بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع

بیانات

22 فروردین 1401

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، پیرامون آخرین تحولات لبنان و منطقه

|عربی|فیلم|صوت|
در حال ترجمه
عربی:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ‏سيدنا ‏ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار ‏المنتجبين ‏وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. ‏

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته. ‏

اولاً،اسأل الله سبحانه وتعالى في هذه الليالي المباركة ان يتقبل من الجميع اعمالهم، ان يتقبل ‏صيام ‏الصائمين وقيام القائمين وتلاوة التالين واعمال الخير والصلاح والعبادة والتوجه الى الله سبحانه ‏وتعالى.‏

طبعاً حديث الليلة يتعلق بالتطورات السياسية، إن شاء الله في الايام القليلة المقبلة نلتقي في بعض ‏المناسبات ‏ونتحدث في الشأن الديني والثقافي والرمضاني والتربوي بعونه تعالى.‏

في التطورات السياسية سواءً في المنطقة او بالخصوص فيما يرتبط بالاوضاع عندنا في لبنان ‏والاستحقاق ‏الانتخابي.‏

أولاً، يجب أن نبدأ من فلسطين في المقدمة، ونقول يجب ان نقف بكل اجلال وتقدير واعتزاز ‏امام ‏بطولات شباب فلسطين، رجال فلسطين، نساء فلسطين، امام بطولات اطفالها وشيوخها، امام عظيم ‏الايمان ‏بالله والقضية، امام عظيم الشجاعة والبأس الشديد، واقتحام الموت من اجل صنع حياة عزيزة ‏لشعبهم ‏ووطنهم، وأملاً بالوصول لتحرير مقدساتهم ومقدسات الأمة، كذلك الوقوف بإجلال وتعظيم أمام ‏عائلات ‏الشهداء الاباء والأمهات وأفراد العائلة ومواقفهم الواضحة والحاسمة والقوية والواعية وامام ‏صمود هذه ‏الشعب المجاهد والصابر رغم التاريخ الطويل من المجازر في مثل هذه الايام ذكرى مجزرة ‏دير ياسين في ‏نيسان 1948، رغم تاريخ طويل من المجازر والحروب والتي كان آخرها حرب سيف ‏القدس والتهجير ‏والمظلومية والغربة والشتات والخذلان والطعن في الظهر، حتى من الدول والانظمة ‏والجماعات التي كان ‏يتوقع منها ان تقف وتصمد الى جانب الشعب لفلسطيني. ما جرى ويجري هذه الايام ‏له دلالات عظيمة ‏وكبيرة جداً في ما يتعلق بموضوع الصراع مع العدو ومستقبل فلسطين ومستقبل الكيان ‏المؤقت الكيان ‏الاسرائيلي الغاصب، طبعاً من أهم الدلالات ومن اهم النتائج وفي رأيي من أهم النتائج ‏الاستراتيجية لما ‏جرى في الايام القليلة الماضية هو ما كُنا نتحدث عنه منذ سنوات ولكن في الايام القليلة ‏الماضية أنا قرأت ‏تصريحات لمعلقين اسرائيليين ومحللين وكتّاب اسرائيليين يعترفون بهذه الحقيقة التي ‏كُنا نتحدث عنها ‏خلال السنوات الماضية وهي: أنكم اذا كنتم تراهنون على يأس الشعب الفلسطيني، على ‏انهيار إرادة الشعب ‏الفلسطيني، على احباط الشعب الفلسطيني، على تخلي الشعب الفلسطيني عن فلسطين ‏وقضيته المقدسة ‏وعن المقدسات انتم واهمون ومشتبهون، هذا الشعب منذ 1948 وما قبل 1948 إلى ‏اليوم وعلى مدى اجيال يتوارث ‏الشباب والصبايا الذين سمعنا اسماءهم وشاهدنا صورهم على شاشات ‏التلفزة، هؤلاء من هذا الجيل الجيل ‏الجديد جيل الشباب، يتوارثون المقاومة والصمود والقضية والجهاد ‏وعشق الشهادة وارادة القتال جيلاً بعد ‏جيل، اذا كنتم تظنون ان التطبيع مع بعض الدول العربية وان ‏زيارات بعض المسؤولين العرب المطبعين ‏الى الكيان الصهيوني المؤقت، اذا كنتم تظنون ان هذا الخذلان ‏الرسمي العربي يمكن ان يؤدي الى ان ‏يتخلى هذا الشعب الفسطيني عن قضيته ويقبل بالفتات كما راهنتم ‏في صفقة القرن انتم واهمون.‏

اليوم الحمد لله المعلقون المحررون الكثير من الكتاب الصهاينة بداًوا يقولون هذه الحقيقة، انه بعد كل ‏هذا ‏الذي حصل نحن يبدوا اننا امام شعب لا يمكن اخضاعه، لا يمكن اركاعه، لا يمكن فرض الحلول ‏عليه ‏يجب ان نستجيب لمطالبه، يجب ان نستجيب لحقوقه ولو بالحد الادنى من الحقوق لانه ليس امامنا ‏خيار ‏سوى ذلك وإلا المزيد من المواجهة التي لن يحصد منها العدو سوى المزيد من الذل والهزيمة ولن ‏يجد امامه ‏سوى المزيد من الشجاعة والصلابة والايمان والعزم والاستعداد للمضي في لطريق حتى ‏النهاية. ‏

‏ في ‏كل الاحوال، ما يجري في فلسطين في داخلها وحولها يحتاج الى وقفة طويلة والى كلام مفصّل لا ‏يتّسع له ‏الوقت الآن، ونحن امام فرصة ايمانية جهادية رمضانية للتعبير عن تضامننا وتضامن شعوب ‏العالم ‏وتضامن الأمة مع فلسطين في آخر يوم جمعة من شهر رمضان من كل سنة، الذي كان قد أعلنه ‏سماحة ‏الامام الخميني (قدس سره) يوماً عالمياً للقدس يوم القدس العالمي، أنا أدعو في هذه المناسبة أيضاً ‏الجميع في عالمنا ‏الاسلامي في لبنان خصوصاُ الى المشاركة الواسعة والكثيفة في جميع الفعاليات في ‏لبنان وفي غير لبنان، ‏وفي لبنان خصوصاُ نحن ان شاء الله سنقيم مهرجاناً شعبياً كبيراً يوم الجمعة في ‏مجمع سيد الشهداء (عليه السلام) في ‏الضاحية الجنوبية وانا آمل من جميع اخواني واخواتي وجميع ‏المؤيدين لهذه القضية المقدسة ان ننتهز هذه ‏الفرصة لنعبّر في يوم القدس عن تضامننا ودعمنا وصمودنا ‏وتأييدنا المطلق لشعب فلسطين لمقاومته ‏لرجاله ونسائه واطفاله وشيوخه وتضحياته وصبره، وأننا ‏شركاء هذه المعركة وشركاء هذه المصير وشركاء ‏هذا الانتصار الاتي ان شاء الله بعونه سبحانه وتعالى، ‏وفي تلك المناسبة ان شاء الله نأخذ راحتنا ونركّز على ‏هذه المسألة التي هي اساس قضية الصراع ‏وتحولات وصياغة المستقبل في منطقتنا.‏

ادخل الى الموضوعات اللبنانية، النقطة الاولى ونحن في ايام نيسان نستذكر هنا العدوان الصهيوني ‏على ‏لبنان في شهر نيسان 1996 العدوان الذي سماه العدو بعملية "عناقيد الغضب"، نستذكر في هذه ‏الايام ما ‏جرى حينها من جهة من صمود وتضحيات وبطولات وثبات المقاومين كل المقاومين من حزب ‏الله ‏وحركة امل والقوى الوطنية، كل الذين كانوا  وما زالوا حاضرين في ميادين المواجهة، ايضاً نستذكر ‏صمود شعبنا ‏الذي بقي في البلدات والذي هُجّر ولم يُبدل موقفه من المقاومة ونستذكر المجازر التي ‏ارتكبها العدو من ‏اسعاف المنصوري الى مجازر متنقلة في بلدات الجنوب والبقاع الغربي والذي كان ‏ذروتها في بلدة قانا، ‏مجزرة قانا الاولى المعروفة في عناقيد الغضب، هنا في هذه الذكرى اقف عند ‏نقتطين سريعيتن: ‏

