشنیده بگیرید.-. این‌ها چطور می‌خواهند به سازشی عادلانه یا شرافت‌مندانه دست پیدا کنند؟! آخر چطور؟! اسرائیل اصلا شما را به رسمیت می‌شناسد؟! بنده به شما می‌گویم امروز اسرائیلیان برای مقاومت لبنان و مردم آن ارزش و احترام قائلند، اما همه‌ی آن سران ذلیل به هیچ نمی‌ارزند. حتی در زمینه‌ی این روند عربی که در بیروت درباره‌ی آن توافق کردید. عزیز من حتی یک روند عربی هم نیاز به کمی موضع‌گیری، مردانگی و قدرت دارد. نمی‌خواهید قدرت را به کار بگیرید لا اقل تهدید یا اشاره‌ای به آن بکنید.

اما این حرف که ما ضعیف هستیم… ملت لبنان برای همه‌ی ملل جهان و مقاومت لبنان برای همه‌ی ارتش‌های عربی و اسلامی حجتی شد که این حرف صحیح نیست. ارتش‌ها و ملت‌های عرب نه تنها می‌توانند غزه، کرانه‌ی باختری و قدس شرقی را آزاد کنند بلکه به سادگی، با تصمیمی کوچک و کمی اراده می‌توانند «فلسطین از بحر تا نهر» را باز گردانند.

ولی مشکل آن‌جاست که وقتی انسان خود را میان دو گزینه می‌بیند، میان ملتش و حکومتش، حکومتش را انتخاب می‌کند. میان قدس و حکومتش، حکومتش را انتخاب می‌کند. میان کرامت میهنش و حکومتش، حکومتش را انتخاب می‌کند. تفاوت مقاومت لبنان و فلسطین این است که کرامت ملت و مقدساتشان و آزادی‌شان را انتخاب کردند و رهبران، فرزندان و عزیزانشان را به عنوان قربانی تقدیم کردند تا به عرش خداوند(سبحانه و تعالی) برسد. معادله این است.

امروز مقاومت شما وجهه‌ی اسرائیل را به لرزه درآورد. کار «ارتش شکست‌ناپذیر» را ساختیم. کار «حکومت شکست‌ناپذیر» را ساختیم. واقعا کارشان را ساختیم. من تعارف نمی‌کنم. شعار نمی‌دهم. کافی است آن‌چه در فلسطین اشغالی در حال وقوع است، سخنان صهیونیست‌ها، برخوردهای میان ژنرال‌ها و سران اسرائیل را بخوانید.

اولمرت امروز ما را بازخواست می‌کند که چرا جشن پیروزی گرفته‌ایم. امروز یدیعوت آخارنوت یک نظرسنجی اسرائیلی چاپ کرده که: چه کسی را لایق نخست‌وزیری اسرائیل می‌دانید؟ اولمرت چقدر رأی آورده؟ 7 درصد! و وزیر پهلوان جنگ امیر پرتز 1 درصد!

اسرائیل این است. اسرائیلی که بنیان‌های سیاسی و سازمان‌های نظامی‌اش به لرزه درآمده‌اند و تشکیلات اطلاعاتی‌اش شکست خورده‌اند. وجهه‌ی اسرائیل امروز تغییر کرده. و هیچ حاکم و نظام عربی نمی‌تواند برود بیش از این امتیاز بدهد و در برابر شرط‌های خفت‌بار کمر خم کند و در برابر امت ما دلیل بیاورد که: ما با اسرائیل نمی‌توانیم هیچ کاری بکنیم.

روزی روزگاری پیرمردی دوران‌دیده که زمان، مکان و دوران خود را می‌شناخت گفت:«اگر مسلمین مجتمع بودند، هرکدام یک سطل آب به اسرائیل می‌ریختند او را سیل می‌برد.» یک سطل آب. بله وقتی صد، دویست، سیصد میلیون بایستند می‌توانند اسرائیل را شکست دهند. چندهزار لبنانی اسرائیل را شکست دادند. این دلیل پذیرفته نیست. ما باید وارد مرحله و دوران جدیدی بشویم. دورانی که ما شرط‌هایمان را به دشمن تحمیل می‌کنیم. دورانی که کرامت، آزادی، سروی و مقدساتمان را باز می‌گردانیم.

برادران و خواهران، امروز در جشن این پیروزی خدایی، عده‌ای منتظر صحبتی درباره‌ی مسائل داخلی لبنان هستند. و بنده قطعا درباره‌ی مسائل داخلی صحبت خواهم کرد. ولی پیش از این که وارد مسائل داخلی شوم، مانند روز 12 جولای می‌خواهم دو وصیت بکنم:

قلب‌ها، احساسات، عواطف، غم‌ها و دردهای ما در فلسطین است. در غزه، رام الله، نابلس، جنین، قدس و همه‌ی شهرها، روستاها و اردوگاه‌های فلسطینی است که در سکوت جهان -جهان عرب پیش از دیگران- هر روز بمباران می‌شوند و نزد مردمان فلسطین است که هر روز کشته و خانه‌ی فلسطینیانی است که هر روز تخریب می‌شود. این سکوت تا کی قرار است ادامه داشته باشد؟ این ننگ تا کی می‌خواهد بر پیشانی‌ها بماند؟ کسی از شما نمی‌خواهد ارتش‌هایتان را برای دفاع از مردم فلسطین روانه کنید. فقط از این ملت حمایت کنید؛ حمایت روحی، سیاسی، مالی و تسلیحاتی. در فلسطین رهبران، علما، گروه‌ها و جنبش‌ها و جوانان، مردان، زنان و کودکانی هستند که می‌توانند معجزه‌ی الهی سرزمین فلسطین را بار دیگر رقم بزنند.

و پیام دوم پیش از صحبت درباره‌ی لبنان، عراق است. عراقی که ما لبنانیان باید آن را یک الگو ببینیم. اگر جنگ لبنان پیروز می‌شد آمریکایی‌ها می‌خواستند همان الگو را در لبنان پیاده کنند. ما لبنانیان در جنگ از مقاومت، ارتش، نیروهای امنیتی، صلیب سرخ، رسانه‌ها، سازمان‌ها، حزب‌های گوناگون و مردم عزیزمان شهید دادیم ولی چند نفر بودند این شهیدان؟ بگذارید بگویم. هزار شهید؟ هزار و دویست شهید؟ در حالی که در عراق هر ماه 10 تا 15 هزار نفر در یک جنگ بیهوده کشته می‌شوند. جنگ بیهوده‌ای که آمریکایی‌ها و موساد آن را می‌گردانند، تأمین مالی می‌کنند و به آن تشویق می‌کنند. ما مقاومت لبنان بودیم که لبنان را از جنگ داخلی حفظ کردیم. بعضی می‌گویند مقاومت لبنان، کشور را به سمت جنگ داخلی می‌کشاند. هرگز. اگر اسرائیل پیروز می‌شد لبنان به جنگ داخلی کشیده می‌شد. چنان که زمزمه‌های فدرالیزم، بخش‌بندی و تقسیم را شنیدید و ادبیات اسرائیلی داشت دوباره رواج پیدا می‌کرد. عراق نمونه‌ایست که باید آن را آویزه‌ی گوشمان کنیم و باید پیاممان به مردممان در عراق توصیه به صبر، آرامش، وحدت، حکمت، ارتباط، درنغلتیدن به فتنه و دل‌نبستن به دشمن باشد.

اما لبنان. پیام امروز ما به لبنان: همگی -هیچ کس در این باره با کسی تعارف نمی‌کند.- می‌خواهیم و می‌دانیم امید، رهایی و آرزوی ما ایجاد حکومت توانا، مقتدر، عادل، باعزت و پاک است. این آرزوی همه است و فرض بر این است که این نقطه‌ی اشتراک همه‌ی لبنانیان است. ما این‌جا و به واسطه‌ی خون شهیدانمان پیش‌دستی و اعلام می‌کنیم هر سخنی در لبنان مبنی بر تقسیم، یک سخن اسرائیلی است. و هر سخنی در لبنان مبنی بر فدرالیزم، یک سخن اسرائیلی است. و هر سخنی در لبنان مبنی بر بخش‌بندی، یک سخن اسرائیلی است. تقدیر، تصمیم، روش و سرنوشت و خواست پروردگار ما لبنانیان این است که با هم و برابر با هم در سایه‌ی یک حکومت زندگی کنیم. تقسیم، تکه‌شدن، فدرالیزم و بخش‌بندی را نمی‌پذیریم. رکن یکپارچگی لبنان، سروری لبنان در برابر زیاده‌خواهی‌های صهیونیزم، درمان بحران‌های معیشتی و اقتصادی گریبانگیر لبنانیان و ساکنان لبنان، ایجاد حکومت قدرتمند، توانا، عادل، پاک و با عزت است. و این آرزو و مقصد همه‌ی ماست. حکومت قدرتمند و توانا یعنی حکومتی که می‌تواند با عزت، تمام خاک اشغال‌شده‌اش را باز گرداند، از هر قطره‌ی آب در رودهای وزانی، لیطانی و حاصبانی محافظت کند، مانع تجاوز هر روزه‌ی دشمن به تمامیت سیاسی و ارضی‌اش شود و به مردمش اطمینان دهد که حتما از آن‌ها محافظت خواهد کرد. با چه؟ با سلاح، قدرت، عقل، وحدت، تشکیلات، برنامه‌ریزی و اراده‌ی ملی. اشک از کسی محافظت نخواهد کرد.

ما چنین حکومت قدرتمند، توانا، عادل و پاکی می‌خواهیم، حکومت مستقلی که توصیه‌ها یا سلطه‌ی خارجی را نپذیرد، حکومت با کرامت و عزتی که در برابر شرط‌های خفت‌بار کمر خم نمی‌کند، حکومت پاکی که دست‌های ناپاک، اسراف و دزدی در آن راه ندارد. این حکومتی است که به آن نیاز داریم.