النقطة الاولى، ان المقاومة في ذلك الوقت في سنة 1996 في حرب نيسان نحن نسميها حرب ‏نيسان، ‏استطاعت ان تفرض على العدو وعلى ما يسمى بالمجتمع الدولي معادلة حماية المدنيين في لبنان ‏مع ‏استمرار المقاومة والعمليات العسكرية في الشريط الحدودي المحتل في ما عرف في ذلك وقت بتفاهم ‏نيسان، ‏الذي يُجيز للمقاومة ان تقاتل على الاراضي اللبنانية المحتلة وتستهدف جنود الاحتلال وعملاء ‏الاحتلال ‏في الشريط الحدودي وعلى خط التماس ويمنع على العدو ان يقصف قرانا وبلداتنا، وهي الوسيلة ‏التي كان ‏يلجأ دائماً اليها للرد على عمليات المقاومة، هذا التفاهم الذي حصل برعاية دولية واجبرت على ‏القبول به ‏اميركا واوروبا وتشكلت لجنة وكان لهم مندوبون فيها، ويجب ان نُسجل هنا في البعد ‏الدبلوماسي الى جانب ‏الصمود الشعبي وصمود المقاومة وايضاً موقف الدولة الرسمي في ذلك الوقت، ‏لكن يجب ان نُسجل بشكل ‏خاص الجهد المميّز الذي قام به الرئيس الراحل حافظ الاسد وايضاً الرئيس ‏الشهيد رفيق الحريري الذي ‏ادى الى ما سمّي حينئذٍ بتفاهم نيسان وتشكيل لجنة تفاهم نيسان، والتي اسست ‏لانتصار المقاومة عام ‏‏2000 وهزيمة العدو لأنها اطلقت يد المقاومة، حمت المدنيين، قيدت يدي العدو، ‏هم يقولون ان تفاهم نيسان ‏حولهم الى كيس ملاكمة في جنوب لبنان مما اجبرهم على الانسحاب عام ‏‏2000 وهذا من انجازات ‏النقاومة وسلاح المقاومة وجهاد المقاومة، انها في قلب المعركة استطاعت ان ‏تفرض على العدو القتّال ‏المتوحش مرنكب المجازر ان لا يمسّ المدنيين وإلا سيدفع الثمن، وهذه المعادلة ‏التي ما زالت قائمة اليوم ‏ايضا بفضل المقاومة، والامر الآخر الذي يجب ان اذكر به واشير اليه انه في ‏مجزرة قانا وقفت اميركا ‏ومنعت اصدار ان يقوم مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يُدين العدو الاسرائيلي ‏لإرتكابه هذه المجزرة، ‏وهذا موقف اميركا وما يسمى ايضاً بالمجتمع الدولي، من مجزرة دير ياسين في ‏فلسطين 1948 الى ‏اليوم، امام كل الحروب التي شنّت على الفلسطينيين في غزّة وفي الضفة وامام كل ‏الحروب التي شنت ‏على لبنان والمجازر التي ارتكبت في فلسطين وفي لبنان والحروب على بقية الدول ‏العربية، على سوريا ‏في الجولان وعلى مصر في سينا، دائما نجد ان الولايات المتحدة الامريكية تدافع عن ‏العدو المعتدي، عن ‏المرتكب للمجازر وعن الذي يشن الحروب وعن الذي يحتل أراضي الآخرين، وتمنع ‏حتى من إدانته فضلاً عن ‏اتخاذ قرارات عقوبات بحقه، أُنظروا كيف تتعاطى أميركا وما يسمى بالمجتمع ‏الدولي مع "إسرائيل" ‏وعدوانها على الفلسطينيين واللبنانيين وشعوب المنطقة، وكيف تتصرف اليوم في ‏موضوع الحرب الروسية ‏الاوكرانية والعقوبات الهائلة التي تفرضها والتي ليس لهل سابقة في التاريخ، ‏هذا للتذكير أيضاً لأصدقاء ‏أميركا في لبنان وفي المنطقة.‏

‏ أَنتقل الى موضوع الانتخابات، نحن دخلنا الآن مرحلة مهمة في هذه العملية السياسية، تسجيل اللوائح ‏بشكل رسمي، البدء بإعلان اللوائح ‏الذي يجري هذه الأيام، كل هذا يعني أننا نحن اللبنانيين أصبحنا ‏متقدمين بإتجاه الاستحقاق لأنه تبقى لدينا ‏اسابيع قليلة للإنتخاب وفرز الأصوات وإعلان النتائج.‏

‏ من بداية الأمر أي منذ أشهر عندما بدأنا نقترب من الاستحقاق الانتخابي كنّا دائمًا نسمع أصواتًا من ‏الفريق السياسي ‏الآخر، دائمًا يتهمّ ويشكّك في إجراء الانتخابات طبعًا من يتهمّ من يعتبر أنّه اليوم يملك ‏الغالبية ‏النيابية في المجلس النيابي الحالي، يعني الفريق السياسي الذي نحن ممّن ينتمي إليه. وأنّ ‏هؤلاء ‏هذه الغالبية أو بعض أطراف هذه الغالبية لا يريدون إجراء الانتخابات يريدون التمديد ‏للمجلس النيابي ‏الحالي هم كانوا دائمًا يفتعلون منها قصة.‏

طبعًا سارت الأمور بشكل طبيعي التحسينات القانونية المطلوبة الإجراءات وتعيين المواعيد، ‏المطلوب من ‏المجلس النيابي أنجز بالرغم من الخلافات التي كانت قائمة، المطلوب من الحكومة ‏الإنجاز، والعالم الآن ‏سجّلت ورشّحت وشكّلت لوائح وبدأت بإعلان اللوائح، لكن الآن بدأنا نسمع ‏أيضا نغمة جديدة في نفس ‏السياق السبب النغمة الجديدة ما هي؟ وهذا الذي أريد أن أبني عليه ‏بعض الملاحظات وبعض المطالب ‏للنّاس ما أطلبه من الناس. وهناك جو ينقل عن السفارات ‏خصوصًا السفارة الأمريكية وبعض السفارات ‏الأخرى، وينقل أيضًا عن أجواء جهات سياسية، ‏وبدأ يكتب منذ أسابيع في الأسبوعين الماضيين بالحدّ ‏الأدنى في الصحف، مواقع التواصل، ‏وأيضًا ما صدر عن بعض تقديرات مراكز دراسات وجهات تقوم ‏بعمليات استطلاع يتحدّث بمناخ ‏أنّه الآن لأسباب عديدة يبدو أنّ الانتخابات المقبلة أو الغالبية الحالية هم ‏يقولون حزب الله وحلفائه. ‏نحن نقول هذا الفريق السياسي نحن جزء منه يقولون أنّه سيحافظ على الأغلبية ‏النيابية.‏

طيب أنا سأعلّق على هذا الكلام، بل ذهب بعضهم أحد الرؤساء السابقين إلى القول بأنّه هناك خطر ‏أن ‏يحصل هذا الفريق السياسي على الثلثين يجب أن يخوض الفريق الآخر معركة الحصول في ‏الحدّ الأدنى ‏على الثلث الضامن. طبعًا هنا بين هلالين لماذا؟ يقول هذا الفريق قد يحصل على ‏الثلثين وهو يكمل يقول ‏لأنّه هذا لديه قدرة على إحداث تغييرات دستورية، ويريدون تغيير النظام ‏وتغيير وجه البلد وهوية ‏البلد...إلخ. أنا فقط بين هلالين بهذه النقطة أولًا الحصول على الثلثين ليس ‏هدف فريقنا السياسي، وثانيًا هذا ‏الهدف غير منطقي وغير واقعي. كلّ الجدل القائم في البلد من ‏يحصل على غالبية النصف زائد واحد أو ‏النصف زائد خمسة أو النصف زائد عشرة، لكن لا أحد ‏بباله ولا أعتقد أحد من القوى السياسية أو ‏الائتلافات السياسية الموجودة في البلد أصلًا يعتبر أنّ ‏هدف الحصول على ثلثي أعضاء المجلس النيابي ‏المستقبلي هو هدف منطقي وواقعي، وثالثًا أنّه ‏بمعزل إن كان هذا هدف واقعي أو لا، أو ممكن أو لا.‏

نحن أساسًا ثقافتنا وموقفنا ورؤيتنا أنّ أيّ تغيير أساسي يتعلّق بالنظام، ويتعلّق بالدستور، ويتعلق ‏بمقومات ‏البلد وهوية البلد، وهذا يجب أن يحصل عليه تفاهم وطني وإجماع وطني وحوار وطني ‏لا يحصل ‏بالاستقواء لا بأغلبية، أغلبية نصف زائد واحد، ولا بأغلبية ثلثين، ولا بأغلبية سلاح، ولا ‏بأغلبية شارع ‏على الإطلاق. هذه قناعتنا وهذه ثقافتنا، لكن على كلّ حال الآن هذا يقال الآن فقط ‏لشدّ الهمم وللتحريض ‏للناس المنكفئة عن المشاركة بالانتخابات حتى تأتي وتنتخب أو المنكفئة عن ‏التصويت لهؤلاء حتى ‏تصوّت لهؤلاء.‏

أعود للموضوع إذًا ينشأ مناخ أنّه خلص الظاهر الأمور هيك. ويذكرون أسباب لها علاقة بانسحاب ‏تيار ‏المستقبل وانعكاسه على الطائفة السنية الكريمة وموقفها بالانتخابات وتشتت الـ (‏NGOS‏)،‏‎ ‎وما يسمّى ‏بجمعيات المجتمع المدني. وهناك خلافات للقوى السياسية، ترون تشكيلات اللوائح إلى ‏ما شاء الله في ‏فريقنا السياسي تمكنّا في أغلب الدوائر من أن نكون في لائحة واحدة ولو من باب ‏التحالفات الانتخابية، ‏ولكن هم تشتّتوا في مقابل اللائحة الواحدة 4  لوائح 5 لوائح 7 لوائح 9 لوائح ‏أحيانًا.‏

في كل الأحوال هم يتحدّثون عن أسباب موضوعية واقعية حصلت خلال الأسابيع القليلة الماضية ‏تعني ‏بأنّ النتيجة المتوقعة بحسب الاستطلاعات والدراسات أنّ فريقنا السياسي سيحصل على ‏الغالبية النيابية. ‏وبناءً عليه بدأ همس وكلام أكثر من همس في بعض السفارات وفي بعض ‏الأوساط بالحديث مجدّدًا عن ‏تأجيل الانتخابات النيابية ولو بالحد الأدنى لعدة أشهر حتى يمكن ‏تحسين ظروف الفريق الآخر. مثلًا يعاد ‏الحديث مع تيار المستقبل ليعود إلى الانتخابات، يعود أحد ‏ويتدخّل ليلمّ اللوائح ويوحّد اللوائح. على كلٍ ‏ليجدوا أسباب تقنية أو يستحدثوا اليوم نحن من حقّنا ‏أمام أي حادث يحصل في البلد أمام قطع طرقات هنا ‏أو هناك أمام اعتصامات أو إضرابات سأشير ‏إليها أنّه لا نقف ونقول هذا فيه شبهة. نحن اليوم من يحق لنا ‏أن نتهمّ السفارة الأمريكية وقوى ‏سياسية في الفريق الآخر بأنّها ستعمل على تعطيل إجراء الانتخابات ‏وتأجيل الانتخابات. مثلًا ‏هناك أمور اليوم تحتاج إلى تأمّل مثل إضراب عدد كبير من القضاة. نحن لا ‏نريد أن نشارك هذا ‏يؤدّي إلى تعطيل العملية الانتخابية، أو إضراب المعلمين لأنّ العمدة بإدارة الانتخابات ‏التنفيذية ‏على أساتذة المدارس أو مثلًا إضراب بعض أو ما يقال عن إضراب موظّفي البعثات ‏الدبلوماسية ‏الذي يعطّل الانتخابات في الخارج، ويفتح الباب أمام الطعن بنتائج الانتخابات.‏

هذا كله الآن يدعونا إلى التأمّل، أنا لديّ هنا نداء أقول أولًا هؤلاء مطالبهم محقة هم يريدون أن ‏يستفيدوا ‏من حاجة الدولة لهم لإجراء الانتخابات للضغط من أجل تحقيق مطالبهم. أدعو الحكومة ‏بما تستطيع أن ‏تستجيب لمطالبهم، ولكن أدعوهم هم أيضًا رجاءً لا تضعوا حقوقكم الطبيعية ‏والمحقّة، لا تجعلوها سببًا ‏لتعطيل استحقاق سياسي مؤسساتي قانوني كبير في لبنان اسمه ‏الانتخابات النيابية. عندما نصل إلى الجد ‏نحن نطالبكم بأن لا تضربوا وأن لا تعطّلوا، وأن تكونوا ‏جزءًا من إدارة الانتخابات وإنجاز هذا الاستحقاق ‏وأن تفتشوا على وسائل أخرى للضغط على ‏الحكومة، وهذه الوسائل متاحة في كلّ الأحوال إليكم.‏

بكلمة أيضًا الرجاء من القضاة ومن المعلمين ومن موظفي البعثات الديبلوماسية أن لا تجعلوا ‏الانتخابات ‏النيابية المقبلة رهينة لمطالبكم المحقة التي لا أناقش في أحقّيتها. هذا من جهة ومن ‏جملة الآثار هذا الحديث ‏الموجود الآن في البلد هو ما أتوجّه به إلى النّاس وخصوصًا إلى الجمهور ‏المؤيّد للمقاومة ولأصدقاء ‏المقاومة وحلفائها وهذا الخط السياسي الذي ننتمي إليه سويًا. قد يكون ‏أحد أهداف هذا الحديث سواء كان ‏التقدير صحيح أو لا، قد يكون أحد الأهداف هو أن تهدأ النّاس ‏وتبرد، وبالتالي تعتبر أنّ المعركة منتهية ‏النتائج ومحسومة، وخصوصًا في العديد من الدوائر, ‏وبالتالي لا داعي لنذهب ونشتغل بالانتخابات ولا ‏نتواصل مع الناس ولا يوم الانتخابات نذهب ‏لنقترع هذا يمكن أن يكون هدفًا حقيقيًا.‏

في كل الأحوال نحن أولًا يجب أن لا نركن ونقبل بهذه القراءة، نحن نعتبر أنّ هناك انتخابات ‏حقيقية ‏ستجري في 15 أيار، وأنّ هناك معركة انتخابية ديمقراطية شعبية سياسية حقيقية تخوضها ‏كلّ الأطراف، ‏ويجب أن نشارك فيها بكلّ حماسة وحيوية وقوة، وأيًا تكون استطلاعات الرأي ‏والتقديرات يجب أن لا ‏يؤثّر ذلك، لا على حماستنا ولا على حضورنا في كل الدوائر، ولا على ‏فعاليتنا.‏

هنا أريد أن أذكّر بتجربة 2009 سنة 2009 في انتخابات 2009 كان الجو نفس الشيء، ولذلك ‏البعض ‏كان يتعاطى أنّ المعركة محسومة، وأنّ هذا الفريق السياسي سيحصل على الغالبية في ‏المجلس النيابي سنة ‏‏2009 استطلاعات الرأي كانت تقول هكذا والمزاج الشعبي كان يقول هيك ‏ولكن فجأة في الأسابيع ‏الأخيرة دخل عامل المال بشكل هائل، ورأينا كيف قلبت النتائج في بعض ‏الدوائر بالحد الأدنى.‏

على كل حال الفريق الآخر حصل على الغالبية النيابية بإضافة عدد قليل من النواب دائرة ‏واحدة ‏استطاعت أن تقلب المتوقع الغالبية إلى جهة أخرى. والمال الذي أنفق مال هائل، أنا سمعت هذا ‏من ‏مسؤول سعودي كنا ما زلنا نجلس مع بعضنا في ذلك الوقت. والآن لن أقول لكم الرقم الدقيق، ‏هو قال لي ‏الرقم الدقيق المال الهائل الذي جاء في انتخابات 2009 ونقل بالحقائب، وليس عبر ‏البنوك. لكن أستطيع ‏أن أقول لكم مئات ملايين الدولارات مئات ملايين الدولارات أنفقت في ‏انتخابات 2009 وخصوصا في ‏الأسابيع الأخيرة في بعض الدوائر بالحدّ الأدنى. أنا أذكر كان ‏حتى الذي يصوّت لنا وليس جاهز أن ‏يصوّت لهم يقال له أعطنا بطاقتك يعني حجب الصوت ‏مقابل 500 دولار على البطاقة الواحدة. في بعض ‏الدوائر وصل ثمن الصوت صباحًا 1000 ‏دولار وعلى مقربة من الظهر 2000 دولار وبعد الظهر ‏‏5000 دولار. وهذا المال أنفق بشكل ‏هائل طبعًا عندما نسمع أحيانًا مبالغ ضخمة، وفي المقابل لا نجد ‏مشاريع خدماتية وإنمائية نعرف ‏كيف أنفقت هذه المئات من الملايين أنفقت على التلفزيونات ووسائل ‏الإعلام هذا 50 مليون وهذا ‏مئة مليون و70 مليون أنفقت على الحملات الإعلامية على الماكينات ‏الإعلامية، وأنفقت على ‏شراء الأصوات. وكثير منها في الحقيقة لم ينفق على الانتخابات، وإنّما وضع في ‏أرصدة ‏السياسيين التي تضخّمت خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك من حق السعودية مثلًا أن ‏تقف ‏وتقول وهذا المال كان مال سعودي بالمناسبة أن تقول أنّه نحن من العام 2005 للـ2017 أنفقنا ‏‏20 ‏مليار دولار في لبنان، هذا جزء من الإنفاق.‏

في كل الأحوال نحن لا نعرف الساحة واضحة على كل حال قد يدخل خلال الأسابيع بدأ يدخل، ‏لكن ‏مازال في البدايات قد يدخل مال انتخابي كبير وبحجة أنّ الناس محتاجة ولديها ظروف معيشية ‏صعبة ‏قد يلجأ كثيرون لبيع أصواتهم، وهذا يعني أنّ في الحقيقة إذا أردنا أن نقول كما انتخابات ‏‏2009 أنّ هذه ‏انتخابات شرعية بالمقاييس القانونية هي انتخابات مئات الملايين التي أنفقت على ‏شراء الأصوات على ‏كلّ حال.‏

فإذًا في خلاصة هذه النقطة أريد أن أقول لجميع إخواني وأخواتي لجميع المؤيّدين لجميع المحبين ‏لجميع ‏الحريصين في هذا البلد على مستقبل هذا البلد لا تركنوا لا لاستطلاعات الرأي ولا لمراكز ‏دراسات ولا ‏للتوقّعات حول نتائج حاسمة. يجب أن تدخلوا هذه العملية الانتخابية وهذه المعركة ‏السياسية بكامل العدة ‏بكامل الحماسة، وبكامل الفعالية بكامل الجهد حتى لحظة إغلاق الصناديق.‏