و در حالی که در جشن مقاومت هستیم به شما می‌گویم این راه حل طبیعی مسئله‌ی مقاومت است. می‌خواهیم با آن دل‌سوختگانی که در پی حل مسئله‌ی سلاحند، درباره‌ی سلاح صحبت کنیم! بنده به آن‌ها می‌گویم: نتیجه‌ها را درمان نکنید، بیایید علت‌ها را درمان کنیم. شعار که نمی‌خواهم بدهم، می‌خواهم منطقی صبحت کنم. بیایید با منطق با ما بحث کنید. مقاومت نتیجه‌ی یک سری علت است: اشغال، بازداشت اسیران، تصرف آب‌ها، تهدید لبنان و تجاوز به تمامیت این کشور، این‌ها علت‌ها هستند. علت‌ها را درمان کنید، نتیجه‌ها را می‌شود خیلی راحت درمان کرد. وقتی حکومتی قدرتمند، توانا و عادل که از لبنان و لبنانیان محفاظت می‌کند را تشکیل دهیم، به راحتی به راه حل محترمانه‌ی مسئله‌ی مقاومت و سلاحش دست خواهیم یافت. می‌خواهم لبنانیان به خوبی بشنوند. از آن‌چه گاهی بنده و برادرانم در بعضی بحث‌ها می‌گوییم بگذرید. بگذارید کمی از موضع مسئولیت صحبت کنیم. ما نمی‌گوییم این سلاح تا ابد باقی خواهد ماند. منطقی هم نیست که باقی بماند. این سلاح باید روزی پایان یابد. راه حل طبیعی این است که علت‌ها را درمان کنیم؛ نتایج خود به خود درمان می‌شوند. بیایید یک دولت قدرتمند عادل که از کشور و ساکنان آن و ما یملک، آب‌ها و کرامت آنان محفاظت می‌کند، تشکیل دهید. آن وقت خواهید دید حل مسئله‌ی مقاومت حتی به مذاکره هم نیاز ندارد. بسیار ساده‌تر از این حرف‌هاست.

ولی اسرائیل به جای این که از مزارع شبعا خارج شود، کم کم تا مرز بعدی پیش‌روی می‌کند. به جای این که مشکل نقاط مرزی را حل کند، تا خیام، مروحین و ضهیره جلو می‌آید. به جای این که از حق قانونی خود درباره‌ی آب‌های وزانی استفاده کنیم، می‌آیند برای دزدیدن آب‌های وزانی. این طور می‌شود از این کشور و منابعش حفاظت کرد؟ به همین خاطر می‌گویم: هر سخنی درباره‌ی خلع سلاح مقاومت -یا برخی می‌گویند خلع سلاح کمی سنگین است، خب، کمی سبک‌تر، تحویل دادن سلاح از جانب مقاومت.-، هر سخنی درباره‌ی تحویل سلاح از جانب مقاومت در سایه‌ی این حکومت، قدرت حاکم و نظام و در این شرایط یعنی تقدیم کردن لبنان به اسرائیل! که هر قدر می‌خواهد بکشد، هر که را می‌خواهد اسیر و هر کجا را که می‌خواهد بمباران کند و خاک و آب ما را در اختیار بگیرد. ما نمی‌توانیم این را بپذیریم. روشن است که نمی‌توانیم بپذیریم.

برادران و خواهران، شما مقاومت را می‌شناسید، جوانانی هستند که سال‌های خوش جوانی‌شان را در مقاومت صرف کردند و آزاد، بی‌درد، غرق در امکانات و در آرامش زندگی نکردند. 24 یا 25 سال در مقاومت نماندند که آخر اسرائیل بیاید زمین‌ها را اشغال، به آبروها تجاوز، امنیت را نابود و آب و منابع را تصرف کند. هرگز، والله هرگز.

این تنها راه است. یک راه طبیعی، منطقی، عاقلانه، مسئولانه و میهن‌پرستانه.

اما درباره‌ی راه‌های دیگر. می‌خواهم از همین جشن بزرگ و در حضور این چهره‌‌های پاک و بزرگوار و این مردم حاضر از همه‌ی طوائف و مناطق لبنان و تعداد زیادی از جریان‌ها و حزب‌های سیاسی به آن‌ها بگویم: دل بستن به تعطیل کردن مقاومت با فشار، هراس‌افکنی و محاصره، یک دل بستگی بیهوده است. دل بستگی به تعطیل کردن مقاومت از طریق به فتنه کشاندن آن با ارتش لبنان -چنان که در فکر برخی هست.-، یک دل بستگی بیهوده است. ارتش و مقاومت دو برادر عزیز و دوست هستند که هیچ کس نمی‌تواند میانشان فاصله بیاندازد. و آنان را که -از داخل صحبت نمی‌کنم. خارج یا داخل. هر چه می‌خواهید در نظر بگیرید. این افراد هر کجا می‌خواهند باشند.- به خلع سلاح مقاومت از طریق یک جنگ جدید اسرائیلی یا غیر آن دل بسته‌اند، به لیونی -لیونی را که می‌شناسید؟!- و پرتز، وزیر امور خارجه و وزیر جنگ، و موشه آرنز، استراتژیست و وزیر دفاع اسبق، ارجاع می‌دهم. از آن‌ها بشنوید. جمله واضح است. برایشان تکرارش می‌کنم. آن‌ها می‌گویند:«می‌خواستیم حزب الله را کاملا متلاشی کنیم ولی دریافتیم هیچ ارتشی در جهان نمی‌تواند چنین سازمان‌دهی‌ای را متلاشی کند.» و بنده به آنان می‌گویم:«هیچ ارتشی، هیچ کسی، در جهان نمی‌تواند سلاح ما را از دست‌ها و مشت‌های گره‌کرده‌مان در بیاورد.» تا وقتی این ملت وفادار و عزت‌مند به این مقاومت باور دارند. من با سلاح تهدید نمی‌کنم، به این ملتی که مقاومت را در آغوش گرفته دل بسته‌ام. بر روی آن پیرزن ارجمندی شرط بسته‌ام که میان خرابه‌ها ایستاد و گفت: خانه‌ی بیروتم نابود شد، خانه‌ی جنوبم نابود شد، ما با مقاومت و سلاح آنیم... و آن دیگری و دیگرانی که گفتند: اگر سید حسن سلاح را تحویل دهد، خائن است. و بنده به آنان می‌گویم: ای مردم عزت‌مند، وفادار و بزرگ، به شما قول می‌دهم که آرزو ندارم زندگی‌ام را با خیانت به پایان ببرم، ترجیح می‌دهم آن را با شهادت تمام کنم.