النقطة التي تليها أيضًا بالانتخابات نحن باللقاءات الداخلية ولاحقًا كان ينزل جزء في الإعلام غير ‏دقيق أو ‏ينزل مجتزأ أنا قلت هدفنا إنجاح مرشحينا مرشحي حزب الله ومرشحي أصدقائنا وحلفائنا، ‏طبعًا بعض ‏وسائل الإعلام اجتزأت الجزء الأول أنّ هدفنا هو إنجاح مرشحينا وركّزت على إنجاح ‏مرشحي أصدقائنا ‏وحلفائنا. وكان الهدف هو الطعن على أصدقائنا وحلفائنا، لا أنا قلت والآن بشكل ‏خطاب علني أقول هدفنا ‏في هذه الانتخابات إنجاح مرشحينا بالتأكيد ولا يتعاطى أحد كما قلت قبل ‏قليل أنّ المعركة محسومة حتى ‏في الدوائر التي لنا فيها مرشحون. وأيضًا إنجاح مرشّحي ‏أصدقائنا وحلفائنا، وهذا أمر طبيعي هذا لا ‏يرتبط بأنّ أصدقاءنا أقوياء أو ليسوا أقوياء وهم أقوياء ‏وحتى استطلاعات الرأي تقول أنّهم أقوياء، وأنّهم ‏متقدّمون في الكثير من الدوائر، وأنّهم ليسوا ‏بحاجة لمساعدتنا في الكثير من الدوائر.، ولكن في كل ‏الدوائر ‏حيث لنا أصوات من الطبيعي أن نحضر في العملية السياسية، ومن ‏الطبيعي أن ندعم أصدقاءنا ‏وان ندعم حلفاءنا، وهذا معنى الصداقة، وهذا ‏معنى التحالف، نحن لسنا جهة مثل البعض، وهذا سبب ‏تشتت اللوائح عند ‏الفريق الآخر، لأن في الفريق الآخر كل يفتش عن نفسه، كل يفتش كيف ‏يكبر كتلته ‏النيابية، ولو على حساب حلفائه وأصدقائه، ولذلك لم ‏يسطيعوا أن يتفاهموا على تشكيل لوائح موحدة، أما ‏نحن كلا لسنا كذلك، ‏نحن نريد أن ننجح، لا نريد أن نشكل كتلة كبيرة وعظيمة ولو على ‏حساب أصدقائنا ‏وحلفائنا، نحن نريد أيضا لحلفائنا وأصدقائنا أن ينجحوا ‏في هذه الانتخابات، لأننا جميعا نستطيع ان ‏نتعاون وان نتحمل ‏المسؤوليات الوطنية المتوقعة، ولذلك أيضا هنا أضيف إلى النقطة ‏السابقة خصوصا ‏لمؤيدي حزب الله ولجمهور المقاومة ولمن يحترمون ‏كلمتنا وصوتنا ورأينا في كل الدوائر التي لا يوجد ‏فيها مرشحون لحزب ‏الله أن يحضر إخواننا واخواتنا بقوة وأن يصوتوا للأصدقاء وللحلفاء ‏ولوائحهم ‏واضحة ومعروفة، هذه النقطة هي نقطة فخر وإعتزاز وليست ‏نقطة ضعف ولا نقطة تستحق ان يستفاد ‏منها للطعن، هو للأسف في هذا ‏البلد الصدق مطعون به، الكذب والخيانة والطعن في الظهر هذا ‏يسموه ‏عندنا في لبنان شطارة وذكاء، لكن هذا واقع الحال بالنسبة لموقفنا.‏

‏ النقطة ‏التي تليها، نحن كيف سنصوت، نحن سأتكلم عن حزب الله بالتحديد، ليس ‏لدينا شيء أسمه فوق ‏الطاولة وتحت الطاولة، أنه في العلن نحن نتحالف ‏هنا وخلف الستار او تحت الطاولة نتفق مع اطراف ‏آخرين ونعطيهم ‏أصوات، هذا ليس وارداً بالنسبة إلينا لأننا نعتبر هذا كذب وغدر وخيانة، ‏نحن فوق ‏الطاولة وبشكل واضح في وضح النهار، إذا كنا نريد أن ندعم ‏لوائح في بعض الدوائر ووجدنا مصلحة ان ‏ندعم لائحة أخرى من ‏الأصدقاء والحلفاء في نفس الدائرة أن نعطيهم بعض الاصوات هذا ‏سيكون فوق ‏الطاولة وبعلم الحلفاء في اللائحة الاولى، نحن لا نعد احدا ‏في أننا سنعطي كل أصواتنا ثم يوم الانتخابات ‏نعطي بعض أصواتنا ‏للائحة أخرى، حتى في داخل اللائحة الواحدة، تعرفون القانون النسبي ‏ويوجد شيء ‏أسمه الصوت التفضيلي وبالتالي من اللائحة سينجح من ‏الذين سيحصلون بالأعم الأغلب على أعلى ‏الأصوات التفضيلية ‏الترجيحية، نحن في تشكيل اللوائح رفضنا أن نعطي التزاما مسبقا لأي ‏من أصدقائنا ‏في اللائحة بأننا سنجير له اصواتنا التفضيلية الزائدة لأنه ‏سيكون على حساب بقية الحلفاء والاصدقاء في ‏نفس اللائحة، هناك ‏شخصيات كنا نرغب ان يكونوا في  هذه اللوائح لكنهم طلبوا التزام ‏مسبق ونحن ‏نحترمهم ونقدر أن وجودهم في المجلس النيابي سيعطي ‏المجلس النيابي قيمة عالية، ولكن لأن التزامنا ‏المسبق معهم سيؤذي بقية ‏الاصدقاء والحلفاء ويخل باتفاق مع بقية الحلفاء والاصدقاء لم ‏نعطيهم ‏"وزعلوا" وحقهم أن "يزعلوا"، ونحن نتفهم زعلهم، وأنا أقول الزعل على ‏صدق أفضل من ‏الزعل على إتهام بالخيانة، يعني إزعل مني لأنني ‏صادق وواضح وشفاف معك أحسن من ان تعتقد انني ‏وعدتك ولم أفي ‏بوعدي وغدرت بك وطعنتك في ظهرك، إذا أصواتنا وتصويتنا للوائح، ‏أو تحويلنا لما قد، ‏قد لا نعطي أحدا أصوات تفضيلية إضافية، قد نعطي ‏في بعض الدوائر هذا كله سيدرس خلال الايام القليلة ‏المقبلة، لكن لم ‏نفعل شيئا بدون التفاهم والوضوح الكامل مع أصدقائنا وحلفائنا في نفس ‏اللائحة، ‏وتصويتنا سيكون واضح وعلني، وإذا بعد ذلك لانه تعرفون انه ‏جزء من الحرب الانتخابية البعض يلجأ ‏الى الكذب والاتهام والتضليل ‏والتشويه، مثل ما يقومون مع بعض الكتل السياسية، من الآن يتهمونهم ‏بأنهم ‏يريدون التصويت خلاف التزاماتهم باللوائح وما شاكل، اي شيء ‏يكتب عن حزب الله في الحد الادنى لا ‏تصدقوا ذلك على الاطلاق، وأنا ‏اقول دائما ان اهم ما عندنا هي هذه المصداقية التي صنعتها دماء ‏الشهداء ‏وعرق المجاهدين والصبر والتضحيات، ونحن لسنا حاضرين لأن نمس ‏هذا الصدق وهذه ‏المصداقية بسبب خلاف سياسي هنا وإنتخابي هناك ان ‏خجل من حليف او صديق، لا نخجل لا من حلفائنا ‏ولا من أصدقائنا نتكلم ‏معهم بصراحة نعدهم بصدق ونفي بوعودنا لهم بصدق.‏