پس همه‌ی این دل‌بستگی‌ها بی فایده است. چون ملت و مقاومتی در لبنان هست که اشغال، ذلت، خواری، استبداد و هتک را بر نمی‌تابد و آماده است خود، فرزندان و عزیزانش را برای کشورش فدا کند. بله، امروز لبنان بدون مبالغه در منطقه‌ی خاورمیانه دیگر کوچک نیست، یک قدرت بزرگ است. به واسطه‌ی شماست که یک قدرت بزرگ است. آمریکا، غرب و اسرائیل کاملا این کشور را در معادلاتشان لحاظ می‌کنند. و جهان مظلوم و مستضعف به لبنان با احترام، تقدیر، بزرگداشت و افتخار نگاه می‌کند. پس برای این که این بخش را تمام کنم می‌گویم: راه حل طبیعی این است. برای این که کسی نگران نشود یک بار دیگر می‌گویم ما نمی‌خواهیم سلاح را تا ابد نگه داریم. و مانند 25 سال گذشته تأکید می‌کنم: این سلاح برای داخل نیست. برای داخل استفاده نشده و برای داخل استفاده نمی‌شود. این سلاح شیعیان نیست. سلاح لبنانیان است. سلاح مسلمانان و مسیحیان است. سلاح اهل سنت، درزی‌ها و شیعیان است. سلاح همه‌ی لبنانیان است. سلاحی برای حفاظت از لبنان و سروری و استقلال آن. و بنده با شما پیمان می‌بندم ماهیت و جهت این سلاح همین گونه خواهد ماند. و این پیمانی است با خدا، امت و شهیدان. پس راه این است: بیایید حکومتی قدرتمند، مقاوم، با عزت، محترم و پاک تشکیل دهیم.

و چون این هدف بسیار بزرگ است، به خاطر این که در نظریه نمانیم، مستقیما وارد موضوع می‌شویم. امروز نیامده‌ایم بگوییم برنده‌ها و بازنده‌ها مشخص شده‌اند. با وجود همه‌ی اختلافات، رقابت‌ها و گره‌های روانی و سیاسی میان‌مان، کسی نمی‌خواهد چنین چیزی بگوید. چه این که امروز لبنان واقعا در یک بن‌بست است. هیچ کس نمی‌تواند بگوید ما اکثریت هستیم. دیگران مهم نیستند و تمام و کشور دارد کار خودش را می‌کند. نه این طور نیست. امروز مخصوصا پس از جنگ، لبنان در یک بن‌بست حقیقی است. یک شکاف ملی -و نه مذهبی- بزرگ وجود دارد. وضعیت امروز اختلاف شیعه و سنی، مسلمانان و مسیحیان یا درزی‌ها، اهل سنت، شیعیان و مسیحیان نیست، هرگز. یک شکاف ملی وجود دارد. گزینه‌های راهبردی و سیاسی بزرگی هست که نیروهای سیاسی شیعی، اهل سنت، درزی و مسیحی بر سر آن توافق دارند و گزینه‌های دیگری وجود دارد که نیروهای دیگر سیاسی شیعی، اهل سنت، درزی و مسیحی بر سر آن متفقند. و وقتی بعضی شیعیان می‌آیند حرف‌های دیگری جز حرف‌های حزب الله و جنبش امل مطرح می‌کنند، فکر می‌کنند ما ناراحت می‌شویم. ما بسیار خوشحال شدیم چون مطرح شدن دیدگاه‌های هم‌سو با طرف مقابل نشان می‌دهد درگیری یک درگیری مذهبی نیست و فقط یک تقابل سیاسی است. محاسبات غلط را ببینید. حتی وقتی می‌خواهند ما را اذیت کنند، به نفعمان کار می‌کنند. به نفع ما کار می‌کنند. پس ما در مقابل یک شکاف ملی هستیم. و دعوت امروز من در جشن پیروزی‌ای که لبنانیان از همه‌ی طائفه‌ها و مناطق آن را آفریدند این است که: می‌خواهم تأکید کنم به هیچ کس اجازه ندهید شکاف سیاسی را به شکاف مذهبی یا شکاف طائفه‌ای تبدیل کند. تحریکات مذهبی و طائفه‌ای برای دفاع از انتخاب‌های سیاسی ممنوع است. این بازی با آتش و تخریب و نابود کردن کشور است. بله در زمینه‌ی انتخاب‌های سیاسی ما اختلاف داریم، رقابت می‌کنیم، گفت و گو می‌کنیم، اختلاف داریم، در رسانه‌ها به یک‌دیگر می‌تازیم، به خیابان‌ها می‌ریزیم و در انتخابات با هم رقابت می‌کنیم. همه‌ی این مکانیزم‌های مسالمت‌آمیز و دموکراتیک پذیرفته و آزاد است. این چیزی بود که باید بر آن تأکید می‌کردم.

هنوز شکاف سیاسی و چالش‌های خطرناکی وجود دارد که بعد از این سریعا به آن‌ها اشاره خواهم کرد. به منظور مقابله با این چالش: گروه حاکم در لبنان نمی‌تواند در قدرت بماند و به کار ادامه دهد. نمی‌تواند. راه حل طبیعی، تشکیل دولت وحدت ملی است. و وقتی بنده این‌جا از دولت وحدت ملی صحبت می‌کنم، نه منظورم سرنگونی کسی است، نه حذف کسی و نه به انزوا کشاندن یا بیرون راندن کسی، فقط مانند آن‌چه در 25 مه سال گذشته گفتم صحبتم این است که بیایید در کنار هم، برای حفاظت از لبنان، ساختن، آبادانی و آبرومند و یک‌پارچه کردن این کشور دست به دست هم بدهیم. با کمال صراحت: دولت کنونی نه قدرت حفاظت از لبنان را دارد، نه قدرت آبادانی کشور و نه توان یک‌پارچه کردن آن را. ولی وقتی می‌گوییم «دولت کنونی» منظور حذف، بیرون کردن یا عزل کسی نیست. هرگز این طور نیست. فقط می‌گوییم همه بیایید حفاظت، سازندگی و دفاع کنیم. پس تشکیل حکومتی قدرتمند، توانا و عادل اول: از یک دولت با جدیت وحدت ملی آغاز می‌شود. و بنده این‌جا برای بهره‌بردای [خود یا حزبم] شعار نمی‌دهم. پس خوب گوش کنید. بنده این‌جا برای بهره‌بردای، وقت‌کشی یا برای پسند هم‌پیمانان یا دوستان شعار نمی‌دهم. این پروژه‌ی جدی ماست که در مرحله‌ی پیش رو با همه‌ی توان برای آن تلاش خواهیم کرد.

دومین مسئله در زمینه‌ی تشکل حکومت عادل، توانا و مقتدر به قانون منصفانه‌ی انتخابات بر می‌گردد. قانونی که به همه‌ی طائفه‌ها و جریان‌های سیاسی این احساس را بدهد که فرصت نمایش حقیقی خود را دارند. نه این که به طائفه‌ای این احساس را بدهد که طفیلی طائفه‌ی دیگری شده. این گونه حکومت عادل، قدرتمند، توانا و مقدر را می‌سازیم. این راه درمان همه‌ی معضلاتی است که گریبانگیر ماست.

این‌جا سریعا سراغ چالش‌ها و پرونده‌های باقی‌مانده می‌روم. درباره‌ی سلاح مقاومت صحبت کردم فقط چیزی مانده که مربوط به شرایط کنونی است. خب آمدند ما را از دریا محاصره کردند، برای چه؟ برای حفاظت از لبنان؟ نه. بر اساس آن‌چه آن مشاور آلمانی (سلام الله علیها!) گفت: آلمان در حال ایفای نقشی تاریخی در دفاع از حق وجود اسرائیل است. و برای بنده بسیار جالب است که… کمی بعد در این باره چند موضع‌گیری خواهم کرد. از دریا آمدند و آسمان و مرزها نیز را محاصره کردند. بنده به ایشان می‌گویم دریا، مرزها و آسمان را محاصره کنید و ببندید. هیچ کدام از این‌ها ذره‌ای از اراده و سلاح مقاومت نمی‌کاهد. ما جنگی 33 روزه را از سر گذراندیم. بنده تعارف نمی‌کنم: ما آماده‌ی جنگی طولانی بودیم. آن‌چه در جنگ به نمایش گذاشتیم بخش کوچکی از توانمان بود. در بنت جبیل گفتیم بیش از 13.000 موشک داریم و بی‌چاره‌ها همان 13.000 را در نظر گرفتند. برگشتیم و توضیح دادیم که 13.000 نه یعنی 13.000 ممکن است بیش از این‌ها باشد. امروز به همه‌ی کسانی که قصد بستن دریاها، آسمان‌ها، صحراها و مرزها را دارند و همچنین به دشمن می‌گویم: مقاومت امروز بیش از -دقت کنید. زیر «بیش» خط بکشید.- بیش از 20.000 موشک دارد. مقاومت تنها چند روز پس از خروج از جنگی کوبنده همه‌ی توان نظامی، تشکیلاتی و تسلیحاتی خود را بازیابی کرده. مقاومت امروز از شب 12 جولای قدرتمندتر است. چرا که در خلال جنگ تجربه، خرد، اراده و عزمی تازه یافته. یک بار دیگر به کسی که بر روی ناتوانی مقاومت شرط بسته می‌گویم در اشتباهی. امروز… مقاومت امروز، 22 سپتامبر 2006، از هر روزی پیش از این از سال 1982 قدرتمندتر است. پس درباره‌ی مقاومت، توان و سلاح آن به قول معروف دل‌هایتان را صابون نزنید!