‏ النقطة التي ‏تليها ايضا لا زلنا بالانتخابات، البعض منذ مدة، انا مفهوم من اقصد، ‏بدأوا يتكلمون بشكل ‏أساسي أن هدفهم، يقولون محور الممانعة ‏والمقاومة في لبنان ويدخل ايران وسوريا ويدخلنا جميعا، ان ‏هدفنا إلغاء ‏الآخرين، او إلغاء زعامات أو بيوتات، او الغاء قوى سياسية، أريد أيضا ‏هنا ان اكون واضحا ‏وشفافا، نحن حريصون ان يتمثل الجميع باحجامهم ‏الطبيعية، لا نريد إلغاء أحد على الاطلاق، خصم ‏صديق حليف، مختلفين ‏معه، عدو، صنفوه مثلما تريدون، لكن لا نريد ان نلغي أحدا على ‏الاطلاق، ‏القانون النسبي الذي ناضلنا طويلاً من اجل ان يصبح هو ‏القانون الانتخابي في لبنان اصلاً لا يعطي ‏فرصة لإلغاء احد، لا يعطي ‏فرصة من هذا النوع، كل أحد في القانون النسبي بحسب حجمه ‏الطبيعي ‏الواقعي يتمثل في مجلس النواب، نحن القانون الأكثري الذي كان معتمدا ‏في كل الانتخابات ‏السابقة هو الذي كان يشكل المحادل التي كانت تلغي ‏الآخرين وأغلقت البيوتات السياسية وألغت أحزاب ‏وقوى سياسية وقضت ‏على زعامات تاريخية، اما القانون النسبي هو يتيح المجال أمام أي حزب ‏لديه ‏حضور حقيقي، أمام أي شخصيات، أمام أي زعامة أن تتمثل في ‏المجلس النيابي، أنا أريد أن أؤكد ان ‏أصلا نحن ليس هذا في نيتنا وهذا ‏امر ليس من ثقافتنا ولا من سياستنا، نعم أسمحوا لي هنا ليس فقط ‏أن ‏أُدافع إنما ان أُهاجم، أنا أقول لكم من هو الإلغائي، للذين يتحدثون عن ‏الإلغاء في لبنان، بشكل ‏مختصر، نحن لم نكن إلغائيين، نحن منذ ‏ال2005 حتى عندما كنا في التحالف الرباعي، وقى 14 اذار ‏هي التي ‏ألغت التيار الوطني الحر، يعني منعته من المشاركة في الحكومة، وألغت ‏بقية القوى السياسية، ‏وقبلت فقط بأمل وحزب لله، لأنه في النهاية يريدون ‏تمثيل شيعي في الحكومة، نحن منذ 2005 كُنا ننادي ‏بحكومة وحدة ‏وطنية، في 2018 عندما اصبحت الغالبية النيابية لنا أي لفريقنا السياسي ‏أصرينا على ‏حكومة وحدة وطنية، وتشكلت حكومة وحدة وطنية برئاسة ‏الرئيس سعد الحريري وشارك فيها الجميع، ‏حتى هؤلاء الذين يتحدثون ‏عن الإلغاء، وبعد أحداث تشرين 2019 كنا نُصر ان تكون حكومة ‏وحدة ‏وطنية يتمثل فيها الجميع، وعندما كلف الرئيس حسان دياب، أيضاً كنا ‏نُنادي بحكومة وحدة وطنية، ‏وهكذا، نحن ليس هذا جونا على الاطلاق، ‏أما الإلغائين الإلغائي هو من كان يراهن في حرب تموز ‏‏2006 على ‏سحق المقاومة وبيئة المقاومة، الإلغائي هو من كان يطالب في جلساته ‏مع الأميركيين التي ‏وثقتها ويكيليكس، الذي كان يتحدث ويطالب ‏المسؤوليين الاميركيين بعدم وقف الحرب في تموز ‏واستمرار المعركة ‏حتى النصر الإسرائيلي الكامل والقضاء على المقاومة، الإلغائي هو الذي ‏كان يجلس ‏مع الأميركيين ويُقدم لهم إقتراحات ليقدموها للإسرائيليين ‏ليحققوا النصر، يعني يدلهم على نقاط الضعف ‏ليقوموا بالتركيز عليها، ‏الالغائي هو الذي كان لديه حكومة في ال2006 ونحن "وزراء أمل ‏وحزب الله" ‏إستقالوا من الحكومة بسبب الاعتراض على طريقة إقرار ‏موضوع إتفاقية المحكمة الدولية وإستقلنا، ‏وأيضا في ذلك الوقت تضامن ‏معنا الوزير السابق يعقوب الصراف،  الوزير الصديق والحبيب، ‏حسناً، ‏لكن يوجد طائفة بكاملها خرجت، لم يقفوا لا عند طائفة غائبة ولا عند ‏ميثاقية ولا شيء، واكملوا، ‏من 11- 11- 2006 الى 11- 7 -2008 يعني ‏الى ما بعد 7 أيار وإتفاق الدوحة، 20 شهراً، ما يقارب ‏العشرين شهرا، ‏اكملوا وكانوا كل 14 اذار موجودين، حتى الذين يتكلمون عن الالغاء ‏اليوم، اكملوا إلغاء ‏وأخذوا مئات القرارت، ولا كأنه يوجد آخرين في ‏البلد حقهم ان يكونوا مشاركين وهم شركاء وهم جزء ‏من الميثاقية ‏الموجودة في البلد، هذا الإلغائي، الإلغائي هو الذي لم يُعر أي إهتمام لهذا ‏الغياب من كل القوى ‏السياسية التي شاركت في حكومة الرئيس السابق ‏السنيورة واكملت معه في ذلك الحين، الإلغائي هو دائما ‏جاهز ويقدم ‏نفسه للخارج أنه حاضر أن يقيم حرب اهلية هدفها الإلغاء، وهدفها سحق ‏الاخرين، الإلغائي ‏هو الذي بشطبة قلم في مقال او في خطاب إنفعالي أو ‏غير انفعالي يعتبر ان ثلث الشعب اللبناني جالية ‏ايرانية، هذا إلغائي، أما ‏نحن ليس كذلك، نحن دائما كنا حريصين، الإلغائي هو الذي يعلن اليوم ‏وهذه هي ‏النقطة التي تليها والتي سوف أصل لها، الذي يعلن اليوم وهو ‏يقول لك لا داعي لبرنامج إنتخابي ولا ‏خطاب إنتخابي ولا شيء، لديه ‏نقطة واحدة، نزع سلاح المقاومة، الغاء المقاومة، هذا هو الالغائي، ‏أما ‏نحن فلا، فليطمئنوا جميعا، نحن حريصون على الشراكة وعلى التفاهم، ‏وعلى تعاون الجميع، لا نريد ‏ان نحكم البلد، يعني "ملينا" من هذا الكلام ‏ولكن سنظل نقوله، ولا نريد ان نسيطر على البلد، ونؤمن بأن ‏إدارة البلد ‏من أي طرف او حزب او طائفة او مجموعة هو أمر غير عقلائي وغير ‏منطقي وغير عملي، ‏وهذا البلد بسبب تنوعه وتركيبته يحتاج الى تعاون ‏الجميع.‏

‏ النقطة التي تليها، المفترض بعد ما تشكلت اللوائح وأعلن عنها، ‏أن نسمع برامج انتخابية، خصوصاً أن ‏البلد اليوم يعاني من أزمات خانقة ‏جداً، لم يسبق لها مثيل على المستوى الاقتصادي والنقدي ‏والمالي ‏والحياتي والمعيشي والصحي والتربوي والبيئي وعلى كل صعيد وحتى ‏على مستوى بعض ‏المستويات الامنية الداخلية، والامن الاجتماعي، لكن ‏للاسف الشديد في الاعم الأغلب انا لا أنفي وأقول ‏الجميع، لكن بالأعم ‏الأغلب اللوائح التي أُعلنت حتى الآن لم نرى أنه قدمت برامج تلامس ‏المشاكل الحقيقة ‏للشعب اللبناني في المرحلة الحالية وانما ذهبت الى ‏عناوين أخرى سأعود اليها، نعم البعض قدم شيئا، لكن ‏الخطاب الطاغي ‏الترويج السياسي والانتخابي الطاغي هو لا يقارب هذه المسائل وانما ‏ذهب إلى مكان ‏آخر، مثلا نرى مجموعة من العناوين، البعض هدفه ‏استقطابي، والبعض من هذه العناوين هي عناوين ‏كاذبة، يعني لا تستند الى ‏حقائق، مثلاً، لائحة بكاملها، ماذا  يعلن الهدف، الهدف هو رفع هيمنة ‏حزب الله ‏على قرار الدولة اللبنانية، يعني لا يوجد شيء اسمه سالبة ‏بإنتفاء الموضوع، ليس هناك شيء اسمه هيمنة ‏حزب الله على قرار الدولة اللبنانية، أنت تقاتل وهماً، أنت تقاتل الهواء، ‏تقاتل الخيال، الفراغ، لكن هذا ‏يضعه هدفاً. حسناً، ماذا عندك شيء آخر؟ عندما نرفع هيمنة حزب الله ‏عن قرار الدولة اللبنانية كل شيء ‏يُحل في البلد، الحمد لله رب العالمين، عظيم إذا كان كذلك. رفع ‏تسلط السلاح على الحياة السياسية!! كيف ‏تسلط سلاح على الحياة السياسية وأنتم أخذتم أغلبية في عام ‏‏2005 وبالتحالف مع هذا السلاح أخذتم أغلبية ‏في عام 2009 وبقي المجلس لعام 2018 وشاركتم ‏بحكومات كانت الأغلبية دائماً في الحكومات في ‏أغلب الحكومات لكم ورئاسة الحكومات لكم. ‏

نزع سلاح المقاومة، أحد يقول لك نريد أن ننزع سلاح المقاومة، هناك أحد لا يأخذه إلى عنوان ‏أوسع ‏قليلاً، مواجهة حزب الله، ماذا برنامجك يا حبيبي، يا عيني، أيتها اللائحة الفلانية، يقول لك ‏مواجهة ‏حزب الله، أصلاً ليس هنالك من داعٍ أن نتحدث عن برامج أو أي شيء آخر. ‏

الاحتلال الايراني، تحرير لبنان من الاحتلال الايراني، الهدف – بعض اللوائح ماذا تقول – ‏الحفاظ ‏والدفاع عن الهوية العربية للبنان، أنا أعتقد أن هذا فيه تطور كبير جداً، يعني ليس كل شيء ‏نسمعه ‏نحزن منه، لا بالعكس هناك أشياء نفرح بها. دائماً بعض هؤلاء كان عندما تناقشهم بهوية ‏لبنان ‏العربية قبل الطائف كان يقول لك لبنان عربي! ما دخله بالعربي، لبنان فينيقي، آخر شيء لبنان له ‏وجه ‏عربي، يعني هذا آخر التنازلات قبل الطائف أن لبنان له وجه عربي، الآن بعض هؤلاء الحمد ‏لله ‏يتحدث عن الهوية العربية ويؤكد على الهوية العربية ويريد أن يقاتلنا – باعتبار أننا ايرانيين – يريد ‏أن ‏يقاتلنا سياسياً وانتخابياً من أجل تأكيد الهوية العربية، ممتاز، عظيم، إن شاء الله تبقون على هذا ‏الالتزام. ‏وإن كان على كل حال أيضاً من جملة الأمور التي تحتاج إلى حسم لنتفق من الذي يحافظ على ‏الهوية ‏العربية للبنان ومن الذي يضحي بها، ماذا تعني الهوية العربية؟ ما هو ثقافتها؟ ما هو خطها ‏السياسي؟ ما ‏هو ثوابتها؟ ما هو أركانها؟ هذا يحتاج إلى نقاش الآن ليس وقته. ‏

البعض تضليلاً يحاول أن يقول للبنانيين أن سلاح المقاومة هو سبب كل هذه المصائب، يا أخي ‏أعطيه ‏سهم لسلاح المقاومة، سياسات ثلاثين سنة الاقتصادية، السياسات التي تبين أنها خاطئة، هذه ليس ‏لها ‏علاقة؟ الفساد الإداري والمالي المسلم بالبلد، هذا ليس له علاقة؟ تهريب الودائع والأموال من لبنان، ‏ما ‏علاقة سلاح المقاومة؟ هذا ليس له علاقة؟ كل هذا ليس له علاقة فقط سلاح المقاومة!؟ إذا ‏تحلون ‏سلاح المقاومة كل شيء سيُحل في البلد. أيضاً إن شاء الله في المهرجانات الانتخابية أناقش هذه ‏النقطة ‏أكثر. ‏

أنا أحببت أن أقول هذه الإشارة لأقف عند استنتاج سريع، هو إحساس، أنا لا أريد أن أتهم أحداً، لكن ‏يشعر ‏الانسان أن هذه اللوائح وهذه القوى السياسية تركز على هذه العناوين لماذا؟ لأن هذه العناوين ‏جاذبة ‏خارجياً وليس لأنها جاذبة داخلياً، داخلياً هم يريدون أن يقنعوا الناس بهذه الأكاذيب، هيمنة حزب ‏الله ‏والاحتلال الايراني وتسلط السلاح وسبب المقاومة بالكارثة الاقتصادية، يعني هم يريدون أن يبذلوا ‏جهداً ‏حتى يقتنع اللبنانيين معهم وأنا شاهدت استطلاعات رأي، دراسات قامت بها جهات محايدة أن ‏هذا الجهد ‏الإعلامي، وسائل الإعلام، الجيوش الالكترونية، مقالات مدفوعة الثمن و..و..و.. بالحقيقة لم ‏تستطع أن ‏توصل الشعب اللبناني لقناعة من هذا النوع، يعني فشلوا فيها، هذا هدفه استرضاء الخارج، ‏استرضاء ‏أميركا، استرضاء الغرب، استرضاء السعودية، استرضاء بعض الدول العربية التي عندها ‏مشكلة مع ‏المقاومة وبالتحديد عندها مشكلة مع حزب الله، أنه نحن نقف بوجه حزب الله، هذه كل ‏الحقيقة، كل هذه ‏الشعارات والعناوين سببها أنه نحن يا أميركا، نحن يا مجتمع غربي، نحن يا سعودية، ‏نحن يا كذا دولة، ‏نحن نقف بوجه حزب الله، نواجه حزب الله، نطالب بنزع سلاح حزب الله، نرفع ‏الصوت بحزب الله، من ‏أجل أي شيء؟ استدراج الدعم السياسي والدعم المعنوي والأهم الدعم المالي، ‏يعني الدولار الطازج، أنا ‏هذا فهمي، وإلا إذا واحد حقاً يريد أن يجلس على الطاولة ويناقش ويكون ‏موضوعياً قليلاً، يعني اللبنانيين ‏لم تنطلِ عليهم هذه الأكاذيب ولم يقنعوا بهذه الأسباب التي يطرحونها. ‏

على كل حال، طبعاً إذا قال أحد أنا عندي إشكال حول سلاح خارج الدولة والمفترض أن ‏نضع ‏استراتيجية دفاعية ونرى كيف نستفيد من عناصر القوة المتاحة للشعب اللبناني والدولة اللبنانية، هذا ‏لا ‏يمكن أن نتهمه، يتحدث برؤية ومنطق وقابل للنقاش، ولكن الذي هو خارج أي نقاش له ‏علاقة ‏بالاستراتيجية الدفاعية، هكذا هو حاسماً، نزع سلاح المقاومة، نزع سلاح حزب الله، مواجهة ‏حزب ‏الله، بديلك لحماية البلد ماذا؟ لا يوجد شيء، هذا ماذا؟ هذا لا يتحدث منطق ولا يقدم مشروع ولا ‏برنامج ‏لمصلحة البلد، هذا يسترضي جهات خارجية من أجل الحصول على دعم سياسي ودعم مالي ‏بكل ‏صراحة ويقدم ويعرض خدمات. ‏

نحن نتمنى بالأسابيع القليلة المقبلة أن نسمع برامجاً، نحن قدمنا برامجاً، نحن من 1992 قدمنا ‏برنامج ‏واقعي للانتخابات النيابية، بعام 1996، بعام 2000، كنا نطور ببرنامجنا على ضوء التجربة، ‏بعام ‏‏2005 لأن البلد كان "مخبوص" بعد الأحداث التي حصلت بعد استشهاد الرئيس الشهيد ‏رفيق ‏الحريري والانقسام الحاد بالبلد، بعام 2009 قدمنا برنامج انتخابي، بعام 2018 قدمنا برنامج ‏انتخابي، ‏وقبل أيام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة عقد مؤتمر صحافي وتلا برنامجنا الانتخابي لانتخابات ‏‏2022. ‏برنامجنا الانتخابي تحدثنا في أول عدة أسطر لها علاقة بالمقاومة والباقي كله له علاقة ‏بالوضع ‏اللبناني، الوضع الداخلي، مؤسسات الدولة، بناء الدولة، النهوض، القضاء، الوضع ‏الاقتصادي، ‏المعيشي، النقدي، المالي، الصحي، التربوي، أربع صفحات ممتلئة قرأهم، طبعاً لم نسمع ‏بالطرف ‏الآخر أحد يناقش لا البرامج ولا الأفكار، لا السابقة ولا الحالية، لكن نحن لا، نحن مصرين أن ‏هذا ‏برنامجنا، نحن لم نتحدث فقط عن موضوع المقاومة وأنه يا أناس يجب أن تصوتوا لأن ‏المقاومة ‏مستهدفة، هذا واحد من العناوين الأساسية قطعاً، ولكن ليس هو العنوان الوحيد كما يقول ‏بعض ‏خصومنا، لا، هناك عناوين كثيرة وتفصيلية ومملة أيضاً، لأن بعض إخواننا قالوا أننا البرنامج ‏كبير، ‏وضعنا الكثير من البنود، كان يجب أن نختصر، لكن نحن توسعنا بالبنود لأن هذا برنامج العمل ‏لأربع ‏سنوات. أيضاً اليوم من أسابيع، نوابنا مثلاً يعرضون القوانين، ماذا فعلوا، ماذا قدموا، بالخدمات ‏ماذا ‏قدموا، مثلاً بملف مكافحة الفساد، أين أصبحنا، ماذا فعلنا، أجري مؤتمراً صحافياً، عُرض تقارير ‏حول ‏هذا الموضوع، أيضاً الجهات الأخرى المعنية بحزب الله تعرض ماذا فعل حزب الله كحزب الله ‏خلال ‏أربع سنوات، البعض الآن يقول هذا هدفه انتخابي، من الطبيعي، الناس انتخبتنا قبل أربع سنوات ‏بناءً ‏على وعود، بناءً على برنامج، يجب وليس عيباً – للأسف كل شيء واجب هنا أغلب الواجب ‏يصبح ‏عيباً عند بعض اللبنانيين – واجب علينا وعلى القوى السياسية أن تأتي للشعب اللبناني وتقول له ‏نحن ‏بالأربع سنوات نوابنا قاموا بذلك ووزراؤنا قاموا بذلك، حزبنا قام بذلك، مؤسساتنا قامت بذلك، ‏والناس ‏تعرف، طبعاً الآن لن أتحدث عن التفاصيل لأنه هم يتحدثون وإن شاء الله نتحدث. فنحن هذا ‏العرض لا ‏بالعكس هو واجب وفي وقته الطبيعي ولكن السؤال أنه أنتم القوى السياسية المخاصمة لنا، الآن ‏حلفاؤنا ‏وأصدقاؤنا يتحدثون، أنتم قولوا للناس أنتم بالأربع سنوات الماضية ماذا فعلتم؟ وبالثماني سنوات، ‏وأنتم ‏أغلبكم كنتم بالسلطة منذ ثلاثين سنة وأقل شيء منذ خمسة عشر سنة وبعضكم كان في السلطة ‏منذ ‏أربعون سنة – مثل حزب الكتائب مثلاً – قولوا للناس أنتم ماذا فعلتم وماذا قدمتم وماذا أنجزتم؟ ‏لكن ‏هذا لا نجده، دائماً نسمع شتائم واتهامات وهجومات وتخوين واحتلال وهيمنة. نحن لا، نحن ‏بالعكس ‏نحاول أن نكون طبيعيين أن نأتي ونقول للناس نحن خلال أربع سنوات قمنا بذلك في المجلس ‏النيابي، ‏بالقوانين قمنا بذلك، بإقتراحات القوانين قمنا بذلك، بمشاريع القوانين قمنا بذلك، بالوزارات ‏التي ‏استلمناها قمنا بواحد اثنين ثلاثة أربعة، نوابنا بملفاتهم، بمكافحة الفساد، حزبنا، صحياً، ‏تربوياً، ‏اجتماعياً، ثقافياً، سياسياً، بماذا قمنا وماذا عملنا، نحاول أن نشرح للناس حتى يكونوا على بينة. ‏