مسئله‌ی دوم اسیران هستند. اسیرانتان، فرزندانتان، ان شاءالله به زودی باز خواهند گشت. ان شاءالله به زودی همگی‌شان بازخواهند گشت. بنده شب 12 جولای از طرف مقاومت به شما قول دادم و از طرف مردان خداوند، از طرف مردان مقاوم، -نه از طرف خودم و پدرم.- به شما گفتم: اگر همه‌ی جهان جمع شوند نمی‌توانند این دو اسیر را از راهی جز مذاکرات غیر مستقیم و تبادل پس بگیرند. و پس از 12 جولای می‌گویم: بله، همه‌ی جهان آمدند و شما ماندید و ایستادید و اسرا نزد ما ماندند. و آزاد نخواهند شد جز در صورت بازگشت اسرایی که درخواست آزادی و بازگشتشان را می‌کنیم. و همه‌ی مردم را از این پرونده و موضوع خلاص خواهیم کرد.

سوم مزارع شبعا و تپه‌های کفرشوبا است. بعضی از مردم عزیز و صبور این روستاها این روزها درباره‌ی مرزبندی‌های جدید هراسیده و نگران شده بودند. بنده به آن‌ها تأکید می‌کنم کسی از مزارع شبعا و تپه‌های کفرشوبا و یک وجب از سرزمین‌های اشغال‌شده‌ی لبنان دست بر نخواهد داشت. هرگز این طور نخواهد شد. و به شما می‌گویم در پی جنگ و مذاکرات سیاسی فرصتی جدی برای آزادسازی مزارع شبعا ایجاد شده. و بسیار احتمال داشت آمریکایی‌ها موافقت کنند، بل‌که کردند ولی بعد -چنان که عادتشان است.- پیمانشان را شکستند و گفتند در شرایط کنونی نمی‌توانیم مزارع شبعا را به لبنان باز گردانیم. چرا؟ چون نمی‌خواهیم حزب الله را پیروز کنیم. مزارع را به هر کس می‌خواهید برگردانید و هر کس را می‌خواهید پیروز کنید، شما فقط برشان گردانید! در طی جنگ اگر اراده و وحدت جدی سیاسی و مقاومت سیاسی یک‌پارچه وجود داشت ما می‌توانستیم مزارع شبعا و تپه‌های کفرشوبا را بازگردانیم. ولی بنده به شما تأکید می‌کنیم این‌ها در حال آزادسازی‌اند.

همچنین همه‌ی تجاوزهایی که این روزها رخ می‌دهند. الان حکومت و ارتش لبنان، ارتش ملی‌مان، در مناطق مرزی حضور دارند و یونیفل 5.000 نیرو آورده. خب در گذشته وقتی مقاومت در مرزها بود هر بولدوزری ده متر جلو می‌آمد، مورد اصابت قرار می‌گرفت، فرار می‌کرد و دیگر نمی‌آمد. الان مرزهایمان در چه وضعی است؟ جولانگاهند، آزاد. می‌آیند و هر جا دلشان می‌خواهند می‌روند. خب، گذشته‌ها گذشته. بعد از این چه؟ این به ارتش لبنان ربط ندارد. ارتش لبنان از شجاعت، اراده و عزم برخوردار است و افسران و سربازانش برادران همین مقاومان هستند. فرقی ندارند. ماجرا از تصمیمات سیاسی نشأت می‌گیرد. آیا دولت لبنان، ارتش لبنان را یکی از شکایت‌کنندگان و شمارندگان تجاوزها می‌خواهد؟ این در شأن ارتش لبنان نیست. نه ارتش می‌پذیرد و نه مردم لبنان. ارتش ما برای این آن‌جا نیست که در مرزها بنشیند و مثل UN در سال 78 تجاوزهای اسرائیل را بشمارد. وظیفه‌ی ارتش ما که در جنوب مستقر شده بر اساس تصمیم دولت کنونی: دفاع از کشور و حفاظت از شهرنشینان، ما یملک و امنیت آن‌هاست. این‌ها عین متن است. الان به تمامیت و خاک کشور تجاوز می‌شود، شهرنشینان یکی از پس از دیگری ربوده می‌شوند و به آن‌ها و زمین‌هایشان تجاوز می‌شود. تصمیم سیاسی دولت چیست؟ در هر صورت ما تا امروز صبر کردیم. چون نمی‌خواستیم 1701 -قاعدتا غیر مقدس- را نقض و مشکل‌آفرینی کنیم. چون می‌دانیم هر تجاوز کوچکی از جانب ما -حتی دفاع مشروع- جهان را دوباره برخواهد انگیخت. اسرائیل از صبح تا شب نقض، تجاوز و اعتدا می‌کند و جهان سکوت می‌کنند. ولی کاملا اطمینان داشته باشید صبر ما زیاد طول نخواهد کشید. خوب گوش کنید. اگر حکومت و دولت از مسئولیت خود در زمینه‌ی حفاظت از خاک و شهروندان شانه خالی کنند، مردم لبنان این مسئولیت را بر دوش خواهند گرفت، چنان که از 1982 بر دوش گرفتند. و به صهیونیست‌ها می‌گویم: اگر کسی به شما ضمانت‌های امنیتی داده من خبر ندارم. اگر کسی روی میز یا زیر میز ضمانت‌های امنیتی داده برای خودش داده! ربطی به مقاومت و ملت لبنان ندارد. پس لازم است همت ملی خود را در جهت پشتیبانی، یاری و حمایت از ارتش ملی‌مان و تجهیزش به بهترین تهجیزات لازم به کار بگیریم تا حافظ کشور، روستاها، شهرک‌ها، زمین‌ها، کشاورزان، کلیساها و مساجد باشد. نه حافظ دیگری...

درباره‌ی یونیفل محترم -بعضی‌ها از عبارت یونیفل محترم استفاده می‌کنند ولی منظور بسیار گسترده‌تری از این عبارت دارند!- ما به شما خوش‌آمد گفتیم و بار دیگر بنده به شما در چهارچوب مأموریت مشخصتان خوش‌آمد می‌گویم. مأموریت شما کمک به ارتش لبنان است نه جاسوسی علیه حزب الله یا خلع سلاح مقاومت! جناب دبیر کل سازمان ملل، کوفی عنان، و دیگر مسئولان هم این را گفتند. البته داخل پرانتز عرض کنم که تا این لحظه از هیچ کدام از دولت‌های حاضر در یونیفل شنیده نشده که فرزندان و سربازان خود را برای دفاع از لبنان و لبنانیان فرستاده‌اند. از ما خجالت می‌کشند برادران و خواهران. خجالت می‌کشند بگویند آمده‌اند از ما دفاع کنند. ولی از دفاع از اسرائیل صحبت می‌کنند. خیلی خب. یونیفل تا زمانی که پایبند به مأموریت خود باشد خوش آمده. بنده از فرماندهی نیروهای بین المللی مستقر در لبنان می‌خواهم بیش‌تر مراقب باشد. چون بعضی داده‌ها و مستندات به دست من رسیده که برخی می‌خواهند این نیروی بین المللی را با مقاومت درگیر کنند. و شنیده‌ام در برخی جلسات گفته شده استقرار نیروهای بین المللی، توازن قدرت‌های داخلی در لبنان را بازخواهد گرداند. این یک حرف خطرناک است. نیروهای بین المللی برای مأموریتی مشخص آمده‌اند و حق ندارند در مسائل داخلی لبنان ورود کنند و موجب بروز چنین مسائلی شوند.

مسئله‌ی پیش از آخر درباره‌ی بحث‌های سیاسی است. ما نمی‌خواستیم با کسی وارد جدال سیاسی شویم. در دوران جنگ بسیار آزار دیدیم ولی ساکت ماندیم و صبر کردیم. و پس از پایان جنگ جدال‌ها، حملات و تجاوزهای رسانه‌ای و سیاسی علیه مقاومت و علیه ما ادامه یافت. ولی در آخرین سخنرانی‌ها کار به درجه‌ی غیر قابل تحمل رسید. خداوند (سبحانه و تعالی) می‌خواهد مؤمنان عقل‌هایی ورزیده، سینه‌هایی صبور و قلب‌هایی گسترده داشته باشند ولی در عین حال راضی به ذلت آن‌ها نیست. در طول جنگ بر تجاوز رسانه‌ای و سیاسی علیه مقاومت لبنان صبر کردیم ولی پس از جنگ به جایی رسید که فقط پیامبران تحمل آن را دارند و ما پیامبر نیستیم! بنده و برادرانم پیامبر نیستیم. این که یک نفر چیزی بگوید را درک می‌کنیم، دو نفر اگر بگویند قابل هضم است، نفر سوم بگوید هنوز می‌فهمیم ولی این که نیروهای کوچک و بزرگ سیاسی در پریستول جمع شوند و نمایندگان، سران و اعضای دفاتر سیاسی خود را در یک نشست بزرگ گرد بیاورند و سپس تلویحا به لبنانیان بگویند جنگی که در لبنان رخ داد جنگی ایرانی و به خاطر پرونده‌ی هسته‌ای ایران یا جنگی سوریه‌ای به خاطر تعطیلی دادگاه بین المللی بود… واقعا این را تحمل نخواهیم کرد. با وجود احترامی که برای این کشورها قائلیم. -و در روز پیروزی تکرار می‌کنم.- ما به رابطه و دوستی خود با جمهوری اسلامی ایران به رهبری حضرت امام سید علی خامنه‌ای (دام ظله الشریف) و به رابطه‌ی خود با سران و مردمان سوریه به ریاست جناب بشار اسد می‌بالیم. در عین حال ما اهل استقلال و سروری هستیم و پیشینه‌ی ما از پیشینه‌ی این مدعیان روشن‌تر است. این‌ها به هم ربطی ندارد. ولی درباره‌ی جنگی که آمریکا و اسرائیل به راه انداختند و کاندولیزا رایس آن را درد زایمان خاورمیانه‌ی جدید نامید و اولمرت و پرتز و همه درباره‌ی آن صحبت کردند و خانه‌های ما تخریب و کودکان و زنان ما کشته شدند و در جنگی که عرب آن را جنگ ششم و صهیونیست‌ها آن را جنگ اول تاریخ اسرائیل نامیدند کار به کجا می‌رسد؟ به این‌جا می‌رسد که می‌گویند ما به خاطر پرونده‌ی هسته‌ای یا دادگاه بین المللی می‌جنگیم! این حرفی ننگ‌آور و گستاخانه است.