المحزن في لبنان أن هنالك أناس هم كانوا السلطة وليس نحن، نحن أتينا متأخرين، وهم كانوا ‏المؤثرين ‏وحتى خلال 15 سنة أغلبية الحكومة معهم والسلطة معهم والقرار معهم والآن هم أصبحوا ‏المعارضة ‏ويريدون أن يحاسبوا الأغلبية الحالية على 30 سنة و 40 سنة وكل السنوات الماضية وهذا ‏في الحقيقة ‏غير منصف على الإطلاق. ‏

النقطة التالية، أنا لا أريد أن أنتظر فيه للمهرجانات الانتخابية بعد العيد، يعني نحن بعد العيد إن شاء ‏الله ‏نقيم ثلاث مهرجانات انتخابية نتحدث فيه بالمباشر عندها. لكن هنالك نقطة لا تحتمل التأجيل، ‏سمعت ‏بعض القوى السياسية وبعض وسائل الإعلام تحاول أن تشوه شعارنا وتقول أن حزب الله عندما ‏يقول ‏نحمي ونبني  ويطالب الناس أن ينتخبوا لهذه اللوائح  فهو يطلب من الدولة اللبنانية أن تحمي ‏المقاومة ‏بالوقت الذي من المفترض أن المقاومة هي التي تدعي أنها تحمي الدولة اللبنانية، شاهدوا ‏التضليل ‏والمغالطة، هذه مغالطة، ولا يوم من لما وُجد حزب الله منذ 40 سنة ولا يوم لا ببيان ولا ‏بخطاب ولا ‏مسؤول كبير ولا صغير في لبنان من حزب الله أحد وقف وقال نحن نطالب الدولة اللبنانية ‏بحماية ‏المقاومة، أبداً، أبداً. المقاومة هي التي تحمي البلد وحمت الدولة ولولا المقاومة ليس هنالك ‏دولة، كان بلداً ‏محتلاً من الاسرائيلي، الدبابات التي وصلت إلى بعبدا، الجنود الإسرائيليين الذين دخلوا ‏إلى مكتب رئيس ‏الجمهورية. المقاومة اليوم هي التي ضمن المعادلة الذهبية تحمي البلد، تقيم توازن ‏ردع مع العدو ‏الإسرائيلي، هي لا تطلب حماية الدولة أبداً، نعم الذي نقوله وهنا التضليل، نقوله يا ناس ‏انتخبونا ليكون ‏لدينا حضوراً بالدولة لنمنع أحداً من القوى السياسية أو من الخارج أن يستخدم الدولة ‏لضرب المقاومة، ‏نحن لا نريد من الدولة أن تحمي المقاومة، نريد من الدولة أن لا تطعن المقاومة في ‏ظهرها، فقط، الآن ‏ممكن أحد أن يقول هل هذا وارداً، طبعاً، لا أريد أن أفتح ملفات قديمة الوقت أصبح ‏ضيقاً، لكن في عام ‏‏1993 هذا كاد أن يحصل لولا تدخل شخص الرئيس حافظ الأسد، كاد أن يحصل ‏في عام 1993، هذا في ‏حرب تموز كاد أن يحصل، كانت له بدايات، عندما أُمر بعض حواجز الجيش ‏بأن تصادر شاحنات ‏المقاومة، شاحنات السلاح والذخيرة الذاهبة إلى الجنوب وأمور أخرى لا أريد ‏التحدث عنها، هذا الأمر نعم ‏هو حصل في 5 أيار 2008 بقرارات الحكومة المعروفة بقصة السلكي. ‏فإذاً نحن لا نتحدث عن أن هدفنا ‏أن تحمي الدولة المقاومة، لا، لا أحد يستخدم الدولة ليطعن المقاومة ‏في ظهرها فقط، هذا مشروع أميركي ‏معلن، نحن ننزه الجيش اللبناني والأجهزة اللبنانية الأمنية عن ‏هذه الوظيفة أو المهمة، ولكن اسمعوا ‏الخارجية الأميركية، الدفاع الأميركي، وزارة الدفاع، اسمعوا ‏أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الأميركيين ‏ماذا يقولون؟ نحن ندعم لبنان والدولة في لبنان والجيش ‏اللبناني لأنها هي طريقتنا للانتهاء من موضوع ‏حزب الله والمقاومة وسلاح حزب الله، هنالك أميركا ‏تعلن بشكل واضح أن هذا مشروعها، نحن ماذا ‏نقول؟ لا نريد فتنة ولا نريد حرباً أهلية ولا نريد ‏صداماً بين اللبنانيين، لنمنع ذلك يجب أن نكون حاضرين ‏في الدولة ولو لم نكن غائبين عن حكومة 5 ‏أيار 2008 يعني الذي أخذت قرارات السلكي ما كان ليحصل ‏‏7 أيار وسقط شهداء وحصل قتالاً وما ‏شاكل. إذاً هذه المغالطة نتمنى أن يصير الانتباه لها. ‏