خب بنده به همه‌ی کسانی که دل‌سوز بنده و عمامه و ریش من هستند و می‌گویند سید وارد جدال نشو احترام می‌گذارم. می‌گویند جوانان و سران حزب بحث خواهند کرد. بله بحث خواهند کرد ولی مرزی وجود دارد. بنده و عمامه و ریشم از این مقاومت و این مردم محترم‌تر نیستم. اگر عمامه و ریش من احترامی دارد به واسطه‌ی شما، این مقاومت و خون شهیدان آن است. بنده خواستار پایان بحث‌ها هستم. خواستار پایان بحث‌ها و خودداری از صحبت‌های پیش پا افتاده، آزاردهنده و درشت و باقی‌ماندن در چهارچوب رقابت‌های منطقی و معقول سیاسی هستم. چون در نهایت یک سرنوشت در انتظار ماست و در پایان باید لبنان را با هم بسازیم. ولی بنده سکوت نخواهم کرد، بنده، حسن نصرالله، در برابر توهین به مردم مقاومت سکوت نخواهم کرد. چند روز پیش یکی از سران بلندپایه‌ی 14 فوریه -بنده می‌دانم بعضی از مردم می‌گویند سید چرا می‌خواهی این حرف را بزنی؟ نه، می‌خواهم بگویم.- گفت:… هیچ کس اجازه ندارد حتی تلویحا بگوید هواداران مقاومت بی‌فکرند. شما بی‌فکرید؟ شما بی‌خردید؟ چه کسی این اهانت را می‌پذیرد؟ نه، پذیرفتنی نیست. بنده به هوادران او و آنان و جوانان و زنانشان و انتخاب‌هایشان اگر به نفع میهن باشد احترام می‌گذارم. ولی هیچ کس نمی‌تواند توهین به هواداران مقاومت را بپذیرد. بله، باید عذرخواهی کند. باید عذرخواهی کند. ما یک حزب، تشکیلات و گروه تمامیت‌خواه نیستیم. پدر من خان نبوده، پدربزرگم هم خان نبوده و فرزندم هم قرار نیست خان باشد.

بله، ما جدال سیاسی را نمی‌خواهیم. بله، خواستار خروج کشور از شکاف سیاسی از طریق هرگونه گفت و گویی هستیم. ما پایبند و از منادیان -نه تنها لازم است بپذیریم، ما از منادیان- حکومت و خط تشکیل و برپایی حکومت هستیم ولی ما اهل کرامتیم. کرامتمان در اولویت است. ممکن نیست بگذاریم کسی کرامت ما را به خاطر ساختن خانه‌ای -که به خاطر کرامت ما تخریب شده- از بین ببرد. کسی فکر نکند ممکن است در ازای ستاندن کرامت ما سیرمان کند، مایی که به خاطر کرامتمان خون داده‌ایم. ما این گونه‌ایم. چطور می‌خواهیم با لبنانیانی که این گونه با ما رابطه برقرار می‌کنند سازش کنیم؟ پس به بازنگری، آرامش و خردمداری فرا می‌خوانم.

در آستانه‌ی ماه مبارک رمضان هستیم. خداوند این ماه را یک بار دیگر با خیر به لبنانیان بازگرداند. و خداوند (سبحانه و تعالی) توفیق روزه و شب‌زنده‌داری این ماه را به ما عنایت کند. شاید ماه مبارک رمضان فرصتی شود برای تأمل، تفکر، بازگشت به خویشتن و دیدن حقیقت. چشم خود را به روی حقیقت باز کنید، مسائل شما را گمراه نکنند و کارهایتان را بر اساس محاسبات غلط بنا نکنید.

برادران و خواهران، یک بار دیگر سلام بر شهدا، خانواده‌های شهیدان پاک همه‌ی لبنان، جان‌بازان و اسرای همه‌ی طائفه‌ها، جریان‌ها و مناطق و همه‌ی ملت‌های عرب و مسلمان جهان و همه‌ی اشخاص، گروه‌ها و حزب‌هایی که مقاومت را پشتیبانی و یاری کردند. بنده وارد نام‌ها نمی‌شوم چون لیستی طولانی است و آن‌چه فراموش خواهم کرد بیش از آن‌چه برخواهم شمرد خواهد بود. به تشکر کلی بسنده می‌کنم. از همه ممنون. و همان‌گونه که در جنگ گفتیم: خدا پیروزتان خواهد کرد و پیروز هم کرد. پایدارتان خواهد کرد و کرد. یاری‌تان خواهد کرد و یاری کرد.

مانند 25 مه 2000 در بنت جبیل صحبت‌هایم را تمام می‌کنم که به شما گفتم: مردم، ای ملت لبنان، ای ملت فلسطین، ای ملت‌های امت عرب، از 25 مه 2000 دوران پیروزی‌ها آغاز شده و دوران شکست‌ها گذشته. و تا کنون به هیچ وجه شکستی رخ نداده. عیدتان مبارک، رمضانتان مبارک، پیروزی استراتژیک و تاریخیتان مبارک، ای شریف‌ترین، پاک‌ترین و بزرگوارترین مردم.

و السلام علیکم و رحمت الله و برکاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه
به روش امام موسی صدر برای وحدت نیاز داریم.

نماهنگ

  • جایی که خیابان ها نام داشت
  • نبرد نابرابر
  • بلندی های جولان

کتاب


سید حسن نصرالله