النقطة الأخيرة، التي يركزون عليها كثيراً نتيجة الحرص على الهوية العربية والعنوان العربي ‏والعلاقات ‏العربية، أن حزب الله هو يخرب العلاقات اللبنانية العربية أو يخرب العلاقات العربية – ‏العربية، أيضاً ‏بشكل سريع، إذا رجعنا قليلاً، للانصاف، حتى قبل حرب اليمن نحن والسعودية كنا ‏على خلاف سياسي ‏ولكن كنا نلتقي والسعوديين يأتون ويذهبون من لبنان. حسناً، في حرب اليمن أنا ‏سؤالي من الذي يخرب ‏العلاقات العربية – العربية، هناك دولة عربية اسمها السعودية أقامت تحالفاً ‏مع دولة الامارات ودول ‏عربية أخرى وشنت حرباً وعدواناً عسكرياً شاملاً وواسعاً ومدمراً على اليمن ‏وعلى جزء كبير من الشعب ‏اليمني، ويوم واثنين وثلاثة وأربعة وارتكبت مجازر ودمرت و..و..و.. من ‏سبع سنين إلى الآن، هذا الذي ‏يخرب العلاقات العربية الذي يشن حرباً على دولة عربية، يشن حرباً ‏على شعب عربي، يشن حرباً ‏عربية – عربية عمرها سبع سنوات قضى فيها الآلاف، عشرات ‏الآلاف، حصلت فيها مآسي إنسانية ‏تاريخية، أو يكون الذي يخرب العلاقات العربية هو الذي يأخذ ‏موقفاً مع المظلومين المعتدى عليهم ‏ويطالب بوقف الحرب ووقف العدوان، من يكون الذي يخرب ‏العلاقات العربية – العربية؟ من يكون ‏قانونياً وعربياً ومنصفاً وإنسانياً؟ هنا بين هلالين الحمد الله ‏الهدنة في اليمن، هدنة الشهرين، بعد صمود ‏اليمنيين المظلومين سبع سنوات، حرب ضروس، ‏شعواء، أنفقت فيها مليارات الدولارات، جُيش لها ‏جيوش عديدة في العالم، جيء لها بمرتزقة من كل ‏أنحاء العالم، هؤلاء اليمنيون المظلومون صنعوا ‏المعجزات، صنعوا الأساطير، صمدوا، ثبتوا، غيروا ‏المعادلات وفرضوا أنفسهم على العالم، اليوم ‏المبعوث الدولي مُجبر أن يجلس معهم، المبعوث ‏الأميركي مُجبر أن يجلس معهم، الأوروبيين مُجبرين أن ‏يجلسوا معهم، والعالم كله يريد أن يسمع لهم ‏ويريد أن يتحدث معهم، هذه النتيجة السياسية هذه صنعوها ‏بصلابتهم وصمودهم وايمانهم وثباتهم ‏وتضحياتهم ودماء شهدائهم وجوعهم وعطشهم ومرضهم، هذه لا ‏أحد منّ عليهم فيها، الله سبحانه ‏وتعالى فقط منّ عليهم فيها، لكن هم صنعوها. طبعاً نحن سعداء للهدنة لأنه ‏كل موقفنا وخطابنا ‏السياسي محوره وقف الحرب، وقف العدوان، ونأمل إن شاء الله أن تفتح الهدنة باباً ‏للحوار السياسي ‏والوصول إلى الحل السياسي، نأمل أن تكون الهدنة مدخلاً لوقف الحرب ورفع الحصار ‏والذهاب إلى ‏الحل السياسي، من أول يوم شنّ هذا العدوان على اليمن، هذا كان موقفنا، لم يكن عندنا ‏موقف آخر، لا ‏أحد كان يطالب ولا يطالب لا بإسقاط المملكة العربية السعودية ولا بتغيير النظام ولا ‏بسحق الجيش ‏السعودي ولا ولا ولا بشيء من هذا، كل الخطاب كان أوقفوا الحرب، أوقفوا العدوان، ‏كفاكم قتلاً، ‏كفاكم ظلماً، كفاكم تدميراً، أيوجد غير ذلك؟ شاهدوا هذه سبع سنوات وكل خطابنا وموقفنا ‏معروف في ‏وسائل الإعلام نحن وكل أصدقائنا الاقليميين والمحليين. وأنا أود في هذه النقطة أن أوجه ‏نصيحة ‏للحكام في المملكة العربية السعودية وأقول لهم لا تراهنوا أنه أنتم ممكن مع أصدقاء، هناك جهة ‏معنية ‏بالتفاوض هي حكومة الانقاذ في صنعاء، المجلس السياسي الأعلى في اليمن، حركة أنصار ‏الله ‏ورمزهم وقائدهم وكبيرهم القائد السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي نصره الله وحفظه الله، هؤلاء ‏طرف ‏التفاوض تحدثوا معهم، الحديث مع دول أخرى مثل الجمهورية الإسلامية في إيران أو أصدقاء ‏آخرين ‏لا تتوقعوا أن أصدقاء هؤلاء اليمنيين المظلومين سيضغطون عليهم ليتنازلوا عن حقوقهم، ‏أبداً، ‏الجمهورية الإسلامية لا تفعل ذلك، وأصدقاء هؤلاء المظلومين في أي مكان في العالم لا يمكن ‏أن ‏يفعلوا ذلك على الإطلاق. إذاً الطريق الوحيد للحل السياسي هو التفاوض والحديث المباشر مع ‏هؤلاء، ‏والإصغاء إلى منطقهم، إلى حقهم، إلى لغتهم، إلى موقفهم، ولا تنتظروا من أحد من أصدقائهم ‏أن ‏يضغط عليهم ليتنازلوا عن شيء لا من كراماتهم التي بذلوا من أجلها الدماء ولا عن حقوقهم التي ‏قدموا ‏من أجلها كل هذه التضحيات. حسناً، هذا مثل، مثل آخر أيضاً في تخريب العلاقات العربية – ‏العربية، ‏موضوع سوريا عندما يتحدثون أننا ذهبنا إلى سوريا، أنا أتمنى، هنالك مقابلة أجراها رئيس ‏وزراء قطر ‏السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مع القبس الكويتية ومسجلة صوت وصورة، أنا عادة ‏الشيء الذي ‏أقرأه بمواقع التواصل أو حتى في بعض وسائل الاعلام، المكتوب يجب أن تدقق لأنه ‏ممكن أن يكذب أحد ‏عن أحد، لكن اسمع صورة وصوت وأيضاً الصورة والصوت يجب أن تتأكد لأنه ‏في هذه الأيام هناك ‏إمكانية تركيب صورة وصوت، لكن أنا سمعته وسمعته مرة واثنين وثلاثة لأتأكد ‏أني أفهم صح، يقول ‏عند بدء الأحداث في سوريا شُكلت لجنة خماسية مؤلفة من السعودية، قطر، ‏الأردن، تركيا، أميركا، هدف ‏اللجنة هو الدخول إلى سوريا وإسقاط النظام والسيطرة على سورية، ‏يقول بعد مدة، عُين الامير بندر بن ‏سلطان وصار هو رئيس جهاز ‏المخابرات السعودي، وهو المعني بإدارة الموقف، يعني القطريين ‏أصبحوا ‏خلف الخط، صار الخط الأمامي إدارة سعودية ويقول ان بندر ‏بن سلطان طلب ميزانية للإنتصار في ‏سورية 2000 مليار دولار، يقول ‏انه شكلت ميزانية ضخمة ولكن لا يقول كم هي، ولا أريد أنا أن ‏احمل ‏ذمتي ولم يقل انه تقرر 2000 مليار دولار، ولكن قال ميزانية ضخمة، ‏حسنا، هؤلاء العرب عندما ‏بدأت الاحداث في سورية كان يوجد إستعداد ‏عالي جدا جدا جدا عند القيادة السورية وعند الرئيس بشار ‏الاسد أن ‏يذهب إلى حل سياسي وعبر عن هذا الموقف منذ الايام الاولى، حسنا ‏هؤلاء العرب إذا هم ‏حريصين جديين على سورية وشعب سورية وكبار ‏وصغار سورية وعلى البلد العربي وهؤلاء كانوا ‏أصدقاء قريبين جداً من ‏الرئيس الاسد، يعني مثلا قطر وأميرها والمسؤولين القطريين كانوا ‏اكلين شاربين ‏نائمين في دمشق، الى عشية الاحداث في سورية، الرئيس ‏التركي الحالي كان وقتها رئيس وزراء على ما ‏أظن، ذاهب وقادم على ‏سورية والقيادة السورية فتحت سورية لتركيا، الاسواق والتجارة ‏والعلاقات، كان ‏يوجد علاقة ممتازة جدا بين تركيا والقيادة السورية، بين ‏قطر والقيادة السورية، الحريصين على العلاقات ‏العربية، ليتدخلوا في ‏سورية ويقيموا حلا سياسيا، ومصالحة، إذا يوجد مشاكل وحاجة الى دعم ‏مالي، ما ‏شاء الله لديهم اموال، ولكن هم حاضرون أن يضعوا مئات ‏مليارات الدولارات ويأتوا بمئات آلاف ‏المقاتلين من كل العالم لسورية ‏ولكنهم ليسوا حاضرين ان يقيموا خيرا وصلاحا وإصلاح في سورية، ‏من ‏يكون يخرب العلاقات العربية؟ الذي فتح الباب وأدار حرب كونية ‏على بلد عربي أسمه سورية؟ أو الذي ‏وقف إلى جانب سورية في مواجهة ‏هذه الحرب الكونية؟ واليوم على كل حال مطلوب منهم ان ‏يُصححوا ‏الموقف، مطلوب منهم أن يرفعوا الحصار عن سورية، مطلوب منهم ان ‏يعالجوا النتائج والآثار ‏الدامية التي تركوها على بنية سورية شعبا ودولة، ‏إذا قبل ما تتهموننا نحن بتخريب العلاقات العربية ‏أعملوا معروف وشوفوا ‏وأدرسوا وقيموا الامور، هل الحريص على العلاقات العربية هو الذي ‏يستخدم ‏جيوشه ليشن حربا على دولة عربية اخرى، ويُسخر لها أمواله وإعلامه ‏وعلاقاته الدولية، أم الحريص هو ‏لذي يقف الى جانب العربي عندما يكون ‏الشعب أو الدولة عندما تكون مظلومة او معتدى عليها؟

‏ أطلنا عليكم، ‏يبقى كلمتين من باب الوفاء، نحن اليوم ايضا في الذكرى السنوية لإستشهاد ‏الامام الكبير ‏والعظيم، الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه)، ‏واخته الفاضلة العالمة والمجاهدة بنت ‏الهدى، طبعا هذه الجريمة جريمة ‏العصر، الجريمة التاريخية التي إرتكبها النظام العراقي السابق، ‏أودت ‏الى خسارة للعقل البشري، خسارة إنسانية، خسارة للأمة الاسلامية، ‏وخسارة للإسلام، الاسلام ‏كدين وحضارة وكفكر، لأن الشهيد السيد محمد ‏باقر الصدر في الحقيقة لم يكن فقط مفكرا أو فيلسوفا كان ‏نابغة من ‏النوابغ في هذا العصر التي قلّ نظيرها حتى في التاريخ، اليوم نحن ‏نستحضر ذكراه وما زالت ‏تراثه واثاره الفكرية والثقافية والعلمية ‏حاضرة وبقوة تسند كل حركة الاسلام والأمة في هذا العصر، ‏ونداءاته ‏ووصاياه  وقيادته تحملنا جميعا المسؤولية، هنا المسؤولية ليست فقط ‏عراقية، لأن الشهيد السيد ‏محمد باقر الصدر كان بمستوى العالم ‏والانسانية وبمستوى الامة وبمستوى المستضعفين في كل العالم، ‏كان ‏يفكر لكل الدول ولكل الشعوب ولكل المظلومين والمستضعفين في ‏العالم، مسؤوليتنا جميعا ان نحفظ ‏أسمه وان نُعلي أسمه وأسم اخته ‏الشهيدة العظيمة، وان نحافظ على تراثه وان نواصل دربه وهو الذي ‏كان ‏أستاذ أساتذتنا الأكبر والأهم، رحمه الله إن شاء الله ورحم كل الشهداء.‏

‏ ان ‏شاء الله نلتقي لاحقاً اذا اذن الله سبحانه وتعالى ومد في أعمارنا، نلتقي ‏مجددا في شهر رمضان وبعد ‏شهر رمضان في المهرجانات الانتخابية ‏نتكلم اكثر في الانتخابات. ‏

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ‏


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه

نماهنگ

کتاب


سید حسن نصرالله